Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فِي الْقَمَرِ حَتَّى أَتَيْنَا الْحَائِطَ فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ ثُمَّ جَالَ فِي الْغَنَم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ - أَوْ قَالَ -: ذَاتَ الدَّرِّ".
===
البكائين في غزوة تبوك (قال) أبو بكر: (فانطلقنا) نحن؛ أي: الثلاثة؛ أي: ذهبنا إلى الواقفي (في) ضوء (القمر حتى أتينا) وجئنا (الحائط) أي: حائط الواقفي وحديقته (فـ) لما رآنا الواقفي .. (قال) لنا للترحيب: أتيتم (مرحبًا) أي: مكانًا واسعًا لكم (و) صادفتم (أهلًا) أي: قريبًا لكم (ثم أخذ) الواقفي (الشفرة) أي: السكين؛ ليذبح لنا القرى (ثم جال) الواقفي وطاف (في الغنم) لينظر إلى السمينة منها (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للواقفي: (إياك والحلوب، أو قال) النبي صلى الله عليه وسلم للواقفي: إياك و (ذات الدر) أي: صاحبة اللبن؛ لأن لحمها غير طيب في العادة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن درجته: أنه صحيح بما قبله وإن كان سنده ضعيفًا؛ فهو صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 471)

‌‌(62) - (1140) - بَابُ ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ
(134) - 3128 - (1) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ
===
(62) - (1140) - (باب ذبيحة المرأة)
(134) - 3128 - (1) (حدثنا هناد بن السري) بن مصعب التميمي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر أبي عبد الله المدني، ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ)، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الرحمن (بن كعب بن مالك) الأنصاري أبي الخطاب المدني، ثقة، من كبار التابعين، ويقال: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، مات في خلافة سليمان. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري السلمي - بالفتح - المدني الصحابي المشهور؛ أحد الثلاثة الذين خلفوا رضي الله تعالى عنه وعنهم، مات في خلافة علي. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 472)

أَنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.
===
(أن امرأة) وهي جارية أبيه (ذبحت شاة بحجر) له حدٌّ بحيث أسال الدم (فذكر) أي: فأخبر (ذلك) الذبح؛ أي: ذبحها (لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم ير) النبي صلى الله عليه وسلم (به) أي: بذبحها (بأسًا) أي: منعًا، فأمرهم بأكلها.
وفي رواية للبخاري: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني مالك بن أنس عن نافع مولى ابن عمر عن رجل من الأنصار عن معاذ بن سعد أنه أخبره (أن جاريةً لكعب بن مالك كانت ترعى غنمًا) لكعب (بسلع، فأصيبت شاة منها) بحادثة (فأدركتها) الجارية الراعية (فذبحتها بحجر، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك (فقال) لهم: (كلوها) وفيه دليل لما ترجم له؛ وهو جواز أكل ما ذبحته المرأة، سواء كانت حرةً أو أمة، كبيرةً أو صغيرةً، طاهرةً أو غير طاهرة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أكل ما ذبحته ولم يستفصل، نص عليه الشافعي، وهو قول الجمهور، ونقل محمد بن عبد الحكم كراهته عن مالك، وفي "المدونة" جوازه. انتهى من "البخاري" مع "إرشاد الساري".
وفي الحديث تصديق الأجير الأمين فيما ائتمن عليه حتى يظهر عليه دليل الخيانة، وفيه جواز تصرف الأمين كالمودع بغير إذن المالك بالمصلحة.
وقال ابن القاسم: إذا ذبح الراعي شاةً بغير إذن المالك، وقال: خشيت عليها الموت .. لم يضمن على ظاهر هذا الحديث، وتعقب بأن الجارية كانت أمةً لصاحب الغنم، فلا يتصور تضمينها، وعلى تقدير أن تكون غير ملكه، فلم ينقل في الحديث أنه أراد تضمينها، وكذا لو أنزى على الإناث فحلًا بغير إذن فهلكت .. قال ابن القاسم: لا يضمن؛ لأنه من صلاح المال.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 473)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وفيه أيضًا جواز أكل ما ذبح بغير إذن مالكه، ولو ضمن الذابح، وفيه جواز أكل ما ذبحته المرأة، سواء كانت حرة أو أمة، كبيرة أو صغيرة، مسلمة أو كتابية، طاهرًا أو غير طاهر؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بأكل ما ذبحته، ولم يستفصل، نص على ذلك الشافعي، وهو قول الجمهور. انتهى "فتح الباري".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصيد والذبائح، باب ذبيحة المرأة والأمة.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 474)

