Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ وَالنَّحْلِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ.
===
(أنبأنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه (ع).
(عن الزهري) محمد بن مسلم المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بن مسعود الهذلي أبي عبد الله المدني، ثقة فقيه ثبت، من الثالثة، مات دون المئة سنة أربع أو ثمان وتسعين، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عباس: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحل والهدهد والصرد) بالجر على البدلية في كلها، ويجوز الرفع؛ بتقدير: أحدها وثانيها، ويجوز النصب؛ بتقدير: أعني.
قال الخطابي: إنما جاء النهي في قتل النمل عن نوع منه خاص؛ وهي الكبار ذوات الأرجل الطوال؛ لأنها قليلة الأذى والضرر، وأما النحلة .. فلما فيها من المنفعة؛ وهو العسل والشمع، وأما الهدهد والصرد .. فلتحريم لحمهما؛ لأن الحيوان إذا نهي عن قتله ولم يكن ذلك لاحترامه أو لضرر فيه .. كان لتحريم لحمه، ألا ترى أنه نهي عن قتل الحيوان بغير مأكله، ويقال: إن الهدهد منتن الريح، فصار في معنى الجلالة، والصرد تتشاءم به العرب وتتطير بصوته وشخصه، وقيل: إنما كرهوه من اسمه من التصريد؛ وهو التقليل. انتهى كلامُ ابنِ الأثيرِ.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 75)

(24) - 3169 - (3) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى
===
وقال الدميري: والمراد بالنمل هنا: النمل الكبير السليماني؛ كما قاله الخطابي والبغوي في "شرح السنة"، وأما النمل الصغير المسمى بالذر .. فقتله جائز، وكره مالك قتل النمل إلا أن يضر ولا يقدر على دفعه إلا بالقتل، وأطلق ابن أبي زيد جواز قتل النمل إذا آذت. انتهى.
والصرد على وزن عمر، قال ابن الأثير في "النهاية": هو طائر ضخم الرأس والمنقار، له ريش عظيم نصفه أبيض، ونصفه أسود. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأدب، باب في قتل الذر، وأحمد في "المسند"، والدارمي في كتاب الأضاحي، باب النهي عن قتل الضفدع والنحلة، وابن حبان في "الإحسان"، وعبد الرزاق في "مصنفه"، والبيهقي في "السنن".
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(24) - 3169 - (3) (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح) الأموي المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(وأحمد بن عيسى) بن حسان المصري، يعرف بابن التُّسْتُرِي - بضم التائين - صدوق تكلم فيه بلا حجة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 76)

الْمِصْرِيَّانِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ نَبِيًّا مَنَ الْأَنْبِيَاءِ
===
ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (خ م س ق)، وقوله: (المصريان) صفة للشيخين قبله.
كلاهما (قالا: حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني يونس) بن يزيد الأيلي الأموي مولاهم، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة، وقيل: سنة ستين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة متقن، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(وأبي سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
كلاهما (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(عن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: إن نبيًّا من الأنبياء) عليهم السلام، قيل: هذا النبي عزير عليه السلام، وروى الحكيم الترمذي في "النوادر" أنه موسى بن عمران عليه السلام، وبذلك جزم الكلاباذي في "معاني الأخبار" والقرطبي في "التفسير" كما في "فتح الباري" (6/ 358).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 77)

