Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فَلْيَقُلْ: بِاسْمِ الله، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَقُولَ: بِاسْمِ اللهِ فِي أَوَّلِهِ .. فَلْيَقُلْ: بِاسْمِ اللهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ".
===
واحد منكم أن يأكل طعامًا أو يشرب شرابًا .. فهو من باب الاكتفاء .. (فليقل) ذلك الأحد: أتبرك (باسم الله) في مأكولي أو مشروبي في أول أكله أو شربه إن تذكر (فإن نسي أن يقول: بسم الله) الرحمن الرحيم (في أوله) أي: في أول أكله .. (فليقل) إذا تذكر: أتبرك (بسم الله) الرحمن الرحيم (في أوله) أي: في أول أكله (و) في (آخره) أي: آخر مأكولي؛ أي: آكل متبركًا في أول الأكل وفي آخره، والظرف متعلق بالعامل المحذوف، والتبرك باسمه تعالى في أول الأكل، مع أنه لم يذكره إلا في الوسط .. غير مستبعد بطريق الإنشاء، وإن كان الإخبار به لا يصح. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو داوود في "سننه" مختصرًا عن نوفل بن هشام، حدثنا إسماعيل عن هشام الدستوائي، عن بديل عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن امرأة منهم يقال لها: أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، توفي أبوها وهي حمل، ثقة، من الثانية. يروي عنها: (م س ق)، عن عائشة مرفوعًا: "إذا أكل أحدكم .. فليذكر اسم الله؛ فإن نسي أن يذكر اسم الله .. فليقل: باسم الله أوله وآخره"، وهكذا رواه الحاكم في "المستدرك" من طريق عفان عن هشام؛ كما رواه أبو داوود، ورواه الترمذي في "الجامع" من حديث عائشة أيضًا إلى قوله: "لو كان سمى .. لكفاهم" وقال: حديث حسن صحيح.
قلت: ورواه الإمام أحمد بن حنبل في "مسنده" من حديث عائشة نحو ما رواه ابن ماجه.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وإن كان سنده منقطعًا؛ لأن له شاهدًا

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 197)

(65) - 3210 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا
===
مرفوعًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(65) - 3210 - (2) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا سفيان) بن عيينة.
(عن هشام بن عروة) الأسدي المدني، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عروة بن الزبير، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمر بن أبي سلمة) بن عبد الأسد المخزومي ربيب النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي الصغير رضي الله تعالى عنهما، أمه أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأمَّره علي على البحرين، ومات سنة ثلاث وثمانين (83 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عمر بن أبي سلمة: (قال لي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا) أي:

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 198)

