Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(47) - 2382 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَامِينَ،
===
ويحتمل أن يجعل وافٍ حالًا عن الحق على أنه مجرور في اللفظ على الجوار.
قلت: الجر بالجوار مقصور على السماع.
ويحتمل أن يكون مرفوعًا، والجملة حال؛ أي: هو واف؛ أي: الحق، فلا يتعدى إلى المحارم، سواء وصل إليه وافيًا أم لا، وهذا المعنى أمتن. انتهى منه.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديثهما؛ أي: لحديث ابن عمر وعائشة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(47) - 2382 - (2) (حدثنا محمد بن المؤمل) بصيغة اسم المفعول (ابن الصباح القيسي) الهدادي - بفتح الهاء والمهملة الخفيفة - أبو القاسم البصري صدوق، من الحادية عشرة، مات في حدود خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا محمد بن محبب) - بصيغة اسم المفعول على وزن محمد - ابن إسحاق (القرشي) البصري ثقة، من العاشرة، مات سنة إحدى وعشرين ومئتين (221 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا سعيد بن السائب) بن يسار الثقفي (الطائفي) ثقة عابد، من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين ومئة. يروي عنه: (د س ق).
(عن عبد الله بن يامين) - بتحتانية وميم خفيفة - الطائفي، مجهول الحال، من الثالثة. يروي عنه: (ق). انتهى "تقريب".

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 146)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ: "خُذْ حَقَّكَ فِي عَفَافٍ وَافٍ أَوْ غَيْرِ وَافٍ".
===
قال في "التهذيب": روى عن أبيه، وعن أبي هريرة، وعنه: (ق)، وسعيد بن السائب، وأُميٌّ الصَّيرَفِيُّ، وبَسَّام الصَّيرَفِيُّ، له في "ابن ماجه" حديث واحد في أخذ الحق في عفاف.
قلت: ذكرَ ابنُ حبان في "الثقات" عبدَ الرحمن بن أَمِينٍ، فلا أَدرِي هو ذا أَمْ أَخُوه.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن عبد الله بن يامين مختلف فيه أو ضعيف؛ لأنه مجهول الحال على ما قاله في "التقريب"، ولكن الحديث صحيح بما قبله.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لصاحب الحق) الواجدِ حقه عند الغير: (خُذْ حقك) الذي وجدته عند الغير حالة كونك (في عفاف) أي: في عفة عن الحرام بأخذ غير حقك.
وقوله: (واف أو غير واف) أي: سواء وجدته وافيًا كاملًا أو وجدته غير واف؛ أي: غير كامل؛ أي: خذه سواء وجدته كاملًا أو غير كامل، وقد ذكر السندي في الحديث الذي قبله ما فيه من الاحتمال في الإعراب والمعنى، فراجعه فإنه مشكل الحل والفك.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وقال السندي: إسناده صحيح على شرط البخاري، لكن أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير"، والطبراني وابن أبي شيبة والحاكم في "المستدرك" في كتاب البيوع.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 147)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن السند صحيح المتن، أو ضعيف السند صحيح المتن بما قبله، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 148)

‌‌(23) - (813) - بَابُ حُسْنِ الْقَضاءِ
(48) - 2383 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
===
(23) - (813) - (باب حسن القضاء)
(48) - 2383 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شَبَابة) بن سوَّارِ المدائني، أصله من خراسان، يقال: كان اسمه مروان، مولى بني فزارة، ثقة حافظ رُمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، لقبه بندار، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري ربيب شعبة، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(قالا) أي: قال كل من شبابة ومحمد بن جعفر:
(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة حافظ إمام أئمة أهل الجرح والتعديل، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سلمة بن كهيل) الحضرمي أبو يحيى الكوفي، ثقة يتشيع، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
قال ابن كهيل: (سمعت أبا سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن) بن عوف

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 149)

يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ خَيْرَكُمْ أَوْ مِنْ خَيْرِكُمْ .. أَحَاسِنُكُمْ قَضَاءً".
===
الزهري المدني، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
حالة كونه (يحدث عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن خيركم) وأفضلكم أخلاقًا وأكثركم كرمًا (أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم أو أبو هريرة: (من خيركم) والشك من أبي هريرة أو ممن دونه، والجار والمجرور على هذه الرواية خبر مقدم؛ لأن قوله: (أحاسنكم) بالنصب اسمها مؤخر، وعلى الرواية الأولى مرفوع على أنه خبر إن؛ أي: أحسنكم (قضاءً) للدين برد الأجود صفة أو نوعًا.
وقوله: "أحاسنكم" جمع أحسن؛ وهو الأرجح وزنًا والأقيس استعمالًا من قول بعض الرواة: (محاسنكم) كما في رواية مسلم، وهو جمع محسن - بكسر السين - كمطلع ومطالع، وفيه بعد، وأحسنها الأول، والرواية الفصيحة: "إن خيركم أحسنكم قضاء للدين"، وروي: "أحاسنكم خيركم" وهو جمع أحسن، ذهبوا به مذهب الأسماء، فجمعوا كأحمد وأحامد.
قال السندي: قوله: (أحاسنكم قضاء) أي: الذين يؤدون الدين إلى أصحابه على أحسن وجه. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوكالة، باب الوكالة في قضاء الديون، ومسلم في كتاب المساقاة، باب من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه، وخيركم أحسنكم قضاء، والترمذي في كتاب البيوع، باب

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 150)

(49) - 2384 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
===
(75) رقم (1317)، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي (44) في كتاب البيوع، باب استسلاف الحيوان واستقراضه، وأحمد في "المسند"، والبيهقي.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(49) - 2384 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم) بن عبد الرحمن (بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي) المدني مقبول، من السادسة. يروي عنه: (س ق).
(عن أبيه) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي المدني، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (خ س ق).
(عن جده) عبد الله بن أبي ربيعة عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبي عبد الرحمن المكي الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، مات ليالي قتل عثمان، وهو والد عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر. يروي عنه: (س ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه إسماعيل بن إبراهيم، وهو مقبول، وكذا أبوه إبراهيم مقبول.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 151)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَسْلَفَ مِنْهُ حِينَ غَزَا حُنَيْنًا ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا قَدِمَ .. قَضَاهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ؛ إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْوَفَاءُ وَالْحَمْدُ".
===
(أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف) أي: استقرض (منه) أي: من عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي (حين غزا) رسول الله صلى الله عليه وسلم (حنينًا) وأخرج إليها من مكة لغزوتها (ثلاثين) ألف درهم (أو أربعين ألفًا) من الدراهم - بالشك من الرواي - لمؤنة الجيش.
(فلما قدم) رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينًا .. (قضاها) أي: قضى تلك الدراهم وأداها (إياه) أي: لعبد الله بن أبي ربيعة؛ أي: رد له بدل ما استقرض منه (ثم قال له) أي: لعبد الله بن أبي ربيعة (النبي صلى الله عليه وسلم: بارك الله لك في أهلك) وعيالك بإكثارهم لك (و) بارك لك في (مالك) بكثرته؛ (إنما جزاء السلف) والقرض (الوفاء) أي: رد بدل المقرض وافيًا كاملًا (والحمد) للمقرض والشكر له على قضائه حاجة المقترض بالإقراض له.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب البيوع، باب الاستقراض، وأحمد ابن حنبل في "مسنده"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، باب ما يقول من يستقرض منه قرضًا.
فدرجته: أنه حسن، لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 152)

‌‌(24) - (814) - بَابٌ: لِصَاحِبِ الْحَقِّ سُلْطَانٌ
(50) - 2385 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
===
(24) - (814) - (باب: لصاحب الحق سلطان)
أي: قول ما شاء في طلب حقه ما ليس حرامًا.
* * *

