عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ
===
(عن) محمد بن مسلم (الزهري) المدني، ثقة إمام، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن كعب بن مالك) الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة، قيل: له رؤية، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين (98 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن أبيه) كعب بن مالك بن عمرو الأنصاري السلمي - بفتح السين واللام - أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، فأنزل الله فيهم قوله: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ … } الآية (1)؛ الصحابي المشهور المدني رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع)، مات في خلافة علي رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن أباه كعبَ بن مالك (تقاضى) أي: طالب عبد الله (بن أبي حدرد) الأسلمي أبا محمد المدني، له ولأبيه صحبة، قال ابن سعد: أول مشاهده الحديبية، ثم خيبر، مات سنة إحدى وسبعين (71 هـ)، وحدرد هذا على فَعْلَع، لم يأت من الأسماء على وزن فعلع بتكريرِ العين غيرُهُ، نبهَ عليه العيني؛ أي: طالب كعبُ بن مالك لابن أبي حدرد (دينًا) أي: بقضاء دين كان (له) أي: لكعب (عليه)؛ أي: على ابن أبي حدرد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (في المسجد) النبوي متعلق بتقاضى؛ يعني: طلب دينه منه في المسجد.--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (118).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 166)
حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، حَتَّى سَمِعَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا فَنَادَى كَعْبًا، فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "دَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا"، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّطْرِ، فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ،
===
وفيه جواز الكلام في المسجد عند الضرورة، وقال بعضهم: إن الكلام في المسجد يأكل الحسنات إذا قصد ذلك، وأما إذا جاء للصلاة فتشاغل بالتكلم .. فلا. انتهى من "التكملة".
ووقع في رواية زمعة بن صالح عن الزهري أن ذلك الدين كان أُوقِيَّتَينِ، أخرجه الطبراني؛ كما في "فتح الباري" (1/ 459).
(حتى ارتفعت أصواتهما) وحتى هنا بمعنى الفاء العاطفة؛ كما هي في رواية مسلم؛ أي: ارتفعت أصواتهما رفعًا غير بالغ حد الإنكار مع أنه كان يتضمن إحياء حق (حتى سمعهما) أي: سمع صوتهما المرتفع (رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو) صلى الله عليه وسلم (في بيته) أي: في حجرته، ولا يستلزم سماعه صلى الله عليه وسلم أصواتهما أن يكونا قد رفعا أصواتهما رفعًا بالغًا حد الإنكار؛ لصغر المسجد وقرب الحجرة، وأما رفع الصوت المتفاحش .. فممنوع في المسجد؛ لما أخرجه البخاري في باب رفع الصوت في المسجد عن السائب بن يزيد عن عمر رضي الله تعالى عنه.
(فخرج إليهما) رسول الله صلى الله عليه وسلم (فنادى كعبًا) فقال: يا كعب (فقال) كعب: (لبيك) أي: أجبت لك إجابةً بعد إجابة (يا رسول الله) فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لكعب: (ح) أي: اترك وأسقط (من دينك) قدر (هذا) أي: النصفـ (وأومأ) أي: أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم (بيده) الشريفة (إلى الشطر) والنصف.
(فقال) كعب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (قد فعلت) ما أمرتني به
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 167)
قَالَ: "قُمْ فَاقْضِهِ".
===
يا رسول الله من إسقاط شطر ديني، فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن أبي حدرد: ("قم فاقضه") أي: فَأَدِّهِ النصفَ الباقيَ من دينه، وهذا أمر على جهة الوجوب؛ لأن رب الدين لما أطاع بوضع ما وضع .. تعين على المديون أن يقوم بما بقي عليه، لئلا يجتمع على رب الدين وضعُهُ ومَطْلٌ، وهكذا ينبغي أن يُبَتَّ الأمرُ بين المتصالحين، فلا يُترك بينهما علقةٌ ما أمكن.