آكُلُ: "سَمِّ الله عز وجل".
===
والحال أني (آكل) أي: مشتغل بالأكل؛ أي: في ابتداء الأكل، ولعله نسي التسمية؛ أي: قال لي وقد نسيت البسملة: (سم الله عز وجل يا غلام؛ أمر من سمى يسمي؛ أي: اذكر اسم الله تعالى يا ولد على ابتداء أكلك متبركًا به؛ فإنها سنة عين.
وفي رواية الشيخين قال: كنت غلامًا في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا غلام؛ سم الله … " الحديث.
قال النووي: فيه: استحباب التسمية في ابتداء الطعام، وهذا مجمع عليه.
وكذا يستحب حمد الله تعالى في آخره؛ كما سبق في موضعه، وكذا تستحب التسمية في أول الشراب، بل في أول كل أمر ذي بال.
قال العلماء: ويستحب أن يجهر بالتسمية؛ ليسمع غيره وينبهه عليها، ولو ترك التسمية في أول الطعام عامدًا أو ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا أو عاجزًا لعارض آخر، ثم تمكن في أثناء أكله منها .. استحبا أن يسمي ويقول: (باسم الله أوله وآخره)، والتسمية في شرب الماء واللبن والعسل والمرق والدواء وسائر المشروبات .. كالتسمية على الطعام في كل ما ذكرناه.
وتحصل التسمية بقوله: (باسم الله) فإن قال: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .. كان حسنًا، وسواء في استحباب التسمية الجنب والحائض وغيرهما.
وفي الحديث استحباب الأكل مما يليه من الصحفة؛ لأن الأكل من موضع يد صاحبه سوء عشرة، وترك مروءة يتقذره صاحبه، لا سيما في الأمراق وشبهها، وهذا في الثريد والأمراق وشبهها.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 199)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فإن كان تمرًا وأجناسًا .. فقد نقلوا إباحة اختلاف الأيدي في الطبق ونحوه، والذي ينبغي تعميم النهي؛ حملًا للنهي على عمومه حتى يثبت دليل مخصص. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
قال الحافظ في "الفتح" في باب ما جاء في التسمية على الطعام: المراد بالتسمية على الطعام: قول (باسم الله) في ابتداء الأكل، وأصرح ما ورد في صفة التسمية ما أخرجه أبو داوود والترمذي من طريق أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق عن أختها عائشة مرفوعًا: "إذا أكل أحدكم طعامًا .. فليقل: باسم الله، فإن نسي .. فليقل: باسم الله في أوله وآخره" وله شاهد من حديث أمية بن مخشي عند أبي داوود والنسائي.
وأما قول النووي - في آداب الأكل من "الأذكار" -: صفة التسمية من أهم ما ينبغي معرفته، والأفضل أن يقول: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فإن قال: (باسم الله) .. كفاه وحصلت السنة، فلم أر لما ادعاه من الأفضلية دليلًا خاصًّا.
وأما ما ذكره الغزالي - في آداب الأكل من "الإحياء" - أنه لو قال في كل لقمة: (باسم الله) .. كان حسنًا، وأنه يستحب أن يقول مع الأولى: (باسم الله) ومع الثانية: (باسم الله الرحمن) ومع الثالثة: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .. فلم أر لاستحباب ذلك دليلًا، والتكرار قد بين هو وجهه بقوله: (حتى لا يشغله الأكل عن ذكر الله) انتهى كلام الحافظ. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الشيخان في كتاب الأطعمة، وأبو داوود أيضًا في كتابها، والترمذي أيضًا فيه؛ أي: في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في التسمية.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 200)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 201)

‌‌(28) - (1175) - بَابُ الْأَكْلِ بِالْيَمِينِ
(66) - 3211 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(28) - (1175) - (باب الأكل باليمين)
(66) - 3211 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق خطيب مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا الهقل) بكسر الهاء وسكون القاف ثم لام (ابن زياد) السكسكي - بمهملتين مفتوحتين بينهما كاف ساكنة - الدمشقي نزيل بيروت، قيل: هقل لقبه، واسمه محمد أو عبد الله وكان كاتب الأوزاعي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا هشام بن حسان) الأزدي القردوسي - بضمتين بينهما راء ساكنة - أبو عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 202)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لِيَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ وَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِه، وَلْيَأْخُذْ بِيَمِينِهِ وَلْيُعْطِ بِيَمِينِهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِه، وَيُعْطِي بِشِمَالِهِ وَيَأْخُذُ بِشِمَالِهِ".
===
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليأكل أحدكم بيمينه، وليشرب بيمينه، وليأخذ) ما يعطى له (بيمينه، وليعط) ما يعطي لغيره (بيمينه؛ فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويعطي بشماله، ويأخذ بشماله) فخالفوه في جميع أفعاله؛ لأنه عدو لكم، فينبغي للمسلم أن يخالف فعله، والحديث على حقيقته؛ إذ لا بُعْدَ في أكل الشيطان وشربه، وأن يكون له يدان، وقيل: المراد: أولياؤه من الإنس. انتهى "سندي".
قوله صلى الله عليه وسلم: "ليأكل أحدكم بيمينه" قال الشوكاني: فيه النهي عن الأكل والشرب بالشمال، والنهي حقيقة في التحريم؛ كما تقرر في الأصول، ولا يكون لمجرد الكراهة فقط إلا مجازًا مع قيام صارف.
قال النووي: وهذا إذا لم يكن عذر؛ فإن كان له عذر يمنع من الأكل والشرب باليمين؛ من مرض أو جراحة أو غير ذلك .. فلا كراهة في الشمال.
وقال: وفيه استحباب الأكل والشرب باليمين، وكراهتهما بالشمال.
قلت: بل في هذا الحديث وجوب الأكل والشرب باليمين؛ كما قاله الشوكاني، ويدل على الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أكل أحدكم .. فليأكل بيمينه، وإذا شرب .. فليشرب بيمينه … " الحديث، وقوله صلى الله عليه وسلم لعمر بن أبي سلمة: "كل بيمينك" فإن الأصل في الأمر الوجوب.
قال الحافظ: قال شيخنا الحافظ العراقي في "شرح الترمذي": حمله أكثر الشافعية على الندب، وبه جزم الغزالي ثم النووي، ولكن نص الشافعي في "الرسالة" وفي موضع آخر من "الأم" على الوجوب، قال: ويدل على وجوب

