Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حَدَّثَنِي نِمْرَانُ بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ رَجُلًا عَلَى سَاعِدِهِ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا مِنْ غَيْرِ مَفْصِلٍ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ لَهُ بِالدِّيَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي أُرِيدُ الْقِصَاصَ، فَقَالَ: "خُذِ الدِّيَةَ
===
قال: (حدثني نمران) بكسر أوله وسكون ثانيه (ابن جارية) - بالجيم - ابن ظفر - بفتح المعجمة والفاء - مجهول، من الرابعة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) جارية بن ظفر الحنفي والد نمران، صحابي مقل رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه دهثم بن قران، وهو متروك، وفيه نمران، وهو مجهول.
(أن رجلًا) من المسلمين (ضرب رجلًا) منهم، لم أر من ذكر اسمهما (على ساعده) والساعد: هو المسمى بالذراع؛ وهو ما بين مفصل الكف ومفصل المرفق؛ أي: ضرب على ساعد الرجل (بالسيف، فقطعها) أي: فقطع ساعده وأبانها (من غير مفصل) أي: في غير مفصل اليد؛ ومفصلها: الكوع والمرفق؛ أي: قطعها في وسط الساعد (فاستعدى) المقطوع؛ أي: استنصر المقطوع (عليه) أي: على القاطع (النبي صلى الله عليه وسلم بالنصب على أنه مفعول استعدى؛ أي: طلب المقطوع من النبي صلى الله عليه وسلم نصره عليه؛ أي: على القاطع بالاقتصاص له منه.
(فأمر) النبي صلى الله عليه وسلم وحكم (له) أي: للمقطوع على القاطع (بالدية) بدية اليد لا القصاص؛ لعدم إمكانه في غير المفصل؛ لتعذر المماثلة فيه (فقال) المقطوع للنبي صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ إني أريد القصاص) أي: أطلب الاقتصاص لي منه بقطع يده؛ كما قطع يدي، فـ (قال) النبي صلى الله عليه وسلم للمقطوع: (خذ الدية) فإنها الواجبة لك عليه

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 336)

بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا"، وَلَمْ يَقْضِ لَهُ بِالْقِصَاصِ.
(104) - 2595 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ،
===
(بارك الله لك فيها) أي: في دية يدك؛ أي: أنزل البركة لك فيها، فاقنع بها؛ فإنها الواجبة لك في الشرع (ولم يقض) أي: لم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم (له) أي: للمقطوع (بالقصاص) أي: بالاقتصاص من القاطع؛ لأنه لا قصاص في كسر العظام؛ لتعذر المماثلة فيه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه البيهقي في "سننه الكبرى" (8/ 85) في كتاب الديات، باب ما لا قصاص فيه، من طريق سعيد بن يحيى، حدثنا أبو بكر بن عياش، فذكره بإسناده ومتنه سواء، وليس لجارية عند ابن ماجه سوى هذا الحديث وآخر، وليس له رواية في شيء من الكتب الخمسة.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف؛ لضعف سنده؛ مع أنه لا شاهد له ولا مشارك، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
وعلى هذا الحديث عمل الفقهاء طرًّا.
قلت: وهذا الحديث حسن بما بعده وإن كان سنده ضعيفًا، فيكون غرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جارية بحديث العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(104) - 2595 - (2) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا رشدين) - بكسر الراء وسكون المعجمة - (ابن سعد) بن مفلح

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 337)

