أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ يَسَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
قال: (أنبأنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد (الدراوردي) الجهني أبو محمد المدني، صدوق، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثني قدامة بن موسى) بن عمر بن قدامة -بضم القاف وتخفيف الدال- ابن مظعون الجمحي المدني، إمام المسجد النبوي. روى عنه: (م د ت ق).
وثقه ابن معين وابن حبان، وقال في "التقريب": ثقة معمَّر، من الخامسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ).
(عن محمد بن الحصين التميمي) ثم الحنظلي المدني. روى عن: أبي علقمة مولى ابن عباس، ويروي عنه: (د ت ق)، وقدامة بن موسى الجمحي.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: مجهول، وقال في "التقريب": مجهول، من السادسة.
(عن أبي علقمة) المصري (مولى ابن عباس) الفارسي، كان على قضاء أفريقية، وكان أحد فقهاء الموالي الذين ذكرهم يزيد بن أبي حبيب، قال أبو حاتم: أحاديثه صحاح، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: مصري تابعي ثقة، من كبار الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(عن يسار) المدني (مولى ابن عمر). روى عن: مولاه ابن عمر، ويروي عنه: أبو علقمة مولى ابن عباس.
قال أبو رزعة: مدني ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن ابن عمر) رضي الله عنهما المكي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 308)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ".
(112) - 234 - (7) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ،
===
وهذا السند من سباعياته؛ رجاله أربعة منهم مدنيون، وواحد مكي، وواحد مصري، وواحد بصري، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه؛ وهو محمد بن الحصين التميمي.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليبلغ شاهدكم) أي: حاضركم مجالس تبليغنا (غائبكم) عنها.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب الصلاة، باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة، والترمذي؛ أخرجه في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الكلام بعد ركعتي الفجر.
قلت: فدرجته: أنه حسن؛ لأن في سنده راويًا مختلفًا فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى سادسًا لحديث زيد بحديث أنس بن مالك رضي الله عنهما، فقال:
(112) - 234 - (7) (حدثنا محمد بن إبراهيم) بن العلاء الشامي (الدمشقي) أبو عبد الله الزاهد السائح، مولى نبيط، نزل عبادان.
قال ابن عدي: منكر الحديث، وعامة أحاديثه غير محفوظة، وقال الدارقطني: كذاب، وقال ابن حبان: يضع الحديث لا تحل الراوية عنه، وقال الحاكم والنقاش: روى أحاديث موضوعة، وقال في "التقريب": منكر الحديث، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 309)
حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ، عَنْ مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّاب بْنِ بُخْتٍ الْمَكِّيِّ،
===
قال: (حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي) أبو إسماعيل الكلبي مولاهم.
روى عن: معان بن رفاعة، والأوزاعي، وشعيب بن أبي حمزة، وغيرهم، ويروي عنه: (ع).
قال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا، قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة، وكذا قال أحمد بن حنبل، وقال ابن قانع: ضعيف، وقال في "التقريب": صدوق، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ).
(عن معان) بالنون (بن رفاعة) السلامي أبي محمد الدمشقي. روى عن: عبد الوهاب بن بخت، ويروي عنه: (ق)، ومبشر بن إسماعيل الحلبي.
قال علي بن المديني: ثقة روى عنه الناس، وقال عثمان الدارمي عن دحيم: ثقة، وقال أبو حاتم: شيخ حمصي يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الدوري عن ابن معين: ضعيف، وقال ابن حبان: منكر الحديث، وقال في "التقريب": معان -بضم أوله وتخفيف المهملة- ابن رفاعة السلامي - بتخفيف اللام- الشامي، لين الحديث كثير الإرسال، من السابعة، مات بعد الخمسين ومئة.
(عن عبد الوهاب بن بخت) -بضم الموحدة وسكون المعجمة بعدها مثناة فوقية- الأموي أبي عبيدة (المكي) سكن الشام ثم المدينة. روى عن: أنس، وأبي هريرة، ويقال: مرسل.
