بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ لِي، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بمِسْطَحٍ فَقَتَلَتْهَا وَقَتَلَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا.
===
(بين امرأتين) أي: زوجتين (لي) اسم إحداهما مليكة، والأخرى أم عطية، وكانتا ضرتين تحت حمل بن مالك بن النابغة الهذلي، كذا أخرجه أبو داوود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وقيل: إن الأخرى أم عفيف بنت مسروح كذا أخرجه الطبراني بطريق ضعيف؛ كما في "مجمع الزوائد " (6/ 300)، وذكر الحافظ في ترجمة أم عفيف من "الإصابة" (4/ 456) أن أم عفيف يقال لها: أم غطيف أيضًا، ولكن ذكر في ترجمة مليكة أن كنيتها أيضًا أم عفيف، وقيل: أم غطيف، والله سبحانه وتعالى أعلم.
أي: كنت بين امرأتين لي اجتمعتا معًا عندي فتغايرتا (فضربت إحداهما) وهي المعاوية (الأخرى) وهي اللحيانية؛ أي: منسوبة إلى بني لحيان بطن من هذيل (بمسطح) - بكسر الميم - أي: بعود من أعواد الخباء؛ أي: الخيمة (فقتلتها) أي: قتلت الضاربة المضروبة (وقتلت) الضاربة أيضًا (جنينها) أي: جنين المضروبة (فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في) ضمان (الجنين بغرة عبد و) قضى أيضًا (أن تقتل) القاتلة بالبناء للمفعول (بها) أي: بسبب قصاص المقتولة.
قال العيني في "عمدة القاري" (11/ 223): وفي رواية يونس وعبد الرحمن بن خالد: (فرمت إحداهما الأخرى بحجر) كما مر، وزاد عبد الرحمن: (فأصاب بطنها، وهي حامل)، وروى أبو داوود من طريق حمل بن مالك (فضربت إحداهما الأخرى بمسطح)، وفي رواية أبي داوود من حديث بريدة: (أن امرأة خذفت أخرى)، وفي "مسلم" عن المغيرة بن شعبة: (ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 356)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قلت: فتعارضت الروايات بين الحجر والمسطح وعمود فسطاط.
فالجواب في الجمع بينها؛ إما بأن يحمل على أن القاتلة جمعت بينها كلها، وإما بأن يحمل بعض الروايات على وهم بعض الرواة، ومثل ذلك لا يقدح في أصل الحديث، والله أعلم. انتهى، انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الديات، باب دية الجنين، والنسائي في كتاب القسامة، باب قتل المرأة بالمرأة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: ثلاثة:
الأول للاستدلال به على الترجمة، والأخيران للاستشهاد بهما للأول.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 357)
(50) - (910) - بَابُ الْمِيرَاثِ مِنَ الدِّيَةِ
(109) - 2600 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ
===
(50) - (910) - (باب الميراث من الدية)
(109) - 2600 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(كان يقول) أولًا: (الدية) أي: دية القتيل موروثة (للعاقلة) أي: لعاقلته؛ أي: لعصبته.
قال في "المجمع": العاقلة: العصبة والأقارب من قبل الأب الذين يعطون ويغرمون دية قتيل الخطأ، وهي صفة جماعة عاقلة، اسم فاعل من العقل؛ كأنه رأى أنهم يتحملون عنه الدية إذا قتل إنسانًا خطأ، فينبغي أن تكون ديته لهم إذا قُتِلَ خطأ؛ ليكون الغرمُ بالغنم. انتهى من "العون".
قال الجزري: في "النهاية": قد تكرر في الحديث ذكر العقل والعقول والعاقلة، أما العقل .. فهي الدية، وأصله: أن القاتل كان إذا قتل قتيلًا .. جمع الدية من الإبل، فعقلها بفناء أولياء المقتول؛ أي: شدها في عقلها؛ ليسلمها إليهم ويقبضوها منه، فسميت الدية عقلًا؛ مصدرًا بمعنى اسم المفعول، يقال: عقل البعير يعقله عقلًا، وجمعها عقول.
وكان أصل الدية: الإبل؛ لأنها أنفس أموال العرب، ثم بُذِلَتْ بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم وغيرها.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 358)
وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا، حَتَّى كَتَبَ إِلَيْهِ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَرَّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ
===
والعاقلة: هي العصبة والأقارب من قبل الأب الذين يعطون دية قتيل الخطأ؛ وهي صفة جماعة عاقلة، وأصلها: اسم فاعلة من العقل، وهي من الصفات الغالبة. انتهى، انتهى "تحفة الأحوذي".
