أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ قُتِلَ خَطَأً .. فَدِيَتُهُ مِنَ الْإِبِلِ ثَلَاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَعَشَرَةُ بَنِي لَبُونٍ"،
===
(أنبأنا محمد بن راشد) المكحولي الخزاعي الدمشقي أبو يحيى نزيل البصرة، صدوق، من السابعة، مات بعد الستين ومئة. يروي عنه: (عم).
(عن سليمان بن موسى) الأموي مولاهم الدمشقي، صدوق فقيه في حديثه بعض لين، من الخامسة. يروي عنه: (عم).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) أي: عن جد شعيب عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن عمرو بن شعيب مختلف فيه فيما روى عن أبيه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قتل خطأ .. فديته) إذا كانت (من الإبل ثلاثون بنت مخاض) بالنصب على التمييز، وكذا يقال فيما بعده؛ وهي التي طعنت في السنة الثانية، سميت بذلك؛ لأن أمها صارت ذات مخاض بأخرى (وثلاثون بنت لبون) وهي التي طعنت في الثالثة، سميت بها؛ لأن أمها ولدت أخرى وكانت ذات لبن (وثلاثون حقة) وهي: التي طعنت في الرابعة، وحق لها أن تركب وتحمل (وعشرة بني لبون) بالإضافة إلى تمييزه.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 316)
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقَوِّمُهَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَ مِئَةِ دِينَارٍ أَوْ عَدْلَهَا
===
قال الخطابي في "المعالم": لا أعرف أحدًا من الفقهاء قال بهذا الحديث وجرى عليه.
وقال المنذري: وفي إسناد هذا الحديث عمرو بن شعيب، وقد اختلفوا في ضعفه وتوثيقه: قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: إذا حدث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .. فهو كتاب، ومن هنا جاء ضعفه، وإذا حدث عن سعيد بن المسيب أو سليمان بن يسار أو عروة .. فهو ثقة عن هؤلاء، وقال الدوري ومعاوية بن صالح عن ابن معين: ثقة، فهو مختلف فيه، ومن دون عمرو بن شعيب ثقات إلا محمد بن راشد المكحولي، وقد وثقه أحمد وابن معين والنسائي، وضعفه ابن حبان وأبو زرعة، فهو مختلف فيه أيضًا، فيكون سنده حسنًا؛ كما مر.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
وأما قوله: (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم … ) إلى آخره .. فليس من تتمة الحديث؛ لأنه من كلام عبد الله بن عمرو، فهو موقوف، ولذلك لم يذكره أكثر أهل السنن.
قال عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما: (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته (يقومها) أي: يقوم المئة إبل التي هي الأصل في الدية؛ أي: يوجب قيمتها (على أهل القرى) والمدن (أربع مئة دينار) أي: يجعل قيمة المئة أربع مئة دينار ويوجبها عليهم في الدية الكاملة إن كانوا من أهل الذهب؛ لتعذر الإبل عليهم (أو) يوجب عليهم (عدلها) أي: ما يساوي
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 317)
مِنَ الْوَرِقِ، وَيُقَوِّمُهَا عَلَى أَزْمَانِ الْإِبِلِ إِذَا غَلَتْ رَفَعَ فِي ثَمَنِهَا، وَإذَا هَانَتْ نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا عَلَى نَحْوِ الزَّمَانِ مَا كَانَ، فَبَلَغَ قِيمَتُهَا
===
الأربع مئة دينار (من الورق) إن كانوا من أهلها؛ وهي أربعة آلاف وثماني مئة درهم (و) كان صلى الله عليه وسلم (يقومها) أي: يقوم مئة الإبل التي هي الأصل في الدية مخالفًا بين قيمتها (على) حسب اختلاف (أزمان) قيمة (الإبل) غلاءً ورخصًا.