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 203)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الأكل باليمين ورود الوعيد في الأكل بالشمال؛ ففي "صحيح مسلم" من حديث سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يأكل بشماله، فقال: "كل بيمينك"، قال: لا أستطيع، قال: "لا استطعت"، فما رفعها إلى فيه بعد.
وأخرج الطبراني من حديث سبيعة الأسلمية من حديث عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى سبيعة الأسلمية تأكل بشمالها، فقال: "أخذها داء غزة"، فقال: إن بها قرحةً؛ قال: "وإن"، فمرت بغزة، فأصابها طاعون فماتت، وأخرجه محمد بن الربيع الجيزي في "مسند الصحابة الذين نزلوا مصر"، وسنده حسن.
وثبت النهي عن الأكل بالشمال، وأنه من عمل الشيطان من حديث ابن عمر ومن حديث جابر عند مسلم، وعند أحمد بسند حسن عن عائشة رفعته: "من أكل بشماله .. أكل معه الشيطان … " الحديث. انتهى.
قوله: (فإن الشيطان يأكل بشماله) قال التوربشتي: المعنى: أنه يحمل أولياءه من الإنس على ذلك الصنيع؛ ليضاد به عباد الله الصالحين، ثم إن من حق نعمة الله تعالى والقيام بشكرها أن تكرم ولا يستهان بها، ومن حق الكرامة أن تتناول باليمين، ويميز بها بين ما كان من النعمة، وبين ما كان من الأذى.
قال الطيبي: وتحريره أن يقال: لا يأكلن أحدكم بشماله ولا يشرب بها؛ فإنكم إن فعلتم ذلك .. كنتم أولياء الشيطان؛ فإن الشيطان يحمل أولياءه من الإنس على ذلك.
قال الحافظ: وفيه عدول عن الظاهر، والأولى حمل الخبر على ظاهره، وأن الشيطان يأكل حقيقةً؛ لأن العقل لا يحيل ذلك، وقد ثبت الخبر به، فلا يحتاج إلى تأويله.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 204)

(67) - 3212 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ
===
وقال القرطبي: ظاهره: أن من فعل ذلك تشبه بالشيطان، وأبعد وتعسف من أعاد الضمير في (شماله) إلى الأكل. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في التسمية على الطعام.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث عمر بن أبي سلمة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(67) - 3212 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح) الجرجرائي.
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الوليد بن كثير) المخزومي أبي محمد المدني ثم الكوفي، صدوق عارف بالمغازي، من السادسة، مات سنة إحدى وخمسين ومئة (151 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن وهب بن كيسان) القرشي مولاهم أبي نعيم المدني المعلم، ثقة، من كبار الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه: (ع).
(سمعه من عمر بن أبي سلمة) المخزومي رضي الله تعالى عنهما ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 205)

قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِي: "يَا غُلَامُ؛ سَمِّ اللهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ".
===
(قال) عمر بن أبي سلمة: (كنت) أنا (غلامًا) أي: ولدًا صغيرًا مربّىً (في حجر النبي صلى الله عليه وسلم وتربيته (وكانت يدي) عند الأكل مع الناس (تطيش) وتضطرب وتتحرك وتنتقل (في الصحفة) من محل إلى آخر عند أخذ الطعام من الصحفة، ولا تثبت في مكان واحد، والصحفة: دون القصعة؛ وهي تسع ما يشبع خمسة أنفار، وهي دون القصعة، وهي - أي: القصعة - تسع ما يشبع عشرة؛ كذا قال الكسائي فيما حكاه الجوهري وغيره عنه، وقيل: الصحفة كالقصعة، وجمعها صحاف. انتهى من "السندي".
(فقال لي) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا غلام؛ سم الله) أي: اذكر اسم الله عند بداية أكلك (وكل بيمينك) أي: بيدك اليمنى لا باليسرى (وكل مما يليك) أي: من طعام الجانب الذي يليك من الصحفة، لا من طعام الجانب الذي يلي غيرك، وهذا من آداب الأكل مع الناس.
قال النووي: وفي هذا الحديث بيان ثلاث سنن من سنن الأكل؛ وهي:
التسمية، والأكل باليمين، والأكل مما يليه.
قال القرطبي: وفي الحديث تعليم الصبيان ما يحتاجون إليه من أمور الدين وآدابه، وهذه الأوامر كلها على الندب؛ لأنها من المحاسن المكملة، والمكارم المستحسنة، والأصل فيما كان من هذا الباب .. الترغيب والندب.
وقوله: "وكل مما يليك" سنة متفق عليها، وخلافها مكروه شديد الاستقباح، لكن إذا كان الطعام نوعًا واحدًا؛ وسبب ذلك الاستقباح أن كل آكل كالحائز لما يليه من الطعام، فأخذ الغير له تعد عليه، مع ما في ذلك من تقزز النفوس ما خاضت فيه الأيدي والأصابع، ولما فيه من إظهار الحرص على

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 206)

(68) - 3213 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ،
===
الطعام والنهم، ثم هو سوء أدب من غير فائدة إذا كان الطعام نوعًا واحدًا.
وأما إذا اختلف أنواع الطعام .. فقد أباح ذلك العلماء؛ إذ ليس فيه شيء من تلك الأمور المستقبحة، والله أعلم. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأطعمة، باب التسمية على الطعام والأكل باليمين، ومسلم في كتاب الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما، وأبو داوود في الأطعمة، والترمذي في الأطعمة وأحمد في "المسند"، وابن أبي شيبة في "مصنفه".
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(68) - 3213 - (3) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري، ثقة، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) المكي الأسدي مولاهم، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 207)

عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تَأْكُلُوا بِالشِّمَالِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِالشِّمَالِ".
===
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تأكلوا) أيها المسلمون (بالشمال؛ فإن الشيطان يأكل بالشمال).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامها.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به، والله أعلم.
قوله: "لا تأكلوا بالشمال … " إلى آخره، قال الكلاباذي: الشيطان جسم يجوز أن يكون له يمين، لكن لا يأكل بيمينه؛ لأنه معكوس مقلوب الخلقة، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يفعلوا كفعله.
ويجوز أن يقال: شمال الإنسان مشؤوم؛ بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم عينه للاستنجاء، وأن الكافر يعطى به كتابه يوم القيامة، فيكون يد الشيطان كلتاهما شمالًا؛ لأنه نفسه مشؤوم، فكره النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمن أن يأكل بشماله؛ لئلا يذهب بركة الطعام، ويجوز أن يقال: النهي عن الأكل بالشمال؛ لأن فيه استهانة بنعمة الله تعالى؛ لأن الشيء إذا حُقِّرَ .. يُتناول بالشمال عادةً. انتهى من "المبارق".
قال النووي: في هذا الحديث وفيما بعده استحباب الأكل والشرب باليمين وكراهتهما بالشمال.
وقد زاد نافع: الأخذ والإعطاء، وهذا إذا لم يكن عذر؛ فإن كان عذر يمنع الأكل والشرب باليمين؛ من مرض أو جراحة أو غير ذلك؛ ككونه أقطع اليمين

