"فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِذًا تَقْتُلُنَا، قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عِنْدِهِ.
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أبيتم وامتنعتم من حلفكم .. (فتبرئكم يهود) أي: فتبرئ اليهود أنفسهم من خصومتكم وتهمتكم وظنكم فيهم أنهم قتلوه بخمسين يمينًا على أنهم ما قتلوه ولا عرفوا من قتله.
(قالوا) أي: قال هؤلاء الثلاثة المدعون على اليهود: (يا رسول الله؛ إذًا) أي: إذا تبرؤوا من خصومتنا ودم صاحبنا بخمسين يمينًا .. (تقتلنا) اليهود؛ أي: تقتل اليهود المسلمين في أي مكان وجدوهم ويحلفون أنهم ما قتلوهم (قال) الراوي عبد الله بن عمرو بالسند السابق: (فوداه) أي: أدى دية القتيل (رسول الله صلى الله عليه وسلم بنوق (من عنده) تسكينًا للفتنة وجبرًا لقلوب أهل القتيل.
قال السندي: قوله: (يمتارون) أي: يطلبون الطعام (فقال: تقسمون) - بضم التاء - من الإقسام؛ من أقسم الرباعي (فتبرئكم) من التبرئة؛ أي: يرفعون ظنكم وتهمتكم أو دعوتكم على أنفسهم، وقيل: يخلصونكم عن اليمين؛ بأن يحلفوا فتنتهي الخصومة بحلفهم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح بما قبله؛ وسنده ضعيف؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة، وهو مدلس.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 456)
(67) - (927) - بَابٌ: مَنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ .. فَهُوَ حُرٌّ
(146) - 2637 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَام، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ، عَنْ جَدِّهِ
===
(67) - (927) - (باب: من مَثَّل بِعَبْدِه .. فهو حرٌّ)
(146) - 2637 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسحاق بن منصور) السلولي - بفتح المهملة واللامين - مولاهم أبو عبد الرحمن، صدوق تكلم فيه؛ للتشيع، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(قال) إسحاق: (حدثنا عبد السلام) بن حرب بن سلم النهدي - بالنون - الملائي - بضم الميم وتخفيف اللام - أبو بكر الكوفي، أصله بصري، ثقة حافظ له مناكير، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وله ست وتسعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة) الأموي مولاهم المدني، متروك، من الرابعة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن سلمة بن روح بن زنباع) الجذامي، مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن جده) زنباع بن روح بن سلامة الجذامي الفلسطيني والد روح الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، له حديثان. يروي عنه: (ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لضعف إسحاق بن أبي فروة، ولأن سلمة بن روح مجهول.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 457)
أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ أخْصَى غُلَامًا لَهُ، فَأَعْتَقَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْمُثْلَةِ.
===
وليس لزنباع عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الأصول الخمسة.
وفي هامش بعض نسخ المتن: ورد في المخطوطة: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن منصور قالا: حدثنا عبد السلام، وهذا خطأ من النساخ؛ لأنه حكم على إسحاق بن منصور أنه إسحاق بن منصور الكوسج التميمي المروزي، فهذا الأخير لم يرو عن عبد السلام ولم يلقه، بل روى عنه ابن ماجه مباشرة، والصواب أنه إسحاق بن منصور السلولي الذي التقى بعبد السلام وحدث عنه، وكذالك لم يرو عنه ابن ماجه مباشرة؛ كإسحاق بن منصور التميمي، بل روى عنه بواسطة أبي بكر بن أبي شيبة؛ والصواب ما أثبتناه من المطبوعة، والله تعالى أعلم، راجع "تهذيب الكمال" (2/ 474) و (2/ 478).
(أنه) أي: أن جده زنباع بن روح (قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أخصى) قال السندي: (وقد خصى) على ما في "الصحاح" يقال: خصيت الفحل؛ إذا سللت وأخرجت خصيتيه؛ أي: بيضتيه من مقرهما. انتهى.
وقد خصى زنباع (غلامًا) أي: عبدًا مملوكًا (له) فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم (فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم أي: حكم النبي صلى الله عليه وسلم عتق ذلك الغلام (بالمثلة) بسبب المثلة التي فعلها بالغلام.