قال القرطبي: وفي الحديث دليل على أن الإشارة بمنزلة الكلام إذا فهمت؛ لأنها دالة على الكلام، كالحروف والأصوات، فتصح شهادة الأَخْرَسِ ويمينه ولعانه وعقوده بها إذا فُهم ذلك عنه، وهذا منه صلى الله عليه وسلم على جهة الإرشاد إلى الصلح، وهذا على الإقرار؛ لأن نزاعهما لم يكن في أصل الدين، وإنما كان في التقاضي، وهو متفق عليه، وأما الصلح على الإنكار .. فهو الذي أجازه مالك وأبو حنيفة والشعبي والحسن البصري، وقال الشافعي: الصلح على الإنكار باطل، وبه قال ابن أبي ليلى. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب التقاضي والملازمة في المسجد، باب رفع الصوت في المساجد، وفي مواضع كثيرة، ومسلم في كتاب المساقاة، باب استحباب الوضع من الدين، وأبو داوود في كتاب الأقضية، باب في الصلح، والنسائي في كتاب القضاة، باب حكم الحاكم، والدارمي ومالك وأحمد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة، لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث شريد بن سويد.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 168)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس، والثالث للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 169)
(26) - (816) - بَابُ الْقَرْضِ
(55) - 2390 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يُسَيْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رُومِيٍّ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ أُذُنَانٍ يُقْرِضُ
===
(26) - (816) - (باب القرض)
وهو دفع مالك للغير؛ لينتفع به على أن يرد بدله، وهو سنة.
* * *
(55) - 2390 - (1) (حدثنا محمد بن خلف) بن عمار أبو نصر (العسقلاني) صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا يعلى) بن عبيد بن أبي أمية الكوفي أبو يوسف الطنافسي ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين، من كبار التاسعة، مات سنة بضع ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سليمان بن يُسير) - بضم الياء؛ كما في "الخلاصة" - وقيل: ابن قُسيم، أبو الصبَّاح - بالموحدة - النخعي مولاهم؛ مولى إبراهيم النخعي الكوفي، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا في أجر الصدقة، ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن قيس بن رومي) مجهول، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(قال) قيس: (كان سليمان بن أذنان) وسليمان هذا ليس من رجال هذا الإسناد، وإنما ذكر في الإسناد لغرض استقراض علقمة منه، فلا حاجة إلى معرفة ترجمته، وبحثت في كتب الرجال، ولم أر من ذكره (يقرض) أي:
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 170)
عَلْقَمَةَ أَلْفَ دِرْهَمٍ إِلَى عَطَائِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ عَطَاؤُهُ .. تَقَاضاهَا مِنْهُ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَقَضَاهُ، فَكَأَنَّ عَلْقَمَةَ غَضِبَ، فَمَكَثَ أَشْهُرًا ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: أَقْرِضْنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ إِلَى عَطَائِي، قَالَ: نَعَمْ وَكَرَامَةً، يَا أُمَّ عُتْبَةَ؛ هَلُمِّي تِلْكَ الْخَرِيطَةَ الْمَخْتُومَةَ الَّتِي عِنْدَكِ، فَجَاءَتْ بِهَا فَقَالَ: أَمَا
===
يسلف (علقمة) بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه عابد، من الثانية، مات بعد الستين، وقيل: بعد السبعين. يروي عنه: (ع).
أي: يسلف سليمان لعلقمة (ألف درهم) على أن يرد بدله مؤجلًا (إلى) أخذ (عطائه) أي: رزقه وراتبه (فلما خرج) ونزل (عطاؤه) أي: عطاء علقمة وراتبه وأخذه .. (تقاضاها) أي: طلب سليمان (منه) أي: من علقمة قضاء تلك الدراهم وأداءها له بدل قرضه (واشتد) سليمان في طلب قضائها (عليه) أي: على علقمة، وقال له قولًا شديدًا (فقضاه) أي: فقضى علقمة تلك الدراهم لسليمان بدل قرضه.
(فكأن علقمة غضب) على سليمان؛ لاشتداده عليه في استقضائها منه (فمكث) علقمة (أشهرًا) ثلاثة فأكثر لم يرجع إلى سليمان (ثم أتاه) أي: أتى علقمة سليمان مرة ثانية (فقال) علقمة لسليمان: (أقرضني) أي: أسلفني مرة ثانية (ألف درهم) مؤجلة (إلى) أخذ (عطائي) وراتبي.
