قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَمَنْ يَدْخُلُهُ؟ قَالَ: "أُعِدَّ لِلْقُرَّاءِ الْمُرَائِينَ بأَعْمَالِهِمْ، وَإنَّ مِنْ أَبْغَضِ الْقُرَّاءِ إِلَى اللهِ .. الَّذِينَ يَزُورُونَ الْأُمَرَاءَ"، قَالَ المُحَارِبِيُّ: الْجَوَرَةَ.
===
إحدى التاءين، وتعوذ جهنم منها الظاهر أنه على حقيقته؛ فإنه تعالى قادر على كلّ شيء، وقيل: هو كناية عن شدة عذاب هذا المحل، وعلى التقديرين، فينبغي أن يراد بجهنم: ما أعد لتعذيب العصاة لا الكفرة والمنافقين.
(قالوا: يا رسول الله؛ ومن) الذي (يدخله؟ ) أي: يدخل ذلك الجب ويستحقه؟ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أُعِدَّ) وهُيِّئَ (لـ) عذاب (القراء) الذين يقرؤون القرآن (المرائين) من الرياء؛ أي: الذين يقصدون بقراءتهم إراءة الناس وسمعتهم، وفي "القاموس": قرأ القرآن، فهو قارئ، من قَرَأَة وقُرَّاء وقارئين، والقُرَّاء - كرمان -: الناسك المتعبد كالقارئ والمتقريّ، والجمع قراؤون وقوارئ. انتهى، وللعاملين الذين يعملون الأعمال الصالحة ويقصدون (بأعمالهم) الرياء والسمعة لا وجه الله سبحانه ورضاه.
(وإن من أبغض القراء) وأمقتهم (إلى الله) أي: عند الله سبحانه وتعالى القراء .. (الذين يزورون) ويواصلون (الأمراء) والملوك والسلاطين ويتملقون إليهم؛ طلبًا منهم الرئاسة والمال والمنزلة والجاه، (قال) عبد الرَّحمن بن محمد (المحاربي) أي: زاد على إسحاق بن منصور في روايته عن عمار بن سيف لفظة: (الجورة) أي: قال: الذين يزورون الأمراء الجورة، صفة للأمراء والجورة -بفتحتين- كالظلمة وزنًا ومعنىً، جمع جائر؛ بمعنى مائل عن الحق، ظالم للرعية.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: الترمذي؛ أخرجه في كتاب الزهد، باب ما جاء في الرياء والسمعة، وقال: هذا حديث غريب، في سنده عمار بن سيف وهو ضعيف، وأبو معان وهو مجهول، كما عرفت. انتهى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 368)
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ سيْفٍ، عَنْ أَبِي مُعَانٍ، قَالَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: قَالَ عَمَّارٌ: لَا أَدْرِي مُحَمَّدٌ أَوْ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ.
===
فدرجته: أنه ضعيف كسنده، وغرضه: الاستئناس به، وقيل: المتن صحيح؛ نظرًا لتقوية هذا السند بالمتابعة الآتية، وغرضه الاستشهاد به.
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم القطان راوية المؤلف:
(حدثنا إبراهيم بن نصر) الهمداني صاحب القفيز، لَمْ أر من ذكر ترجمته.
قال: (حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل) النهدي الكوفي، متقن عابد، من صغار التاسعة، مات سنة سبع عشرة ومئتين (217 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عمار بن سيف) الضبي الكوفي.
(عن أبي معان) البصري.
غرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة أبي غسان للمحاربي في رواية هذا الحديث عن عمار بن سيف، واختلفت النسخ في هذا الحديث؛ ففي "تحفة الأشراف" لَمْ يذكره المزي، فيكون من زوائد القطان، وجعله ابن حجر في "النكت الظراف" من أحاديث السنن؛ والذي يترجح أنه من زيادات القطان راوية المصنّف، فإبراهيم بن نصر راوي الخبر ليس من شيوخ ابن ماجة.