‌‌(63) - (1141) - بَابُ ذَكَاةِ النَّادِّ مِنَ الْبَهَائِمِ
(135) - 3129 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ
===
(63) - (1141) - (باب ذكاة الناد من البهائم)
(135) - 3129 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عمر بن عبيد) بن أبي أمية الطنافسي - بفتح الطاء والنون وبعد الألف فاء مكسورة ثم سين مهملة - الكوفي، صدوق، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن مسروق) الثوري والد سفيان، ثقة، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عباية) بفتح أوله والموحدة المخففة وبعد الألف تحتانية خفيفة (ابن رفاعة) - بكسر الراء - ابن رافع بن خديج الأنصاري الزرقي أبي رفاعة المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن جده رافع بن خديج) بن عدي الحارثي الأوسي الأنصاري أبي عبد الله المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، أول مشاهده أحد ثم الخندق، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين (74 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) رافع: (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر) وهو سفر

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 475)

فَنَدَّ بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لَهَا أَوَابِدَ - أَحْسَبُهُ قَالَ -: كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ؛ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا .. فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا".
===
غزوة الطائف سنة ثمان؛ يعني: في مرجعهم من الطائف حين نزلوا في ذي الحليفة؛ وادٍ بين الطائف ومكة بقرب ذات عرق، وفي رواية مسلم: (قال) رافع: (وأصبنا) أي: أخذنا (نهب إبل وغنم) أي: غنيمةً من إبل وغنم (فند) أي: شرد وهرب (منها) أي: من تلك الإبل المنهوبة (بعير) واحد فارًا ونافرًا منا (فرماه) أي: رمى ذلك البعير (رجل) من المسلمين (بسهم) له.
وفي "تنبيه المعلم على مبهمات مسلم": الرجل الرامي هو رافع بن خديج راوي الحديث، ودليله في (خ) وفي (م) قوله بعد هذا من حديثه: (فرميناه)، وقال الحافظ في "الفتح" (9/ 1027) في (5498): لم أقف على اسم هذا الرجل الرامي.
(فحبسه وأوقفه) كما في "مسلم" أي: أثبته وأوقفه ومنعه من التحرك.
(فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن لها) أي: إن لهذه الإبل (أوابد) أي: شوارد ونوافر من الناس.
قال رافع بن خديج أو من دونه: (أحسبه) صلى الله عليه وسلم أو الراوي (قال: كأوابد) أي: كشوارد (الوحش) من الناس (فما غلبكم منها) أي: من هذه الإبل وعجزتم عن إمساكها ونحرها .. (فاصنعوا به) أي: بذلك الناد (هكذا) أي: مثل ما صنع الرجل منكم بهذا الناد من رميه بالسهم وحبسه.
والأوابد جمع آبدة - بالمد وكسر الموحدة - وهي التي نفرت من الإنس وتوحشت منها، فصارت غريبة متوحشة، ويقال: أبدت البقرة تأبد وتأبد؛ من بابي ضرب وقتل، وتأبدت الديار؛ إذا توحشت من سكانها، والأوابد: الوحش.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 476)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وظاهر هذا الحديث أن ما ند من الإنسي ولم يقدر عليه .. جاز أن يذكى بما يذكى به الطير، وبه قال أبو حنيفة والشافعي، وقال مالك: لا يؤكل إلا بذكاة الإنسي بالنحر أو الذبح؛ استصحابًا لمشروعية ذكاته، ولأنه وإن كان قد لحق بالوحش بالامتناع .. فلم يلحق بها لا في النوع ولا في الحكم، ألا ترى أن ملك مالكه باق عليه؟ !
وقد اعتذر أصحابنا عن هذا الحديث بمنع ظهور ما ادُّعي ظهوره من ذلك؛ إذ لم يقل فيه: إن السهم قتله، وإنما قال: حبسه، ثم بعد أن حبسه فقد صار مقدورًا؛ فلا يؤكل إلا بالذبح أو بالنحر، فلا فرق بين أن يكون وحشيًا أو إنسيًا. انتهى منه.
ونقول بموجبه: نرميه ونحبسه؛ فإذا أدركناه حيًّا .. ذكيناه، وإن تلف بالرمي .. فهل نأكله أم لا؟ ليس في الحديث تعيين أحدهما، فلحق بالمجملات، فلا ينهض فيه حجة، وحينئذ يبقى متمسك مالك واضح الحجة، والله أعلم.
وقد استدل المخالف بما رواه الترمذي وأبو داوود عن أبي العشراء عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله؛ أما تكون الذكاة إلا في الحلق أو اللبة؟ قال: "لو طعنت في فخذها .. لأجزأ عنك". رواه أبو داوود رقم (2825)، والترمذي رقم (1481)، قال يزيد بن هارون: هذا في الضرورة.
وقال أبو داوود: لا يصلح هذا إلا في المتردية والنافرة والمستوحش. انتهى من "المفهم".
وأبو العشراء - كما سيأتي - اسمه أسامة بن فَهْطَمٍ، ويقال: اسمه يسارُ بن بَرْزٍ، ويقال: بَلْزٍ، ويقال: اسمه عطارد، نسب إلى جده، فهذا سند مجهول لا يحتج به.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 477)

