Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
سَيَأْتُونَكُمْ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ، فَإِذَا جَاؤُوكُمْ .. فَاستَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا".
===
الأصحاب (سيأتونكم) أي: سيأتون إليكم لطلب العلم (من أقطار الأرض) ونواحيها، حالة كونهم (يتفقهون في الدين) أي: يريدون التفقه والتفهم في أحكام الدين الاعتقادية والعملية.
وعبارة "تحفة الأحوذي": قوله: (إن الناس تبع لكم) جمع تابع؛ كخدم وخادم، والخطاب لعلماء الصحابة؛ يعني: أن الناس يتبعونكم في أفعالكم وأقوالكم؛ لأنكم أخذتم عني مكارم الأخلاق، وفيه مأخذ لتسمية التابعي تابعيًا، وإن كانت التبعية عامةً بواسطة أو بغير واسطة، ولكن المطلق ينصرف إلى الكامل، (من أقطار الأرض) جمع قطر -بضم القاف وسكون الطاء المهملة- الناحية والجانب؛ أي: من جوانبها وأطرافها (يتفقهون في الدين) أي: يطلبون الفقه والفهم فيه، والجملة استئنافيّة لبيان علة الإتيان، أو حال من المرفوع في يأتونكم، وهو أقرب إلى الذوق. قاله الطيبي.
(فإذا جاؤوكم) بهذا القصد، وآثر (إذا) على (إن) لإفادتها تحقق وقوع هذا الأمر من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم؛ لوقوع ذلك كما أخبر به .. (فاستوصوا) أي: فليوص بعضكم بعضًا؛ أي: فليأمر بعضكم بعضًا بأن يفعل (بهم) أي: بهؤلاء التابعين (خيرًا) ومصلحة في تعليمهم علوم الدين وتحقيقهم بها، أو المعنى: اطلبوا الوصية والنصيحة بهم من أنفسكم، فالسين والتاء للطلب؛ فيكون الكلام من باب التجريد؛ أي: ليجرد كلّ منكم شخصًا من نفسه ويطلب منه التوصية والنصيحة في حق الطالبين ومراعاة أحوالهم.
وقيل: الاستيصاء: طلب الوصية من نفسه، أو من غيره بأحد أو بشيء؛ يقال: استوصيت زيدًا بعمرو خيرًا؛ أي: طلبت من زيد أن يفعل بعمرو خيرًا،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 348)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والباء في (بهم) للتعدية، وقيل: الاستيصاء: قبول الوصية، ومعناه: اقبلوا الوصية مني بإيتائهم خيرًا، وقيل: معناه مروهم بالخير وعظوهم وعلموهم إياه، كذا في "المرقاة". انتهى منه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: الترمذي، كما تقدم تخريجه أول الباب، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلَّا من رواية أبي هارون، وهو متفق على ضعفه، كما مر آنفًا.
فدرجته: أنه ضعيف (19) (40)، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
فكلها ضعاف، وغرضه بسوقها: الاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 349)

‌‌(12) - (23) - بَابُ الانْتِفَاعِ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ بِهِ
(126) - 248 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ؛ إِنِّي
===
(12) - (23) - (باب الانتفاع بالعلم والعمل به)
(126) - 248 - (1) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي.
(حدثنا أبو خالد الأحمر) سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق يخطيء، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن) محمد (بن عجلان) القرشي مولاهم أبي عبد الله المدني.
وثقه أحمد وابن معين، وقال في "التقريب": صدوق، من الثامنة، إلَّا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن سعيد بن أبي سعيد) كيسان المقبري أبي سعد المدني، ثقة، من الثالثة، مات في حدود العشرين ومئة، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) المدني الدوسي رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم مدنيون، واثنان كوفيان، وحكمه: الصحة.
(قال) أبو هريرة: (كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم؛ إني

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 350)

أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَمَنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ".
===
أعوذ بك من علم لا ينفع) صاحبه في الدين والدنيا؛ فإن من العلم ما لا ينفع صاحبه، بل يصير عليه حجة.
وقال السيوطي في بيان العلم الغير النافع: إنه الذي لا يهذب الأخلاق الباطنة، فيسري منها إلى الأفعال الظاهرة، فيفوز بها الثواب الآجل، وفي استعاذته صلى الله عليه وسلم من هذه الأمور إظهار العبودية وإعظام للرب تبارك وتعالى، وأن العبد ينبغي له ملازمة الخوف ودوام الافتقار إلى جنابه تعالى، وفيه حث لأمته على ذلك وتعليم لهم، وإلا .. فهو صلى الله عليه وسلم معصوم من هذه الأمور، وفيه أن الممنوع من السجع ما يكون عن قصده إليه وتكلف في تحصيله، وأما ما اتفق حصوله بسبب قوة السليقة وفصاحة اللسان .. فبمعزل عن ذلك. انتهى "سندي".
(ومن دعاء لا يسمع) أي: لا يقبل ولا يستجاب، فكأنه غير مسموع حيث لَمْ يترتب عليه فائدة السماع المطلوبة منه، (ومن قلب لا يخشع) أي: لا يخضع لله سبحانه ولا يخاف منه فيمتثل أوامره ويجتنب نواهيه (ومن نفس لا تشبع) من الدنيا؛ أي: حريصة على الدنيا لا تشبع منها، وأما الحرص على العمل والخير .. فمحمود مطلوب، قال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} (1).
وعبارة "تحفة الأحوذي" هنا: (ومن قلب لا يخشع) أي: لا يسكن ولا يطمئن بذكر الله، (ومن دعاء لا يسمع) بصيغة المجهول؛ أي: لا يستجاب، (ومن نفس لا تشبع) أي: بما آتاها الله، ولا تقنع بما رزقها، ولا تفتر عن جمع المال؛ لما فيها من شدة الحرص، أو من نفس تأكل كثيرًا، قال ابن الملك:--------------------------------------------
(1) سورة طه: (114).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 351)

(127) - 249 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ،
===
أي: حريصة على جمع المال وتحصيل المناصب، (ومن علم لا ينفع) أي: علم لا أعمل به، ولا أعلم الناس، ولا يهذب الأخلاق والأقوال والأفعال، أو علم لا يحتاج إليه، أو لَمْ يرد في تعلمه إذن شرعي.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: الترمذي؛ أخرجه في كتاب الدعوات، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي؛ أخرجه في كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من دعاء لا يسمع.
ودرجته: أنه صحيح؛ لأن رجاله ثقات، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(127) - 249 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) الكوفي، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني أبو هشام الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن موسى بن عبيدة) - مصغرًا - ابن نشيط بن عمرو بن الحارث الربذي أبي عبد العزيز المدني. روى عن: محمد بن ثابت، وعبد الله بن دينار، وإياس بن سلمة ابن الأكوع، ويروي عنه: (ت ق)، وعبد الله بن نمير، ووكيع.
وقال ابن معين: ضعيف لا يحتج بحديثه، وقال علي بن المديني: موسى بن عبيدة ضعيف الحديث، حدث بأحاديث مناكير، وقال أبو حاتم: منكر الحديث،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 352)

