Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(11) - كِتَابُ الْأَحْكَامِ
===
(11) - (كتاب الأحكام)
أي: كتاب في بيان الأحاديث التي تبين كيفية الحكم بين الناس والقضاء بينهم عند خصوماتهم.
والأحكام جمع حكم؛ وهي بمعنى الأقضية، وهي جمع قضاء؛ كقباء وأقبية، والقضاء لغة: الحكم؛ أي: إحكام الشيء وإمضاؤه وإتقانه والفصل والقطع، قال تعالى: ({وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} (1).
وأما شرعًا .. فقد اختلف الفقهاء في تعريفه بمعرفات مختلفة تؤول إلى معانٍ متقاربة:
منها: أنه فصل الخصومة بين خصمين أو خصوم بحكم شرع الله تعالى، وإن حصل الفصل بينهما أو بينهم بغير حكم شرع الله .. يُسمى نظاما ودستورًا لا حكمًا ولا قضاءً؛ كما هو الغالب في العصر الحديث؛ تتبعًا لليهود والنصارى؛ كما ورد في الحديث الصحيح.
ومنها: أنه الإخبار عن حكم شرعي على سبيل الإلزام؛ كما قاله ابن فرحون في "تبصرة الحكام".
ومنها: أنه فصل الخصومات والمنازعات؛ كما قاله الخصاف.
ومنها: أنه قول ملزم يصدر عن ولاية عامة.--------------------------------------------
(1) سورة الإسراء: (23).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 333)

‌‌(48) - (758) - بَابُ ذِكْرِ الْقُضَاةِ
(112) - 2269 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ،
===
وحاصل هَذِه التعريفاتِ كلها: أنه قول ملزم وفق الأحكام الشرعية يُفصل به خصومُ فريقين.
والفرق بينه وبين الإفتاء: أن الإفتاء الإخبار عن حكم شرعي، وليس فيه إلزام، فلا يجب أن يُولَّى المفتِي من جهة الإمام، بخلاف القضاء؛ فإنه إلزام، فلا يتحقق إلا مِن الَّذِي وَلَّاه الإمام ذلك.
وقيل: إنَّ المحاكمات في الجاهلية كانت تُبْتَنى على قاعدةِ: (البينةُ على من ادعى، واليمينُ على من أنكر).
وذكر الميداني في "مجمع الأمثال" (1/ 111) رقم (567): أن أول من قال هذه الكلمة في الجاهلية هو قُسُّ بن ساعدة الإِيادي، فصارت سنة منذ ذلك، وأقرها الإسلام، وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَرْجِعَ القضاءِ في عَهْدِه، ولكنه رُبَّما وَلَّى ذلك أحدًا من الصحابة رضي الله عنهم نيابة عنه في قضايا معيَّنة؛ كما ولَّى أُنيسًا رضي الله عنه رَجْمَ المرأة في قصة العَسيف. انتهى من "الكوكب" باختصار.
* * *

(48) - (758) - (باب ذكر القُضاة)
(112) - 2269 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا معلى بن منصور) الرازي أبو يعلى نزيل بغداد، ثقة سني فقيه، طُلب للقضاء فامتنع، من العاشرة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 334)