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 208)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أو أشلها .. فلا كراهة في الشمال، وفيه أنه ينبغي اجتناب الأفعال التي تشبه أفعال الشياطين، وأن للشيطان يدين. انتهى منه.
قوله: "فإن الشيطان يأكل بشماله" أي: بشمال نفسه، فيكون النهي للتشبه به، ويحتمل أن الهاء عائدة على شمال الآكل. انتهى "سندي".
قال التوربشتي: المعنى: أنه يحمل أوليائه من الإنس على ذلك الصنيع؛ ليضاد به عباد الله الصالحين، ثم إن من حق نعمة الله والقيام بشكرها أن تكرم ولا يستهان بها، ومن حق كرامتها أن تتناول باليمين، ويميز بين ما كان من النعمة وبين ما كان من الأذى. انتهى "مرقاة" كما مر.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 209)

‌‌(29) - (1176) - بَاب لَعْقِ الْأَصَابِعِ
(69) - 3214 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
(29) - (1176) - (باب لعق الأصابع)
يقال: لعق الشيء من يده؛ من باب فهم؛ إذا لحسه بلسانه وشفتيه، والملعقة - بالكسر - واحدةُ المَلَاعق، واللُّعقَة - بالضم -: اسم لما تأخذه الملعقة، واللعقة - بالفتح -: المرة الواحدة، واللعوق: اسم ما يلعق. انتهى "م خ".
قال الخطابي: عاب قوم أفسد عقلهم الترفه، فزعموا أن لعق الأصابع مستقبح؛ كأنهم لم يعلموا أن الطعام الذي علق بالأصابع أو الصحفة جزء من أجزاء ما أكلوه، وإذا لم يكن سائر أجزائه مستقذرًا .. لم يكن الجزء اليسير منه مستقذرًا، وليس في ذلك أكبر من مص إصبعه في فيه، فيدلك أسنانه وباطن فمه، ثم لم يقل أحد: إن ذلك قذارة أو سوء أدب. انتهى منه.
* * *

(69) - 3214 - (1) (حدثنا محمد) بن يحيى (بن أبي عمر العدني) المكي، صدوق صنف "المسند"، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 210)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا .. فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أكل أحدكم طعامًا) أي: مطعومًا .. (فلا يمسح يده) أي: فلا يمسح الطعام عن يده بنحو خرقة أو منديل (حتى يلعقها) - بفتح الياء والعين - ثلاثيًّا؛ من باب فرح؛ من اللعق؛ أي: حتى يلعق أصابعه بنفسه (أو) حتى (يلعقها) - بضم الياء وكسر العين - رباعيًّا؛ من الإلعاق؛ أي: أو حتى يلعق أصابعه غيره مما لا يتقذر به؛ كخادم وزوجة.
قوله: "حتى يلعقها" - بفتح الياء - ثلاثي؛ من اللعق، قال في "المبارق": اللعق: اللحس؛ أي: المص بالشفتين.
قوله: "أو يلعقها" - بضم الياء وكسر العين - من الإلعاق رباعي، و (أو) هنا للتنويع؛ والمعنى: فلا يمسح يده بشيء حتى يلعقها بنفسه، أو يلعقها غيره ممن لا يتقذر به؛ كزوجته أو أمته أو ولده أو خادمه أو تلميذه أو حيوان من الحيوانات الأليفة؛ كالشاة، وهذا إذا فرغ من أكل الطعام، وأما قبل الفراغ .. فلا يلعقها ولا يمسحها بشيء، وبهذا - أي: بكون (أو) للتنويع - جزم النووي.
ويحتمل: أن تكون (أو) للشك من الراوي؛ وعليه، فالنبي صلى الله عليه وسلم إنما قال إحدى الكلمتين، والمراد من الإلعاق على هذا التقدير: أن يلعق الرجل أصابعه بفمه، فيكون بمعنى اللعق بنفسه، لا أن يلعقها غيره، ولعق وألعق على هذا بمعنىً واحد، والاحتمال الأول أوضح وأولى، ذكره الحافظ في "الفتح" نقلًا عن البيهقي.
والمسح بالمنديل أو نحوه قبل اللعق هو عادة الجبابرة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم باللعق بنفسه؛ كسرًا للنفس. انتهى من "المبارق".