قال ابن معين: كان ثقة، وقال أبو زرعة ويعقوب بن سفيان والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح لا بأس به، وقال في "التقريب": ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ)، وقيل: سنة إحدى عشرة ومئة. يروي عنه: (د س ق).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 310)
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "نَضَّرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ثُمَّ بَلَّغَهَا عَنِّي؛ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ".
===
(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم شاميون، وواحد بصري، وواحد مكي، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه محمد بن إبراهيم الدمشقي، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نضر الله) سبحانه وتعالى؛ أي: زين وجمل (عبدًا سمع مقالتي فوعاها) أي: وعى تلك المقالة وحفظها لفظًا ومعنىً، أو لفظًا فقط، (ثم بلغها) أي: بلغ تلك المقالة (عني) إلى الناس كافة؛ (فرب حامل فقه) وحديث وحافظه لفظًا (غير فقيه) معناه فبلغها إلى فقيه، (ورب حامل فقه) وحديث فقيه معناه فبلغها (إلى من هو أفقه) وأعلم (منه) بالاستنباط منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، وأخرجه الطبراني في "الأوسط"، ودرجته: أنه صحيح لغيره، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لأن له شواهد من الأحاديث السابقة، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثمانية أحاديث:
واحد للاستدلال، وواحد للمتابعة، وستة للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 311)
(8) - (19) - بَابُ مَنْ كَانَ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ
(113) - 235 - (1) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ،
===
(8) - (19) - (باب من كان مفتاحًا للخير)
وفي بعض النسخ إسقاط هذا الباب مع حديثيه، والمفتاح - بكسر الميم -: آلة لفتح الباب ونحوه، ويجمع على مفاتح ومفاتيح، نظير مصابح ومصابيح.
* * *
(113) - 235 - (1) (حدثنا الحسين بن الحسن) بن حرب السلمي أبو عبد الله (المروزي) نزيل مكة. روى عن: ابن عدي، وابن المبارك، وهشيم، ويروي عنه: (ت ق)، وبقي بن مخلد، وابن أبي عاصم.
وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بمكة، وسئل عنه، فقال: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال مسلمة: ثقة، روى عنه من أهل بلدنا ابن وضاح، وقال في "التقريب": صدوق، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين قال: (أنبأنا محمد بن) إبراهيم (أبي عدي) السلمي مولاهم أبو عمرو البصري.
وثقه أبو حاتم والنسائي، وقال في "التقريب": ثقة، من التاسعة، مات بالبصرة سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
قال: (حدثنا محمد بن أبي حميد) اسمه إبراهيم الأنصاري الزرقي أبو إبراهيم المدني. روى عن: حفص بن عبيد الله، ويروي عنه: (ت ق)، وابن أبي عدي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 312)
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ،
===
قال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال ابن معين: ضعيف ليس حديثه بشيء، وقال الجوزجاني: واهي الحديث ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: كان رجلًا ضريرًا، وهو منكر الحديث، ضعيف الحديث، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": ضعيف، من السابعة.
قال: (حدثنا حفص بن عبيد الله بن أنس) بن مالك الأنصاري البصري. روى عن: جده، وجابر، وابن عمر، وأبي هريرة، ويروي عنه: (خ م ت س ق)، ومحمد بن أبي حميد.
قال ابن أبي حاتم: لا يثبت له السماع إلَّا من جده، ولا ندري أسمع من جابر وأبي هريرة أم لا؟ وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من الثالثة.
(عن) جده (أنس بن مالك) خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصاري الخزرجي أبي حمزة البصري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم بصريون، وواحد مدني، وواحد مروزي، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا متفقًا على ضعفه؛ وهو محمد بن أبي حميد.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من) أفراد (الناس مفاتيح) أي: من جعله الله تعالى مفاتيح (للخير) الواصل إلى الناس؛ أي: أسبابًا ووسائط للخير، والخير كلّ ما فيه نفع عاجلًا أو آجلًا؛ كالمال والعلم والإيمان (مغاليق) أي: مساد ومدافع (للشر) أي: للشر الواصل إلى الناس،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 313)
وَإنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ؛ فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ".
