Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وفي "النيل": وقد استدل بهذا الحديث على أنه لا يجوز للمرأة أن تعطي عطية من مالها بغير إذن زوجها ولو كانت رشيدة، وقد اختلف في ذلك: فقال الليث: لا يجوز لها ذلك مطلقًا لا في الثلث ولا فيما دونه إلَّا في الشيء التافه، وقال طاووس ومالك: إنه يجوز لها أن تعطي مالها بغير إذنِهِ في الثلث لا فيما فوقه، فلا يجوز إلَّا بإذنه، وذهب الجمهور إلى أنه يجوز لها مطلقًا من غير إذن من الزوج إذا لَمْ تكن سفيهة، فإن كانت سفيهة .. لَمْ يجز.
قال في "الفتح": وأدلة الجمهور من الكتاب والسنة ثم الأثر ثم المعقول كثيرة. انتهى ما في "النيل"، انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب عطية المرأة بغير إذن زوجها، والنسائي، وفي "تحفة الأشراف" رقم (8779): انفرد به ابن ماجة، وليس بصواب.
قال السندي: قوله: "لا يجوز لامرأة في مالها" أمر؛ كما في رواية أبي داوود، وقال الخطابي: أخذ به الإمام مالك، قلت: ما أخذه بإطلاقه، ولكن أخذ فيما زاد على الثلث، وهو عند أكثر العلماء على معنى حسن العشرة، واستطابة نفس الزوج.
ونقل عن الإمام الشافعي أن الحديث ليس بثابت، وكيف نقول به والقرآن يدلُّ على خلافه ثم السنة ثم الأثر ثم المعقول؟ ! ويمكن أن يكون هذا في موضع الاختيار مثل: "ليس للمرأة أن تصوم وزوجها حاضر إلَّا بإذنه"، وقد أعتقت ميمونة قبل أن يعلم النبي صلى الله عليه وسلم، فلم ينكر ذلك عليها، فدل هذا مع غيره على أن هذا الحديث إن ثبت .. فهو محمول على

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 45)

(14) - 2349 - (2) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى - رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - عَنْ أَبِيهِ،
===
الإذن والاختيار لحسن المعاشرة على سبيل المشاورة، وإن نفذ تصرفها فيه بلا إذن منه؛ كما أشار إليه الإمام الشافعي. انتهى منه.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بمعنى الحمل المذكور؛ لحسن سنده للعلة السابقة آنفًا، وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عبد الله بن عمرو بحديث خيرة الأنصارية زوجة كعب بن مالك رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(14) - 2349 - (2) (حدثنا حرملة بن يحيى) ابن عبد الله التجيبي المصري صاحب الشافعي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي المصري، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني الليث بن سعد) بن عبد الرَّحمن الفهمي المصري عالمها وفقيهها قرين مالك، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن يحيى) الأنصاري (رجل من ولد كعب بن مالك) الأنصاري، من الثلاثة الذين خلفوا، مجهول، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) يحيى بن كعب، ليس في أولاد كعب بن مالك من اسمه يحيى، فهو مجهول أيضًا، من السابعة. يروي عنه: (ق).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 46)