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 211)

قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ قَيْسٍ يَسْأَلُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ: أَرَأَيْتَ حَدِيثَ عَطَاءٍ
===
والحديث دل على استحباب مسح اليد بعد الطعام.
قال القاضي عياض: محله فيما لا يحتاج فيه إلى الغسل مما ليس فيه غمر ولزوجة مما لا يذهبه إلا الغسل؛ لما جاء في الحديث من الترغيب في غسلها والحذر من تركه؛ كحديث أبي هريرة أخرجه الترمذي مرفوعًا: "من نام وفي يده غمر فأصابه شيء .. فلا يلومن إلا نفسه" أخرجه الترمذي برقم (1859) بلفظ: "من بات"، وقال: حسن غريب.
وقد ذهب قوم إلى استحباب غسل اليد قبل الطعام وبعده؛ لما رواه الترمذي من حديث سلمان أنه صلى الله عليه وسلم قال: (بركة الطعام: الوضوء قبله وبعده) أخرجه برقم (1846)، وروى الطبراني في "الأوسط" أنه قال: (الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي اللمم)، ولكن فيه نهشل بن سعيد، وهو متروك، فهذان الحديثان ضعيفان.
وحديث الباب يدل على استحباب لعق الأصابع، إذا تعلق بها شيء من الطعام؛ كما قدمناه، لكنه في آخر الطعام؛ كما نص عليه لا في أثنائه؛ لأنه يمس بأصابعه بزاقه في فيه إذا لعق أصابعه، ثم يعيدها فيه، فيصير كأنه يبصق في الطعام، وذلك مستقذر مستقبح. انتهى من "المفهم".
قال المؤلف بالسند السابق: وهو من كلام أبي الحسن القطان (قال سفيان) بن عيينة: (سمعت) أنا (عمر بن قيس) المكي المعروف بسندل - بفتح المهملة وسكون النون آخره لام - متروك، من السابعة. يروي عنه: (ق) أي: سمعت عمر بن قيس حالة كونه (يسأل عمرو بن دينار) الجمحي المكي، من الرابعة، فقال له في سؤاله: يا عَمرو بن دينار (أرأيت) أي: أخبرني (حديث عطاء) بن

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 212)

"لَا يَمْسَحْ أَحَدُكُمْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا" عَمَّنْ هُوَ؟ قَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَإِنَّهُ حُدِّثْنَاهُ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ جَابِرٌ عَلَيْنَا، وَإِنَّمَا لَقِيَ عَطَاءٌ جَابِرًا فِي سَنَةٍ جَاوَرَ فِيهَا بِمَكَّةَ.
===
أبي رباح الذي هو (لا يمسح أحدكم يده) بخرقة أو بنحوها (حتى يلعقها أو يلعقها عمن) روى (هو؟ ) أي: عطاء ذلك الحديث.
(قال) عمرو بن دينار لعمر بن قيس: روى عطاء ذلك الحديث (عن ابن عباس، قال) عمر بن قيس: (فإنه) أي: فإن عطاءً (حدثناه) أي: حدثنا هذا الحديث (عن جابر) بن عبد الله.
ثم (قال) عمرو بن دينار: (حفظناه) أي: حفظنا الحديث المذكور (من عطاء عن ابن عباس قبل أن يقدم جابر علينا) مكة من المدينة (وإنما لقي) ورأى (عطاء جابرًا في سنة جاور) وسكن جابر (فيها) أي: في تلك السنة (بمكة) قال عمرو بن دينار: ونحن حفظنا هذا الحديث عن عطاء عن ابن عباس قبل قدوم جابر بمكة بمدة طويلة.
فهذا الحديث مروي عن عطاء عن ابن عباس، وليس هو عن عطاء عن جابر؛ كما زعم عمر بن قيس، فليتأمل؛ فإن المحل محل دقة.
وشارك المؤلف في رواية حديث ابن عباس هذا: البخاري في كتاب الأطعمة، باب لعق الأصابع ومصها قبل أن تمسح بالمنديل، ومسلم في كتاب الأشربة، باب استحباب لعق الأصابع والقصعة، وأبو داوود في كتاب الأطعمة.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
وأما حديث جابر على رواية عمر بن قيس .. فقد انفرد به ابن ماجه، فهو