(قال) سليمان لعلقمة: (نعم) أقرضك ما طلبت مني (و) أكرمك (كرامة) ولا أهينك بامتناعي من إقراضك؛ لأجل مطلك أولًا في قضاء ديني، ثم قال سليمان لزوجته أو لخادمته: (يا أم عتبة؛ هلمي) أي: هاتي (تلك الخريطة) والشنطة (المختومة) أي: المقفلة على ما فيها من الدراهم (التي) كانت مستودعة (عندك، فجاءت) أم عتبة إلى سليمان (بها) أي: بتلك الخريطة.
(فقال) سليمان لعلقمة: (أما) أي: انتبه يا علقمة واستمع ما أقول لك
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 171)
وَاللهِ إِنَّهَا لَدَرَاهِمُكَ الَّتِي قَضَيْتَنِي مَا حَرَّكْتُ مِنْهَا دِرْهَمًا وَاحِدًا، قَالَ: فَلِلّهِ أَبُوكَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ بِي، قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْكَ، قَالَ: مَا سَمِعْتَ مِنِّي؟ قَالَ: سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِمًا
===
(والله؛ إنها) أي: إن هذه الدراهم المحفوظة في الخريطة (لدراهمك) - بفتح الكاف - على أنه خطاب لعلقمة لا لأم عتبة (التي قضيتني) أي: أديتنيها بدل قرضي لك (ما حركت) ولا أخذت (منها) أي: من دراهمك التي قضيتني (درهما واحدًا، قال) علقمة لسليمان: (فلله أبوك) يا سليمان؛ أي: فلله العجب الذي أنشأ اللبن الذي ارتضع به أبوك، فهو من صنيع التعجب؛ كقولهم: لله درك فارسًا" ثم قال علقمة لسليمان: (ما حملك) وبعثك (على ما فعلت بي؟ ! ) أي: على التشديد الذي فعلت بي في قضاء دينك وأنت غني عنه.
(قال) سليمان لعلقمة: حملني على ما فعلت بك من التشديد عليك في قضاء ديني (ما سمعت منك) يا علقمة من الحديث (قال) علقمة لسليمان: (ما سمعت مني؟ ) أي: أي شيء وأي حديث سَمِعْتَهُ مني يا سليمان؟ (قال) سليمان: (سمعتك) يا علقمة (تذكر) وتحدث (عن) عبد الله (بن مسعود) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه قيس بن رومي، وهو مجهول، وأيضًا فيه سليمان بن يسير، ويقال له: ابن منيرة، ويقال: ابن شقير، ويقال: ابن شتير، ويقال: ابن سفيان، وكله واحد، وهو متفق على تضعيفه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم) ولا مسلمة؛ لأنهن شقائق الرجال (يقرض) ويسلف (مسلمًا) محتاجًا إلى القرض أو مسلمة؛
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 172)
قَرْضًا مَرَّتَيْنِ .. إِلَّا كَانَ كَصَدَقَتِهَا مَرَّةً"، قَالَ: كَذَلِكَ أَنْبَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ.
(56) - 2391 - (2) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ،
===
لما مر آنفًا (قرضًا) دراهم أو غيرها (مرتين) فأكثر .. (إلا كان) قرضها له تلك الدراهم (كصدقتها) أي: مثل صدقتها عليه (مرة) أخرى في الأجر والثواب (قال) علقمة لسليمان: نعم (كذلك) أي: مثل ما قلت لي يا سليمان (أنبأني) وأخبرني (ابن مسعود) رضي الله تعالى عنه.
قال السندي: قوله: (فقال: أما إنها والله لدراهمك) - بفتح كاف الخطاب - على أنه خطاب لعلقمة لا لأم عتبة.
قوله (على ما فعلت بي) أي: من الاشتداد في التَّقَاضِي مع أنك ما كنتَ محتاجًا إلى الدراهم (قال: ما سمعت منك) أي: أردت أن أقرضك مرة ثانية فأنال هذا الفضل. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن حبان في "صحيحه" بإسناده إلى ابن مسعود.
فدرجته: أنه ضعيف (5) (250)؛ لعدم المشاركة فيه، ولأنه ليس له شاهد، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة ثانيًا بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، فقال:
(56) - 2391 - (2) (حدثنا عبيد الله بن عبد الكريم) بن يزيد بن فروخ أبو زرعة الرازي، إمام حافظ ثقة مشهور، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 173)
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
===
(حدثنا هشام بن خالد) بن زيد بن مروان الأزرق أبو مروان الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين ومئتين (249 هـ)، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولكن قال بعضهم: لا يعرف حاله. يروي عنه: (د ق).