عَنْ جَدِّهِ أَنَّ جَدَّتَهُ خَيْرَةَ امْرَأَةَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِحُلِيٍّ لَهَا فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِهَذَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، فَهَلِ اسْتَأْذَنْتِ كَعْبًا؟ "، قَالَتْ: نَعَمْ،
===
روى أبوه يحيى (عن جده) أي: عن جد عبد الله بن يحيى كعب بن مالك الأنصاري السلمي الصحابي المشهور، أحد الثلاثة رضي الله تعالى عنه.
(أن جدته) أي: أن جدة عبد الله بن يحيى (خيرة) الأنصارية (امرأة) أي: زوجة جده (كعب بن مالك) الأنصاري، وخيرة هذه زوجة كعب بن مالك، صحابية رضي الله تعالى عنهما.
وفي الإسناد إليها جهالة؛ لأن يحيى المذكور مجهول، وليس لخيرة هذه عند ابن ماجة سوى هذا الحديث، وليس لها شيء في الأصول الخمسة.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن عبد الله وأباه يحيى مجهولان.
(أتت) أي: جاءت خيرة (رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلي) أي: آخذة بحلي مملوك (لها) والحلي: ما صيغ من المذهب أو الفضة من زينة المرأة (فقالت) خيرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني تصدقت بهذا) الحلي على المحتاجات من نساء المسلمين، فاقبله مني يا رسول الله؛ لتعطيه لهن، (فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجوز للمرأة) التصرف (في مالها) بالتصدق والإهداء والهبة مثلًا (إلَّا بإذن زوجها) أي: صراحة أو دلالة، (فهل استأذنت) - بكسر التاء خطابًا للمؤنث - زوجك (كعب) بن مالك؟ أي: هل طلبت الإذن لك في التصدق به منه؟
(قالت) خيرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم) طلبت الإذن

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 47)

فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ زَوْجِهَا، فَقَالَ: "هَلْ أَذِنْتَ لِخَيْرَةَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا؟ "، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا.
===
منه في التصدق به، فأذن لي في ذلك (فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كعب بن مالك زوجها) استثباتًا لإذنه لها (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لكعب بن مالك بواسطة الرسول إليه: (هل أذنت) بفتح التاء خطابًا للمذكر (لـ) زوجك (خيرة) في (أن تتصدق بحليها) على المساكين؟
(فقال) كعب للنبي صلى الله عليه وسلم بواسطة الرسول: (نعم) أذنت لها في تصدقه على المساكين، (فـ) لما استيقن النبي صلى الله عليه وسلم إذنه لها في تصدقه .. (قبله) أي: قبل ذلك الحلي (رسول الله صلى الله عليه وسلم منها) أي: من خيرة؛ ليصرفه في مصارفه.
قال الخطابي: هذا الحديث عند أكثر الفقهاء محمول على معنى حسن العشرة مع زوجها واستطابة نفس الزوج وخاطره بذلك الاستئذان، إلَّا أن مالك بن أنس قال: ترد ما فعلت من ذلك حتى يأذن الزوج، وقد يحتمل أن ذلك في غير الرشيدة، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للنساء: "تصدقن"، فجعلت المرأة تلقي القرط والخاتم وبلال يتلقاها بكسائه، وهذه عطية بغير إذن أزواجهن. انتهى كلامه، انتهى من "العون".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، لكن رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 351) في كتاب الزيارات، باب حكم المرأة في مالها عن عبد الله بن يحيى الأنصاري عن أبيه عن جده بمتنه وسنده، ولكن له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، أخرجه أبو داوود وابن ماجة.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 48)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجته: أنه صحيح بما قبله، وسنده ضعيف؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به، فهذا الحديث: ضعيف السند، صحيح المتن.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 49)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===

‌‌بشارة عظيمة
رأيت الإمام النووي يوم الأربعاء في رمضان في تاريخ (27/ 9/ 1433 هـ) قبل الظهر، جاء من الشام للعمرة، وزارني في منزلي، هو من أجمل الناس متعممًا بعمامة محنكة منقبة، ثيابه بيض يتلألأ منها نور.
وأخبرني أن الفتنة الواقعة بين المسلمين في كلّ بلدانٍ من الهرج الذي أخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم أنه من أشراط الساعة.
وأمرني بالتأليف في المذهب الشافعي.
وأخبرني بأمورٍ لا يمكن إظهارها.
وعانقني وعانقته، وقبلني وقبلته.
والحمد لله على هذه الرؤيا المؤنسة.
* * *

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 50)

‌‌كِتَابُ الصَّدَقَاتِ

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 51)

(13) - كِتَابُ الصَّدَقَاتِ

‌‌(8) - (798) - بَابُ الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ
(15) - 2350 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
===
(13) - (كتاب الصدقات)
(8) - (798) - (باب الرجوع في الصدقة)
وهي: تمليك للمحتاج بلا عوض؛ لثواب الآخرة.
* * *