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 213)

(70) - 3215 - (2) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُودَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَمْسَحْ أَحَدُكُمْ يَدَهُ
===
ضعيف؛ لضعف سنده؛ لأن عمر بن قيس متروك؛ كما مر آنفًا.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(70) - 3215 - (2) (حدثنا موسى بن عبد الرحمن) بن سعيد بن مسروق الكندي المسروقي أبو عيسى الكوفي، ثقة، من كبار الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(أنبأنا أبو داوود) عمر بن سعد بن عبيد (الحفري) - بفتحتين - نسبة إلى موضع بالكوفة، ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة حجة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) المكي الأسدي محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يمسح) بالجزم على النهي (أحدكم يده) عن أثر الطعام حتى يلعقها ويمصها بشفتيه ولسانه.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 214)

حَتَّى يَلْعَقَهَا؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ".
===
ولفظ مسلم: (لا يمسح أحدكم يده) بعد الأكل بالمنديل؛ وهو ما يتمسح به من أثر الطعام ومن المخاط ومن البزاق؛ كما هو معروف، قال ابن فارس في "المجمل": لعله مأخوذ من الندل؛ وهو النقل، قال أهل اللغة: يقال: تندلت بالمنديل؛ أي: تمسحت ونقلت الوسخ به، قال الجوهري: ويقال: تمندلت، قال: وأنكر الكسائي تمندلت. انتهى "نووي".
(حتى يلعقها) أي: حتى يمص أصابعها بفمه أو يلعقها؛ كما مر (فإنه) أي: فإن الآكل (لا يدري) ولا يعلم (في أي) أجزاء (طعامه البركة) أي: هل في الذي أكل، أو فيما بقي على أصابعه، فليحفظ تلك البركة في محتملاتها.
وفي رواية مسلم: (في أيتهن البركة) وفي هذه الرواية ترغيب إلى لعق كل الأصابع، فإن فعل الآكل ذلك .. فقد برئ من الكبر، وأصل البركة: النماء والزيادة وثبوت الخير، ولعل المراد منها هنا: ما يحصل به التغذية والتقوية على طاعة الله تعالى.
وفي "الأبي": وفيه جواز مسح اليد بعد الطعام، وهذا - والله أعلم - فيما يكفي فيه المسح، وأما ما فيه غمر أو لزوجة .. فإنه يغسل؛ لما جاء من الترغيب في الغسل، والتحذير من تركه؛ ففي "الترمذي" و"أبي داوود": "من نام وفي يده غمر فلم يغسله، فأصابه شيء .. فلا يلومن إلا نفسه". انتهى.
والغمر - بفتحتين -: رائحة اللحم أو السمك؛ والمراد: مطلق الرائحة الكريهة، والله أعلم.
ومعنى الحديث - والله أعلم -: أن الله عز وجل قد يخلق الشبع في الأكل عند لعق الأصابع، أو القصعة، فلا يترك شيئًا من ذلك احتقارًا له.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 215)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وعبارة السندي: أي: لا يدري أن البركة فيما على الأصابع، أو في غيره، فينبغي ألا تضيع. انتهى.
ومثل هذا يفهم من قوله صلى الله عليه وسلم: (فإذا سقطت لقمة أحدكم .. فليمط عنها الأذى، ثم ليأكلها، ولا يدعها للشيطان)، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الأشربة، باب استحباب لعق الأصابع والقصعة، والترمذي في الأطعمة.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 216)