(39) - 2374 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَوَاءٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ،
===
جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "نفس المؤمن معلقة بدينه … " الحديث، والدارمي في كتاب البيوع، وأحمد في "المسند".
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ثوبان بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(39) - 2374 - (3) (حدثنا محمد بن ثعلبة بن سواء) - بفتح الواو والمد - السدوسي - بفتح المهملة - البصري، صدوق، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عمي محمد بن سواء) - بتخفيف الواو والمد - السدوسي العنبري - بنون وموحدة - أبو الخطاب البصري المكفوف، صدوق رمي بالقدر، من التاسعة، مات سنة بضع وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(عن حسين) بن ذكوان (المعلم) المكتب العوذي - بفتح المهملة وسكون الواو بعدها معجمة - البصري، ثقة ربما وهم، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مطر) بن طهمان (الوراق) أبي رجاء السلمي مولاهم الخراساني، صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف، من السادسة، مات سنة خمس وعشرين ومئة (125 هـ)، ويقال: سنة تسع وعشرين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 126)
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ مَاتَ وَعَليْهِ دِينَارٌ أَوْ دِرْهَمٌ .. قُضِيَ مِنْ حَسَنَاتِهِ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ".
===
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مطرًا الوراق، وهو مختلف فيه.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات وعليه دينار أو درهم) دينًا .. (قضي من حسناته) للدائن وأعطي له بقدر دينه (ليس ثم) أي: في يوم القيامة (دينار ولا درهم) يقضى للدائن.
قال السندي: قوله: (قضي من حسناته) أي: أخذ من حسناته ويعطى للدائن في مقابلة دينه. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن، لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 127)
(20) - (810) - بَابٌ: مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا .. فَعَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ
(40) - 2375 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: إِذَا تُوُفِّيَ الْمُؤْمِنُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
(20) - (810) - (باب: من ترك دينًا أو ضياعًا .. فعلى الله وعلى رسوله)
(40) - 2375 - (1) (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح) الأموي أبو الطاهر (المصري) ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني يونس) بن يزيد الأموي الأيلي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن ابن شهاب) محمد بن مسلم المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إذا توفي المؤمن) أو المؤمنة؛ أي: مات (في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: في زمن
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 128)
وَعَلَيْهِ الدَّيْنُ .. فَيَسْأَلُ: "هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ؟ "، فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ، صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنْ قَالُوا: لَا، قَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ"،
===
حياته صلى الله عليه وسلم (و) الحال أن (عليه) أي: على ذلك المؤمن (الدين) سواء كان لله أو لآدمي.
والفاء في قوله: (فيسأل) رسول الله صلى الله عليه وسلم زائدة في جواب (إذا) الشرطية؛ أي: يسأل (هل ترك) هذا الرجل (لدينه) الذي عليه (من قضاء؛ ) أي: من وفاء؛ أي: ما يُقْضَى به دينُه، و (من) زائدة في المفعول (فإن قالوا) أي: إن قال الحاضرون عنده: (نعم) أي: ترك لدينه وفاءً .. (صلى) رسول الله صلى الله عليه وسلم (عليه) أي: على ذلك الميت صلاة الجنازة (وإن قالوا) أي: قال الحاضرون: (لا) أي: ما ترك لدينه وفاءً .. (قال) من حضر عنده: ("صلوا على صاحبكم") أي: على ميتكم صلاة الجنازة، وأما أنا .. فلا أصلي عليه.
قال القاضي وغيره: امتناع النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة على المديون الذي لم يترك لدينه وفاء؛ إما للتحذير عن الدين والزجر عن المماطلة والتقصير في الأداء، أو كراهة أن يوقف دعاؤه بسبب ما عليه من حقوق الناس ومظالمهم.