(136) - 3130 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْعُشَرَاء، عَنْ أَبِيهِ
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الذبائح، باب التسمية على الذبيحة، وفي مواضع أخر، ومسلم في الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، وأبو داوود في كتاب الأضاحي، باب في الذبيحة بالمروة، والترمذي في كتاب الصيد، باب ما جاء في البعير والبقر إذا ند فصار وحشيًّا، والنسائي في كتاب الصيد، باب (17) وفي كتاب الضحايا، باب (26).
فهذا الحدبث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أبي أبي العشراء، فقال:
(136) - 3130 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة) بن دينار البصري، ثقة عابد، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي العشراء) - بضم أوله وفتح المعجمة والراء والمد - الدارمي، روى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لو طعنت في فخذها .. لأجزأك) وهو هذا الحديث، ويروي عنه: (عم)، وحماد بن سلمة، قيل: اسمه يسار بن بكر بن مسعود بن خولي بن حرملة بن قتادة، من بني دارم بن مالك، وهو أعرابي مجهول، من الرابعة. يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا العشراء، وهو مجهول.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 478)

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ؟ قَالَ: "لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا .. لَأَجْزَأَكَ".
===
(قال) أبوه: (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ ما تكون الذكاة) الشرعية (إلا في الحلق) وهو أعلى العنق؛ وهو في كل ما قصر عنقه (واللبة؟ ) وهو أسفل العنق، ويكون في كل ما طال عنقه.
فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤاله: (لو طعنت في فخذها) أو في أي موضع كان منها .. (لأجزأك) وأغناك ذلك الطعن عن الذبح والنحر، ولكن هذا في حال الضرورة؛ ككونها متردية من الجبل أو من كل عال، أو وقوعها في البئر العميق؛ وما يغني ذلك عن الذبح أو النحر في حالة الاختيار.
قوله: (ما تكون الذكاة) ولفظ أبي داوود: (أما تكون) بزيادة الهمزة فيه، فالهمزة للاستفهام الاستخباري و (ما) نافية.
(الذكاة) أي: التذكية الشرعية الشاملة للذبح والنحر (قال: لو طعنت) أي: ضربت وجرحت (في فخذها) أي: في فخذ المذكاة المفهومة من الذكاة .. (لأجزأ عنك) أي: لكفى طعن فخذها عن ذبحك إياها.
وقال أبو داوود: (ولا يصلح هذا) أي: هذا الحديث ولا يصح (إلا في المتردية) أي: الساقطة في البئر، وقال الترمذي: هذا الحديث في حالة الضرورة. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأضاحي، باب ما جاء في ذبيحة المتردية، والترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الذكاة في الحلق واللبة، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، والنسائي في كتاب الضحايا، باب ذكر المتردية في البئر التي لا يوصل إلى حلقها، والبيهقي وأحمد.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 479)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (12) (322)؛ لضعف سنده؛ كما تقدم، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 480)

