Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ أُمِّي حَدِيقَةً لِي، وَإِنَّهَا
===
القرشي مولاهم، ثقةٌ، لكنه تغير في آخره فلم يفحش اختلاطه، من العاشرة، مات سنة عشرين ومئتين (220 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبيد الله) بن عمرو بن أبي الوليد الأسدي مولاهم الجزري الرقي، ثقةٌ فقيه ربما وهم، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (180 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الكريم) بن مالك الجزري أبي سعيد الحراني مولى بني أمية الخضرمي - بالخاء والضاد المعجمتين - نسبة إلى قرية من اليمامة، ثقةٌ متقن، من السادسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ) يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن عمرو: (جاء رجل) من المسلمين (إلى النبي صلى الله عليه وسلم لَمْ أر من ذكر اسمه (فقال) ذلك الرجل: (إني أعطيت) يا رسول الله (أمي حديقة) أي: بستانًا (لي) لتأكل من ثمارها، (وإنها)

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 66)

مَاتَتْ وَلَمْ تَتْرُكْ وَارِثًا غَيْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "وَجَبَتْ صَدَقَتُكَ، وَرَجَعَتْ إِلَيْكَ حَدِيقَتُكَ".
===
أي: وإن أمي (ماتت) الآن (و) الحال أنَّها (لم تترك وارثًا) يرثها (غيري) فكيف أفعل بتلك الحديقة؟ (فقال) له (رسول الله صلى الله عليه وسلم: وجبت) وثبتت (صدقتك) أي: ثبت أجرها لك عند الله تعالى (ورجعت إليك حديقتك) بالميراث من أمك.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن له شاهد من حديث بريدة بن الحصيب رواه مسلم في "صحيحه" وأصحاب "السنن الأربعة".
فدرجته: أنه صحيح بما قبله؛ لصحة إسناده إلى عمرو بن شعيب بن محمد عن جده عند من يحتج بحديثه، وغرضه: الاستشهاد به لما قبله.
قال السندي: قوله: "وجبت صدقتك" أي: تمت ونفذت، والمعنى: ما حصل فيها نقص بسبب الرجوع إليك بالإرث.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول منهما للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 67)

‌‌(11) - (801) - بَابُ مَنْ وَقَفَ
(21) - 2356 - (1) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
(11) - (801) - (باب من وقف)
والوقف لغةً: الحبس، يقال: وقفت الدابة بمعنى أوقفتها ومنعتها من المشي، وأوقفت السيارة: عطلتها من السير.
واصطلاحًا: حبسُ مال معين قابل للنقل يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، وقطعِ التصرف فيه، على أن يصرف في جهةِ خير؛ تقربًا إلى الله تعالى.
وأركانه أربعة: واقف، وموقوف، وموقوف عليه، وصيغة. انتهى "ب ج".
(21) - 2356 - (1) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي (الجهضمي) البصري، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا معتمر بن سليمان) بن طرخان التيمي البصري، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله (بن عون) بن أرطبان المزني مولاهم البصري، ثقةٌ ثبت، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته؛ لأنه من مسند ابن عمر، بخلاف الرواية الآتية؛

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 68)

قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَأْمَرَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي أَصَبْتُ
====
فإنه جعله من مسند عمر، فيكون من سداسياته؛ كما سيأتي، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (أصاب عمر بن الخطاب) أي: أخذ (أرضًا) وصارت إليه (بـ) قسم أرض (خيبر) بين الغانمين لها حين فتحت خيبر عنوة، وقسمت أرضها بينهم (فأتى) عمر (النبي صلى الله عليه وسلم حالة كون عمر (فاستأمره) أي: استشار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يفعل فيها، وفي رواية مسلم زيادة: (فيها) أي: يستشيره فيما يفعل بتلك الأرض من البيع أو الوقف أو المساقاة لأهلها، طالبًا في ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بما رأى فيها من إمساكها أو وقفها أو هبتها أو بيعها، وفي هذا استحباب أن يستأمر الرجل أهل العلم والدين والفضل في طرق الخير، سواء كانت دينية أو دنيوية، واستحباب أن يشير المستشار بأحسن ما يظهر له في جميع الأمور، وأن مثل هذا السؤال لا يدخله الرياء، بخلاف ما يقوله جهال المتقشفة، كذا في "مبسوط السرخسي" (12/ 21).
وقد وقع في رواية صخر بن جويرية عند البخاري في الوصايا أن اسم الأرض: شمغ، وكانت نخلًا، وذكر الحموي في "معجم البلدان" (2/ 84): أنه بسكون الميم، وقيده بعض المغاربة بالتحريك.
وأخرج عمر بن شبة في أخبار المدينة عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عمر رأى في المنام ثلاث ليال أن يتصدق بشمغ، حكاه الحافظ في "الفتح".
(فقال) عمر في الاستشارة: (يا رسول الله؛ إني أصبت) أي: أخذت

