. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
به معنىً، أو أنه أراد حقيقة الزجر؛ فإن الأول يقتضي أن تكون هذه الكلمة مهملة، والثاني يؤدي إلى الكذب لمصلحة الزجر، وكل ذلك لا يجوز، وكذا كل ما جاء في كلامهم من نحو قولهم: هذا وارد على سبيل التغليظ والتشديد .. فمرادهم: أن اللفظ يحمل على معنىً مجازي يناسب المقام، وفائدة التعبير إيهام الحقيقة؛ للتشديد والتغليظ، وإن كان كلام بعض آبيًا عن هذا، وهذه الفائدة في مواضع، فاحفظها.
وأما قولهم: ورد في عبد أعتقه سيده .. فمبني على أن (من) موصولة لا شرطية، والكلام إخبار عن واقعة بعينها. انتهى منه.
وقال القاري: قال الخطابي: هذا زجر ليرتدعوا فلا يُقْدِمُوا على ذلك؛ كما قال صلى الله عليه وسلم في شارب الخمر إذا شرب: "فاجلدوه، فإن عاد .. فاجلدوه، فإن عاد .. فاجلدوه"، ثم قال في الرابعة أو الخامسة: "فإن عاد .. فاقتلوه"، وقد تأوله بعضهم على أنه إنما جاء في عبد كان يملكه، فزال عنه ملكه، فصار كفؤًا له بالحرية.
وذهب بعضهم إلى أن الحديث منسوخ بقوله تعالى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} (1). انتهى.
ومذهب أصحاب أبي حنيفة: أن الحر يقتل بعبد غيره دون عبد نفسه، وذهب الشافعي ومالك أنه لا يقتل الحر بالعبد وإن كان عبد غيره، وذهب إبراهيم النخعي والثوري إلى أنه يقتل بالعبد، وإن كان عبد نفسه. انتهى من "العون".
* * *--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (178).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 416)
(131) - 2622 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ الطَّبَّاع، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَلِيٍّ،
===
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث علي وعبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(131) - 2622 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا ابن الطَّبَّاع) إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي أبو يعقوب، المعروف بابن الطباع، سكن أذَنَة، صدوق، من التاسعة، مات سنة أربع عشرة ومئتين (214 هـ)، وقيل بعدها بسنة. يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي - بالنون - الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلّط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة) الأموي مولاهم المدني، متروك، من الرابعة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين) الهاشمي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الله بن حنين الهاشمي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات في أول خلافة يزيد بن عبد الملك، في أوائل المئة الثانية. يروي عنه: (ع).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 417)
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبيه، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ عَبْدَهُ عَمْدًا مُتَعَمِّدًا فَجَلَدَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِئَةً، وَنَفَاهُ سَنَةً وَمَحَا سَهْمَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف إسحاق ابن أبي فروة.
قوله: (وعن عمرو بن شعيب) معطوف على إبراهيم بن عبد الله بن حنين؛ أي: وروى أيضًا إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد (عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند أيضًا من سباعياته، وحكمه أيضًا: الضعف؛ لأن مداره إلى إسحاق بن أبي فروة.
(قال) كل من علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو بن العاص، ولو قال المؤلف: (قالا) بألف التثنية .. لكان أوضح: (قتل رجل) من المسلمين، لم أر من ذكر اسمه (عبده) المملوك له؛ أي: قتله (عمدًا) أي: عالمًا بحرمة قتله لا جهلًا (متعمدًا) أي: قاصدًا لقتله لا نسيانًا ولا خطأً، وقيل: معناهما واحد، فيكون الثاني توكيدًا لفظيًّا، يقال: عمد للشيء؛ من باب ضرب؛ إذا قصده، فتعمد مبالغة في معنى الثلاثي؛ أي: صار مهتمًا به معتنيًا إليه، فرفع ذلك الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فجلده) أي: ضربه (رسول الله صلى الله عليه وسلم تعزيرًا له على سوء صنيعه (مئة) جلدة (ونفاه) أي: غربه ونحاه من وطنه (سنة) واحدة (ومحا) أي: مسح (سهمه)؛ أي: كتابة رزقه وراتبه (من) ديوان سهام (المسلمين) تأديبًا له على معصيته.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الحاكم في "المستدرك"
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 418)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن إسماعيل بن عياش، ورواه البيهقي في "الكبرى" عن الحاكم، ولكن فصل حديث كل صحابي بسند على حدته، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، وأبو يعلى الموصلي من طريق إسماعيل بن عياش به بزيادة، ولم يذكر طريق عبد الله بن عمرو؛ كما أفردته في "زوائد المسانيد العشرة".