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ صهْبَانَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
===
المهري - بفتح الميم وسكون الهاء - أبو الحجاج المصري، ضعيف رجح عليه أبو حاتم ابن لهيعة، وقال ابن يونس: كان صالحًا في دينه، فأدركته غفلة الصالحين، فخلط في الحديث، من السابعة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن معاوية بن صالح) بن حدير - بالمهملة مصغرًا - الحضرمي أبي عمرو الحمصي، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين، وقيل: بعد السبعين. يروي عنه: (م عم).
(عن معاذ بن محمد) بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب (الأنصاري) وقيل: بإسقاط محمد الثاني، وقيل: بإسقاط معاذ الثاني، مقبول، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(عن) عقبة (بن صهبان) - بضم الصاد وسكون الهاء بعدها موحدة - الأزدي البصري، ثقة، من الثالثة، مات قبل المئة بعد السبعين. يروي عنه: (خ م د ق).
(عن العباس بن عبد المطلب) بن هاشم عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابيه رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه رشدين بن سعد، وهو متفق على ضعفه عند الجماهير، وفي "الزوائد": في إسناده: رشدين بن سعد المصري، ضعفه جماعة، واختلف فيه كلام أحمد؛ فمرة ضعفه، ومرة قال: أرجو أنه صالح الحديث، والله أعلم.
فيكون رشدين مختلفًا فيه، فيكون حكم السند: الحسن.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 338)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا قَوَدَ فِي الْمَأْمُومَةِ وَلَا الْجَائِفَةِ وَلَا الْمُنَقِّلَةِ".
===
(قال) العباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا قود) ولا قصاص ممكن (في) الجراحة (المأمومة) أي: في الجراحة التي تسمى بالمأمومة؛ وهي الشجة التي تبلغ أم الدماغ حتى يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق، وذلك الجلد الذي يحيط بمخ الدماغ هو المسمى بأم الدماغ. انتهى من "المختار" كما هو في كتب الفقهاء، سميت تلك الجراحة مأمومةً؛ لوصولها إلى أم الدماغ وكيسها.
(ولا) قود أيضًا في الجراحة المسماة بـ (الجائفة): وهي الطعنة التي لم تنفذ إلى داخل الجوف؛ أي: إلى بطن من بطون البدن؛ كالدماغ والجوف؛ أي: جوف البطن.
وعبارة "المختار": والجائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف والتي تخالط الجوف والتي تنفذ؛ أي: تخرج من جانب الجسم إلى جانب آخر.
(ولا) قود أيضًا في الجراحة المسماة بـ (المنقلة): وهي الشجة التي تنقل العظم وتحركه من موضعه الأول إلى موضع آخر.
وإنما انتفى القصاص فيها؛ لعسر ضبطها ومعرفة قدرها، وشرط القصاص المماثلة بين الجرحين؛ أي: جرح المجني عليه وجرح الجاني الذي وقع قصاصًا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ لكن أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى"، في كتاب الجنايات، باب ما لا قصاص فيه.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لحسن سنده على ما قاله الإمام أحمد، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 339)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والحديث الأول أيضًا حسن بما بعده؛ وهو حديث العباس وإن كان سنده ضعيفًا؛ كما مر.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
وعمل الفقهاء على هذين الحديثين؛ لأنهم استدلوا بهما.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 340)

‌‌(48) - (908) - بَابُ الْجَارِحِ يُفْتَدَى بِالْقَوَدِ
(105) - 2596 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ،
===
(48) - (908) - (باب الجارح يفتدى بالقود)
أي: باب في (الجارح) أي: في العامل؛ أي: عامل الزكاة الجارح رأس الناس (يفتدى) بالبناء للمفعول؛ أي: يفتدى (بـ) المال عن استيفاء (القود) برضا المجروح، إذا كان الجرح مما يجري فيه القصاص؛ كالموضحة في الرأس أو الوجه.
* * *

(105) - 2596 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة متقن، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ).
(عن الزهري) محمد بن مسلم بن عبيد الله القرشي الزهري المدني، ثقة حافظ متفق على فقهه وجلالته، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عروة) بن الزبير، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 341)

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا، فَلَاجَّهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: الْقَوَدَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَكُمْ كَذَا وَكَذَا"، فَلَمْ يَرْضَوْا، فَقَالَ: "لَكُمْ كَذَا وَكَذَا"، فَرَضُوا،
===
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث) أي: أرسل (أبا جهم) عامر (بن حذيفة) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، سيأتي تمام ترجمته في التتمة التي سنذكرها بعد الفراغ من الحديث؛ أي: أرسله إلى البوادي حالة كونه (مُصدِّقًا) أي: عاملًا في أخذِ الزكاة من أرباب الأموال (فلَاجَّهُ) أي: لَاجَّ أبا جهم؛ أي: خاصَمَه ونازعه من اللجاج (رجل) منهم (في) أخذ (صدقته) وزكاته (فضربه) أي: فضرب ذلك الرجل (أبو جهم) في رأسه (فشجه) أي: جرحه وشقه في رأسه جرحًا يوجب القصاص؛ كالموضحة. والشج: ضرب الرأس خاصة.
(فأتوا) أي: أتى أهل الرجل المشجوج (النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا): نريد (القود) والاقتصاص منه (يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المشجوج: نعطي (لكم كذا وكذا) من المال، فاعفوا عن القصاص (فلم يرضوا) ذلك المال الذي ذُكِرَ لهم (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم لهم: نعطي (لكم كذا وكذا) من المال زيادة على ما ذَكَرُوا لهم أولًا (فرضوا) أي: رضي أهل المشجوج ما ذكره لهم النبي صلى الله عليه وسلم في المرة الثانية من المال؛ والمعنى: أنهم قالوا أولًا: نحن نريد القصاص ونطلبه، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: اتركوا القصاص واعفوا عنه،