قَرَصَتْهُ نَمْلَةٌ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللهُ عز وجل إِلَيْهِ: فِي أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ؟ ! ".
===
(قرصته) أي: لدغته (نملة) واحدة من النمل (فأمر) ذلك النبي من معه من أمته (بقرية النمل) أي: بإحراق قرية النمل ومساكنها وبيوتها؛ مجازاةً لها على قرصةِ واحدةٍ منها له (فأحرقت) بالبناء للمفعول من الإحراق؛ أي: أحرقها أتباعه (فأوحى الله عز وجل إليه) أي: إلى ذلك النبي، والجار والمجرور في قوله: (في أن قرصتك) ولدغتك (نملة) واحدة من نمل القرية .. متعلق بقوله: (أهلكت) وأعدمت (أمة) أي: جماعةً وخلقًا (من الأمم) أي: من المخلوقات التي (تسبح) الله تعالى وتنزهه من النقائص، وتذكره بأنواع من الذكر؟ ! و (في) بمعنى اللام التعليلية، والكلام على تقدير همزة الاستفهام العتابي؛ أي: أهلكت وأعدمت أمة من الأمم المسبحة لله عز وجل لأجل لدغة نملة واحدةٍ منها لك، وهذا لا يليق بك.
وظاهر الحديث يفيد أن الإحراق كان جائزًا في شريعة ذلك النبي، فلذلك ما عاتب الله تعالى عليه بالإحراق، وإنما عاتب بالزيادة على الواحدة التي قرصت، وهو غير جائز في شريعتنا؛ فلا يجوز إحراق التي قرصت أيضًا، وأما قتل المؤذي .. فجائز.
وفي قوله: "تسبح" إشارة إلى أن الأمة مطلوبة بالبقاء، لو لم يكن فيها فائدة إلا التسبيح .. لكفى داعيًا إلى إبقائها، والله أعلم. انتهى من "السندي".
(قوله: "أن نملة قرصت … " إلى آخره، قال النووي في "شرح مسلم": قال العلماء: وهذا الحديث محمول على أن شرع ذلك النبي كان فيه جواز قتل النمل، وجواز الإحراق بالنار، ولم يعتب عليه في أصل القتل والإحراق، بل في

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 78)

(24) - 3169 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
===
الزيادة على نملة واحدة، وأما شرعنا .. فلا يجوز فيه الإحراق بالنار للحيوان ولو مؤذيًا. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب حدثنا يحيى بن بكير، وفي كتاب بدء الخلق، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم ونحوه، ومسلم في كتاب السلام، باب النهي عن قتل النمل، والنسائي في كتاب الصيد، باب قتل النمل، والبغوي في "شرح السنة".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق دليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(24) - 3169 - (م) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا أبو صالح) عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني المصري كاتب الليث، صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين ومئتين (222 هـ). يروي عنه: (خ د ت ق).
(حدثني الليث) بن سعد الفهمي المصري عالمها، ثقة ثبت قرين مالك، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يونس) بن يزيد الأيلي، (عن ابن شهاب) الزهري.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 79)

بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَقَالَ: "قَرَصَتْ".
===
وهذا السند من سباعياته، وغرضه: بيان متابعة الليث لعبد الله بن وهب في رواية هذا الحديث عن يونس بن يزيد.
أي: قال أبو صالح: حدثني الليث بن سعد عن يونس (بإسناده) أي: بإسناد عبد الله بن وهب عن ابن شهاب عن سعيد عن أبي هريرة (نحوه) أي: نحو حديث عبد الله (و) لكن (قال) الليث في روايته لفظة: (قرصت) بلا كاف المخاطب، وهذا محل اختلاف بين الروايتين.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني والثالث للاستشهاد، والرابع للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 80)

‌‌(11) - (1158) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْخَذْفِ
(25) - 3170 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ قَرِيبًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ خَذَفَ فَنَهَاهُ وَقَالَ: إِنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْخَذْفِ
===
(11) - (1158) - (باب النهي عن الخذف)
(25) - 3170 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم البصري، المعروف بـ (ابن علية) اسم أمه، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني العنزي البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(أن قريبًا لعبد الله بن مغفل) بن عبيد بن نهم المزني أبي عبد الرحمن البصري رضي الله تعالى عنه، ولم أر من ذكر اسم ذلك القريب (خذف) أي: رمى إلى الناس رمي خذف لاعبًا (فنهاه) أي: فنهى عبد الله بن مغفل ذلك القريب عن الخذف (وقال) عبد الله لذلك القريب: (إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف) وجملة القول مفسرة لجملة النهي.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: وقال عبد الله للقريب: أيها الرجل؛ لا ترم رمية الخذف؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى الناس عن الخذف؛ والخذف: هو رمي الإنسان بحصاة

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 81)