(50) - 2385 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني) منسوب إلى صنعاء دمشق البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا معتمر بن سليمان) بن طرخان التيمي أبو محمد البصري، يلقب بالطفيل، ثقة، من كبار التاسعة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقد جاوز الثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) سليمان بن طرخان التيمي أبي المعتمر البصري، نزل في التيم فنسب إليهم، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ) وهو ابن سبع وتسعين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن حنش) - بفتحتين وبنون مخففة بعدها شين معجمة - ابن عبد الله، ويقال: ابن علي بن عمرو السبئي - بفتح المهملة والموحدة بعدها همزة - أبو رشدين الصنعاني نزيل أفريقية، ثقة، من الثالثة، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عكرمة) البربري أبي عبد الله الهاشمي مولاهم المكي؛ مولى ابن عباس، ثقة ثبت عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 153)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُل يَطْلُبُ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم بدَيْنٍ أَوْ بِحَقٍّ، فَتَكَلَّمَ بِبَعْضِ الْكَلَامِ،
===
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

‌‌تتمة
قالوا حنش: هذا لقب لحسين بن قيس الرحبي أبي علي الواسطي، وهو متروك، من السادسة. يروي عنه: (ت ق). انتهى "تقريب".
وسليمان بن طرخان من الرابعة، فكيف يروي عن حسين بن قيس الملقب بحنش، وهو من السادسة، وبينهما مسافة؟ ! والصواب ما قلنا، فتدبر فيه.
ولم أر من ذكر حسين بن قيس الملقب بحنش فيمن روى عن عكرمة البربري.
(قال) ابن عباس: (جاء رجل) حالة كونه (يطلب نبي الله صلى الله عليه وسلم بدين) له عليه (أو) قال ابن عباس: يطلبه (بحق) له عليه، والمعنى واحد، والشك من عكرمة أو ممن دونه (فتكلم) ذلك الرجل في طلبه (ببعض الكلام) الشديد الغليظ الذي لا يليق أن يخاطب به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية مسلم في حديث أبي هريرة: (فأغلظ) أي: ذلك الرجل وشدد في الطلب (له) صلى الله عليه وسلم بدينه؛ أي: عنفه ولم يرفق به في طلب حقه منه، ولم أر من ذكر اسمه، ولعله كان من جفاة العرب، أو ممن لم يتمكن الإيمان في قلبه. انتهى من "المرقاة".
وليس المعنى: أنه تكلم بكلام مؤذ له صلى الله عليه وسلم؛ فإن ذلك كفر.
ويحتمل أن يكون ذلك الرجل يهوديًا؛ فإن اليهود كانوا أكثر من يعامل بالدين، قيل: إن الكلام الذي أغلظ فيه هو أنه قال: (يا بني عبد المطلب؛

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 154)

فَهَمَّ صَحَابَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَهْ؛ إِنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ لَهُ سُلْطَان عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ".
===
إنكم مطل)، وكذب اليهودي؛ فإنه لم يكن في أجداده صلى الله عليه وسلم ولا في أعمامه من هو كذلك، بل هم أهل الكرم والوفاء، ويبعد أن يكون هذا القائل مسلمًا؛ إذ مقابلة النبي صلى الله عليه وسلم بذلك إذاية له، وإذايته كفر، كذا في "شرح الأبي على مسلم".
(فهم) أي: قصد (صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم به) أي: بذلك الرجل؛ أي: قصدوا أن يأخذوه؛ ليزجروه ويؤذوه بقول أو فعل، لكن لم يفعلوا تأدبًا معه صلى الله عليه وسلم، قاله علي القاري في "المرقاة".
(فقال) لهم (رسول الله صلى الله عليه وسلم مخاطبًا لأحدهم مريدًا به كلهم: (مه) أي: اكففوا عنه ولا تتعرضوا له بسوء في قول ولا في فعل.
وفي رواية البخاري: (دعوه) أي: اتركوه ولا تعزروه على ما قال، ولم ترد هذ؛ اللفظة ولا لفظة ابن ماجه في رواية مسلم، ولكنها في رواية البخاري واردة رقم (2306).
وفي هذه اللفظة منه صلى الله عليه وسلم دليل على حسن خلقه وحلمه وقوة صبره على الجفاء مع القدرة على الانتقام.
(إن صاحب الدين) والحق (له سلطان) وسيطرة في الكلام (على صاحبه) وغريمه؛ يعني: المدين (حتى يقضيه) ويؤديه دينه؛ أي: له صولة الطلب وقوة الحجة، لكن على من يمطل أو يسيء المعاملة.
وأما من أنصف من نفسه، فبذل ما عنده، واعتذر عما ليس عنده، فيقبل عذره ولا تجوز الاستطالة عليه واستقباله بالكلام الفاحش؛ يعني: أن الدائن معذور في بعض التغليظ عند طلب الحق.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 155)

