قَوْمٌ نَصيدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ قَالَ: "إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا .. فَكُلْ مَا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ إِنْ قَتَلْنَ إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ؛ فَإِنْ أَكَلَ الْكَلْبُ .. فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَي نَفْسِه، وإنْ خَالَطَهَا كِلَابٌ أُخَرُ .. فَلَا تَأْكُلْ"، قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: سَمِعْتُهُ
===
الطائيين (قوم نصيد) أي: نأخذ الصيد (بهذه الكلاب) المعلمة قوتًا لنا، فهل نأكل ما أمسكنه أم لا؟
فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أرسلت كلابك المعلمة) وأغريته على الصيد (وذكرت اسم الله) تعالى؛ أي: والحال أنك قد ذكرت التسمية بأقلها أو بأكملها (عليها) أي: على تلك الكلاب؛ أي: على إرسالها .. (فكل ما أمسكن) تلك الكلاب؛ أي: كل صيدًا أخذنه (عليك) أي: لأجلك؛ أي: فكل الصيد الذي أمسكنه لك (إن قتلن) الصيد في إمساكه، وإلا .. فذكه (إلا أن يأكل) ذلك (الكلب) من الصيد.
وأفرد الكلب هنا مع جمعه أولًا؛ نظرًا إلى معنى الجنس؛ أي: إن لم يأكل من لحم ذلك الصيد شيئًا قليلًا ولا كثيرًا .. فلا يضر لعق دمه؛ فإنه حلال؛ لتوفر شروط الاصطياد به (فإن أكل) ذلك (الكلب) منه أي: من لحم الصيد .. (فلا تأكل) ذلك الصيد (فإني أخاف) وأظن (أن يكون) ذلك الكلب (إنما أمسك) الصيد (على نفسه) أي: لغرض نفسه لا لك (وإن خالطها) أي: خالط كلابك التي أرسلتها (كلاب أخر) أي: غير التي أرسلتها .. (فلا تأكل) من ذلك الصيد؛ لأنك إنما سميت على كلبك لا على غيره؛ لأنك لا تدري أي الكلبين أمسك الصيد؛ هل كلبك أو غيره؟
قال أبو الحسن القطان: (قال) لنا (ابن ماجه: سمعته) أي: سمعت شيخي
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 35)
-يَعْنِي: عَلِيَّ بْنَ الْمُنْذِرِ- يَقُولُ: حَجَجْتُ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ حِجَّةً أَكْثَرُهَا رَاجِلٌ.
===
(يعني: علي بن المنذر يقول) بعدما حدث لنا هذا الحديث: (حججت) أنا (ثمانية وخمسين حجة) -بفتح الحاء لا بكسرها- لأنه أراد المرة لا الهيئة، والحال أنا في (أكثرها) أي: أكثر تلك الخمسين وأغلبها (راجل) أي: ماشٍ برجلي لا راكب.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب إذا أكل الكلب، ومسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة، وأبو داوود في كتاب الصيد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
فائدة مذيلة
ومعنى تعليم الكلب وغيره مما يصاد به: هو تأديبه على الاصطياد؛ بحيث يأتمر إذا أُمِرَ، وينزجر إذا زُجِر، ولا يختلف في هذين الشرطين في الكلاب وما في معناها من سباع الوحوش؛ كالفهود والثعالب.
واختلف فيما يصاد به من الطير؛ كالصقور والبزاة والشواهين: فالمشهور أن ذلك مشترط فيها، وذكر ابن حبيب أنه لا يشترط فيها أن تنزجر إذا زجرت؛ فإنه لا يتأتى فيها ذلك غالبًا، فيكفي أنها إذا أمرت .. أطاعت.
قلت: والوجود يشهد للجمهور، بل الذي لا ينزجر نادر فيها، وقد شرط الشافعي وجمهور العلماء في التعليم أن يمسك لصاحبه وألا يأكل منه شيئًا، ولم يشترطه مالك في المشهور عنه.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 36)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقد ألحق الجمهور بالكلب كل حيوان معلم يتأتى به الاصطياد؛ تمسكًا بالمعنى، وبما رواه الترمذي عن عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد البازي، فقال: "ما أمسك عليك .. فكل" رواه الترمذي (1467)، على أن في إسناده مجالدًا، ولا يعرف إلا من حديثه، وهو ضعيف.
