قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ.
===
أجمعين، وكان إسلامه بين الحديبية وبين الفتح، وكان أميرًا على قتال أهل الردة وغيرهم من الفتوح، مات سنة إحدى أو اثنتين وعشرين (22 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه صالح بن يحيى، وهو لين، وأبوه يحيى مستور.
(قال) خالد بن الوليد: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) أكل الحوم الخيل والبغال والحمير) احتج بهذا الحديث من قال بكراهة أكل لحوم الخيل، والحديث ضعيف؛ ضعفه أحمد والبخاري وموسى بن هارون والدارقطني والخطابي وابن عبد البر وعبد الحق وآخرون.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأطعمة، باب أكل لحوم الخيل، والنسائي في "الكبرى"، والبيهقي والطحاوي، وغيرهم.
قال أبو داوود: لا بأس بلحوم الخيل؛ أي: بأكلها؛ لورود الأحاديث الصحيحة في إباحتها، وليس العمل على هذا الحديث؛ أي: على حديث النهي المذكور، وهو - أي: ما يدل عليه هذا الحديث من كراهة أكل لحم الخيل أو تحريمه - قول مالك، قال الحافظ: قال الفاكهي: المشهور عند المالكية الكراهة، والصحيح عند المحققين منهم التحريم.
وقال أبو داوود أيضًا: هذا - أي: حديث النهي عن أكل لحم الخيل المذكور هنا - منسوخ، قد قرر الحازمي النسخ؛ بأنه قد وردت في حديث جابر لفظة: (أُذِن)، وفي بعض روايته: (رُخّص)، ويظهر بذلك أن المنع كان سابقًا، والإذن متأخرًا، فيتعين المصير إليه، قال: ولو لم ترد هذه اللفظة .. لكانت دعوى النسخ مردودة؛ لعدم معرفة التاريخ، وللحافظ في هذا التقرير كلام.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 511)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الحافظ: وقد نقل الحل بعض التابعين عن الصحابة من غيرِ اسْتِثْنَاءِ أحدٍ؛ فأخرج ابن أبي شيبة بإسناد صحيح على شرط الشيخين عن عطاء قال: (لم يزل سلفك يأكلونه، قال ابن جريج: قلت له: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: نعم) انتهى، قال أبو داوود: هذا - أي: كراهية أكل لحوم الخيل - منسوخ؛ لأنه قد أكل لحوم الخيل جماعة من الصحابة … إلى آخره؛ كما مر.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف؛ لضعف سنده كما مر؛ ولمعارضته حديث جابر المذكور قبله، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث: ضعيف متنًا وسندًا (13) (323).
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 512)
(69) - (1147) - بَابٌ: ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ
(151) - 3145 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاك،
===
(69) - (1147) - (باب: ذكاة الجنين ذكاة أمه)
(151) - 3145 - (1) (حدثنا أبو كلريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الله بن المبارك) المروزي الحنظلي مولاهم، ثقة ثبت عالم جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ). يروي عنه: (ع).
(وأبو خالد الأحمر) سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (ع).
(وعبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن مجالدٍ) - بضم أوله وتخفيف الجيم - ابن سعيد بن عمير الهمداني - بسكون الميم - أبي عمرو الكوفي، ليس بالقوي لا يحتج بحديثه، وقال أبو خيثمة عن ابن معين: ضعيف واهي الحديث، وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي الوداك) - بفتح الواو وتشديد الدال آخره كاف - جبر بن نوف
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 513)
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْجَنِينِ فَقَالَ: "كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ؛ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ".
===
- بفتح النون آخره فاء - الهمداني - بسكون الميم - البكالي - بكسر الموحدة
وتخفيف الكاف - كوفي صدوق يهم، من الرابعة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي سعيد) الخدري سعد بن مالك الأنصاري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مجالد بن سعيد، وهو مختلف فيه.
