(66) - (1144) - بَابُ لُحُومِ الْخَيْلِ
(142) - 3136 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِر، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: نَحَرْنَا فَرَسًا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
(66) - (1144) - (باب لحوم الخيل)
(142) - 3136 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن) زوجته (فاطمة بنت المنذر) بن الزبير بنت عمه، ثقة، من الثالثة. يروي عنها: (ع).
(عن) جدتها (أسماء بنت أبي بكر) الصديق رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) أسماء: (نحرنا) في المدينة (فرسًا) يطلق على الذكر والأنثى (فأكلنا) نحن وأهل بيتنا (من لحمه) أي: من لحم ذلك الفرس ونحن في المدينة، وضمير الفاعل في: (نحرنا) يعود على الذي باشر النحر منهم، وإنما أتى بضمير الجمع، مع أن المباشر واحد منهم؛ لكونه عن رضًا منهم (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: في زمن حياته صلى الله عليه وسلم.
قوله: (فأكلنا) زاد الدارقطني: (نحن وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه إشعار بأنه صلى الله عليه وسلم اطلع على ذلك، والصحابي إذا قال: كنا نفعل كذا على عهده صلى الله عليه وسلم .. كان له حكم الرفع على الصحيح؛ لأن الظاهر منه اطلاعه صلى الله عليه وسلم على ذلك وتقريره إياهم، وإذا كان هذا في مطلق الصحابي .. فكيف بآل أبي بكر الصديق مع شدة اختلاطهم به صلى الله عليه وسلم وعدم مفارقتهم له. انتهى من "الإرشاد".
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 491)
(143) - 3137 - (2) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصمٍ،
===
وقولها: (نحرنا فرسًا) واختلف فيه على هشام: فروى بعضهم عنه: (نحرنا)، وروى الآخرون: (ذبحنا)، والروايتان في "صحيح البخاري"، ومال النووي رحمه الله تعالى للجمع بينهما إلى تعدد القصتين، ولكن بعيد جدًّا؛ لاتحاد الحديث ومخرجه، ورجح الحافظ في "الفتح" (9/ 649) أنه من تصرف الرواة في روايتهم بالمعنى، والمستفاد من ذلك جواز الأمرين عندهم، وقيام أحدهما في التذكية مقام الآخر، والقول بتعيين أحدهما لَمْ يتحرَّر؛ لوقوع التساوي بين الرواة المختلفين في ذلك.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الخيل، ومسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب في أكل لحوم الخيل، والنسائي في كتاب الضحايا، باب الرخصة في نحر ما يذبح، وذبح ما ينحر وأحمد، وعبد الرزاق في "مصنفه"، والبيهقي، والدارقطني.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أسماء بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(143) - 3137 - (2) (حدثنا بكر بن خلف) البصري (أبو بشر) ختن المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات بعد أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 492)
حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أَكَلْنَا زَمَنَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ وَحُمُرَ الْوَحْشِ.
===
(حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(يقول: أكلنا زمن) حصار (خيبر الخيل) أي: لحومها، والخيل جماعة الأفراس، لا واحد له من لفظه، أو مفرده: خائل.
سميت بذلك؛ لاختيالها في المشية، ويكفي في شرفها أن الله تعالى أقسم بها في قوله: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} (1). انتهى "زرقاني".
وأول من ركبها إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام جائزةً له على مساعدته أباه في بناء البيت، أخذها من غابة أجياد؛ كما بسطنا الكلام عليه في تفسيرنا "الحدائق".
(و) أكلنا يومئذ لحوم (حمر الوحش) يعني: أنهم صادوها، ولا خلاف في جواز أكلها فيما علمته؛ لأنها من جملة الصيد الذي أباحه الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. انتهى من "المفهم".
وفي "إعلاء السنن": عن ابن إسحاق أن جابرًا لم يشهد خيبر، وصحح أن الثابت عنه هو الرخصة على الإطلاق، لا المقيدة بيوم خيبر.
ويحتمل أن يكون قوله: (أكلنا) أراد به: عامة المسلمين، ومثل ذلك في الأحاديث كثير. انتهى من "التكملة".
وبهذا الحديث استدل الشافعي والحنابلة على أن لحم الخيل حلال بلا--------------------------------------------
(1) سورة العاديات: (1).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 493)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كراهة، وبه قال أكثر العلماء، وممن قال به: عبد الله بن الزبير، وفضالة بن عبيد، وأنس بن مالك، وأسماء بنت أبي بكر، وسويد بن غفلة، وعلقمة، والأسود، وعطاء، وشريح، وسعيد بن جبير، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وحماد بن أبي سليمان، وإسحاق، وأبو يوسف، ومحمد، وداوود، وغيرهم.
