قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَمَنْ كَتَمَ حَدِيثًا. . فَقَدْ كَتَمَ مَا أَنْزَلَ اللهُ".
(140) - 262 - (4) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ،
===
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله اثنان منهم مدنيان، وواحد مدائني، وواحد كوفي، وواحد عسقلاني، وحكمه: الضعف، وفي "الزوائد": في إسناده حسين بن أبي السري وهو كذاب، وعبد الله بن السري وهو ضعيف، وفي "الأطراف" أن عبد الله بن السري لم يدرك محمد بن المنكدر، وذكر أن بينهما وسائط، ففيه انقطاع أيضًا. انتهى.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا لعن آخر هذه الأمة أولها) المعنى: إذا كثر الجهل وحصلت الحاجة إلى العلم؛ لأن منشأ اللعن هو الجهل، أو المعنى إذا جهلوا بفضائل الصحابة وحرمة اللعن فسبوهم، (فمن كتم حديثًا) ورد في حرمة اللعن أو في فضائل الصحابة وحرمة سبهم. . (فقد كتم ما أنزل الله) سبحانه وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم.
وهذ الحديث مما انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف جدًّا (23) (44)؛ لما قد سبق آنفًا في سنده، وغرضه: الاستئناس به.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث أنس بن مالك رضي الله عنهما، فقال:
(140) - 262 - (4) (حدثنا أحمد بن الأزهر) بن منيع بن سليط بن إبراهيم العبدي أبو الأزهر النيسابوري. روى عن: الهيثم بن جميل، وأبي عاصم النبيل، وعبد الله بن نمير، وغيرهم، ويروي عنه: (س ق)، والذهلي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين ومئتين (263 هـ).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 388)
حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ. . أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ".
===
قال: (حدثنا الهيثم بن جميل) البغدادي أبو السهل الحافظ، قال العجلي: ثقة صاحب سنة، وقال الدارقطني: ثقة حافظ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (ق).
قال: (حدثني عمر بن سليم) الباهلي أو المزني البصري، صدوق، له أوهام، من السابعة. يروي عنه: (دق).
قال: (حدثنا يوسف بن إبراهيم) التميمي أبو شيبة الجوهري الواسطي.
روى عن: أنس، ويروي عنه: (ت ق)، وعمرو بن سليم.
قال البخاري: صاحب عجائب، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث عنده عجائب، وقال ابن حبان: يروي عن أنس ما ليس من حديثه لا تحل الرواية عنه، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال في "التقريب": ضعيف، من الخامسة. يروي عنه: (ت ق).
(قال) يوسف: (سمعت أنس بن مالك) رضي الله عنه (يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول).
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله اثنان منهم بصريان، وواحد واسطي، وواحد بغدادي، وواحد نيسابوري، وحكمه: الضعف جدًّا.
(من سئل عن علم) ديني يحتاج إليه السائل، (فكتمه) بعدم الجواب أو بمنع الكتاب. . (ألجم) أي: أدخل (يوم القيامة) في فمه (بلجام من نار) مكافأة له حيث ألجم نفسه بالسكوت عن الجواب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 389)
(141) - 263 - (5) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حِبَّانَ بْنِ وَاقِدٍ الثَّقَفِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَاصِمٍ،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه بهذا المسند، وفي "الزوائد": إسناد حديث أنس فيه يوسف بن إبراهيم، واتفقوا على ضعفه، وكانه لهذا أخرج الترمذي هذا المتن من حديث أبي هريرة، وقال: حديث حسن، قال: وفي الباب عن جابر وعبد الله بن عمرو، ولم يقل: عن أنس، وبالجملة: فالمتن ثابت والكلام في خصوص الأسانيد.
قلت: حكم هذا المسند: الضعف، ودرجة الحديث: أنه صحيح لغيره؛ لأن له شاهدًا من حديث ابن عمرو؛ فقد قال الحاكم: إنه صحيح لا غبار عليه، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه"، ومن حديث أبي هريرة؛ فقد أخرجه الترمذي وقال فيه: حديث حسن، وغرضه: الاستشهاد به، والله أعلم.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أبي هريرة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما، فقال:
* * *
(141) - 263 - (5) (حدثنا إسماعيل بن حبان) بكسر المهملة بعدها موحدة (ابن واقد الثقفي أبو إسحاق) القطان (الواسطي)، روى عن: عبد الله بن عاصم الحماني، وزكرياء بن عدي، وغيرهما، ويروي عنه: (ق)، والبجيري، وابن أبي داوود.