(قال) أبو سعيد: (سألنا) معاشر الصحابة (رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) ذكاة (الجنين) الخارج من بطن أمه ميتًا إذا ذبحت أمه؛ إذ لا يظن بهم الجهل عما خرج حيًّا (فقال) لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالنا: (كلوه) أي: كلوا ذلك الجنين (إن شئتم) أكله، وهذا ظاهر في حل مثله، ودليل على أن المراد بقوله: (فإن ذكاته) أي: ذكاة ذلك الجنين وذبحه (ذكاة أمه) أي: حاصلة بها؛ أريد به: أن ما طيب وحلل أمه من الذبح مثلًا .. طيبه وأحله، فلا يحتاج إلى ذبح نفسه، وهو مذهب الجمهور. انتهى "سندي".
قوله: (سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية مسدد: قلنا له: يا رسول الله؛ ننحر الناقة ونذبح البقرة أو الشاة فنجد في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله؟ فقال: "كلوه إن شئتم، وإلا .. فَأَلْقُوهُ".
قوله: "فإن ذكاته ذكاة أمه … " إلى آخره؛ أي: تذكية أمه مغنية عن تذكيته؛ أي: فإن ذكاتها هي التي أحلته تبعًا لها، ولأنه جزء من أجزائها، وذكاتها ذكاة لجميع أجزائها، وهذا خرج ميتًا، بخلاف ما إذا خرج وبه حياة مستقرة، فلا يحل بذكاة أمه، وإليه ذهب الثوري والشافعي والحسن بن زياد
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 514)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وصاحبا أبي حنيفة، وإليه ذهب أيضًا مالك، واشترط هو - أي: مالك في ذلك - أن يكون قد أشعر؛ أي: أنبت الشعر.
وذهب أبو حنيفة إلى تحريم الجنين إذا خرج ميتًا، وأنه لا تغنيه تذكية أمه عن تذكيته، ذكره في "النيل".
قال الخطابي: في هذا الحديث: بيان جواز أكل الجنين إذا ذكيت أمه وإن لم تجدد للجنين ذكاةٌ.
وتأوله بعض من لا يرى أكل الجنين على معنى: أن الجنين يذكى؛ كما تذكى أمه، فكأنه قال: ذكاة الجنين كذكاة أمه، وهذه القصة تبطل هذا التأويل وتدحضه؛ لأن قوله: "فإن ذكاته ذكاة أمه" تعليل لإباحته من غير إحداث ذكاة ثانية، فثبت أنه على معنى النيابة عنها. انتهى.
قال المنذري: وأخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن، هذا آخر كلامه.
وفي إسناده مجالد بن سعيد الهمداني، وقد تكلم فيه غير واحد، فقال الدوري عن ابن معين: لا يحتج بحديثه، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف واهي الحديث، وقال يعقوب بن سفيان: تكلم فيه الناس وهو صدوق، وقال ابن سعد كان ضعيفًا في الحديث، وقال ابن المثنى: يحتمل أن يكون حديثه أصدق، وقال العجلي: جائز الحديث، وقال البخاري: صدوق؛ فهو مختلف فيه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأضاحي، باب ما جاء في ذكاة الجنين، والترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في ذكاة الجنين، قال: وفي الباب عن جابر وأبي أمامة وأبي الدرداء وأبي هريرة،
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 515)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير هذا الوجه عن أبي سعيد، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.
قال في "التلخيص": قال ابن المنذر: إنه لم يرو أحد من الصحابة ولا من العلماء أن الجنين لا يؤكل إلا بِاسْتِئْنَافِ الذَّكاةِ فيه، إلا ما روي عن أبي حنيفة. انتهى.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح وإن كان سنده حسنًا؛ لكثرة شواهده ومتابعاته، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
وقوله: (قال أبو عبد الله … ) إلى آخره؛ ما بين القوسين ليس في الأصل المخطوط ولا في النسخ الأخرى، ولا هو في طبعة الأعظمي.
نعم؛ هو مثبت في الطبعة الهندية (ص 230)، فلعله مقحم؛ فإنه لم يظهر وجه مناسبته لجميع الأبواب السابقة، والله أعلم.
وأقول أنا: قال أبو الحسن تلميذ المؤلف ورَاوِيَةُ هذا السنن منه: (قال) شيخنا (أبو عبد الله) المؤلف محمد بن يزيد ابن ماجه: (سمعت الكوسج) لقب قدم على الاسم؛ تعجيلًا لتوضيحه؛ لأنه مشهور بهذا اللقب، لقب به؛ لأنه كان مقطع أطراف الأسنان.