===
والشر كلّ ما فيه ضرر إما عاجلًا أو آجلًا؛ كالشرك والمعاصي والبلاء، والمغاليق جمع مغلاق - بكسر الميم -: اسم آلة لغلق الباب ونحوه، وجمعه مغاليق ومغالق، ولا بعد أن يقدر ذوي مفاتيح للخير؛ أي: إن الله تعالى أجرى على أيديهم فتح أبواب الخير؛ كالعلم والصلاح على الناس حتى كأنه مَلَّكَهم مفاتيحَ الخير ووضعها في أيديهم، ولذلك قال: جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وتعدية الجعل بعلى لتضمنه معنى الوضع، وأولئك الذين كانوا مفاتيح الخير؛ كالأنبياء والمرسلين والعلماء العاملين.
(وإن من) أفراد (الناس) من جعله الله تعالى (مفاتيح للشر مغاليق للخير) وأولئك الذين كانوا مفاتيح الشر؛ كالطواغيت، وصناديد المشركين، وفرعون موسى، وفرعون محمد، وفرعون إبراهيم عليهم الصلاة والسلام؛ فإن هؤلاء الفراعنة أغلقوا على الناس أبواب الإيمان والخيرات، وفتحوا لهم أبواب الشرك والعقوبات؛ (فطوبى) فُعْلَى من الطيب؛ أي: معيشة طيبة وعاقبة محمودة (لمن جعل الله) سبحانه وتعالى (مفاتيح الخير) وخزائنه جارية (على يديه) لأنه يشارك العاملين بالخير في الأجر؛ لأن الدال على الشيء كفاعله.
(وويل) أي: هلاك أو اسم لواد في جهنم (لمن جعل الله مفاتيح الشر) وأسبابه جارية (على يديه) لأنه يشارك العاملين بالشر في الوزر، وبما ذكرنا في المعنى ظهر لك مناسبة ذكر هذا الباب في مسائل العلم.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح لغيره؛ لأن له شواهد من حديث جرير بن عبد الله وأبي هريرة وأنس المذكورة في باب (من
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 314)
(114) - 236 - (2) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ،
===
سن سنة حسنة أو سيئة)، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة، وفي "الزوائد": إسناده ضعيف من أجل محمد بن أبي حميد؛ فإنه متروك.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أنس بحديث سهل بن سعد رضي الله عنهما، فقال:
(114) - 236 - (2) (حدثنا هارون بن سعيد) بن الهيثم التميمي، أبو جعفر (الأيلي) نزيل مصر، ثقة فاضل، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين (253 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
قال: (حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي أبو محمد المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
قال: (أخبرني عبد الرَّحمن بن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم المدني.
روى عن: أبي حازم سلمة بن دينار، ويروي عنه: ابن وهب والترمذي وابن ماجة.
ضعفه أحمد، وقال: روى حديثًا منكرًا: "أحلت لنا ميتتان ودمان"، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال البخاري وأبو حاتم: ضعفه علي بن المديني جدًّا، وقال أبو داوود: أولاد زيد بن أسلم كلهم ضعفاء، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو زرعة: ضعيف، قال البخاري: قال لي إبراهيم بن حمزة: مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ)، وقال في "التقريب": ضعيف، من الثامنة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 315)
عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ هَذَا الْخَيْرَ خَزَائِنُ لِتِلْكَ الْخَزَائِنِ مَفَاتِيحُ، فَطُوبَى لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ مِغْلَاقًا لِلشَّرِّ، وَوَيْلٌ لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللهُ مِفْتَاحًا لِلشَّرِّ مِغْلَاقًا لِلْخَيْرِ".