(قال) أبو غسان (مالك بن إسماعيل: قال عمار) بن سيف: (لا أدري) ولا أعلم هل قال أبو معان حين روى لي هذا الحديث؛ أي: هل قال: حدثني (محمد) ابن سيرين (أو) قال: (أنس بن سيرين؟ ) والشك من عمار بن سيف، وهذا الكلام من قوله: قال أبو الحسن إلى هنا .. من زيادات أبي الحسن على "السنن"، والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 369)
(133) - 255 - (8) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ، عَنْ نَهْشَلٍ،
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى خامسًا لحديث أبي هريرة بحديث ابن مسعود رضي الله عنهما، فقال:
(133) - 255 - (8) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(والحسين بن عبد الرَّحمن) أبو علي الجرجرائي: نسبة إلى جرجرايا؛ اسم بلدة بين بغداد وواسط كذا في "القاموس"، كما مر. روى عن: عبد الله بن نمير، والوليد بن مسلم، ويروي عنه: (د س ق).
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: مجهول، وقال في "التقريب": مقبول، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين (253 هـ).
كلاهما: (قالا: حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
(عن معاوية) بن سلمة (النصري) - بالنون - أبي سلمة الكوفي: مقبول، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(عن نهشل) بن سعيد بن وردان الورداني أبي سعيد الخرساني، بصري الأصل. روى عن: الضحاك بن مزاحم، وداوود بن أبي هند، والربيع بن النعمان، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، ومعاوية بن سلمة النصري، وعبد الرَّحمن بن محمد المحاربي، وغيرهم.
قال أبو داوود الطيالسي وإسحاق بن راهويه: كذاب، وقال ابن معين وأبو زرعة والدارقطني: ضعيف، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يحل كتب حديثه إلَّا على التعجب، وقال في "التقريب": متروك، من السابعة، وقال البخاري: روى عنه معاوية النصري أحاديث مناكير، وقال النقاش: روى عن الضحاك الموضوعات.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 370)
عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوا الْعِلْمَ وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ .. لَسَادُوا بِهِ أَهْلَ زَمَانِهِمْ، وَلكِنَّهُمْ بَذَلُوهُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا؛ لِيَنَالُوا بِهِ مِنْ دُنْيَاهُمْ فَهَانُوا عَلَيْهِمْ،
===
(عن الضحاك) بن مزاحم الهلالي، أبي القاسم أو أبي محمد الخراساني، صدوق، كثير الإرسال، من الخامسة، مات بعد المئة. يروي عنه: (عم).
(عن الأسود بن يزيد) بن قيس النخعي أبي عبد الرَّحمن الكوفي، ثقة مخضرم فقيه مكثر، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين (75 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن مسعود) الهذلي الكوفي رضي الله عنه.
وهذا السند من سباعياته؛ رجاله خمسة منهم كوفيون، وواحد خراساني، وواحد كلبي مجهول، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه راويين ضعيفين: نهشلًا؛ فإنه كذاب وضاع، والضحاك؛ فإنه مجهول.
(قال) عبد الله بن مسعود: (لو أن أهل العلم) الديني (صانوا العلم) وحفظوه عن غير موضعه وهم أهل الدنيا (ووضعوه) أي: وضعوا العلم وجعلوه (عند أهله) أي: عند أهل العلم وهم أهل الدين … (لسادوا) أي: لفاقوا (به) أي: بالعلم (أهل زمانهم) وعصرهم؛ أي: لو وضعوا العلم في الموضع اللائق به .. لصاروا سادة لأهل زمانهم؛ يعني: أن العلم رفيع القدر، يرفع قدر من يرفعه عن الابتذال في غير المحال اللائقة به، قال الزهري: العلم ذكر لا يحبه إلَّا ذكور الرجال؛ أي: الذين يحبون المعالي من الأمور.