(إسحاق بن منصور) بن بهرام التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة؛ أي: سمعته (يقول في) تفسير (قولهم) أي: قول المحدثين (في الذكاة) أي: في ذكاة الجنين (لا يُقْضى) أي: لا يُؤدى ولا يستفاد (بها) أي: بتذكية الجنين محمدةً بتحليلِها الجنينَ، ولا يُدفع بتذكيته (مذمة) أي: ذم حاصل لآكله عند ترك تذكيته.
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 516)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والمعنى: أن تذكيته لا يوجب لفاعلها محمدةً، ولا يدفع عن تاركها مذمةً؛ يعني: أن فعل تذكيته وتركها سواء لا يوجب محمدة ولا مذمة؛ يعني: فعلها وتركها سواء؛ لأنه على كل حال حلال؛ لأن ذكاته وتركها سواء في حليته، ففي الكلام اكتفاء.
وقوله: (قال) توكيد لقوله: (يقول) أي: قال إسحاق في ضبطه: (مذمة - بكسر الذال - من الذمام) بمعنى: الاحترام والتكرمة؛ أي: ليس في ذكاته تكرمة ولا شرف (و) مذمة (- بفتح الذال - من الذم) ضد المدح أي: ليس في ترك ذكاته ذم وعيب؛ يعني: ذكاته وترك ذكاته سواء؛ أي: لا يمدح بفعلها، ولا يذم بتركها؛ لأنه على كل حال حلال، سواء ذُكِّي أو ترك؛ لأن ذكاته حاصلة بذكاة أمه. انتهى من الفهم السقيم.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا المجلد:
من الأبواب: تسعة وستون بابًا.
ومن الأحاديث: مئة وسبعة وخمسون حديثًا، منها: ثلاثة عشر للاستئناس، وخمسة وستون للاستدلال، وستة للمتابعة، والباقي للاستشهاد.
والله وليُّ التّوفيق
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 517)
إلى هنا انتهى المجلد الثامن عشر من شرح كلام سيد البشر ويليه المجلد التاسع عشر بإذن من نهى وأمر، وأوله: كتاب الصيد
قال مؤلفه أحسن الله ختامه وأعطاه مرامه: فرغت من رقم هذا المجلد يوم الاثنين بتاريخ (6) صفر (1435 هـ)، الموافق لـ (9) كا نون الأول ديسمبر سنة (2013 م).
وكان تاريخ الأوب لتسطير هذا الكتاب يوم الأربعاء (19) ذو الحجة من سنة (1434 هـ).
* * *
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان ليوم الدين.
اللهم أسألك حبك وحب من يحبك، وحب عمل صالح يبلغني حبك.
اللهم اجعل حبك أحب إليَّ من نفسي وأهلي ومالي، وأحب إليَّ من الماء البارد على الظمأ يا أرحم الراحمين.
* * *
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 519)
شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح سنن ابن ماجة المسمى «مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه» و «القول المكتفى على سنن المصطفى»
المؤلف: محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
مراجعة لجنة من العلماء برئاسة: الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
الناشر: دار المنهاج، المملكة العربية السعودية - جدة
الطبعة: الأولى، 1439 هـ - 2018 م
عدد الأجزاء: 26
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 رجب 1440
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9089)
شرح سنن ابن ماجة
المسمى مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه والقول المكتفى على سنن المصطفى
جمع وتأليف
محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأرمي العلوي الأثيوبي الهرري الكري البويطي
نزيل مكة المكرمة والمجاور بها والمدرس في دار الحديث الخيرية
مراجعة لجنة من العلماء
برئاسة
الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي سابقا - مكة المكرمة
[المجلد التاسع عشر]
كتاب الصيد - كتاب الأطعمة
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 9090)
دَار طوق النجَاة
لبنان - بيروت - فاكس: 786230
ص. ب: 5574/ 13/ بيروت
دَار الْمِنْهَاج
المملكة الْعَرَبيَّة السعودية - جدة
هَاتِف: 6326666 - فاكس: 6320392
الطَّبْعَةُ الأولى
1439 هـ - 2018 م
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة
لَا يسمح بِإِعَادَة نشر هَذَا الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وبأيِّ شكل من الأشكال، أَو نسخه، أَو حفظه فِي أَي نظام إلكتروني أَو ميكانيكي يمكِّن من استرجاع الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وَكَذَلِكَ لَا يسمح بالاقتباس مِنْهُ أَو تَرْجَمته إِلَى أَي لُغَة أُخْرَى دون الْحُصُول على إِذن خطي مسبقًا.