(51) - 2386 - (2) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ أَبُو شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَظُنُّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ ولكن له شاهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي هريرة.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ كما مر آنفًا، ولأن له شاهدًا؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(51) - 2386 - (2) (حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد) بن إبراهيم (بن عثمان أبو شيبة) كنية إبراهيم بن عبد الله شيخ المؤلف، العبسي الكوفي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وستين ومئتين (265 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا) محمد (بن أبي عبيدة) عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
قال إبراهيم بن عبد الله شيخ المؤلف: (أظنه) أي: أظن شيخي محمد بن أبي عبيدة (قال: حدثنا أبي) عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود أبو عبيدة الكوفي الهذلي المسعودي، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (م د س ق).
(عن) سليمان (الأعمش) ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 156)

عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَتَقَاضَاهُ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ لَهُ: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِلَّا قَضَيْتَنِي؛ فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُهُ وَقَالُوا: وَيْحَكَ! تَدْرِي مَنْ تُكَلِّمُ؟
===
(عن أبي صالح) ذكوان السمان المدني.
(عن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو سعيد: (جاء أعرابي) أي: شخص من سكان البوادي (إلى النبي صلى الله عليه وسلم حالة كونه (يتقاضاه) أي: يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم (دينًا كان له عليه) صلى الله عليه وسلم؛ أي: يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم قضاء دين كان له على النبي صلى الله عليه وسلم (فاشتد) ذلك الرجل الطلب (عليه) فأغلظ الكلام عليه (حتى قال) ذلك الرجل (له) صلى الله عليه وسلم (أحرج) وأضيق (عليك) الطلب وأُشدِّدُه عليكَ في جميع الأحوال (إلا قضيتني) أي: إلَّا في حال قضائك وأدائك إياي ديني.
فالاستثناء من أعم الأحوال، أو من أعم الأوقات؛ والمعنى حينئذ: أحرج عليك الطلب في جميع الأحوال إلا في حالة قفائك ديني، فإلا استثنائية من العموم (فانتهره) أي: فانتهر ذلك الرجل وزجره وخوفه (أصحابه) صلى الله عليه وسلم من التحريج في الطلب والقول (وقالوا) أي: وقال أصحابه صلى الله عليه وسلم للرجل في الزجر والانتهار والتخويف: (ويحك) أي: ألزمك الله الرحمة أو الهلاك؛ والويح: كلمة تقال من وقع في هلكة، أو لمن يستحق دعاء الرحمة له؛ لوقوعه في هلكة.
أ (تدري) وتعلم قدر (من تكلمـ) ـه وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 157)