(ولكنهم) أي: ولكن أهل العلم (بذلوه) أي: بذلوا العلم وأعطوه (لأهل الدنيا؛ لينالوا به) أي: ليأخذوا بدل العلم (من دنياهم) أي: من دنيا أهل الدنيا، (فهانوا) أي: وإن أهل العلم وذلوا (عليهم) أي: عند أهل الدنيا؛
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 371)
سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ آخِرَتِهِ .. كَفَاهُ اللهُ هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا ..
===
فإنهم أهانوا رفيعًا، فأهانهم الله تعالى، فجعلهم متكففين عند أرباب الدنيا، فلو عملوا بدينهم، وتمسكوا بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وتوكلوا على الله .. لأغناهم الله عن أهل الدنيا، فصاروا سادة لهم؛ لأن أهل الدنيا يحتاجون إليهم لعلمهم.
وهذا القدر من الحديث موقوف على ابن مسعود، فهو ضعيف؛ لضعف سنده.
ثم قال ابن مسعود: (سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم قال الطيبي: هذا الخطاب توبيخ للمخاطبين حيث خالفوا أمر نبيهم، حالة كونه (يقول: من جعل الهموم) أي: همومه المتفرقة المجتمعة عليه (همًا واحدًا) أي: جعل همه واحدًا موضع الهموم التي للناس، أو من كان له هموم متعددة فتركها، وجعل موضعها الهم الواحد، وقوله: (هم آخرته) بدل من قوله: (همًا واحدًا) أي: من ترك هموم الدنيا المجتمعة عليه، وجعل همه في آخرته ودينه .. (كفاه الله) سبحانه وتعالى (هم دنياه) وأعانه عليه وقضاه له ورزقه من حيث لا يحتسب، قال تعالى: {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} (1).
(ومن تشعبت) وتفرقت (به) أي: فيه (الهموم) أي: همومه وآماله، فالباء بمعنى (في)، أو فرقته الهموم فالباء للتعدية، ويحتمل أن تكون للمصاحبة؛ أي: من تفرقت الهموم حالة كونها مصحوبة معه (في أحوال الدنيا) ومتاعها ..--------------------------------------------
(1) سورة الطلاق: (3).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 372)
لَمْ يُبَالِ اللهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ".
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ - وَكَانَ ثِقَةً -، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ بِإِسْنَادِهِ.
===
(لم يبال الله) سبحانه وتعالى (في أي أوديتها) أي: في أي أودية الدنيا (هلك) أي: لَمْ يبال الله سبحانه هلاكه في أي واد من أوديتها، وهذا كناية عن عدم كفايته وإعانته له في أموره الدنيوية؛ لأنه لَمْ يكتف بما قدره الله له، واعتمد على تدبير نفسه واطمان عليه، فهذا القدر المرفوع من هذا الحديث صحيح لغيره؛ لأن له شاهدًا من حديث ابن عمر صححه الحاكم.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة، فدرجته: أن الموقوف منه ضعيف (21) (42)؛ لضعف سنده، والمرفوع صحيح لغيره وإن كان سنده ضعيفًا، كما بيناه، فغرضه في المرفوع منه: الاستشهاد به، وفي الموقوف: الاستئناس به.
(قال أبو الحسن) القطان راوية المؤلف:
(حدثنا خَازم بن يحيى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير).
كلاهما: (قالا: حدثنا) عبد الله (بن نمير، عن معاوية) بن سلمة (النصري).
قال عبد الله بن نمير (وكان) معاوية (ثقة، ثم ذكر) أبو بكر بن أبي شيبة (الحديث) المذكور؛ يعني: حديث عبد الله بن مسعود (نحوه) أي: نحو حديث علي بن محمد (بإسناده) أي: بإسناد علي بن محمد؛ يعني: عن نهشل عن الضحاك عن الأسود عن عبد الله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 373)
(134) - 256 - (9) حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ وَأَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْهُنَائِيُّ،
===
فغرض أبي الحسن بسوق هذا السند: بيان متابعة أبي بكر بن أبي شيبة لعلي بن محمد في رواية هذا الحديث عن عبد الله بن نمير عن معاوية، وهذا الكلام من قوله: قال أبو الحسن .. من زيادة أبي الحسن على "السنن".