(و) كان عمر أيضًا يقول: (لا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا) لا قليلًا ولا كثيرًا؛ لأنها ليست عاقلة تحمل الدية، فكما أنها لا تحمل الدية .. لا ترث الدية (حتى كتَب إليه) أي: إلى عمر وأَخْبرَهُ (الضحاكُ) بتشديد الحاء المهملة (ابنُ سفيان) - بتثليث سينه والضم أشهر - وفي رواية الترمذي زيادة: (الكلابي) - بكسر الكاف - صحابي معروف منسوب إلى بني كلاب، كان من عُمَّال النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقات.
قال صاحب "المشكاة": يقال: إنه كان بشجاعته يُعَدُّ بمئةِ فارس، وكان يقوم على رأس النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف عند جلوسه في الحَلقَاتِ؛ حراسة له وإظهارًا لفضيلته رضي الله تعالى عنه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم ورث) بصيغة الماضي في رواية ابن ماجه؛ أي: حكم بتوريث (امرأة) أي: زوجة (أشيم) - بفتح الهمزة والياء المثناة تحت بينهما شين معجمة ساكنة - وكان أشيم قتل خطأ؛ فإن الحديث رواه مالك من رواية ابن شهاب عن عمر، وزاد: قال ابن شهاب: وكان قتلهم أشيم خطأ، وفي رواية أبي داوود والترمذي: (كتب إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا في رواية أبي داوود بلفظ: (إليَّ) بضمير المتكلم، وفي رواية الترمذي: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليه) بهاء الغيبة، وفي روايتهما جميعًا: (أَنْ ورِّث) بزيادة "أن" مع صيغة الأمر في
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 359)
الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا.
===
"ورث"، فـ "أن" مصدرية أو تفسيرية؛ فإن الكِتَابَةَ فيه معنى القول دون حروفه.
(الضبابي) - بكسر الضاد المعجمة وتخفيف الموحدة الأُولى - نسبةٌ إلى ضباب؛ قَلْعَةٌ بالكوفةِ، وهو صحابي، ذكره ابن عبد البر وغيره في الصحابة؛ أي: وَرَّثها (من دية زوجها) حينَ قُتل خطأ، وغرمَتْ عاقلةُ قاتله الديةَ، زاد في رواية أبي داوود: (فرجع عمر عن قوله) أولًا: (لا ترث المرأة من دية زوجها) إلى هذا الحديث.
قال في "شرح السنة": في الحديث دليل على أن الدية تجب أولًا للمقتول، ثم تنتقل منه إلى ورثته؛ كسائر أملاكه، وهذا قول أكثر أهل العلم.
وروي عن علي رضي الله تعالى عنه أنه كان لا يُورِّث الإخوةَ من الأم ولا الزوج ولا المرأة من الدية شيئًا، كذا في "المرقاة".
وقال الخطابي: وإنما كان عمر يذهب في قوله الأول إلى ظاهر القياس؛ وذلك أن المقتول لا تجب ديته إلا بعد موته، وإذا مات .. بطل ملكه، فلما بلغته السنة .. ترك الرأي، وصار إلى السنة. انتهى.
قلت: ما ذهب إليه أكثر أهل العلم هو الحق، يدل عليه حديث الباب، وفي رواية أبي داوود زيادة: قال أحمد بن صالح: أخبرنا عبد الرزاق هذا الحديث عن معمر عن الزهري عن سعيد وقال: (وكان النبي صلى الله عليه وسلم استعمله) أي: استعمل الضحاك بن سفيان (على الأعراب) أي: جعله عاملًا على أخذ زكواتهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الفرائض، باب في المرأة ترث من دية زوجها، والترمذي في كتاب الفرائض، باب ما
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 360)
(110) - 2601 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ خَالِدٍ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ،
===
جاء في ميراث المرأة من دية زوجها، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في "الكبرى" في كتاب الفرائض، باب توريث المرأة من دية زوجها.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلِّف لحديث الضحاك بن سفيان بحديث عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(110) - 2601 - (2) (حدثنا عبد ربه بن خالد) بن عبد الملك بن قدامة (النميري) أبو المغلس البصري، مقبول، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا الفضيل بن سليمان) النميري - بالنون مصغرًا - أبو سليمان البصري، صدوق له خطأ كثير، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(حدثنا موسى بن عقبة) بن أبي عياش الأسدي مولى آل الزبير، ثقة فقيه إمام في المغازي، من الخامسة، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (141 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن إسحاق بن يحيى بن الوليد) بن عبادة بن الصامت، أرسل عن عبادة،
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 361)
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى لِحَمَلِ بْنِ مَالِكٍ الْهُذَلِيِّ اللِّحْيَانِيِّ بِمِيرَاثِهِ مِنَ امْرَأَتِهِ الَّتِي قَتَلَتْهَا امْرَأَتُهُ الْأُخْرَى.
