Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي أَصَبْتُ هَذَيْنِ الْأَرْنَبَيْنِ فَلَمْ أَجِدْ حَدِيدَةً أُذَكِّيهِمَا بِهَا فَذَكَّيْتُهُمَا بِمَرْوَةٍ أَفَآكُلُ؟ قَالَ: "كُلْ".
(45) - 3190 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،
===
وورائها حاملًا إياها على كتفه (فقال) محمد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله إني أصبت) واصطدت (هذين الأرنبين) المحمولين على كتفي (فلم أجد) بعدما اصطدتهما (حديدة) أي: سكينًا (أذكيهما) أي: أذبحهما (بها) أي: بتلك الحديدة (فذكيتهما) أي: فذبحتهما (بمروة) أي: بحجر أبيض براق، وقيل: هي التي يقدح منها النار كذا في "النهاية" (أفآكل؟ ) أي: أهما حلالان فآكل منهما أم هما حرامان فأرميهما؟ فـ (قال) له النبي صلى الله عليه وسلم: هما حلالان فـ (كلـ) هما ولا ترمهما؛ لأنك ذكيتهما ذكاة شرعية؛ لأن التذكية تحصل بكل محدد ولو حجرًا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الضحايا، باب في الذبيحة بالمروة، والنسائي في كتاب الصيد، باب الأرنب.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث خزيمة بن جزء رضي الله تعالى عنه، فقال:
(45) - 3190 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن واضح) الأنصاري مولاهم أبو تميلة - بمثناة مصغر - المروزيُّ مشهور بكنيته، ثقة، من كبار التاسعة. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق،

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 135)

عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ جَزْءٍ، عَنْ أَخِيهِ خُزَيْمَةَ بْنِ جَزْءٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ جِئْتُكَ لَأَسْأَلَكَ عَنْ أَحْنَاشِ الْأَرْض، مَا تَقُولُ فِي الضَّبِّ؟ قَالَ: "لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ"، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي آكُلُ مِمَّا لَمْ تُحَرِّمْ،
===
ثقة إمام، من الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الكريم بن أبي المخارق) قيس أبي أمية البصري المعلم نزيل مكة، ضعيف، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة 126 هـ. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(عن حبان بن جزء) - بفتح الجيم بعدها زاي ساكنة ثم همزة - صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أخيه خزيمة بن جزء) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو متفق على ضعفه.
(قال) خزيمة: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فـ (قلت) له: (يا رسول الله؛ جئتك لأسألك عن أحناش الأرض) أي: هوامها ودوابها؛ أي: جئت لأسألك عن حكمها؛ هل هي حلال أم حرام؟ (ما تقول في الضب؟ ) أَي: أَيَّ حكمٍ تقول في الضب وتحكُمُ فيه؛ هل هي حلال أم حرام؟ فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤاله: (لا آكله) أنا في نفسي تقذرًا لها طبعًا؛ لأنها ليست من طعام قومي (ولا أحرمه) أي: ولا أحكم بحرمته على من أراد أكله، وهذا صريح في كونه حلالًا.
فـ (قال) خزيمة: (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإني) أنا إذًا (آكُل مِما لم تحرم) أي: آكل من الضب الذي لم تحرمه على أحد؛ لأني أحبه،

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 136)

وَلِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَم، وَرَأَيْتُ خَلْقًا رَابَنِي"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا تَقُولُ فِي الْأَرْنَبِ؟ قَالَ: "لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ"، قُلْتُ: فَإِنِّي آكُلُ مِمَّا لَمْ تُحَرِّمْ، وَلِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "نُبِّئْتُ أَنَّهَا تَدْمَى".
===
ثم قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (ولم) لا تأكله (يا رسول الله) إذا لم يكن حرامًا؟ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لخزيمة في جواب سؤاله: مسخت و (فقدت أمةٌ) أَيْ: جماعةٌ (من الأمم) السابقة (ورأيت) في الضب (خلقًا) - بفتح الخاء وسكون اللام - أي: صورةً وشبهًا لتلك الأمة المفقودة؛ فإنه يشبه الإنسان في عدد الأصابع.
وجملة (رابني) صفة لخلقًا؛ أي: رأيت في الضب شبهًا بالإنسان رابني وشككني ذلك الشبهُ؛ أَيْ: أَدْخَلَ في قلبي الشكَّ في أن هذا الضب تلك الأمة الممسوخة المفقودة، فتركت أكله شكًّا في أنه من بني آدم؛ لأن أكل بني آدم حرام.
ويصح قراءة (خُلُقًا) - بضمتين - أي: رأيت فيها خصلة وطَبِيعة حصل عندي بها شك في أن تكون تلك الأمة قد مسخت ضبًا؛ وتلك الخصلة: الحيض وسيلان الدم منها كالمرأة.
قال خزيمة: ثم (قلت: يا رسول الله؛ ما تقول) وتحكم (في الأرنب) هل هي حلال أم لا؟ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤاله: (لا آكله ولا أحرمه) قال خزيمة: (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإني) إذًا (آكل مما لم تحرم) أي: آكل من الأرنب الذي لم تحرمه (ولم) لا تأكله (يا رسول الله؟ ) فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤاله: وإنما لم آكل؛ لأني (نبئت) وأخبرت من بعض الناس (أنها) أي: أن الأرنب (تَدْمَى) مضارع دَمِي؛ من باب رضِي؛ أي: تسيل دمًا من قبلها وتحيض؛ كما تحيض المرأة.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 137)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث قد تقدم تخريجه للمؤلف برقم (3179)، وقد تقدم بسط الكلام فيه هناك وبيان من شاركه فيه.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (5) (328)؛ لضعف سنده؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 138)

‌‌(18) - (1165) - بَابُ الطَّافِي مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ
(46) - 3191 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَق، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ
===
(18) - (1165) - (باب الطافي من صيد البحر)
والطافي: هو ما مات في البحر بلا سبب، ثم علا وارتفع على ظهر البحر، فمقتضاه أنه حلال. انتهى "سندي".
(46) - 3191 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا مالك بن أنس) الأمام في الفروع، ثقة حجة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني صفوان بن سليم) - مصغرًا - المدني أبو عبد الله الزهري مولاهم، ثقة مفتٍ عابد رمي بالقدر، من الرابعة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن سلمة) المخزومي (من آل ابن الأزرق) وثقه النسائي، من السادسة. يروي عنه: (عم)، قال في "المغني": ابن الأزرق: بهمزة مفتوحة وسكون زاي فراء فقاف، ولم نر من ذكر اسم ابن الأزرق.
(أن المغيرة بن أبي بردة) الكناني، ويقال: ابن عبد الله بن أبي بردة، ويقال: عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة، وقلبه بعضهم. روى عن أبي هريرة

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 139)

وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
===
حديث: "البحر هو الطهور ماؤه، والحل ميتته"، ويروي عنه: سعيد بن سلمة الكناني، قال الآجري عن أبي بردة: معروف، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقد ولي إمرة الغزو بالمغرب، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (عم).
(وهو) أي: المغيرة رجل (من بني عبد الدار حدثه) أي: حدث لسعيد بن سلمة.
(أنه) أي: أن المغيرة (سمع أبا هريرة) رضي الله تعالى عنه (يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، وقد مر هذا الحديث بأتم منه في كتاب الطهارة برقم (382).
وسبب هذا الحديث - كما في "أبي داوود" -: (أن أبا هريرة قال: سأل رجل) هو عبد الله المدلجي (رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله؛ إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء؛ فإن توضأنا به .. عطشنا) - بكسر الطاء - من باب فرح؛ أي: لقلة الماء وفقده، والبحر الذي ركبناه مالح ومر وريحه منتن، فلا يمكن شربه (أفنتوضأ بماء البحر) وندخر ماءنا للشرب لضرورة العطش؟
فإن قيل: كيف شكُّوا في جواز الوضوء بماء البحر؟
قلنا: كما قال أبو بكر بن العربي: إنما توقفوا عن ماء البحر لأحد وجهين:
إما لأنه لا يشرب، وإما لأنه طبق جهنم، وما كان طبق سخط لا يكون طريق طهارة ورحمة. انتهى من "العون" بتصرف واختصار.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 140)