وَقَالَ: "إِنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيْدًا وَلَا تَنْكَأُ عَدُوًّا، وَلكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ"، قَالَ: فَعَادَ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهُ ثُمَّ عُدْتَ! لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا.
===
أو نواة أو نحوهما بجعلها بين إصبعيه السبابتين أو الإبهام والسبابة، أو على ظهر الوسطى وباطن الإبهام.
والظاهر: أنه كان لعبًا يلعب به أهل العرب (وقال) النبي صلى الله عليه وسلم في تعليل نهيه وبيان حكمته، وجملة القول أيضًا تفسير للنهي المذكور قبله: (إنها) أي: إن رمية الخذف (لا تصيد) ولا تحبس (صيدًا) ولا توقفه ولا تقتله؛ لأن الصيد إنما يصاد بقوة الرامي لا بحد الحصى، فكل ما قتل به حرام باتفاق إلا من شذ (ولا تنكأ عدوًا) أي: لا تدفع عنك عدوًا ولا تؤذيه (ولكنها) أي: ولكن رمية الخذف (تكسر السن) إذا وافقتها وأصابتها (وتفقأ العين) أي: تشدخها وتقلعها.
(قال) سعيد بن جبير: (فعاد) أي: رجع ذلك القريب إلى الخذف بعدما نهى عبد الله بن مغفل (فقال) له عبد الله: (أحدثك) أي: أخبرك أيها القريب الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى) وزجر (عنه) أي: عن الخذف (ثم) بعدما حدثتك النهي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (عدت) ورجعت إلى الخذف! (لا أكلمك) كلمةً واحدةً ولا أكثر (أبدًا) أي: فيما بقي من أزمان حياتي؛ والأبد: ظرف يستغرق لما يستقبل من الزمان، وهذا صدر منه على وجه الزجر، لعدم انزجاره بالنهي؛ لأنه لا يحل هجران المسلم فوق ثلاثة أيام؛ كما ورد في الحديث الصحيح، والله أعلم.
قال النووي: فيه هجران أهل البدع والفسوق ومنابذي السنة مع العلم، وأنه

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 82)

(26) - 3171 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ
===
يجوز هجرانه دائمًا، والنهي عن الهجران فوق ثلاثة أيام إنما هو فيمن هجر لحظوظ النفس وحقوقها ومعايش الدنيا، وأما أهل البدع ونحوهم .. فهجرانهم يجوز دائمًا، وهذا الحديث مما يؤيده مع نظائر له. انتهى.
والمعنى في النهي عن الخذف؛ لما فيه من التعريض للحيوان بالتلف من غير مأكلة، وهو منهي عنه، ولو أَدْركَ ذكاةَ ما رمَى بالخذفِ فذكَّاه .. يحل أكلُه؛ ومن ثم اختلف العلماء في جوازه: فصرح المحلي في "الذخائر" بمنعه، وبه أفتى ابن عبد السلام، وجزم النووي بحله؛ لأنه طريق إلى الاصطياد.
والتحقيق: التفصيل؛ فإن كان الأغلب من حال الرامي ما ذكر في الحديث .. امتنع، وإلا .. جاز. انتهى من "الإرشاد على البخاري".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة ما يستعان به على الاصطياد والعدو وكراهة الخذف، وأحمد في "المسند".
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث عبد الله بن مغفل بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(26) - 3171 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبيد بن سعيد) ويقال: عبيد الله بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي، ثقة، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ). يروي عنه: (م س ق).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 83)

ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ
===
(ح وحدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه (ع).
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري ربيب شعبة، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
كلاهما (قالا: حدثنا شعبة) بن الحجاج البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عقبة بن صهبان) - بضم الصاد وسكون الهاء بعدها موحدة - الأزدي البصري. روى عن: عبد الله بن المغفل في الصيد والذبائح، وعائشة، ويروي عنه: (خ م د ق)، وقتادة، وعلي بن زيد بن جدعان، وثقه أبو داوود، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة، مات بعد السبعين في ولاية الحجاج على العراق.
(عن عبد الله بن مغفل) بن عبد نهم المزني البصري رضي الله تعالى عنه.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات، وغرضه: بيان متابعة عقبة بن صهبان لسعيد بن جبير في رواية هذا الحديث عن عبد الله بن مغفل، ولكن المقصود منه: الاستشهاد.
(قال) عبد الله بن مغفل: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن) رمية

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 84)