وكرهها طائفة؛ منهم: ابن عباس، والحكم، ومالك، وأبو حنيفة، وقال أبو حنيفة: يأثم بأكله، ولا يسمى حرامًا. انتهى من "شرح المهذب".
ولعل أبا حنيفة رحمه الله تعالى جمع بين الأحاديث بأنه ليس حرامًا؛ لنجاسة لحمه، وإنما هو مكروه؛ لاحترامه، ولكونه من آلات الجهاد.
وقال في "الدر المختار": قيل: إن أبا حنيفة رجع عن حرمته قبل موته بثلاثة أيام.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل لحم الحمر الأنسية، عن ابن عمر، والمجمع عليه تحريم أكلها؛ كما ورد في "الصحيحين"، والنسائي في كتاب الصيد، باب إباحة أكل لحوم الحمر الوحشية.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 494)
(67) - (1145) - بَابُ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ
(144) - 3138 - (1) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَقَالَ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ
===
(67) - (1145) - (باب لحوم الحمر الأهلية)
(144) - 3138 - (1) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل، ثم الحدثاني، صدوق، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعدما أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق الشيباني) سليمان بن أبي سليمان فيروز الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات في حدود الأربعين ومئة (140 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) أبو إسحاق: (سألت عبد الله بن أبي أوفى) علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، شهد الحديبية وعُمِّر بعد النبي صلى الله عليه وسلم مات سنة سبع وثمانين (87 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: سألته (عن) حكم (لحوم الحمر الأهلية) أي: الإنسية أهي حلال أم حرام؟ قال أبو إسحاق: (فقال) لي عبد الله بن أبي أوفى في جواب سؤالي: (أصابتنا) أي: أخذتنا معاشر الصحابة (مجاعة) شديدة؛ أي: جوع شديد
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 495)
يَوْمَ خَيْبَرَ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ أَصَابَ الْقَوْمُ حُمُرًا خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ فَنَحَرْنَاهَا، وإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي إِذْ نَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنِ اكْفَؤُوا الْقُدُورَ وَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا
===
(يوم) حصار (خيبر) مدينة مشهورة بقرب المدينة سكانها اليهود (ونحن) أي: والحال أننا (مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أصاب) أي: وجد وغنم (القوم) من المسلمين؛ يعني: الصحابة (حمرًا خارجًا) أي: جنس حمر خارجًا (من المدينة) أي: من مدينة خيبر (فـ) أخذنا تلك الحمر وغنمناها و (نحرناها) أي: ذبحناها؛ لأنها مما قصر عنقه.
قال الحافظ في "الفتح" (7/ 482): وقد ذكر الواقدي أن عدة تلك الحمر التي ذبحوها كانت عشرين أو ثلاثين، كذا رواه بالشك.
فأوقدنا عليها النيران (و) الحال (إن قدورنا) وأسطالنا (لتغلي) من باب رمى؛ أي: لتفور بلحومها، وإذ في قوله: (إذ نادى) فجائية؛ أي: والحال أن قدورنا لتغلي .. فاجأنا نداء (منادي النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو طلحة أو عبد الرحمن بن عوف بـ (أن اكفؤوا القدور) أي: كبوها واقلبوها بما فيها (ولا تطعموا) من طعم الثلاثي؛ من باب فرح؛ أي: لا تأكلوا (من لحوم الحمر) الأهلية (شيئًا) قليلًا ولا كثيرًا.
وقوله: (إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو مسعود: هذا الحديث معلول وهو مرسل، وهذا مما ينظر؛ لأنه لم يعين المنادي ولا أسند ما نادى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن الأظهر: أن النداء في الجيش لا يخفى على الإمام. انتهى من "الأبي".
وقوله: (أن اكفؤوا القدور) الرواية المشهورة بوصل الهمزة وفتح الفاء؛ من كفأت القدر ثلاثيًا؛ إذا قلبتها، وقد رويت بقطع الهمزة وكسر الفاء؛ من أكفأت
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 496)
فَأَكْفَأْنَاهَا، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: حَرَّمَهَا تَحْرِيمًا، قَالَ: تَحَدَّثْنَا أَنَّمَا حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَلْبَتَّةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ.