الرقم المعياري الدولي
8 - 20 - 503 - 9933 - 978: ISBN
www.alminhaj.com
E- Mail:
[email protected] (খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 2)
شرح سنَن ابْن مَاجَه
[19]
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 3)
بسم الله الرحمن الرحيم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 4)
وما أحسن قول أبي الظهير:
إذا رمت أن تتوخى الهدى … وأن تأتي الحق من بابه
فدع كل قول ومن قاله … لقول النبي وأصحابه
فلن تنج من محدثات الأمور … بغير الحديث وأربابه
قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله تعالى:
مقالة ذي نصح وذات فوائد … إذا من ذوي الألباب كان استماعها
عليكم بآثار النبي فإنها … مِنَ افضل أعمال الرجال اتباعها
الاستعداد لليوم الآخر:
عليك بما يفيدك في المعاد … وما تنجو به يوم التناد
فمالك ليس ينفع فيك وعظ … ولا زجر كأنك من جماد
ستندم إن رحلت بغير زاد … وتشقى إذ يناديك المنادي
فلا تفرح بمالٍ تقتنيه … فإنك فيه معكوس المراد
وتب مما جنيت وأنت حي … وكن متنبهًا من ذا الرقاد
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 5)
كتابُ الصَّيْد
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 7)
الخطبة
الحمد لله الذي هدانا لطريقه القويم، وأرشدنا إلى صراطه المستقيم، وخصنا بالقرآن العظيم، وأكرمنا بهذا النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وعلى آله وأصحابه أولي الفضل الجسيم.
أما بعد:
فلما تم المجلد الثامن عشر بفضل من الله ومعونة منه .. يممت نحو المجلد التاسع عشر من هذا الشرح المفتخر، الحاوي للفوائد والغرر، سائلًا لمولى سبحانه أن يكرمني بالإتمام وحسن الختام، إنه سميع مجيب.
* * *
قال المؤلف رحمه الله تعالى، وأجزل مثوبته؛ آمين:
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 9)
(27) - كتَابُ الصَّيْدِ
(1) - (1148) - بَابُ قَتْلِ الْكِلَابِ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ زَرْعٍ
(1) - 3146 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا
===
(27) - (كتاب الصيد)
والصيد مصدر بمعنى: الاصطياد، وقد يطلق على المصيد.
* * *
(1) - (1148) - (باب قتل الكلاب إلا كلب صيد أو زرع) أو ماشية
* * *
(1) - 3146 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة) بن سوار المدائني، اسمه مروان الفزاري مولاهم، ثقة حافظ رمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي التياح) - بفتح أوله وتشديد التحتانية آخره مهملة - يزيد بن حميد الضبعي - بضم المعجمة وفتح الموحدة - البصري مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) أبو التياح: (سمعت مطرف) بن عبد الله بن الشخير بكسر الشين المعجمة وتشديد الخاء المعجمة المكسورة بعدها تحتية ساكنة العامري الحرشي بمهملتين مفتوحتين ثم معجمة أبا عبد الله البصري، ثقة عابد
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 11)
يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بقَتْلِ الْكِلَابِ ثُمَّ قَالَ:
===
فاضل، من الثانية، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
أي: سمعته حالة كونه (يحدث) ويروي (عن عبد الله بن مغفل) بصيغة اسم مفعول؛ من غَفَّل الرباعي ابن عبد نَهْمٍ بفتح النون وسكون الهاء أبي عبد الرحمن المزني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، بايع تحت الشجرة، ونزل البصرة، مات سنة سبع وخمسين (57 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر) الناس (بقتل الكلاب) جميعًا لما رآهم يستأنسون بها استئناس الهر، فشدد عليهم أولًا في ذلك، ثم خفف، ومن أمثلة التشديد في ذلك ما أخرجه أحمد في "مسنده" (6/ 391) عن أبي رافع قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقتل الكلاب، فخرجت أقتلها، لا أرى كلبًا إلا قتلته، فإذا كلب يدور ببيت، فذهبت لأقتله، فناداني إنسان من جوف البيت: يا عبد الله؛ ما تريد أن تصنع؟ قال: قلت: أريد ان أقتل هذا الكلب، فقالت: إني امرأة مضيعةً، وإن هذا الكلب يطرد عني السبع، ويؤذنني بالجائي، فائت النبي صلى الله عليه وسلم فاذكر ذلك له، قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، قال: فأمرني بقتله.