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابتٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الَلَّهُمَّ؛ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَزِدْنِي عِلْمًا،
===
وقال الترمذي: يضعف، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث وليس بحجة، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق ضعيف الحديث جدًّا، ومن الناس من لا يكتب حديثه لوهائه وضعفه وكثرة اختلاطه، وقال الساجي: منكر الحديث، وقال ابن قانع: فيه ضعف، وقال ابن حبان: ضعيف.
وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": ضعيف، من السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ).
(عن محمد بن ثابت) روى عن: أبي هريرة، وأبي حكيم مولى الزبير، ويروي عنه: (ت ق)، وموسى بن عبيدة الربذي.
قال الدوري عن ابن معين: لا أعرفه، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لا نعرف من محمد هذا، وقال في "التقريب": محمد بن ثابت عن أبي هريرة مجهول، من السادسة.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله اثنان منهم مدنيان، واثنان كوفيان، وواحد مجهول، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا متفقًا على ضعفه وهو موسى بن عبيدة، وراويًا مجهولًا؛ وهو محمد بن ثابت.
(قال) أبو هريرة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم؛ انفعني بما علمتني) في ديني ودنياي، (وعلمني ما ينفعني) في آجلي وعاجلي، (وزدني علمًا) ينفعني، وفي هذا حث لأمته على هذا الدعاء وتعليم لهم، وإلا .. فهو صلى الله عليه وسلم علمه نافع له ولأمته، قال

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 353)

وَالْحَمْدُ لِلّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ".
(128) - 250 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ
===
تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (1)، (والحمد لله على كلّ حال) من الرخاء والشدة والنصر والغلبة، وظاهر العطف: أن جملة الحمدلة إنشائية المعني، وإن كانت خبرية اللفظ.
وهذا الحديث مما انفرد به المؤلف، ودرجته: أنه ضعيف (20) (41)؛ لأن في سنده راويين اتفقوا على ضعفهما، كما قد عرفت، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث آخر له رضي الله عنه، فقال:
(128) - 250 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد) بن مسلم البغدادي أبو محمد الحافظ المؤدب. روى عن: فليح بن سليمان، والحمادين، والليث، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو خيثمة، وغيرهم.
قال ابن معين: ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ).
(وسريج) مصغرًا (ابن النعمان) بن مروان الجوهري أبو الحسين البغدادي. روى عن: فليح بن سليمان، والحمادين، ويروي عنه: (خ عم)، وابن أبي شيبة.--------------------------------------------
(1) سورة الشورى: (52).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 354)

قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ،
===
وثقه ابن معين والعجلي وأبو داوود وابن سعد وغيرهم، وقال في "التقريب": ثقة يهم قليلًا، من كبار العاشرة، مات سنة سبع عشرة ومئتين (217 هـ).
(قالا: حدثنا فليح) مصغرًا (ابن سليمان) بن أبي المغيرة - اسمه رافع - الخزاعي أبو يحيى المدني، وفليح لقب غلب عليه، واسمه عبد الملك. روى عن: أبي طوالة، والزهري، ويروي عنه: (ع)، ويونس بن محمد، وسريج بن النعمان.
قال النسائي وابن معين: ضعيف، قال علي بن المديني: كان فليح وأخوه عبد الحميد ضعيفين، وقد اعتمده البخاري في "صحيحه"، وروى عنه الكثير، وقال: وهو عندي لا بأس به، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ)، وقال في "التقريب": صدوق كثير الخطأ، من السابعة.
(عن عبد الله بن عبد الرَّحمن بن معمر) بن حزم الأنصاري (أبي طوالة) -بضم الطاء وفتح الواو- بدل من عبد الله المدني، كان قاضي المدينة في زمن عمر بن عبد العزيز. روى عن: سعيد بن يسار، ويروي عنه: (ع)، وفليح بن سليمان.
قال أحمد وابن معين وابن سعد والترمذي والنسائي وابن حبان والدارقطني: ثقة، زاد محمد بن سعد: كثير الحديث، وقال في "التقريب": ثقة، من الخامسة، مات سنة أربع وثلاثين ومئة، ويقال بعد ذلك.
(عن سعيد بن يسار) أبي الحباب المدني. روى عن: أبي هريرة، ويروي عنه: (ع)، وأبو طوالة، وقال في "التقريب": ثقة متقن، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، وقيل: قبلها بسنة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 355)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا .. لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"؛
===
(عن أبي هريرة) الدوسي المدني رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله أربعة منهم مدنيون، وواحد بغدادي، واحد كوفي، وحكمه: الحسن؛ لأن فليح بن سليمان مختلف فيه، وسائر رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تعلم علمًا مما يبتغى) ويطلب (به وجه الله) ورضاه سبحانه وتعالى، ومن بيان للعلم؛ أي: علمًا من العلم الذي يطلب به رضا الله تعالى؛ وهو العلم الشرعي، وما كان آلةً له وهو العلم بالشرائع والأحكام وآلاتها، حالة كونه (لا يتعلمه) أي: لا يطلب ولا يقصد تعلمه (إلَّا ليصيب) وينال (به) أي: بذالك العلم (عرضًا) يسيرًا ومتاعًا قليلًا (من الدنيا) أي: من أعراض الدنيا .. (لَمْ يجد) ولم يشم (عرف الجَنَّة) أي: رائحتها (يوم القيامة).
وفيه دلالة على أن الوعيد المذكور لمن لَمْ يقصد بالعلم الديني إلَّا الدنيا فقط، وأما من طلب بعلمه رضا المولى ومع ذلك له ميل ما إلى الدنيا .. فليس بداخل في هذا الوعيد، وكذا من طلب الدنيا بعلم الطب أو الهندسة أو الحساب أو المساحة .. فليس بداخل فيه.
والعرف بفتح العين وسكون الراء المهملتين، وفيه مبالغة في تحريم الجَنَّة؛ لأن من لَمْ يجد رائحة الشيء لا يناله قطعًا، وهذا محمول على أنه يستحق إلا يدخل أولًا مع الفائزين، ثم أمره إلى الله تعالى كأمر أصحاب الذنوب كلهم إذا ماتوا على الإيمان، وقيل: المعنى أنه يكون محرومًا من ريح الجَنَّة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 356)