وقال في "التقريب": صدوق، من الحادية عشرة.
قال: (حدثنا عبد الله بن عاصم) الحماني -بكسر المهملة وتشديد الميم- وفي "اللب": منسوب إلى حمان؛ قبيلة من تميم، أبو سعيد البصري. روى
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 390)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَابٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ دسُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.
===
عن: محمد بن داب المدني، ومهدي بن ميمون، والحمادين، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وإسماعيل بن حبان، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهم.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، له عند ابن ماجه حديث: "من كتم علمًا"، وقال في: "التقريب": صدوق، من التاسعة.
قال: (حدثنا محمد بن داب) -بغير همز آخره موحدة- المدني. روى عن: صفوان بن سليم، وابن أبي ذئب، ويروي عنه: (ق)، وعبد الله بن عاصم الحماني، وغسان بن مالك السلمي، وغيرهم.
قال أبو زرعة: ضعيف الحديث كان يكذب، وقال الأصمعي: قال لي خلف الأحمر: ابن داب يضع الحديث بالمدينة، وابن شول يضع الحديث بالسند، وقال في "التقريب": كذبه أبو زرعة، من الثامنة.
(عن صفوان بن سليم) -مصغرًا- المدني أبي عبد الله القرشي الزهري، مولاهم الفقيه. روى عن: عبد الرحمن بن أبي سعيد، ويروي عنه: (ع)، وزيد بن أسلم، ومحمد بن داب.
قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وقال في "التقريب": ثقة مفت عابد، من الرابعة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ).
(عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري) الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي سعيد) سعد بن مالك بن سنان الأنصاري (الخدري) المدني الصحابي الجليل رضي الله عنه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 391)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَتَمَ عِلْمًا مِمَّا يَنْفَعُ اللهُ بِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ فِي أَمْرِ الدِّينِ. . أَلْجَمَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ".
(142) - 264 - (6) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَفْصِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
===
وهذا المسند من سداسياته؛ رجاله أربعة منهم مدنيون، وواحد بصري، وواحد واسطي، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه محمد بن داب وهو كذاب وضاع.
(قال) أبو سعيد الخدري: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كتم علمًا مما ينفع الله) تعالى (به) عباده (في أمر) من أمور (الناس) في شأن من شؤونهم، وقوله: (في أمر الدين) بدل من أمر الناس؛ أي: ينفع الله به الناس في أمر من أمور دينهم وحكم من أحكام دينهم، خرج به علم الدنيا؛ كالطب والهندسة والمساحة والحساب. . (ألجمه الله) سبحانه (يوم القيامة بلجام من نار) جزاءً على كتمه العلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه حسن لغيره؛ لأن له شاهدًا من حديث أبي هريرة وابن عمرو، وغرضه: الاستشهاد به أيضًا.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث أبي هريرة بحديث آخر له رضي الله عنه، فقال:
(142) -264 - (6) (حدثنا محمد بن عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك) رضي الله عنه الأنصاري البصري. روى عن: الكرابيسي، ويحيى بن كثير أبي النضر، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وابن خزيمة، وغيرهما.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 392)
حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرَابِيسِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهُ. . أُلْجِمَ
===
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من الحادية عشرة.
قال: (حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي) -بفتح الكاف والراء- نسبة إلى بيع الكرابيس؛ وهي الثياب من القطن، البصري. روى عن: ابن عون، وسليم القاص، ويروي عنه: (ق)، ومحمد بن عبد الله بن حفص.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا في كتم العلم؛ وهو هذا الحديث، قال العقيلي: ليس لحديثه أصل؛ يعني: هذا، وقرأت بخط الذهبي: الصواب أنه موقوف على الراوي، وقال في "التقريب": لين الحديث، من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ).