===
(عن أبي حازم) سلمة بن دينار الأعرج التمار المدني القاص، مولى الأسود بن سفيان، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي أبي العباس المدني رضي الله عنه، له مئة حديث وثمانية وثمانون حديثًا، اتفقا على ثمان وعشرين، وانفرد (ع) بأحد عشر، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم مدنيون، وواحد مصري، وواحد أيلي، وحكمه: الضعف؛ لضعف عبد الرَّحمن بن زيد.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن هذا الخير) الواصل من الله سبحانه إلى العباد سواء كان دينيًا أو دنيويًا حسيًا كالمال، أو معنويًا كالعلم (خزائن) أي: ذو خزائن، والخزائن جمع خزانة وهو المحل الذي يحفظ فيه المال النفيس؛ كخزانة النقود والثياب، و (لتلك الخزائن مفاتيح) جمع مفتاح؛ وهو ما يفتح به الخزانة أو الأقفال، (فطوبى) أي: عيش طيب أو الجَنَّة (لعبد جعله الله) سبحانه (مفتاحًا للخير) أي: لخزائن الخير (مغلاقًا) أي: مدفاعًا (للشر) والضرر عن الناس، (وويل) أي: هلاك عظيم أو واد في جهنم (لعبد جعله الله) تعالى (مفتاحًا للشر) أي: لخزائن الشر (مغلاقًا للخير).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 316)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة، وهو بمعنى الحديث الذي قبله، فله شواهد مما مر، فهو: صحيح لغيره، وإن كان سنده ضعيفًا جدًّا، وغرضه: الاستشهاد به لما قبله.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، وفي سندهما ضعف، وإن كان معناهما صحيحًا.
وفي بعض النسخ إسقاط هذه الترجمة مع ما فيها من الأحاديث، كما مر في أولها.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 317)
(9) - (20) - بَابُ ثَوْابِ مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ
(115) - 237 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ،
===
(9) - (20) - (باب ثواب معلم الناس الخير)
(115) - 237 - (1) حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي.
قال: (حدثنا حفص بن عمر) البزاز الشامي. روى عن: عثمان بن عطاء الخراساني، وكثير بن شنظير، ويروي عنه: (ق)، وهشام بن عمار.
قال أبو حاتم: مجهول، له عند ابن ماجة حديث واحد عن أبي الدرداء في فضل العلم؛ وهو هذا الحديث، وقال في "التقريب": شامي مجهول، من الثامنة.
(عن عثمان بن عطاء) بن أبي مسلم الخراساني أبي مسعود المقدسي أصله من بلخ. روى عن: أبيه عن أبي الدرداء، ويروي عنه: (ق)، وحفص بن عمر البزاز.
قال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال عمرو بن علي: منكر الحديث، وقال مرّة: متروك الحديث، وقال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه، وقال الحاكم أبو عبد الله: يروي عن أبيه أحاديث موضوعة، وقال الساجي: ضعيف جدًّا، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بروايته، وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى عن أبيه أحاديث منكرة، قال ضمرة: مات سنة خمس وخمسين ومئة (155 هـ)، وقيل: سنة إحدى وخمسين ومئة، وقال في "التقريب": ضعيف، من السابعة.
(عن أبيه) عطاء بن أبي مسلم، اسم أبيه عبد الله أبي عثمان الخراساني، ويقال: أبو صالح البلخي، نزيل الشام الأزدي مولاهم. روى عن: الصحابة
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 318)
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِلْعَالِمِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
===
مرسلًا؛ كابن عباس، وأبي هريرة، وأبي الدرداء، وأنس، وكعب بن عجرة، ومعاذ بن جبل، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، وابنه عثمان، وشعبة، وإبراهيم بن طهمان، وغيرهم.
وقال ابن معين: ثقة، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ثقة صدوق، وقال الدارقطني: ثقة في نفسه إلَّا أنه لَمْ يلق ابن عباس، وقال أبو داوود: ولم يدرك ابن عباس ولم يره ولا غيره من الصحابة، وقال الدارقطني: لَمْ يسمع من أحد من الصحابة إلَّا من أنس، فروايته هنا عن أبي الدرداء مرسلة، وقال في "التقريب": صدوق، من الخامسة، يهم كثيرًا ويرسل ويدلس، ومات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ)، وله خمس وثمانون سنة.
(عن أبي الدرداء) عويمر بن زيد الأنصاري الدمشقي الصحابي المشهور رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم شاميون، وحكمه: الضعف؛ لأن في رجاله راويين ضعيفين حفص بن عمر وعثمان بن عطاء، وفيه أيضًا انقطاع؛ لأن عطاء بن أبي مسلم لَمْ يدرك أبا الدرداء.