والمعتمد: النظر إلى المعنى؛ وذلك أن كل ما يتأتى من الكلب .. يتأتى من الفهد مثلًا، فلا فارق إلا فيما لا مدخل له في التأثير، وهذا هو القياس في معنى الأصل؛ كقياس السيف على المدية التي ذبح بها النبي صلى الله عليه وسلم، وقياس الأمة على العبد في سراية العتق، وقد خالف في ذلك قوم، وقصروا الإباحة على الكلاب خاصة.
ومنهم من يستثني الكلب الأسود؛ وهو الحسن والنخعي وقتادة؛ لأنه شيطان؛ كما قال صلى الله عليه وسلم متمسكين بقوله: {مُكَلِّبِينَ} (1)، أو بأنه ما وقع في الصحيح إلا ذكر الكلاب، وهذا لا حجة لهم فيه؛ لأن ذكر الكلاب في هذه المواضع إنما كان؛ لأنها الأغلب والأكثر. انتهى من "المفهم".
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (4).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 37)
(4) - (1151) - بَابُ صَيْدِ كَلْبِ الْمَجُوسِ وَالْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ
(8) - 3153 - (1) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
===
(4) - (1151) - (باب صيد كلب المجوس والكلب الأسود البهيم)
(8) - 3153 - (1) (حدثنا عمرو بن عبد الله) بن حنش الأودي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح.
(عن شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن حجاج بن أرطاة) بن ثور بن هبيرة النخعي الكوفي القاضي، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن القاس 4 م بن أبي بزة) نافع -بفتح الموحدة وتشديد الزاي- المكي، مولى بني مخزوم، القارئ، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس عشرة ومئة (115 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن سليمان) بن قيس (اليشكري) -بفتح التحتانية بعدها معجمة ساكنة- البصري، ثقة، من الثالثة، مات قديمًا قبل الثمانين في فتنة ابن الزبير. يروي عنه: (ت ق).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 38)
قَالَ: نُهِينَا عَنْ صَيْدِ كَلْبِهِمْ وَطَائِرِهِمْ؛ يَعْنِي: الْمَجُوسَ.
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حجّاجًا، وهو متفق على ضعفه.
(قال) جابر بن عبد الله: (نهينا) معاشر المسلمين، والمتبادر في مثل هذا الرفع من كلام الصحابة أن الناهي هو النبي صلى الله عليه وسلم، فلذلك قالوا: حُكْمُ مِثْلِه الرفع. انتهى "سندي" (عن) أكل لحم (صيد كلبهم) أي: صيد كلب المجوس الذي أرسلوه بأنفسهم إلى الصيد (و) أكل صيد (طائرهم) أي: طائر المجوس إذا كانت لهم جارحة الكلب، أو جارحة الطير؛ لأنهم ليسوا أهل كتاب؛ فلا يحل لنا صيد كلبهم وطيرهم؛ كما لا تحل مناكحتهم.
وفسر الراوي أو من دونه ضمير (كلبهم وطائرهم) بقوله: (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم أو الراوي بضمير (كلبهم وطائرهم): (المجوس).
قوله: (نهينا) بصيغة المجهول.
قوله: (عن صيد كلب المجوس) فيه دليل: على أن من لا تحل ذبيحته من الكفرة .. لا يحل صيد جارحة أرسلها هو.
وفي "شرح السنة": يحل ما اصطاد المسلم بكلب المجوس، ولا يحل ما اصطاده المجوس بكلب المسلم إلا أن يدركه المسلم حيًّا حياةً مستقرة، فيذبحه.
وإن اشترك مسلم ومجوسي في إرسال كلب أو سهم على صيد، فأصابه وقتله .. فهو حرام. انتهى.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة في "مصنفيهما" عن علي رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام: "فمن أسلم .. قبل منه، ومن لم يسلم .. ضرب عليهم الجزية، غير ناكحي نسائهم، ولا آكلي ذبائحهم".