قَالَ: إِنِّي أَطْلُبُ حَقِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "هَلَّا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ"، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَقَالَ لَهَا: "إِنْ كَانَ عِنْدَكِ تَمْرٌ فَأَقْرِضِينَا حَتَّى يَأْتِيَنَا تَمْرُنَا فَنَقْضِيَكِ"، فَقَالَتْ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَأَقْرَضتْهُ،
===
والكلام على تقدير همزة الاستفهام الإنكاري التوبيخي؛ كما قدرناه آنفًا، ولو علمته .. لخاطبته خطاب المتأدب معه، لا خطاب الفاحش المتفحش؟ ! فـ (قال) الرجل لهم: (إني أطلب حقي) منه، فلا لوم عليَّ في سَلَطة لساني في طلب حقي منه (فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ("هلا مع صاحب الحق كنتم") بالمساعدة والمناصرة له عليَّ في طلب حقه؛ هلا هنا للتحضيض، وهو الطلب بحث وإزعاج، أراد حثهم على القيام مع صاحب الحق إلى أن يصل إليه حقه.
(ثم) بعدما حثهم على القيام مع صاحب الحق بالمناصرة له (أرسل) النبي صلى الله عليه وسلم (إلى خولة بنت قيس) ابن فهر بن ثعلبة بن عبيد الأنصارية النجارية، زوجة حمزة بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنها، ثم تزوجها بعده رجل من الأنصار، (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم (لها) أي: لخولة بنت قيس بواسطة من أرسله إليها (إن كان) ووُجد (عندكِ تمر .. فأقرضينا (5) حتى يأتينا تمرنا) ويدركنا بنضجه (فنقضيك) أي: فنؤديك بدل ما أَقرضْتِنا من تمرنا إذا أدرك وقطف.
(فقالت) خولة بنت قيس لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم) يوجد عندنا تمر يا رسول الله، (بأبي أنت) أي: أنت مفدي بأبي من كل مكروه (يا رسول الله، قال) أبو سعيد الخدري: (فأقرضته) صلى الله عليه وسلم أي: أقرضت خولة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تمرًا يساوي قدر دين الأعرابي

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 158)

فَقَضى الْأَعْرَابِيَّ وَأَطْعَمَهُ، فَقَالَ: أَوْفَيْتَ، أَوْفَر، اللهُ لَكَ، فَقَالَ: "أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ؛ إِنَّهُ لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ".
===
(فقضى الأعرابيَّ وأطعمه) أي: أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعرابي زيادةً على قدر دينه؛ أي: أعطاه زائدًا على حقه طعمةً له.
(فقال) الأعرابي لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (أوفيت) وأديت وقضيت لي ديني يا محمد كاملًا وافيًا (أوفى الله) تعالى؛ أي: كمل الله تعالى الك) حوائجك كلها كما أوفيتني حقي.
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أولئك) الموفون لحقوق الناس ويؤدونها إلى أصحابها هم (خيار الناس) وأفاض سلهم؛ (إنه) أي: إن الشأن والحال (لا قُدِّسَتْ) ولا طهرتْ من الذنوب (أُمَّةٌ) أي: قوم (لا يأخذ الضعيفُ فيها) أي: في تلك الأمة (حقَّه) من القوَيِّ، حالة كونه (غيرَ مُتَعْتَع) أي: غيرَ مُتْعَب ولا مُزْعَج ولا مصاب بأذىً، قليلًا كان أو كثيرًا. انتهى.
قال السندي: قوله: (أحرج عليك) من التحريج بمعنى التضييق؛ أي: أضيق عليك إلا وقت قضائك ديني، والأقرب أنا، من باب اجتماع إن الشرطية ولا النافية.
قلت: وليس كذلك، كما مر بيانه.
(فانتهر) أي: زجره، (هلا مع صاحب الحق كنتم) حثهم على القيام مع صاحب الحق إلى أن يصل إليه حقه، (وأطعمه) أي: أعطاه زائدًا على حقه طعمةً له (لا قدست) من التقديس؛ وهو التطهير من الذنوب، والظاهر أنه دعاء عليهم؛ فإنَّ كلمةَ (لا) لا تدخل على الماضي في غير الدعاء إلا مكررةً غالبًا؛ مثل قوله تعالى: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى} (1).--------------------------------------------
(1) سورة القيامة: (31).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 159)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
(غير مُتَعْتَع) بفتح التاء الثانية، على صيغة اسم المفعول؛ من تعتع الرباعي، من باب زلزل؛ أي: من غير أن يصيبه أذىً يقلقه ويزعجه، وغير منصوب على الحالية من الضعيف. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود بإسناد جيد، والبيهقي، وأبو يعلى في "مسنده"، وابن أبي شيبة في "مصنفه"، والمنذري في "الترغيب والترهيب"، والبزار من حديث عائشة مطولًا. انتهى منه.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 160)