"الْبَحْرُ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ"،
===
أي: سمعت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (البحر) هو (الطهور ماؤه) أي: المطهر ماؤه عن الحدث والخبث (الحل ميتته) أي: الحلال ميتته، أي: ما مات فيه من حيوانه.
قوله: "هو الطهور ماؤه" هو؛ أي: البحر، ويحتمل في إعرابه أربعة أوجه:
الأول: أن يكون (هو) مبتدأ أول، و (الطهور) مبتد أثان، خبره (ماؤه)، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر للمبتدأ الأول.
الثاني: أن يكون (هو) مبتدأ، خبره (الطهور) و (ماؤه) بدل اشتمال.
الثالث: أن يكون (هو) ضمير الشأن، و (الطهور ماؤه) مبتدأ وخبر.
الرابع: أن يكون (هو) مبتدأ، و (الطهور) خبره، و (ماؤه) فاعله، قاله ابن دقيق العيد.
(الطهور ماؤه) - بفتح الطاء - هو إما مصدر، أو اسم لما يتطهر به، أو الطاهر المطهر؛ كما في "القاموس" وها هنا بمعنى: المطهر، لأنهم سألوه عن تطهير مائه، لا عن طهارته.
وضمير (ماؤه) يقتضي أنه أريد بالضمير في قوله: (هو الطهور) البحر؛ إذ لو أريد به الماء .. لما احتيج إلى قوله: (ماؤه) إذ يصير في معنى: الماء طهور ماؤه، وفي بعض لفظ الدارمي: (فإنه الطاهر ماؤه).
قوله: (الحِل) هو مصدر حَلَّ الشيءُ ضد حَرُم، ولفظ الدارمي والدارقطني: (الحلال).
(ميتته) - بفتح الميم - هو ما مات فيه من حيوان البحر، ولا تَكْسِرها؛ لأنه

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 141)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يكون حينئذ اسم هيئة، وليس هو مرادًا هنا و (الحل) معطوف على (الطهور ماؤه) وتجري فيه الأوجه الأربعة الجارية في الجملة السابقة من الإعراب، وهذا الحديث فيه مسائل:
الأولى: أن ماء البحر طاهر ومطهر.
الثانية: أن جميع حيوانات البحر حلال؛ وهو كل ما لا يعيش إلا في البحر، وبه قال مالك والشافعي وأحمد، قالوا: ميتات البحر حلال.
وما خلا السمك منها حرام عند أبي حنيفة، وقال: المراد بالميتة: السمك؛ كما في حديث: "أحل لنا ميتتان: السمك والجراد" ويأتي تحقيقه في موضعه، إن شاء الله تعالى.
الثالثة: أن المفتي إذا سئل عن شيء، وعلم أن للسائل حاجة إلى ذكر ما يتصل بمسألته .. استحب تعليمه إياه؛ لأن الزيادة في الجواب بقوله: "الحل ميتته" لتتميم الفائدة؛ وهي زيادة تنفع لأهل الصيد، وكأن السائل منهم، وهذا من محاسن الفتوى.
قال الحافظ ابن الملقن: إنه حديث عظيم، أصل من أصول الطهارة، مشتمل على أحكام كثيرة، وقواعد مهمة.
قال الماوردي في "الحاوي": قال الحميدي: قال الشافعي: نصف علم الطهارة.
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: هو حديث صحيح.
قال البيهقي: وإنما لم يخرجه البخاري ومسلم بن الحجاج في الصحيح؛

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 142)

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْجَوَادِ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا نِصْفُ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ الدُّنْيَا بَرٌّ وَبَحْرٌ؛ فَقَدْ أَفْتَاكَ فِي الْبَحْرِ وَبَقِيَ الْبَرُّ.
(47) - 3192 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ،
===
لأجل اختلاف وقع في اسم سعيد بن سلمة والمغيرة بن أبي بردة. انتهى، انتهى من "العون".
(قال أبو عبد الله) محمد بن يزيد بن ماجه، وهذا الكلام من كلام أبي الحسن القطان، تلميذ المؤلف: (بلغني عن أبي عبيدة الجواد) لم أر ترجمته الآن (أنه) أي: أن أبا عبيدة (قال: هذا) الحديث (نصف العلم) أي: مشتمل على نصف علم ما في الدنيا؛ (لأن الدنيا) إما (بر و) إما (بحر؛ فقد أفتاك) وأجابك النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث أيها المسلم عما (في البحر، وبقي) الجواب عما في (البر).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، والترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب المياه، باب الوضوء بماء البحر، ومالك في "الموطأ"، والدارمي في "مسنده"، وأحمد في "المسند".
وانفرد به ابن ماجه في هذا الباب، فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بالجزء الأول من حديث جابر، وأما الجزء الأخير منه .. فهو ضعيف للاستئناس؛ كما سنبينه، فقال:
(47) - 3192 - (2) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 143)