(حدثثا خالد بن يزيد) بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانئ أبو هاشم الدمشقي، ضعيف مع كونه كان فقيهًا، وقد اتهمه ابن معين، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ق).
(ح وحدثنا أبو حاتم) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي أبو حاتم الرازي الحافظ الكبير أحد الأئمة الأعلام، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وسبعين ومئتين (277 هـ). يروي عنه: (د س فق)، وهذا السند من زيادة أبي الحسن بن القطان.
(حدثنا هشام) الأزرق أبو مروان الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين ومئتين (249 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا خالد بن يزيد) بن عبد الرحمن (بن أبي مالك) هانئ، ضعيف مع كونه كان فقيهًا، وقد اتهمه ابن معين، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانئ الهمداني - بالسكون - الدمشقي القاضي، صدوق ربما وهم، من الرابعة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (د س ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 174)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبًا: الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالْقَرْضُ بثَمَانِيَةَ عَشَرَ، فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَا بَالُ الْقَرْضِ أَفْضلُ مِنَ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ: لِأَنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ وَعِنْدَهُ، وَالْمُسْتَقْرِضُ لَا يَسْتَقْرِضُ إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ".
===
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الضعف جدًّا؛ لأن فيهما خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك أبا هاشم الهمداني الدمشقي، ضعفه أحمد في "العلل"، وابن معين في "تاريخ الدوري"، وأبو داوود "الآجري"، والنسائي في "الضعفاء"، وأبو زرعة الدمشقي وابن الجارود والساجي والعقيلي في "الضعفاء الكبير"، والدارقطني في "الضعفاء" وغيرهم، فهو متفق على ضعفه جدًّا.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت ليلة أسري بي) من مكة إلى بيت المقدس (على باب الجنة) متعلق برأيت؛ أي: رأيت حين أسري وعرج بي إلى السماء (مكتوبًا) أي: كتابًا مكتوبًا على باب الجنة صفته (الصدقة) أي: صدقة التطوع؛ كما يدل عليه السياق تجزى (بعشر أمثالها، والقرض) يجزى (بثمانية عشر) أمثاله.
(فقلت لجبريل) الأمين عليه السلام: (ما بال القرض) وشأنه إنه (أفضل) وأكثر أجرًا (من الصدقة؟ قال) جبريل في جواب سؤال الرسول صلى الله عليه وسلم: ذلك (لأن السائل يسأل) الصدقة (وعنده) ما يكفيه ويغنيه عن السؤال (والمستقرض لا يستقرض) أي: لا يسأل؛ أي: الإقراض (إلا من حاجة) أي: إلا لأجل حاجة ضرورية؛ لأن القرض واجب الأداء، فلا يختاره أحد ولا يرضاه إلا لحاجة ضرورية، ولا يخفى ما بين هذا الحديث والحديث الذي قبله من التعارض.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 175)
(57) - 2392 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْهُنَائِيِّ
===
وفي "حاشية السيوطي": قال سراج الدين البلقيني: الحديث دل على أن درهم القرض بدرهمي صدقة، لكن الصدقة لم يعدلها شيء ولم يقابلها، والقرض عادله منه درهم، فسقط مقابله، وبقي ثمانية عشر. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف (6) (251)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة ثانيًا.
ثم استأنس المؤلف للترجمة ثالثًا بحديث آخر لأنس رضي الله تعالى عنه، فقال:
(57) - 2392 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي - بالنون - أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثني عتبة بن حميد الضبي) أبو معاذ البصري، صدوق له أوهام، من السادسة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي) - بضم أوله ثم نون ومد - ويقال: يزيد بن أبي إسحاق، ويقال: يزيد بن أبي يحيى، مجهول، من الخامسة. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 176)
قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الرَّجُلُ مِنَّا يُقْرِضُ أَخَاهُ الْمَالَ فَيُهْدِي لَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَقْرَضَ أَحَدُكُمْ قَرْضًا فَأَهْدَى لَهُ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّةِ .. فَلَا يَرْكَبْهَا وَلَا يَقْبَلْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ".