فـ (إذا غلت) وارتفعت قيمتها .. (رفع في ثمنها) أي: ثمن الإبل وبدلها الذي يكون عوضًا عنها في الدية، سواء كان من الذهب أو من الورق (وإذا هانت) الإبلُ ورخُصَ وانخفضَ سِعْرُها .. (نقَصَ من ثمنها) الذي يُدْفَع في الدية بدلًا عنها.
وقوله: (على نحو الزمان ما كان) متعلق بكل من قوله: "رفع ثمنها"، وقوله: "نقص من ثمنها" وفي هذا الكلام أيضًا تقديم وتأخير وحذف؛ والتقدير: رفع ثمنها على نحو ما كان ووجد في ذلك الزمان الذي ارتفع فيه سعرها؛ أي: رفع ثمنها المدفوع في الدية على قدر ما وقع ووجد في ذلك الزمان قلة وكثرة، أو نقص من ثمنها المدفوع في الدية على نحو ما كان ووقع في ذلك الزمان الذي انخفض ورخص فيه سعرها؛ أي: نقص من ثمنها على قدر ما كان ووقع في ذلك الزمان الذي هانت فيه.
والفاء في قوله: (فبلغ) فاء الإفصاح "لأنها أفصحت عن جواب شرط مقدر؛ تقديره: إذا عرفت ما ذكرته لك من أنه صلى الله عليه وسلم رفع من ثمنها إذا غلت، ونقص من ثمنها إذا هانت، وأردت بيان ما بلغت قيمتها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فأقول لك: بلغ (قيمتها) أي: قيمة تلك الإبل المئة التي هي الأصل في الدية؛ أي: بلغ ثمنها المدفوع في الدية
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 318)
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِ مِئَةِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِ مِئَةِ دِينَارٍ أَوْ عَدْلُهَا مِنَ الْوَرِقِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَقَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ مَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الْبَقَرِ عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِئَتَيْ بَقَرَةٍ، وَمَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الشَّاءِ عَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ.
===
بدلًا عنها (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: في زمن حياته (ما بين الأربع مئة دينار) وما فوقها من خمس مئة دينار (إلى ثمان مئة دينار، أو) بلغت قيمتها (عدلها) أي: عدل الأربع مئة دينار وثمان مئة دينار ومساويها (من الورق) أي: من الفضة؛ من أربعة آلاف درهم إلى (ثمانية آلاف درهم).
وقوله: (وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من كان عقله في البقر … ) إلى آخره، فيه تقديم وتأخير وإسقاط، والتقدير: وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم (على أهل البقر) في ديتهم (مئتي بقرة)؛ لأن عقلهم كان في البقر، وكذا قوله: (ومن كان عقله في الشاء على أهل الشاء ألفي شاة) فيه تقديم وتأخير وإسقاط وحذف؛ والتقدير: وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل الشاء ألفي شاة؛ والشاة: اسم لواحدة من الجنس، لأن عقلهم كان في الشاء؛ والشاء - بالهمز في آخره - اسم جنس، والله أعلم، إلى هنا تم أثرُ عبدِ الله بن عمرو، وقد ذكره بالسند السابق تبعًا للحديث.
قال الخطابي: وإنما قومها رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل القرى؛ لعزة الإبل عندهم، فبلغت القيمة في زمانه من الذهب ثمان مئة دينار، ومن الورق ثمانية آلاف درهم، فجرى الأمر كذلك إلى أن كان عمر، وعزت الإبل في زمانه، فبلغ بقيمتها من الذهب ألف دينار، ومن الورق اثنا عشر ألفًا، وعلى هذا بنى الشافعي أصل قوله في دية العمد، فأوجب فيه الإبل وإن كان لا يصار إلى النقود إلا عند إعواز الإبل، فإذا أعوزت .. كانت فيها قيمتها ما
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 319)
(98) - 2589 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ،
===
بلغت ولم تعتبر فيها قيمة عمر التي قومها في زمانه؛ لأنها كانت قيمة تعديل في ذلك الوقت، والقيم تختلف فتزيد وتنقص باختلاف الأزمنة، وهذا على قوله الجديد.