فدرجته: أنه ضعيف، لضعف سنده، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث: ضعيف متنًا وسندًا (10) (279).
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال به على الاحتمالات السابقة فيه، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 419)
(62) - (922) - بَابٌ: يُقْتَادُ مِنَ الْقَاتِلِ كمَا قَتَلَ
(132) - 2623 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَخَ رَأْسَ امْرَأَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ
===
(62) - (922) - (باب: يقتاد) أي: يقتص (من القاتل كما قتل)
* * *
(132) - 2623 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن همام بن يحيى) بن دينار العوذي - بفتح المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة - المحلمي مولاهم البصري، ثقة ربما وهم، من السابعة، مات سنة أربع أو خمس وستين ومئة (165 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن يهوديًّا) من يهود المدينة (رضخ) أي: شدخ (رأس امرأة) أي: كبيرة من الأنصار، لم أر من ذكر اسمها (بين حجرين) قال النووي: رضخه بين الحجرين، ورضه بالحجارة، ورجمه بالحجارة، هذه الألفاظ معناها واحد؛
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 420)
فَقَتَلَهَا، فَرَضَخَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ.
===
لأنه إذا وضع رأسه على حجر ورمى بحجر آخر .. فقد رجم ورض وقد رضخ. انتهى منه.
(فقتلها) أي: فقتل ذلك اليهودي تلك المرأة بالحجارة (فرضخ) أي: شدخ (رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه) أي: رأس ذلك اليهودي (بين حجرين) مجازاة له بمثل عمله.
وفي هذا الحديث دلالة على أن من قتل بشيء .. قتل به، وقد اختلف فيه: فذهب الجمهور إلى أنه يقتل بمثل ما قتل به من حجر أو عصًا أو تغريق أو خنق أو غير ذلك ما لم يقتله بفسق؛ كاللوطية وإسقاء الخمر، فيقتل بالسيف، وحجتهم هذا الحديث، وقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} (1)، وقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} (2)، والقصاص في أصله: المساواة في الفعل، ومن هؤلاء من خالف في التحريق بالنار وفي قتله بالعصا، فجمهورهم على أنه يقتل بذلك.
وقال ابن الماجشون وغيره: لا يحرق بالنار؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "ولا يعذب بالنار إلا الله" رواه أحمد والبخاري وأبو داوود والترمذي، وقال مالك في إحدى الروايتين عنه: إنه إن كان في قتله بالعصا تطويل وتعذيب .. قتل بالسيف، وفي الأخرى: يقتل بها وإن كان فيها ذلك، وهو قول الشافعي.
وقال الشافعي فيمن حبس رجلًا أيامًا حتى مات جوعًا أو عطشًا، أو قطع يديه ورجليه، ورمى به من جبل: أن يفعل به مثل ذلك؛ فإن مات .. فذاك، وإلا .. قتل، وذهبت طائفة إلى خلاف ذلك كله فقالوا: لا قود إلا بالسيف، وهو مذهب--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (194).
(2) سورة المائدة: (45).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 421)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أبي حنيفة والشعبي والنخعي، واحتجوا على ذلك بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا قود إلا بحديدة" رواه البيهقي وعبد الرزاق، والصحيح مذهب الجمهور؛ لما تقدم، ولأن الحديث الذي هو "لا قود إلا بحديدة" ضعيف عند المحدثين لا يروى من طريق صحيح، ولأن النهي عن المثلة نقول بموجبه إذا لم يمثل بالمقتول، فإن مثل .. مثلنا به؛ لقوله تعالى: {فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} (1)، ولحديث العرنيين على ما تقدم.