===
وهو مجهول الحال، قتل سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ق).
روى عن عبادة ولم يدركه، روى عنه موسى بن عقبة، ولم يرو عنه غيره، قلت: قال البخاري: أحاديثه معروفة إلا أن إسحاق لم يلق عبادة، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن عبادة بن الصامت) بن قيس الأنصاري الخزرجي أبي الوليد المدني أحد النقباء بَدْريٌّ مشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين (34 هـ)، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مختلفًا فيه، إلا أن فيه انقطاعًا.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى) وحكم (لحمل بن مالك الهذلي) أي: المنسوب إلى هذيلة قبيلة كبيرة مشهورة في العرب (اللحياني) أي: المنسوب إلى بني لحيان؛ وهم بطن من هذيل؛ أي: قضى له (بميراثه) أي: بنصيبه؛ أي: نصيب الزوج؛ وهو النصف إن لم يكن لها ولد، أو الربع إن كان لها ولد (من) دية (امرأته) المقتولة وهي اللحيانية (التي قتلتها امرأته الأخرى) وهي المعاوية.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث الضحاك بن سفيان المذكور قبله، رواه أصحاب "السنن الأربعة".
فدرجته: أنه صحيح بما قبله، وإن كان سنده منقطعًا، وغرضه: الاستشهاد
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 362)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
به لحديث الضحاك بن سفيان، فهو ضعيف السند؛ لانقطاعه، صحيح المتن بما قبله.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول منهما للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 363)
(51) - (911) - بَابُ دِيَةِ الْكَافِرِ
(111) - 2602 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْب، عَنْ أَبِيهِ،
===
(51) - (911) - (بابُ ديةِ الكافر)
(111) - 2602 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نُصير السُّلمي الدمشقي، صدوق مقرئٌ خطيبٌ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا حاتم بن إسماعيل) المدني أبو إسماعيل الحارثي مولاهم، أَصْلُه من الكوفة، صحيحُ الكتاب، صدوق يَهِم، من الثامنة، مات سنةَ ست أو سبع وثمانين ومئةٍ (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن عيَّاش) - بالتحتانية والمعجمة - هو عبدُ الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي أبي الحارث المدني، نُسِب إلى جد أبيه؛ لشهرتِه به، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنةَ ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عَمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو، صدوقٌ، من الخامسة، مات سنةَ ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
قلتُ: عمرو بن شعيب إذا روى عن سعيد بن المسيب، أو سليمانَ بن يسار أو عُروة .. فهو ثقة يُحتَجُّ بحديثهِ، وإذا رَوى عن أبيه عن جده .. فإنه إِنما يَرْوي عن كتابٍ ما لم يَسْمَعْ، فهذا مَحلُّ خلاف في حديثه.
(عن أبيه) شُعيب بن محمد بن عبد الله بن العاص، صدوق ثَبَتَ سماعُه مِن جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 364)
عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنَّ عَقْلَ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُسْلِمِينَ؛ وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.
===
(عن جده) عبدِ الله بن عَمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، أحدِ السابقين.
وهذا السندُ من سداسياته، وحُكْمُه: الحُسْنُ؛ لأنَّ في رجاله عَمْرو بن شعيب، فهو مختلَفٌ فيه.
قال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال؛ عبد الرحمن بن عياش لم أَرَ مَنْ ضعَّفه، ولم أرَ مَن وثَّقه، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مختلَفٌ فيه، رواه أبو داوود في "سننه"من طريق عمرو بن شعيب بلفظِ: "ديةُ المعاهد نصفُ ديةِ الحر".