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 69)

مَالًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: "إِنْ شِئْتَ .. حَبَسْتَ أَصلَهَا وَتَصدَّقْتَ بِهَا"،
===
في نصيبي من الغنيمة (مالًا) أي: أرضًا (بخيبر) ذات نخل، تسمى: شمغًا (لم أصب) -بضم الهمزة- من أصاب الرباعي؛ أي: آخذ (مالًا) أي: أرضًا (قط) أي: في زمن من الأزمنة الماضية من عمري (هو) أي: ذلك المال (أنفس) أي: أجود وأطيب (عندي منه) أي: من المال الذي حصلته بخيبر، وكان مقتضى السياق أن يقول: منها، ولكنه ذكَّره؛ نظرًا إلى أنها بمعنى المال، وفي "العون": الضمير يرجع إلى قوله: (أرضًا) ولعل تذكيره باعتبار تأويلها بالمال. انتهى.
والأنفس بمعنى النفيس؛ لأنه اسم فاعل من نفس المضموم، لا اسم تفضيل، والنفيس: الجيد المغتبط به، يقال: نفس المال؛ من باب كرم نفاسة؛ إذا كان جيدًا، قال الداوودي: سمي نفيسًا؛ لأنه يأخذ النفس ويجذبها إليه، كذا في "فتح الباري".
(فما) ذا (تأمرني به) فيها؟ أي: في تلك الأرض، فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن شئت .. حبست) -بتخفيف الموحدة وتشديدها- أي: وقفت (أصلها) أي: نخلها وأرضها على ملك الله تعالى، وهذا على قول الجمهور، وقال أبو حنيفة: معناه: حبسته على ملكك؛ فلا تخرجها عن ملكك بالبيع والهبة (وتصدقت بها) أي: بغلتها وحاصلها من حبوبها وثمارها وتصدقت بمنافعها.
وفي قوله: "حبست … " إلى آخره .. استيفاء الشروط والأركان، فأشار بالحبس إلى الصيغة، وهو يستلزم الواقف والموقوف عليه والموقوف.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 70)

قَالَ: فَعَمِلَ بِهَا عُمَرُ عَلَى أَلَّا يُبَاعَ أَصْلُهَا وَلَا يُوهَبَ وَلَا يُورَثَ، تَصَدَّقَ بِهَا لِلْفُقَرَاءِ وَفِي الْقُرْبَى، وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ،
===
وقوله: "وتصدقت بها" أي: جعلت منافعها للفقراء، وقد وقع ذلك صريحًا في رواية يحيى بن سعيد عند الطحاوي، ولفظها: "تصدَّقَ بثمرِه، وحَبَسَ أصلَهُ"، وفي رواية عبيد الله بن عمر عند النسائي: "احبس أصلها، وسبل ثمرتها".
والتسبيل: الإباحة؛ كأنك جعلت عليها طريقًا مطروقة، كذا في "مجمع البحار"، وقال السندي: قوله: "وسبل" - بتشديد الباء - أي: اجعل ثمرتها في سبيل الله، ومنه يقال: الوقف المسبل؛ يعني: المباح لكل أحد.
(قال) ابن عمر: (فعمل بها) أي: تصدق بها (عمر) أي: وقف أرضه رضي الله تعالى عنه (على) شرط (ألا يباع أصلها) أي: أرضها ونخلها وأشجارها؛ أي: لا يبيعه الواقف ولا الناظر (ولا يوهب) أصلها: أي: لا يهبه الواقف ولا الناظر (ولا يورث) أصلها لوارث الواقف، وظاهره أن هذا الشرط من كلام عمر رضي الله تعالى عنه، وفي رواية مسلم زيادة: (قال) ابن عمر: فـ (تصدق بها) أي: بتلك الأرض عمر على أن تصرف غلتها (للفقراء) أي: تقسم حبوبها وثمارها للفقراء الذين لا مال لهم ولا كسب يقع موقعًا من حاجاتهم.
(و) على أن تصرف (في) ذوي (القربى) للواقف، أي: وفي الأقارب له، والمراد: قربى الواقف؛ لأنهم الأحق بصدقة قريبهم، ويحتمل -على بعد- أن يراد به: قربى النبي صلى الله عليه وسلم؛ كما في الغنيمة (و) على أن تصرف (في الرقاب) أي: في فك الرقاب وعتقهم وإخراجهم من رقهم؛ بأن يشترى من غلتها رقاب فيعتقون (و) على أن تصرف (في سبيل الله) تعالى؛ أي: في