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 342)

فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ"، قَالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "إِنَّ هَؤُلَاءِ اللَّيْثِيِّينَ أَتَوْنِي يُرِيدُونَ الْقَوَدَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا أَرَضِيتُمْ؟ "، قَالُوا: لَا، فَهَمَّ بِهِمُ الْمُهَاجِرُونَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَكُفُّوا
===
وخذوا في عوضه كذا وكذا من المال، فأبوا في المرة الأولى، ورَضُوا ما ذكرَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم في المرة الثانية.
(فقال) لهم (النبيُّ صلى الله عليه وسلم: إني خَاطِبٌ) من الخُطْبةِ - بالضم - أي: مُظْهِرٌ (على الناس) ما اتَّفَقْنَا عليه في خُطبتي لهم (ومُخْبرهم برضاكم) ذلك العوض (قالوا) أي: قال أهل المشجوج له صلى الله عليه وسلم: (نعم) أَخْبِرْهم ما اتفقنا عليه (فخَطَب النبيُّ صلى الله عليه وسلم الناسَ، وفي رواية أبي داوود زيادة لفظة: (العَشِيَّةَ) أي: خطبهم في العشية؛ أي: في وقت العشية؛ وهي ما بعد الزوال (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم في خطبتِه: (إن هؤلاء اللَّيثيِّينَ) الذين شُجَّ منهم رجل واحد (أَتَوْني) أي: جاءوني مع الرجل المشجوج منهم حالة كونهم (يريدون القوَدَ) أي: الاقتصاصَ لصاحبهم، فطلَبْتُ منهم العَفْوَ عن الاقتصاصِ على عوضيى (فعَرضْتُ عليهم) أي: أظهرت عليهم من عوض الصلح مالًا قَدْرُهُ (كذا وكذا) فقلتُ لهم: (أرضيتم؟ ) أي: هل رضيتم هذا القَدْرَ مِن عوض الصلح؟ فـ (قالوا لا) نَرْضَى هذا القدْر في عوضِ صلحنا.
قال الراوي: (فهَمَّ) أي: قصَدَ الوُقوعَ (بهم المهاجرون) من الصحابةِ حين قالوا له صلى الله عليه وسلم: لا نَرْضَى منك هذا القدر (فأمَر النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين (أن يكفُّوا) ويمنعوا أنفسَهم عن الوقوع عليهم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 343)

فَكَفُّوا، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ فَقَالَ: "أَرَضِيتُمْ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ"، قَالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَدسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: "أَرَضِيتُمْ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: (سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: تَفَرَّدَ
===
(فكفُّوا) أي: فكف المهاجرون أنفسَهم عن الوقوع عليهم؛ امتثالًا لِنَهْيِ النبي صلى الله عليه وسلم إياهم عن الوقوع عليهم بالإِذايَةِ (ثم) بعدما أبوا من قبول العوض الأول منه (دعاهم) أي: دعا النبي صلى الله عليه وسلم أولئك اللَّيثيِّين إلى مجلسِه (فزادهم) النبي صلى الله عليه وسلم عوضًا آخر على العوض الأول (فقال) لهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (أَرضيتم؟ ) أي: هل رضيتم هذا المالَ الزائدَ في عوض صلحكم؟ (قالوا) أي: قال الليثيون: (نعم) رضينا منكم هذا العوضَ الثانيَ في صلحنا معكم عليه.
ثم (قال) لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنِّي) الآن (خَاطِبٌ) أي: مظهر (على الناس) اتفاقَنا على عوض الصلح (ومُخْبِرهم) أي: مخبرٌ للناس (برضاكم) عوض الصلح (قالوا) أي: قال الليثيون للنبي صلى الله عليه وسلم: (نعم) أَظْهِر لهم اتفاقَنا على عوضِ الصلح وأَخْبِرهم برضانا ذلك العوضَ (فخطَب النبي صلى الله عليه وسلم الناسَ (ثم قال) النبي صلى الله عليه وسلم لليثِيِّين بعد خطبتهِ إشهادًا للناس على رضاهم (أرضيتم؟ ) أي: هل رضيتم أيها الليثيون هذا العوض؟ (قالوا) أي: قال الليثيون: (نعم) رضينا هذا العوضَ وعَفَوْنَا عن القصاص عليه، وكفى بالله شهيدًا.
قال أبو الحسن تلميذ المؤلف حين روى هذا الحديث للناس: (قال) لنا شيخنا أبو عبد الله (بن ماجه) حين روى لنا هذا الحديث: (سمعْتُ) شيخي (محمدَ بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري (يقول) لنا: (تَفرَّد