وقال في قوله القديم بقيمة عمر رضي الله تعالى عنه؛ وهو اثنا عشر ألفًا أو ألف دينار، وقد روي مثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في الورق. انتهى كلامه، انتهى من "العون".
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، فقال:
(98) - 2589 - (3) (حدثنا عبد السلام بن عاصم) الجعفي الهِسنْجَانِي - بكسر الهاء والمهملة وسكون النون بعدها جيم - الرازي، مقبول، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا الصباح بن محارب) التيمي الكوفي نزيل الري، صدوق ربما خالف، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا حجاج بن أرطاة) - بفتح الهمزة وسكون الراء - ابن ثور بن هبيرة النخعي الكوفي القاضي أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا زيد بن جبير) - مصغرًا - ابن حرمل - بفتح المهملة وسكون الراء - الطائي، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 320)
عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فِي دِيَةِ الْخَطَأِ عِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ بَنِي مَخَاضٍ ذُكُورًا"
===
(عن خشف) بكسر أوله وسكون المعجمة بعدها فاء (ابن مالك الطائي) وثقه النسائي، من الثانية. يروي عنه: (عم).
(عن عبد الله بن مسعود) الهذلي الكوفي الصحابي المشهور، رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف، ولأن فيه خشف بن مالك، وهو مجهول.
(قال) عبد الله بن مسعود: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في) بيان (دية الخطأ): هي (عشرون حقة) وقوله: حقة - بكسر الحاء وتشديد القاف - منصوب على التمييز، وكذا ما بعده (وعشرون جذعة) - بفتح الجيم والذال المعجمة - وهي التي طعنت في الخامسة، وهي أكبر من يؤخذ في الزكاة (وعشرون بنت مخاضر، وعشرون بنت لبون، وعشرون بني مخاض) وقوله: (بني مخاض) منصوب على التمييز لعشرين؛ كسابقه، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.
وقوله: (ذكورًا) بالنصب صفة لـ (بني مخاض)، وبالرفع عطف بيان و (عشرون) وفي بعض النسخ: (ذكر) - بضمتين - ولعله تخفيف ذكور، كذا في "العون".
وبهذا الحديث قال أبو حنيفة، وذهب الليث ومالك والشافعي إلى أن دية الخطأ عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 321)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الديات، باب الدية كم هي، والترمذي في كتاب الديات، باب ما جاء في الدية كم هي من الإبل، والنسائي في كتاب القسامة، باب ذكر أسنان دية الخطأ، قال أبو عيسى: حديث ابن مسعود هذا لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقد روي عن عبد الله موقوفًا، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث، وهو قول أحمد وإسحاق
وقد أجمع أهل العلم على أن الدية تؤخذ في ثلاث سنين؛ في كل سنة ثلث الدية، ورأوا أن دية الخطأ على العاقلة.
ورأى بعضهم أن العاقلة قرابة الرجل من جهة أبيه، وهو قول مالك والشافعي، وقال بعضهم: إنما الدية على الرجال دون النساء والصبيان من العصبة، يحمل كل رجل منهم ربع دينار، وقد قال بعضهم إلى نصف دينار، فإن تمت، وإلا .. نظر إلى أقرب القبائل منهم، فألزموا ذلك. انتهى "سندي".
وقال أبو بكر البزار: وهذا الحديث لا نعلمه روي عن عبد الله مرفوعًا إلا بهذا الإسناد، وذكر الخطابي أن خشف بن مالك مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث، وعدل الشافعي عن القول به؛ لما ذكرنا من العلة في رواته، ولأن فيه بني مخاض، ولا مدخل لبني مخاض في شيء من أسنان الصدقات، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة القسامة أنه ودى قتيل خيبر بمئة من إبل الصدقة، وليس في أسنان الصدقة ابن مخاض، لاجتماع نقصين فيه؛ الذكورة والصغر.