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 71)

وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ.
===
مؤن الجهاد، وهو أعم من الغزاة ومن شراء آلات الحرب وغير ذلك (و) على أن تصرف في حوائج (ابن السبيل) والمسافرين (و) في حوائج (الضيف) والمراد به: مريد السفر.
وأطلق عليه ابن السبيل؛ لشدة ملازمته للسبيل؛ وهي الطريق، ولو بالقصد، وبالضيف: من نزل بقوم وهو يريد القرى منهم، قال العيني في "العمدة": وهو من قبيل عطف العام على الخاص؛ لأن الضيف يكون من المسافر ومن المقيم.
(لا جناح) أي: لا ذنب ولا إثم (على من وليها) أي: ولي أمر هذه الصدقة وسياستها وعملها (أن يأكل منها) أي: من غلتها وثمرتها (بالمعروف) أي: بالوجه المعروف شرعًا، وبالذي يتعارفه الناس فيما بينهم؛ بحيث لا ينسبون فاعله لإفراط فيه ولا تفريط، قال القرطبي: جرت العادة بأن العامل يأكل من ثمرة الوقف حنى لو اشترط الواقف أن العامل لا يأكل منه .. يستقبح ذلك منه.
والمراد بالمعروف: القدر الذي جرت به العادة، وقيل: القدر الذي يدفع به الشهوة، وقيل: المراد: أن يأخذ منه قدر أجرة عمله، والأول أولى، كذا في "فتح الباري".
(أو يطعم) معطوف على يأكل؛ أي: لا جناح على من وليها أن يأكل هو بنفسه منها بالمعروف أو أن يطعم (صديقًا) له منها بالمعروف، والصديق - بفتح الصاد وكسر الدال المخففة - ضد العدو.
وقوله: (غير متمول) منها حال من فاعل يأكل ويطعم؛ أي: له أن يأكل

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 72)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
منها بنفسه ويطعم صديقًا، حالة كونه غير متخذ منها مالًا؛ أي: مالًا مملوكًا له منها في أكله وإطعامه منها، والمراد: أنه لا يتملك شيئًا من رقابها، قاله القسطلاني، وقال القاري: أي: غير مدخر منها؛ يعني: لا يجوز أن يكون أكله وإطعامه على وجه التمول والتمليك وتكثير المال، وإنما يكون المعتاد في أكله وإطعامه. انتهى من "الكوكب".