وقال القاضي ابن العربي في "العارضة": وامتناعه من الصلاة على من ترك عليه دينًا؛ تحذيرًا من التقَحُّمِ في الديون؛ لئلا تَضِيعَ أموالُ الناس؛ كما ترك الصلاة على العصاة زجرًا عنها؛ حتى يُجْتَنب خوفًا من العارِ، ومِن حرمان صلاة الإمام وخيارِ المسلمين. انتهى، انتهى من "التحفة".
وفي قوله: "صلوا على صاحبكم" الأمر بصلاة الجنازة، وهي فرض كفاية؛ كما في "النووي"؛ يعني: أنه صلى الله عليه وسلم كان في أول الأمر لا يصلي
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 129)
فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم الْفُتُوحَ .. قَالَ: "أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ" فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ .. فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا .. فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ".
===
على ميت عليه دين لا وفاء له (فلما فتح الله) عز وجل (على رسوله صلى الله عليه وسلم الفتوح) والغنائم .. (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا أولى بالمؤمنين) وأحق بهم؛ أي: برعاية مصالحهم في الدين والدنيا والآخرة (من أنفسهم) وأعلم بمضارهم ومنافعهم (فمن توفي) بالبناء للمجهول؛ أي: مات منهم (وعليه دين) سواء كان لله أو لآدمي .. (فعلي قضاؤه) أي: أداء ذلك الدين عنه، وكان ذلك من خالص ماله، وقيل: من بيت المال، قاله الكرماني (ومن ترك مالًا) قليلًا كان أو كثيرًا .. (فهو) أي: فذلك المال مقسوم الورثته) لا حظ لي فيه.
قال القرطبي: سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن الميت: هل عليه دين أو لا، وامتناعه من الصلاة على من مات وعليه دين ولم يترك وفاءً .. إشعار بصعوبة أمر الدين، وأنه لا ينبغي أن يتحمله الإنسان إلا من ضرورة، وأنه إذا أخذه .. فلا ينبغي أن يتراخى في أدائه إذا تمكن منه، لما قدمناه من أن الدين شين، والدين هم بالليل ومذلةٌ بالنهار، وإخافةٌ للنفوس، بل وإرقاق لها، وكان هذا من النبي صلى الله عليه وسلم ليرتدعَ مَن يتساهل في أخذ الدين، حتى لا تَتَشوَّشَ أوقاتهم عند المطالبة، وكان هذا كله في أول الإسلام، وقد حكي أن الحرَّ كان يباع في الدين في ذلك الوقت؛ كما رواه البزار من حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: سُرَّقُ، ثم نسخ ذلك كله بقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} (1). انتهى من "المفهم".--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (280).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 130)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال أيضًا قوله: (وعليه دين) يعم الديون كلها، ولو افترق الحال والحكم .. لتعين التنويع أو السؤال، ويحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم تبرع بالتزام ذلك على مقتضى كرم أخلاقه، لا أنه أمر واجب عليه.
وقال بعض أهل العلم: بل يجب على الإمام أن يقضي من بيت المال دين الفقراء اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه قد صرح بوجوب ذلك عليه؛ حيث قال: "فعلي قضاؤه"، ولأن الميت الذي عليه الدين يخاف أن يعذب في قبره على ذلك الدين؛ كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث دعي ليصلي على ميت، فأخبر أن عليه دينًا ولم يترك وفاءً، فقال: "صلوا على صاحبكم"، فقال أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله، وعلي دينه، فصلى عليه، ثم قال له: "قم فأده عنه"، فلما أدى عنه .. قال صلى الله عليه وسلم: "الآن حين بردت عليه جلدته" رواه أحمد (3/ 230) والبيهقي والحاكم.
وكما كان على الإمام أن يسد رمقه ويراعي مصلحته الدنيوية، كان أحرى وأولى أن يسعى فيما يرفع عنه به العذاب الأخروي. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الفرائض، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من ترك مالًا .. فلأهله"، ومسلم في كتاب الفرائض، باب من ترك مالًا، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على المديون، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الصلاة، باب الصلاة على من عليه دين.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 131)
(41) - 2376 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَرَكَ مَالًا
===
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(41) - 2376 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جعفر) الصادق (ابن محمد) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبي عبد الله المدني، صدوق فقيه إمام، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب السجاد أبي جعفر المعروف بالباقر؛ لسعته في العلم، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري الخزرجي المدني، رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ترك مالًا)
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 132)
فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعا .. فَعَلَيَّ وإِلَيَّ وَأَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ".