===
رباعيًّا، قال ابن السكيت وابن قتيبة: هما لغتان بمعنىً واحد.
وقال الأصمعي: كفأت الإناء وكل شيء: قلبته ثلاثيًّا، ولا يقال: أكفأت رباعيًّا، وقيل: كفأت القدر ثلاثيًّا؛ كببتها؛ ليخرج ما فيها، وأكفأتها رباعيًّا: أملتها.
قال عبد الله بن أبي أوفى: (فأكفأناها) أي: فقلبنا تلك القدور وكببنا ما فيها من اللحوم على الأرض.
قال الشيباني: (فقلت لعبد الله بن أبي أوفى: حرمها) أي: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك اللحوم (تحريمًا) أي: أي تحريم حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل حرمها تحريمًا قطعيًّا لا تردد فيه، أم تحريمًا غير قطعي فيه تردد؟ (قال) ابن أبي أوفى في جواب الشيباني: (تَحَدَّثْنَا) نحن معاشر الصحابة فيما (بيننا) كما في رواية مسلم.
وقوله: (تحدثنا) بسكون المثلثة؛ لأنه ماض اتصل بضمير الفاعل؛ من باب تفعل الخماسي (فقلنا) كما في رواية مسلم؛ أي: فقلنا في تحدُّثِنا أي: قال بعضنا لبعض: (إنما حرمها) أي: إنما حرم لحوم الحمر (رسول الله صلى الله عليه وسلم ألبتة) أي: تحريمًا قطعيًّا لا تردد فيه (من أجل أنها) أي: أن تلك الحمر (تأكل العذرة) أي: روث الإنسان، فهي نجسة، وفي "القاموس": لا أفعله البتة وبتةً؛ لكل أمر لا رجعة فيه، و (العذرة) - بفتح فكسر - الخرء؛ كما في "المصباح".
والمراد: أن النبي صلى الله عليه وسلم حرمها على سبيل التأبيد، ولم يمنعها لأمر عارض، والهمزة في (البتة) للوصل؛ كما رجحه الحافظ في "الفتح"،
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 497)
(145) - 3139 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَاب، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ،
===
وجزم الكرماني بأنها همزة قطع على خلاف القياس، ولكن قال الحافظ: لَمْ أَرَ مَا قاله الكرماني في كلام أحد من أهل اللغة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب فرض الخمس، باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب، ومسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، والنسائي في كتاب الصيد، باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن أبي أوفى بحديث المقدام بن معدي كرب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(145) - 3139 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا زيد بن الحباب) - بضم المهملة وبموحدتين - أبو الحسين العكلي - بضم المهملة وسكون الكاف - أصله من خراسان، وكان بالكوفة، صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن معاوية بن صالح) بن حدير - بالمهملة مصغرًا - الحضرمي أبي عمرو الحمصي، قَاضِي الأندلس، صدوق له أوهام، من السابعة، مات
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 498)
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ أَشْيَاءَ حَتَّى ذَكَرَ الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ.
===
سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل: بعد السبعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(حدثني الحسن بن جابر) اللخمي الكندي، مقبول، من الثالثة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن المقدام بن معدي كرب) بن عمرو (الكندي) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، نزل الشام، ومات سنة سبع وثمانين (87 هـ) على الصحيح، وله إحدى وتسعون سنة. يروي عنه (خ عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم أشياء) كثيرة من المحرمات (حتى ذكر) تحريم أكل لحوم (الحمر الإنسية) أي: المؤانسة بالناس، خرج بهذا الوصف الوحشية؛ فإنها حلال؛ كما مر، قال السندي: قوله: (الإنسية) - بكسر الهمزة وسكون النون - نسبة إلى الإنس المقابل للجن؛ والمراد بها: الأهلية، وجوز ضم الهمزة وسكون النون؛ نسبة إلى الأنس - بضم الهمزة - وهو خلاف التوحش. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وفي "الزوائد": إسناده صحيح، والحسن بن جابر ذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم، ولكن له شواهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث البراء وعبد الله بن أبي أوفى وأنس بن مالك وغيرهم، ورواه الترمذي من حديث أبي هريرة وعلي بن أبي طالب، قال: وفي الباب عن علي وجابر والبراء وابن
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 499)
(146) - 3140 - (3) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
===
أبي أوفى وأنس والعرباض بن سارية وأبي ثعلبة الخشني وابن عمر وأبي سعيد.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن أبي أوفى.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن أبي أوفى بحديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(146) - 3140 - (3) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل، ثم الحدثاني، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عاصم) بن سليمان الأحول أبي عبد الرحمن البصري التميمي مولاهم، ثقة، من الرابعة، تكلم فيه القطان بسبب دخوله في الولاية، مات بعد سنة أربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) عامر بن شراحيل الحميري (الشعبي) الكوفي، ثقة فقيه متقن، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن البراء بن عازب) بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي الصحابي ابن الصحابي رضي الله تعالى عنهما. يروي عنه: (ع). مات سنة اثنتين وسبعين (72 هـ)، وكان هو وابن عمر لدة.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 500)
قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُلْقِيَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ نِيئَةً وَنَضِيجَةً، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِهِ بَعْدُ.