يَعْنِي: رِيحَهَا.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: أَنْبَأَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
===
وإن دخلها، وقيل: بل هذا الحكم مخصوص بيوم القيامة، كما هو المذكور في لفظ الحديث، وهو من حين أن يحشروا إلى أن يستقر كلّ أهل دار مقره؛ وبيانه: أن الأخيار سيما العلماء إذا وردوا يوم القيامة .. يجدون رائحة الجَنَّة قبل أن يدخلوها؛ تقويةً لقلوبهم وتسليةً لهمومهم على مقدار مراتبهم، وعلى هذا فالمبتغي بعلمه الأعراض الفانية .. يكون في ذلك اليوم كصاحب أمراض حادثة في الدماغ؛ كالزكام مانعة من إدراك الروائح لا يجد رائحة الجَنَّة.
قال أبو هريرة: (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بعرف الجَنَّة: (ريحها)، وهذا كلام مدرج من الراوي.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب العلم، باب في طلب العلم لغير الله تعالى.
فدرجته: أنه حسن؛ لحسن سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم بن سلمة القطان رَاوِيَةُ المؤلف:
(أنبأنا أبو حاتم) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي أحد الأئمة الأعلام، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وسبعين ومئتين (277 هـ). يروي عنه: (د س).
(حدثنا سعيد بن منصور) بن شعبة أبو عثمان الخراساني، ثقة، مصنف، من العاشرة، مات سنة سبع وعشرين ومئتين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
قال: (حدثنا فليح بن سليمان، فذكر) سعيد بن منصور (نحوه) أي:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 357)

