Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قَالَ: "الْحَمْدُ لِلّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا غَيْرَ مَكْفِيٍّ
===
قلت: والتحقيق في ذلك: أن المائدة هي ما يبسط للطعام؛ لأنها من ماد يميد إذا تحرك أو أطعم، سواء كان من ثوب أو جلد أو حصير أو خشب أو غير ذلك، فالمائدة عام، لها أنواع؛ منها: السفرة، ومنها: الخوان، وغيره.
فالخوان - بضم الخاء المعجمة - يكون من خشب، وتكون تحته قوائم من كل جانب، والأكل عليه من دأب المترفين؛ لئلا يفتقروا إلى التطأطؤ والانحناء، فالذي نفي بحديث أنس هو الخوان، والذي أثبت هو نحو السفرة وغيره. انتهى من "العون".
(قال: الحمد لله حمدًا كثيرًا) مفعول مطلق للحمد؛ إما باعتبار ذاته، أو باعتبار تضمنه معنى الفعل، أو منصوب بفعل مقدر (طيبًا) أي: خالصًا من الرياء والسمعة (مباركًا) - بفتح الراء - هو وما قبله صفات لحمدًا.
والضمير في قوله: (فيه) راجع إلى الحمد؛ أي: حمدًا ذا بركة دائمًا لا ينقطع؛ لأن نعمه تعالى لا تنقطع عنا، فينبغي أن يكون حمدنا غير منقطع أيضًا ولو نيةً واعتقادًا (غير مكفي) بنصب غير ورفعه، ومكفي - بفتح الميم وسكون الكاف وتشديد التحتية - من كفأت؛ أي: غير مردود ولا مقلوب.
والضمير في (به) راجع إلى الطعام الدال عليه السياق، أو هو من الكفاية، فيكون من المعتل؛ يعني: أنه تعالى هو المطعم لعباده والكافي لهم؛ فالضمير راجع إلى الله تعالى.
وقال العيني: هو من الكفاية، وهو اسم مفعول، أصله مكفوي على وزن مفعول، فلما اجتمعت الواو والياء .. قلبت الواو ياء، وأدغمت في الياء، ثم أبدلت ضمة الفاء كسرةً؛ لأجل الياء.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 257)

وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنىً عَنْهُ رَبَّنَا".
===
والمعنى: هذا الذي أكلناه ليس فيه كفاية عما بعده بحيث ينقطع، بل نعمك مستمرة لنا طول أعمارنا غير منقطعة.
وقيل: الضمير راجع إلى الحمد؛ أي: إن الحمد غير مكفي، كذا في "القسطلاني على البخاري".
(ولا مودع) - بفتح الدال المشددة - اسم مفعول من التوديع حال من الحمد؛ أي: غير متروك، أو من الطعام، أي: غير منقطع بحيث لا يكون آخر طعامنا، أو من الله تعالى؛ أي: غير متروك الطلب منه والرغبة إليه.
ويحتمل كسرها على أنه حال من القائل؛ أي: غير تارك، ويجوز رفع غير على أنه خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: هو غير مودع (ولا مستغنىً عنه) - بفتح النون وبالتنوين - أي: غير مطروح ولا معرض عنه، بل محتاج إليه.
قوله: (ربنا) روي بالرفع والنصب والجر؛ فالرفع على تقدير: هو ربنا، أو أنت ربنا اسمع حمدنا ودعاءنا، أو على أنه مبتدأ وخبره غير بالرفع مقدم عليه.
والنصب على أنه منادىً حذف منه حرف النداء، أو على المدح، أو على الاختصاص، أو إضمار أعني.
والجر على أنه بدل من (الله) في قوله: (الحمد لله)، وقيل: على أنه بدل من الضمير في (عنه). انتهى من "تحفة الأحوذي".
قال الحافظ: قوله: (غير مكفي) - بفتح الميم وسكون الكاف وكسر الفاء وتشديد التحتانية - قال ابن بطال: يحتمل أن يكون من كفأت الإناء، فالمعنى: غير مردود عليه إنعامه، ويحتمل أن يكون من الكفاية؛ أي: أن الله غير مكفي رزق عباده؛ لأنه لا يكفيهم أحد غيره.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 258)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال ابن التين: أي: غير محتاج إلى أحدٍ، لكنه هو الذي يطعم عباده ويكفيهم، وهذا قول الخطابي.
وقال القزاز: معناه: أنه غير مكتف بنفسي عن كفايته، وقال الداوودي: معناه: لم أكتف من فضل الله ونعمته.
قال ابن التين: وقول الخطابي أولى، لأن مفعولًا بمعنى مفتعل فيه بعد وخروج عن الظاهر، وهذا كله على أن الضمير لله، ويحتمل أن يكون الضمير للحمد.
وقال إبراهيم الحربي: الضمير للطعام، ومكفي بمعنى مقلوب؛ من الإكفاء؛ وهو القلب، غير أنه لا يكفى الإناء للاستغناء عنه. انتهى، انتهى من "التحفة".
قال السندي: قوله: "غير مكفي" يحتمل أن يكون بمعنى الكفاية؛ أي: غير مأتي به كما هو حقه؛ لقصور القدرة البشرية عن ذلك.
ويحتمل أن يكون من كفأت مهموز بمعنى قلبت؛ والمعنى: غير مردود على وجه قائله، بل هو مقبول في حضرة القدس.
(ولا مودع) أي: غير متروك، بل الاشتغال به يكون دائمًا من غير انقطاع؛ كما أن نعمه تعالى لا تنقطع عنا طرفة عين.
(ولا مستغنىً عنه) بل هو ما يحتاج إليه الإنسان في كل حال؛ ليثبت ويدوم ما به النعم ويستجلب المزيد منها. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأطعمة، باب ما يقول إذا فرغ من طعامه، وأبو داوود في كتاب الأطعمة، باب ما يقول الرجل إذا طعم، والترمذي في كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا فرغ من الطعام، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه النسائي أيضًا.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 259)