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 39)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال القاري: وقد قال علماؤنا: شُرِطَ كونُ الذابح مسلمًا؛ لقوله تعالى: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} (1)، أو كتابيًّا ولو كان الكتابي حربيًّا؛ لقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} (2)؛ والمراد به: مذكاتهم؛ لأن مطلق الطعام غير المذكى يحل من أي كافر كان، ويشترط ألا يذكر الكتابي غير الله تعالى عند الذبح، حتى لو ذبح بذكر المسيح أو عزير .. لا تحل ذبيحته؛ لقوله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} (3)، لا من لا كتاب له مجوسيًّا؛ لما سبق، أو وثنيًّا؛ لأنه مثل المجوس في عدم التوحيد. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
قال السندي: قوله: (عن صيد كلبهم وطائرهم) المراد: أنهم إذا أرسلوا كلبًا أو طائرًا .. فلا تحل صيده لنا، بخلاف ما إذا أرسل المسلم كلبًا مستعارًا منهم؛ فإن صيده يحل؛ لأن المرسل بمنزلة الذابح.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في "جامعه" في كتاب الصيد، باب ما جاء في صيد المجوس عن يوسف بن عيسى عن وكيع به، خلا قوله: (وطائرهم)، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم؛ لا يرخصون في صيد كلب المجوس، والقاسم بن أبي بزة: هو القاسم بن نافع المكي، وقيل: نافع بن يسار المخزومي، مولاهم المكي، ورواه البيهقي في "سننه الكبرى"، في كتاب الضحايا، وأخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق في "مصنفيهما".--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (3).
(2) سورة المائدة: (5).
(3) سورة المائدة: (3).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 40)
(9) - 3154 - (2) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَة، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ
===
فدرجته: أنه صحيح المتن؛ لأن له شاهدًا من الكتاب والسنة، وسنده ضعيف؛ لما تقدم، فالحديث: صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة.
* * *
ثم استدل المؤلف على الجزء الثاني من الترجمة بحديث أبي ذر رضي الله عنه، فقال:
(9) - 3154 - (2) (حدثنا عمرو بن عبد الله) بن حنش، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح.
(عن سليمان بن المغيرة) القيسي مولاهم البصري، ثقة ثقة، قاله يحيى بن معين، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومئة (165 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حميد بن هلال) العدوي البصري ثقة عالم، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن الصامت) الغفاري البصري، ثقة، من الثالثة، مات بعد السبعين. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي ذر) الغفاري جندب بن جنادة المدني الربذي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 41)
قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ فَقَالَ: "شَيْطَانٌ".
===
(قال) أبو ذر: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) صيد (الكلب الأسود البهيم) أي: الشديد السواد (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم: هو (شيطان) فكيف يحل صيده؟ !
قال السندي: قوله: فقال: "شيطان" أي: لا يحل صيد الكافر ما عدا الكتابي فضلًا عن الشيطان، فكيف يحل صيد الكلب الأسود إذا كان شيطانًا؟ ! وبه قال أحمد، والجمهور على جوازه، وأن الكلام على التشبيه؛ أي: أنه في السيرة كالشيطان. انتهى منه.
قال في "فتح الودود": حمله بعضهم على ظاهره، وقال: إن الشيطان يتصور بصورة الكلاب السود، وقيل: بل هو أشد ضررًا من غيره، فسمي شيطانًا. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يقطع الصلاة، وأحمد في "مسنده".
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول منهما للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة، والثاني للاستدلال به على الجزء الثاني منها.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 42)
(5) - (1152) - بَابُ صَيْدِ الْقَوْسِ
(10) - 3155 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ،
===
(5) - (1152) - (باب صيد القوس)
(10) - 3155 - (1) (حدثنا أبو عمير عيسى بن محمد) بن إسحاق (النحاس) - بمهملتين - الرملي، ويقال: اسم جده عيسى، ثقة فاضل، من صغار العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (د س ق).
(وعيسى بن يونس) بن أبان الفاخوري أبو موسى (الرملي) الجرار - بجيم ورائين - صدوق ربما أخطأ، من الحادية عشرة، لم يصح أن أبا داوود روى له. يروي عنه: (س ق).
(قالا: حدثنا ضمرة بن ربيعة) الفلسطيني أبو عبد الله، أصله دمشقي، صدوق يهم قليلًا، من التاسعة، مات سنة اثنتين ومئتين (202 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو أبي عمرو الشامي، ثقة إمام فقيه، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة، من كبار التابعين، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 43)
عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ".
===
(عن أبي ثعلبة) جرثوم بن عمرو (الخشني) أي: المنسوب إلى خشين بن النَّمِر بن وَبْرَة بن ثَعْلَبة، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كلْ مَا) أي: صيدًا (رَدَّتْ) ورجَّعَتْ (عليك قوسُك) وأوقفته لك؛ بسبب طعنك إياه بقوسك وسهمك، قال السندي: أي: كل ما صدته وأخذته برميك بالسهم. انتهى.