===
(قال) يحيى الهنائي: (سألت أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه يحيى الهنائي، فهو مجهول، وفيه أيضًا إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف فيما روى عن غير أهل بلده، وعتبة بن حميد ضعفه أحمد.
أي: سألت أنس بن مالك عن حكم إهداء المستقرض للمقرض هدية، فقلت له في سؤاله: (الرجل منا) أي: من المسلمين أو من الأنصار (يقرض أخاه) المسلم وكذا غيره (المال) أي: يسلف لأخيه ماله لينتفع به ثم يرد له بدله (فيهدي) المستقرض (له) أي: للمقرض هدية على وجه الإكرام له، فهل يجوز للمقرض أن يأخذ منه تلك الهدية (قال) أنس في جواب سؤال الهنائي: لا يجوز ذلك؛ لأنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أقرض أحدكم قرضًا) لأخيه المسلم (فأهدى) المستقرض (له) أي: للمقرض هدية (أو حمله على الدابة) أي: حمل المستقرض المقرض على دابته.
(فلا يركبها) أي: فلا يركب المقرض تلك الدابة (ولا يقبله) أي: ولا يقبل المقرض ذلك المهدى له من المستقرض؛ لأن إقراضه يكون حينئذ من القرض الذي جر منفعة للمقرض، وهو لا يجوز؛ كربا الفضل (إلا أن يكون) ذلك الإهداء أو الإركاب مما (جرى) ووقع (بينه) أي: بين المقرض (وبينه) أي: وبين المستقرض (قبل ذلك) أي: قبل الإهداء والإركاب الواقعين الآن بعد قرضه له؛ فإنه يجوز ذلك حينئذ؛ لأنه كان عادة بينهما قبل الاستقراض.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 177)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث يدل على أنه لا ينبغي أن يجر القرض نفعًا للمقرض.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فلا مشاركة فيه ولا شاهد له، فدرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده؛ كما مر آنفًا، فالحديث: ضعيف متنًا وسندًا (7) (252)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة؛ كسابقيه.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث، وكلها ضعاف، والغرض من سوقها: الاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 178)
(27) - (817) - بَابُ أَدَاءِ الدَّيْنِ عَنِ الْمَيِّتِ
(58) - 2393 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ الْأَطْوَلِ
===
(27) - (817) - (باب أداء الدين عن الميت)
(58) - 2393 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان) بن مسلم بن عبد الله الباهلي أبو عثمان الصفار البصري، ثقة ثبت، من كبار العاشرة، قال ابن المديني: كان إذا شك في حرف من الحديث .. تركه، مات بعد سنة تسع عشرة ومئتين بيسير.
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار البصري أبو سلمة الربعي أو التميمي أو القرشي مولاهم، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه في آخره، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أخبرني عبد الملك) بن عمير بن سويد بن حارثة اللخمي (أبو عمرو) ويقال: (أبو عمر) وقول المؤلف: (أبو جعفر) تحريف من النساخ، والصواب ما كتبناه؛ كما في "التهذيب" و"التقريب"، الكوفي المعروف بالقبطي، ويقال له: الفرسي: نسبة إلى فرس له سابق، ثقة فصيح عالم تغير حفظه في آخره، وربما دلس، من الرابعة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي نضرة) المنذر بن مالك بن قطعة - بضم القاف وفتح المهملة - العبدي العوقي - بفتح المهملة والواو ثم قاف - البصري مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان أو سمع ومئة (109 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن سعد بن الأطول) بن عبد الله بن خالد أبي مطرف الجهني الصحابي
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 179)
أَنَّ أَخَاهُ مَاتَ وَتَرَكَ ثَلَاثَ مِئَةِ دِرْهَمٍ وَتَرَكَ عِيَالًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أُنْفِقَهَا عَلَى عِيَالِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَخَاكَ مُحْتَبَسٌ بِدَيْنِهِ فَاقْضِ عَنْهُ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ قَدْ أَدَّيْتُ عَنْهُ إِلَّا دِينَارَيْنِ ادَّعَتْهُمَا امْرَأَةٌ وَلَيْسَ لَهَا بَيِّنَةٌ، قَالَ: "فَأَعْطِهَا فَإِنَّهَا مُحِقَّةٌ".