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة ثالثًا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما، فقال:
(134) - 256 - (9) (حدثنا زيد بن أخزم) - بمعجمتين - الطائي النبهاني -بفتح النون وسكون الموحدة- نسبة إلى نبهان؛ بطن من طيء، أبو طالب البصري. روى عن: محمد بن عباد، ويروي عنه: (خ عم).
وثقه أبو حاتم والنسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة حافظ، من الحادية عشرة، استشهد في كائنة الزنج بالبصرة سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(وأبو بدر عباد بن الوليد) بن خالد الغُبَري البغدادي.
قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين، وقيل: اثنتين وستين ومئتين (262 هـ). يروي عنه: (ق).
كلاهما (قالا: حدثنا محمد بن عباد الهنائي) -بضم الهاء وتخفيف النون- أبو عباد البصري. روى عن: علي بن المبارك الهنائي، وشعبة، وحميد بن مهران، وغيرهم، ويروي عنه: (ت س ق)، وزيد بن أخزم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 374)
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الْهُنَائِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
قال أبو حاتم: صدوق، من التاسعة، له عندهم حديث ابن عمر في الوعيد على التعلم لغير الله؛ وهو هعذا الحديث.
قال: (حدثنا علي بن المبارك الهنائي) البصري. روى عن: أيوب، وهشام بن عروة، ويحيى بن أبي كثير، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن عباد الهنائي.
وثقه ابن المديني وابن نمير والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان ضابطًا متقنًا، من السابعة.
(عن أيوب) بن أبي تميمة كيسان (السختياني) العنزي أبي بكر البصري، قال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا حجةً، من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه (ع).
(عن خالد بن دريك) - مصغرًا بوزن كليب - الشامي. روى عن: ابن عمر، وعائشة ولم يدركها، ويعلى بن منية مرسلًا، ويروي عنه: (عم)، وأيوب، وابن عون، والأوزاعي.
قال ابن معين: مشهور، وقال مرّة: ثقة، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" في أتباع التابعين، قال أبو زرعة الشامي في "تاريخه": سألت دحيمًا عن خالد بن دريك، فقدم أمره وسنه، فلم ينكر رواية قتادة عنه ولا لُقِيَّه لابن عمر، وقال في "التقريب": ثقة يرسل، من الثالثة (عم).
(عن) عبد الله (بن عمر) بن الخطاب رضي الله عنهما.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله أربعة منهم بصريون، وواحد مكي، وواحد شامي، رجاله ثقات، إلَّا أنه قيل: إن خالد بن دريك لَمْ يدرك ابن عمر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 375)
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللهِ أَوْ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ اللهِ .. فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
(135) - 257 - (10) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَاصمٍ الْعَبَّادَانِيُّ،
===
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من طلب العلم لغير) وجه (الله) سبحانه وتعالى ورضاه، من نحو طلب الجاه وجلب الدنيا، وفي حديث أبي هريرة عند أحمد وأبي داوود: (من تعلم علمًا مما يبتغى به وجه الله).
(أو أراد به غير الله) الظاهر أن (أو) للشك .. (فليتبوأ مقعده من النار) أي: فليتخذ له فيها منزلًا؛ فإنها داره وقراره، قال شارح "الترمذي": والحديث فيه انقطاع على الأصح، كما مر آنفًا؛ فإن خالد بن دريك لَمْ يدرك ابن عمر رضي الله عنهما. انتهى.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: الترمذي؛ أخرجه في كتاب العلم، باب ما جاء فيمن يطلب بعلمه الدنيا.
فدرجته: الضعف (22) (43)؛ لأن في سنده انقطاعًا، وغرضه: الاستئناس به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى سادسًا لحديث أبي هريرة بحديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما، فقال:
(135) - 257 - (10) (حدثنا أحمد بن عاصم) بن عنبسة (العباداني) أبو صالح البغدادي. روى عن: بشير بن ميمون، وسعيد بن عامر، والفضل بن العباس، وغيرهم، ويروي عنه: ابن عباس، وابن أبي الدنيا، وأحمد، وابن ماجة.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 376)
حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَشْعَثَ بْنَ سَوَّارٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ حُذَيْفَةَ
===
قال: (حدثنا بشير بن ميمون) الخراساني ثم الواسطي أبو صيفي المكي.