وقال الدارقطني: هذا حديث ضعيف غير ثابت عند أهل المعرفة بالحديث، وبسط الكلام في ذلك، وقال: لا نعلمه رواه إلا خشف بن مالك عن ابن مسعود،
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 322)
(99) - 2590 - (4) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ،
===
وهو رجل مجهول لم يرو عنه إلا زيد بن جبير، ثم قال: لا نعلم أحدًا رواه عن زيد بن جبير إلا حجاج بن أرطاة، والحجاج رجل مشهور بالتدليس، وبأنه يحدث عمن لم يلقه ولم يسمع منه، ثم ذكر أنه قد اختلف فيه على الحجاج بن أرطاة. انتهى من "العون"، وقال البيهقي: وخشف بن مالك مجهول، وقال الموصلي: خشف بن مالك ليس بذلك، وذكر له هذا الحديث.
وخشف - بكسر الخاء وسكون الشين المعجمة وفاء - واختلف على الحجاج بن أرطاة، والحجاج غير محتج به، والله أعلم.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (9) (278)؛ لضعف سنده؛ كما مر، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة، والله أعلم.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة لحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما المذكور في أول هذا الباب، ولو ذكرها متصلة بذلك الحديث؛ بأن جعلها ثانية أحاديث الباب .. لكان أوضح، فقال:
(99) - 2590 - (4) (حدثنا العباس بن جعفر) بن عبد الله بن الزبرقان البغدادي أبو محمد بن أبي طالب أخو يحيى، أصله من واسط، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا محمد بن سنان) الباهلي أبو بكر البصري العوقي - بفتحتين بعدهما قاف مكسورة - ثقة ثبت، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئتين (223 هـ). يروي عنه: (خ د ت ق).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 323)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ الدِّيَةَ اثْنَى عَشَرَ أَلْفًا قَالَ: وَذَلِكَ
===
(حدثنا محمد بن مسلم) الطائفي واسم جده سوس، وقيل: سوسن - بزيادة نون في آخره - صدوق يخطئ من حفظه، من الثامنة، مات قبل التسعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) البربري أبي عبد الله الهاشمي مولاهم المكي؛ مولى ابن عباس، ثقة عالم بالتفسير والعلم، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ولكن اختلف في رفعه وإرساله، ورواه الترمذي مرفوعًا ومرسلًا، ورواه ابن ماجه مرفوعًا هنا وفي أول الباب، والرفع مقدم على الإرسال؛ لما في الرفع من زيادة علم، وغرضه بسوق السند: بيان متابعة محمد بن سنان لمعاذ بن هانئ في رواية هذا الحديث عن محمد بن مسلم الطائفي، وإنما ذكر المتابعة هنا؛ لما بين الروايتين من المخالفة في اللفظ، فجعل هذه الرواية كالحديث المستقل، فرواها هنا، والله أعلم.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الدية) الكاملة؛ وهي دية الرجل المسلم المحترم (اثني عشر ألفًا) من الدراهم في رجل قتل من بني عدي؛ كما مر في أول الباب (قال) ابن عباس: (وذلك) أي: ومصداق ذلك الجعل
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 324)
قَوْلُهُ: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} قَالَ: بِأَخْذِهِمُ الدِّيَةَ.
===
وشاهده (قوله) تعالى في سورة التوبة: {وَمَا نَقَمُوا} أي: وما أنكر هؤلاء المنافقون، وما كرهوا من أمر الإسلام وبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم شيئًا يقتضي الكراهة والانتقام من الرسول؛ حيث قصدوا قتله {إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} (1)؛ أي: من عطائه.
(قال) ابن عباس: أغناهم بأخذ دية قتيلهم اثني عشر ألف درهم، وبالغنائم أيضًا، وكانوا أولًا عالة فقراء.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن عكرمة أن مولى بني عدي بن كعب قتل رجلًا من الأنصار، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بالدية اثني عشر ألفًا، وفيه نزلت: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ}؛ أي: (بأخذهم الدية). انتهى من "الحدائق".