والمثلة - بضم الميم وسكون المثلثة -: قطع الأطراف؛ كالمذاكير والأنوف والآذان، يقال: مثل بالقتيل؛ إذا جدعه، وبابه نصر.
قوله: (وقد أخصى) الصواب: وقد خصى، يقال: خصيت الفحل أخصيه
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 458)
(147) - 2638 - (2) حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ الْمُرَجَّى السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الصَّيْرَفِيُّ،
===
خصاء - بالكسر والمد - إذا سللت خصيتيه، والرجل خصي، والجمع خصيان وخصية - بكسر أولهما وسكون ثانيهما - وقال أبو عمرو: الخصيتان: البيضتان، والخصيان: الجلدتان اللتان فيهما البيضتان، وقال الأموي: الخصية: البيضة. انتهى من "المختار".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" هكذا، وله شاهد من حديث سمرة رواه الترمذي في "الجامع"، ورواه الحاكم في "المستدرك" من حديث ابن عمر.
ودرجته: أنه حسن بغيره؛ وسنده ضعيف جدًّا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، فهو حسن المتن، ضعيف السند.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث زنباع بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(147) - 2638 - (2) (حدثنا رجاء بن المرجى) - على صيغة اسم المفعول بالقصر وبالمد - الغفاري المروزي (السمرقندي) أي: نزيل سمرقند، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وأربعين ومئتين (249 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا النضر بن شميل) المازني أبو الحسن النحوي البصري نزيل مرو، ثقة ثبت، من كبار التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ)، وله اثنتان وثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو حمزة الصيرفي) سوار - بتشديد الواو آخره راء - ابن داوود
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 459)
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صَارِخًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا لَكَ؟ "، قَالَ: سَيِّدِي رَآنِي أُقَبِّلُ جَارِيَةً لَهُ
===
المزني البصري، صاحب الحلي، صدوق له أوهام، من السابعة. يروي عنه: (د ق).
(حدثني عمرو بن شعيب) صدوق، من الخامسة، مختلف فيه فيما رواه عن أبيه عن جده؛ لأنه إنما يروي ذلك من الكتاب بلا سماع له، ثقة في غير ذلك، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد، صدوق، من الثالثة، ثبت سماعه من جده. يروي عنه: (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، من السابقين المكثرين، مات ليالي الحرة على الأصح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمرو بن شعيب، وهو مختلف فيه.
(قال) عبد الله بن عمرو: (جاء رجل) أي: عبد (إلى النبي صلى الله عليه وسلم صارخًا) أي: صائحًا مستغيثًا به صلى الله عليه وسلم من الصراخ - بضم الصاد -: وهو الصوت الرفيع بالاستغاثة من صرخ؛ من باب نصر، والمستصرخ: المستغيث بغيره على عدوه.
(فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لك؟ ) أي: أي شيء ثبت لك تستغيث منه إلي؟ (قال) الرجل: (سيدي) ومولاي (رآني) حالة كوني (أقبل) من التقبيل (جارية) أي: أمة (له)، فغار علي من قبلتها؛ أي: أخذته الغيرة؛ والغيرة: هي الحمية والأنفة، يقال: رجل غيور وامرأة غيور
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 460)
فَجَبَّ مَذَاكِيرِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "عَلَيَّ بِالرَّجُلِ"، فَطُلِبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْه، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ"، قَالَ: عَلَى مَنْ نُصْرَتِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: يَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَرَقَّنِي مَوْلَايَ؟
===
يستوي في وصفه المذكر والمؤنث؛ نظير صبور وجريح؛ أي: أخذته الغيرة على قبلتي لجاريته (فجب) أي: قطع (مذاكيري) أي: ذكري آلة الرجال؛ والمذاكير جمع ذكر: آلة الرجل، جمعوه على مذاكير؛ تمييزًا عن جمع الذكر ضد الأنثى؛ لأن ذلك يجمع على ذكور وذكران وذكارة؛ نظير حجر وحجارة. انتهى "م خ".
(فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمن عنده: (علي بالرجل) أي: ائتوني بالرجل القاطع؛ يعني: سيده (فطلب) بالبناء؛ أي: طلب ذلك السيد القاطع له (فلم يقدر عليه) بالبناء للمفعول أيضًا؛ أي: لم يتمكن من أخذه، لاختفائه من الناس، وفي "المصباح": قدرت على المشي: قويت عليه وتمكنت منه.
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعبد المقطوع مذاكيره: (اذهب) في أي مكان شئت (فأنت حر) أي: مستقل بنفسك استقلال الأحرار لا ملك عليك لبني آدم؛ كانه صلى الله عليه وسلم أعتق عليه، لئلا يجترئ الناس على مثل عمله من جب الذكر، والصحيح أن من يفعل ذلك الفعل الشنيع بعبده يعتق عليه العبد ويصير حرًّا، فـ (قال) العبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (على من نصرتي) على ذلك السيد إذا أخذني وأرقني؛ أي: من يفكني منه (يا رسول الله؟ ) إذا أرقني واستعبدني.
(قال) الراوي عبد الله بن عمرو بالسند السابق: (يقول) أي: يريد العبد بقوله: على من نصرتي: (أرأيت) يا رسول الله (إن استرقني مولاي)
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 461)
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ".
===
واستعبدني بعدما حررتني، من ينصرني عليه؟ (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعبد: نصرك على ذلك السيد وإنقاذك منه واجب (على كل مؤمن أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم أو الراوي: نصرك واجب على كل (مسلم) بالشك من الرواي أو ممن دونه، وفي بعض نسخ "سنن أبي داوود": قال أبو داوود: الذي عتق كان اسمه روح بن دينار، قال أبو داوود: الذي جبه زنباع أبو روح، كان مولى العبد. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الديات، باب من قتل عبده أو مثل به أيقاد منه أم لا.
فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 462)
(68) - (928) - بَابٌ: أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ
(148) - 2639 - (1) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ شِبَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ
===
(68) - (928) - (باب: أعف الناس قتلة أهل الإيمان)
(148) - 2639 - (1) (حدثنا يعقوب بن إبراهيم) بن كثير بن زيد بن أفلح العبدي مولاهم أبو يوسف (الدورقي) ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ)، وله ست وثمانون سنة، وكان من الحفاظ. يروي عنه: (ع).
(حدثنا هشيم) بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مغيرة) بن مقسم - بكسر الميم - الضبي مولاهم أبي هشام الكوفي الأعمى، ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم، من السادسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن شباك) - بكسر أوله ثم موحدة خفيفة ثم كاف - الضبي الكوفي الأعمى، ثقة له ذكر في "صحيح مسلم"، وكان يدلس، من السادسة. يروي عنه: (د س ق).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبي عمران الكوفي الفقيه، ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا، من الخامسة، مات دون المئة سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن علقمة) بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه عابد،
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 463)
قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنْ أَعَفِّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلَ الْإِيمَانِ".
(149) - 2640 - (2) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
===
من الثانية، مات بعد الستين، وقيل: بعد السبعين. يروي عنه: (ع).
(قال) علقمة: (قال عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أعف الناس) - بتشديد الفاء - اسم تفضيل من العفة؛ وهي الكف عما لا ينبغي شرعًا وعقلًا؛ أي: إن من أكف الناس والأمم (قتلة) من جهة القتل الحرام وأحفظهم مما لا ينبغي شرعًا من المحرمات والشبهات وأبعدهم عن القتل الحرام والمثلة (أهل الإيمان) بالنصب اسم إن مؤخر؛ أي: إن أحفظهم وأكفهم من القتل الحرام أهل الإسلام؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث" فقتل نساء الحربيين وذراريهم حرام في شريعتنا، بخلاف غيرنا من الأمم؛ أي: إن الذين هم أعف من الحرام والشبهات وخارم المروءات من حيث الملة والشريعة هم أهل الإيمان والإسلام، والقتلة - بكسر القاف -: اسم للهيئة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن مسعود بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(149) - 2640 - (2) (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) العبسي الكوفي،
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 464)
حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ شِبَاكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هُنَيِّ بْنِ نُوَيْرَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَعَفَّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ".