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ .. فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ".
===
(عن عبد الله بن جعفر) بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة أبي محمد الزهري المخرمي -بسكون المعجمة وفتح الراء المخففة- المدني، ليس به بأس، من الثامنة، مات سنة سبعين ومئة (170 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عثمان بن محمد) بن المغيرة بن الأَخْنَسِ الثقفي الأَخْنَسِيِّ حجازيّ، صدوق له أوهام، من السادسة. يروي عنه: (عم).
(عن) سعيد بن أبي سعيد كيسان (المقبري) أبي سَعْد المدني، ثقة، من الثالثة، مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع)، وذكر الدارقطني الخلاف فيه على سعيد المقبري، فقال: والمحفوظ عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. انتهى من "التحفة".
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من جعل) -بالبناء للمفعول- أي: من جعله الإمامُ الأعظم أو نائبُه في ذلك (قاضيًا) أي: حاكمًا (بين الناس) المسلمين وغيرهم؛ كالذميين بحكم شرع الله تعالى .. (فقد ذبح) بالبناء للمفعول أيضًا؛ أي: جعل مذبوحًا (بغير سكين) أي: بغير آلة ذبح؛ كالخشب والحجر.
قال السندي: قوله: "فقد ذبح بغير سكين" أريد به: أنه ذبح بغير آلة الذبح؛ لأن الذبح بالسكين أريح للذبيحة، بخلافه بغيرها، أو المراد: أنه ذبح لا ذبحًا يقتله، بل ذبحًا يبقى فيه لا حيًّا ولا ميتًا، لأنه ليس ذبحًا

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 335)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بسكين حتى يموت، ولا هو سالم عن الذبح حتى يكون حيًّا.
وقيل: أراد الذبح الغير المتعارف الذي هو عبارة عن هلاك دينه دون هلاك بدنه؛ وذلك أنه ابتلي بِالفَنَاءِ الدائم، والداءِ المُعْضِل الذي يُعْقِبُ الندامةَ إلى يوم القيامة، والجمهور حملوه على ذم التولِّي بالقضاء والترغيبِ عنه؛ لما فيه من الخطر، وحمله ابنُ القَاصِّ على الترغيب فيه؛ لما فيه من المجاهدة.
وقال بعضهم: معنى (ذبح): أنه ينبغي له أن يميت دواعيه الخبيثة، وشهواته الرديئة، وعلى هذا، فالخبر بمنزلة الأمر، والحديث إرشاد له إلى ما يليق بحاله، لا يليق بمدح ولا ذم. انتهى منه.
وفي "العون": قوله: "من جعل نفسه قاضيًا" بالبناء للفاعل؛ أي: من تصدى للقضاء وتولاه، أو بالبناء للمفعول؛ أي: من جعله الإمام قاضيًا، كذا في "فتح الودود" .. "فقد ذبح" بالبناء للمجهول "بغير سكين" قال ابن الصلاح: المراد: ذبح من حيث المعنى؛ لأنه بين عذاب الدنيا إن رشد وبين عذاب الآخرة إن فسد، قال الخطابي ومن تبعه: إنما عدل عن الذبح بالسكين؛ ليعلم أن المراد: ما يخاف من هلاك دينه دون بدنه، وهذا أحد الوجهين.
والثاني: أن الذبح بالسكين فيه إراحة المذبوح، وبغير السكين؛ كالخنق وغيره يكون الألم فيه أكثر، فذكر ليكون أبلغ في التحذير. انتهى منه.
وفي "السبل": دل الحديث على التحذير من ولاية القضاء والدخول فيه؛ كأنه يقول: من تولى القضاء .. فقد تعرض لذبح نفسه، فليحذره وليتوقه؛ فإنه إن حكم بغير الحق مع علمه به أو جهله له .. فهو في النار.
والمراد من ذبح نفسه: إهلاكها؛ أي: فقد أهلكها بتولية القضاء، وإنما قال: بغير سكين؛ للإعلام بأنه لم يرد بالذبح قطع الأوداج الذي يكون غالبًا

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 336)

(113) - 2270 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ،
===
بالسكين، بل أريد به: إهلاك النفس بالعذاب الأخروي. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأقضية، باب في طلب القضاء، والترمذي في كتاب الأحكام، باب ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القاضي، وابن أبي شيبة في "المصنف"، والدارقطني، والبغوي في "شرح السنة"، وأحمد في "المسند".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(113) - 2270 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(ومحمد بن إسماعيل) بن سمرة الأحمسي -بمهملتين- أبو جعفر السراج، ثقة، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ت س ف).
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي أبو يوسف الكوفي،

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 337)

عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَأَلَ الْقَضَاءَ .. وُكِلَ إِلَى نَفْسِه،
===
ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الأعلى) بن عامر الثعلبي -بالمثلثة والمهملة- الكوفي، صدوق يهم، من السادسة. يروي عنه: (عم).
(عن بلال) بن مرداس هذا هو الصواب، ويقال: (ابن أبي موسى) كما في نسخة المؤلف، الفزاري المصيصي، روى عن أنس حديث: "من ابتغى القضاء وسأل فيه شفعاء"، ويروي عنه: (د ت ق)، والسدي، وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وأبو حنيفة، مقبول، من السابعة.
قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات" في أتباع التابعين، وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وقال الأزدي: لم يصح حديثه؛ كأنه عنى للاضطراب الذي فيه، وقد جهله ابن القطان، وأما بلال بن أبي موسى .. فلم يرو عنه (ق) بل روى عنه (ت) فقط. راجع "التهذيب" و"التقريب".
قلت: الصواب بلال بن مرداس الفزاري المصيصي، فهو مختلف فيه، فلا يقدح في السند.
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
فهذا السند من سداسياته، فحكمه: الحسن؛ لأن بلال بن مرداس مختلف فيه.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سأل القضاء) وطلبه لنفسه فولي .. (وكل) وفوض في ذلك القضاء (إلى نفسه) ولم يعن عليه من الله تعالى بالتوفيق.
قال السندي: وهذا كناية عن عدم العون من الله تعالى في معرفة الحق

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 338)

وَمَنْ جُبِرَ عَلَيْهِ .. نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَسَدَّدَهُ".
(114) - 2271 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
والتوفيق للعمل به (ومن جبر عليه) أي: أجبره الإمام على توليته وقهره .. (نزل إليه ملك) من الله في كل قضية (فسدده) أي: أرشده وهداه إلى طريق الصواب إعانة له من الله تعالى؛ حيث أطاع الإمام في إجباره عليه طاعةً له.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأقضية، باب في طلب القضاء والتسرع إليه، والترمذي في كتاب الأحكام، روى أولًا عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن بلال بن أبي موسى عن أنس، وروى ثانيًا عن أبي عوانة عن عبد الأعلى عن بلال بن مرادس الفزاري عن خيثمة البصري عن أنس، ثم قال: وهو؛ أي: حديث أبي عوانة عن عبد الأعلى بذكر خيثمة أصح من حديث إسرائيل عن عبد الأعلى بغير ذكر خيثمة، قال الحافظ: وطريق خيثمة أخرجه أبو داوود والترمذي والحاكم. انتهى، انتهى من "التحفة".
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(114) - 2271 - (3) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 339)

حَدَّثَنَا يَعْلَى وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ، عَنْ عَلِيٍّ
===
(حدثنا يعلى) بن عبيد بن أبي أمية الكوفي أبو يوسف الطنافسي، ثقة إلا في حديثه عن الثوري، ففيه لين، من كبار التاسعة، مات سنة بضع ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(وأبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي الكوفي، ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع لكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن مرة) بن عبد الله بن طارق الجملي -بفتحتين- المرادي أبي عبد الله الكوفي الأعمى، ثقة عابد كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ) وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي البختري) -بفتح الموحدة والمثناة بينهما معجمة ساكنة- سعيد بن فيروز بن أبي عمران الطائي مولاهم، ثقة ثبت فيه تشيع قليل، كثير الإرسال، من الثالثة، مات دون المئة سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات إلا أنه منقطع؛ لأن أبا البختري لم يسمع من علي ولم يدركه، قاله أبو حاتم، وله

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 340)

قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ تَبْعَثُنِي وَأَنَا شَابٌّ أَقْضِي بَيْنَهُمْ وَلَا أَدْرِي مَا الْقَضَاءُ؟ ! قَالَ: فَضرَبَ بيَدِهِ فِي صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ؛ اهْدِ قَلْبَهُ وَثَبِّتْ لِسَانَهُ"، قَالَ: فَمَا شَكَكْتُ بَعْدُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ.
===
شاهد من حديث ابن عباس رواه الحاكم في كتاب "معرفة الصحابة"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(قال) علي: (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن) قال علي: (فقلت) له صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله) أ (تبعثني وأنا شاب) لا أعرف كيفية القضاء ولا جربتها من قبل؛ لـ (أقضي) وأحكم (بينهم) في الخصومات (و) الحال أني (لا أدري) ولا أعلم (ما) كيفية (القضاء) والفصل بين الخصوم ولا جربتها من قبل؟ ! لم يرد نفي العلم بالقضاء مطلقًا، وإنما أراد نفي التجربة بكيفية فصل الخصومات، وكيفية دفع كل من المتخاصمين كلام الآخر ومكر أحدهما بالآخر؛ أي: إني ما جربت ذلك قبل هذا، وإلا .. فهو كامل للعلم بأحكام الدين وقضايا الشرع.
(قال) علي: (فضرب) رسول الله صلى الله عليه وسلم (بيده) الشريفة (في صدري) لأنها محل العلم؛ لأن القلب فيها (ثم) دعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم و (قال) في دعائه لي: (اللهم؛ اهد قلبه) أي: وفق قلبه الهداية والصواب في الحكم (وثبت لسانه) على النطق بالصواب في قضائه (قال) علي: (فما شككت) ولا ترددت (بعد) أي: بعد دعائه صلى الله عليه وسلم لي (في قضاء) أي: في كيفية الفصل (بين اثنين) ولا أكثر.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 341)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وسنده منقطع، مع أن رجاله ثقات أثبات؛ كما مر، ولكن له شاهد صحيح من حديث ابن عباس؛ كما مر أيضًا.
فدرجته: أنه صحيح بغيره، مع ضعف سنده بالانقطاع، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به، فهو ضعيف السند بالانقطاع، صحيح المتن بغيره.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 342)

‌‌(49) - (759) - بَابُ التَّغْلِيظِ فِي الْحَيْفِ وَالرِّشْوَةِ
(115) - 2272 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ،
===
(49) - (759) - (باب التغليظ في الحيف والرشوة)
والحيف: الجور والميل عن الحق في الحكم، والرشوة: أخذ المال على الحكم بالباطل.
* * *

(115) - 2272 - (1) (حدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير (الباهلي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ -بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو ثم بمعجمة- التميمي أبو سعيد (القطان) البصري، ثقة متقن حافظ إمام قدوة، من كبار التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مجالد) -بضم الميم وتخفيف الجيم- ابن سعيد بن عمير الهمداني -بسكون الميم- أبو عمرو الكوفي، قال النسائي تارة: ثقة، وأخرى: ليس بالقوي، وقد تغير في آخره، من صغار السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عامر) بن شراحيل الحميري الشعبي الكوفي، ثقة فقيه، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبي عائشة الكوفي،

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 343)

عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ حَاكِمٍ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَلَكٌ آخِذٌ بِقَفَاهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاء، فَإِنْ قَالَ: أَلْقِهِ .. أَلْقَاهُ فِي مَهْوَاةٍ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا".
===
ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه مجالد بن سعيد، وهو متفق على ضعفه.
(قال) عبد الله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من حاكم يحكم بين الناس) عمومه يشمل من يحكم بالحق أيضًا، لكن لا عموم في الأمر بالإلقاء، فيخص بالحكم بالباطل، ويمكن تخصيص الكلام من الأصل بمن يحكم بالباطل .. (إلا جاء) ذلك الحاكم (يوم القيامة وملك) من الأملاك (آخذ بقفاه) أي: بمؤخر رأسه، والجملة الاسمية حال من فاعل جاء (ثم يرفع) ذلك الملك الآخذ بقفاه (رأسه إلى) جهة (السماء) مستمعًا بما يؤمر به في ذلك الحاكم.
(فإن قال) له قائل من جهة السماء: (ألقه) أي: ألق أيها الملك هذا الحاكم المأخوذ لك قفاه في هوة جهنم .. (ألقاه) أي: ألقى الملك هذا الحاكم (في مهواة) أي: في مسقط من مساقط هواء جهنم يذهب فيها إلى أن يصل جهنم (أربعين خريفًا) أي: أربعين عامًا، وهو من إطلاق الجزء وإرادة الكل؛ لأن الخريف اسم لفصل من فصول السنة بين الصيف والشتاء، وهي الأربعة المجموعة في قول بعضهم:
ربيع صيف من الأزمان … خريف شتاء فخذ بياني