روى عن: أشعث بن سوار الكوفي، وجعفر الصادق، وسعيد المقبري، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وأحمد بن عاصم، وعلي بن حجر، وغيرهم.
قال ابن معين: أجمع الناس على طرح حديثه، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال في موضع آخر: متهم بالوضع، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وعامة رواياته مناكير، وقال الدارقطني والجوزجاني: متروك الحديث، وقال ابن عدي: ضعيف جدًّا، وقال في "التقريب": متروك متهم، من الثامنة، مات سنة بضع وثمانين ومئة.
(قال) بشير بن ميمون: (سمعت أشعث بن سوار) الكندي النجار الكوفي.
روى عن: الحسن البصري، والشعبي، وعدي بن ثابت، وغيرهم، ويروي عنه: (م ت س ق)، وشعبة، والثوري، وهشيم، وحفص بن غياث، وبشير بن ميمون، وغيرهم.
قال العجلي: ضعيف، وقال ابن سعد: كان ضعيفًا في حديثه، وقال ابن حبان: فاحش الخطأ كثير الوهم، وقال في "التقريب": ضعيف، من السادسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ).
(عن) محمد (بن سيرين) الأنصاري، مولاهم أبي بكر البصري، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حذيفة) بن اليمان العبسي - بموحدة - أبي عبد الله الكوفي رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله اثنان منهم كوفيان، وواحد بصري، وواحد
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 377)
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ لِتَصْرِفُوا وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ؛ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ .. فَهُوَ فِي النَّارِ".
(136) - 258 - (11) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ،
===
واسطي، وواحد بغدادي، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويين ضعيفين متروكين؛ وهما بشير بن ميمون، وأشعث بن سوار، وفي "الزوائد": إسناده ضعيف فيه بشير بن ميمون، قال ابن معين: أجمعوا على طرح حديثه، وقال البخاري: منكر الحديث، بل متهم بالوضع. انتهى.
(قال) حذيفة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تعلموا العلم) - بحذف إحدى التاءين - أي: لا تتعلموا العلم (لتباهوا) أي: لتفاخروا (به العلماء، أو لتماروا) وتجادلوا (به السفهاء) أي: ضعاف العقول الجهال، (أو لتصرفوا) وتميلوا (وجوه الناس) وقلوبهم (إليكم) و (أو) في الموضعين للتنويع لا للشك؛ (فمن فعل ذلك) أي: تعلم العلم لواحد من تلك الوجوه الثلاثة .. (فهو في النار) أي: يكون مآله إلى النار؛ عقوبةً له على ما فعل.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح لغيره، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لأن له شاهدًا من حديث ابن عمر وجابر المذكورين سابقًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف سابعًا لحديث أبي هريرة بحديث آخر له رضي الله عنه، فقال:
(136) - 258 - (11) (حدثنا محمد بن إسماعيل) بن سمرة الأحمسي السراج أبو جعفر الكوفي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 378)
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ جَدِّهِ،
===
قال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (265 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ت س ق).
قال: (حدثنا وهب بن إسماعيل) بن محمد بن قيس (الأسدي) أبو محمد الكوفي. روى عن: عبد الله بن سعيد المقبري، والأوزاعي، والثوري، وغيرهم،
ويروي عنه: (ق)، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي، وأبو سعيد الأشج.
قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من كبار التاسعة.
قال: (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن أبي سعيد كيسان (المقبري) أبو عباد الليثي، مولاهم المدني، روى عن: جده، ويروي عنه: (ت ق)، ووهب بن إسماعيل الأسدي.