وقد شذ بعضهم فقال فيمن قتل بخنق أو بسم أو تردية من جبل أو في بئر أو بخشبة: إنه لا يقتل ولا يقتص منه أصلًا إلا إذا قتل بمحدد حديد أو حجر أو خشب، أو كان معروفًا بالخنق والتردية، وهذا منه رد للكتاب والسنة، وإحداث ما لم يكن عليه أمر الأمة، وذريعة إلى رفع القصاص الذي شرعه الله تعالى حياة للنفوس، فليس عنه مناص. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الديات، باب سؤال القاتل حتى يقر والإقرار في الحدود، ومسلم في كتاب القسامة، باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره من المحددات والمثقلات وقتل الرجل بالمرأة، وأبو داوود في كتاب الديات، باب يقاد من القاتل، والترمذي في كتاب الديات، باب ما جاء فيمن رضخ رأسه بصخرة، والنسائي في كتاب القسامة، باب قتل المرأة بالمرأة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (194).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 422)
(133) - 2624 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(133) - 2624 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري ربيب شعبة، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا النضر بن شميل) المازني النحوي البصري نزيل مرو، ثقة ثبت، من كبار التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما (قالا) أي: كل من محمد بن جعفر، والنضر بن شميل:
(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة حافظ إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن زيد) بن أنس بن مالك الأنصاري، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن) جده (أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 423)
أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا، فَقَالَ لَهَا: أَقَتَلَكِ فُلَانٌ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا، ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّانِيَةَ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا، ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ، فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ حَجَرَيْنِ.
===
(أن يهوديًّا) من يهود المدينة (قتل جارية) أي: بنتًا صغيرة لم تبلغ، قال الحافظ في "الفتح" (12/ 198): لم أقف على اسمها، لكن في بعض طرقه أنها من الأنصار (على أوضاح لها) أي: لأجل أخذ حلي لها من قطع الفضة؛ والأوضاح جمع وضح - بفتحتين - وهو نوع من حلي الفضة؛ سمي به؛ لبياضه، كذا في "مجمع البحار".
فأتي بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كما في رواية مسلم (فقال لها) رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاكرًا لها من اتهموه بقتلها من اليهود: (أقتلك) بهمزة الاستفهام الاستخباري وكسر الكاف؛ أي: هل قتلك (فلان) بن فلان؟ (فأشارت) الجارية (برأسها) بـ (أن لا) أي: بأن المشار إليه لم يقتلني.
(ثم سألها) رسول الله صلى الله عليه وسلم المرة (الثانية) بقوله: أقتلك فلان؟ ذاكرًا لها غير المذكور لها في المرة الأولى ممن اتهموه بقتلها (فأشارت) الجارية له صلى الله عليه وسلم في المرة الثانية (برأسها) بـ (أن لا) أي: بأن المذكور لها في المرة الثانية ما قتلها.
(ثم سألها) رسول الله صلى الله عليه وسلم المرة (الثالثة) فقال لها: أقتلك فلان؟ ذاكرًا غير الأولين (فأشارت) له صلى الله عليه وسلم (برأسها) بـ (أن نعم) أي: بأنه قتلني؛ أي: بأن المذكور لها في المرة الثالثة هو الذي قتلني، وفيه أن الإشارة المفهمة معتبرة عند العجز عن النطق اللساني.
(فقتله) أي: فقتل (رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهودي الذي أشارت إليه في المرة الثالثة؛ أي: رضه (بين حجرين) أي: أمر بقتله بعد
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 424)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
إقراره؛ كما هو المذكور في بعض رواية مسلم والترمذي.
والحاصل: أن النبي صلى الله عليه وسلم عد بين يديها أسماء عدة أشخاص ممن يحتمل كونهم قاتلًا لها، فأشارت في الجميع بالنفي، حتى سمى لها اليهودي القاتل لها، فأشارت بالإثبات.
