Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا .. فَهُوَ لَهُ".
(5) - 2340 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
===
ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: "لا عمرى" أي: ليست العين الموهوبة بصيغة عمرى راجعة إلى الواهب كسائر الهبات (فمن أعمر) بالبناء للمفعول؛ أي: من أعمر ووهب؛ أي: وهب (شيئًا) من المال بصيغة العمرى .. (فهو) أي: فذلك الشيء هبة مؤبدة (له) أي: لمن عمر، فلا ترجع إلى الواهب أبدًا؛ لأنَّها هبة صحيحة جرت بصيغة الأعمار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود: في كتاب البيوع والإجارات، باب العمري، والنسائي وابن ماجة من حديث زيد بن ثابت، والبخاري ومسلم من حديث جابر.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وله شاهد؛ كما ذكرنا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(5) - 2340 - (2) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، ثقةٌ ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) الفهمي المصري عالمها وفقيهها، ثقةٌ إمام، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني إمام الأئمة، من

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 25)

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ .. فَقَدْ قَطَعَ قَوْلُهُ حَقَّهُ فِيهَا؛ فَهِيَ لِمَنْ أُعْمِرَ وَلِعَقِبِهِ".
===
الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) بن عبد الرَّحمن، ثقةٌ فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أعمر رجلًا) بالبناء للفاعل؛ أي: من وهب لرجل أو امرأة هبة (عمرى) أي: هبة واقعة بصيغة عمرى؛ كأن قال له: أعمرتك هذه الدار، وقوله: (له) متعلق بمحذوف صفة لعمرى (ولعقبه) معطوف عليه، أي: هبة كائنة له مدة حياته وموروثةٌ لعقبه بعد موته.
والفاء في قوله: (فقد قطع قوله) رابطة لجواب الشرط؛ لما في المبتدأ من العموم؛ أي: فقد قطع قوله ذلك (حقه) أي: استحقاقه (فيها) أي: عن تلك العين بإخراجها عن ملكه (فهي) أي: فتلك العين ملك (لمن أعمر) ها وأعطيها في حياته (و) ملك العقبه) أي: لوارثه بعد موته.
يعني: أنه لما جعلها للعقب، فالغالب أن العقب لا ينقطع، فلا تعود لصاحبها لذلك، والمعنى: أنَّها صارت ملكًا للمدفوع إليه، فيكون بعد موته لوارثه كسائر أملاكه، ولا ترجع إلى الدافع؛ كما لا يجوز الرجوع إلى الموهوب بصيغة الهبة مثلًا، وإليه ذهب أبو حنيفة والشافعي سواء ذكر العقب أو لَمْ يذكر،

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 26)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال مالك: ترجع إلى المعطي إن كان حيًّا، وإلى ورثته إن كان ميتًا إذا لَمْ يذكر عقبه. انتهى من "المرقاة".
والعمرى على وزان حبلى: تمليك الشيء مدة العمر، اسم مصدر؛ من أعمرتك الدار؛ أي: جعلتها لك مدة عمرك.
وأفاد النووي أنَّها تكون بثلاث صيغ:
إحداها: أن يقول: أعمرتك هذه الدار، فإذا مت .. فهي لورثتك، ولا خلاف لأحد أنَّها هبة بعبارة طويلة، فإذا مات .. فالدار لورثته، فإن لَمْ يكن له وارث .. فلبيت المال، ولا تعود إلى الواهب.
وثانيتها: أن يقول: أعمرتك إياها مطلقًا بلا ذكر شيء بعده.
وثالثتها: أن يضم إليه، فإذا مُتَّ .. عادَتْ إليَّ.
وفيهما خلاف، لكن مذهب الحنفية والصحيح من مذهب الشافعي: الجواز وبطلان الشرط؛ لإطلاق الأحاديث الواردة فيها.
وفي "المبارق": قال مالك: العمرى في جميع صورها تمليك لمنافع الدار دون رقبتها، والحديث حجة عليه. انتهى.
والعقب - بفتح العين وكسر القاف، ويجوز إسكانه مع فتح العين ومع كسرها -: هم أولاد الرجل ما تناسلوا. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الهبة، باب ما قيل في العمرى والرقبي، ومسلم في كتاب الهبات، وأبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب في العمرى، والترمذي في كتاب الإحكام، باب ما جاء في العمرى، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب العمرى.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 27)