قال أحمد: منكر الحديث متروك الحديث، وقال ابن معين: ضعيف ليس بشيء لا يكتب حديثه، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث لا يوقف منه على شيء، وقال البخاري: تركوه، وقال الدارقطني: متروك ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": متروك، من السابعة.
(عن جده) أبي سعيد المقبري كيسان بن سعيد المدني صاحب العباء مولى أم شريك. روى عن: أبي هريرة، وعمرو، وعلي، وأبي سعيد الخدري، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وابنه، وابن ابنه عبد الله بن سعيد معروف بالمقبري؛ لأن منزله كان بالقرب من المقابر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 379)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بهِ الْعُلَمَاءَ، وَيُجَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، وَيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ. . أَدْخَلَهُ اللَّهُ جَهَنَّمَ".
===
ثقة ثبت، من الثانية، مات سنة مئة (100 هـ).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم مدنيون، واثنان كوفيان، وحكمه: الضعف؛ لاتفاقهم على ضعف عبد الله بن سعيد بالوضع والترك.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تعلم العلم ليباهي) ويفاخر (به العلماء ويجاري) ويجادل (به السفهاء) أي: الجهال (ويصرف) أي: يميل (به وجوه الناس) وقلوبهم (إليه. . أدخله الله) سبحانه وتعالى (جهنم) مجازاة له على عمله وقصده.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وهو نظير الحديث الذي قبله: ضعيف المسند، صحيح المتن؛ لأن له شاهدًا من حديث ابن عمر وجابر المذكورين سابقًا، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره في هذا الباب: أحد عشر حديثًا:
واحد للاستدلال، وثلاثة للاستئناس، وسبعة للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 380)
(13) - (24) - بَابُ مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ
(137) - 259 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عِمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ،
===
(13) - (24) - (باب من سئل عن علم فكتمه)
أي: هذا باب معقود في ذكر وعيد من سئل عن علم ديني يحتاج إليه السائل في أمر دينه، ثم كتمه بعدم الجواب أو بمنع الكتاب.
(137) - 259 - (1) (حدثنا أبو بكر) عبد الله بن محمد (بن أبي شيبة) إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقةٌ عالم مشهور، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
قال: (حدثنا أسود بن عامر) لقبه شاذان أبو عبد الرحمن الشامي نزيل بغداد. روى عن: عمارة، وشعبة، والثوري، والحمادين، ويروي عنه: (ع)، وابنا أبي شيبة، وعمرو بن الناقد، وغيرهم.
قال ابن معين: لا بأس به، وقال ابن المديني: ثقة، وقال ابن سعد: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان ومئتين (208 هـ).
قال: (حدثنا عمارة بن زاذان) الصيدلاني أبو سلمة البصري. روى عن: علي بن الحكم البناني، ومكحول، وثابت، والحسن البصري، وغيرهم، ويروي عنه: (د ت ق)، وأسود بن عامر، وحبان بن هلال، وروح بن عبادة، وآخرون.
قال مسلم وأحمد: شيخ ثقة ما به بأس، وقال ابن معين: صالح، وقال البخاري: يضطرب في حديثه، وقال يعقوب بن سفيان: ثقة، وذكره ابن حبان
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 381)
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَحْفَظُ عِلْمًا فَيَكْتُمُهُ. . إِلَّا أُتِيَ بِهِ يَوْمَ.
===
في "الثقات"، وقال العجلي: بصري ثقة، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال ابن عمار الموصلي: ضعيف، وقال في "التقريب": صدوق كثير الخطأ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ) تقريبًا.
قال: (حدثنا علي بن الحكم) البناني أبو الحكم البصري. روى عن: عطاء بن أبي رباح، ونافع مولى ابن عمر، وأنس، وأبي عثمان النهدي، وعدة، ويروي عنه: (خ عم)، وعمارة بن زاذان، وشعبة، وجرير بن حازم، وغيرهم.
قال أبو داوود والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به، ووثقه العجلي وأبو بكر البزار وابن نمير، وقال الدارقطني: ثقة يجمع حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، ضعفه أبو الفتح الأزدي بلا حجة، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ).