===
(قال) البراء: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم معاشر الصحابة يوم خيبر (أن نلقي) ونرمي (لحوم الحمر الأهلية نيئة) - بكسر النون وفتح الهمزة مع تخفيف الياء الساكنة - أي: غير مطبوخة بدل من لحوم، بدل تفصيل من مجمل (ونضيجة) أي: مطبوخة؛ أي: أمرنا أن نرميها نيئها ومطبوخها (ثم) بعدما أمرنا بإلقائها (لم يأمرنا به) أي: بأكل لحمها؛ أي: لم يرخص لنا في أكله (بعد) أي: بعدما أمرنا بإلقائه، فصار تحريمها على التأبيد.
وفي هذا الحديث دليل لمذهب جمهور الفقهاء في تحريم الحمر الأهلية، وإنما قيد بالأهلية؛ لكون الوحشية من الحمر حلالًا بالإجماع، وروي عن ابن عباس أنه كان يقول بحلية الحمر الأهلية أيضًا، وهو قول مالك في رواية، وفي أخرى أنها مكروهة، وفي ثالثة محرمة، وهذه الرواية هي الصحيحة المشهورة عنه، وعليها أجمع المسلمون إلا من شذ.
واستدل على حلية الحمر الأهلية بحديث غالب بن أبجر، وهو حديث ضعيف، قال النووي والحافظ: إن سند ذلك الحديث ضعيف، والمتن شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة، فلا اعتماد عليه. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، ومسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل لحم الإنسية، والنسائي في كتاب الصيد، باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 501)
(147) - 3141 - (4) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ خَيْبَرَ فَأَمْسَى النَّاسُ
===
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عبد الله بن أبي أوفى بحديث سلمة ابن الأكوع رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(147) - 3141 - (4) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، وقد ينسب لجده، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن) بن الحارث بن عبد الله بن عياش - بتحتانية ومعجمة - ابن أبي ربيعة المخزومي المدني، صدوق فقيه كان يهم، من الثامنة، مات سنة ست أو ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(عن يزيد بن أبي عبيد) - مصغرًا - الأسلمي مولى سلمة بن الأكوع، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سلمة) بن عمرو (بن الأكوع) الأسلمي أبي مسلم المدني، أو أبي إياس رضي الله تعالى عنه، شهد بيعة الرضوان، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) سلمة: (غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة سنة سبع إلى (غزوة خيبر) وفي رواية مسلم زيادة: (ثم) بعدما حاصرناها أيامًا؛ فإن الله عز وجل فتحها علينا (فأمسى الناس) المسلمون؛ أي: دخلوا في مساء اليوم الذي فتحوها والحال
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 502)
قَدْ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "عَلَامَ تُوقِدُونَ؟ "، قَالُوا: عَلَى لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّة، فَقَالَ: "أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَاكْسِرُوهَا"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَوْ نُهْرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَوْ ذَاكَ".
===
أنهم (قد أوقدوا النيران) الكثيرة على قدورهم (فقال) لهم (النبي صلى الله عليه وسلم: "علام توقدون؟ ") أي: على أي شيء توقدون هذه النيران؟ (قالوا) أي: قال ناس في جواب سؤال النبي صلى الله عليه وسلم: أوقدناها يا رسول الله (على) طبخ الحوم الحمر الإنسية) أي: لأجل طبخها.
(فقال) لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (أهريقوا) - بسكون الهاء وفتحها وهي زائدة - أي: أريقوا وصبوا على الأرض (ما فيها) أي: ما في هذه القدور من لحوم الحمر الإنسية؛ فإنها حرام عليكم (واكسروها) أي: واكسروا قدور هذه اللحوم؛ لأنها متنجسة بلحومها، قال العيني: في "شرح البخاري": قوله: "أهريقوها" بسكون الهاء، وجاز حذف الهمزة أو الهاء والياء؛ أي: أريقوا ما في القدور من اللحوم والمرق (واكسروها) أي: واكسروا القدور.