(84) - 3229 - (3) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ عَبْدِ الرَّحِيم، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيه،
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي سعيد بحديث معاذ بن أنس الجهني رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(84) - 3229 - (3) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن حرملة بن عمران التجيبي أبو حفص المصري، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني سعيد بن أبي أيوب) واسمه مقلاص الخزاعي مولاهم أبو يحيى المصري، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ)، وقيل غير ذلك، وكان مولده سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي مرحوم عبد الرحيم) بن ميمون المدني نزيل مصر، صدوق زاهد، من السادسة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني) لا باس به إلا في روايات زبان بن فائد - بالفاء - المصري الحمراوي الضعيف الحديث عنه، فهو ضعيف فيها، من الرابعة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبيه) معاذ بن أنس الجهني الأنصاري الصحابي المشهور، نزل مصر،

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 260)

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَال: "مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَال: الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ .. غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
===
وبقي إلى خلافة عبد الملك رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (د ت ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه سهل بن معاذ، وهو لا بأس به.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أكل طعامًا، فقال) إذا فرغ من أكله: (الحمد لله الذي أطعمني هذا) الطعام (ورزقنيه) أي: رزقني هذا الطعام (من غير حول) وحيلة (مني ولا قوة) وقدرة وحركة مني .. (غفر له ما تقدم من ذنبه) الصغائر؛ لأن الكبائر لا تغفر إلا بالتوبة، أو بمحض فضل الله تعالى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا فرغ من الطعام، وأحمد في "مسنده".
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 261)

‌‌(37) - (1184) - بَابُ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ
(85) - 3230 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَدَاوُودُ بْنُ رُشَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالُوا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِيه،
===
(37) - (1184) - (باب الاجتماع على الطعام)
(85) - 3230 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(وداوود بن رشيد) - مصغرًا - الهاشمي مولاهم الخوارزمي، نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة. يروي عنه: (د ق) مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ).
(قالوا: حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ئقة كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا وحشي) بفتح أوله وسكون ثانيه المهمل ثم معجمة (ابن حرب بن وحشي بن حرب) الحَبَشِيُّ الحِمصي، مستور، من الثامنة. يروي عنه: (د ق).
(عن أبيه) حرب بن وحشي بن حرب الحبشي الحمصي، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د ق).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 262)

عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيٍّ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ، قَالَ: "فَلَعَلَّكُمْ تَأْكُلُونَ مُتَفَرِّقِينَ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ .. يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ".
===
(عن جده وحشي) بن حرب الحبشي الحمصي، يكنى أبا دسمة - بفتح المهملتين والميم - الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، نزل حمص، ومات بها. يروي عنه: (خ د ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه وحشي بن حرب بن وحشي، وهو مستور، وفيه حرب بن وحشي، وهو مقبول.
(أنهم) أي: أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم (قالوا) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ إنا نأكل) الطعام (ولا نشبع) بأكله، فما شأننا؟ والشبع: نقيض الجوع، وبابه سَمِعَ يَسْمَعُ.
(قال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فلعلكم تأكلون متفرقين) حال الأكل؛ بأن كان كل واحد من أهل البيت يأكل وحده؟ (قالوا: نعم) نأكل متفرقين.
(قال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فاجتمعوا على طعامكم) إذا أردتم الأكل (واذكروا اسم الله عليه) أي: على طعامكم .. (يبارك لكم) أي: تنزل البركات من عند الله تعالى (فيه) أي: في طعامكم؛ فَبِالاجتماعِ تَنزِلُ البركاتُ في الأقوات، وبذكر الله تعالى يمتنع الشيطان عن الوصول إلى الطعام؛ أي: واذكروا اسم الله عليه في ابتداء أكلكم؛ فقد روى أبو يعلى في "مسنده" وابن حبان والبيهقي والضياء عن جابر مرفوعًا: "أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي"، وروى الطبري عن ابن عمر موقوفًا: (طعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية، فاجتمعوا عليه ولا تفرقوا).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 263)

(86) - 3231 - (2) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِي الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ،
===
وأما قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا} (1) .. فمحمول على الرخصة أو دفعًا للحرج على الشخص إذا كان وحده.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأطعمة، باب في الاجتماع على الطعام، وأحمد في "المسند"، وابن حبان في "صحيحه".
فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث وحشي بن حرب بحديث عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(86) - 3231 - (2) (حدثنا الحسن بن علي) بن محمد الهذلي أبو علي (الخلال) الحلواني - بضم الحاء - نزيل مكة، ثقة حافظ له تصانيف، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
(حدثنا الحسن بن موسى) الأشيب - بمعجمة ثم تحتانية - أبو علي البغدادي قاضي الموصل وغيرها، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع أو عشر ومئتين (210 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد بن زيد) بن درهم الأزدي الجهضمي أبو الحسن البصري، أخو حماد بن زيد، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).--------------------------------------------
(1) سورة النور: (61).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 264)

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبي يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُوا جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا؛ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ".
===
قال البخاري: صدوق حافظ، وقال الدوري عن ابن معين: ثقة، قال ابن سعد - وقد روى عنه -: وكان ثقة، مات قبل أخيه، وقال العجلي: بصري ثقة.
(حدثنا عمرو بن دينار) البصري الأعور (قهرمان آل الزبير) بن شعيب أبو يحيى، ضعيف منكر يحدث عن سالم مناكير، متفق على ضعفه، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(قال) عمرو بن دينار: (سمعت سالم بن عبد الله بن عمر) بن الخطاب، ثقة فقيه أحد الفقهاء السبعة في المدينة، وكان ثقة ثبتًا عابدًا، من كبار الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) سالم: (سمعت أبي) عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه (يقول: سمعت عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه (يقول).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عمرو بن دينار، وهو متفق على ضعفه.
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلوا جميعًا) أي: مجتمعين على الطعام في الأكل منه (ولا تفرقوا) أي: ولا تأكلوا متفرقين عند الأكل؛ بأن أكل كل واحد من أهل البيت الواحد مفارقًا لغيره عند الأكل؛ (فإن البر هـ) في الأكل (مع الجماعة) والبركةُ كَثْرَةُ الخيرِ مَعْنىً.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، ولكن له شاهد من حديث وحشي المذكور قبله، رواه أبو داوود وابن ماجه،

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 265)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بغيره؛ أي: بما قبله، وغرضه: الاستشهاد به لحديث وحشي بن حرب.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 266)