(6) -2341 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
===
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(6) -2341 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، مقرئ خطيب، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان) بن عيينة الكوفي ثم المكي، ثقةٌ، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه (ع).
(عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن طاووس) بن كيسان اليماني، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة ست ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن حجر) - بضم الحاء المهملة وسكون الجيم - ابن قيس الهمداني (المدري) - بالدال المهملة - الحجوري - بفتح المهملة وضم الجيم - ثقةٌ، من الثالثة. يروي عنه: (د س ق).
(عن زيد بن ثابت) بن الضحاك بن لوذان الأنصاري النجاري الصحابي المشهور كاتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع) مات سنة خمس أو ثمان وأربعين (48 هـ)، وقيل: بعد الخمسين.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 28)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ الْعُمْرَى لِلْوَارِثِ.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل العمرى) أي: الشيء الموهوب بصيغة العمرى موروثًا (للوارث) أي: لوارث الموهوب له، فلا ترجع إلى الواهب.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب في الرقبى، والنسائي في كتاب العمري، باب ذكر الاختلاف على أبي الزبير.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 29)

‌‌(4) - (794) - بَابُ الرُّقْبَى
(7) - 2342 - (1) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
(4) - (794) - (باب الرقبى)
(7) - 2342 - (1) (حدثنا إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي، ثقةٌ ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(أنبأنا عبد الرزاق) بن همام بن نافع الحميري مولاهم الصنعاني، ثقةٌ حافظ مصنف، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريجٍ) الأموي المكي، ثقةٌ، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه (ع).
(عن عطاء) بن أبي رباح - بفتح الراء - اسمه أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقةٌ فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حبيب بن أبي ثابت) قيس بن دينار الأسدي مولاهم الكوفي، ثقةٌ فقيه فاضل، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 30)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا رُقْبَى، فَمَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا .. فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَمَاتَهُ" قَالَ: وَالرُّقْبَى أَنْ يَقُولَ هُوَ لِلآخِرِ مِنِّي وَمِنْكَ مَوْتًا.
===
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا رقبى) قال السندي: على وزن العمرى، وصيغتها أن يقول: جعلت هذه الدار لك سكنى؛ فإن مت .. قبلك فهي لك، وإن مت قبلي .. عادت إلي، فهذا الحديث فيه نهي عن الرقبى، وعلله بقوله: (فمن أرقب شيئًا) بالبناء للمفعول؛ أي: فمن أعطي شيئًا من الأموال بصيغة الرقبى؛ كما بيناه آنفًا .. (فهو) أي: فذلك الشيء الذي أرقبه مملوك (له حياته ومماته) أي: مملوك له مدة حياته، ولوارثه بعد مماته، لا ترجع إلى الواهب؛ فهي هبة صحيحة، والمقصود من النهي المفهوم من الحديث: لا تضيعوا أموالكم، ولا تخرجوها من أملاككم، فالنهي بمعنى: أنه لا يليق بالمصلحة أن تعطوا بصيغة الرقبى؛ لأنَّها هبة صحيحة تخرج أموالكم من أملاككم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب العمري، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر في العمري، والبيهقي في "السنن الكبرى" في كتاب الهبات، باب الرقبي، وابن الجارود في "المنتقى"، باب ما جاء في العمرى والرقبى.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: (قال) الراوي: إما ابن عمر أو من دونه في تفسير الرقبى: (والرقبى) المذكورة في الحديث معناه: (أن يقول) الواهب للموهوب له: (هو) أي: هذا الشيء مملوك (للآخر) - بكسر الخاء المعجمة - أي: لمن تأخر (مني ومنك موتًا) من جهة الموت.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 31)