(15) - 2350 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن سعد) المدني أبو عباد، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع، من كبار السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (م عم).
(عن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم؛ مولى عمر أبي عبد الله المدني، ثقةٌ عالم وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أسلم العدوي مولى عمر، ثقةٌ مخضرم، من الثانية، مات سنة ثمانين (80 هـ)، وقيل: بعد سنة ستين، وهو ابن أربع عشرة ومئة سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) لعمر حين أراد أن يشتري فرسه

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 53)

"لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ".
===
الذي تصدق عمن تصدق عليه حين ضيعه، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن شرائه هل يجوز لي شراؤه أم لا؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ("لا تعد في صدقتك") يا عمر؛ بشرائها عمن تصدقت عليه؛ فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه في القبح والاستقذار.
قال الحافظ: وإنما سمي الشراء عودًا في الصدقة؛ لأن العادة جرت بالمسامحة من البائع في مثل ذلك للمشتري، فأطلق على القدر الذي يسامح به رجوعًا، كذا في "فتح الباري".
قلت: ويدل عليه قوله: (فظننت أنه بائعه برخص).
قال النووي: هذا نهي تنزيه لا تحريم، فيكره إن تصدق بشيء، أو أخرجه في زكاة، أو كفارة أو نذر، أو نحو ذلك من القربات .. أن يشتريه ممن دفعه هو إليه أو يتهبه أو يتملكه باختياره منه، فأما إذا ورثه منه .. فلا كراهة، وكذا لو انتقل إلى ثالث فاشتراه منه المتصدق .. فلا كراهة. انتهى منه.
والحاصل: أن عود الشيء المتصدق به إلى ملك المتصدق؛ إن كان بسبب غير اختياري؛ كالميراث .. فلا كراهة فيه عند أحد، إلَّا ما شذ به بعض أهل الظاهر، وإن كان بسبب اختياري؛ كالشراء: فإن كان ذلك طمعًا في المحاباة .. فهو مكروه تحريمًا؛ لأنه يتضمن العود في بعض صدقته، وإن لَمْ يكن طمعًا في المحاباة .. فيكره تنزيهًا، والبيع صحيح على كلّ حال، إلَّا في قول بعض أهل الظاهر.
ولعل السبب في كون الصورة الأخيرة مكروهة تنزيهًا: أن شراء المتصدق به صورته سورة التأسف على تصدقه، فكأنه ندم على فعله وأراد الرجوع، والله سبحانه وتعالى أعلم.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 54)

(16) - 2351 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الزكاة، باب هل يشتري صدقته، ومسلم في كتاب الهبات، باب كراهية شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه مطولًا، وأبو داوود في كتاب الزكاة، باب الرجل يبتاع صدقته، والترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في كراهية العود في الصدقة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، والنسائي في كتاب الزكاة، باب شراء الصدقة، ومالك في "الموطأ"، وأحمد في "المسند".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عمر بن الخطاب بحديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(16) - 2351 - (2) (حدثنا عبد الرَّحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم الأموي (الدمشقي) أبو سعيد، لقبه دحيم - مصغرًا - ابن اليتيم، ثقةٌ حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقةٌ مدلس، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرَّحمن بن عمرو الدمشقي، ثقةٌ، من السابعة،

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 55)

حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ ثُمَّ يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ .. مَثَلُ الْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَأْكُلُ قَيْئَهُ".
===
مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو جعفر محمد بن علي) بن الحسين.
(حدثني سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقةٌ، من كبار التابعين، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(حدثني عبد الله بن العباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل الذي يتصدق، ثم يرجع في صدقته مثل الكلب يقيء، ثم يرجع) إلى قيئه (فيأكل قيئه) في القبح والاستقذار؛ أي: سمعمت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما (مثل) وصفة (الذي يتصدق) بصدقة واجبة أو مندوبة (ثم يرجع) ويعود (في صدقته) بمعاوضة أو باتهاب؛ يعني: بملك اختياري؛ كـ (مثل) وصفة (الكلب يقيء) أي: يخرج ما في جوفه (ثم) بعدما أخرجه (يرجع) إلى قيئه (فيأكل قيئه) أي: يأكل ما أخرجه من جوفه؛ يعني: كمثل الكلب أكل أولًا حتى إذا شبع .. أخرج ما أكله، فيأكل ما أخرجه مرّة ثانية في الاستقذار والقبح والعيافة المنفرة من ذلك، لا أنه يحرم العود في القيء إلَّا أن يتغير، فحينئذ يحرم؛ لكونه نجسًا لا لكونه قيئًا.
فالحديث يدلُّ على النهي عن العود في الصدقة، واختلف هل هذا النهي للتحريم؛ لظاهر الحديث؛ كما قاله ابن المواز من المالكية، أو للكراهة؛ كما قاله الداوودي. انتهى من "المفهم" باختصار.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 56)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال القرطبي: إن كان المراد بالهبة: الصدقة؛ كما جاء في هذين الحديثين المذكورين .. فقد تكلمنا عليها، وإن كان المراد مطلق الهبة .. فهي مخصوصة؛ إذ يخرج منها الهبة للثواب، وهبة أحد الأبوين، فأما هبة الثواب .. فقد قال بها مالك وإسحاق والطبري والشافعي في أحد قوليه؛ إذا علم أنه قصد الثواب إما بالتصريح به، وإما بالعادة والقرآئن؛ كهبةِ الفقيرِ للغنيِّ والرجل للأمير، وبها قال أبو حنيفة إذا شرط الثواب، وكذلك قال الشافعي في القول الآخر، وقد روي عنهما وعن أبي ثور منعها مطلقًا، ورأوا أنَّها من البيع المجهول الثمن والأجل.
والأصل في جواز هبة الثواب ما أخرجه الدارقطني من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من وهب هبة .. فهو أحق بها ما لَمْ يُثَبْ منها" رواه الدارقطني (3/ 42)، وقال: رواته كلهم ثقات، والصواب: عن ابن عمر عن عمر، وما أخرجه مالك عن عمر أنه قال: من وهب هبة لصلة الرحم أو على وجه الصدقة .. أنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب .. فهو على هبته يرجع فيها ما لَمْ يرض منها، وما أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة قال: أهدى رجل من بني فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ناقة، فعوضه ست بكرات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر: "إن رجالا من العرب يُهدي أحدُهم الهديةَ فأُعوِّضه منها بقدرِ ما عندي، فيظلُّ يتسخَّطُ عليَّ، وأيم الله؛ لا أقبلُ بعدَ يومي هذا من رجل من العرب إلَّا مِن قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي". رواه الترمذي (3945)، وهذا الحديث وإن لَمْ يكن إسناده بالقوي .. فيعضده كلّ ما تقدم، وما حكاه مالك؛ من أن هبة الثواب مجمع عليها عندهم، وكيف لا تجوز وهي معاوضة تشبه البيع في جميع وجوهه إلَّا وجهًا واحدًا؛ وهو أن العوض فيها غير معلوم حالة العقد؟ !

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 57)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وإنما سامح الشرع في هذا القدر؛ لأنهما - يعني: المتعاقدين - دخلا في ذلك على وجه المكارمة لا المشاحة، فعفا عن تعيين العوض فيها؛ كما فعل في نكاح التفويض. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الهبات، باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلَّا ما وهبه لولده وإن سفل، وأحمد في "المسند"، وابن خزيمة، وأبو نعيم في "حلية الأولياء".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 58)