===
قل أو كثر .. (فـ) ماله مقسوم (لورثته) لا حظ لي فيه (ومن ترك دينًا) لم يترك له وفاء (أو) ترك (ضياعًا) - بفتح الضاد المعجمة وبكسرها - أي: أولادًا صغارًا ضائعين .. (فعلي) دينه؛ أي؛ قضاؤه عنه (وإلي) مؤنة ضياعه وعياله (وأنا أولى) وأحق (بـ) رعاية مصالح (المؤمنين) وحقوقهم من أنفسهم.
قوله: "أو ضياعًا" هو بالفتح مصدر ضاع يضيع؛ إذا هلك، يطلق على العيال تسمية للفاعل بالمصدر؛ لأنها إذا لم تتعهد .. ضاعت.
ويروى بكسر الضاد، جمع ضائع؛ كجياع جمع جائع، وقيل: الضياع اسم لما هو في معرض الضياع إن لم يتعهد؛ كالذرية الصغار، والزمنى الذين لا يقومون بكل أنفسهم، وسائر من يدخل في معناهم.
قوله: "فعلي وإلي" قال الخطابي: هذا فيمن ترك دينًا لا وفاء له في ماله؛ فإنه يقضى دينه من الفيء، فأما من ترك وفاء .. فإن دينه يقضى عنه، ثم بقية ماله بعد ذلك مقسوم بين ورثته. انتهى، انتهى من "العون".
وقوله: " أولى بالمؤمنين" أي: أحق بهم وأقرب إليهم، وقيل: معنى الأولوية النصرة والتولية؛ أي: أنا أتولى أمورهم بعد وفاتهم وأنصرهم فوق ما كان منهم لو عاشوا، كذا في "فتح الودود".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في أرزاق الذرية.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 133)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 134)
(21) - (811) - بَابُ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ
(42) - 2377 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ.
===
(21) - (811) - (باب إنظار المعسر)
(42) - 2377 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه (ع).
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكوفي، ثقة، قارئ، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) ذكوان السمان القيسي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يسر) وسهل (على) غريم (معسر) أي: عاجز عن أداء ما عليه من الدين؛ بتأجيل الدين له ابتداءً، أو بعد حلول الأجل الأول، أو بتركه وإسقاطه أو بتصدقه عليه. انتهى "سندي".
وعبارة "الكوكب": (من يسر على معسر) مسلم أو غيره؛ بإبراء أو هبة
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 135)
يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ".
(43) - 2378 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ نُفَيْعٍ أَبِي دَاوُودَ،
===
أو صدقة أو نظرة إلى ميسرة .. (يسر الله عليه) أموره (في الدنيا) بتوسيع رزقه وحفظه من الشدائد (و) في (الآخرة) بتيسير حسابه وتثقيل ميزانه والعفو عن عقا به. انتهى "مناوي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم؛ أخرجه في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر مطولًا، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب في المعونة للمسلم مطولًا، والترمذي في كتاب القراءات مطولًا، وأحمد في "مسنده".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث بريدة الأسلمي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(43) - 2378 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبي) عبد الله بن نمير، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأعمش، عن نفيع) - بالتصغير - ابن الحارث (أبي داوود) الأعمى
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 136)
عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا .. كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، وَمَنْ أَنْظَرَهُ بَعْدَ حِلِّهِ .. كَانَ لَهُ مِثْلُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ".
===
مشهور بكنيته الكوفي، ويقال له: نافع، متروك، من الخامسة، وقد كذبه ابن معين. يروي عنه: (ت ق).