(قال) أبو الدرداء: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه) أي: إن الشأن والحال (ليستغفر للعالم) العامل بعلمه المعلم لغيره، قال السندي: وقد أخرجه غيره، بلفظ: (لطالب العلم)، وها هنا: (للعالم)، فكأنه أطلق اسم العالم على الطالب؛ نظرًا لما في المآل، ولما كان عادة العالم التعليم .. ذكره المؤلف في هذا الباب انتهى.
(من في السماوات) من الأملاك، (ومن في الأرض) عبر بمن تغليبًا للثقلين
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 319)
حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ".
(116) - 238 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ،
===
على غيرهما (حتى) إنه ليستغفر له (الحيتان في البحر) أي: في الماء، جمع حوت؛ وهو السمك.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف (14) (35)؛ لأن في سنده ضعيفين وانقطاعًا، كما مر آنفًا بتأويل للعالم بالمعلم، كما قررناه، وغرضه بسوقه: الاستئناس به، وإنما قدمه مع ضعفه على ما بعده؛ لدلالته على البشارة العامة للعالم المعلم.
* * *
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث معاذ بن أنس رضي الله عنه، فقال:
(116) - 238 - (2) (حدثنا أحمد بن عيسى) بن حسان (المصري) المعروف بالتُّستري: نسبة إلى تستر؛ بلدة بالأهواز؛ لكونه يتجر فيها. روى عن: عبد الله بن وهب، والمفضل بن فضالة، ويروي عنه: (خ م س ق).
صدوق، من العاشرة، تكلم فيه بلا حجة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ).
قال: (حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري، ثقة حافظ عابد، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أيوب) الغافقي - بمعجمة ثم فاء بعد الألف ثم قاف - أبي العباس المصري. يروي عنه: (ع)، وابن وهب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 320)
عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا .. فَلَهُ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْعَامِلِ".
===
وثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان، وقال في "التقريب": صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ثمان وسثين ومئة (168 هـ).
(عن سهل بن معاذ بن أنس) الجهني شامي نزل مصر. روى عن: أبيه، ويروي عنه: (د ت ق).
قال ابن معين: ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: مصري تابعي ثقة، وقال في "التقريب": لا بأس به، من الرابعة.
(عن أبيه) معاذ بن أنس الجهني الأنصاري رضي الله عنه، نزل مصر. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي الدرداء، وكعب الأحبار، ويروي عنه: ابنه سهل بن معاذ، ولم يرو عنه غيره؛ وهو لين الحديث إلَّا أن أحاديثه حسان في الفضائل والرغائب.
قلت: قال ابن يونس: صحابي كان بمصر والشام.
وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم مصريون، وحكمه: الحسن؛ لأن سهل بن معاذ مختلف فيه، ودعوى الانقطاع فيه غير مقبولة.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من علم) الناس (علمًا) دينيًا من التعليم لا من العلم، كما وهمه السندي؛ لأن الكلام في باب معلم الناس الخير، لا في العالم نفسه .. (فله) أي: فلذلك المعلم (أجر) أي: مثل أجر (من عمل به) أي: بذلك العلم بشرط الوصول إليه من طريقه؛ إذ لو كان العالم معلمًا لذلك العلم .. لكن وصل إلى العامل من غيره .. فليس له أجر عمله، (لا ينقص) بالبناء للفاعل؛ أي: حالة كون ذلك المثل الذي أعطي للمعلم لا ينقص (من أجر العامل) شيئًا، فالجملة حال من المثل المحذوف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 321)
(117) - 239 - (3) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ،
===
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه حسن، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
قال السندي: والمتن ثابت معنىً، وإن تكلم في "الزوائد" على إسناده، فقال: فيه سهل بن معاذ، ضعفه ابن معين ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" و"الضعفاء"، ويحيى بن أيوب قيل: إنه لَمْ يدرك سهل بن معاذ، ففيه انقطاع، والقول كما قلنا، كما أشار إليه الألباني بتصحيحه، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث معاذ بن أنس بحديث أبي قتادة رضي الله عنهما، فقال:
(117) - 239 - (3) (حدثنا إسماعيل) بن عبيد بن عمر (بن أبي كريمة) الأموي مولاهم أبو أحمد (الحراني) سيأتي قريبًا بيانه. روى عن: محمد بن سلمة الحراني، ويروي عنه: (س ق)، وأبو زرعة، وغيرهما.