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا أَلْقَى الْبَحْرُ أَوْ جَزَرَ عَنْهُ .. فَكُلُوهُ،
===
أبو عبد الله البصري، ثقة رمي بالنصب، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا يحيى بن سليم الطائفي) نزيل مكة، صدوق سيئ الحفظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسماعيل بن أمية) بن عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي المكي فقيهها، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ألقى البحر) أي: كل ما قذفه البحر ورماه إلى الساحل بعد أن مات في البحر (أو) كل ميت (جزر) - بجيم ثم زاي - أي: انكشف ورجع (عنه) البحر إلى مقره بعد أن رماه في الساحل؛ والجزر: رجوع الماء خلفه، وهو ضد المد والبسط، ومنه الجزيرة؛ لأن الماء انكشف عنها.
والمعنى: وكل ما انكشف عنه الماء من حيوان البحر .. (فكلوه) لأنه حلال.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 144)

وَمَا مَاتَ فِيهِ وَطَفَا .. فَلَا تَأْكُلُوهُ".
===
وفي هذا الجزء الأول، فالحديث صحيح؛ لصحة سنده فيكون شاهدًا لحديث أبي هريرة.
ثم ذكر الجزء الثاني بقوله: (وما مات) أي: وكل حيوان مات (فيه) أي: في موج البحر، سواء كان موته بسبب أو بغير سبب (وطفا) أي: علا وارتفع فوق الماء بعد أن مات فيه .. (فلا تأكلوه) لأنه حرام، استدل بهذا من قال وذهب إلى كراهة السمك الطافي.
فالحديث ضعيف في هذا الجزء الثاني وإن كان سنده صحيحًا، ويحمل على أنه من زيادة الراوي؛ لأنه يعارضه حديث جابر الذي سنذكره قريبًا، ولمخالفته لما عليه جمهور أهل العلم من الصحابة وغيرهم؛ وهو إباحة السمك الطافي.
قال الخطابي: قد ثبت عن غير واحد من الصحابة أنه أباح الطافي من السمك؛ ثبت ذلك عن أبي بكر الصديق وأبي أيوب الأنصاري، وإليه ذهب ابن أبي رباح ومكحول وإبراهيم النخعي، وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور، وروي عن جابر وابن عباس أنهما كرها الطافي من السمك، وإليه ذهب جابر بن زيد وطاووس، وبه قال أصحاب الرأي. انتهى.
قلت: يدل على إباحة السمك الطافي حديث جابر بن عبد الله، قال: غزونا جيش الخبط وأميرنا أبو عبيدة، فجعنا جوعًا شديدًا، فألقى البحر حوتًا ميتًا لم نر مثله، يقال له: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر … الحديث، وفي آخره: فلما قدمنا المدينة .. ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "كلوا رزقًا أخرجه الله تعالى لكم، أطعمونا إن كان معكم"، فأتاه بعضهم بشيء فأكله، أخرجه البخاري ومسلم.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 145)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فهذا الحديث يدل على إباحة ميتة البحر، سواء في ذلك ما مات بنفسه أو بالاصطياد، وقد تبين من آخر هذا الحديث أن جهة كونها حلالًا ليست بسبب الاضطرار، بل كونها من صيد البحر؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أكل منها، ولم يكن مضطرًّا، وأما حديث الباب .. فموقوف على الأصح.
قال الحافظ: وإذا لم يصح إلا موقوفًا .. فقد عارضه قول أبي بكر وغيره، والقياس يقتضي حله، أي: حل السمك الطافي، لأنه سمك؛ لو مات في البر .. لأكل بغير تذكية، ولو نضب عنه الماء، أو قتلته سمكة أخرى فمات .. لأكل، فكذلك إذا مات وهو في البحر. انتهى.
قلت: قول أبي بكر الذي أشار إليه الحافظ رواه البخاري معلقًا بلفظة: قال أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه: (الطافي حلال).
ووصل أبو بكر بن أبي شيبة والطحاوي والدارقطني من رواية عبد الملك بن أبي بشير عن عكرمة عن ابن عباس قال: (أشهد على أبي بكر أنه قال: السمكة الطافية حلال). انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأطعمة، باب في أكل الطافي من السمك، قال أبو داوود: روى هذا الحديث سفيان الثوري، وأيوب، وحماد عن أبي الزبير أوقفوه على جابر، وقد أسند هذا الحديث أيضًا؛ أي: كما أسنده إسماعيل بن أمية؛ أي: أسند من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر، والأولى أن يقال - كما يعلم مما ذكرنا أولًا -: إن درجة هذا الحديث صحيح الصدر؛ لموافقته للأحاديث الصحيحة، ضعيف العجز؛ لمعارضته حديث جابر الذي ذكرناه أولًا، ولقول أبي بكر الصديق وغيره.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 146)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجته: أنه صحيح في جزئه الأول، ضعيف في جزئه الثاني، وغرضه: الاستشهاد بصدره لحديث أبي هريرة، والاستئناس بعجزه للترجمة، فهو صحيح الصدر، ضعيف العجز كما قالوا.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد بصدره، والاستئناس بعجزه.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 147)