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 344)

بِهَذَا مَعْمَرٌ، لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرُهُ).
===
بـ) روايةِ (هذا) الحديث (معمر) بن راشد الأزدي البصري عن الثقات و (لا أعلمُ) أحدًا (رواه) أي: روى هذا الحديثَ (غَيْرُه) أي: غير معمر، والله سبحانه وتعالى أعلم.
قال البيهقي: ومعمر بن راشد حافظ، قد أقام إسناده، فقامت به الحجة. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الديات، باب العامل يصاب على يديه خطأ، والنسائي في كتاب القسامة، باب السلطان يصاب على يده، والبيهقي في كتاب الديات، وعبد الرزاق في "مصنفه" وغيرهم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال الخطابي في "المعالم": في هذا الحديث من الفقه: وجوبُ الإِقادةِ من الوالي والعاملِ إذا تناول دمًا بغير حق؛ كوجوبها على مَن ليس بوالٍ، وجوازُ إِرضاء المشجوج بأكثر من الدية في دية الشجة إذا طلب المشجوج القصاص، وأن القول في الصدقة قولُ رب المال، وليس للساعي ضَرْبُه ولا إِكراهُه على ما لم يُظْهِر له مِن ماله، ورُوي عن أبي بكر وعمر أنهما أَقادا مِن العُمَّال، ومِمَّنْ رأى عليهم القَودَ الشافعي وأحمد وإسحاق. انتهى ملخصًا، انتهى من "العون".

‌‌تتمة في ترجمة أبي الجهم
اسمه عامر بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عُويَج بن عدي بن كعب القرشي العدوي، قال البخاري وجماعة: اسمه عامر، وقيل:

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 345)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
اسمه عبيد - بالضم - قاله الزبير بن بكار وابن سعد، وقالا: إنه من مسلمة الفتح.
وقال البغوي عن مصعب: كان من مُعَمَّرِي قريشٍ ومِن مَشْيَخَتِهم.
وحكى ابن منده أنَّ أبا عاصم فرَّق بين أبي جهم بن حذيفة وعبيد بن حذيفة، قال الزبير: كان من مشيخة قريش، وهو أحد الأربعة الذين كانت قريش تأخذ عنهم النسب.
قال: وقال عمي: كان من المعمَّرين، حضَرَ بناء الكعبة مرتين؛ حين بنتها قريش، وحينَ بناها ابن الزبير، وهو أحد الأربعة الذين تولَّوا دَفْنَ عثمان.
وأخرج البغوي من طريق حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما أصيب عثمان .. أرادوا الصلاة عليه فمُنِعُوا، فقال أبو الجهم: دعوه؛ فقد صَلَّى اللهُ عليه ورسولُه.
وأخرج ابن أبي عاصم في كتاب الحكماء من طريق عبد الله بن الوليد عن أبي بكر بن عبيد الله ابن أبي الجهم، قال: سمعتُ أبا الجهم يقول: لقد تركتُ الخَمر في الجاهلية، وما تركْتُها إلا خشيةً على عَقْلي وما فيها من الفساد.
وثَبتَ ذِكْرُه في "الصحيحين" من طريقِ عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالَت: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في خميصةٍ لها أعلام، فقال: "اذهبوا بخميصِتي هذه إلى أبي جهم، وأتوني بِأَنْبِجَانِيَةِ أبي جهم؛ فإنها أَلْهَتْنِي آنفًا عن صلاتي".
وذكر الزبير من وجه آخر مرسلًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بخميصتين سَوداوين، فلَبِس إحداهما، وبعث الأخرى إلى أبي جهم، ثُمَّ إنه أَرسَلَ إلى