وفي رواية أخرى عند أحمد (6/ 9): فقال: يا أبا رافع؛ اقتله؛ فإنما يمنعهن الله عز وجل؛ يعني: يحفظهن.
(ثم) بعد أمره بقتل الكلاب، فقتلوها قتلًا ذريعًا (قال) لهم النبي
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 12)
"مَا لَهُمْ وَلِلْكِلَابِ"، ثُمَّ رَخَّصَ لَهُمْ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ.
===
صلى الله عليه وسلم: (ما لهم) أي: ما بال الناس وشأنهم (وللكلاب) أي: وما بال الكلاب وشأنها يقتلونها، فليتركوها ولا يقتلوها، وعبارة السندي: أي: لا داعي لهم إلى قتلها، ولا يتعلق بهم أمر يقتضي ذلك.
(ثم) بعدما قال هذا الكلام (رخص) وجوز وأذن الهم في) اتخاذ واقتناء (كلب الصيد) الذي عُلِّم كيفية اصطياد الصيد.
وفي رواية مسلم زيادة: (وكلب الغنم) أي: وفي اتخاذ الكلب الذي يحرس الغنم ويحفظها في المرعى عن السباع، ويحفظها في الدار عن السراق؛ لضرورة الاحتياج إليها والانتفاع بها.
وقال القرطبي: والحاصل من هذه الأحاديث أن قتل الكلاب غير المستثنيات مأمور به إذا أضرت بالمسلمين؛ فإن كثر ضررها وغلب .. كان ذلك الأمر على الوجوب، وإن قل وندر .. فأي كلب أضر وجب قتله، وما عداه جائز قتله؛ لأنه سبع لا منفعة فيه، وأقل درجاته: توقع الترويع، وأنه ينقص من أجر مقتنيه كل يوم قيراطين .. فأما المروع منهن المؤذي .. فقتله مندوب إليه.
وأما الكلب الأسود ذو النقطتين .. فلا بد من قتله؛ للحديث الوارد فيه، وقل ما ينتفع بمثل تلك الصفة؛ لأنه إن كان شيطانًا على الحقيقة .. فهو ضرر محض لا نفع فيه، وإن كان على التشبيه به .. فإنما شبه به للمفسدة الحاصلة منه، فكيف يكون فيه منفعة؟ ! ولو قدرنا فيه أنه ضار أو للماشية .. لقتل، لنص النبي صلى الله عليه وسلم على قتله. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساقاة، باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 13)
(1) - 3146 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ
===
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث ابن مغفل رضي الله تعالى عنه، فقال:
(1) - 3146 - (م) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ).
(حدثنا عثمان بن عمر) بن فارس العبدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا محمد بن الوليد) بن عبد الحميد القرشي البسري - بضم الموحدة وسكون المهملة - البصري، يلقب بحمدان، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (خ م س ق).
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري ربيب شعبة، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(قالا) أي: قال عثمان بن عمر ومحمد بن جعفر: (حدثنا شعبة، عن أبي التياح) يزيد بن حميد (قال) أبو التياح: (سمعت مطرفًا، عن عبد الله بن مغفل) رضي الله تعالى عنه.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات، وغرضه بسوقهما: بيان متابعة عثمان بن عمر ومحمد بن جعفر لشبابة بن
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 14)