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 344)

(116) -2273 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَان، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بلَالٍ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّان، عَنْ حُسَيْنٍ -يَعْنِي: ابْنَ عِمْرَانَ- عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (17) (245)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، والله أعلم.
* * *

ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنه، فقال:
(116) - 2273 - (2) (حدثنا أحمد بن سنان) بن أسد بن حبان -بكسر المهملة بعدها موحدة- أبو جعفر القطان الواسطي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وخمسين ومئتين (259 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا محمد بن بلال) أبو عبد الله البصري التمار، صدوق يغرب، من التاسعة. يروي عنه: (دق).
(عن عمران) بن داور -بفتح الواو المخففة بعدها راء- أبو العوام -بتشديد الواو- (القطان) البصري، صدوق يهم ورُمي برأي الخوارج، من السابعة، مات بين الستين والسبعين ومئة (165 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن حسين) قال المؤلف: (يعني) شيخي أحمد بحسين الذي أبهم حسين (بن عمران) الجهني، صدوق يهم، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي إسحاق) سليمان بن أبي سليمان فيروز (الشيباني) الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات في حدود الأربعين ومئة (140 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن أبي أوفى) علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي الصحابي

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 345)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ، فَإِذَا جَارَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ".
===
المشهور -رضي الله تعالى عنه- شهد الحديبية وعُمِّر بعد النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة سبع وثمانين (87 هـ)، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمران القطان، وهو مختلف فيه.
(قال) ابن أبي أوفى: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله مع القاضي) بالتأييد والتوفيق لإدراك الحق والحكم به (ما لم يجر) ويظلم في حكمه؛ أي: ما لم يدخل في حكمه الجور؛ أي: ما لم يكن مائلًا إلى الباطل في حكمه (فإذا جار) أي: أدخل الجور والميل عن الحق في حكمه .. (وكله إلى نفسه) أي: فوضه إلى نفسه، فلا يؤيده بالتوفيق والهداية إلى الصواب في الحكم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الأحكام، باب في ما جاء في الإمام العادل، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان، ولكن قال في لفظه: (فإذا جار .. تخلى عنه، ولزمه الشيطان)، والحاكم في "المستدرك" في كتاب الأحكام، وقال: إسناده صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي على ذلك.
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة، والله أعلم.
* * *

ثم استدل المؤلف على الجزء الأخير من الترجمة بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 346)

(117) - 2274 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَعْنَةُ اللهِ
===
(117) - 2274 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا ابن أبي ذئب) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري أبو الحارث المدني، ثقة فقيه فاضل، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل: سنة تسع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن خاله الحارث بن عبد الرحمن) القرشي العامري، خال ابن أبي ذئب، صدوق، من الخامسة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الله بن عمرو: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعنة الله

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 347)