‌‌(38) - (1185) - بَابُ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ
(87) - 3232 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيم،
===
(38) - (1185) - (باب النفخ في الطعام) شرابًا كان أو مأكولًا
قال الجزري في "النهاية": إنما نهى عنه؛ من أجل ما يخاف أن يبدر شيء من ريقه فيقع في الشراب، فربما شرب بعده غيره، فيتأذى به.
وقال في "العون": وإنما نهى عنه؛ لأن النفخ إنما يكون لأحد شيئين؛ فإن كان من حرارة الشراب .. فليصبر حتى يبرد، وإن كان من أجل قذىً يبصره .. فليمطه بإصبع أو بخلال أو بنحوه، ولا حاجة به إلى النفخ فيه بحال. انتهى منه.
* * *

(87) - 3232 - (1) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الرحيم بن عبد الرحمن) بن محمد (المحاربي) أبو زياد الكوفي، ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (خ ق).
(حدثنا شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي الكوفي القاضي، صدوق يخطئ كثيرًا، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الكريم) بن مالك الجزري كما في "جامع الترمذي" أبي سعيد

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 267)

عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْفُخُ فِي طَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ، وَلَا يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ.
===
مولى بني أمية؛ وهو الخضرمي - بالخاء والضاد المعجمتين - نسبة إلى قرية من اليمامة، ثقة متقن، من السادسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) أبي عبد الله البربري الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس المدني، ثقة ثبت عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات، وعبد الكريم هنا هو الجزري لا ابن أبي المخارق؛ كما وهمه بعضهم وضعف الحديث.
(قال) ابن عباس: (لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم دائمًا (ينفخ في طعام ولا) في (شراب، ولا يتنفس في الإناء) الذي فيه شراب أو طعام؛ والإناء: يشمل إناء الشراب وإناء الطعام، فلا ينفخ في الإناء؛ ليذهب ما في الماء من قذاة ونحوها؛ فإنه لا يخلو النفخ غالبًا من بزاق يستقذر منه، وكذا لا ينفخ في الإناء لتبريد الطعام الحار، بل يصبر إلى أن يبرد، ولا يأكله حارًا؛ فإن البركة تذهب منه، وهو شراب أهل النار، كذا في "النيل".
ولفظ هذا الحديث عند الترمذي: (عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء) بالبناء للمجهول؛ أي: لخوف بروز شيء من ريقه فيقع في الماء، وقد يكون متغير الفم فتعلق الرائحة بالماء؛ لرقته ولطافته،

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 268)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فيكون الأحسن في الأدب أن يتنفس بعد إبانة الإناء من فيه، وألا يتنفس فيه (أو ينفخ) بصيغة المجهول أيضا (فيه) أي: في الإناء الذي يشرب منه؛ لأن النفخ إنما يكون لأحد معنيين؛ فإن كان من حرارة الشراب .. فليصبر حتى يبرد، وإن كان من أجل أذىً يبصره .. فليمطه بإصبع أو خلال أو نحوه، ولا حاجة إلى النفخ بحال، إلى آخر ما مر في أول الباب.
وقال المهلب: وهذا الحكم محله إذا أكل أو شرب مع غيره، وأما لو أكل وحده، أو مع أهله، أو من يعلم أنه لا يستقذر شيئًا مما يتناوله .. فلا بأس.
قال الحافظ: والأولى تعميم المنع؛ لأنه لا يؤمن مع ذلك أن تفضل فضلةً، أو يحصل التقذر من الإناء، أو نحو ذلك. انتهى.
قلت: بل هو المتعين عندي، والله أعلم. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأشربة، باب النفخ في الشراب والتنفس فيه، والترمذي في كتاب الأشربة، باب ما جاء في كراهية النفخ في الشراب، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، ولقد أخرجه مسلم مختصرًا في كتاب الأشربة، باب كراهية التنفس في نفس الإناء واستحبابه ثلاثًا عن أنس، ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء.
قال المنذري: وأخرج هذا الحديث أبو داوود والترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، هذا آخر كلامه، وقد أخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي النهي عن التنفس في الإناء من حديث أبي قتادة الأنصاري، وأخرج البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه أن