‌‌تتمة
قوله: (فتصدق بها عمر على ألا يباع أصلها ولا يوهب … ) إلى آخره، كذا وقع لأكثر الرواة، وظاهره أن هذا الشرط من كلام عمر رضي الله تعالى عنه، ولكن وقع في بعض الروايات الأخرى ما ظاهره أنه كان من كلام النبي صلى الله عليه وسلم؛ فمنها: ما أخرجه البخاري في الوصايا، في باب قوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} (1)، من طريق صخر بن جويرية عن نافع، وفيه: (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره").
ومنها: ما أخرجه الطحاوي من طريق أبي عاصم وسعيد بن سفيان الجحدري عن ابن عون عن نافع، وفيه: (قال: "إن شئت .. حبست أصلها لا تباع ولا توهب") قال أبو عاصم: وأراه قال: (لا تورث)، ذكره في "شرح معاني الآثار"، في كتاب الهبة والصدقة، باب الصدقات الموقوفات (2/ 207).
ومنها: ما أخرجه الطحاوي أيضًا، والبيهقي في "سننه" (6/ 160) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع، وفيه: (فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "تصدق بثمره، واحبس أصله لا يباع ولا يورث") ولفظ--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (6).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 73)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الطحاوي: "تصدق به؛ تقسم ثمره، وتحبس أصله لا تباع ولا تورث" فهؤلاء الأربعة: صخر بن جويرية، وأبو عاصم، وسعيد الجحدري، ويحيى بن سعيد الأنصاري .. كلهم يجعلون هذا الشرط من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ولا مانع من أن يكون من كلامهما جميعًا، فذكر بعض الرواة ما لم يذكره الآخر، والظاهر: أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي بين هذا الشرط أولًا، فلما وقف عمر رضي الله تعالى عنه أرضه فعلًا .. ذكر هذا الشرط في وقفه، والله تعالى أعلم.
قوله: (فتصدق عمر في الفقراء … ) إلى آخره، ظاهره أنه وقف أرضه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن ربما يشكل عليه ما أخرجه أبو داوود في رقم (2879) من كتاب هذا الوقف لعمر، وفيه: أن كاتب هذا الوقف لعمر هو معيقيب، وهذا يقتضي أن عمر إنما كتب كتاب وقفه في خلافته؛ لأن معيقيبًا كان كاتبه في زمن خلافته، وقد وصفه فيه بأنه أمير المؤمنين.
وجمع بينهما الحافظ في "الفتح" (5/ 301) بأنه يحتمل أن يكون وقفه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم باللفظ، وتولى هو بنفسه النظر عليه إلى أن حضرته الوصية، فكتب حينئذ الكتاب، ويحتمل أن يكون آخر وقفيته، ولم يقع منه قبل ذلك إلا استشارته في كيفيته.
وقد روى الطحاوي وابن عبد البر من طريق مالك عن ابن شهاب، قال: قال عمر: لولا أني ذكرت صدقتي لرسول الله صلى الله عليه وسلم .. لرددتها، فهذا يشعر بالاحتمال الثاني، وأنه لم ينجز الوقف إلا عند وصيته.
وقد يقال: يستبعد من مثل عمر رضي الله تعالى عنه أن يؤخر ما أشار به

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 74)

(22) - 2357 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ،
===
النبي صلى الله عليه وسلم إلى آخر حياته، والظاهر أنه لم يؤخر الوقف، وإنما أخر كتابته، وأما ما رواه الطحاوي وابن عبد البر .. فعلى تقدير صحته، فإنه من مرسل ابن شهاب، يحتمل أن يكون عمر يرى أن مثل هذا الوقف يجوز فيه الرجوع؛ كما هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى، ويحتمل أن يكون مراده: أني لو لم أعمل بنيتي في الوقف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .. لرجعت في نيتي ولما وقفته، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع كثيرة؛ منها: كتاب الشروط، باب الشروط في الوقف، وكتاب الوصايا، وكتاب الأيمان، ومسلم في كتاب الوصية، باب الوقف، وأبو داوود في كتاب الوصايا، باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف، والترمذي في كتاب الأحكام، باب في الوقف، والنسائي في كتاب الإحباس، باب كيف يكتب الحبس، وأحمد في "المسند".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(22) -2357 - (2) (حدثنا محمد) بن يحيى (بن أبي عمر العدني) المكي، ويقال: إن أبا عمر كنية يحيى، صدوق صنف "المسند"، وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 75)

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ الْمِئَةَ سَهْمٍ الَّتِي بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "احْبِسْ أَصْلَهَا
===
(حدثنا سفيان) بن عيينة، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري أبي عثمان المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
(قال) ابن عمر: (قال عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته؛ لأنه من مسندات عمر، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات أثبات.
(يا رسول الله؛ إن المئة سهم) أي: إن السهام المئة (التي) أخذتها (بخيبر) حيث قسمت الغنيمة بين المسلمين، وجملة قوله: (لم أصب) خبر إن في قوله: إن المئة سهم؛ أي: إن تلك السهام لم أصب أنا (مالًا قط) أي: لم آخذ أنا قط مالًا (هو أحب إلي منها) أي: من تلك السهام المئة (وقد أردت) أي: قصدت (أن أتصدق بها) أي: بتلك السهام المئة في سبيل الله تعالى (فقال) لي (النبي صلى الله عليه وسلم: احبس أصلها) أي: أرضها

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 76)