وفيه دليل على أن الرجل يقتل بالمرأة، وانعقد عليه الإجماع، إلا من شذ، فقال: لا يقتل بها؛ لفضيلة الذكورة؛ وهم: عطاء والحسن ومن وافقهما، وقد روي ذلك أيضًا عن علي رضي الله تعالى عنه، وأما القصاص بينهما في الأطراف .. فهو أيضًا مذهب الجمهور، وقد ذهب إلى نفيه فيها من نفاه في النفس وأبو حنيفة وحماد، وإن قالا به في النفس، والصحيح قول الجمهور في المسألتين؛ لقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} (1).
وفي الحديث أيضًا جواز ذكر من اتهم وعرضهم على المقتول واحدًا فواحدًا بعينِه واسمِه، وإن لم تقم دلالة على لطخه أكثر من أن يحتمل ذلك احتمالًا قريبًا.
وفيه أيضًا قتل الكبير بالصغير؛ لأن الجارية صغيرة؛ لأنها اسم لمن لم يبلغ من النساء؛ كالغلام في الرجال، وهذا مما لا يختلف فيه. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطلاق، باب الإشارة في الطلاق والأمور، ومسلم في كتاب الحدود، باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره من المحددات والمثقلات وقتل الرجل بالمرأة، وأبو داوود--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (45).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 425)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في كتاب الديات، باب يقاد من القاتل، والترمذي في كتاب الديات، باب ما جاء فيمن رضخ رأسه بصخرة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس الأول.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 426)
(63) - (923) بَابٌ: لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ
(134) - 2625 - (1) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ،
===
(63) - (923) - (باب: لا قود إلا بالسيف)
(134) - 2625 - (1) (حدثنا إبراهيم بن المستمر العروقي) بالقاف الناجي - بالنون والجيم - البصري، صدوق يغرب، من الحادية عشرة. يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن يزيد بن الحارث الجعفي أبي عبد الله الكوفي، ضعيف رافضي، من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين. يروي عنه: (د ت ق). انتهى "تقريب".
وفي "التهذيب": وقال ابن علية عن شعبة: جابر بن يزيد صدوق في الحديث، وقال يحيى بن أبي بكير عن شعبة: كان جابر إذا قال: حدثنا، وسمعت .. فهو من أوثق الناس، وقال ابن أبي بكير أيضًا عن زهير بن معاوية: كان إذا قال: سمعت، أو سألت .. فهو من أصدق الناس.
وقال وكيع: مهما شككتم .. فلا تشكوا في أن جابرًا ثقة، حدثنا عنه مسعر وسفيان وشعبة وحسن بن صالح.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 427)
عَنْ أَبِي عَازِبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ".
===
وقال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: قال سفيان الثوري لشعبة: لئن تكلَّمْتُ في جابر الجعفي … لأَتَكَلَّمَنَّ فيك. انتهى منه باختصار.
والحاصل مما ذكرنا: أنه مختلف فيه.
(عن أبي عازب) مسلم بن عمرو، أو ابن أراك الكوفي، مستور، من الرابعة. يروي عنه: (ق)، روى عن: النعمان بن بشير، وقيل: عن أبي سعيد، ويروي عنه: جابر الجعفي، والحارث بن زياد. انتهى "تهذيب".
(عن النعمان بن بشير) بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، له ولأبويه صحبة رضي الله تعالى عنهم، ثم سكن الشام، ثم ولي إمرة الكوفة، ثم قتل بحمص سنة خمس وستين (65 هـ)، وله أربع وستون سنة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن، لأن فيه جابرًا الجعفي، وهو مختلف فيه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا قود) أي: لا اقتصاص من الجاني إذا كان قتلًا جائزٌ (إلا بالسيف) قال السندي: أي: لا يجب القصاص إذا كان قتلًا إلا بالسيف؛ أي: إلا بالمحدد.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه الدارقطني في "سننه" من طريق الحسن عن النعمان، ورواه الحاكم في "المستدرك" من طريق يوسف بن يعقوب عن شعبة وسفيان عن جابر الجعفي به، ورواه البيهقي في "الكبرى" في كتاب الجنايات، باب ما روي أن لا قود إلا بحديدة، ورواه أيضًا من طريق قيس بن الربيع الذي قال: لا يحتج به، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث النعمان أيضًا، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده"، وغيرهم.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 428)
(135) - 2626 - (2) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ، حَدَّثَنَا الْحُرُّ بْنُ مَالِكٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَن، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ
===
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، ولكن لا يصلح لمعارضة الأحاديث السابقة في الباب قبله، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث النعمان بحديث أبي بكرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(135) - 2626 - (2) (حدثنا إبراهيم بن المستمر) العروقي - بضمتين - البصري، صدوق، من الحادية عشرة. يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا الحر) بضم أوله وتشديد ثانيه (ابن مالك) بن الخطاب (العنبري) أبو سهل البصري، صدوق، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا مبارك بن فضالة) - بفتح الفاء وتخفيف المعجمة - أبو فضالة البصري، صدوق يدلس ويسوي، من السادسة، مات سنة ست وستين ومئة (166 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (د ت ق)، وقال العجلي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فهو مختلف فيه.