(عن بريدة) بن الحصيب (الأسلمي) المروزي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا داوود الأعمى، وهو متفق على ضعفه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أنظر) وأمهل (معسرًا) عجز عن قضاء دينه الحال بتأجيل دينه بعد أن باع له بثمن حال .. (كان له) أي: لذلك المنظر (بكل يوم) من أيام تأجيله (صدقة) أي: ثواب صدقة (ومن أنظره) أي: أمهله وأجله ثانيًا (بعد حله) - بكسر الحاء المهملة - أي: بعد حلول أجله الأول .. (كان له) أي: لذلك المنظر والمؤجل له أجلًا ثانيًا (مثله) أي: مثل ما كان له في التأجيل الأول، وفسر المثل بقوله؛ أي: كان له (في كل يوم) من أيام تأجيله (صدقة) أي: كما كان له ذلك في التأجيل الأول، وكذا كان له مثل ذلك كلما أجل له بعد ذلك إذا كان عاجزًا عن قضائه.
فهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكنه أخرجه الإمام أحمد في "مسنده".
فدرجته: أنه صحيح بما قبله؛ لأنه قطعة منه، وغرضه: الاستشهاد به، وحينئذٍ فالحديث: صحيح المتن بما قبله ضعيف السند.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 137)
(44) - 2379 - (3) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث أبي اليسر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(44) - 2379 - (3) (حدثنا يعقوب بن إبراهيم) بن كثير بن زيد بن أفلح العبدي مولاهم أبو يوسف (الدورقي) ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسماعيل بن إبراهيم) بن مقسم الأسدي مولاهم أبو بشر البصري المعروف بابن علية، ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن إسحاق) بن عبد الله بن الحارثِ بن كنانة المدني نزيل البصرة، صدوق، رمي بالقدر، من السادسة. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الرحمن بن معاوية) بن الحويرث - بالتصغير - الأنصاري الزرقي أبي الحويرث المدني مشهور بكنيته، صدوق سيئ الحفظ رمي بالإرجاء، من السادسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (د ق).
(عن حنظلة بن قيس) بن عمرو بن حصين بن خلدة الزرقي المدني، ثقة، من الثانية، وقيل: إن له رؤية. يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن أبي اليسر) - بفتحتين - السلمي - بفتحتين - أيضًا، كعب بن عمرو بن عباد الأنصاري البصري الصحابي الجليل المدني رضي الله تعالى
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 138)
صَاحِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُظِلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِرًا أَوْ لِيَضَعْ لَهُ".
===
عنه، مات بالمدينة سنة خمس وخمسين (55 هـ)، وقد زاد على المئة. يروي عنه (م عم).
(صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أي: مُلَازِمه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو اليسر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يظله الله) عز وجل ويَقِيَهُ ويَسْتُرَه مِن حر شمس يوم القيامة (في ظله) أي: في ظل عرشه، فالكلام على حذف مضاف، أو في ظل يخلقه يومئذ؛ لوقاية بعض أهل الموقف من حرارة الشمس المعروضة فوقهم .. (فَلْيُنظِر) - بضم الياء وكسر الظاء - من الإنظار؛ وهو الإمهال له والتأخير في أخذ دينه منه؛ أي: فليمهل له في أخذ دينه منه إلى ميسرة (معسرًا أو ليضع) بالجزم بالفعلين؛ لأن اللام فيهما لام الأمر الجازمة، واللام في قوله: اله) بمعنى عن؛ أي: أو ليسقط الدين عنه بالكلية أو بعضَه، وأو فيه للتخيير؛ أي: فليختر بين الإنظار له إلى ميسرة، وبين وضعه وإسقاطه عنه كلًّا أو بعضًا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم؛ أخرجه في "صحيحه" في كتاب الزهد والرقائق، باب حديث جابر الطويل في قصة أبي اليسر، وأحمد في "المسند"، والبيهقي والطبراني في "المعجم الكبير".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 139)