الْخَذْفِ وَقَالَ: "إِنَّهَا لَا تَقْتُلُ الصَّيْدَ وَلَا تَنْكِي الْعَدُوَّ، وَلكِنَّهَا تَفْقَأُ الْعَيْنَ وَتَكْسِرُ السِّنَّ".
===
(الخذف) وهو رمي الحصاة بالسبابتين (وقال) النبي صلى الله عليه وسلم في بيان حكمة النهي عنه: (إنها) أي: إن رمية الخذف (لا تقتل الصيد) إذا أصابته (ولا تنكي العدو) من باب رمى؛ أي: لا تنكل بالعدو ولا تدفعه (ولكنها تفقأ العين وتكسر السن).
قوله: "ولا تنكي" من نكى ينكي؛ من باب رمى؛ من النكاية؛ وهو المبالغة في الأذى؛ أي: لا تؤذي العدو ولا تدفعه، ومنه قول بعضهم:
ضعيف النكاية أعداءه … يخال الفرار يراخي الأجل
قوله: (ولكنها) أي: ولكن الخذفة (تفقأ العين) أي: تشدخها إن أصابتها (وتكسر السن) أي: إن أصابتها، وكرر متن الحديث؛ لما في هذه الرواية من المخالفة للرواية الأولى في بعض الكلمات.
قال السندي في "النهاية": الخذف: هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك وترمي بها، أو تتخذ مخذوفةً من خشب، ثم ترمي بها الحصاة بين إبهامك والسبابة.
قوله: (ولا تنكأ عدوًا) في "المصباح": نكأت القرحة أنكؤها؛ إذا قشرتها، ونكأت في العدو نكأً؛ لغة في نكيت فيه أنكي؛ من باب رمى، والاسم النكاية؛ إذا قتلت أو أثخنت.
قوله "وتفقأ العين" أي: تشق العين وتزيلها.
قوله أيضًا: (ولا تنكأ) بهمزة في آخره؛ من باب منع، أو بياء في آخره (تنكي) من باب ضرب؛ ونكاية العدو: إكثار الجرح فيهم. انتهى من "السندي".

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 85)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في هذه الرواية: البخاري في كتاب التفسير، باب {إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} (1) وفي كتاب الأدب، باب النهي عن الخذف، ومسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة ما يستعان به على الاصطياد والعدو وكراهة الخذف، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب في الخذف.
فدرجة هذه الرواية: أنها في أعلى درجات الصحة؛ لأنها من المتفق عليها، والمقصود منها: الاستشهاد بها.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد؛ لأن كلًّا من الحديثين مستقل بالنظر إلى من شارك المؤلف في كل منهما؛ لأن الأول شاركه فيه مسلم فقط، وفي الثاني شاركه فيه الشيخان وأبو داوود؛ كما بيناه آنفًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة الفتح: (18).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 86)

‌‌(12) - (1159) - بَابُ قَتْلِ الْوَزَغِ
(27) - 3172 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهَا بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ.
===
(12) - (1159) - (باب قتل الوزغ)
(27) - 3172 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الحميد بن جبير) - مصغرًا - ابن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدري الحجبي المكي، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة، من كبار التابعين، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن أم شريك) القرشية العامرية، وقيل: الدوسية، وقيل: الأنصارية، اسمها غزية - بوزن صفية - وقيل: غُزيلة - بالتصغير - بِنْتُ دودان بن عمرو بن عامر، وقيل: هي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، والتي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيتها أولًا، ثم حولها إلى بيت ابن أم مكتوم؛ كما سبق في كتاب الطلاق، رضي الله تعالى عنها. روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويروي عنها: (خ م ت س ق)، وسعيد بن المسيب في الحيوان، باب قتل الوزغ، وجابر بن عبد الله في الفتن.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الأوزاغ) حين استأمرته صلى الله عليه وسلم في قتلها، وحث على قتلها ورغب فيه؛ لكونها من المؤذيات.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 87)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والأوزاغ جمع وزغة - بفتحات - وتجمع أيضًا على وزغان - بكسر الواو وسكون الزاي - وهي دويبة معروفة، وهي وسام أبرص جنس واحد، ولكن سام أبرص كباره.
وذكر الدميري في "حياة الحيوان" (2/ 381) أن الوزغ أصم، ومن طبعه أنه لا يدخل بيتًا فيه رائحة زعفران، وتألفه الحيات، وهو يلقح بفيه، ويبيض كما تبيض الحيات، ويقيم في جحره زمن الشتاء أربعة أشهر لا يطعم شيئًا.
قال النووي: اتفق العلماء على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات؛ وهو جمع وزغة - بالتاء - ويجمع على أوزاغ ووزغان، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله، وحث عليه ورغب فيه؛ لكونه من المؤذيات.
وأما سبب تكثير الثواب في قتله بأول ضربة ثم التي تليها؛ فالمقصود به: الحث على المبادرة بقتله، والاعتناء به. انتهى.
قال القرطبي: والوزغة: دويبة مستخبثة مستكرهة، وتجمع على وزغ ووزغان وأوزاغ، وأمره صلى الله عليه وسلم بقتلها؛ لما يحصل منها من الضرر والأذى الذي هي عليه من الاستقذار المعتاد والنفرة المألوفة التي قد لازمت الطباع، ولما يتقى أن يكون فيها سم، أو شيء يضر مُتناوِلَهُ، ولما روي من أنها أعانت على وقود نار إبراهيم عليه السلام؛ فإنها كانت تنفخ فيها لتشتعل، وهذا من نوع ما روي في الحية أنها أدخلت إبليس إلى الجنة، فعوقبت بأن أهبطت مع من أهبط، وجعلت العداوة بينها وبين آدم، وشهد لهذا قوله صلى الله عليه وسلم: "ما سالمناهن مذ عاديناهن" رواه أحمد (2/ 432) من حديث أبي هريرة. انتهى من "المفهم".
قال السندي: الأوزاغ جمع وزغة: ضرب من الزحافات، قال المجد والأزهري: هو سام أبرص. انتهى منه.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 88)