(129) - 251 - (4) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو كَرِبٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
===
نحو حديث يونس بن محمد، وغرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة سعيد بن منصور ليونس بن محمد في رواية هذا الحديث عن فليح بن سليمان.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(129) - 251 - (4) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي.
قال: (حدثنا حماد بن عبد الرَّحمن) الكلبي منسوب إلى كلب بن وبرة أبو عبد الرَّحمن الكوفي، وقيل: الحمصي. روى عن: أبي كرب الأزدي، وأبي إسحاق السبيعي، وإسماعيل بن إبراهيم الأنصاري، وغيرهم، ويروي عنه: هشام بن عمار، والوليد بن مسلم، و (ق).
قال أبو زرعة: يروي أحاديث مناكير، وقال أبو حاتم: شيخ مجهول، منكر الحديث، ضعيف الحديث، وقال في "التقريب": ضعيف، من الثامنة.
قال: (حدثنا أبو كرب) بفتح الكاف وكسر الراء (الأزدي) قال أبو حاتم: مجهول، وقال في "التقريب": مجهول، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن نافع) العدوي، مولاهم مولى ابن عمر أبي عبد الله المدني.
(عن) عبد الله (بن عمر) المكي رضي الله تعالى عنهما (عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله واحد منهم مكي، وواحد مدني، وواحد

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 358)

قَالَ: "مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ .. فَهُوَ فِي النَّارِ".
===
كوفي، وواحد دمشقي، وواحد مجهول، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويين ضعيفين.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (من طلب العلم) أي: لا لله، بل (ليماري) ويجادل (به السفهاء) أي: الجهال ضعاف العقول جمع السفيه؛ وهو قليل العقل، والمراد بهم: الجهال؛ أي: ليجادل به الجهال، والمماراة من المرية وهي الشك؛ لأن كلًّا من المتحاجين يثك فيما يقول صاحبه ويشككه فيما يورد على حجته، أو من المري؛ وهو مسح الحالب الضرع ليستنزل ما فيه من اللبن؛ فإن كلًّا من المتناظرين يستخرج ما عند صاحبه، كذا حققه الطيبي.
(أو ليباهي) ويفاخر ويغالب (به العلماء) في المناظرة والجدال؛ ليظهر علمه في الناس رياء وسمعة كذا في المجتمع (أو ليصرف) ويميل (وجوه الناس) وقلوبهم (إليه) أي: يطلبه بنية تحصيل المال والجاه وإقبال العامة والطلبة عليه .. (فهو في النار) وفي رواية الترمذي في حديث كعب بن مالك: "أدخله الله النار".
وعبارة السندي: قوله: (أو ليصرف وجوه الناس إليه) أي: ينوي به تحصيل المال والجاه، وصرف وجوه الناس العوام إليه، وجعلهم كالخدم له، أو جعلهم ناظرين إليه إذا تكلم، متعجبين من كلامه إذا تكلم، مجتمعين حوله إذا جلس، قوله: (فهو في النار) معناه: أنه يستحقها بلا دوام، ثم فضل الله واسع، فإن شاء .. عفا بلا دخول.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة، لكن رواه الترمذي بلفظه من حديث

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 359)

(130) - 252 - (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،
===
كعب بن مالك، وقال: هذا حديث غريب، ورواه من حديث ابن عمر، وقال: حسن، لكن إسناد الترمذي غير إسناد المؤلف.
فدرجته: أنه حسن المتن، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لأن له شاهدًا من حديث كعب المذكور في "الترمذي" ومن حديث جابر المذكور بعده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أبي هريرة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم، فقال:
(130) - 252 - (5) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري.
قال: (حدثنا) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم (بن أبي مريم) الجمحي، مولاهم أبو محمد المصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومئتين (224 هـ)، وله ثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
قال: (أنبأنا يحيى بن أيوب) الغافقي أبو العباس المصري، وثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان، وقال في "التقريب": صدوق، ربما أخطأ من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الملك بن عبد العزيز (ابن جريجٍ) الأموي، مولاهم أبي الوليد المكي، ثقة فقيه وكان يدلس ويرسل، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 360)

عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَلَا لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، وَلَا تَخَيَّرُوا بِهِ الْمَجَالِسَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ .. فَالنَّارُ النَّارُ".
===
(عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم، وثقه ابن معين والنسائي وابن عدي، وقال في "التقريب": صدوق إلَّا أنه يدلس، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري السلمي رضي الله عنهما.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله اثنان منهم مكيان واثنان مصريان، وواحد مدني، وواحد نيسابوري، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تعلموا) مضارع مجزوم بلا الناهية؛ لأنه على حذف إحدى التاءين أصله لا تتعلموا (العلم) الديني (لتباهوا) بضم التاء؛ لأنه من باب فاعل؛ أي: لتفاخروا (به العلماء، ولا لتماروا) وتجادلوا (به السفهاء) والجهال ضعاف العقول، (وَلَا) لـ (تخيروا به) بحذف إحدى التاءين؛ أي: ولا لتأخذوا به (المجالس) أي: خيار المجالس وصدورها وأحسنها؛ لتفتخروا به على الناس؛ أي: ولا لتختاروا لأنفسكم بسببه صدور المجالس وأولها لاعتقاد أفضليتكم على الناس بسبب العلم؛ لأن الفضل إنما يكون بالتقوى مع العمل به، (فمن فعل ذلك) المذكور من المباهاة والمماراة به واختيار النفس به .. (فالنار النار) أحق به، والثاني توكيد لفظي، وهذا إذا قرأناه بالرفع، ويحتمل النصب على معنى: فيستحق النار النار.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة عن أصحاب "الأمهات"، وفي "الزوائد": رجال إسناده ثقات، ورواه ابن حبان في "صحيحه" من حديث ابن أبي مريم به، والحاكم من طريق ابن أبي مريم مرفوعًا وموقوفًا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 361)

(131) - 253 - (6) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ أَبِي بُرْدَةَ،
===
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث أبي هريرة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(131) - 253 - (6) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي: نسبة إلى جرجراء؛ مدينة بين واسط وبغداد، أبو جعفر التاجر الأموي مولى عمر بن عبد العزيز. روى عن: الوليد بن مسلم، وابن عيينة، وحاتم بن إسماعيل، وإسحاق الأزرق، وغيرهم، ويروي عنه: (د ق)، وأبو زرعة الرازي، وغيرهم.
قال أبو زرعة ومحمد بن عبد الله الحضرمي: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ).
(أنبأنا الوليد بن مسلم) القرشي الدمشقي، ثقة، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن عبد الرَّحمن الكندي) أبي شيبة المصري. روى عن: عبيد الله بن أبي بردة، وعمر بن عبد العزيز، ويروي عنه: (ق)، والوليد بن مسلم، وهشيم، وغيرهم.
قال الطبراني: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من السادسة.
(عن عبيد الله) بن المغيرة (بن أبي بردة) الكناني، وقد ينسب إلى

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 362)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي سَيَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ، وَيَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، وَيَقُولُونَ: نَأْتِي الْأُمَرَاءَ فَنُصِيبُ مِنْ دُنْيَاهُمْ وَنَعْتَزِلُهُمْ بِدِينِنَا، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ؛
===
جده، ويقال له: عبد الله - مكبرًا - روى عن: ابن عباس، ويروي عنه: (ق)، ويحيى بن عبد الرَّحمن الكندي.
وقال في "التقريب": مقبول، من الرابعة، وفي "التهذيب" الذي في عدة نسخ من "سنن ابن ماجة": (عن عبيد الله ابن أبي بردة)، وقد رواه الطبراني من الوجه الذي أخرجه منه ابن ماجة، فقال: (عن عبيد الله بن المغيرة بن أبي بردة)، أخرجه الضياء في "المختارة"، ومقتضاه: أن يكون عبيد الله عنده ثقة. انتهى.
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله واحد منهم طائفي، وواحد جرجرائي، وواحد دمشقي، وواحد مصري، وواحد كنا في، وحكمه: الحسن؛ لأن عبيد الله بن أبي بردة، وإن كان مجهول البلدة .. فقد قال فيه الحافظ في "التقريب": إنه مقبول، ووثقه الطبري، كما مر آنفًا.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أناسًا من أمتي) في آخر الزمان (سيتفقهون) أي: سيدعون الفقه (في الدين، ويقرؤون القرآن) قراءة مجودة، (ويقولون) أي: يقول بعضهم لبعض: (نأتي الأمراء) أي: نحضر مجالسهم وحفلاتهم ونزورهم في بيوتهم، (فنصيب من دنياهم) أي: نأخذ من دنياهم ما نحتاج إليه بسبب التعارف بيننا وبينهم، (ونعتزلهم) أي: نبتعد (بديننا) عن السلوك في مسالكهم والتمسك بسيرتهم والاقتداء بهم في ديننا، فلا يضرنا فسادهم في دينهم وسوء مسالكهم، (وَلَا يكون ذلك) أي: لا يوجد ذلك الأمر