قال: (حدثنا عطاء) بن أبي رباح القرشي المكي، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ) على المشهور. يروي عنه: (ع). (عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله اثنان منهم بصريان، وواحد مدني، وواحد مكي، وواحد شامي، وواحد كوفي، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من رجل) أو امرأة (يحفظ) ويعلم (علمًا) دينيًا، قيد بالحفظ؛ إذ لا كتمان بدونه، (فسئل عنه) كما في بعض الروايات، وكأنه ترك ذكره؛ إذ لا كتمان بدون السؤال، (فيكتمه) أي: فيكتم ذلك العلم عن السائل المحتاج إليه. . (إلا أتي به) أي: بذلك الكاتم (يوم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 382)
الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ".
===
القيامة) في عرصات الموقف، حالة كونه (ملجمًا بلجام من النار) أي: مدخلًا في فمه لجام من نار؛ لأنه موضع خروج العلم والكلام، واللجام في الأصل حديدة في فم الدابة لتنقاد لراكبه.
قال الطيبي: شبه ما يوضع في فيه من النار بلجام في فم الدابة بجامع المنع عن المراد في كل؛ أي: إلا ألجم بلجام من النار؛ مكافأة له على عمله حيث ألجم نفسه بالسكوت، وشبه بالحيوان الذي حجر ومنع من قصده ما يريده؛ فإن العالم من شأنه أن يدعو إلى الحق؛ لأن تعلم العلم إنما يقصد لنشره ونفعه الناس، وبكتمه يزول ذلك الغرض الأكمل، فكان بعيدًا ممن هو في صورة العلماء الحكماء.
قال بعضهم: هذا في العلم اللازم التعليم؛ كاستعلام كافر عن الإسلام ما هو، وحديث عهد به عن تعليم صلاة حضر وقتها، وكالمستفتي في الحلال والحرام؛ فإنه يلزم في هذه الأمور الجواب لا نوافل العلوم الغير الضرورية، وقيل: العلم هنا علم الشهادة. انتهى "تحفة الأحوذي".
وعبارة السندي هنا: قوله: "أتي به يوم القيامة" الظاهر أن المراد أحضر في المحشر كذلك، ثم أمره إلى الله بعد ذلك؛ لأنه أمسك فمه عن كلمة الحق وقت الحاجة والسؤال، فجوزي بمثله حيث أمسك الله فمه في وقت اشتداد الحاجة للكلام والجواب عند السؤال عن الأعمال، ثم لعل هذا مخصوص بما إذا كان السائل أهلًا لذلك العلم، ويكون العلم نافعًا له في دينه، وقال الخطابي: هو في العلم الضروري؛ كما لو قال: علمني الإسلام والصلاة وقد حضر وقتها، وهو لا يحسنها؛ لكونه قريب عهد بالإسلام، لا في نوافل العلم التي لا ضرورة بالناس إلى معرفتها. انتهى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 383)
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ؛ أَيِ: الْقَطَّانُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عِمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب العلم، باب كراهية منع العلم، والترمذي؛ أخرجه في كتاب العلم، باب ما جاء في كتمان العلم، وقال: حديث أبي هريرة هذا حديث حسن، أخرجه أحمد وأبو داوود والنسائي والحاكم، وقال: صحيح، وقد روي هذا الحديث أيضًا من رواية عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم.
قلت: فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده مع وجود شواهد له، وغرضه: الاستدلال به.
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر (أي: القطان) أي: الملقب بالقطان لبيعه القطن.
(وحدثنا أبو حاتم) محمد بن يزيد بن سنان الجزري الرهاوي: نسبة إلى الرها؛ بلدة في الجزيرة، ليس بالقوي، من التاسعة، مات سنة عشرين ومئتين (220 هـ).