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس، والرابع للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (74).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 325)
(45) - (905) - بَابُ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَاقِلَةٌ .. فَفِي بَيْتِ الْمَالِ
(100) - 2591 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبِي مَنْصُورٍ ،
===
(45) - (905) - (باب الدية على العاقلة فإن لم تكن عاقلة .. ففي بيت المال)
وعاقلة الرجل: قراباته من قبل الأب المجمع على إرثهم وقت الجناية، من الرجال البالغين.
سموا بذلك؛ لأنهم يعقلون إبل الدية بفناء ولي المقتول؛ كالإخوة وبنيهم والأعمام وبنيهم، يقدم الأقرب ثم الأقرب؛ فأقربهم: الإخوة، ثم بنوهم وإن سفلوا، ثم الأعمام، ثم بنوهم وإن سفلوا.
* * *
(100) - 2591 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبي) الجراح بن مليح بن عدي الرؤاسي الكوفي، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة خمس، ويقال: ست وسبعين ومئة (176 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتاب - بمثناة مشددة ثم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 326)
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ.
===
موحدة - الكوفي، ثقة ثبت، وكان لا يدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبي عمران الكوفي، ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا، من الخامسة، مات دون المئة سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد بن نضلة) - بفتح النون وسكون المعجمة - الخزاعي أبي معاوية الكوفي، ثقة، من الثانية، ووهم من ذكر أن له صحبة، مات في ولاية بشر على العراق. يروي عنه: (م عم).
(عن المغيرة بن شعبة) بن مسعود بن معتب الثقفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، أسلم قبل الحديبية، وولي إمرة البصرة ثم الكوفة، مات سنة خمسين (50 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) شعبة: (قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية على العاقلة) أي: قضى بغرم الدية على عاقلة الجاني وعصبته الذين يستحقون إرثه ولو حجبوا؛ أي: يتحملونها عنه، وهذا الحديث أصل عظيم في وجوب الدية على العاقلة؛ إذا كان القتل خطأ أو شبه عمد.
ثم اختلفوا في تعيين مصداق العاقلة: وقال الشافعي وأحمد: إن العاقلة هم عصبة القاتل على كل حال، ولا يعتبر كونهم وارثين في الحال، بل متى كانوا وارثين لولا الحجب عقلوا الدية، كذا في "المغني" لابن قدامة (9/ 516).
وقال أبو حنيفة: إن العاقلة هم الذين يتناصر بهم القاتل، وكان التناصر في
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 327)
(101) - 2592 - (2) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ،
===
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقبائل، فكانت عاقلة الرجل قبيلته، ثم تغير الوضع حين وضع عمر الديوان، فكان التناصر بأهل الديوان، فصار أهل الديوان عاقلة.
واستدل الشافعية بأن العقل كان على عشيرة القاتل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نسخ بعده. انتهى من "الكوكب"، ولا يدخل في العاقلة؛ أصول الجاني وفروعه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب القسامة، باب دية الجنين ووجوب الدية في قتل الخطأ وشبه العمد على عاقلة الجاني، وأبو داوود في كتاب الديات، باب دية الجنين، والترمذي في كتاب الديات، باب ما جاء في دية الجنين، والنسائي في كتاب القسامة، باب صفة شبه العمد وعلى من دية الأجنة وشبه العمد.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث المغيرة بن شعبة بحديث المقدام الشامي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(101) - 2592 - (2) (حدثنا يحيى بن دُرُسْتَ) - بضمتين وسكون المهملة - ابن زياد البصري، ثقة، من العاشرة. يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 328)
عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ الشَّامِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ،
===
(عن بُدَيْلِ) مصغرًا (ابن ميسرة) العُقيلي - مصغرًا - البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين، أو ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن علي بن أبي طلحة) سالم مولى بني العباس، سكن حمص أرسل عن ابن عباس ولم يره، من السادسة، صدوق قد يخطئ، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(عن راشد بن سعد) المَقْرَئِيِّ - بفتح الميم وسكون القاف وفتح الراء بعدها همزة ثم ياء النسب - الحمصي، ثقة كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة ثمان، وقيل: ثلاث عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبي عامر الهوزني) عبد الله بن لُحَيٍّ - بضم اللام وبالمهملة مصغرًا - ويقال: ابن عامر بن لحي الحمصي، ثقة مخضرم، من الثانية. يروي عنه: (د س ق).