(28) -3173 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِب، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَار، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب بدء الخلق، باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شرف الجبال، وفي كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} (1)، ومسلم في كتاب السلام، باب استحباب قتل الوزغ، والنسائي في كتاب المناسك، باب قتل الوزغ، والدارمي في كتاب الأضاحي، باب في قتل الوزغ.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم اسشهد المؤلف لحديث أم شريك بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(28) - 3173 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب) الأموي البصري، واسم أبي الشوارب محمد بن عبد الرحمن بن أبي عثمان، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا عبد العزيز بن المختار) الدباغ البصري مولى حفصة بنت سيرين، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سهيل) بن أبي صالح ذكوان السمان أبو يزيد المدني، صدوق تغير حفظه في آخره، روى له البخاري مقرونًا وتعليقًا، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (125).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 89)

عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ .. فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الثَّانِيَةِ .. فَلَهُ كَذَا وَكَذَا
===
(عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان الزيات المدني، ثقة ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قتل وزغًا) بالتحريك (في أول ضربة) ورميةٍ؛ أي: في الضربة الأولى (فله) أي: فلذلك القاتل (كذا وكذا) اسمان مركبان جعلا كناية عن العدد المبهم، فهما في محل الرفع مبتدأ مؤخر مبني على سكون الجزأين؛ لتركبه تركيب خمسة عشر، بني الجزء الأول؛ لشبهه بالحرف شبهًا افتقاريًا، والثاني شبهًا معنويًا؛ نظير قولهم: له خمسة عشر درهمًا، وهذا على كون الواو زائدة.
ويصح كونها عاطفة، فتقول في إعرابه: (كذا) اسم مركب من (كاف) التشبيه، و (ذا) الإشارة موضوع لعدد مبهم مرفوع على أنه مبتدأ مؤخر، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الأخير، منع من ظهورها اشتغال المحل بسكون البناء الأصلي و (كذا) الثاني معطوف عليه مرفوع بضمة مقدرة.
وقوله: (حسنةً) منصوب على التمييز، وناصبه الذات المبهمة؛ أي: فله كذا وكذا من جهة الحسنة والثواب، فكأنه قال: فله مئة حسنة؛ كما فسر بذلك في بعض الروايات (ومن قتلها في) الضربة (الثانية .. فله كذا وكذا) حسنةً؛

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 90)