(45) - 2380 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشي يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةَ،
===
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي هريرة بحديث حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(45) - 2380 - (4) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عامر) القيسي العقدي - بفتحتين - ابن عمرو، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الملك بن عمير) بن سويد اللخمي حليف بني عدي الكوفي، ويقال له: الفرسي - بفتح الراء والفاء ثم مهملة - نسبة إلى فرس له سابق، كان يقال له: القبطي - بكسر القاف وسكون الموحدة - ثقة فصيح عالم تغير حفظه وربما دلس، من الرابعة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) عبد الملك: (سمعت ربعي) بكسر أوله وسكون الموحدة (ابن حراش) - بكسر المهملة آخره معجمة - أبا عائشة العبسي الكوفي، ثقة عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة مئة (100 هـ)، وقيل: غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(يحدث عن حذيفة) بن اليمان، واسم اليمان: حُسَيْلٌ - مصغرًا - العَبْسي
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 140)
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "أَنَّ رَجُلًا مَاتَ فَقِيلَ لَهُ: مَا عَمِلْتَ؟ - فَإِمَّا ذَكَرَ أَوْ ذُكِّرَ - قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَتَجَوَّزُ فِي السِّكَّةِ
===
- بموحدة - حليف الأنصار الصحابي المشهور، صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنه، مات في أول خلافة علي رضي الله تعالى عنهما سنة ست وثلاثين (36 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلًا) ممن كان قبلكم (مات، فقيل له) أي: قالت له ملائكة الموت: (ما) ذا (عملت) من الخير في حياتك الدنيا؟ (فإما ذكر) أي: تذكر ذلك الرجل ما عمله من الخير (أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ذكر) بالبناء للمفعول مع تشديد الكاف؛ من التذكير؛ أي: ذَكَّرَتْهُ الملائكة ما عمله من الخير في حياته، والشك من الراوي.
وفي رواية عبد الملك بن عمير في ذكر بني إسرائيل عند البخاري: (أن رجلًا كان فيمن كان قبلكم أتاه الملك ليقبض روحه؛ فقالوا) له: (أعملت) بهمزة الاستفهام الاستخباري؛ أي: هل عملت في حياتك (من الخير شيئًا) ولو قليلًا؟ (قال) الرجل: (لا) أي: ما عملت في حياتي شيئًا من الخير لا قليلًا ولا كثيرًا (قالوا) أي: قالت الملائكة له: (تذكر) ما عملته من الخير ولو قليلًا. انتهت.
ومن هنا نرجع إلى كلام المؤلفـ (قال) الرجل: (إني كنت) في حياتي أداين الناس؛ أي: أعامل معهم معاملة الدين؛ بأن باع ماله بثمن مؤجل، أو أَقرضَهُ لهم، أو أَسلَمَ إليهم، فكنت (أتجوز) للموسر؛ أي: أسامح له في اقتضاء الدين واستيفائه منه بقبولي منه ما فيه نقص (في السكة) أي: في سكة الملك وختمه في الدراهم؛ والسكة هنا: المُهْرُ المختومُ على الدراهم مثلًا
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 141)
وَالنَّقْدِ، وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ، فَغَفَرَ اللهُ لَهُ".
قَالَ أَبُو مُسْعُودٍ: (أَنَا قَدْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
(و) بقبول ما فيه نقص من (النقد) بكونه مكسرًا غير صحيح، أو مقروضًا مقصوصًا من أطرافه (وأنظر) أي: أمهل (المعسر) وأأخر الاستيفاء منه إلى يساره ولا أطالبه حتى يتبين يساره (فغفر الله له).
وفي رواية مسلم: (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فغفر الله) عز وجل (له) أي: لذلك الرجل ذنوبه وسيئاته بذلك؛ أي: بسبب مجاوزته للموسر وإنظاره للمعسر (قال أبو مسعود) عقبة بن عمرو الأنصاري البدري لحذيفة: (أنا قد سمعت هذا) الحديث الذي رويته يا حذيفة (من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني، وهذا تقرير لحديث حذيفة رضي الله تعالى عنهما.