(عن الحسن) البصري، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي بكرة) نفيع بن الحارث الثقفي البصري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مبارك بن فضالة، وهو مختلف فيه.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 429)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ".
===
(قال) أبو بكرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا قود إلا بالسيف) مر ما فيه من المعنى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الدارقطني في "سننه" من طريق مبارك عن الحسن مرسلًا، ورواه البيهقي عن طريق الدارقطني به، ورواه أيضًا عن طريق المبارك بن فضالة، فذكره مرفوعًا؛ كما رواه ابن ماجه.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
ولا معارضة لهما للأحاديث السابقة في الباب قبله؛ لأنها كلها صحاح.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 430)
(64) - (924) - بَابٌ: لَا يَجْنِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ
(136) - 2627 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَص، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "أَلَا لَا يَجْنِي
===
(64) - (924) - (باب: لا يجني أحد على أحد)
(136) - 2627 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة متقن، من العاشرة.
(حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة متقن صاحب حديث، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن شبيب بن غرقدة) - بمعجمة وقاف - ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن سليمان بن عمرو بن الأحوص) الجشمي - بضم الجيم وفتح المعجمة - كوفي مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) عمرو بن الأحوص الجشمي - بضم الجيم وفتح المعجمة - الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، له حديث واحد في حجة الوداع. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عمرو بن الأحوص رضي الله عنه (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع) في خطبته يوم عرفة: (ألا) حرف تنبيه واستفتاح؛ أي: انتبهوا من غفلتكم واستمعوا ما أقول لكم من المواعظ من أنه (لا يجني)
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 431)
جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِه، لَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِه، وَلَا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ".
===
أي: لا يتعدى (جان) منكم؛ أي: لا يتعدى أحد منكم على غيره بظلم ولا جناية، سواء كانت من الكبائر أو غيرها؛ كالسب والشتم .. (إلا) كانت عقوبتها في الدنيا أو في الآخرة (على نفسه) أي: على نفس ذلك الجاني، سواء كانت جنايته على غيره كبيرة؛ كالقتل والقذف، أو صغيرة؛ كالسب.
و(لا يجني) أي: لا يتعدى (والد) منكم أيها الناس (على ولده) وإن سفل؛ بأن سبه أو ضربه بغير حق .. إلا كانت تلك الجناية؛ أي: عقوبتها على ذلك الوالد الجاني (ولا) يجني (مولود) أي: ولد (على والده) بأن عق عليه وقطع بره الواجب له عليه أو سبه أو لعنه .. إلا كانت عقوبة تلك الجناية على ذلك الولد العاق على والده؛ كما قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} (1)، وقال تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (2)، وكما قال: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} (3).
قال السندي: فجناية كل واحد منهما قاصرة عليه لا تتعداه إلى غيره، سواء كانت تلك العقوبة في الدنيا؛ كالقصاص إن اقتص منه، وكعذاب جهنم إن لم يقتص منه، قال في "النهاية": الجناية: الذنب والجرم وما يفعله الإنسان مما يوجب عليه العذاب أو القصاص في الدنيا والآخرة.
والمعنى: أنه لا يطالب بجناية غيره من أقاربه وأباعده، فإذا جنى أحدهما جنايةً .. لا يعاقب بها الآخر؛ كقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}.