===
الفاضل رضي الله تعالى عنه، نزل بالبصرة، مات بها سنة أربع وستين (64 هـ). يروي عنه: (ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن أخاه) أي: أخا سعد، اسمه يسار بن الأطول (مات وترك ثلاث مئة درهم، وترك عيالًا) أي: أولادًا صغارًا وحريمًا (فأردت) أي: قصدت (أن أنفقها) أي: أن أصرف تلك الثلاث مئة (على عياله) وأولاده (فقال) لي (النبي صلى الله عليه وسلم: إن أخاك) يسار بن الأطول (محتبس) أي: محبوس ممنوع عن مقامه الكريم (بدينه) أي: بسبب الدين الذي عليه (فاقض) أي: فأد دينه (عنه) للدائن.
(فقال) سعد: قلت له صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ قد أديت) دينه (عنه) لغرمائه (إلا دينارين ادعتهما) أي: طلبتهما (امرأة) من غرمائه (و) الحال أنه (ليس لها) أي: لتلك المرأة (بينة) أي: شاهد يشهد لها على دينها، فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فأعطها) أي: أد لتلك المرأة ما ادعته من دينها (فإنها محقة) أي: صادقة في دعواها ذلك الدين، فأديتها إياهما؛ امتثالًا لأمره صلى الله عليه وسلم.
قال السندي: قوله: "محتبس" أي: عن دخول الجنة "فأعطها" فيه القضاء بباطن الأمر. انتهى.
وليس لسعد هذا عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له شيء في
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 180)
(59) - 2394 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ،
===
الكتب الخمسة، وإسناده صحيح، عبد الملك أبو جعفر ذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين، وقال المزي في "تحفة الأشراف": رواه سعيد الجريري عن أبي نضرة عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يسمه، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث سعد بن الأطول أيضًا، وروى البيهقي في "سننه" الطريق الأولى من طريق تمتام عن عفان به، ومن طريق عبد الواحد بن غياث عن حماد بن سلمة، وروى الطريق الثاني عن عبد الواحد بن غياث أيضًا عن حماد به.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد وإن انفرد به ابن ماجه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث سعد بن الأطول بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(59) - 2394 - (2) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) أبو سعيد، ثقة، لقبه دحيم - بمهملتين مصغرًا - ابن اليتيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا شعيب بن إسحاق) بن عبد الرحمن الأموي مولاهم البصري ثم الدمشقي، ثقة رمي بالإرجاء، وسماعه من ابن أبي عروبة بأخرة، من كبار التاسعة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا هشام بن عروة) بن الزبير الأسدي المدني، ثقة، من الخامسة،
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 181)
عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ عَلَيْهِ، فَأَبَى عَلَيْهِ،
===
مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن وهب بن كيسان) القرشي مولاهم أبي نعيم المدني المعلم، ثقة، من كبار الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن أباه) أي: أن أبا جابر؛ وهو عبد الله بن حرام (توفي) يوم أحد شهيدًا (وترك) أي: أبوه دينًا (عليه) مقدار (ثلاثين وسقًا) من التمر؛ والوسق الواحد: ستون صاعًا، كانت تلك الأوسق الرجل من اليهود، فاستنظره جابر) أي: طلب جابر من ذلك الرجل الإنظار والإمهال والتأخير لأجل أخذ دينه (فأبى) اليهودي وامتنع (أن ينظره) أي: أن ينظر أجل الدين ويؤخره إلى ميسرته.
(فكلم جابر) أي: أخبر جابر إباء اليهودي من الإنظار (رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ليشفع) رسول الله صلى الله عليه وسلم ويطلب (له) أي: لجابر من اليهودي الإمهال ويصل (إليه) أي: إلى إمهاله بواسطة رسول الله صلى الله عليه وسلم (فجاءه) أي: فجاء اليهودي (رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلم) رسول الله صلى الله عليه وسلم (اليهودي) وطلب منه الحضور إلى حيطان جابر (ليأخذ) ذلك اليهودي (ثمر نخله) أي: ثمر نخل جابر (بالذي) أي: بدل الدين الذي (له) أي: لليهودي (عليه) أي: على جابر.