قال الدارقطني: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ).
قال: (حدثنا محمد بن سلمة) بن عبد الله الباهلي مولاهم أبو عبد الله الحراني. روى عن: خاله أبي عبد الرحيم، ومحمد بن إسحاق، وهشام بن حسان، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، وإسماعيل بن أبي كريمة، وأحمد بن حنبل، وغيرهم.
قال ابن سعد: كان ثقة فاضلًا عالمًا، مفتيًا راويةً، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى وتسعين ومئة (191 هـ).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 322)
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ
===
(عن أبي عبد الرحيم) خالد بن يزيد - ويقال: ابن أبي يزيد وهو المشهور - ابن سماك -بفتح السين وتشديد الميم وبالكاف آخره - ابن رستم. قاله ابن أبي عروبة، وقال الدارقطني: ابن سماك -بفتح السين وتشديد الميم وباللام آخره - الأموي مولاهم الحراني -بفتح الحاء وتشديد الراء المهملتين - نسبة إلى حران؛ مدينة بالجزيرة. روى عن: زيد بن أبي أنيسة فأكثر، وعبد الوهاب بن بخت، ومكحول الشامي، ويروي عنه: (م د س ق)، وابن أخته محمد بن سلمة.
وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: حسن الحديث متقن فيه، وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ).
قال: (حدثني زيد بن أبي أنيسة) - مصغرًا - الغنوي -بفتح المعجمة والنون - أبو أسامة الجزري شيخ الجزيرة، أصله من الكوفة، ثم سكن الرها.
روى عن: زيد بن أسلم، والحكم، وطلحة بن مصرف، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وأبو عبد الرحيم مالك بن عمرو بن الحارث.
وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة، مات سنة تسع وعشرين، وقيل: أربع وعشرين ومئة.
(عن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم المدني، ثقة عالم، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن أبي قتادة) الأنصاري السلمي -بفتح السين واللام- أبي إبراهيم المدني، ثقة، من الثالثة، مات دون المئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي قتادة الأنصاري المدني الحارث بن ربعي الصحابي المشهور
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 323)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُ مَا يُخَلِّفُ الرَّجُلُ مِنْ بَعْدِهِ ثَلَاثٌ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، وَعِلْمٌ يُعْمَلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ".
===
رضي الله عنه، له مئة وسبعون حديثًا؛ اتفقا على أحد عشر، وانفرد (خ) بحديثين، و (م) بثمانية أحاديث.
وهذا السند من سباعياته؛ رجاله أربعة منهم جزريون، وثلاثة مدنيون، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) أبو قتادة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير ما يخلف الرجل) وكذا المرأة، من خَلَّفه - بالتشديد - أي: يعقبه ويتركه (من بعده) أي: من بعد وفاته (ثلاث) خصال:
أحدها: (ولد صالح) أي: مراع لحقوق الله وحقوق العباد (يدعو) الله تعالى ذلك الولد بالرحمة والغفران (له) أي: لوالده الذي مات، فيصل إليه آثار دعائه، كما يصل إليه آثار صلاحه، وفيه حث للأولاد على الدعاء للأباء والأمهات.
(و) ثانيها: (صدقة تجري) وتدوم وتستمر كالوقف، وما أوصى به من الصدقة المستمرة (يبلغه) أي: يصله (أجرها) وثوابها.