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 269)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
النبي صلى الله عليه وسلم تنفس في الإناء ثلاثًا من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، والجمع بينهما ظاهر، والله أعلم. انتهى من "العون".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد ومتابعات، وغرضه: الاستدلال على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 270)

‌‌(39) - (1186) - بَابٌ: إِذَا أَتَاهُ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ .. فَلْيُنَاوِلْهُ مِنْهُ
(88) - 3233 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِيه، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ .. فَلْيُجْلِسْهُ فَلْيَأْكُلْ مَعَهُ؛
===
(39) - (1186) - (باب: إذا أتاه خادمه بطعامه .. فَلْيُنَاوِلْهُ منه)
(88) - 3233 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبي) عبد الله بن نمير، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسماعيل بن أبي خالد) الأحمسي مولاهم البجلي الكوفي، ثقة ثبت، من الرابعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ).
(عن أبيه) أبي خالد البجلي الأحمسي الكوفي والد إسماعيل، اسمه سعد أو هرمز أو كثير، مقبول، من الثالثة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، روى عَن: أَبِي هريرة، ويروي عنه: ابنه إسماعيل، و (د ت ق).
قال: (سمعت أبا هريرة) رضي الله تعالى عنه (يقول).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جاء أحدكم) بالنصب على المفعولية (خادمه) بالرفع على الفاعلية (بطعامه) أي: بغدائه أو بعشائه .. (فليجلسه) أمر من أجلسه، فالأمر للندب (فليأكل) ذلك الخادم (معه)

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 271)

فَإِنْ أَبَى .. فَلْيُنَاوِلْهُ مِنْهُ".
===
أي: مع ذلك الأحد؛ يعني: أن اللائق بحال المؤمن أن يسوي بينه وبين مملوكه في الطعام (فإن أبى) وامتنع ذلك الأحد من أن يجلسه معه .. (فليناوله) أي: فليناول ذلك الخادم (منه) أي: من ذلك الطعام لقمة أو لقمتين.
قوله: "فإن أبَى" ذلك الأحدُ أن يُجْلِسَ خادمَه ليأكل معه .. "فليناوله" أي: فليناول ذلك الأحدُ خادمَه "منه" أي: من ذلك الطعام لقمة أو لقمتين.
قال الحافظ: فاعل (أبى) يحتمل أن يكون السيد؛ والمعنى: إذا ترَفَّع عن مؤاكلة خادمه، ويحتمل: أن يكون الخادم؛ والمعنى: إذا تواضع الخادم عن مؤاكلة سيده، ويؤيد الاحتمال الأول أن في رواية جابر عند أحمد: (أمرنا أن ندعوه، فإن كره أحدنا أن يطعم معه .. فليطعمه في يده)، وإسناده حسن. انتهى.
قوله: "فليناوله منه"، وفي رواية البخاري: (فليناوله أكلةً أو أكلتين) قال الحافظ - بضم الهمزة -: أي: اللقمة، و (أو) للتقسيم بحسب حال الطعام وحال الخادم.
وفي رواية مسلم تقييد ذلك بما إذا كان الطعام قليلًا، ولفظه: (فإن كان الطعام مشفوهًا قليلًا) ومقتضى ذلك أن الطعام إذا كان كثيرًا .. فإما أن يقعده معه، وإما أن يجعل حظه منه كثيرًا. انتهى.
قال النووي: في هذا الحديث الحث على مكارم الأخلاق والمواساة في الطعام لا سيما في حق من صنعه أو حمله؛ لأنه ولي حره ودخانه، وتعلقت به نفسه وشم رائحته، وهذا كان محمولًا على الاستحباب.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الأطعمة، باب

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 272)