(عن) عبد الله (بن عون) بن أرطبان -بفتحتين بينهما سكون- البصري، ثقة ثبت فاضل، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن سيرين) الأنصاري البصري، ثقة ثبت عابد، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) الدوسي المدني رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم بصريون إلا أبا هريرة؛ فإنه مدني، وحكمه: الضعف؛ لأنه موقوف، كما قاله الذهبي.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سئل) بالبناء للمفعول (عن علم) ديني (يعلمه فكتمه) عن السائل المحتاج إليه. . (ألجم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 393)
يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ".
===
يوم القيامة) أي: أدخل في فمه (بلجام من نار) أي: منع من الكلام بنار في فمه، كما امتنع في الدنيا عن جواب العلم وبيانه للسائل المحتاج إليه.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن لغيره؛ لأن له شاهدًا في "أبي داوود" و"الترمذي" و"ابن ماجه"، كما مر في أول هذه الترجمة.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:
واحد منها للاستدلال، وواحد للاستئناس، وأربعة للاستشهاد.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا المجلد:
من الأبواب: ثلاثة عشر بابًا.
ومن الأحاديث: مئة وخمسة وأربعون حديثًا، منها اثنان وعشرون للاستئناس، وتسعة وعشرون للاستدلال، وواحد للاستطراد، وثمانية للمتابعة، والباقي للاستشهاد.
والله وليُّ التّوفيق
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 394)
إلى هنا انتهى المجلد الثاني من هذا الشرح ويليه المجلد الثالث أوله: كتاب الطهارة وسننها
قال مؤلفه عفا الله عنه: فرغنا من تسطير هذا المجلد في يوم الخميس بتاريخ (4) رمضان (1421 هـ) وقت الضحوة، الموافق لـ (30) من تشرين الثاني سنة (2000 م).
* * *
الحمد الله الذي تتم به الصالحات، والصلاة والسلام على خير البريات، سيدنا محمد وعلى آله وجميع الصحابات، وتابعيهم إلى يوم العرض والمجازات، ما تداول الجديدان، وتعاقب الملوان، إلى يوم المحاسبة والميزان، اللهم؛ يسر حسابنا، وثقل ميزاننا، واحشرنا في زمرة الصالحين، وأدخلنا الجنة مع السابقين، آمين آمين برحمتك يا أرحم الراحمين.
* * *
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 395)
شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح سنن ابن ماجة المسمى «مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه» و «القول المكتفى على سنن المصطفى»
المؤلف: محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
مراجعة لجنة من العلماء برئاسة: الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
الناشر: دار المنهاج، المملكة العربية السعودية - جدة
الطبعة: الأولى، 1439 هـ - 2018 م
عدد الأجزاء: 26
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 رجب 1440
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 809)
شرح سنن ابن ماجة
المسمى مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه والقول المكتفى على سنن المصطفى
جمع وتأليف
محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأرمي العلوي الأثيوبي الهرري الكري البويطي
نزيل مكة المكرمة والمجاور بها والمدرس في دار الحديث الخيرية
مراجعة لجنة من العلماء
برئاسة
الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي سابقا - مكة المكرمة
[المجلد الثالث]
كتاب الطهارة وسننها
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 810)
دَار طوق النجَاة
لبنان - بيروت - فاكس: 786230
ص. ب: 5574/ 13/ بيروت
دَار الْمِنْهَاج
المملكة الْعَرَبيَّة السعودية - جدة
هَاتِف: 6326666 - فاكس: 6320392
الطَّبْعَةُ الأولى
1439 هـ - 2018 م
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة
لَا يسمح بِإِعَادَة نشر هَذَا الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وبأيِّ شكل من الأشكال، أَو نسخه، أَو حفظه فِي أَي نظام إلكتروني أَو ميكانيكي يمكِّن من استرجاع الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وَكَذَلِكَ لَا يسمح بالاقتباس مِنْهُ أَو تَرْجَمته إِلَى أَي لُغَة أُخْرَى دون الْحُصُول على إِذن خطي مسبقًا.
