Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ،
===
وواحد نيسابوري، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه؛ وهو مرزوق بن أبي الهذيل، والله أعلم.
وفي "السندي": ونقل عن ابن المنذر أنه قال: إسناده حسن، وفي "الزوائد": إسناده غريب، مرزوق مختلف فيه. انتهى.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن مما يلحق المؤمن) ويتبعه ويثاب عليه، الجار والمجرور خبر لـ: أن مقدم على اسمها (من عمله وحسناته) عطف تفسيري للعمل؛ لأنَّها المرادة هنا (بعد موته علمًا) بالنصب اسم إن مؤخر عن خبرها (علمه) بالتدريس (ونشره) بالتصنيف والتأليف والتحشية.
(وولدًا صالحًا تركه) في الدنيا، محمد الولد الصالح من العمل؛ لأن الوالد هو سبب في وجوده وسبب لصلاحه بإرشاده إلى الهدي، كما جعل نفس العمل في قوله تعالى: {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} (1).
(ومصحفًا) أو كتب علم ديني (ورثه) - بالتشديد - من التوريث؛ أي: تركه إرثًا لورثته، وهذا وما بعده من قبيل الصدقة الجارية حقيقة أو حكمًا؛ فهذا الحديث كالتفصيل لحديث أبي هريرة: "إذا مات ابن آدم انقطع .. عمله إلَّا من ثلاث".
و(أو) في قوله (أو مسجدًا بناه) وفيما بعده للتنويع والتفصيل، (أو بيتًا لابن السبيل) أي: لنزول المارة أو لسكنى الفقراء (بناه) وهو المسمى بالرباط،--------------------------------------------
(1) سورة هود: (46).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 328)

أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ".
(119) - 241 - (5) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ الْمَدَنِيُّ،
===
(أو نهرًا) حفره و (أجراه) لنفع المسلمين أو بئرًا حفرها لسقياهم (أو صدقة) تصدق بها و (أخرجها) أي: فصلها (من ماله) وعيَّنها للصدقة (في) حال (صحته) لا في مرضه الذي مات به.
وقوله: (و) في حال تمام (حياته) لا في مقدمات موته .. تأكيد لما قبله، والمعنى: أي أخرجها في زمان كمال حاله ووفور افتقاره إلى ماله وتمكنه من الانتفاع به، وفيه ترغيب إلى ذلك؛ ليكون أفضل الصدقة، كما يدلُّ عليه جوابه صلى الله عليه وسلم لمن قال له: أي الصدقة أعظم أجرًا؟ فقال: "أن تصدق وأنت صحيح شحيح … " الحديث، وإلا .. فكون الصدقة جارية لا يتوقف على ذلك، وكرر قوله: (يلحقه) كلّ ذلك (من بعد موته) لبعد ما ذكره أولًا.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة، وقد رواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن محمد بن يحيى الذهلي بهذا السند.
قلت: فدرجته: أنه حسن؛ لما مر في السند، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة ثانيًا بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(119) - 241 - (5) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) أبو يوسف (المدني) سكن مكة. روى عن: إسحاق بن إبراهيم، وابن عيينة، وحاتم بن إسماعيل، ومروان بن معاوية، وخلق، ويروي عنه: (ق)، والبخاري في "صحيحه" في الصلح، وفي فضل من شهد بدرًا، روى عن يعقوب غير منسوب، والأشبه أنه هو.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 329)

حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ طَلْحَةَ،
===
قال مضر بن محمد عن ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال مصعب الزبيري: ثقة مأمون صاحب حديث، وقال مسلمة: ثقة، سكن مكة، وتوفي سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ)، وقال الحاكم: لَمْ يتكلم فيه أحد بحجة، وقال في "التقريب": صدوق، من العاشرة.
قال: (حدثني إسحاق بن إبراهيم) بن سعيد الصواف - بتشديد الواو - المدني، وقيل: المزني مولى مزينة. روى عن: صفوان بن سليم، ويروي عنه: (ق)، ويعقوب بن حميد.
قال أبو زرعة: منكر الحديث ليس بقوي، وقال أبو حاتم: لين الحديث، وذكره ابن حبان في الطبقة الرابعة من "الثقات"، وقال في "التقريب": لين الحديث، من الثامنة.
(عن صفوان بن سليم) - مصغرًا - الزهري أبي عبد الله المدني، قال أحمد: ثقة، من خيار عباد الله الصالحين، قال في "التقريب": ثقة عابد رمي بالقدر، من الرابعة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن طلحة) بن عبيد الله بن كريز -بفتح الكاف وكسر الراء فزاي بوزن أمير- أبي المطرف -بضم الميم وفتح الطاء المهملة وكسر الراء المشددة وبفاء - الخزاعي المدني. روى عن: الحسن، والزهري، ويروي عنه: (د ق)، وصفوان بن سليم، ومحمد بن إسحاق.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، له عند (في) حديث في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وعند (ق) آخر في تعلم العلم وتعليمه عن أبي هريرة، وفي "التقريب" مقبول، من السادسة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 330)

عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ عِلْمًا ثُمَّ يُعَلِّمَهُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ".
===
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار (البصري) أبي سعيد الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله كلهم مد نيون إلَّا الحسن البصري، وحكمه: الحسن؛ لأن يعقوب وإسحاق بن إبراهيم مختلف فيهما، إلَّا أن الحسن لَمْ يسمع من أبي هريرة، قاله غير واحد، ففيه انقطاع، فدرجته: الضعف.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفضل الصدقة) أي: أكثرها أجرًا (أن يتعلم المرء المسلم علمًا) دينيًا، (ثم يعلمه) أي: يعلم ذلك العلم من التعليم بلا عوض (أخاه المسلم).
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة، فدرجته: أنه ضعيف (15) (36)؛ لكونه منقطعًا، وغرضه: الاستئناس به.
وفي "الزوائد": إسناده ضعيف؛ فإسحاق بن إبراهيم ضعيف، وكذلك يعقوب، والحسن لَمْ يسمع من أبي هريرة، قاله غير واحد. انتهى "سندي"، والحق ما قلناه.
* * *

وجملة ما ذكر المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
واحد للاستدلال، واثنان للاستشهاد، واثنان للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 331)

‌‌(10) - (21) - بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُوطَأَ عَقِبَاهُ
(125) - 242 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو،
===
(10) - (21) - (باب من كره أن يوطأ عقباه)
بالألف على أنه نائب الفاعل ليوطأ، تثنية عقب؛ وهو مؤخر القدم، وفي بعض النسخ: (باب من كره أن يوطأ عقبيه) بالياء؛ أي: كره أن يمشي أحد وراءه فيطأ محل عقبيه، وكأنه لاعتبار حذف المضاف وترك المضاف إليه على حاله .. جاء (عقبيه) بالياء التي هي علامة الجر في المثنى، وإلا .. فالظاهر أن يقال: عقباه؛ لأنه نائب الفاعل ليوطأ، ثم كأنه وضع هذا الباب في مباحث العلم؛ لأن دأب المشايخ أن يتقدموا على التلامذة في المشي، فنبه بهذا على أن تركه أولى وأوفق للسنة النبوية.
* * *

(120) - 242 - (1) حدثنا أبو بكر) عبد الله بن محمد (بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة حافظ مشهور، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
قال: (حدثنا سويد بن عمرو) الكلبي أبو الوليد الكوفي العابد. روى عن: حماد بن سلمة، وزهير بن معاوية الحمصي، وأبي عوانة، وغيرهم، ويروي عنه: (م ت س ق)، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعدة.
قال النسائي وابن معين: ثقة، وقال العجلي: كوفي ثقة ثبت في الحديث، وكان رجلًا صالحًا متعبدًا، وأفحش ابن حبان القول فيه بلا حجة، فقال: كان

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 332)

عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابتٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا رُئِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
يقلب الأسانيد ويضع الأسانيد الصحاح للمتون الواهية، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث، أو أربع ومئتين.
(عن حماد بن سلمة) بن دينار التميمي أبي سلمة البصري، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن ثابت) بن أسلم بن موسى البناني أبي محمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ)، وقيل: سنة سبع وعشرين. يروي عنه: (ع).
(عن شعيب) بن محمد (بن عبد الله بن عمرو) بن العاص الحجازي السهمي الطائفي. روى عن: جده، وابن عباس، وابن عمر، ويروي عنه: (عم)، وثابت ونَسَبَهُ إلى جده، ذكره خليفة في الطبقة الأولى من أهل الطائف.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكر البخاري وأبو داوود وغيرهما أنه سمع من جده، ولم يذكر أحد منهم أنه يروي عن أبيه محمد، ولم يذكر أحد لمحمد هذا ترجمةً إلَّا القليل، وقال في "التقريب": صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثالثة.
(عن أبيه) أي: عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي الطائفي رضي الله تعالى عنهما، وقال في "التقريب": مات في ذي الحجة ليالي الحرة على الأصح بالطائف على الراجح سنة خمس وستين (65 هـ)، وقال الليث: سنة ثمان. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله اثنان منهم طائفيان، واثنان بصريان، واثنان كوفيان، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن عمرو: (ما رئي رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 333)

يَأْكُلُ مُتَّكِئًا قَطُّ وَلَا يَطَأُ عَقِبَيْهِ رَجُلَانِ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ:
===
كونه (يأكل متكئًا) أي: متمكنًا من الجلوس للأكل؛ لأن رأى بصرية (قط) ظرف مستغرق لما مضى من الزمان متعلق برئي، والاتكاء هو أن يتمكن في الجلوس متربعًا، أو يستوي قاعدًا على وطاء، أو يسند ظهره إلى شيء، أو يضع إحدى يديه على الأرض، وكل ذلك خلاف الأدب المطلوب حال الأكل، وبعضه فعل المتكبرين، وبعضه فعل المكثرين من الطعام، قال الكرماني: وليس المراد بالاتكاء: الميل والاعتماد على أحد جانبيه كما يجلسه العامة، ومن حمل عليه .. فهو جار على مذهب الطب؛ من أنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلًا ولا يسيغه هنيئًا، وربما يتأذى به. انتهى "سندي".
(وَلَا يطأ عقبيه رجلان) أي: لا يمشي رجلان خلفه فضلًا عن الزيادة؛ يعني: أنه من غاية التواضع لا يتقدم أصحابه في المشي، بل إما يمشي خلفهم كما جاء ويسوق أصحابه، أو يمشي فيهم، وحاصل ما في الحديث أنه لَمْ يكن على طريق الملوك والجبابرة في الأكل والمشي صلى الله عليه وسلم وبارك وكرم.
(والرجلان) بفتح الراء وضم الجيم، هو المشهور، ويحتمل كسر الراء وسكون الجيم؛ أي: القدمان؛ والمعنى عليه: لا يمشي أحد ذو رجلين، بل هو أقرب بتثنية عقبيه، كما هو رواية المصنّف، وقد ضبط كذلك في بعض النسخ.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الأكل متكئًا.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم القطان القزويني راوية المؤلف، قال المؤلف:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 334)

وَحَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ صَاحِبُ الْقَفِيزِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.
===
(وحدثنا) أيضًا (خازم بن يحيى).
قال: (حدثنا إبراهيم بن الحجاج) بن زيد (السامي) نسبة إلى سامة بن لؤي بن غالب أبو إسحاق البصري. روى عن: حماد بن سلمة، ووهب بن خالد، وأبان بن يزيد، وغيرهم، ثقة، من العاشرة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئتين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين ومئتين (233 هـ). يروي عنه: (س).
قال: (حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار أبي سلمة البصري.
وغرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة إبراهيم بن الحجاج لسويد بن عمرو في رواية هذا الحديث عن حماد بن سلمة، وفي بعض النسخ زيادة: (فذكر) أي: إبراهيم بن الحجاج (نحوه) أي: نحو حديث سويد.
(قال أبو الحسن) القطان: قال المؤلف:
(وحدثنا) أيضًا (إبراهيم بن نصر الهمداني صاحب القفيز) لَمْ أقف على ترجمته.
قال: (حدثنا موسى بن إسماعيل) المنقري - بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف - مولاهم أبو إسماعيل التبوذكي - بفتح المثناة وضم الموحدة وسكون الواو وفتح المعجمة - مشهور بكنيته وباسمه، إنما سمي التبوذكي؛ لأنه اشترى دارًا بتبوذك، فنسب إليها.
قال: (حدثنا حماد بن سلمة).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 335)

(121) - 243 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ،
===
غرضه: بيان متابعة إسماعيل لسويد بن عمرو في رواية هذا الحديث عن حماد بن سلمة، وفي بعض النسخ زيادة: (فذكر) موسى بن إسماعيل (نحوه) أي: نحو حديث سويد بن عمرو.
وهذان السندان من زيادة أبي الحسن القطان، ولذلك حذفا في بعض النسخ.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث أبي أمامة رضي الله عنه، فقال:
(121) - 243 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
قال: (حدثنا أبو المغيرة) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي.
روى عن: معان بن رفاعة، والأوزاعي، وحريز بن عثمان، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن يحيى الذهلي، وغيرهم.
قال أبو حاتم: صدوق، وقال العجلي والدارقطني: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، قال البخاري: مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، وقال في "التقريب": ثقة، من التاسعة.
قال: (حدثنا معان) بضم الميم وتخفيف المهملة آخره نون (بن رفاعة) السلامي - بتخفيف اللام - أبو محمد الدمشقي. روى عن: علي بن يزيد الألهاني، وعبد الوهاب بن بخت، وعطاء الخراساني، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وأبو المغيرة، وعصام بن خالد، وغيرهم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 336)

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
===
قال علي بن المديني: ثقة، وقال ابن حبان: منكر الحديث، يروي مراسيل كثيرة، ويحدث عن أقوام مجاهيل لا يشبه حديثه حديث الأثبات، فلما صار الغالب في رواياته ما ينكره القلب .. استحق ترك الاحتجاج به، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال أبو الفتح الأزدي: لا يحتج به، وقال في "التقريب": لين الحديث كثير الإرسال، من السابعة، مات بعد الخمسين ومئة.
قال: (حدثني علي بن يزيد) بن أبي هلال الألهاني - بهمزة مفتوحة ولام ساكنة وبنون - نسبة إلى الهان؛ أخي همدان، أبو عبد الملك الدمشقي. روى عن: القاسم بن عبد الرَّحمن صاحب أبي أمامة، ويروي عنه: (ت ق)، ومعان بن رفاعة.
قال ابن معين: علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة ضعاف كلها، قال يعقوب: علي بن يزيد: واهي الحديث كثير المنكرات، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، أحاديثه منكرة، وقال البخاري: منكر الحديث ضعيف، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": ضعيف، من السادسة، مات سنة بضع عشرة ومئة.
(قال) علي: (سمعت القاسم بن عبد الرَّحمن) الأموي مولاهم أبا عبد الرَّحمن الدمشقي.
قال الغلابي: منكر الحديث، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، وقال في "التقريب": صدوق يغرب كثيرًا، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ)، ويروي عنه: (عم).
(يحدث عن أبي أمامة) صُدَي - بالتصغير - ابن عجلان الباهلي الصحابي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 337)

قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ نَحْوَ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، وَكَانَ النَّاسُ يَمْشُونَ خَلْفَهُ، فَلَمَّا سَمِعَ صَوْتَ النِّعَالِ .. وَقَرَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ، فَجَلَسَ حَتَّى قَدَّمَهُمْ أَمَامَهُ؛ لِئَلَّا يَقَعَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ.
===
المشهور رضي الله عنه، له مائتا حديث وخمسون حديثًا، سكن الشام، ومات بها سنة ست وثمانين (86 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم شاميون إلَّا محمد بن يحيى؛ فإنه نيسابوري، وحكمه: الضعف؛ لأن أغلب رجاله ضعاف.
(قال) أبو أمامة: (مر النبي صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر) أي: ذهب ومشى (نحو) أي: جهة (بقيع الغرقد) اسم لمقبرة أهل المدينة، والغرقد: اسم لشجر عظيم ذي شوك، أضيفت إليه لكثرته فيها في الأصل، (وكان الناس) أي: أصحابه (يمشون خلفه) أي: وراءه وعقبه.
(فلما سمع) رسول الله صلى الله عليه وسلم (صوت النعال) قد كثر وراءه .. (وقر) أي: عظم وثقل (ذلك) أي: كثرة صوت النعال خلفه؛ أي: كثرة الماشين وراءه (في نفسه) أي: على قلبه، (فجلس) أي: قعد وترك المشي قدامهم (حتى قدمهم أمامه) أي: حتى جعلهم قدامه (لئلا يقع في نفسه) أي: في قلبه (شيء من الكبر) والترفع على غيره، هذا على حسب ظن الراوي، فقد لا يكون السبب ذلك، بل يكون غيره؛ كجعل الوراء للملائكة الماشين معه، والقدام للناس، كما سيأتي في الحديث الآتي، وعلى تقدير أن الراوي أخذ ذلك من جهته، فيمكن أنه قال ذلك للتنبيه على ضعف طبيعة البشر، وأنه محل للآفات كلها لولا عصمة الله الكريم، فلا ينبغي له الاغترار، بل ينبغي له زيادة الخوف والأخذ بالأحوط والتجنب عن الأسباب المؤدية إلى الآفات النفسانية. انتهى "سندي".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 338)

(122) - 244 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ،
===
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف (16) (37)؛ لضعف رواته، وغرضه بسوقه: الاستئناس به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عمرو بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(122) - 244 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي -بفتح المهملة وتخفيف النون وبعد الألف فاء ثم مهملة- أبو الحسن الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين، ويروي عنه: (ق).
قال: (حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي أبو سفيان الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري أبي عبد الله الكوفي، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأسود بن قيس) البجلي أو العبدي، أبي قيس الكوفي، وثقه النسائي، قال في "التقريب": ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن نبيح) - مصغرًا - ابن عبد الله (العنزي) -بفتح المهملة والنون ثم زاي- أبي عمرو الكوفي. روى عن: جابر، وابن عباس، وابن عمرو، وغيرهم، ويروي عنه: (عم)، والأسود بن قيس.
قال أبو زرعة: ثقة، لَمْ يرو عنه غير الأسود بن قيس، وذكره ابن حبان في

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 339)

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا مَشَى .. مَشَى أَصْحَابُهُ أَمَامَهُ وَتَرَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ.
===
"الثقات"، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وصحح الترمذي حديثه، وكذلك ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة.
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنهما.
وهذا السند من سداسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم كوفيون إلَّا جابر بن عبد الله؛ فإنه مدني، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) جابر: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مشى) لأي حاجة مع أصحابه .. (مشى أصحابه) بالرفع (أمامه، وتركوا ظهره) أي: وراءه (للملائكة) تعظيمًا للملائكة الماشين خلفه، لا لدفع التضييق عنهم.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح؛ لأن رجاله ثقات، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
واحد للاستدلال، وواحد للاستشهاد، وواحد للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 340)