ورواه الترمذي في "الجامع"من طريق عمرو بن شعيب أيضًا بلفظِ: "ديةُ عَقْلِ الكافرِ نصفُ ديةِ عقلِ المؤمن"، وقال: حديث حسن. انتهى، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" والدارقطنيُّ في "سننه"من حديثِ عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أيضًا.
(أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَضَى) وحكم (أَنَّ عَقْلَ) وديةَ (أهل الكتابين) اليهودِ والنصارى (نصفُ عقل) وديةِ (المسلمين) وعقلُ المسلمين كاملُه خمسون إبلًا، قال الراوي مفسرًا لأهلِ الكتابين: (وهم) أي: أهلُ الكتابين (اليهودُ والنصارى) قال السندي: قال الخطَّابي: ليس في ديةِ أهلِ الكتاب شيءٌ أَثْبَتُ من هذا، وإليه ذهب مالك وأحمد، وقال أصحابُ أبي حنيفة: دِيتُه ديةُ المسلم.
وقال الشافعي: ديتُه ثُلث ديةِ المسلم، والوَجْهُ: الأَخْذُ بحديثِ الباب، ولا بأس بإسنادِه. انتهى.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 365)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديثُ انفرد به ابن ماجه، ودرجتُه: أنه حسن؛ لكونِ سنده حسنًا، وغرضُه: الاستدلالُ به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 366)
(52) - (912) - بَابٌ: الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ
(112) - 2603 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(52) - (912) - (باب: القاتلُ لا يرث) مِن قَتِيلهِ
* * *
(112) - 2603 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التُّجيبي مولاهم (المصري) ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليثُ بن سعد) بن عبد الرحمن الفهميُّ أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إسحاق) بن عبد الله (بن أبي فروة) الأُمويِّ مولاهم المدني، متروكٌ، من الرابعة، مات سنةَ أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، ثقة متفق على جَلالتِه، مِن رُؤوس الطبقةِ الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة (125 هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن حُميد) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، روى عن أبي هريرة، ويروي عنه: الزهري، ثقة، من الثانية، مات سنة خمس ومئة (105 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 367)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمُه: الضعفُ؛ لأنَّ فيه إسحاق بن أبي فروة، وهو متروك.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "القاتلُ لا يرث") قَتِيلَه.
وفي الحديث دليل على أنَّ القاتل لا يرث من المقتول، سواء كان قَتْلُه عمدًا أو خطأ، وإليه ذهَبَ أكثرُ أهل العلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الفرائض، باب في إبطال ميراث القاتل، وأخرجه النسائي في "الكبرى"، في كتاب الفرائض، باب توريث القاتل، قال أبو عيسى: هذا حديث لا يصح؛ لضعف سنده، ولا يعرف إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن عبد الله بن فروة قد تركه بعضُ أهل الحديث؛ منهم: أحمد بن حنبل، والعملُ على هذا الحديث عند أهل العلم؛ أن القاتل لا يرث، سواء كان القَتْلُ عمدًا أو خطأً.
وقال بعضهم: إذا كان القتلُ خطأ .. فإنه يرث، وهو قولُ مالك.
قال الشوكاني في "النيل" تحت حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: "لا يرث القاتلُ شيئًا" أخرجه أبو داوود والنسائي: استدلَّ به من قال بأن القاتل لا يرث، سواء كان القتلُ عن عمد أو خطأ، وإليه ذهب الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وأكثرُ أهل العلم، قالوا: ولا يرث من المال ولا من الدية.
وقال مالك والنخعي والهادوية: إِن قاتل الخطا يرث من المال دون الدية، ولا يَخْفَى أنَّ التخصيص لا يُقبل إلا بدليل، وحديثُ عمرو بن شيبة بن أبي كثير الأشجعي عند الطبراني نَصٌّ في محل النزَاعِ؛ فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "اعْقِلْهَا ولا تَرِثْها"، وقد كان قتَلَ امرأتَه خطأ.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 368)
(113) - 2604 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ
===
وكذلك عديٌّ الجُذَامي عند البيهقي في "سننه" بلفظ: أنَّ عديًّا كانت له امرأتان اقتتلتَا، فرَمَى إحداهما فماتَتْ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أتاه فذكر له ذلك، فقال له: "اعْقِلْهَا ولا تَرِثْها".