الرقم المعياري الدولي
8 - 20 - 503 - 9933 - 978: ISBN
www.alminhaj.com
E- Mail:
[email protected] (খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2)
شرح سنَن ابْن مَاجَه
[3]
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 3)
بسم الله الرحمن الرحيم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 4)
وما أحسن قول بعضهم:
ازرع جميلًا ولو في غير موضعه … فلا يضيع جميل أينما زرعا
إن الجميل ولو طال الزمان به … فليس يحصده إلا الذي زرعا
جزى الله خيرًا من تأمل شرحتي … وقابل ما فيها من السهو بالعفو
وأصلح ما أخطأت فيه بفضله … وفطنته أستغفر الله من سهوي
ولقد أجاد من قال:
قالوا سكتَّ وقد خُوصمت قلت لهم … إن الجواب لباب الشر مفتاح
والصمت عن جاهل أو أحمق شرف … وفيه أيضًا لصون العرض إصلاح
أما ترى الأُسد تُخشى وهي صامتة … والكلب يخسى لعمري وهو نبَّاح
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 5)
كتاب الطّهارة وسننها
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 7)
الخطبة
الحمد لله الذي تتم به الصالحات، وتفاض به الخيرات، وتنال به البركات، والصلاة والسلام على سيد السادات، وقائد جيوش الأمات، سيدنا محمد وعلى آله وجميع الصحابات، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الحشر والمحاسبات.
أما بعد:
فإني قد وضعت شرحًا لطيفًا ليس بالقصير المخل، ولا بالطويل الممل، على مقدمة هذه "السنن" المباركة، فكتبت منه جزأين، ثم شغلني عن إكماله كتابة شرحي الذي وضعته على "صحيح الإمام مسلم" فترة بمقدار تسع سنوات، ثم لما فرغت منه. . تفرغت لهذا الشرح المبارك، فشرعت الآن في إكماله راجيًا من الله سبحانه التيسير والتوفيق لأقوم الطريق، في شرح هذا الكتاب الدقيق، الذي ليس له مراجع مبينة لمشاكله، قائلًا: اللهم؛ كما وفقتني بالبداية، فأكرمني بالنهاية، قبل أن يحل وينزل في ساحتي ضيف الحمام، ويخترمني بأظفاره حاجزًا لي عن إتمامه؛ لأني كنت متشوفًا له في صباحي ومسائي، وليلي ونهاري؛ لأني قد مضى لي في هذه الدار إحدى وثمانون سنة، فما لي حق في التسويف، ولكن أرجو من الله تعالى أن يعمرني إلى إتمامه، ويبارك لي في عمري إلى انتهائه.
والمرجو ممن اطلع عليه، وصرف وجهه إليه بعين الرغبة والانتفاع لديه. . أن يصلح خطأه وسقطته، ويزيل زلَله وهفوته؛ ليكون ممن يدفع
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 9)
السيئة بالحسنة، لا ممن يجازي الحسنة بالسيئة، متمثلًا له بقولي:
ولابن إحدى وثمانين سنة … معذرة مقبولة مستحسنة
والله أرجو المن بالإخلاص … لكي يكون موجب الخلاص
وأن يدعو لي بالعفو والغفران، بما تراكم علي من الذنوب والعصيان، وأسأل الله الرحمن الرحيم أن يجعلني ممن عُمِّر لنشر العلوم الدينية، على ضوء الكتاب والسنة، ويزيل الخرافات الشيطانية، والأوضار الوثنية، في مشارق الأرض ومغاربها بما كتبته من شبه العلوم السلفية، وأن ينفع به كل من تلقاه بقلب سليم، وأن يجعل جمعي إياه خالصًا لوجهه الكريم، وسببًا للفوز عنده بجنات النعيم، إنه واسع الكرم والفضل العميم.
* * *
والآن كان حين العودة إلى المقصود، فأقول:
قال المؤلف رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه، آمين: (كتاب الطهارة وسننها).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 10)
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) - كتاب الطهارة وسننها
(1) - (25) - بَابُ مَا جَاءَ فِي مِقْدَارِ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ
(1) - 265 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
===
(1) - (كتاب الطهارة وسننها)
(1) - (25) - (بَابُ ما جاء في مقدار الماء للوضوء والغسل من الجنابة)
أي: هذا (كتاب) معقود في ذكر (الطهارة) إزالة ورفعًا واستباحة، غسلًا ووضوءًا وتيممًا، (وسننها) أي: وفي ذكر سنن الطهارة وأحاديثها.