‌‌(11) - (22) - بَابُ الْوَصَاةِ بِطَلَبَةِ الْعِلْمِ
(123) - 245 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رَاشِدٍ الْمِصرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدَةَ،
===
(11) - (22) - (باب الوصاة بطلبة العلم)
والوصاة -بفتح الواو-: اسم مصدر بمعنى الوصية، وفي "الصحاح": يقال: أوصيته إيصاءً ووصاةً، ووصيته توصيةً ووصاةً، بمعنىً؛ أي: باب إيصاء النبي صلى الله عليه وسلم شؤون من يطلب العلم الديني إلى المسلمين بترحيبهم إذا جاؤوا، وإجابتهم إذا استفتوا عن العلم، والطلبة -بفتحتين-: جمع طالب؛ ككملة جمع كامل، والمعنى: باب إيصاء النبي صلى الله عليه وسلم حقوق الطلبة وإكرامهم إلى الناس احترامًا للعلم الذي طلبوه.
* * *

(123) - 245 - (1) حدثنا محمد بن الحارث بن راشد) بن طارق الأموي، مولاهم أبو عبد الله (المصري) المؤذن بالجامع بمصر. روى عن: الحكم بن عبدة، والليث بن سعد، وابن لهيعة، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، ويعقوب بن سفيان، وغيرهم.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق يغرب، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ).
قال: (حدثنا الحكم بن عبدة) الشيباني، ويقال: الرعيني أبو عبدة البصري نزيل مصر. روى عن: أبي هارون العبدي، وأيوب، وابن أبي عروبة، ويروي عنه: (ق)، ومحمد بن الحارث، ويحيى بن بكرٍ، وغيرهم، له عند ابن ماجة حديث واحد في الوصاة بطلبة العلم؛ وهو هذا الحديث.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 341)

عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "سَيَأْتِيكُمْ أَقْوَامٌ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ .. فَقُولُوا لَهُمْ: مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَفْتُوهُمْ"، قُلْتُ لِلْحَكَمِ: مَا أَفْتُوهُمْ؟
===
قال الآجري عن أبي داوود: ما عندي من علمه شيء، وقال أبو الفتح الأزدي: ضعيف، وقال في "التقريب": مستور، من السابعة.
(عن أبي هارون) عمارة بن جوين - مصغرًا - (العبدي) البصري. روى عن: أبي سعيد الخدري، وابن عمر، ويروي عنه: (ت ق)، والحكم بن عبدة، والحمادان، والثوري، وهشيم، وغيرهم.
قال أبو زرعة وأبو حاتم: ضعيف، وقال النسائي: متروك الحديث، قال خالد بن خداش عن حماد بن زيد: كان كذابًا، بالغداة شيء وبالعشي شيء، وقال في "التقريب": متروك، من الرابعة، مات سنة أربع وثلاثين ومئة (134 هـ).
(عن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك الأنصاري رضي الله عنه.
وهذا السند من رباعياته؛ رجاله اثنان منهم بصريان، وواحد مدني، وواحد مصري، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا متفقًا على ضعفه؛ وهو أبو هارون العبدي.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سيأتيكم) الخطاب للصحابة، ويلحق بهم العلماء (أقوام يطلبون العلم، فإذا رأيتموهم .. فقولوا لهم: مرحبًا مرحبًا) أي: صادفتم مكانًا واسعًا (بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: بسبب إيصاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم إلينا (وأفتوهم) من الإفتاء معطوف على (قولوا) أي: أجيبوا لهم عما سألوه من العلم، قال محمد بن الحارث: (قلت للحكم) بن عبدة: (ما) معنى قوله: (أفتوهم؟

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 342)

قَالَ: عَلِّمُوهُمْ.
(124) - 246 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ،
===
قال) الحكم: معناه (علموهم) أي: علموا أيها الصحابة أو العلماء أولئك الطلبة ما يحتاجون إليه من العلم ويطلبونه.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: الترمذي؛ أخرجه في كتاب العلم، باب ما جاء في الاستيصاء بمن يطلب العلم.
ودرجته: أنه ضعيف (17) (38)، كما ضعفه الترمذي؛ لأن في سنده راويًا متفقًا على ضعفه؛ وهو أبو هارون العبدي، بل قيل: إنه كذاب، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة ثانيًا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(124) - 246 - (2) (حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة) الحضرمي، مولاهم أبو محمد الكوفي. روى عن: معلى بن هلال، وعلي بن مسهر، ويحيى بن أبي زائدة، وغيرهم، ويروي عنه: (م د ق)، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهم.
قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ).
قال: (حدثنا المعلَّى بن هلال) بن سويد الحضرمي أبو عبد الله الطحان الكوفي. روى عن: إسماعيل بن مسلم، وأبي إسحاق، ومنصور بن المعتمر، والأعمش، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وعبد الله بن عامر بن زرارة، وقتيبة بن سعيد، وغيرهم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 343)

عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ نَعُودُهُ حَتَّى مَلأْنَا الْبَيْتَ، فَقَبَضَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ نَعُودُهُ حَتَّى مَلأْنَا الْبَيْتَ، فَقَبَضَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى مَلأْنَا الْبَيْتَ وَهُوَ
===
قال أبو طالب عن أحمد: متروك الحديث، حديثه موضوع كذب، وهو كذاب، وقال أحمد بن أبي مريم عن ابن معين: هو من المعروفين بالكذب ووضع الحديث، وبالجملة: اتفق النقاد على تكذيبه، من الثامنة.
(عن إسماعيل) بن مسلم المكي أبي إسحاق البصري، سكن مكة، ولكثرة مجاورته قيل له: المكي، وكان فقيهًا مفتيًا. روى عن: الحسن البصري، والشعبي، وقتادة، والزهري، وغيرهم، ويروي عنه: (ت ق)، والمعلى بن هلال، وابن المبارك، والأوزاعي، والسفيانان.
قال أبو طالب عن أحمد: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث مختلط، وقال ابن حبان: كان فصيحًا، وهو ضعيف، يروي المناكير عن المشاهير ويقلب الأسانيد.
وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": كان ضعيف الحديث، من الخامسة.
(قال) إسماعيل بن مسلم: (دخلنا على الحسن) البصري حال كوننا (نعوده) من مرضه، فكثرنا عنده (حتى ملأنا البيت) وكان مضطجعًا مادًا رجليه، (فقبض رجليه، ثم قال) الحسن: (دخلنا على أبي هريرة) وهو مضطجع ماد رجليه حالة كوننا (نعوده) من مرضه، فكثرنا عنده (حتى ملأنا البيت، فقبض رجليه، ثم قال) أبو هريرة: (دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاجتمعنا عنده (حتى ملأنا البيت وهو) صلى الله عليه وسلم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 344)

مُضْطَجِعٌ لِجَنْبِهِ، فَلَمَّا رَآنَا .. قَبَضَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ أَقْوَامٌ مِنْ بَعْدِي يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ، فَرَحِّبُوا بِهِمْ وَحَيُّوهُمْ وَعَلِّمُوهُمْ"،
===
(مضطجع لجنبه) أي: على جنبه الأيمن للاستراحة، (فلما رآنا) مزدحمين عنده .. (قبض رجليه) توقيرًا لهم ولكثرة الزحام.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله اثنان منهم بصريان، واثنان كوفيان، وواحد مدني، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويين متفقينَ على ضعفهما؛ وهما المعلى بن هلال، وإسماعيل بن مسلم.
(ثم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه) أي: إن الشأن والحال (سيأتيكم) أيها الأصحاب (أقوام) كرام من الطلبة (من بعدي) أي: من بعد وفاتي، حالة كونهم (يطلبون العلم) الديني منكم؛ أي: تعليمه (فرحبوا بهم) أمر من الترحيب؛ أي: قولوا لهم: مرحبًا؛ توقيرًا لهم؛ أي: صادفتم مكانًا رحبًا واسعًا لكم لا ضيق فيه، (وحيوهم) أمر من التحية؛ أي: قولوا لهم: حياكم الله سلمكم الله؛ بشارة لهم على ما طلبوه من العلم، (وعلموهم) أمر من التعليم؛ أي: ما يحتاجون إليه من أمور الدين.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف (18) (39)؛ لما عرفت في سنده، وغرضه بسوقه: الاستئناس به.
وفي "الزوائد": إسناده ضعيف؛ فإن المعلي بن هلال كذبه أحمد وابن معين وغيرهما، ونسبه إلى وضع الحديث غير واحد من النقاد، وإسماعيل بن مسلم اتفقوا على ضعفه، وله شاهد من حديث أبي سعيد المذكور قبله وبعده، قال الترمذي فيه: لا نعرفه إلَّا من حديث أبي هارون عن أبي سعيد.
قلت: أبو هارون العبدي ضعيف باتفاقهم. انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 345)