وفي رواية: (كل ما ردت عليك يدك) أي: كل ما صدته بيدك، لا بشيء من الجَوارح، قاله الشوكاني، ولفظ أحمد في "مسنده": من حديث عقبة بن عامر: (كل ما ردت عليك قوسك)، وفي رواية لأبي ثعلبة عند أبي داوود: (وما ردت عليك يدك .. فكل ذكيًّا وغير ذكي) أي: قال: (ما ردت عليك) مكان قوله: (ما رد عليك قوسك).
وقوله: (ذكيًّا وغير ذكي) قال الخطابي: يحتمل وجهين؛ أحدهما: أن يكون أراد بالذكي: ما أمسك عليه فأدركه قبل زهوق نفسه، فذكَّاه في الحلق أو اللبَّة، وبغير الذكي: ما زهقت روحه قبل أن يدركه.
الثاني: أن يكون أراد بالذكي: ما جرحه الكلب بسنه أو مخالبه فسال دمه، وبغير الذكي: ما لم يجرحه. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في رقم (2852) و (2153).
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 44)
(11) - 3156 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِر، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ:
===
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي ثعلبة الخشني بحديث عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(11) - 3156 - (2) (حدثنا علي بن المنذر) الطريقي الكوفي، صدوق يتشيع، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان الضبي الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مجالد) بضم أوله وتخفيف الجيم (ابن سعيد) بن عمير الهمداني - بسكون الميم - أبو عمرو الكوفي، ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عامر) بن شراحيل الحميري الشعبي الكوفي، ثقة فقيه، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن عدي بن حاتم) بن عبد الله بن سعد بن حشرج بن امرئ القيس بن عدي الطائي الجواد ابن الجواد أبي طريف الكوفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف مخلط.
(قال) عدي: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حكم الصيد
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 45)
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّا قَوْمٌ نَرْمِي، قَالَ: "إِذَا رَمَيْتَ وَخَزَقْتَ .. فَكُلْ مَا خَزَقْتَ".
===
ماذا يحل منه، وما لا يحل؟ فـ (قلت) له في سؤالي له: (يا رسول الله؛ إنا) معاشر الطائيين (قوم نرمي) أي: نصطاد بالرمي؛ أي: برمي السهام والرماح.
فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالي: (إذا رميتَ) سهمك أو رمحك إلى الصيد (وخزقْتَ) السهم ونفذْتَه وأخرجْتَه مِن جانب إلى جانب آخر من الصيد، وهذا كنايةٌ عن تَحقُّق إصابة السهم للصيد، ومات الصيد بإصابة سهمك .. (فكل ما خزقت) أي: فكل صيدًا مات برميك وخزقِك وبإنفاذك السهم من جانب إلى جانب آخر.
وفي "النهاية": يقال: خزَقَ السهمُ وخسَقَ؛ إذا أصاب الصيد ونفذ؛ أي: خرج منه من جانب إلى جانب آخر.
قوله: "وخزقت" الخزق: الطعن، وخزق السهم وخسق؛ إذا أصاب الرمية ونفذ فيها؛ أي: دخل فيها وثَبَتَ.
ومنه: قول الحسن: (لا تأكل من صيد المعراض إلا أن يخزق) أي: إلا أن يصيب بطوله ويسيل الدم؛ لأنه ربما قتل بعرضه، فلا يجوز أكله.
قال الموفق ابن قدامة في "المغني" (11/ 25): قال أحمد: المعراض يشبه السهم، يحذف به الصيد، ويرمى به فيقتل، فربما أصاب الصيد بحده فخرق وقتل فيباح، وربما أصاب بعرضه فقتل بثقله، فيكون موقوذًا، فلا يباح؛ وهذا قول علي وعثمان وعمار وابن عباس؛ وبه قال النخعي والحكم ومالك والثوري والشافعي وأبو حنيفة وإسحاق وأبو ثور.
وقال الأوزاعي وأهل الشام: يباح ما قتله بحده وعرضه.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 46)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال ابن عمر: ما رمى من الصيد بجلاهق أو معراض؛ فهو من الموقوذة؛ وبه قال الحسن.