(8) - 2343 - (2) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا دَاوُودُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث جابر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(8) - 2343 - (2) (حدثنا عمرو بن رافع) بن الفرات القزويني البجلي أبو حجر - بضم المهملة وسكون الجيم - ثقةٌ ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا هشيم) - مصغرًا - ابن بشير - مكبرًا - ابن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي، ثقةٌ ثبت كثير التدليس، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقةٌ ثبت، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (190 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالا) أي: قال كلّ من هشيم وأبي معاوية: (حدثنا داوود) بن أبي هند القشيري مولاهم البصري، ثقةٌ متقن كان يهم بأخرة، من الخامسة، مات سنة أربعين ومئة (140 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي الزبير) الأسدي مولاهم المكي محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 32)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُعْمِرَهَا، وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِمَنْ أُرْقِبَهَا".
===
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العمرى) هبة (جائزة) أي: صحيحة نافذة مملوكة (لمن أعمرها) بالبناء للمجهول؛ أي: أعطيها بصيغة العمرى؛ كما سبق بيانها (والرقبى جائزة) مملوكة (لمن أرقبها) أي: لمن أعطيها بصيغة الرقبى؛ كما مر بيانها آنفًا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الهبات، باب ما قيل في العمرى، ومسلم في كتاب الهبات، باب العمرى، وأبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب الرقبى، والترمذي في كتاب الأحكام، باب ما جاء في الرقبى، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وقد روى بعضهم عن أبي الزبير بهذا الإسناد عن جابر موقوفًا ولم يرفعه، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن الرقبى جائزة مثل العمرى، وهو قول أحمد وإسحاق.
وفرق بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم بين الرقبى والعمرى؛ فأجازوا العمرى، ولم يجيزوا الرقبى، قال أبو عيسى: وتفسير الرقبى: أن يقول: هذا الشيء لك ما عشت؛ فإن مت قبلي .. عادت إلي.
وقال أحمد وإسحاق: الرقبى مثل العمرى، وهي لمن أعطيها، ولا ترجع إلى الأول.
والنسائي في كتاب العمرى، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 33)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في العمرى، وأحمد في "المسند"، والبيهقي في "السنن الكبرى" في كتاب الهبات، وغيرهم.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 34)

‌‌(5) - (795) - بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ
(9) - 2344 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعُودُ فِي عَطِيَّتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ .. قَاءَ
===
(5) - (795) - (باب الرجوع في الهبة)
(9) - 2344 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عوف) بن أبي جميلة - بفتح الجيم - الأعرابي العبدي البصري، ثقةٌ رمي بالقدر وبالتشيع، من السادسة، مات سنة ست أو سبع وأربعين ومئة (147 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن خلاس) - بكسر أوله وتخفيف اللام - ابن عمرو الهجري - بفتحتين - البصري، ثقةٌ وكان يرسل، من الثانية، وكان نقيبًا على شرطة علي، وقد صح أنه سمع من عمار. يروي عنه: (ع)، قال أبو داوود: وسمعت أحمد يقول: لَمْ يسمع خلاس من أبي هريرة شيئًا.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، رجاله كلهم ثقات أثبات، ولكنه منقطع؛ لأن خلاسًا لَمْ يسمع من أبي هريرة شيئًا؛ فحكمه: الضعف.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن مثل) وصفة (الذي يعود في عطيته) وهبته (كمثل الكلب) وصفته الذي (أكل) شيئًا (حتى إذا شبع) ذلك الكلب .. (قاء) أي: أخرج ما أكله من جوفه قيئًا

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 35)

ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ فَأَكَلَهُ".
(10) - 2345 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
===
(ثم) بعدما أخرجه (عاد) ورجع (في قيئه فأكله) أي: فأكل ذلك القيء.
قال السندي: هذا الحديث يدلُّ على تحريم الرجوع في الهبة؛ كما يحرم أكل القيء؛ لاستقذاره ونجاسته، وقيل: يدلُّ على تقبيح الرجوع في الهبة وتشنيعه؛ لأنه شبهه بكلب يعود في قيئه، وعود الكلب في القيء لا يوصف بالحرمة؛ لأنه ليس من أهل التكليف.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، فدرجته: أنه صحيح بغيره، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لانقطاعه؛ لأن له شاهدًا من حديث ابن عمر رواه الشيخان وأبو داوود والترمذي وابن ماجة، ومن حديث ابن عباس التالي لهذا الحديث.
فدرجته: أنه صحيح المتن ضعيف السند، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(10) - 2345 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي.
(ومحمد بن المثنى) العنزي، هما ثقتان بصريان، من العاشرة، ماتا سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يقولون: هما كفرسي رهان.
(قالا: حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري ربيب شعبة، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 36)

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ".
===
(حدثنا شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقةٌ إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال: سمعت قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقةٌ مدلس، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(يحدث عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقةٌ متقن، من الثانية، من كبار التابعين، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العائد) أي: الراجع (في هبته) سواء كان العود فيها بمعاوضة أم لا (كـ) الكلب (العائد في قيئه) فيأكله.
قال النووي: وهذا ظاهر في تحريم الرجوع في الهبة والصدقة بعد إقباضهما، وهو محمول على هبة الأجنبي.
أما إذا وهب لولده وإن سفل .. فله الرجوع فيه؛ كما صرح به في حديث النعمان بن بشير، ولا رجوع في هبة الإخوة والأعمام وغيرهم من ذوى الأرحام، هذا مذهب الشافعي، وبه قال مالك والأوزاعي، وقال أبو حنيفة وآخرون: يرجع كلّ واهب في هبته إلَّا الوالد وكل ذي رحم محرم. انتهى منه.
قال ابن الملك: والحديث يدلُّ على أن الرجوع في الهبة ممنوع منه مطلقًا؛