قال: (حدثنا أبو الوليد) أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر -بضم الموحدة وسكون المهملة- البسري، صدوق تكلم فيه بلا حجة، من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
قال: (حدثنا عمارة بن زاذان فذكر) أبو الوليد (نحوه) أي: نحو حديث أسود بن عامر عن عمارة بن زاذان، وغرضه: بيان متابعة أبي الوليد لأسود بن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 384)
(138) -260 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: وَاللهِ؛ لَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللهِ. . مَا حَدَّثْتُ عَنْهُ؛ يَعْنِي: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا أَبَدًا؛
===
عامر في رواية هذا الحديث عن عمارة بن زاذان، وهذا من زيادة أبي الحسن على "السنن".
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بأثر آخر له رضي الله عنه، فقال:
(138) -260 - (2) (حدثنا أبو مروان العثماني محمد بن عثمان) بن خالد الأموي المدني، صدوق، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
قال: (حدثنا إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (الزهري) المدني.
(عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج) المدني (أنه سمع أبا هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم مدنيون، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
حالة كونه (يقول: والله؛ لولا آيتان في كتاب الله) سبحانه وتعالى في ذم كتمان العلم موجودتان. . (ما حدثت عنه؛ يعني) أبو هريرة بضمير (عنه): (عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا) من الحديث قليلًا ولا كثيرًا (أبدًا)
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 385)
لَوْلَا قَوْلُ اللهِ: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ … } إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ.
(139) - 261 - (3) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ،
===
لكثرة قول الناس في؛ أي: ما حييت في الدنيا، وهو ظرف مستغرق لما يستقبل من الزمان، والمراد: آيتان وما في معناهما من الآيات والأحاديث الواردة في ذم الكتمان، وإلا لو فرض عدم الآيتين مع وجود غيرهما. . لكفى في اقتضاء التحديث وعدم جواز الكتمان.
يعني: (لولا قول الله) تعالى: ({إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ} إلى آخر الآيتين) (1).
وهذا الأثر درجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث جابر رضي الله عنه، فقال:
(139) - 261 - (3) (حدثنا الحسين) بن المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان الهاشمي مولاهم، وهو (ابن أبي السري) بفتح المهملة وكسر الراء المخففة وشد المثناة التحتانية (العسقلاني) نسبة إلى عسقلان؛ اسم بلدة في ساحل الشام. روى عن خلف بن تميم، وأبي داوود الحفري ووكيع وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وابن سعد، والحسين بن إسحاق، وغيرهم.
قال محمد بن أبي السري أخوه: لا تكتبوا عن أخي؛ فإنه كذاب، وقال أبو داوود: ضعيف، وقال أبو عروبة: كذاب هو خال أمي، وذكره ابن حبان في--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (174 - 175).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 386)
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ
===
"الثقات"، وقال: يخطئ ويغرب، وقال في "التقريب": ضعيف، من الحادية عشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ).
قال: (حدثنا خلف بن تميم) بن أبي عتاب -بمثناة مشددة وموحدة- مالك التميمي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي. روى عن: عبد الله بن السري، وإسرائيل، وزائدة، والثوري، وغيرهم، ويروي عنه: (س ق)، والحسين بن أبي السري، وعمرو الناقد، وإبراهيم بن سعيد الجوهري.
قال ابن معين: صدوق، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وقال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق عابد، من التاسعة، مات بالمصيصة سنة ست ومئتين (206 هـ).
(عن عبد الله بن السري) الأنطاكي المدائني الأصل. روى عن: محمد بن المنكدر، ولم يدركه، ويروي عنه: (ق)، وخلف بن تميم، وهو أسن منه.
قال أبو نعيم الأصبهاني: يروي المناكير، لا شيء، وقال ابن حبان في "الضعفاء": عبد الله بن السري المدائني، روى عن أبي عمران العجائب التي لا يشك أنها موضوعة، وقال في "التقريب": صدوق زاهد، روى مناكير كثيرة تفرد بها، من التاسعة.
(عن محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير -مصغرًا- ابن عبد العزى القرشي التيمي أبي عبد الله المدني. روى عن: جابر.
ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري السلمي المدني رضي الله عنهما.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 387)