وأخرج البيهقي أيضًا أنَّ رجلًا رَمَى بحجر فأصاب أمه، فماتَتْ من ذلك، فأراد نصيبَهُ من ميراثها، فقال له إخوتُه: لا حقَّ لك، فارتفعوا إلى عليٍّ رضي الله تعالى عنه، فقال له: حقُّكَ من ميراثها الحَجَرُ، وغَرَّمَهُ الديةَ، ولم يُعطِه من ميراثها شيئًا، وأخرج أيضًا عن جابر بن زيد قال: أيُّما رجلٍ قتل رجلًا أو امرأةَ عمدًا أو خطأ .. فلا ميراثَ له منهما، وأيما امرأة قتلتَ رجلًا أو امرأةً عمدًا أو خطأً .. فلا ميراث لها منهما، وقال: قضى بذلك عُمر بن الخطاب وعليٌّ وشُريح وغيرهم مِن قُضاة المسلمين، وقد ساق البيهقي في البابِ آثارًا عن عمر وابن عباس وغيرهما تُفيد كُلُّها أنه لا ميراثَ للقاتل مطلقًا. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
فدرجةُ حديثِ أبي هريرة هذا المذكورِ في أوَّل الباب: أنه صحيح بغيره من الحديثِ المذكور بعده، ومِمَّا بيَّنه الشوكانيُّ وغيره، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لما تقدم؛ لأن له شواهد كثيرة مما بيَّنه الشوكاني في "النيل" وغيرِها، فهذا الحديث درجته: أنه صحيح المتن بغيره، ضعيف السند؛ لما تقدم، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(113) - 2604 - (2) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء بن كريب
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 369)
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سعِيدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ - قَتَلَ ابْنَهُ، فَأَخَذَ مِنْهُ عُمَرُ
===
الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعبد الله بن سعيد) بن حصين (الكندي) أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما (قالا: حدثنا أبو خالد الأحمر) سليمانُ بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق يُخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مختلف فيه فيما رواه عن أبيه عن جده، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(أن أبا قتادة - رجل من بني مدلج - قتل ابنه) أي: ولده عمدًا؛ كما يدل عليه تفصيل الدية المذكورة بعده، ولم أر من صنف في "المبهمات" ذكر اسم الرجل واسم ابنه، ولا يقدح ذلك في الصحابة؛ لأن الصحابة كلهم عدول. انتهى "سندي" (فأخذ منه) أي: من الرجل الذي قتل ابنه (عمر) بن الخطاب في دية ابنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن عمرو بن شعيب روى عن غير أبيه؛ لأن الاختلاف فيه فيما إذا روى عن أبيه.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 370)
مِئَةً مِنَ الْإِبِلِ؛ ثَلَاثِينَ حِقَّةً، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً، فَقَالَ: أَيْنَ أَخُو الْمَقْتُولِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِيرَاثٌ".
===
أي: أخذ عمر من الرجل (مئة من الإبل؛ ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة وأربعين خلفة، فقال) عمر للرجل القاتل: (أين أخو المقتول؟ ) ليعطي له الدية حالة كونه يقول: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليس لقاتل ميراث) من قتيله دية ولا مالًا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 371)
(53) - (913) - بَابٌ: عَقْلُ الْمَرْأَةِ عَلَى عَصَبَتِهَا وَمِيرَاثُهَا لِوَلَدِهَا
(114) - 2605 - (1) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
===
(53) - (913) - (باب: عَقْلُ المرأة على عصبتِها وميراثُها لولدها)
(114) - 2605 - (1) (حدثنا إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(أنبأنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا محمد بن راشد) المكحولي الخزاعي الدمشقي نزيل البصرة، صدوق يهم ورمي بالقدر، من السابعة، مات بعد الستين ومئة. يروي عنه: (عم).
(عن سليمان بن موسى) الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق، صدوق فقيه في حديثه بَعْضُ لين، وخُولط قبل موته بقليل، من الخامسة. يروي عنه: (م عم).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو، صدوق، من الخامسة، مختلف فيه فيما يرويه عن أبيه عن جده، ثقة في غيره، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، صدوق ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما من السابقين
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 372)
قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَعْقِلَ الْمَرْأَةَ عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا، وَلَا يَرِثُوا مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا، وَإِنْ قُتِلَتْ .. فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا،
===
المكثرين، مات ليالي الحرة على الأصح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمرو بن شعيب؛ وهو مختلف فيه فيما روى عن أبيه عن جده، ثقة في غيره.