ولفظ الترمذي في (باب ما جاء في تحريم الدماء والأموال) (6/ 376):--------------------------------------------
(1) سورة فصلت: (46).
(2) سورة الأنعام: (164).
(3) سورة البقرة: (286).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 432)
(137) - 2628 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ،
===
(ألا لا يجني جان إلا على نفسه، ألا لا يجني جان على ولده، ولا مولود على والده).
قال في "تحفة الأحوذي": يحتمل أن يكون المراد: النهي عن الجناية عليه؛ لاختصاصها بمزيد قبح، ويحتمل أن يكون المراد تأكيد قوله: "لا يجني جان إلا على نفسه"، فإن عادتهم جرت بأنهم يأخذون أقارب الشخص بجنايته.
والحاصل: أن هذا ظلم يؤدي إلى ظلم آخر، والأظهر أن هذا نفي، فيوافق قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (1)، وإنما خص الولد والوالد؛ لأنهما أقرب الأقارب، فإذا لم يؤاخذا بفعله .. فغيرهما أولى، وفي رواية: "لا يؤاخذ الرجل بجريمة أبيه"، وضبط بالوجهين النفي والنهي. انتهى من "تحفة الأحوذي" (6/ 376).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عمرو بن الأحوص بحديث طارق المحاربي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(137) - 2628 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: (164).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 433)
عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ
===
(عن يزيد بن أبي زياد) القرشي الهاشمي أبي عبد الله مولاهم الكوفي رأى أنسًا.
وقال في "التقريب": ضعيف وصار يتلقن، وكان شيعيًّا، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). انتهى "تقريب".
وقال يعقوب بن سفيان: ويزيد وإن كانوا يتكلمون فيه لتغيره، فهو على العدالة والثقة، وإن لم يكن مثل الحكم ومنصور، وقال ابن شاهين في "الثقات": قال أحمد بن صالح المصري: يزيد بن أبي زياد ثقة، ولا يعجبني قول من تكلم فيه، وقال ابن سعد: كان ثقةً في نفسه إلا أنه اختلط في آخر عمره، فجاء بالعجائب. انتهى منه. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا جامع بن شداد) المحاربي أبو صخرة الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع، ويقال: سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن طارق) بن عبد الله (المحاربي) الكوفي الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، له حديثان أو ثلاثة. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) طارق: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه) رفعًا بليغًا (حتى رأيت بياض) وعفرة (إبطيه) تثنية إبط؛ وهو الموضع المنخفض تحت العضد.
وفي "المختار": الإبط - بسكون الباء -: ما تحت الجناح، يذكر ويؤنث، والجمع آباط. انتهى.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 434)
يَقُولُ: "أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ، أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ".
(138) - 2629 - (3) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافعٍ،
===
أي: سمعته حالة كونه (يقول: ألا) حرف تنبيه؛ أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم؛ وهو قولي: (لا تجني) ولا تتعدى (أم) أي: والدة (على ولد) ها بسبه وضربه ولعنه؛ فإن عقوبة كل جناية ومظلمة على جانيها لا يحمل عنه غيره، وكرره ثانيًا بقوله: (ألا لا تجني أم على ولد) تأكيدًا ومبالغة في الزجر والردع.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" ضمن حديث طويل، وروى النسائي طرفًا منه في كتاب القسامة، باب لا يؤخذ أحد بجريرة أحد، ورواه الدارقطني في "سننه" من حديث طارق بن عبد الله أيضًا، وله شاهد من حديث عمرو بن الأحوص، رواه أصحاب "السنن الأربعة" يعني: المذكور في أول هذا الباب، ورواه ابن حبان في "صحيحه" في كتاب المغازي والسير، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى الإسلام وما لقيه، وهو حديث طويل.
قال البوصيري: هذا حديث صحيح رجاله ثقات، له شواهد.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديت عمرو بن الأحوص.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عمرو بن الأحوص بحديث الخشخاش العنبري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(138) - 2629 - (3) (حدثنا عمرو بن رافع) بن الفرات القزويني البجلي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 435)