وَسَبِّلْ ثَمَرَهَا".
(22) - 2357 - (م) قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: (فَوَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي كِتَابِي عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ،
===
وشجرها في سبيل الله؛ من الحبس؛ وهو الوقف؛ أي: اجعلها محبوسة في سبيل الله لا تباع ولا توهب ولا تورث.
(وسبل ثمرها) قال السندي: أي: اجعل ثمرتها في سبيل الله؛ أي: في طاعة الله؛ من التسبيل؛ وهو الإباحة؛ أي: أبحها للفقراء والمساكين؛ كأنك جعلت عليها طريقًا مطروقة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث بلفظ عبيد الله: النسائي في كتاب الإحباس، باب حبس المتاع.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث عمر، فقال رحمه الله تعالى:
(22) -2357 - (م) (قال) لي شيخي محمد (بن أبي عمر) بعدما حدثني الحديث السابق: (فوجدت هذا الحديث) الذي حدثتكه عن سفيان عن عبيد الله عن نافع؛ أي: وجدته (في موضع آخر في كتابي) أي: من كتابي وثبتي؛ أي: وجدته بلفظ (عن سفيان، عن عبد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبي عبد الرحمن العمري المدني، ضعيف عابد، من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين ومئة (171 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 77)

عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ).
===
(عن نافع، عن ابن عمر قال: قال) والدي (عمر) بن الخطاب.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف، غرضه: بيان متابعة عبد الله بن عمر بن حفص لعبيد الله بن عمر بن حفص في الرواية عن نافع.
(فذكر) عبد الله (نحوه) أي: نحو حديث عبيد الله؛ أي: قريبه لفظًا ومعنىً.
وحديث عبد الله انفرد به ابن ماجه، فهو ضعيف؛ لضعف سنده؛ لأن فيه عبد الله بن عمر بن حفص، فهو ضعيف (2) (247)، وغرضه: بيان المتابعة؛ كما مر آنفًا.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 78)

‌‌(12) - (802) - بَابُ الْعَارِيَّةِ
(23) - 2358 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ،
===
(12) - (802) - (باب العارية)
والعاريَّةُ - بتشديد الياء على الأفصح، وقد تخفف، وفيها لغة ثالثة؛ وهي عَارَةٌ على وزن ناقَةٍ - لغةً: مأخُوذةٌ من مصدر عارَ؛ إذا ذهب ورجعَ بسُرْعة، ومنه قيل للغلام الخفيف: عَيَّار؛ لكثرةِ ذهابه ومجيئه، وإنما أُخذت من ذلك؛ لذهابِها ومجيئِها بسرعة لمالكها غالبًا.
أو مأخُوذةٌ من التعاوُر؛ وهو التناوُب؛ لأن المستعير والمالكَ يتناوَبان في الانتفاع بها، فحقيقتُها لغةً: الذهابُ والمجيءُ بسرعة.
وشرعًا: إباحةُ الانتفاعِ مِن أهل التبرع بما يحلُّ الانتفاع به مع بقاءِ عَيْنِهِ ليَرُدَّه على المتبرِّع.
وأركانُها أربعة: مُعير، ومستعير، ومُعار، وصيغة.
وهو لفظٌ يُشعر بالإذنِ في الانتفاع به؛ كأَعَرْتُك، أو بطلبِه؛ كأَعِرْني مع لفظ الآخر أو فعلِه. انتهى من "البيجوري على الغاية".
(23) - 2358 - (1) (حدثنا هشامُ بن عمَّار) بن نُصير السلمي الدمشقي صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سُليم العَنْسي -بالنون- أبو عتبة الحمصيُّ، صدوق في روايته عن أهل بلده مُخلّطٌ في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 79)

حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ".
===
(حدثنا شُرحبيل) بضم أوله وفتح الراء وسكون المهملة (ابن مسلم) بن حامد الخَولاني الشامي، صدوق فيه لينٌ، ووثَّقه أحمدُ والعِجليُّ، من الثالثة. يروي عنه: (د ت ق).
(قال) شُرحبيل: (سمعتُ أبا أُمامة) الباهليَّ صُديَّ بن عَجْلان الصحابيَّ المشهور رضي الله تعالى عنه، سكَن الشام، ومات بها سنة ست وثمانين (86 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السندُ مِن رُباعياته، وحكمه: الصحةُ؛ لأن رجالَه صدوقون؛ لأن إسماعيلَ بن عياش روى عن أهل بلده، فهو صدوق ليس مخلّطًا.
أي: سمعتُ أبا أمامة حالة كونه (يقول: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: العاريةُ مؤدَّاة) أي: يجب ردُّها إلى المُعير إن بقيَتْ وردُّ مثلِها أو قيمتِها إن تلفَتْ؛ لأنها أمانة مضمونة.
قال السندي: قوله: (مؤداة) أي: وجَب رَدُّ عينِها إن بقيَتْ، وقيل: مضمونة يجب أداؤُها بِردِّ عَينِها أو قيمتِها إن تَلِفَتْ.
وقال التوربشتي: أي: تُؤدَّى إلى صاحبها؛ واختلَفُوا في تأويلِه على حَسَب اختلافهم في الضمانِ: فالقائلُ بالضمانِ يقولُ: تُؤدَّى عينًا حالَ البقاء، وقيمةً عند التلف، وفائدةُ التأدية عند من يَرى خلافَ ذلك: إلزام المستعير مؤنةَ ردها إلى مالِكها. انتهى من "العون".
(والمِنْحةُ) -بكسر الميم وسكون النون- هي ما يَمْنحُه الرجلُ صاحبَه - أي: يُعطيه - من ذاتِ در؛ ليشربَ لبنَها، أو شجرةٍ؛ ليأكل ثمرها، أو أَرْضًا؛ ليزرعَها (مردودةٌ) فيه: إعلامٌ بِأنَّها تتَضمَّنُ تمليكَ المنفعةِ لا تمليكَ الرَّقَبة. انتهى منه.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 80)

(24) - 2359 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
===
قال السندي: والمنحة في الأصل: العطية؛ ويقال لِما يُعْطي الرجلُ لِيُنْتَفَع به؛ كأرض يُعطيها للزرع، وشاة لِلَّبن، أو شجرة لأكل الثمرة، ومرجعُ الكل إلى تمليك المنفعة، فيجب ردُّ عينه إلى مالكه بعد الفراغ من الانتفاع بها. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب في تضمين العارية، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في أن العارية مؤداة، قال أبو عيسى: وفي الباب عن سمرة وصفوان وأنس، قال: وحديثُ أبي أمامة حديث حسن غريب، وأخرجه أحمد وابن حبان والبيهقي.
قال الحافظ الزيلعيُّ: قال صاحبُ "التنقيح": روايةُ إسماعيل بن عياش عن الشاميين جَيِّدَة، وشرحبيلُ من ثقات الشاميين، قاله الإمام أحمد. ووثَّقَهُ أيضًا العجليُّ وابنُ حبان، وضعَّفَه ابنُ معين. انتهى، والحديثُ أخرجه الترمذي في الوصايا مطولًا. انتهى من "التحفة".
فدرجةُ هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحةِ سنده وللمشاركة فيه، وغرضُه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثُمَّ استشهد المؤلف لحديث أَبِي أمامة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(24) - 2359 - (2) (حدَّثنا هشامُ بن عمار) بن نُصير السلمي الدمشقي، صدوق، من العاشرة مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(وعبدُ الرحمن بن إبراهيم) بن عَمرو العثمانيُّ مولاهم، أبو سعيد لقبه

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 81)

الدِّمَشْقِيَّانِ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ".
===
دُحيم - مصغرًا - ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
وقوله: (الدمشقيان) راجع إلى الراويَيْنِ.
(قالا) أي: قال كُلٌّ منهما:
(حدثنا محمد بن شعيب) بن شَابُور -بالمعجمة والموحدة- الأمويُّ مولاهم الدمشقي نزيلُ بيروت، صدوق صحيحُ الكتاب، من كِبار التاسعة، مات سنةَ مئتين (200 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عبد الرحمن بن يزيد) بن جابر الأزديِّ أبي عُتْبَةَ الشاميِّ الدَّارَانِي، ثقة، من السابعة، مات سنة بضع وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن أبي سعيد) كيسان المقبريِّ أبي سعد المدني، ثقة، من الثالثة، تغيَّر قبل موته بأربع سنين، مات في حدود العشرين ومئة، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحةُ؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: العاريةُ مؤداة) إلى المُعِير إن بقيَتْ، ومضمونة بمثلها أو قيمتها إن تلفَتْ بغير الاستعمالِ المأذون فيه؛ كما هو مقرر في كتب الفقه.
(والمنحةُ) أي: البهيمة المُعْطَاة للمحتاج ليشربَ لبنها مثلًا (مردودة)