قَالَ: فَأَدْرَكْنَا وَاللهِ أَقْوَامًا مَا رَحَّبُوا بِنَا وَلَا حَيَّوْنَا وَلَا عَلَّمُونَا إِلَّا بَعْدَ أَنْ كُنَّا نَذْهَبُ إِلَيْهِمْ فَيَجْفُونَا.
(125) - 247 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ،
===
(قال) الحسن البصري: (فأدركنا - والله - أقوامًا) من المشايخ لا التلامذة (ما رحبوا بنا) أي: ما يقولون لنا: مرحبًا مرحبًا، كما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم (وَلَا حيونا) أي: ولا يقولون لنا: حياكم الله حياكم الله عند إتياننا إليهم لطلب العلم، (وَلَا علمونا) العلم الديني من التفسير والحديث والفقه، وما كان آلة لها (إلَّا بعد أن كنا نذهب إليهم) أي: نكرر الذهاب إليهم، (فيجفونا) - بالجيم - من الجفاء بحذف نون الرفع؛ لتوالي الأمثال، أو للازدواج؛ أي: فيبعدوننا من حضرتهم في أوائل أمر الذهاب إليهم حتى نكرر المراجعة إليهم، أو فيكونون جفاة غلاظ القلوب علينا لا يرحمون لنا بقضاء حوائجنا من العلم، وفي السندي: وكتب الفقيه أحمد بن أبي الخير أن قول الحسن هذا يحمل على من أدرك من غير الصحابة رضي الله عنهم؛ فإن أكثر علمه إنما أخذه من التابعين. انتهى.
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة ثالثًا بحديث آخر لأبي سعيد رضي الله عنه، فقال:
(125) - 247 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
قال: (حدثنا عمرو بن محمد العنقزي) -بفتح المهملة والقاف بينهما نون

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 346)

أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ .. قَالَ: مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَنَا: "إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ، وَإِنَّهُمْ
===
ساكنة وبالزاي- نسبة إلى العنقز وهو المرزنجوش، وقيل: الريحان كان يبيعه أو يزرعه، كما في "اللباب"، القرشي، مولاهم أبو سعيد الكوفي.
وثقه النسائي، وقال في "التقريب": ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (م عم).
وقال: (أنبأنا سفيان) بن سعيد الثوري أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هارون) عمارة بن جوين - مصغرًا - (العبدي) البصري، متروك، من الرابعة، مات سنة أربع وثلاثين ومئة (134 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(قال): أبو هارون (كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم كوفيون، وواحد مدني، وواحد بصري، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا متفقًا على ضعفه؛ وهو أبو هارون البصري.
(قال) لنا أبو سعيد: (مرحبًا) أي: صادفتم مرحبًا ومكانًا واسعًا (بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: بسبب إيصاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مراعاة حقوقكم وتوقيركم إلى المسلمين الصحابة وغيرهم، ممن يقوم مقامهم من العلماء؛ فـ (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: إن الناس) أي: المسلمين بعدكم (لكم تبع) أي: تبع -بفتحتين- لكم في الدين، جمع تابع كطلب جمع طالب، وقيل: مصدر وضع موضع الصفة مبالغة؛ نحو قولهم: مررت برجل عدل؛ أي: عادل، (وإنهم) أي: وإن الذين بعدكم أيها

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 347)