===
ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا غندر) محمد بن جعفر الهذلي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شعبة) بن الحجاج، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مغيرة) بن مقسم الضبي الكوفي، ثقة، من السادسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن شباك) الضبي الكوفي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (د س ق).
(عن إبراهيم) النخعي، من الخامسة، مات دون المئة سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هني بن نويرة) - بالتصغير - فيهما الضبي الكوفي، مقبول، من الثالثة، قتل قبل الثمانين. يروي عنه: (د ق).
(عن علقمة، عن عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من تساعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه هني بن نويرة، وهو مقبول، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(قال) عبد الله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أعف الناس) وأكفهم مما لا ينبغي (قتلةً) ومثلةً وأرحمهم وأمنعهم مما لا ينبغي في هيئة القتل التي لا يحل فعلها؛ من تشويه المقتول بالمثلة وإطالة تعذيبه (أهل الإيمان)
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 465)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والإسلام؛ لما جعل الله في قلوبهم من الرحمة والشفقة لجميع خلقه، بخلاف أهل الكفر والشرك؛ كما فعلوا المثلة بشهداء أحد وساداتهم رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، كذا في "السراج المنير". انتهى من "العون".
ولكن انقلب الحال في عصرنا هذا؛ كما سمعنا من الشام.
وقوله: "أعف" أفعل تفضيل؛ من عف عفًا وعفافًا وعفة؛ أي: كفًّا عما لا يحل ولا يحسن.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود.
ودرجته: أنه حسن؛ لأن سنده حسن، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين فقط:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 466)
(69) - (929) - بَابٌ: الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ
(150) - 2641 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبيه، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ
===
(69) - (929) - (باب: المسلمون تتكافأ دماؤهم)
(150) - 2641 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا المعتمر بن سليمان) بن طرخان أبو محمد البصري، ثقة، من كبار التاسعة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) سليمان بن طرخان التيمي أبي المعتمر البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حنش) هذا لقبه، واسمه حسين بن قيس الرحبي الواسطي، متروك، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن عكرمة) البربري أبي عبد الله الهاشمي مولاهم المكي، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حنشًا، وهو متروك متفق على ضعفه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسلمون تتكافأ) - بهمزة في آخره - أي: تتساوى (دماؤهم) في القصاص والديات، فلا يفضل شريف على وضيع،
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 467)
وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيَرُدُّ عَلَى أَقْصاهُمْ".
===
ولا عالم على جاهل، ولا أمير على رعية؛ أي: يقتص للوضيع من الشريف، وللجاهل من العالم وللكناس من الأمير.
(وهم) أي: المسلمون (يد) واحدة؛ أي: فاللائق بهم أن يكونوا كيد واحدة في التعاون فيما بينهم، وفي التعاضد والتناصر على الأعداء؛ فكما أن اليد الواحدة لا يمكن أن يميل بعضها إلى جانب، وبعضها إلى جانب آخر .. فكذلك اللائق بشأن المؤمنين الوحدة (على من سواهم) من الكفرة في مقاتلتهم وفي مصالحتهم، فـ (يسعى) أي: فيعقد (بذمتهم) وعهدهم مع غيرهم؛ أي: فيعقد عقد الذمة والأمان مع غيرهم إذا أرادوا المصالحة معهم (أدناهم) أي: أدنى المسلمين وأقلهم عددًا؛ كالأمراء، والواحد منهم؛ كالإمام، فإذا عقد الإمام عقد الذمة والأمان مع غيرهم .. ينفذ ذلك العقد في جميع المسلمين، أو عقد عقد الذمة مع غيرهم أسفلهم درجة؛ كالعبد والوضيع .. ينفذ في جميع المسلمين.