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 82)

(25) -2360 - (3) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ
===
بذاتها إلى مالكها بعد انقطاعِ اللبن، وقد مرَّ ما فيه من البَحْثِ في الحديث المذكور قَبْلَه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد في السنن الأربعة من حديث الحسن عن سمرة، ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" في كتاب العارية عن ابن عباس والدارقطني.
فدرجتُه: أنه صحيح؛ لصحةِ سنده، ولأن له شواهد، وغرضُه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي أمامة بحديث سمرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(25) -2360 - (3) (حدثنا إبراهيم بن المستمر) الهذلي العروقي -بضم العين وبالقاف- الناجي -بالنون والجيم- أبو إسحاق البصري، صدوق يغرب، من الحادية عشرة، وذكره ابن حبان في "الثقات". يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا محمد بن عبد الله) بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري القاضي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومئتين (215 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا يحيى بن حكيم) المقومي أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) وقد ينسب لجده، وقيل: هو

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 83)

جَمِيعًا، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ".
===
إبراهيم أبو عمرو البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(جميعًا) أي: كل من محمد بن عبد الله وابن أبي عدي رويا (عن سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري البصري، ثقة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سنة سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، من الطبقة الثالثة، مات سنة عشرة ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سمرة) بن جندب بن هلال الفزاري حليف الأنصار الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، له أحاديث، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين (58 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات، ولكن فيهما انقطاع؛ لأن في سماع الحسن عن سمرة خلافًا.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: على اليد) الآخذة ضمان (ما أخذت) بعارية أو غصب أو سرقة (حتى تؤديه) أي: حتى تؤدي اليد الآخذة ما أخذته إلى مالكه وترده إليه، ويلزم منه أن السارق يضمن المسروق وإن قطعت يده. انتهى "سندي بزيادة".
أي: يجب على اليد رد ما أخذته.
قال الطيبي: (ما) موصولة مبتدأ مؤخر، و (على اليد) خبره مقدم، والعائد

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 84)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
محذوف؛ تقديره: أي: ما أخذته اليد ضمان على صاحبها، والإسناد إلى اليد على المبالغة؛ لأنها هي المتصرفة، (حتى تؤديه) بصيغة الإسناد إلى الفاعل المؤنث؛ أي: حتى تؤديه تلك اليد إلى مالكه.
والحديث دليل على أنه يجب على الإنسان رد ما أخذته يده من مال غيره بإعارة أو إجارة أو غيرهما حتى يرده إلى مالكه، وبه استدل من قال بأن المستعير ضامن، ويجيء الخلاف في ذلك.
قال القاضي: هذا الحديث دليل على أن العارية مضمونة على المستعير، فلو تلفت في يده .. لزمه الضمان، وبه قال ابن عباس وأبو هريرة رضي الله تعالى عنهما، وإليه ذهب عطاء والشافعي وأحمد، وذهب شريح والحسن والنخعي وأبو حنيفة والثوري إلى أنها أمانة في يده لا تضمن إلا بالتعدي، وروي ذلك عن علي وابن مسعود. انتهى كذا في "المرقاة"، انتهى من "العون".
قال الحافظ ابن القيم: اختلف أهل الحديث في سماع الحسن من سمرة على ثلاثة أقوال: أحدها: صحة سماعه منه مطلقًا، وهذا قول يحيى بن سعيد وعلي بن المديني وغيرهما، والثاني: أنه لا يصح سماعه منه مطلقًا، وإنما روايته عنه من كتاب، والثالث: صحة سماعه منه حديث العقيقة وحده.
وحديث الحسن هذا عن سمرة في العارية أخرجه الحاكم في "صحيحه"، وقال: هو على شرط البخاري، وفيما قاله نظر؛ فإن البخاري لم يخرج حديث العارية في كتابه من طريق الحسن عن سمرة، وإنما أخرجه من حديث أيوب السختياني عن ابن سيرين، قال: حدثنا سليمان بن عامر الضبي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مع الغلام العقيقة … " الحديث. انتهى منه.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 85)