‌‌(64) - (1142) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ صبْرِ الْبَهَائِمِ وَعَنِ الْمُثْلَةِ
(137) - 3131 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
===
(64) - (1142) - (باب النهي عن صبر البهائم وعن المثلة)
(137) - 3131 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي.
(وعبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما (قالا: حدثنا عقبة بن خالد) بن عقبة السكوني أبو مسعود الكوفي المجدر - بالجيم - على صيغة اسم المفعول، صدوق صاحب حديث، من الثامنة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن موسى بن محمد بن إبراهيم) بن الحارث (التيمي) أبي محمد المدني، منكر الحديث، من السادسة، مات سنة إحدى وخمسين ومئة (151 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن أبيه) محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي أبي عبد الله المدني، ثقة له أفراد، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سعيد) سعد بن مالك (الخدري) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثلاث أو أربع أو خمس وستين، وقيل: سنة أربع وسبعين. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 481)

قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُمَثَّلَ بِالْبَهَائِمِ.
(138) - 3132 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه موسى بن محمد، وهو منكر الحديث.
(قال) أبو سعيد: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمثل) أي: أن تفعل المثلة (بالبهائم) والحيوان، والمثلة - بضم الميم وسكون المثلثة -: أن تقطع الأطراف منها؛ لما فيه من الشوهة والقبح؛ كقطع الأنف والأذن والمذاكير، أو شيءٌ من أطرافها.
يقال: مثلت بالحيوان أمثل به مثلًا ومثلة؛ إذا قطعت أطرافه، وشوهت به، ومَثَلْتُ بِالقَتِيلِ؛ إذا جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئًا من أطرافه، والاسم: المثلة، فأما مثل بالتشديد .. فهو للمبالغة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أنس رواه الشيخان وغيرهما، أخرجه البخاري في كتاب الذبائح، باب ما يكره من المثلة، وأبو داوود في كتاب الجهاد، رقم الباب (11)، والنسائي في كتاب الضحايا، وأحمد في "المسند"، والدارمي.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن بغيره؛ لأن له شاهدًا من حديث أنس المتفق عليه، وضعيف السند؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الجزء الأخير من الترجمة.
* * *

ثم استدل المؤلف للجزء الأول من الترجمة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، فقال:
(138) - 3132 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 482)

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَبْرِ الْبَهَائِمِ.
===
الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شعبة) بن الحجاج العتكي البصري.
(عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك) الأنصاري البصري، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن) جده (أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صبر البهائم) قال السندي: صبر البهائم: هو أن تمسك وتجعل هدفًا يرمى إليه حتى تموت، ففيه تعذيب لها، وتصير ميتة لا يحل أكلها، ويخرج جلدها عن الانتفاع به.
قوله: (عن صبر البهائم) أي: حبسها وربطها بخشب؛ لترمى حتى تموت؛ أي: نهى عن ذلك نهي تحريم، ولعن فاعله؛ لما فيه من تعذيب الحيوان من غير حاجة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصيد والذبائح، باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة، ومسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب النهي عن صبر البهائم، وأبو داوود في كتاب الأضاحي، باب النهي عن صبر البهائم والرفق بالذبيحة، والبيهقي في "السنن الكبرى"، باب السبق والرمي.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 483)

(139) - 3133 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ،
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به للجزء الأول من الترجمة؛ أعني: صبر البهائم.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بن مالك بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(139) - 3133 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع ح وحدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير (الباهلي) البصري، ثقة من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالا) أي: قال وكيع وعبد الرحمن بن مهدي: (حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سماك) بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي الكوفي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 484)

عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا".
===
(عن عكرمة) البربري أبي عبد الله الهاشمي مولاهم المكي؛ مولى ابن عباس، ثقة عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله عنهما.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تتخذوا شيئًا فيه الروح) أيًّا كان (غرضًا) ترمون إليه؛ أي: لا تتخذوا الحيوان الحي هدفًا ترمون إليه؛ كالغرض من الجلود وغيرها، وهذا النهي للتحريم، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في رواية ابن عمر التي رواها مسلم: (لعن الله من فعل هذا) ولأنه تعذيب للحيوان وإتلاف لنفسه وتضييع لماليته، وتفويت لذكاته إن كان مذكىً، ولمنفعته إن كان غير مذكىً. انتهى "نووي".
قال في "المبارق": الغرض: هو الهدف المرمي بالسهام ونحوها للتدريب، وإن مات بدون ذكاة في هذه الحالة .. لم يحل أكله؛ لأن ذكاته بعد الحبس اختيارية.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب النهي عن صيد البهائم، والنسائي في كتاب الضحايا، باب النهي عن المجثمة، والترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في كراهية أكل المصبور، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم، وأحمد.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 485)