(عن المقدام) بن معدي كرب بن عمرو الكندي أبي كريمة (الشامي) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، نزل الشام، ومات سنة سبع وثمانين (87 هـ) على الصحيح، وله إحدى وتسعون سنة. يروي عنه: (خ عم).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) المقدام: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا وارث من لا وارث له) أي: أجعل ماله في بيت المال صرفًا له إلى مصالح المسلمين (أعقل عنه) أي: أؤدي عنه ما يلزمه بسبب الجنايات التي تتحملها العاقلة (وأرثه)
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 329)
وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ".
===
أي: أرث من لا وارث له، قال القاضي رحمه الله تعالى: يريد صرف ماله إلى بيت مال المسلمين؛ فإنه لله ولرسوله.
(والخال وارث من لا وارث له) من النسب، فيه دليل من قال بتوريث ذوي الأرحام (يعقل) أي: يحمل الخال العقل (عنه) أي: عمن لا وارث له (ويرثه) أي: يرث الخال من لا وارث له من النسب.
قوله: "يعقل عنه" أي: إذا جنى ابن أخته ولم يكن له عصبة .. يؤدي الخال عنه الدية؛ كالعصبة.
واختلف في هذا الحديث: وروي عن راشد بن سعد عن المقدام، وروي عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهَوْزَنِي عن المقدام، وروي عن راشد بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مرسلًا، وقال أبو بكر البيهقي في هذا الحديث: وكان ابن معين يضعفه، ويقول: ليس فيه حديث قوي.
وقال أيضًا: وقد أجمعوا على أن الخال الذي لا يكون ابن عم أو مولىً لا يعقل إلا بالخؤولة، فخالفوا الحديث الذي احتجوا في العقل؛ فإن كان ثابتًا .. فيشبه أن يكون في وقت كان يعقل بالخؤولة، ثم صار الأمر إلى غير ذلك، أو أراد خالًا يعقل بأن يكون ابن عم أو مولىً أو اختار وضع ماله فيه إذا لم يكن له وارث سواه. انتهى كلام المنذري، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الفرائض، باب في ميراث ذوي الأرحام، والنسائي.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 330)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 331)
(46) - (906) - بَابُ مَنْ حَالَ بَيْنَ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ وَبَيْنَ الْقَوَدِ أَوِ الدِّيَةِ
(102) - 2593 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
===
(46) - (906) - (باب من حال بين ولي المقتول وبين القود أو الدية)
(102) - 2593 - (1) (حدثنا محمد بن معمر) بن ربعي القيسي البصري البحراني - بالموحدة والمهملة - صدوق، من كبار الحادية عشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن كثير) العبدي البصري، ثقة، لم يصب من ضعفه، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئتين (223 هـ)، وله تسعون سنة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سليمان بن كثير) العبدي أبو داوود وأبو محمد البصري، لا بأس به في غير الزهري، من السابعة، مات سنة ثلاث وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه (ع).