‌‌(19) - (1166) - بَابُ الْغُرَابِ
(48) - 3193 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
(19) - (1166) - (باب الغراب)
(48) - 3193 - (1) (حدثنا أحمد بن الأزهر) ابن منيع أبو الأزهر العبدي (النيسابوري) صدوق كان يحفظ، ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين ومئتين (263 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا الهيثم بن جميل) - بفتح الجيم - البغدادي أبو سهل نزيل أنطاكية، ثقة من أصحاب الحديث، وكأنه ترك الحديث فتغير، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط، ثم بالكوفة يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان فاضلًا عادلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن هشام بن عروة) بن الزبير الأسدي المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عروة بن الزبير بن العوام الأسدي المدني، فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 148)

قَالَ: مَنْ يَأْكُلُ الْغُرَابَ؟ ! وَقَدْ سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فَاسِقًا"، وَاللهِ؛ مَا هُوَ مِنَ الطَّيِّبَاتِ.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنه من رجال الصحيح.
(قال) ابن عمر: (من يأكل الغراب) أي: هل يوجد من يأكل؟ ؟ استفهام إنكاري (و) الحال أنه (قد سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسقًا) أي: خارجًا حكمه عن حكم سائر الحيوانات المحترمة؛ بجواز قتله، والأمر بقتله في الحل والحرم، وعدم وجوب الفداء على المحرم إذا قتله، والأمر بقتله يدلُّ على حرمة أكله.
ثم قال ابن عمر: (والله؛ ما هو) أي: ما الغراب (من الطيبات) أي: من الحيوانات التي استطابت العرب أكله، فأكله حرام؛ بدليل تسميته صلى الله عليه وسلم إياه فاسقًا، قال السندي: قوله: (ما هو من الطيبات) إذ لو كان من الطيبات .. لما سماه فاسقًا، والله تعالى أمر الرسل بأكل الطيبات، فقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} (1)، وأممهم أتباع لهم، فليس لهم أن يأكلوا مما ليس منها. انتهى منه.
والمراد بالغراب هنا: الغراب الكبير الذي يأكل الجيفة؛ لأن الغراب أنواع؛ منها: الزاغ؛ وهو أسود صغير، وقد يكون محمر المنقار والرجلين، وهو حلال على الأصح؛ لأنه مستطاب يشبه الفواخت، يأكل الزرع، ولذلك يقال له: غراب الزرع، ومنها: الأبقع؛ وهو الذي على رأسه بقعة بياض، ومنها: العقعق؛ وهو ذو لونين أبيض وأسود، طويل الذنب قصير الجناح، ومنها: الغداف الكبير، ويسمى الغراب الجبلي؛ لأنه لا يسكن إلا في الجبال وهذه الثلاثة هي المرادة هنا؛ لأنها تأكل الجيف وتعدو على صغار الطيور.--------------------------------------------
(1) سورة المؤمنون: (51).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 149)

(49) - 3194 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(49) - 3194 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأنصاري) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري القاضي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومئتين (215 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا المسعودي) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي المسعودي، صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أنه من سمع منه ببغداد .. فبعد الاختلاط، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل: سنة خمس وستين ومئة (165 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثنا عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق) التيمي أبو محمد المدني، ثقة فاضل، قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 150)