عَلَى الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي".
===
على الراشي) أي: على معطي الرشوة لغيره؛ لأنه معين على المعصية (و) على (المرتشي) أي: الآخذ لها؛ والرشوة -بالكسر والضم-: وصلة إلى حاجته بالمصانعة؛ من الرشاء المتوصل به إلى الماء، قيل: هذا إن كان لباطل، وأما من يعطي دفعًا لظالم، أو توصلًا إلى حق .. فغير داخل فيه. انتهى من "السندي".
وفي "القاموس": الرشوة -مثلثة-: الجعل، جمعها رُشًا -بضم الراء- ورِشًا -بكسرها- يقال: رشاه: أعطاه إياها، وارتشى: أخذها. انتهى، ولفظ الترمذي: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي في الحكم).
والراشي: هو دافع الرشوة، والمرتشي: آخذها.
زاد في حديث ثوبان: (والرائش) يعني: الذي يمشي بينهما، رواه أحمد.
قال ابن الأثير في "النهاية": الرشوة: -بالفتح- والرشوة -بالكسر-: الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة؛ وأصله: من الرشا الذي يتوصل به إلى الماء، فالراشي: من يعطي الذي يعينه على الباطل، والمرتشي: الآخذ، والرائش: الذي يسعى بينهما يستزيد لهذا، ويستنقص لهذا.
فأما ما يعطي توصلًا إلى أخذ حق أو دفع ظلم .. فغير داخل فيه، روي أن ابن مسعود أخذ؛ أي: أمسك وسجن بأرض الحبشة في شيء من الحوادث، فأعطى دينارين حتى خلي سبيله من السجن.
وروي عن جماعة من أئمة التابعين قالوا: لا بأس أن يصانع الرجل عن نفسه أو ماله إذا خاف الظالم. انتهى كلام ابن الأثير.
وفي "المرقاة" شرح "المشكاة": قيل: الرشوة: ما يعطى لإبطال حق أو لإحقاق باطل، أما إذا أعطى ليتوصل به إلى حق، أو ليدفع به عن نفسه ظلمًا .. فلا بأس به، وكذا الآخذ إذا أخذ ليسعى في إصابة صاحب الحق .. فلا بأس

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 348)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
به، لكن هذا ينبغي أن يكون في غير القضاة والولاة؛ لأن السعي في إصابة الحق إلى مستحقه ودفع الظلم عن المظلوم .. واجب عليهم، فلا يجوز لهم الأخذ عليه، قال القاري: كذا ذكره ابن الملك، وهو مأخوذ من كلام الخطابي، إلا قوله: وكذا الآخذ، وهو بظاهره ينافيه حديث أبي أمامة مرفوعًا: "من شفع لأحدٍ شفاعةً؛ أهدى له هدية عليها فقبلها .. فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الربا" رواه أبو داوود. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وقال الشوكاني في "النيل": والتخصيص لطالب الحق بجواز تسليم الرشوة منه للحاكم لا أدري بأي مخصص هذا، والحق التحريم مطلقًا؛ أخذًا بعموم الحديث، ومن زعم الجواز في صورة من الصور؛ فإن جاء بدليل مقبول، وإلا .. كان تخصيصه ردًا عليه، ثم بسط الكلام فيه. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأقضية، باب في كراهية الرشوة، والترمذي في كتاب الأحكام، باب ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة.
* * *

وقد ذكر المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستئناس، والثاني للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة، والثالث للاستدلال به على الجزء الأخير منها.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 349)

‌‌(50) - (760) - بَابُ الْحَاكِمِ يَجْتَهِدُ فَيُصِيبُ الْحَقَّ
(118) - 2275 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَاد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاص،
===
(50) - (760) - (باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق)
(118) -2275 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد (الدراوردي) أبو محمد الجهني مولاهم المدني كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يزيد بن عبد الله) بن أسامة (بن الهاد) الليثي أبو عبد الله المدني، ثقة مكثر، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (139 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إبراهيم) بن الحارث بن خالد (التيمي) أبي عبد الله المدني، ثقة له أفراد، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن بسر بن سعيد) المدني العابد مولى ابن الحضرمي، ثقة جليل، من الثانية، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص) اسمه عبد الرحمن بن ثابت، وقيل: عبد الرحمن بن الحكم، وهو غلط، ثقة، من الثانية،