‌‌(25) - (815) - بَابُ الْحَبْسِ فِي الدَّيْنِ وَالْمُلَازَمَةِ
(52) - 2387 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا وَبْرُ بْنُ أَبِي دُلَيْلَةَ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مُسَيْكَةَ - قَالَ وَكِيعٌ: وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا - عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ،
===
(25) - (815) - (باب الحبس في الدين والملازمة) فيه.
(52) - 2387 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
كلاهما (قالا: حدثنا وكيع، حدثنا وبر) بفتح أوله وسكون الموحدة آخره راء (ابن أبي دليلة) - مصغرًا - اسمه مسلم (الطائفي) من السابعة. يروي عنه: (د س ق)، قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة.
قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكر الطبراني أن النعمان بن عبد السلام روى حديثه عن الثوري - بفتح دال - دليلة، والصواب ضمها. انتهى من "التهذيب".
(حدثني محمد) بن عبد الله (بن ميمون بن مسيكة) - بمهملة مصغرًا - الطائفي، وقد ينسب لجده، مقبول، من السادسة.
(قال وكيع) بن الجراح: (وأثنى عليه) أي: على محمد بن ميمون؛ أي: ذكر فيه شيخي (خيرًا) أي: ذكر فيه أنه ثقة فاضل. يروي عنه: (د س ق).
(عن عمرو بن الشريد) - بفتح المعجمة - الثقفي أبي الوليد الطائفي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (خ م د س ق).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 161)

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ"، قَالَ عَلِيٌّ الطَّنَافِسِيُّ: (يَعْنِي: عِرْضَهُ شِكَايَتَهُ، وَعُقُوبَتَهُ سجْنَهُ).
===
(عن أبيه) الشريد - بوزن الطويل - ابن سويد الثقفي الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، شهد بيعة الرضوان، قيل: كان اسمه مالكًا. يروي عنه: (م د س ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) شريد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليُّ) ومَطْلُ (الواجِد) أي: القادر على أداء الدين؛ أي: الذي يجد ما يؤدي في قضاء الدين (يحِل) للدائن؛ أي: لصاحب الدين (عرضه) أي: الطعن في عرضه، والعرض - بكسر العين وسكون الراء -: هو موضع الذم والمدح من الإنسان (و) يحل (عقوبته) بالحبس والتعزير بمرافعته إلى المحكمة (قال علي) بن محمد (الطنافسي: يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: يحل (عرضه) أي: يُحِل (شكايته) أي: إخبارَ لَيِّهِ وظُلْمه له للناس لا سيَّما القاضي (و) يعني بقوله: (عقوبته) أي: (سِجْنَه) أي: حَبْسَه في السجون حتى يَقْضِيَ دينَه؛ أي: زاد الطنافسي هذه الكلمات على ابن أبي شيبة، والله أعلم.
قال السندي: (لي الواجد) - بفتح اللام وتشديد الياء - أي: مطله وتأخيره لقضاء الدين بغير عذر، و (الواجد) - بالجيم - القادر على الأداء؛ أي: الذي يجد ما يؤدي (يحل عرضه) للدائن؛ بأن يقول: ظلمني (وعقوبته) بالحبس والتعزير. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب القضاء، في باب الشهادات، باب في الحبس في الدين وغيره، والنسائي في كتاب البيوع، باب مطل الغني، وأحمد في "المسند".