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 363)

كَمَا لَا يُجْتَنَى مِنَ الْقَتَادِ إِلَّا الشَّوْكُ .. كَذَلِكَ لَا يُجْتَنَى مِنْ قُرْبِهِمْ إِلَّا"، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ: كَأَنَّهُ يَعْنِي: الْخَطَايَا.
===
الذي قصدوه؛ وهو الإصابة من دنياهم والاعتزال عنهم بدينهم، وفي المثل السائر: من تجالس .. توارث.
وقوله: (كما لا يجتنى) على صيغة المبني للمفعول من جنى الثمرة واجتناها إذا اقتطفها من الشجر (من القتاد) وهو شجر ذو شوك لا يكون له ثمر ولا يستفاد منه إلَّا الشوك المضر؛ أي: فكما لا يستفاد من شجر القتاد (إلَّا الشوك) المضر .. (كذلك لا يجتنى) ولا يستفاد (من قربهم) أي: من قرب الأمراء؛ يعني: أمراء السوء والجور (إلَّا) الخطايا والذنوب وفساد الأخلاق والسيرة والسلوك.
(قال محمد بن الصباح) في تفسير المستثنى المحذوف: (كأنه) صلى الله عليه وسلم (يعني) ويقصد بالمستثنى الذي حذفه لغرض الإبهام (الخطايا) جمع خطيئة وهي الذَّنْب.
فنبه بهذا التمثيل على أن قرب الأمراء لا يفيد سوى المضرة الدينية أصلًا، وهذا إما مبني على أن ما قدر له من الدنيا فهو آت لا محالة، سواء أتى أبواب الأمراء أم لا، فحينئذ ما بقي في إتيان أبوابهم فائدة إلَّا المضرة المحضة في الدين، أو على أن النفع الدنيوي الحاصل بصحبتهم بالنظر إلى الضرر الديني كلا شيء، فما بقي إلَّا الضرر، وعن محمد بن أبي سلمة: الذباب على العذرات أحسن من قارئ على أبواب هؤلاء الأمراء. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
فقد قال عبد العظيم المنذري في كتاب "الترغيب": إن جميع رواته ثقات،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 364)

(132) - 254 - (7) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ،
===
ولا تغتر بما قاله في "الزوائد": إن إسناده ضعيف، وعبيد الله بن أبي بردة لا يعرف. انتهى؛ فقد وثقه الطبري، وقال في "التقريب": إنه مقبول.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة ثانيًا بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(132) - 254 - (7) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(ومحمد بن إسماعيل) بن سمرة الأحمسي أبو جعفر الكوفي السراج. روى عن: المحاربي، وابن عيينة، ووكيع، وغيرهم، ويروي عنه: (ت س ق)، وابن خزيمة، وأبو نعيم، وابن أبي داوود، وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابنه: صدوق ثقة، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل قبلها.
كلاهما: (قالا: حدثنا عبد الرَّحمن بن محمد) بن زياد (المحاربي) أبو محمد الكوفي. روى عن: عمار بن سيف، والأعمش، وعباد بن كثير، وإبراهيم بن مسلم الهجري، وعدة، ويروي عنه: (ع)، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو سعيد الأشج، وآخرون.
وقال ابن معين والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق إذا حدث عن الثقات، ويروي عن المجهولين أحاديث منكرة فيفسد حديثه، وقال في "التقريب": لا بأس به، وكان يدلس، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (190 هـ).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 365)

حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ، عَنْ أَبِي مُعَانٍ الْبَصْرِيِّ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ،
===
قال: (حدثنا عمار بن سيف) الضبي أبو عبد الرَّحمن الكوفي. روى عن: أبي معان - بالنون - البصري، وابن أبي ليلي، وهشام بن عروة، وغيرهم، ويروي عنه: (ت ق)، والمحاربي، وابن المبارك، وإسحاق بن منصور السلولي، وغيرهم.
قال ابن معين: حديثه ليس بشيء، وقال أبو زرعة: ضعيف، وقال أبو حاتم: كان شيخًا صالحًا، وكان ضعيف الحديث، منكر الحديث، وقال أبو داوود: كان مغفلًا، وقال العجلي: ثقة ثبت متعبد، وكان صاحب سنة، وقال عثمان الدارمي والليث بن عبدة عن ابن معين: ثقة، وقال أبو غسان: كان من خيار الناس، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال في "التقريب": ضعيف الحديث، وكان عابدًا، من الثامنة، إلَّا أنه قديم الموت، مات بعد الستين ومئة.
(عن أبي معان) بالنون (البصري)، روى عن: محمد بن سيرين، ويروي عنه: (ق)، وقال في "التقريب": مجهول، من السادسة.
(ع) أي: حول المؤلف السند (و) قال:
(حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
قال: (حدثنا إسحاق بن منصور) السلولي، مولاهم أبو عبد الرَّحمن الكوفي. روى عن: عمار بن سيف، وإسرائيل بن يونس السبيعي، وداوود الطائي، وزهير بن معاوية، وعدة، ويروي عنه: (ع)، وأبو كريب، ومحمد بن حاتم، وخلق، قال في "التقريب": صدوق، تكلم فيه للتشيع، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ)، وقيل بعدها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 366)

عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ أَبِي مُعَانٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جُبِّ الْحُزْنِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَمَا جُبُّ الْحُزْنِ؟ قَالَ: "وَادٍ فِي جَهَنَّمَ تَتَعَوَّذُ مِنْهُ جَهَنَّمُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَ مِئَةِ مَرَّةٍ"،
===
(عن عمار بن سيف) الضبي الكوفي.
(عن أبي معان) البصري.
(عن) محمد (بن سيرين) الأنصاري، مولاهم أبي بكر البصري: ثقة ثبت عابد كبير القدر، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذان السندان من سداسياته؛ رجالهما ثلاثة منهم كوفيون، واثنان بصريان، وواحد مدني، وحكمهما: الضعف؛ لأن مدارهما على عمار بن سيف وأبي معان البصري؛ فعمار ضعفه أكثر النقاد، وأبو معان مجهول.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعوذوا) واستجيروا (بالله) سبحانه أيها المؤمنون (من جب الحزن) أي: من بئر الحزن والهم، والجب -بضم الجيم وتشديد الباء الموحدة-: البئر التي لَمْ تطو، والحزن -بفتحتين أو بضم فسكون-: ضد الفرح، قال الطيبي: هو علم لواد في جهنم، والإضافة فيه كالإضافة في دار السلام؛ أي: دار فيها السلام من الآفات.
(قالوا) أي: قال الحاضرون عنده صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ وما جب الحزن؟ قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو؛ أي: جب الحزن (واد في جهنم تتعوذ) وتستجير بالله سبحانه (منه) أي: من ذلك الوادي لشدة حرارته (جهنم) أي: سائر أودية جهنم (كلّ يوم) أي: في مقدار كلّ يوم؛ لأن اليوم ليس في الآخرة (أربع مئة مرّة)، وفي بعض النسخ: (تعوذ) بحذف

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 367)