أَدْنَى مِنَ الْأُولَى، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ .. فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً أَدْنَى مِنَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ".
===
أي: حالة كونه ذاكرًا حسنةً (أدنى) وأقل (من) حسنة المرة (الأولى، ومن قتلها في الضربة الثالثة .. فله كذا وكذا) حالة كونه ذاكرًا (حسنةً أدنى) وأقل (من) الثواب (الذي ذكره في المرة الثانية) أي: حالة كونه ذاكرًا في المرة الثالثة حسنةً دون حسنة المرة الثانية.
قال في المبارق: قوله: (كذا وكذا) يحتمل: أن يكون لفظ الراوي؛ كأنه نسي الكمية، فكنى عنها بكذا وكذا، وأن يكون لفظ النبي صلى الله عليه وسلم، وقد بين المكني عنه في حديث جابر رضي الله تعالى عنه: (من قتل وزغة في أول ضربة .. كتبت له مئة حسنة، وفي الثانية سبعون حسنة، وفي الثالثة دون ذلك).
وإنما كان الأقل ضربًا أكثر أجرًا؛ لأن إعدامها مطلوب؛ فلو أراد أن يضربها ضربات .. ربما هربت وفات قتلها المقصود.
وروى البخاري في "صحيحه" عن أم شريك أنه صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ، وقال: "كان ينفخ نارًا على إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار" ولعل هذا الحديث صدر بيانًا أن جبلتها الإساءة. انتهى.
قال القرطبي: قوله: (كذا وكذا) هذا عدد مبهم، فسرته الرواية الأخرى التي قال فيها: "مئة حسنة" أو "سبعون"، ولم يقع تفسير للعدد الذي في الضربة الثانية ولا الثالثة غير أن الحاصل أن قتلها في أول ضربةٍ فيه من الأجر أكثر مما في الثانية، وما في الثانية أكثر مما في الثالثة، وقد قيل: إنما كان ذلك للحض على المبادرة إلى قتلها، والجد فيه وترك التواني؛ لئلا تفوت سليمة.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 91)

(29) - 3174 - (3) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْح، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ عَائِشَةَ
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب السلام، باب استحباب قتل الوزغ، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب في قتل الأوزاغ، والترمذي في كتاب الأحكام والفوائد، باب استحباب قتل الوزغ، والنسائي في كتاب المناسك، باب قتل الوزغ.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أم شريك بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(29) - 3174 - (3) (حدثنا أحمد بن عمرو) بن عبد الله (بن السرح) الأموي أبو الطاهر المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني يونس) بن يزيد الأيلي الأموي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة، وقيل: سنة ستين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن شهاب)، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عروة بن الزبير، عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 92)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِلْوَزَغِ: "الْفُوَيْسِقَةُ".
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للورع: الفويسقة) أي: الخارجة عن حكم سائر الحيوانات المحترمة بحل قتله في الحرم والحل، أو بالضرر والأذى.
وفي رواية مسلم زيادة: (زاد حرملة) في روايته: (قالت) عائشة (ولم أسمعه) صلى الله عليه وسلم (أمر بقتله) وهذا الزيادة تعارض ما روى ابن ماجه عنها؛ أنها قالت: (فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الوزغ).
فيجمع بينهما: بأن ما هنا محمول على أنها لم تسمع الأمر بنفسها؛ وبأن ما هناك محمول على أنها سمعت الأمر بقتله من غيرها من الصحابة؛ وقد صرحت في رواية للبخاري برقم (6/ 330): أنها سمعت من سعد بن أبي وقاص.
قال القرطبي: وعدم سماعها الأمر بالقتل لا حجة فيه على نفي الأمر بالقتل؛ إذ قد نقل الأمر بقتله عن أم شريك وغيرها؛ ومن نقل .. حجة على من لم ينقل. انتهى من المفهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب بدء الخلق، باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، ومسلم في كتاب السلام، باب استحباب قتل الوزغ، والنسائي في كتاب المناسك، باب قتل الوزغ.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أم شريك بحديث آخر لعائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 93)

(30) - 3175 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَائِبَةَ مَوْلَاةِ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَرَأَتْ فِي بَيْتِهَا رُمْحًا مَوْضُوعًا
===
(30) - 3175 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا يونس بن محمد) بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جرير بن حازم) بن زيد بن عبد الله الأزدي أبي النضر البصري، والد وهب، ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، من السادسة، مات سنة سبعين ومئة (170 هـ) بعدما أختلط، لكن لم يحدث في حال اختلاطه شيئًا. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) الفقيه مولى ابن عمر أبي عبد الله المدني، أصابه ابن عمر في بعض مغازيه، ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ) أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن سائبة مولاة الفاكه بن المغيرة) المخزومي. روت عن عائشة في قتل الوزغ، ويروي عنها: نافع مولى ابن عمر، مقبولة، من الثالثة. يروي عنها: (ق) قلت: ذكرها ابن حبان في "الثقات" (أنها) أي: أن السائبة (دخلت على عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(فرأت) سائبة (في بيتها) أي: في بيت عائشة (رمحًا موضوعًا) على

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 94)