(ويرد) بالبناء للفاعل؛ أي: ويرد أدناهم وأقربهم إلى المعركة ما غنمه من الكفار؛ والمراد به: الذي باشر الحرب وغنم من الكفار (على أقصاهم) أي: على أبعدهم من المعركة، فيتقاسمونها فيما بينهم على السوية، فلا يختص بالغنيمة الذي باشر الحرب وغنمها؛ أي: يرد الأقرب منهم الغنيمة على الأبعد؛ فالمراد: أن من حضر الوقعة .. فالقريب والبعيد والقوي والضعيف منهم في الغنيمة سواء، فلا يختص بها القريب دون البعيد والقوي دون الضعيف، والله أعلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث علي بن أبي طالب، رواه النسائي في "الصغرى"، والحاكم في "المستدرك" (2/ 141).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن بغيره، ضعيف السند؛ لما تقدم،
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 468)
(151) - 2642 - (2) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ أَبِي الْجَنُوب، عَنِ الْحَسَن، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ
===
فالحديث: صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث معقل بن يسار رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(151) - 2642 - (2) (حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري) أبو إسحاق الطبري، نزيل بغداد، ثقة حافظ تكلم فيه بلا حجة، من العاشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا أنس بن عياض) بن ضمرة أو عبدِ الرحمن الليثي (أبو ضمرة) المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة مئتين (200 هـ) وله ست وتسعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد السلام بن أبي الجنوب) - بفتح الجيم وتخفيف النون المضمومة وآخره موحدة - المدني، ضعيف لا يُغْتَرُّ بذِكْرِ ابن حبان له في "الثقات" فإنه ذكره في "الضعفاء" أيضًا، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار - بالتحتانية - الأنصاري مولاهم البصري، ثقة فقيه فاضل مشهور، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن معقل بن يسار) المزني الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه ممن بايع تحت الشجرة، وهو الذي ينسب إليه نهر معقل بالبصرة، مات بعد الستين. يروي عنه (ع).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 469)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ وَتَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ".
(152) - 2643 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد السلام، وهو متروك.
(قال) معقل: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلمون يد) واحدة، فيه تشبيه بليغ؛ أي: كيد واحدة لا تقبل أن يميل بعضها إلى جانب، وبعضها إلى جانب آخر، فلا تقبل الانقسام والتجزؤ؛ أي: كيد واحدة (على من سواهم) من المشركين في التعاضد والتناصر على غيرهم (وتتكافأ) أي: وتتماثل (دماؤهم) لا تفاوت بينها في القصاص والديات، فيقتص للوضيع من الشريف، وللفقير من الغني؛ كما مر في الحديث السابق.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن عدي في "الكامل" عن عمر بن سنان عن إبراهيم بن سعيد عن أنس بن عياض عن عبد السلام، فذكره بإسناده ومتنه وسياقه أتم، ورواه البيهقي في "سننه الكبرى" عن أبي سعد الماليني عن ابن عدي به.
فدرجته: أنه صحيح بما قبله وبما بعده، ولكن سنده ضعيف؛ لما تقدم، وغرضه: الاستشهاد به لما قبله، فالحديث: صحيح المتن، ضعيف السند.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عباس بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(152) - 2643 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي،
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 470)
حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ
===
صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا حاتم بن إسماعيل) الحارثي مولاهم المدني أصله من الكوفة صحيح الكتاب، صدوق يهم، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن ابن عياش) - بتحتانية ومعجمة - هو عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، اسمه عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي أبي الحارث المدني، نسب إلى جده؛ لشهرته به. روى عن: عمرو بن شعيب، ويروي عنه: (عم)، وحاتم بن إسماعيل، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). انتهى "تقريب".
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان من أهل العلم، وقال العجلي: مدني ثقة، وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: لا بأس به، وقال أحمد: متروك، وضعفه علي بن المديني.
(عن عمرو بن شعيب) صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم)، وهو مختلف فيه.
(عن أبيه) صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنهما، مات ليالي الحرة على الأصح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الرحمن بن
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 471)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَدُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَقْصَاهُمْ".
===
عياش، وهو مختلف فيه، وعمرو بن شعيب مختلف فيه؛ كما مر مرارًا.
(قال) عبد الله بن عمرو: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يد المسلمين) واحدة (على من سواهم) من الكفرة في التناصر والتعاضد (تتكافأ) أي: تتساوى (دماؤهم) في القصاص والدية (وأموالهم) في حرمة أكلها بالباطل (ويجير) - بضم الياء - من الإجارة؛ بمعنى: الأمان؛ أي: يعقد عقد الجوار والأمان والذمة للمشركين (على المسلمين أدناهم) أي: أقلهم عددًا أو أسفلهم درجة ومنزلة، كالعبيد، أي: إذا عقد عقد الذمة والأمان للكافر من هو أدنى منزلة أو أقل عددًا .. فذالك العقد نافذ على المسلمين كلهم، ليس لأحد منهم نقضه.