(و) ثالثها: (علم) تركه بالتصنيف والتدريس (يعمل) بالبناء للمفعول؛ أي: ينتفع (به من بعده) أي: من بعد وفاته بالتداول والتناقل تدريسًا وكتابةً.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح؛ لأن رجاله ثقات، وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه مسلم، وغرضه: الاستشهاد به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 324)
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ - يَعْنِي: أَبَاهُ - حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ،
===
قال السندي: وهذا الحديث هو مضمون حديث أبي هريرة: "إذا مات ابن آدم .. انقطع عمله إلَّا من ثلاث … " الحديث، رواه مسلم وغيره، فهو صحيح معنىً، فبقي الكلام في خصوص هذا السند؛ ففي "الزوائد" ما يقتضي أنه صحيح، رواه ابن حبان في "صحيحه". انتهى.
وقوله: (قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم القطان القزويني … إلى آخره .. ساقط في بعض النسخ، وهذا من زيادة أبي الحسن راوية المؤلف، قاله على سبيل التجريد، قال المؤلف: حدثنا إسماعيل بن أبي كريمة.
(وحدثنا) أيضًا (أبو حاتم) محمد بن إدريس الرازي.
قال: (حدثنا محمد بن يزيد بن سنان) الجزري (الرهاوي) التميمي: نسبة إلى الرها؛ بلدة بالجزيرة، ليس بالقوي، من التاسعة، مات سنة عشرين ومئتين (220 هـ).
قال: (حدثنا) أبي (يزيد بن سنان) الجزري أبو فروة التميمي؛ (يعني) أبو حاتم بقوله: حدثنا يزيد بن سنان: (أباه) أي: والده، وهو ضعيف يروي المناكير، من السابعة، مات سنة خمس وخمسين ومئة (155 هـ). يروي عنه: (ت ق).
قال يزيد بن سنان: (حدثني زيد بن) زيد (أبي أنيسة) الجزري، ثقة، من السادسة، مات سنة تسع عشرة ومئة، وقيل: سنة أربع وعشرين. يروي عنه: (ع).
(عن فليح بن سليمان) الخزاعي المدني، صدوق، كثير الخطأ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 325)
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
(118) - 240 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى،
===
(عن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم المدني، ثقة عالم، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن أبي قتادة) الأنصاري المدني.
(عن أبيه) أبي قتادة الأنصاري.
وهذا السند من سباعياته؛ رجاله أربعة منهم مدنيون، وثلاثة جزريون، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا متفقًا على ضعفه؛ وهو يزيد بن سنان، وغرضه بسوقه: بيان متابعة يزيد بن سنان لأبي عبد الرحيم في رواية هذا الحديث عن زيد بن أبي أنيسة، وفائدتها بيان كثرة طرقه.
قال أبو قتادة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم … ) الحديث (فذكر) يزيد بن سنان (نحوه) أي: نحو ما حدث أبو عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث معاذ بن أنس بحديث أبي هريرة رضي الله عنهما، فقال:
(118) - 240 - (4) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي الحافظ، أبو عبد الله النيسابوري، ثقة ثبت متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). روى عنه: الجماعة إلَّا مسلمًا، روى عنه (خ) (34) حديثًا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 326)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مَرْزُوقُ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَغَرُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
قال: (حدثنا محمد بن وهب بن عطية) السلمي أبو عبد الله الدمشقي، قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال الدارقطني: ثقة، وقال في "التقريب": صدوق، من العاشرة. يروي عنه: (خ ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبي العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
قال: (حدثنا مرزوق بن أبي الهذيل) الثقفي أبو بكر الدمشقي. روى عن: الزهري، ويروي عنه: (ق)، والوليد بن مسلم.
قال دحيم: هو صحيح الحديث عن الزهري، وقال أبو حاتم: صالح، وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: ثقة، وقال ابن حبان: ينفرد عن الزهري بالمناكير التي لا أصول لها، فكثر وهمه، فسقط الاحتجاج بما انفرد به، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال في "التقريب": لين الحديث، من السابعة.
قال: (حدثني الزهري) محمد بن مسلم المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبلها بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
قال الزهري: (حدثني أبو عبد الله) سلمان (الأغر) المدني الجهني مولاهم أصله من أصبهان، ثقة، من كبار الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سباعياته؛ رجاله ثلاثة منهم مدنيون، وثلاثة دمشقيون،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 327)