واستدل ابن قدامة على قول الجمهور بحديث الباب، وبأن ما قتله بحده بمنزلة ما طعنه برمحه، أو رماه بسهمه؛ ولأنه محدد خرق وقتل بحده، وما قتل بعرضه إنما يقتله بثقله؛ فهو موقوذ؛ كالذي رماه بحجر أو ببندقة. انتهى كلام ابن قدامة.
وقال ابن منظور - في لسان العرب: (9/ 42) -: والمعراض: - بكسر الميم - سهم يرمى به، بلا ريش ولا نصل، يمضي عرضًا فيصيب بعرض العود لا بحده.
وقال غيره: هو من العيدان، دقيق الطرفين، غليظ الوسط؛ كهيئة العود الذي يُحْلَجُ به القطنُ؛ فإذا رمى به الرامي .. ذهب مستويًا، ويصيب بعرضه دون حده، وربما كانت إصابته بوسطه الغليظ، فكسر ما أصابه وهَشَمه، فكان كالموقوذة؛ وإن قرب منه الصيد .. أصابه بموضع النصل منه فجرحه، ومنه حديث عدي بن حاتم المذكور في "الصحيحين" وغيرهما.
والجلاهق - بضم الجيم -: البندق من الطين المشوي، ومنه: قوس الجلاهق. انتهى "مختار" بزيادة، وفي "القاموس": الجُلَاهِقُ - كعُلابِط -: البندق الذي يرمى به. انتهى.
وقال الشوكاني في "فتح القدير" (2/ 9): وأما البنادق المعروفة الآن؛ وهي بنادق الحديد التي يجعل فيها البارود والرصاص ويرمى بها .. فلم يتكلم عليها أهل العلم؛ لتأخر حدوثها؛ فإنها لم تصل إلى الديار اليمنية إلا في المئة العاشرة من الهجرة، والذي يظهر لي أنه حلال؛ لأنها تخزق وتدخل في
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 47)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الغالب من جانب منه وتخرج من الجانب الآخر، وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث عدي ابن حاتم المذكور في "الصحيحين" وغيرهما: (إذا رميت فخَزَق .. فكُلْهُ) فاعتبر الخَزْقَ في تحليل الصيد. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وأما سنده .. فقد انفرد به ابن ماجه؛ فهو ضعيف؛ لما تقدم، فالحديث: صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 48)
(6) - (1153) - بَابُ الصَّيْدِ يَغِيبُ لَيْلَةً
(12) - 3157 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَرْمِي الصَّيْدَ فَيَغِيبُ عَنِّي لَيْلَةً قَالَ:
===
(6) - (1153) - (باب الصيد يغيب ليلة)
(12) - 3157 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عاصم) بن سليمان الأحول أبي عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن الشعبي) عامر بن شراحيل الحميري الشعبي، ثقة فقيه، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن عدي بن حاتم) الطائي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عدي: (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم (يا رسول الله؛ أرمي) أنا (الصيد) بسهمي (فـ) بعدما رميته وطعنته (يغيب عني ليلة) أو يومًا أو ليلتين أو ثلاثة، ثم أراه، فهل يحل لي أكله أو يحرم؟ فـ (قال) لي
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 49)
"إِذَا وَجَدْتَ فِيهِ سَهْمَكَ وَلَمْ تَجِدْ فِيهِ شَيْئًا غَيْرَهُ .. فَكُلْهُ".
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالي: (إذا وجدت فيه) أي: في ذلك الصيد (سهمك) الذي رميته به ثابتًا مستقرًا (ولم تجد فيه) أي: في ذلك الصيد (شيئًا) من الأثر (غيره) أي: غير سهمك .. (فكله) أي: فكل ذلك الصيد؛ لأنه حلال لك؛ لأنه إنما مات بسهمك.
وفي رواية مسلم زيادة: (فكله إن شئت) أي: إن شئت ولم تعفه، وفي هذا دليل لمن يقول: إذا أثر فيه جرحه فغاب منه، فوجده هينًا، وليس فيه أثر غير سهمه .. حل؛ وهو المشهور في مذهب أحمد، ورواية عن مالك؛ كما في "المغني" لابن قدامة (11/ 19 و 20)، ورجحه النووي.
والأصح عند الشافعية أنه لا يحل، وقال أبو حنيفة: إذا لم يزل في طلبه .. حل له أكله، وإن قعد عن طلبه، ثم أصابه ميتًا .. لم يحل؛ كما في "الهداية".