(ويرد على المسلمين) بالبناء للفاعل، وفاعله: (أقصاهم) أي: ويرد على المسلمين أقصاهم وأبعدهم إلى جهة العدو للجهاد ما غنم من أموال الكفار؛ أي: يرد خمسها إلى بيت المال بعدما اقتسموا أربعة أخماسها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" من طريق خليفة بن خياط عن عمرو بن شعيب، فذكره بلفظ: (المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم)، والبيهقي في "سننه الكبرى"، ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب، ورواه أبو داوود في "سننه" في كتاب الجهاد، باب في السرية ترد على أهل العسكر من طريق يحيى بن سويد، إلا أنه قال: (ويجير عليهم أقصاهم، ويرد مشدهم على مضعفهم).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 472)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح وإن كان سنده حسنًا؛ لأن له شواهد ومتابعات، وغرضه: الاستشهاد به ثانيًا لحديث ابن عباس.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 473)
(70) - (930) - بَابُ مَنْ قَتَلَ مُعَاهِدًا
(153) - 2644 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَتَلَ مُعَاهِدًا
===
(70) - (930) - (باب من قتل معاهدًا)
(153) - 2644 - (1) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الحسن بن عمرو) الفقيمي - بضم الفاء وفتح القاف - نسبة إلى فقيم؛ بطن من تميم، كذا في "اللب" التيمي الكوفي، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئة (142 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(عن مجاهد) بن جبر - بفتح الجيم وسكون الموحدة - أبي الحجاج المخزومي مولاهم المكي، ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة (104 هـ) وله ثلاث وثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن عمرو: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل معاهدًا) والمعاهد - بكسر الهاء -: من عاهد الإمام على ترك الحرب ذميًّا كان أو
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 474)
لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ؛ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا".
===
غيره، وروي بفتحها؛ وهو من عاهده الإمام، قال القاضي: يريد بالمعاهد: من كان له مع المسلمين عهد شرعي، سواء كان بعقد جزية، أو هدنة من سلطان، أو أمان من مسلم.
(لم يرح) أي: لم يشم (رائحة الجنة) يقال: راح يريح أو يراح، أو أراح يريح؛ أي: لم يشم ريحها؛ وهو كناية عن عدم الدخول فيها ابتداء؛ بمعنى: أنه لا يستحق ذلك، أو المعنى: أنه لا يجد ريحها وإن دخلها.
(و) الحال (إن ريحها ليوجد من مسيرة) أي: من مسافة (أربعين عامًا) وجملة إن في محل النصب على الحالية؛ أي: والحال أن ريح الجنة لتوجد من تلك المسافة، قال السيوطي: وفي رواية: (سبعين عامًا)، وفي الأخرى: (مئة عام)، وفي "الفردوس": (ألف عام)، وجمع: بأن ذلك بحسب اختلاف الأشخاص والأعمال وتفاوت الدرجات، فيدركها من شاء الله من مسيرة ألف عام، ومن شاء من مسيرة أربعين عامًا، وما بين ذلك، قاله ابن العربي وغيره، ذكره القاري في "المرقاة"، وقال: ويحتمل أن يكون المراد من الكل: طول المسافة لا تحديدها. انتهى.
قلت: ذكر الحافظ هذه الروايات المختلفة، وذكر أن في رواية الطبراني عن أبي بكرة: (خمس مئة عام)، ووقع في "الموطأ" في حديث آخر: (خمس مئة عام)، وهذا اختلاف شديد، ثم ذكر وجه الجمع عن ابن بطال، ولم يَرْضَ به؛ لما فيه من التكلف، ثم ذكر: والذي يظهر لي في الجمع أن يقال: إن الأربعين أقل زمن يدرك به ريح الجنة من في الموقف، والسبعين فوق ذلك، أو ذكرت للمبالغة، والخمس مئة ثم الألف أكثر من ذلك، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأعمال؛ فمن أدركه من المسافة البعدى .. أفضل
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 475)