(89) - 3234 - (2) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
ما جاء في الأكل مع المملوك والعيال، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال في "التحفة": وأخرجه الشيخان وأبو داوود وابن ماجه.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(89) - 3234 - (2) (حدثنا عيسى بن حماد) بن مسلم الأنصاري التجيبي أبو موسى (المصري) لقبه زُغْبَة - بضم الزاي وسكون المعجمة بعدها موحدة - وهو لقب أبيه أيضًا، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري عالمها وفقيهها، قرين مالك بن أنس، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جعفر بن ربيعة) بن شرحبيل بن حسنة الكندي أبي شرحبيل المصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن) بن هرمز (الأعرج) الهاشمي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 273)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَحَدُكُمْ قَرَّبَ إِلَيْهِ مَمْلُوكُهُ طَعَامًا قَدْ كَفَاهُ عَنَاءَهُ وَحَرَّهُ .. فَلْيَدْعُهُ فَلْيَأْكُلْ مَعَهُ؛ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ .. فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةً فَلْيَجْعَلْهَا فِي يَدِهِ".
(90) - 3235 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِر،
===
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أحدكم) معشر المسلمين (قرب) من التقريب (إليه) أي: إلى ذلك الأحد (مملوكه) أي: رقيقه، بالرفع على الفاعلية (طعامًا) بالنصب على المفعولية، وجملة قوله: (قد كفاه) أي: قد كفى ذلك المملوك ذلك الأحد (عناءه) أي: عناء ذلك الطعام وتعبه ومشقة صنعته وطبخه (وحره) أي: حر نار طبخه؛ أي: قد تحمل عنه مؤنة صنعته وأسباب طبخه، صفة لطعامًا؛ عملًا بقاعدتهم أن الجمل بعد النكرات صفة لها، وبعد المعارف حال منها.
(فليدعه) أي: فليدع ذلك الأحد مملوكه (فلـ) يجلسه معه؛ لـ (يأكل) ذلك المملوك (معه) أي: مع ذلك الأحد ذلك الطعام الذي صنعه وطبخه له (فإن لم يفعل) ذلك الأحد إجلاسه معه ليأكل معه .. (فليأخذ) ذلك الأحد من ذلك الطعام (لقمة) أو لقمتين (فليجعلها) أي: فليجعل ذلك الأحد تلك اللقمة (في يده) أي: في يد ذلك المملوك؛ ليأكلها وهو قائم فوقه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(90) - 3235 - (3) (حدثنا علي بن المنذر) الطريقي الكوفي، صدوق

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 274)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَص، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا جَاءَ خَادِمُ أَحَدِكُمْ بِطَعَامِهِ .. فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ أَوْ لِيُنَاوِلْهُ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ
===
يتشيع، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان الضبي الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا إبراهيم) بن مسلم العبدي أبو إسحاق (الهجري) - بفتح الهاء والجيم - الكوفي، ويذكر بكنيته، لين الحديث يرفع الموقوفات، من الخامسة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي الأحوص) عوف بن مالك بن نضلة - بفتح النون وسكون المعجمة - الجشمي - بضم الجيم وفتح المعجمة - الكوفي مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات قبل المئة في ولاية الحجاج على العراق. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إبراهيم الهجري، وهو متفق على ضعفه.
(قال) عبد الله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جاء خادم أحدكم) أيها المسلمون (بطعامه) أي: بطعام أحدكم من غدائه أو عشائه .. (فليقعده) أي: فليقعد ذلك الأحد خادمه (معه) أي: مع نفسه؛ ليأكل معه ذلك الطعام الذي أتى به (أو ليناوله) أي: أو ليناول ذلك الأحد خادمه (منه) أي: من ذلك الطعام لقمةً أو لقمتين، وإنما أمرت ذلك الأحد بإقعاده ليأكل معه، أو بمناولته من ذلك الطعام لقمةً أو لقمتين (فإنه) أي: لأن ذلك الخادم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 275)

هُوَ الَّذِي وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ".
===
(هو الذي ولي) أي: تولى (حره) أي: حر طبخ ذلك الطعام وتعبه ومشقته (ودخانه) أي: دخان حطب طبخه دون ذلك الأحد.
قال السندي: قوله "ولي حره" في "المصباح" وليت الأمر أليه ولاية؛ أي: توليته؛ والولْي: القرب؛ أي: من حق من ولي حر شيء وشدته أن يلي قره وراحته؛ فقد تعلقت به نفسه، وشم رائحته، وفي المثل: (ولِّ حارها من تولى قارها).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أبي هريرة المذكور قبله، رواه الشيخان وأبو داوود والترمذي وابن ماجه.
فدرجته: أنه صحيح المتن بغيره، ضعيف السند؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 276)