وروي عن مالك: أنه لا يحل إن بات ليلة، وإن لم يبت .. حل؛ كما في "شرح الأبي"، وفيه أيضًا زيادة: (وإن وجدته) أي: ذلك الصيد (غريقًا في الماء) أو ساقطًا في حفيرة أو مترديًا من قلة جبل .. (فلا تأكل) منه، علله النبي صلى الله عليه وسلم بما ذكر في بعض روايات مسلم من قوله: (فإنك لا تدري هل الماء قتله أو سهمك؟ )، ويؤخذ منه أن ما تردد موته بين سببين؛ أحدهما مبيح، والآخر محرم .. فالحكم للمحرم منهما. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة مطولًا، ومسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة مطولًا، وأبو داوود في كتاب الصيد،
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 50)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
باب في الصيد، والترمذي في كتاب الصيد، باب من يرمي صيدًا فيجده في الماء ميتًا، والنسائي في كتاب الصيد، باب في الذي يرمي الصيد فيقع في الماء، وأحمد في "مسنده".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 51)
(7) - (1154) - بَابُ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ
(13) - 3158 - (1) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِر، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ
===
(7) - (1154) - (باب صيد المعراض)
(13) - 3158 - (1) (حدثنا عمرو بن عبد الله) بن حنش الأودي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا علي بن المنذر) الطريقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان الضبي الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالا) أي: قال كل من وكيع ومحمد بن فضيل: (حدثنا زكريا بن أبي زائدة) خالد بن ميمون، ويقال: هبيرة بن ميمون بن فيروز الهمدانيُّ الوَادِعيُّ، أبو يحيى الكوفي، ثقة وكان يدلس، وسماعه من أبي إسحاق بأخرة، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وأربعين ومئة (149 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عامر) بن شراحيل الشعبي، ثقة فقيه، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن عدي بن حاتم) الطائي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 52)
قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الصَّيْدِ بِالْمِعْرَاضِ قَالَ: "مَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ .. فَكُلْ، وَمَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ .. فَهُوَ وَقِيذٌ".
===
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قال) عدي: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) حكم (الصيد بالمعراض) أي: هل يجوز أكله أم لا؟ وفي "النهاية": المعراض: سهم بلا ريش ولا نصل، وإنما يصيب الصيد بعرضه دون حده.
فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالي: (ما) أي: صيد (أصبتـ) ـه (بحده) أي: بحد المعراض؛ وهو طرفاه المحدد .. (فكلـ) ـه؛ فإنه حلال؛ لأنه قتله بحده (وما) أي: وصيد (أصبتـ) ـه وضربته (بعرضه) أي: بعرض المعراض، أي: بغير المحدد منه؛ وهو وسطه الغليظ .. (فهو) أي: فذلك الصيد المقتول بعرضه وثقله (وقيذ) أي: ميتة، فلا تأكله؛ أي: موقوذ، أي: حكمه حكم الموقوذة المنصوص على تحريمها في الآية الكريمة؛ والموقوذة: هي المقتولة بغير محدد، من عصًا وخشب وحجر ومدر وغيرها؛ كالكهرباء.
وفي قوله: "وقيذ" تشبيه بليغ الذي هو من المحسنات اللفظية البديعية؛ والمعنى: فهو كالحيوان الموقوذ في حرمة أكله، والموقوذ: هو الحيوان الذي قتل بغير محدد. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصيد والذبائح، باب التسمية على الصيد، ومسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة، والترمذي في كتاب الصيد، باب ما جاء في صيد المعراض، قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح، والعمل عليه عند أهل
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 53)
(14) - 3159 - (2) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيه، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ النَّخَعِيِّ،
===
العلم، والنسائي في كتاب الصيد، باب ما جاء في صيد المعراض.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث عدي المذكور بحديث آخر له أيضًا رضي الله تعالى عنه، فقال:
(14) - 3159 - (2) (حدثنا عمرو بن عبد الله) بن حنش الأودى، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) الجراح بن مليح بن عدي الرؤاسي - بضم الراء بعدها واو مهموزة وبعد الألف سين مهملة - والد وكيع، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة خمس، ويقال: ست وسبعين ومئة (176 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتاب - بمثناة مشددة ثم موحدة - الكوفي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن يزيد النخعي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن همام بن الحارث) بن قيس بن عمرو (النخعي) الكوفي، ثقة عابد،
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 54)