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 162)

(53) - 2388 - (2) حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْهِرْمَاسُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث جَد الهِرماس بن حبيب التميمي رضي الله تعالى عنه، فقال:
(53) - 2388 - (2) (حدثنا هدية) بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد التحتانية (ابن عبد الوهاب) المروزي أبو صالح، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا النضر بن شميل) - مصغرًا - المازني أبو الحسن النحوي البصري نزيل مرو، ثقة ثبت، من كبار التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الهرماس) بكسر أوله ومهملتين (ابن حببب) التميمي العنبري، روى عن أبيه عن جده قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بغريم لي، فقال: الزمه … الحديث، ويروي عنه: النضر بن شميل، قال أحمد وابن معين: لا نعرفه، وقال أبو حاتم: شيخ أعرابي لم يرو عنه غَيْرُ النضر، ولا يعرف أبوه ولا جده. انتهى من "التهذيب". وقال في "التقريب": شيخ أعرابي، من السابعة. يروي عنه: (د ق).
(عن أبيه) حبيب التميمي العنبري، مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (د ق).
(عن جده) صحابي مجهول رضي الله تعالى عنه.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 163)

قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِغَرِيمٍ لِي، فَقَالَ لِي: "الْزَمْهُ"، ثُمَّ مَرَّ بِي آخِرَ النَّهَارِ فَقَالَ: "مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ؟ ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه ثلاثة مجاهيل؛ كما قد عرفت.
(قال) جد الهرماس: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بغريم لي) أي: مدين عليه ديني (فقال لي) النبي صلى الله عليه وسلم: ("الزمه") ولا تفارقه حتى يقضي لك دينك وتأخذه منه (ثم مر بي) رسول الله صلى الله عليه وسلم (آخر) ذلك (النهار، فـ) لما رآني .. (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما فعل أسيرك) أي: غريمك الذي أسرته ولازمته وأمرتك بملازمته (يا أخا بني تميم؟ ) هل أداك دينك أم لا، وهل فارقته أو لازمته إلى الآن؟
قوله: "الزمه" - بفتح الزاي - وفي الحديث دليل: على جواز ملازمة من له الدين من هو عليه، بعد تقرره بحكم الشرع.
قال في "النيل": وعن أبي حنيفة وأحد وجهي أصحاب الشافعي، فقالوا: إنه يسير حيث سار، ويجلس حيث يجلس، غير مانع له من الاكتساب، ويدخل معه داره، وذهب أحمد إلى أن الغريم إذا طلب ملازمة غريمه حتى يحضُرَ ببينته القريبةِ .. أجيب إلى ذلك؛ لأنه لو لم يمكَّن من ملازمته .. ذهب من مجلس الحاكم، وهذا بخلاف البينة البعيدة.
وذهب الجمهور إلى أن الملازمة غير معمول بها، بل إذا قال: لي بينة غائبة، قال الحاكم: لك يمينه أو أخره حتى تحضر بينتك، وحملوا الحديث على أن المراد: الزم غريمك بمراقبتك له بالنظر مِن بُعْد، ولعل الاعتذار عن الحديث بما فيه من المقال أولى من هذا التأويلِ المتُعسِّف.
قوله: "ما فعل أسيرك؟ " سماه أسيرًا؛ باعتبار ما يحصل له من المذلة

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 164)

(54) - 2389 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ،
===
بالملازمة، وكثرة تذلله عند المطالبة، وكأنه صلى الله عليه وسلم يعرض بالشفاعة. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب القضاء، باب الشهادات، باب في الحبس في الدين وغيره (ج 10 ص 42) من "العون".
ودرجته: أنه ضعيف جدًّا؛ لضعف سنده، لأن فيه ثلاثة مجاهيل، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فهذا الحديث: ضعيف متنًا وسندًا (4) (249).
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث شريد بن سويد بحديث كعب بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(54) - 2389 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(ويحيى بن حكيم) المقومي - بتشديد الواو المكسورة - أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (د س ق).
كلاهما (قالا: حدثنا عثمان بن عمر) بن فارس بن لقيط العبدي البصري، أصله من بخارى، ثقة حافظ ثبت، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا يونس بن يزيد) الأيلي الأموي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 165)