والكتاب: اسم لجنس من العلم، تحته أنواع، والباب نوع من هذا العلم داخل تحته، فكتاب الطهارة: جنس يشمل جميع الأبواب المذكورة في الطهارة وسننها.
قال السندي: والمراد بالسنن الأحاديث القولية والفعلية والتقريرية الواردة في الطهارة، وعطفها على الطهارة مثل العطف الواقع في قولك: أعجبني زيد وعلمه، وهذا باب موضوع في ذكر ما جاء وورد من الأحاديث في بيان مقدار الماء الكافي للوضوء والغسل من الجنابة في حق معتدل الخلقة.
* * *
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث سفينة رضي الله عنه، فقال:
(1) - 265 - (1) (حدثنا أبو بكر) عبد الله بن محمد (بن أبي شيبة)
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 11)
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ
===
إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا إسماعيل بن إبراهيم) ابن علية الأسدي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي ريحانة) -بفتح الراء وسكون الياء- عبد الله بن مطر البصري. روى عن: سفينة، وابن عباس، وصحب ابن عمر، ويروي عنه: عوف الأعرابي، ووهيب بن خالد، وسليمان بن كثير، وبشر بن المفضل، وإسماعيل، وعلي بن عاصم، وغيرهم.
قال ابن معين: صالح، وقال مرة: ليس به بأس، وقال ابن عدي: لا أعرف له حديثًا منكرًا فأذكره، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من الثالثة، تغير بأخرة. يروي عنه: (م د ت ق).
(عن سفينة) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنه، اسمه: مهران بن فروخ، وكنيته: أبو عبد الرحمن، كان عبدًا لأم سلمة فأعتقته، وشرطت عليه أن يخدم النبي صلى الله عليه وسلم. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن علي، وأم سلمة، ويروي عنه: أبناؤه: عبد الرحمن، وعمر، وسعيد، وسالم بن عبد الله بن عمر، وأبو ريحانة عبد الله بن مطر. يروي عنه: (م عم).
وهذا المسند من رباعياته، رجاله كلهم ثقات، إلا أن أبا ريحانة مختلف فيه.
(قال) سفينة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد)
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 12)
وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ.
===
بضم الميم وتشديد الدال: مكيال معروف، والجمهور: على أنه رطل وثلث بالبغدادي، وأبو حنيفة: على أنه رطلان، (ويغتسل بالصاع) أربعة أمداد، وقيل: قد علم أنه صلى الله عليه وسلم كان معتدلًا في الخلق مربوعًا، فمن كان كذالك. . فالسنة في حقه هذا، والقصير والطويل ينقص ويزيد بقدر نقصان جسده وطوله من حد الاعتدال.
والحق عند أهل التحقيق: أنه لا حد في قدر ماء الطهارة؛ فقد جاء أقل من هذا القدر وأكثر في أحاديث آخر، كما لا يخفى على المتتبع.
والمقصود: الاستيفاء مع مراعاة السنن والآداب بلا إسراف ولا تقتير، ويراعي الوقت وكثرة الماء وقلته، وغير ذلك. انتهى "السندي".
اعلم: أن اختلاف هذه المقادير وهذه الأواني يدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يراعي مقدارًا مؤقتًا ولا إناء مخصوصًا لا في الوضوء ولا في الغسل، وأن كل ذلك بحسب الإمكان والحاجة، ألا ترى أنه تارة اغتسل بالفرق [كله] أو منه، وأخرى بالصاع، وأخرى بثلاثة أمداد؟ !
والحاصل: أن المطلوب إسباغ الوضوء والغسل من غير إسراف في الماء، وأن ذلك بحسب أحوال المغتسلين، وقد ذهب ابن شعبان إلى أنه لا يجزئ في ذلك أقل من مد في الوضوء، ومن صاع في الغسل، وحديث الثلاثة أمداد يرد عليه، والصحيح: الأول. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم؛ أخرجه في كتاب الحيض، باب (10) الحديث (736 و 737)، ولكن استشهادًا لحديث عائشة، وشاركه الترمذي في كتاب الطهارة، باب في الوضوء بالمد الحديث (56). انتهى "تحفة الأشراف".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 13)