(قال) عبد الله بن عمرو: (قضى) وحكم (رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يَعْقِلَ) ويَحمل (المرأةَ) أي: الديةَ الواجبة على المرأة الجانية القاتلةِ؛ أي: يعقلُها عنها (عصبتُها) أي: أقاربها الوارثون لها بالعصوبة.
وقوله: (من كانوا) يحتمل كون (من) استفهامية؛ بمعنى أيًّا؛ خبرًا لكانوا؛ أي: أيًّا كانت تلك العصبةُ؛ أي: سواء كانوا قُرْبَى؛ كالأعمام والإخوة، أو بُعْدَى؛ كأبنائهم، ويحتمل أن تكون موصولة بدلًا من عصبتها؛ أي: يحملها عنها عصبتها الموجودون، سواء كانوا من جهة الأبوة أو العمومة، ولا تحملهما فروعها وأصولها (ولا يرثوا) أي: ولا يرث عصبتُها (منها) أي: من مالها (شيئًا) أي: قليلًا ولا كثيرًا (إلا ما فضل عن ورثتها) أي: عن ذوي الفروض منهم بعد قسمتهم، وهذا تصريح بما علم من فن الميراث؛ كما هو معنى العصبة عندهم.
(وإن قُتلت) بالبناء للمفعول؛ أي: وإن قتلت المرأة وأُخذت ديتها من قاتلها؛ لكونِ القتل خطأ .. (فعقلُها) أي: فديتُها مقسومة (بين ورثتها) أي: بين أهل الفروض منهم؛ من الأصول والفروع والزوج على قانون قسمة التركات، ولا يجد الذين حمَلُوا ديتَها فيما إذا كانت قاتلةً شيئًا من مالها؛ فهم يغرمون ولا يغنمون هذا إذا كان القتلُ خطأ.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 373)
فَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَهَا.
(115) - 2606 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ،
===
وأما إذا كان القتلُ عمدًا .. (فهم) أي: فورثتُها الذين يرثون مالها من أهل الفروض (يَقْتلُون قاتلَها) أي: قاتل المرأة المقتولة للتشفِّي؛ لأنهم أقرب إلى تلك المقتولة.
قال السندي: قوله: "فعَقْلُها بين ورثتها" أي: الديةُ موروثة لهم؛ كسائر الأموال التي كانت تملكُها أيامَ حياتها، يرثها الزوج وغيره من أصحاب الفروض.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عبد الله بن عمرو بحديث جابر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(115) - 2606 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا المعلى) بفتح ثانيه وتشديد اللام المفتوحة (ابن أسد) العمي - بفتح المهملة وتشديد الميم - أبو الهيثم أخو بهز، ثقة ثبت، قال أبو حاتم: لم يخطئ إلا في حديث واحد، من كبار العاشرة، مات سنة ثماني عشرة ومئتين (218 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي مولاهم البصري، ثقة، في حديثه
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 374)
حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الدِّيَةَ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ، فَقَالَتْ عَاقِلَةُ الْمَقْتُولَةِ: يَا رَسُولَ الله؛ مِيرَاثُهَا لَنَا،
===
عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة، مات سنة ست وسبعين ومئة (176 هـ)، وقيل: بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا مجالد) - بضم أوله وتخفيف الجيم - ابن سعيد بن عمير الهمداني - بسكون الميم - أبو عمرو الكوفي، ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (م عم).
قال النسائي: ليس بالقوي، ووثقه مرة، وقال ابن عدي: له عن الشعبي عن جابر أحاديث صالحة وعن غير جابر، وعامة ما يرويه غير محفوظة، وقال العجلي: جائز الحديث، فهو مختلف فيه.
(عن) عامر بن شراحيل الحميري (الشعبي) أبي عمرو الكوفي، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مجالد بن سعيد، وهو مختلف فيه.
(قال) جابر: (جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الدية) أي: دية المرأة المقتولة (على عاقلة القاتلة) وعصبتها إذا كان القتل خطأ أو شبه خطأ (فقالت عاقلة) المرأة (المقتولة: يا رسول الله؛ ميراثها) أي: ميراث المقتولة وديتها مستحقة (لنا) كما أنا نحن نحمل عنها الدية لو كانت قاتلة .. نرث ديتها إذا
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 375)