(فقال رجل من القوم) الحاضرين، وفي "تنبيه المعلم": قال شيخنا: يحتمل أن يكون ذلك الرجل عمر بن الخطاب. انتهى.
يا رسول الله (أو) بسكون الواو بمعنى: (بل) الإضرابية؛ أي: بل (نهريق ما فيها ونغسلها؟ ) أي: بل نريق ما في القدور ونغسلها بلا كسر لها؟ (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أو) افعلوا (ذاك) الذي قلتم من الإراقة والغسل، وهذا صريح في نجاستها وتحريمها، ويؤيده الرواية الأخرى: (فإنها رجس)، وفي الأخرى: (رجس أو نجس) وفيه: وجوب غسل ما أصابته النجاسة، وأن الإناء النجس يطهر بالغسل مرة واحدة، ولا يحتاج إلى سبع إذا كانت غير
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 503)
(148) - 3142 - (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ،
===
نجاسة الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما مع الحيوان الآخر، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور. انتهى "نووي"، ومذهب الحنفية: يطهر كل متنجس بالغسل ثلاثًا؛ كما بين في كتب الفروع.
قال النووي: وأما أمره صلى الله عليه وسلم أولًا بكسرها .. فيحتمل أنه كان بوحي أو اجتهاد ثم نسخ، وتعين الغسل، ولا يجوز اليوم الكسر؛ لأنه إتلاف مال، وفيه دليل على أنه إذا غسل الإناء النجس .. فلا بأس باستعماله. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المظالم، باب هل تكسر الدنان التي فيها خمر أو تخرق الزقاق، وفي باب غزوة خيبر، ومسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث ابن أبي أوفى بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(148) - 3142 - (5) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني الحميري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 504)
عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ مُنَادِيَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَادَى إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ.
===
أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني البصري العنزي، ثقة، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد (بن سيرين) الأنصاري مولاهم أبي بكر البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) الأنصاري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن منادي النبي صلى الله عليه وسلم نادى) في الناس بأمر النبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك المنادي هو أبو طلحة الأنصاري زوج أم أنس، وهذه القصة في يوم خيبر؛ كما هو مصرح به في رواية مسلم، ولفظه: (قال) أنس: (لما كان يوم خيبر .. جاء جاءٍ) إلى النبي صلى الله عليه وسلم (فقال: يا رسول الله؛ أكلت الحمر)، قال في "تنبيه المعلم": لا أعرف اسم هذا الجائي ولا الآخر المذكور بعده.
(ثم جاء آخر، فقال: يا رسول الله؛ أفنيت الحمر) بذبحها وأكلها (فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طلحة الأنصاري) رضي الله تعالى عنه أن ينادي في الناس (فنادى) أبو طلحة في الناس بقوله: (إن الله ورسوله) صلى الله عليه وسلم (ينهيانكم عن) أكل (لحوم الحمر الأهلية) أي: الإنسية (فإنها) أي: فإن لحومها (رجس) أي: قذر.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 505)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وفي رواية مسلم زيادة: (أو نجس) بالشك من الراوي أو ممن دونه؛ أي: (أو) قال أنس أو من دونه: (نجس) غير طاهر، ومعناهما واحد.
وفي "مسلم" أيضًا زيادة: (قال) أنس: (فـ) بعدما نادى أبو طلحة (أكفئت القدور بما فيها) من اللحوم والمرق، وقد صرحت هذه الرواية بأن المنادي بالتحريم هو أبو طلحة، ووقع في رواية له: أن المنادي بلال، وفي أخرى عند النسائي: أنه عبد الرحمن بن عوف.