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 346)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أبي جهم في تلك الخميصةِ، وبعَث إليه الَّتي لَبِسها هو، ولبس هو التي كانَتْ عند أبي جهم بَعْد أن لبسها أبو جهم لَبَساتٍ.
وثبت ذكره أيضًا في حديث فاطمة بنت قيس لما قالت: إن معاوية وأبا جهم خطباني، أما أبو جهم .. فلا يضع عصاه عن عاتقه، وقالوا: إنه كان ضرابًا للنساء، وقال ابن سعد: كان شديد العارضة، وكان عمر يمنعه حتى كف من لسانه. انتهى، قاله الحافظ في "الإصابة في تمييز الصحابة".
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 347)

‌‌(49) - (909) - بَابُ دِيَةِ الْجَنِينِ
(106) - 2597 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ
===
(49) - (909) - (باب دية الجنين)
الجنين - على وزن عظيم -: هو حمل المرأةِ ما دام في بطنها.
سمي بذلك؛ لاستتاره؛ فإن خرج حيًّا .. فهو ولد، أو ميتًا .. فهو سقط، وقد يطلق عليه جنين. انتهى "عون".
* * *

(106) - 2597 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة العبدي الكوفي، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قضى) وحكم (رسول الله صلى الله عليه وسلم في) دية (الجنين) الساقط من بطن أمه بجناية عليها (بـ) ضمان (غرة) لوارثه،

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 348)

عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ،
===
سواء كانت تلك الغرة من (عبد أو) من (أمة) سمي ذلك الرقيق غرة؛ لأنه من خيار مال الشخص؛ لأنه من العقلاء.
قوله: (قضى في الجنين) قال في "القاموس": الجنين: الولد في البطن، والجمع أجنة، ومنه قوله تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} (1).
قوله: (بغرة) بضم الغين المعجمة وتشديد الراء وبالتنوين.
وقوله: (عبد) عطف بيان لغرة (أو أمة)، "أو" ليست للشك، بل للتنويع والتفصيل، قال الجزري في "النهاية": الغرة: العبد نفسه أو الأمة، وأصل الغرة: البياض في وجه الفرس، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: الغرة: عبد أبيض أو أمة بيضاء.
وسمي غرةً؛ لبياضه، فلا يقبل في الدية عبد أسود ولا جارية سوداء، وليس ذلك شرطًا عند الفقهاء، وإنما الغرة عندهم: ما بلغ ثمنه نصف عشر الدية الكاملة من العبيد والإماء.
وإنما تجب الغرة في الجنين إذا سقط ميتًا؛ فإن سقط حيًّا ثم مات .. ففيه الدية الكاملة، وقد جاء في بعض روايات الحديث بلفظ بغرة عبد، أو أمة، أو فرس، أو بغل، وقيل: إن الفرس والبغل غلط من الراوي. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وفي حديث المغيرة بن شعبة زيادة: (وجعله) أي: وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الغرة (على عصبة المرأة) أي: القاتلة، وهم من عدا الولد والوالد وذوي الأرحام؛ كالإخوة والأعمام وبنيهم.--------------------------------------------
(1) سورة النجم: (32).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 349)

فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ: أَنَعْقِلُ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلْ وَلَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَلّ؟ ! وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ هَذَا لَيَقُولُ بِقَوْلِ شَاعِرٍ، فِيهِ غُرَّةٌ، عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ".
===
(فقال) بَعْضُ (الذي قُضِيَ) بالبناء للمفعول (عليه) الغرةُ؛ وهو عصبةُ القاتلة، والقَاتِل هو حَمَل - بفتحتَين - ابن مالك بن النابغة الهذلي: يا رسول الله (أنعقل) أي: أندي ونغرم بالغرة (من) أي: جنينًا (لا شرب ولا أكل) أي: كيف نغرم جنينًا لم يشرب شرابًا ولا أكل طعامًا (ولا صاح) أي: ولا نطق كلامًا بعد ولادته (ولا استهل) أي: رفع صوتًا عند خروجه؛ ليعرف أنه مات بعدما كان حيًّا؟ ! والاستهلال": رفع الصوت عند الولادة.
(ومثل ذلك) الجنين الذي لم يعرف حياته بالعلامة المذكورة (يطل) - بضم الياء وفتح الطاء على صيغة المجهول - أي: يهدر ولا يضمن، يقال: طل دمه - بضم الطاء - إذا أهدر، وطلَّه الحاكم؛ إذا أَهْدَره، ويقال: أطَلَّه أيضًا فطُلَّ هو وأُطِل مبنيين للمفعول؛ كما في "المصباح"، وذكر النووي رواية: (بطل) - بالباءِ على صيغة الماضي - من البطلان، وإنما غرم الغرة حمَل ابن النابغة زوج القاتلة؛ لكونه من عصبتها؛ أي: ابن عمها.
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حمل ابن النابغة عندما سمع كلامه المُسجَّعَ: (إن هذا) القائل (ليقول بقول شاعر) أي: ليقول قولًا يُشْبِه قولَ الشاعر في السجع؛ لمشابهة كلامِه كلامَه في السجع، والسجع: هو تناسب أواخر الكلمات في النثر لفظًا، وأصله: الاستواء، وفي اصطلاح البديعيين: هو الكلام المُقفَّى بقافيةٍ مخصوصة في النثرِ؛ والجمعُ أَسجَاعٌ وأَساجِعُ.
بل (فيه) أي: في الجنين الساقط ميتًا بسبب الجناية على أمه (غرة) هي (عبد أو أمة) هذا حكم قضاه الله تعالى من فوق سبع سماوات، ليس

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 350)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
باطلًا تُعارِضُه بكلامِك المسجَّعِ، فلا تُنكِرهُ أيُّها الشاعر.
قال ابن بطال: في هذا الكلام الذي قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لحمل ابن النابعة ذم الكفار، وذم من تشبه بهم في ألفاظهم، وقد تمسك به من كره السجع في الكلام، ولكن ليس على إطلاقه، بل المكروه منه ما يقع مع التكلف في معرض مدافعة الحق، وأما ما يقع اتفاقًا بلا تكلف في الأمور المباحة؛ كالخطب والمواعظ وبدء المؤلفات وختمها وإنشاء الرسائل .. فجائز، وعلى ذلك يحمل ما ورد منه صلى الله عليه وسلم في خطبه ومواعظه، كذا في "فتح الباري" في كتاب الطب (10/ 218).
قال النووي: قال العلماء: إنما ذم صلى الله عليه وسلم سجعه لوجهين؛ أحدهما: أنه عارض به حكم الشرع ورام إبطاله، والثاني: أنه تكلفه في مخاطبته، وهذان الوجهان من السجع مذمومان.
وأما السجع الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله في بعض الأوقات، وهو مشهور في الحديث .. فليس من هذا النوع؛ لأنه لا يعارض حكم الشرع ولا يتكلفه، فلا نهي فيه، بل هو حسن، ويؤيد ما ذكرنا من التأويل قوله صلى الله عليه وسلم في بعض الروايات: "كسجع الأعراب" فأشار إلى أن بعض السجع هو المذموم. انتهى منه.
يعني بذلك: أنه تشبه بالكهان، فسجع كما يسجعون حين يخبرون عن المغيبات؛ كما قد ذكر ابن إسحاق من سجع شق وسطيح؛ هما كاهنان من كهان العرب وغيرهما، وهي عادة مستمرة في الكهان.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطب، باب الكهانة، ومسلم في كتاب القسامة، باب دية الجنين ووجوب الدية في قتل

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 351)

(107) - 2598 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ
===
الخطأ وشبه العمد على عاقلة الجاني، والترمذي في كتاب الديات، باب في دية الجنين، وقال: هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(107) - 2598 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن عروة) بن الزبير، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عروة بن الزبير، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن المسور) بكسر الميم وفتح الواو (ابن مخرمة) - بفتحتين بينهما خاء ساكنة - ابن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري المكي أبي عبد الرحمن، له ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهما، مات سنة أربع وستين (64 هـ). يروي عنه: (ع)، وَوُلِدَ المسورُ بمكة في السنة الثانية من