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 37)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لتشبيهه بشيء مُستنفَرٍ عنه جدًّا، وبه عمل الشافعي، إلَّا أنه أخرج عنه رجوع الوالد فيما وهب لبعض ولده؛ فإنه جائز الرجوع عنه؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لوالد النعمان بن بشير حين وهب لبعض أولاده غلامًا: "ارجعه".
والحنفيون أجازوا فيما وهب للأجانب إذا لَمْ يمنع عنه مانع، واعتذروا عن هذا الحديث بأن رجوع الكلب في قيئه لا يوصف بالحرمة؛ لأنه غير مكلف، فالتشبيه وقع بأمر مكروه، فيثبت به الكراهة. انتهى منه.
قال القرطبي: وأما هبة الوالد لولده .. فللأب الرجوع فيها، وإلى ذلك ذهب مالك والشافعي وأبو ثور والأوزاعي، وقد اتفق هؤلاء على أن ذلك للأب.
وهل يلحق بالأب الأم والجد؟ اختلف في ذلك قول مالك والشافعي: ففي قول يقتصر ذلك على الأب، وفي قول إلحاقهما به، والمشهور من مذهب مالك إلحاق الأم به، ومن مذهب الشافعي إلحاق الأم والأجداد والجدات مطلقًا.
والأصل في هذا الباب: ما أخرجه النسائي من حديث ابن عمر وابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يحل لرجل أعطى عطية أن يرجع فيها، إلَّا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي عطية ثم يرجع فيها .. كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع .. قاء، ثم عاد في قيئه"، وهذا الحديث حديث صحيح أخرجه النسائي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الهبة، باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته، وفي كتاب الجهاد والسير، باب إذا حمل على فرس فرآها تباع، ومسلم في كتاب الهبات، باب كراهية الشراء ممن تصدق عليه ما تصدق به، وأبو داوود في كتاب الإجارات، باب الرجوع في الهبة، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية الرجوع في

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 38)

(11) - 2346 - (3) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ الْعَرْعَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
===
الهبة، قال أبو عيسى: وفي الباب عن ابن عباس وعبد الله بن عمرو.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(11) - 2346 - (3) (حدثنا أحمد بن عبد الله بن يوسف العرعري) - بمهملات - مستور، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا يزيد بن أبي حكيم) العدني أبو عبد الله الكناني، صدوق، من التاسعة، مات بعد سنة عشرين ومئتين. يروي عنه: (خ ت س ق).
(حدثنا العمري) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرَّحمن العمري المدني، ضعيف عابد، من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين ومئة (171 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم مولى عمر أبي عبد الله المدني، ثقةٌ عالم وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه العمري، وهو متفق على ضعفه.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 39)

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ".
===
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العائد في هبته كالكلب) يقيء و (يعود في قيئه).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح المتن ضعيف السند؛ لأن له شواهد من حديث ابن عباس وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وغيرها، وإن كان سنده ضعيفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
واعلم: أن سياق المؤلف رحمه الله تعالى يدلُّ على أن هذا الحديث من مسندات ابن عمر، وأكثر روايات مسلم تدل على أنه من مسندات عمر نفسه، ورجح الدارقطني كونه من مسندات ابن عمر.
ولكن قال الحافظ في الزكاة من "الفتح" (3/ 279): كأنه حيث جاء من طريق سالم وغيره من رواة ابن عمر يكون من مسنده، وأما رواية أسلم مولى عمر .. فهي عن عمر نفسه، والله أعلم. انتهى.
فالحديث يكون تارة من مسند عمر نفسه، وتارة يكون من مسند ابن عمر، فهذه هي التي انفرد بها ابن ماجة.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 40)