قوله: (أتجوز في السكة) من التجوز، وفي رواية البخاري: (أتجاوز) وكلاهما بمعنى واحد؛ وهو المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء وقبول ما فيه نقص يسير في السكة أو في ذات النقد؛ والاقتضاء: هو طلب الحق.
قوله: (وأنظر المعسر) أي: العاجز عن قضاء الدين الذي حل أجله وأمهله؛ من الإنظار؛ وهو الإمهال والتأخير، والمعسر هنا: هو الذي يتعسر عليه الأداء في وقت دون وقت، فندب الشرع إلى تأخيره إلى الوقت الذي يمكن له فيه أداء ما يؤدي، وأما المعسر بالإفلاس .. فتحرم مطالبته، إلى أن يتبين يساره.
فائدة
والمال: كل ما يُتمول أو يُتملك؛ من عين وعرض وحيوان وغير ذلك، ثم
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 142)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قد يخصه أهل كل مال بما يكون غالبَ أموالهم؛ فيقول أصحاب الإبل: المال هو الإبل، وأصحاب النخل: المال هو النخل، وهكذا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب ذكر بني إسرائيل، ومسلم في كتاب المساقاة، باب فضل إنظار المعسر، وأحمد في "مسنده".
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 143)
(22) - (812) - بَابُ حُسْنِ الْمُطَالَبَةِ وَأَخْذِ الْحَقِّ فِي عَفَافٍ
(46) - 2381 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ نَافِعٍ،
===
(22) - (812) - (باب حسن المطالبة وأخذ الحق في عفاف)
(46) - 2381 - (1) (حدثنا محمد بن خلف) بن عمار أبو نصر (العسقلاني) صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ). يروي عنه: (س ق).
(ومحمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
كلاهما (قالا: حدثنا ابن أبي مريم) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي مولاهم أبو محمد المصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومئتين (224 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى بن أيوب) الغافقي - بمعجمة ثم فاء وقاف - أبو العباس المصري، صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن أبي جعفر) يسار المصري أبي بكر الفقيه مولى بني كنانة أو أمية، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين، وقيل: أربع، وقيل: خمس، وقيل: ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 144)
عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ طَلَبَ حَقًّا .. فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ وَافٍ أَوْ غَيْرِ وَافٍ".
===
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
(و) عن (عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من طالب حقًّا) له عند من وجده عنده .. (فليطلبه) أي: فليأخذه حالة كونه (في عفاف) أي: في عفة عن الوقوع في الحرام؛ بأخذ الزيادة على قدر حقه، وقوله: (واف أو غير واف) مجرور على الجوار، وهو منصوب على الحال من الضمير البارز في يطلبه العائد إلى الحق؛ والمعنى: من وجد حقًّا له عند غيره .. فليأخذه مع عفاف؛ أي: مع تعفف عن الوقوع في الحرام بأخذ الزيادة حالة كون ما أخذه قدرًا وافيًا لتمام حقه، أو حالة كونه غير واف لتمام حقه؛ أي: فليأخذه سواء أمكن له أخذ تمام حقه، أو أخذ ما دون حقه حالة كونه ملتبسًا بالتعفف عن الوقوع في الحرام بأخذ الزيادة على حقه، أو بأخذ ما ليس بحقه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ ولكن أخرجه الحاكم في "المستدرك" في كتاب البيوع، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه؛ ورواه ابن حبان في "صحيحه".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ ولأن له شاهدًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال السندي: قوله: "في عفاف" العفاف - بالفتح -: الكف عن الحرام.
أي: فليطلبه حالة كونه ساعيًا في عدم الوقوع في الحرام مهما أمكن، تم له العفاف أم لا، يقال: وفي الشيء إذا تم، وهذا المعنى هو ظاهر اللفظ،
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 145)