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 352)

قَالَ: اسْتَشَارَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ؛ يَعْنِي: سِقْطَهَا، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ؛ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ فَقَالَ عُمَرُ: ائْتِنِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ،
===
الهجرة، فتُوفِّي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين، وكان ممن يلزم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وقيل: توفي مع ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين (73 هـ)، يقال: إنه أصابه المنجنيق وهو يصلي في الحِجْر.
(قال) المسور: (استشار عمر بن الخطاب الناس) أي: شاور معهم (في) حكم (إملاص المرأة) وإسقاطها جنينها إذا أسقطته بالجناية عليها؛ أي: شاور معهم فيما يضمن به ذلك الجنين.
قال عروة: (يعني) المِسورُ بقوله: إملاص المرأة: (سِقْطَها) أي: جنينَها الذي سقط منها (فقال المغيرة بن شعبة) بن مسعود بن معتب الثقفي الكوفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، أسلم قبل الحديبية، ووَليَ إمرةَ البصرة، ثم الكوفة، مات سنة خمسين رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع).
(شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: حضرته حين (قضى) وحكم (فيه) أي: في الجنين الذي سقط من المرأة بالجناية عليها (بغرة) أي: بضمان عاقلة الجانية عليها بغرة (عبد أو أمة).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(فقال عمر) بن الخطاب للمغيرة بن شعبة: (ائتني بمن يشهد معك) ذلك الحكم الذي حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم في إملاص المرأة بالغرة عبد أو أمة، ومعروف أن عمر رضي الله عنه كان يطلب شاهدًا ممن يروي عنده حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيادة الاستيثاق؛ لئلا يتسارع الناس في رواية الحديث غير مبالين لخطورته، لا لأن خبر الواحد ليس بحجة، والله أعلم.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 353)

فَشَهِدَ مَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ.
(108) - 2599 - (3) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ،
===
قال المسور: (فشهد معه) أي: مع المغيرة (محمد بن مسلمة) بن سلمة الأنصاري الأوسي الحارثي أبو عبد الله المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه قاتل كعب بن الأشرف، وشهد بدرًا والمشاهد كلها، ثم ضرب فسطاطه بالربذة، واعتزل الفتن حتى مات سنة (43 هـ) ثلاث وأربعين، في صفر، في خلافة معاوية بالمدينة، وهو ابن سبع وسبعين (77) سنة، وصلى عليه مروان بن الحكم، ودفن بالبقيع، له ستة عشر حديثًا، انفرد له (خ) بحديث، ويروي عنه: (ع)، والمسور بن مخرمة في الديات، والمغيرة بن شعبة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب القسامة، باب دية الجنين، وأبو داوود في كتاب الديات، باب دية الجنين.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(108) - 2599 - (3) (حدثنا أحمد بن سعيد) بن صخر (الدارمي) أبو جعفر السرخسي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين (253 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
(حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 354)

أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُوسًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ نَشَدَ النَّاسَ قَضَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ؛ يَعْنِي: فِي الْجَنِينِ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ فَقَالَ: كُنْتُ
===
(أخبرني) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثني عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنه) أي: أن عمرًا (سمع طاووس) بن كيسان اليماني، ثقة، من الثالثة، مات سنة ست ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
(عن عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، وفيه رواية صحابي عن صحابي.
(أنه) أي: أن عمر (نشد) أي: سأل (الناس) سؤالًا كثيرًا (قضاء النبي صلى الله عليه وسلم أي: عن قضائه وحكمه (في ذلك) أي: في إلقاء المرأة جنينها ميتًا بجناية الأخرى عليها، قال طاووس: (يعني) ابن عباس بسؤال عمر الناس: سؤاله الناسَ (في الجنين) أي: في حكم إلقاء المرأة جنينها بجناية الأخرى عليها؛ أي: نَشَد الناسَ عمَّا حكَم النبيُّ صلى الله عليه وسلم في ذلك الجنين؛ أَحكَم فيه الديةَ أم الغُرةَ؟
قال ابن عباس: (فقام حمل) بفتحتين (بن مالك بن النابغة) الهذلي من بين الناس الحاضرين عند عمر (فقال) حمل مجيبًا لسؤال عمر: (كنت) جالسًا

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 355)