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 350)

عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ
===
مات قديمًا سنة أربع وخمسين (54 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن العاص) بن وائل السهمي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة نيف وأربعين، وقيل: بعد الخمسين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن عمرًا (سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا حكم الحاكم) الحكم الشرعي (فاجتهد) وتحرى في طلب الصواب (فأصاب) أي: وافق اجتهاده الصواب الشرعي.
قوله: "إذا حكم فاجتهد … " إلى آخره، ففي الكلام تأويل؛ أي: إذا أراد الحاكم العالم الذي هو أهل للحكم بين الناس، فاجتهد فيما لا نص فيه، فحكم بما ظهر له في اجتهاده، فلا بد من هذا التأويل؛ لأن الاجتهاد إنما يكون قبل الحكم، أو في العبارة قلب؛ تقديره: إذا اجتهد الحاكم، فحكم بما ظهر له بِاجْتِهَادِهِ؛ نظيرُ قوله تعالى: {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا} (1). انتهى "ابن الملك".
قوله: "فأصاب" أي: وافق في حكمه بالاجتهاد لما عند الله تعالى؛ أي: لما في شرع الله، والإصابة في الحكم: مطابقته لما في شرع الله تعالى، والخطأ: عدمها.
فإن قلت: الإصابة مقارنة بالحكم، فما معنى (ثم) كما في رواية مسلم، أو معنى الفاء؛ كما في رواية المؤلف؟--------------------------------------------
(1) سورة الأعراف: (5).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 351)

فَلَهُ أَجْرَان، وِإذَا حَكَمَ فَأجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ .. فَلَهُ أَجْرٌ".
قَالَ يَزِيدُ: (فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَمْرِو بْنِ
===
قلت: معنى (ثم) أو الفاء هنا للتراخي أو التعقيب في الرتبة، وفيه إشارة إلى علو رتبة الإصابة والتعجب من حصولها. انتهى "ابن الملك".
(فله أجران) أجر الاجتهاد وأجر الإصابة؛ وذلك في حاكم أهل للاجتهاد (وإذا حكم) أي: أراد الحكم (فاجتهد) أي: تحرى الصواب في حكمه (فأخطأ) في اجتهاده .. (فله أجر) واحد؛ أي: على اجتهاده؛ لأن اجتهاده في طلب الحق عبادة؛ كما في "المبارق".
وهذا أيضًا في حاكم أهل للحكم، قادر على الاجتهاد، متوفر لشروطه، وإذا لم يكن أهلًا للحكم .. فعليه وزر، بل عليه أوزار.
والاجتهاد المعني في هذا الباب: هو بذل الوسع في طلب الحكم الشرعي في النوازل. انتهى من "المفهم".
قال النووي رحمه الله تعالى: أجمع المسلمون على أن هذا الحديث في حاكم عالم أهل للحكم؛ فإن أصاب .. فله أجران؛ أجر باجتهاده، وأجر بإصابته، وإن أخطأ .. فله أجر باجتهاده، قالوا: فأما من ليس بأهل للحكم .. فلا يحل له الحكم؛ فإن حكم .. فلا أجر له، بل هو آثم، ولا ينفذ حكمه، سواء وافق الحق أم لا؛ لأن إصابته اتفاقية ليست صادرة عن أصل شرعي، فهو عاص في جميع أحكامه، سواء وافق الصواب أم لا، وهي مردودة كلها، ولا يعذر في شيء من ذلك.
قال المؤلف: وبسندي السابق قال لنا عبد العزيز بن محمد: (قال) لنا شيخنا (يزيد) بن عبد الله ابن الهاد: (فحدثت به) أي: بهذا الحديث الذي حدثت لكم من محمد بن إبراهيم عن بسر بن سعيد إلى آخر السند (أبا بكر بن عمرو بن

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 352)