(فأبى) اليهودي وامتنع حضور حيطان جابر ليأخذ ما عليه بقدر دينه (عليه)
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 182)
فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم النَّخْلَ فَمَشَى فِيهَا ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ: "جُدَّ لَهُ فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ"، فَجَدَّ لَهُ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ وَسْقًا، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَائِبًا،
===
صلى الله عليه وسلم، أي: أبي على النبي صلى الله عليه وسلم ما طلب منه من حضوره لما يعلم من أن ثمر نخله لا يوفي دينه (فكلمه) أي: كلم اليهوديَّ (رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وطلب منه الإنظار (فأبى) اليهودي (أن ينظره) أي: أن يؤخره ويمهله أجل دينه.
(فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل) أي: حيطان نخل جابر (فمشى) النبي صلى الله عليه وسلم (فيها) أي: في حيطان نخله يمينًا وشمالًا؛ ليخرص ما عليها ويدعو فيها (ثم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لجابر جد) واقطع ما عليها من الثمر (له) أي: لليهودي؛ لتؤدي دينه له (فأوفه) أي: فأوف اليهودي وأد له من المجدود الدين (الذي له) أي: لليهودي عليك.
(فجد) جابر واقتطف ما على النخل من الثمر (له) أي: لليهودي (بعدما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله (ثلاثين وسقًا) من ذلك النخل (وفضل له) أي: بقي لجابر بعدما أدى دين اليهودي (اثنا عشر وسقًا، فجاء جابر) بعدما أدى وأوفى دين اليهودي (ليخبره) صلى الله عليه وسلم (بالذي كان) أي: بالأمر الخارق الذي وجد من وفاء الثمر القليل الدين الكثير (فوجد) جابر وعلم (رسول الله صلى الله عليه وسلم غائبًا) أي: غير حاضر في منزله ولا في المسجد.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 183)
فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ أَوْفَاهُ وَأَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ الَّذِي فَضَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَخْبِرْ بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ"، فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيُبَارِكَنَّ اللهُ فِيهَا.
===
(فلما انصرف) ورجع (رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد أو إلى المنزل .. (جاءه) أي: جاء جابر رسول الله صلى الله عليه وسلم (فأخبره) أي: فأخبر جابر رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنه) أي: أن جابرًا (قد أوفاه) أي: قد أوفى اليهودي وأداه جميع دينه من ذلك الثمر القليل (وأخبره) أي: وأخبر جابر للنبي صلى الله عليه وسلم (بالفضل) أي: بالزائد (الذي فضل) وبقي من ثمره بعد قضاء دين اليهودي.
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجابر: (أخبر) يا جابر (بذلك) الخبر الذي أخبرتنيه (عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه؛ أي: أخبره بوفاء الثمر القليل الدين الكثير وفضل ما فضل منه بعد وفاء الدين، وإنما خص بالإخبار له من بين سائر الصحابة؛ لأنه كان كثير الاهتمام بأمر جابر وشأنه، فاراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبشر عمر بذلك، والله أعلم.
(فذهب جابر إلى عمر) بن الخطاب (فأخبره) أي: فأخبر جابر عمر خبر ما جرى في قضاء دينه بالثمر القليل (فقال له) أي: لجابر (عمر) بن الخطاب حين أخبره ما جرى في قضاء دينه: والله (لقد علمت) وتيقنت وفاء ذلك الثمر القليل ذلك الدين الكثير (حين مشى) وطاف (فيه) أي: في حائط ذلك النخل (رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه (ليباركن الله) عز وجل؛ أي: لينزلن الله تعالى البركة (فيها) أي: في ثمر تلك الحديقة التي طاف فيها حتى يُوفِّي ثمرها القليل ذلك الدين الكثير؛ معجزةً له صلى الله عليه وسلم وكرامة له.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 184)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري: في كتاب الاستقراض، باب إذا قاص أو جازفه في الدين تمرًا بتمر أو غيره، وفي كتاب الصلح، باب الصلح بين الغرماء وأصحاب الميراث والمجازفة في ذلك، وأبو داوود في كتاب الوصايا، باب ما جاء في الرجل يموت وعليه دين وله وفاء يستنظر غرماؤه، والنسائي في كتاب الوصايا، وأحمد في "المسند".
فدرجته: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 185)