عَنْ أَبيه، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْحَيَّةُ فَاسِقَةٌ، وَالْعَقْرَبُ فَاسِقَةٌ، وَالْفَأْرَةُ فَاسِقَةٌ، وَالْغُرَابُ فَاسِقٌ"، فَقِيلَ لِلْقَاسِمِ: أَيُؤْكَلُ الْغُرَابُ؟ قَالَ: مَنْ يَأْكُلُهُ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فَاسِقٌ"؟ !
===
(عن أبيه) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عمته (عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، إلا أن المسعودي اختلط بأخرة، ولم نعلم أن الأنصاري روى عنه هذا الحديث قبل الاختلاط أو بعده، فيجب التوقف في حديثه.
قال ابن معين: أحاديث المسعودي عن الأعمش وعبد الملك مقلوبة، وأما عن عاصم وأبي حصين .. فليس بشيء، إنما أحاديثه الصحاح ما كان عن القاسم وعن ابن عوف. انتهى "تهذيب"، فحديثه هنا عن القاسم صحيح.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الحية) بأنواعها (فاسقة) أي: خارجة عن حكم سائر الحيوانات، فيجوز قتلها في الحل والحرم، ولا فداء لقتلها (والعقرب فاسقة) كذلك (والفأرة فاسقة) كذلك (والغراب) الكبير لا الصغير الذي يسمى غراب الزرع (فاسق) كذلك (فقيل للقاسم) بن محمد - لم أر من ذكر هذا القائل -: (أيؤكل) أي: هل يؤكل (الغراب؟ قال) القاسم: (من يأكله) أي: من الذي يجوِّز أكله (بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسميته بأنه (فاسق؟ ! ) لأن الفاسق هو الخارج عن حكم سائر

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 151)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الحيوانات المستطابة، فيجب قتله، ويحرم أكله؛ لأن الأمر بقتله يدل على حرمة أكله.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 152)

‌‌(20) - (1167) - بَابُ الْهِرَّةِ
(50) - 3195 - (1) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْلِ الْهِرَّةِ وَثَمَنِهَا.
===
(20) - (1167) - (باب الهرة)
(50) - 3195 - (1) (حدثنا الحسين بن مهدي) بن مالك الأبلي - بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد اللام - نسبة إلى أبلة؛ بلدة على أربعة فراسخ من البصرة؛ كما في "لب اللباب" أبو سعيد البصري، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(أنبأنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني الحميري، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا عمر بن زيد) الصنعاني، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (د ت ق)، قال ابن حبان: تفرد بالمناكير عن المشاهير حتى خرج عن حد الاحتجاج به، له عندهم حديث واحد في النهي عن أكل ثمن الهرة.
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عمر بن زيد، وهو ضعيف.
(قال) جابر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل) لحم (الهرة) لأنها من السباع ذي الناب الذي نهى عن أكله (و) نهى عن أخذ (ثمنها) لأنها

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 153)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لا ثمن لها؛ كالكلب؛ لأنها من الاختصاصات لا من الأموال.
والهرة نوعان؛ أنسية؛ وهي الأهلية، ووحشية؛ وهي السنور - بالسين المكسورة وتشديد النون المفتوحة وسكون الواو بعدها راء - وهو الهرة الوحشية، وفي أخذ ثمنها خلاف عند الفقهاء، إذا أراد اتخاذها لأخذ الزباد منها؛ لأن الزباد نوع من العطور ثمين ذو قيمة عند الأطباء؛ لأنهم يعالجون به بعض الأمراض؛ كالصداع المزمن.
قال الخطابي: النهي عن ثمن السنور من أجل أحد معنيين؛ إما لأنه كالوحش الذي لا يملك قياده، ولا يكاد يصح التسليم فيه؛ وذلك لأنه ينتاب الناس في دورهم ويطوف عليهم فيها، فلم ينقطع عنهم، وليس كالدواب التي تربط على الأوتاد ولا كالطير الذي يحبس في الأقفاص، وقد يتوحش بعد الأنوسة ويتأبد حتى لا يقرب ولا يقدر عليه، وإن صار المشتري له إلى أن يحبسه في بيته، أو يشده في خيطٍ أو بسلسلةٍ .. لم ينتفع به.
وثاني المعنيين: أنه إنما نهى عن بيعه؛ لئلا يتمانع الناس فيه وليتعاوروا ما يكون منه في بيوتهم، فيرتفقوا به ما أقام عندهم، ولا يتنازعوه إذا نقل عنهم إلى غيرهم تنازع الملاك في النفيس من الأعلاق.
وقيل: إنما نهى عن بيع الوحش منه دون الإنسي. انتهى، انتهى من "العون".
قوله: (نهى عن ثمنها) فيه دليل على تحريم بيع الهرة، وبه قال أبو هريرة ومجاهد وجابر بن زيد، حكى ذلك عنهم ابن المنذر.
وذهب الجمهور إلى جواز بيعه، وأجابوا عن الحديث بأنه ضعيف، وسيظهر لك من كلام المنذري أن الحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" فكيف يكون ضعيفًا؟ !

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 154)