‌‌(6) - (796) - بَابُ مَنْ وَهَبَ هِبَةً رَجَاءَ ثَوَابِهَا
(12) - 2347 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(6) - (796) - (باب من وهب هبةً رجاء ثوابها)
(12) - 2347 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(ومحمد بن إسماعيل) بن سمرة الأحمسي - بمهملتين - أبو جعفر السراج، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ت س ق).
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة. مات آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مُجمِّع) بصيغة اسم الفاعل (ابن جارية الأنصاري) أبو إسحاق المدني، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وهو ضعيف.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 41)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الرَّجُلُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا".
===
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرجل) وكذا المرأة، الواهب هبة صحيحة؛ ليثاب عليها عوضًا دنيويًا (أحق بـ) الرجوع في (هبته) أي: مستحق بالرجوع فيها؛ فأفعل التفضيل ليس على بابه (ما لَمْ يثب) بالبناء للمفعول (منها) أي: عليها، وأنه إذا رجع فيها ترد عليه؛ لأنَّها في معنى المعاوضة، فلا يستحق الموهوب له إبقاءها عنده؛ لأنَّها كالمبيع الذي لَمْ يضمن ثمنه، وهذا مذهب أبي حنيفة.
فهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، فدرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به، فهذا الحديث: ضعيف متنًا وسندًا (1) (246)، ولا شاهد له.
لكن رواه الدارقطني في "سننه" (3/ 44) في كتاب البيوع (181) من حديث أبي هريرة، ورواه الحاكم في "المستدرك" (2/ 52) في كتاب البيوع من طريق عبيد الله بن موسى عن إبراهيم بن إسماعيل به بلفظ: "من وهب هبةً .. فهو أحق بها" عن ابن عمرو في كتاب البيوع، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ورواه البيهقي في "الكبرى" عن الحاكم بإسناده ومتنه سواء، وقال البيهقي: عمرو بن دينار عن أبي هريرة منقطع، قال: والمحفوظ عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر، قال: قال البخاري: هذا أصح، ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه".
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 42)

‌‌(7) - (797) - بَابُ عَطِيَّةِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا
(13) - 2348 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الرَّقِّيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
===
(7) - (797) - (باب عطية المرأة بغير إذن زوجها)
(13) - 2348 - (1) (حدثنا أبو يوسف الرقي محمد بن أحمد) بن محمد بن الحجاج بن ميسرة الكريزي - بتقديم الراء مصغرًا - (الصيدلاني) ثقةٌ حافظ، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا محمد بن سلمة) بن عبد الله الباهلي مولاهم الحراني، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة إحدى وتسعين ومئة (191 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م عم).
(عن المثنى بن الصباح) - بالمهملة والموحدة المشددة - اليماني الأبناوي - بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها نون - أبي عبد الله نزيل مكة، ضعيف اختلط بأخرة، وكان عابدًا، من كبار السابعة، مات سنة تسع وأربعين ومئة (149 هـ). يروي عنه (د ت ق).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 43)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا: "لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ فِي مَالِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا إِذَا هُوَ مَلَكَ عِصْمَتَهَا".
===
- مصغرًا - ابن سهم القرشي السهمي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنهما، مات في ليالي الحرة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه: المثنى بن الصباح، وهو ضعيف، وقال عباس الدوري عن ابن معين: ثقةٌ، وقال ابن عدي: له حديث صالح عن عمرو بن شعيب، وقد ضعفه الأئمة المتقدمون. انتهى "تهذيب"، فعلى هذا؛ فهو مختلف فيه، وحكم السند: الحسن.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة خطبها) أي: وعظ بها الناس، ولم أر من عين تلك الخطبة: (لا يجوز لامرأة) التصرف (في مالها) بهبة أو هدية أو تصدق أو بيع أو إجارة، وفي رواية أبي داوود: إلا يجوز لامرأة أمرٌ في مالها) بإظهار الفاعل (إلَّا بإذن زوجها إذا هو) أي: الرجل (ملك عصمتها) أي: عقد عليها عقد النِّكَاح واستلمها من أهلها، ومنه قوله تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} (1)، جمع عصمة؛ أي: عقد نكاح النساء الكفرة، والعصمة: هي ما يعتصم به من عقد وسبب؛ أي: لا يكن بينكم وبينهن عصمة ولا علقة زوجية، كذا في "المجمع".
قوله: (لا يجوز لامرأة أمر) أي: عطية (من مالها) أي: من مال في يدها لزوجها، أضيف إليها مجازًا؛ لكونه في تصرفها، فيكون النهي للتحريم، أو المراد: مال نفسها؛ لكونهن ناقصات العقل، فلا ينبغي لها أن تتصرف في مالها إلَّا بمشورة زوجها أدبًا واستحبابًا؛ فالنهي للتنزيه، كذا قاله بعض العلماء. انتهى من "العون".--------------------------------------------
(1) سورة الممتحنة: (10).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 44)