(عن طاووس) بن كيسان اليماني أبي عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي، يقال: اسمه: ذكوان وطاووس لقب، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما، حالة كون ابن عباس (رفعه) أي: رفع هذا الحديث (إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 332)
قَالَ: "مَنْ قَتَلَ فِي عِمِّيَّةٍ أَوْ عَصَبِيَّةٍ بِحَجَرٍ أَوْ سَوْطٍ أَوْ عَصًا .. فَعَلَيْهِ عَقْلُ الْخَطَأِ، وَمَنْ قَتَلَ عَمْدًا .. فَهُوَ قَوَدٌ، وَمَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ .. فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (من قتل) نفسًا محترمة (في عمية) - بكسر عين وتشديد ميم مكسورة وياء مشددة مفتوحة آخره تاء - بوزن رِمِّيَّة، ويقصر، فيقال: عِمِّيّا بوزن فعيلى؛ من العمى؛ كالرمية والرميا؛ من الرمي، أي: من قتل نفسًا محترمة في حال لم يظهر فيها غرض قتله؛ هل لإعلاء كلمة الله وإظهار دينه، أو لنصر عصبته وقبيلته، أو للدفع عن وطنه أو ماله أو حريمه أو عن نفسه؛ لكون المقتول صائلًا عليه من العمى؛ وهو خفاء حال الشيء وعدم ظهوره؛ أي: مَنْ قتل قتلًا أُعْمِيَ الغرضُ منه (أو) قتَل في (عصبيَّةٍ) أي: قَتلَ قتلًا لغرضِ الدفاع عن عَصبيَّتِه وقبيلتِه؛ أي: قَتله في كل من الحالتين (بحجر) خفيف لا يَقْتل غالبًا (أو) بـ (سوط أو عصًا) خفيفين لا يقتلان غالبًا .. (فعليه) أي: فالواجبُ عليه (عَقْلُ الخطأ) أي: ديةُ قتلِ الخطا؛ أي: دية مخففة مؤُجَّلةٌ على عاقلتِه وعصبتِه.
(ومن قتل) في عمية أو عصبية قتلًا (عمدًا) بأن قتله قاصدًا بما يقتل غالبًا؛ كالسيف والرماح والبنادق .. (فهو) أي: فالواجب عليه (قود) أي: قصاص (ومن حال) أي: حجز (بينه) أي: بين القاتل (وبينه) أي: وبين الاقتصاص منه؛ أي: صار حائلًا ومانعًا من الاقتصاص .. (فعليه) أي: فعلى ذلك الحائل بينهما أيّا كان (لعنة الله) أي: طرده من رحمته (و) لعنة (الملائكة والناس أجمعين) توكيد لكل منهما؛ ومعنى لعنتهما: دعاؤهما عليه بلعنة الله تعالى (لا يقبل منه) أي: من ذلك الحائلِ بينهما (صرفٌ ولا عَدْلٌ).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 333)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الخطابي: فسروا العدل بالفريضة، والصرف بالتطوع. انتهى، وقيل: الصرف: التوبة، والعدل: الفدية. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الديات، باب من قتل في عِمِّيّا بين قوم، والنسائي في كتاب القسامة، باب من قتل بحجر أو سوط.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 334)
(47) - (907) - بَابُ مَا لَا قَوَدَ فِيهِ
(103) - 2594 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ دَهْثَمِ بْنِ قُرَّانَ،
===
(47) - (907) - (باب ما لا قود فيه)
(103) - 2594 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(وعمار بن خالد) بن يزيد بن دينار (الواسطي) التمار أبو الفضل، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ). يروي عنه: (س ق).
كلاهما قالا: (حدثنا أبو بكر بن عياش) - بمهملة وتحتانية مشددة وشين معجمة - ابن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الحناط - بمهملة ونون - مشهور بكنيته، والصحيح أنها اسمه، وقيل: اسمه محمد أو عبد الله أو سالم أو شعبة إلى غير ذلك من عشرة أقوال، ثقة عابد إلا أنه لما كبر .. ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن دهثم) بفتح فسكون وثاء مثلثة (ابن قران) - بضم القاف وتشديد الراء - العكلي، ويقال: الحنفي اليمامي، متروك، من السابعة. يروي عنه: (ق).
وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: هو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق، وذكره ابن حبان في "الثقات". انتهى "تهذيب".
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 335)