(140) - 3134 - (4) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا.
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أنس بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(140) - 3134 - (4) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة، أنبأنا) عبد الملك (ابن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنه) أي: أن أبا الزبير (سمع جابر بن عبد الله) الأنصاري الخزرجي المدني رضي الله تعالى عنهما (يقول).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي تحريم (أن يقتل شيء من الدواب) أي: من الحيوان الذي يدب على الأرض (صبرًا) أي: حالة كونه مصبورًا محبوسًا يرمى إليه هدفًا، وقتل الإنسان صبرًا: أن يشد الرجل ثم يرمى

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 486)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
إليه بالسهام حتى يموت، وهو ممنوع حرام، ولو كان مستحق القتل لحد أو قصاص.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب النهي عن صبر البهائم، وأحمد في "المسند"، والبغوي في "شرح السنة"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، وابن أبي شيبة في "مصنفه".
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة.
والثاني: للاستدلال به على الجزء الأول منها.
والباقيان: للاستشهاد بهما على الحديث الثاني.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 487)

‌‌(65) - (1143) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ
(141) - 3135 - (1) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
(65) - (1143) - (باب النهي عن لحوم الجلالة)
(141) - 3135 - (1) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل، ثم الحدثاني، صدوق، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا) يحيى بن زكريا (بن أبي زائدة) اسمه خالد - ويقال: هبيرةُ - ابن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي أبو سعيد الكوفي، ثقة متقن، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومئة (184 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق، صدوق، بل هو ثقة كثير العلم إمام المغازي؛ كما في "التهذيب"، وفي "التقريب": صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن) عبد الله (بن أبي نجيح) يسار المكي أبي يسار الثقفي مولاهم، ثقة، رمي بالقدر، وربما دلس، من السادسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن مجاهد) بن جبر المخزومي مولاهم المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 488)

قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا.
===
(قال) ابن عمر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي تنزيه (عن) أكل الحوم الجلالة و) شرب (ألبانها) إن كانت مما يؤكل؛ كالنعم الثلاثة، وعن ركوبها بلا حائل سرج أو برذعة أو إكاف؛ كالحمار والبرذون؛ والجلالة - بفتح الجيم وتشديد اللام -: هي الدابة التي تأكل العذرة؛ مأخوذة من الجلة؛ وهي البعرة، وسواء في حكم الجلالة البقر والغنم والإبل وغيرها؛ كالدجاج والإوز وغيرهما.
وادعى ابن حزم أنها لا تقع إلا على ذات الأربع خاصة، ثم قيل: إن كان أكثر علفها النجاسة .. فهي جلالة، وإن كان أكثر علفها الطاهر .. فليست جلالة، وجزم به النووي في "تصحيح التنبيه".
وقال في "الروضة" - تبعًا للرافعي -: الصحيح أنه لا اعتداد بالكثرة، بل بالرائحة والنتن؛ فإن تغير ريح مرقها أو لحمها أو طعمها أو لونها .. فهي جلالة، قال الخطابي: واختلف الناس في أكل لحوم الجلالة وألبانها: فكره ذلك أصحاب الرأي والشافعي وأحمد بن حنبل، وقالوا: لا يؤكل حتى تحبس أيامًا، وتعلف علفًا كغيرها، فإذا طاب لحمها .. فلا بأس بأكله.
وقد روي في الحديث أن البقر تعلف أربعين يومًا، ثم يؤكل لحمها، وكان ابن عمر يقول: تحبس الدجاجة ثلاثة أيام، ثم تذبح، وقال إسحاق بن راهويه: لا بأس أن يؤكل لحمها بعد أن يغسل غسلًا جيدًا، وكان الحسن البصري لا يرى بأسًا بأكل لحوم الجلالة، وكذلك قال مالك بن أنس. انتهى.
وقال ابن رسلان: في "شرح السنن": وليس للحبس مدةً مقدرةً، وعن بعضهم: في الإبل والبقر أربعين يومًا، وفي الغنم سبعة أيام، وفي الدجاجة ثلاثة، واختاره في "المهذب" و"التحرير". انتهى من "العون".

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 489)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأطعمة، باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها، والترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها عن ابن عمر، قال: وفي الباب عن ابن عباس أيضًا، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، والنسائي في كتاب الضحايا وأحمد.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 490)