‌‌(9) - (799) - بَابُ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَوَجَدَهَا تُبَاعُ هَلْ يَشْتَرِيهَا؟
(17) - 2352 - (1) حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ يَعْنِي: عَنْ أَبِيهِ،
===
(9) - (799) - (باب من تصدق بصدقة فوجدها تباع هل يشتريها؟ )
(17) - 2352 - (1) (حدثنا تميم بن المنتصر) بن تميم بن الصلت الهاشمي مولاهم (الواسطي) ثقةٌ ضابط، من الحادية عشرة، مات سنة أربع أو خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا إسحاق بن يوسف) بن مرداس المخزومي الواسطي المعروف بالأزرق، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة، صدوق يخطئ كثيرًا، قال ابن معين: وشريك لَمْ يكن بشيء عند يحيى القطان، وهو ثقةٌ ثقةٌ، وقال يزيد بن الهيثم عن ابن معين: شريك ثقةٌ، وهو أحبُّ إليَّ من جريرٍ وأبي الأحوص، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن هشام بن عروة) بن الزبير الأسدي المدني، ثقةٌ من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عمر بن عبد الله بن عمر) بن الخطاب العدوي المدني، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(يعني) هشام بن عروة أن عمر بن عبد الله روى (عن أبيه) عبد الله بن

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 59)

عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَبْصَرَ صَاحِبَهَا يَبِيعُهَا بِكَسْرٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَال: "لَا تَبْتَعْ صَدَقَتَكَ".
===
عمر، روى أبوه (عن جده) أي: عن جد عمر بن عبد الله؛ وهو (عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنه) أي: أن عمر بن الخطاب (تصدق بفرس) له نفيس جواد سابق لغيره؛ أي: أركبه رجلًا من المسلمين؛ ليجاهد عليه في سبيل الله تعالى لإعلاء كلمته.
قال النووي: معناه: تصدق به ووهبه لمن يقاتل عليه، وكان هذا الفرس يسمى الورد؛ فقد أخرج ابن سعد من طريق الواقدي: وأهدى تميم الداري لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرسًا يقال له: الورد، فأعطاه عمر، فحمل عليه عمر في سبيل الله تعالى (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: في زمن حياته صلى الله عليه وسلم.
قال الحافظ: ظاهره أنه حمله حمل تمليك؛ ليجاهد به؛ إذ لو كان حمل تحبيس ووقف .. لَمْ يجز بيعه، ويدل على أنه تمليك قوله صلى الله عليه وسلم: "العائد في الصدقة"، ولو كان حبسًا؛ أي: وقفًا .. لقال: في حبسه أو وقفه؛ فالمراد بسبيل الله: الجهاد لا الوقف.
(فأبصر) عمر (صاحبها) أي: صاحب الفرس التي تصدق بها عليه (يبيعها بكسر) أي: برخص ونقص عن ثمن المثل (فأتى) عمر (النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن ذلك) أي: فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم شرائه لذلك الفرس هل يجوز لي أم لا؟ (فقال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ("لا تبتع صدقتك") أي: لا تشتر ذلك الفرس منه،

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 60)

(18) - 2353 - (2) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ،
===
وفي رواية مسلم زيادة: "فإن العائد في صدقته .. كالكلب يعود في قيئه" في القبح والاستقذار.
والفاء في قوله: "فإن العائد في صدقته" للتعليل؛ أي: كما يقبح أن يقيء الكلب، ثم يأكل؛ كذلك يقبح أن يتصدق بشيء، ثم يجره إلى نفسه بوجه من الوجوه. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الهبات، باب كراهية شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عمر بحديث الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(18) - 2353 - (2) (حدثنا يحيى بن حكيم) المقومي - بكسر الواو المشددة - ويقال: المقوم، أبو سعيد البصري، ثقةٌ حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان - بتقديم الزاي على الذال المعجمتين - السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقةٌ متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ)، وقد قارب التسعين. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سليمان) بن طرخان (التيمي) أبو المعتمر البصري، نزل في التيم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 61)

عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهُ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ: غَمْرٌ أَوْ غَمْرَةٌ، فَرَأَى مُهْرًا أَوْ مُهْرَةً مِنْ أَفْلَائِهَا يُبَاعُ
===
فنسب إليهم، ثقةٌ عابد، من الرابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي عثمان النهدي) عبد الرَّحمن بن مل - بتثليث الميم وتشديد اللام - مشهور بكنيته مخضرم، من كبار الثانية، ثقةٌ ثبت عابد، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عامر) بن ربيعة العنزي حليف بني عدي أبي محمد المدني، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولأبيه صحبة مشهورة، ووثقه العجلي، مات سنة بضع وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزبير بن العوام) الأسدي المدني الصحابي المشهور، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد ستة الشورى رضي الله تعالى عنهم، قتل سنة ست وثلاثين (36 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنه) أي: أن الزبير (حمل) رجلًا من المسلمين، لَمْ أر من ذكر اسم الرجل (على فرس) له؛ ليجاهد ذلك الرجل في سبيل الله على ذلك الفرس (يقال له) أي: لذلك الفرس: (غمر) - بفتح المعجمة وسكون الميم - وصف المذكر (أو) يقال له: (غمرة) وصف المؤنث، قال ابن منظور في "لسان العرب": الغمر وكذا الغمرة: الفرس الجواد السابق، يقال: فرس غمر؛ أي: جواد كثير العدو واسع الجري. انتهى.
(فرأى) الزبير (مهرًا) بضم الميم وسكون الهاء (أو) قال: رأى (مهرة) كذلك (من أفلائها) أي: من أولاد تلك الغمرة التي تصدق (يباع) ذلك الفلو،

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 62)

يُنْسَبُ إِلَى فَرَسِهِ فَنَهَى عَنْهَا.
===
والجملة الفعلية صفة لمهرًا، وكذا قوله: (ينسب) ذلك المهر إلى أفلائها صفة ثانية للمهر أيضًا؛ أي: فرأى مهرًا يباع وينسب (إلى فرسه) الذي تصدق وحمل عليه من يجاهد في سبيل الله، فأراد بعض أولاده أن يشتري له ذلك المهر (فنهى) الزبير ذلك البعض الذي أراد شراءها (عنها) أي: عن شراء تلك المهرة له؛ لأنَّها من صدقته.
قال السندي: (مهرًا أو مهرة) المهر: ولد الفرس، والأنثى مهرة، قوله: (أفلائها) جمع فلو؛ كعدو وأعداء؛ وهو المهر. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، قال البوصيري: إسناده صحيح، رواه أحمد بن منيع في "مسنده"، فقال: حدثنا يزيد بن هارون فذكره بإسناده ومتنه سواء، وله شاهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث ابن عمر، تقدم في باب الرجوع في الهبة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 63)

‌‌(10) - (800) - بَابُ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ وَرِثَهَا
(19) - 2354 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ:
===
(10) - (800) - (باب من تصدق بصدقة ثم ورثها)
(19) - 2354 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عطاء) الطائفي، أصله من الكوفة، صدوق يخطئ ويدلس، من السادسة. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه) بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) بريدة بن الحصيب: (جاءت امرأة) من المسلمين، لَمْ أر من ذكر اسمها (إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت) تلك المرأة للنبي صلى الله

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 64)

يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ، فَقَالَ: "آجَرَكِ اللهُ وَرَدَّ عَلَيْكِ الْمِيرَاثَ".
(20) - 2355 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ،
===
عليه وسلم: (يا رسول الله، إني تصدقت على أمي) ووالدتي (بجارية) أي: بأمة خادمة لها (وإنها) أي: وإن أمي (ماتت) وليس لها وارث غيري، (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لتلك المرأة: (آجرك) - بالمد والقصر وكسر الكاف خطابًا للمؤنث - أي: أثابك (الله) تعالى على تصدقك على أمك؛ أي: ثبت أجرك عند الله تعالى (ورد عليك) الأمة (الميراث) أي: ميراثك عن أمك؛ أي: رجع الله تعالى عليك الأمة بسبب لا دخل لك فيه، فلا يكون سببًا لنقصان الأجر في الصدقة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن أخرجه أحمد في "المسند"، وتقدم تخريجه للمؤلف في كتاب الصيام، باب من مات وعليه صيام من نذر.
فدرجته: أنه صحيح، لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث بريدة بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(20) - 2355 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقةٌ متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الله بن جعفر) بن غيلان - بالمعجمة - (الرقي) أبو عبد الرَّحمن

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 65)