وقال الحافظ في "الفتح" (9/ 655): ولعل عبد الرحمن نادى أولًا بالنهي مطلقًا، ثم نادى أبو طلحة وبلال بزيادة على ذلك؛ وهي قوله: (فإنها رجس).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، وفي كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية، ومسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب تحريم أكل لحوم الحمر الإنسية، والبيهقي، وابن حبان، وأحمد، وغيرهم.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد، وكلها صحاح.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 506)
(68) - (1146) - بَابُ لُحُومِ الْبِغَالِ
(149) - 3143 - (1) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ جَمِيعًا، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ،
===
(68) - (1146) - (باب لحوم البغال)
(149) - 3143 - (1) (حدثنا عمرو بن عبد الله) بن حنش - بفتح المهملة والنون بعدها معجمة - ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد الثوري، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني الحميري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
قال عبد الرزاق: (حدثنا الثوري ومعمر) كلاهما (جميعًا) رويا (عن عبد الكريم) بن مالك (الجزري) - بفتحتين - أبي سعيد الخضرمي - بالخاء والضاد المعجمتين - نسبة إلى قرية من اليمامة، مولى بني أمية، ثقة متقن، من السادسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 507)
عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ لُحُومَ الْخَيْل، قُلْتُ: فَالْبِغَالَ؟ قَالَ: لَا.
===
(عن عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(قال) جابر: (كنا) معاشر الصحابة (نأكل لحوم الخيل) في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عطاء: (قلت) لجابر بن عبد الله: (فالبغال) هل تأكلونها؟
(قال) جابر في جواب سؤال عطاء: (لا) نأكل لحم البغال؛ إلحاقًا لها بأخس الأصلين، قال النووي: اختلف العلماء في إباحة لحوم الخيل: فمذهب الشافعي والجمهور من السلف والخلف أنه مباح لا كراهة فيه، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد وجماهير المحدثين.
وكرهها طائفة؛ منهم: ابن عباس والحكم ومالك وأبو حنيفة، واحتجوا بقوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} (1)، ولم يذكر الأكل، وذكر الأكل من الأنعام في الآية التي قبلها، وبحديث صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الخيل … ) الحديث، وهو الحديث المذكور بعد هذا الحديث عند المؤلف.--------------------------------------------
(1) سورة النحل: (8).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 508)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال النووي أيضًا: واحتج الجمهور على إباحة الخيل بأحاديث الإباحة التي ذكرها مسلم وغيره، وهي صحيحة صريحة، واحتجوا أيضًا بأحاديث أخرى صحيحة جاءت بالإباحة، ولم يثبت في النهي عن أكلها؛ أي: عن أكل الخيل حديث صحيح، واتفق العلماء من أئمة الحديث على أن حديث صالح بن يحيى بن المقدام ضعيف؛ كما سيأتي الكلام فيه قريبًا.
وقال بعضهم: هو منسوخ بالأحاديث الصحيحة الواردة في إباحة أكل الخيل، وأما الآية .. فأجابوا عنها بأن ذكر الركوب والزينة لا يدل على أن منفعتهما مختصة بذلك، وإنما خص هذا بالذكر؛ لأنهما معظم المقصود من الخيل؛ كقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} (1)، فذكر اللحم في الخنزير؛ لأنه أعظم المقصود، وقد أجمع المُسْلِمُون على تحريم شحمه ودمه وسائر أجزائه، ولهذا سكت عن ذكر حمل الأثقال على الخيل مع قوله تعالى في الأنعام: {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ} (2)، ولم يلزم من هذا تحريم حمل الأثقال على الخيل. انتهى مختصرًا. انتهى من "العون".
قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي في "الكبرى".
وهذا الحديث انفرد به - أي: بلفظه - ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه، فقال:--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (3).
(2) سورة النحل: (7).
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 509)
(150) - 3144 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّه، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ
===
(150) - 3144 - (2) (حدثنا محمد بن المصفى) بن بهلول الحمصي القرشي، صدوق له أوهام، وكان يدلس، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا بقية) بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي أبو يحمد - بضم أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه - الميتمي الحمصي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثني ثور بن يزيد) - بزيادة ياء تحتانية في أول اسم أبيه - أبو خالد الحمصي، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر، من السابعة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، وقيل: ثلاث أو خمس وخمسين ومئة. يروي عنه: (خ عم).
(عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب) الكندي الشامي لين، من السادسة. يروي عنه: (د س ق).
(عن أبيه) يحيى بن المقدام بن معدي كرب، مستور، من الرابعة. يروي عنه: (د س ق).
(عن جده) المقدام بن معدي كرب بن عمرو الكندي أبي كريمة الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، نزل الشام ومات سنة سبع وثمانين (87 هـ) على الصحيح، وله إحدى وتسعون سنة. يروي عنه: (خ عم).
(عن خالد بن الوليد) بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم المخزومي سيف الله، يكنى أبا سليمان، من كبار الصحابة رضي الله تعالى عنه وعنهم
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 510)