Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(45) - (1192) - بَابُ الْأَكْلِ قَائِمًا
(100) - 3245 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي، وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ.
===
(45) - (1192) - (باب الأكل قائمًا)
(100) - 3245 - (1) (حدثنا أبو السائب سلم بن جنادة) - بضم الجيم - ابن سلم السوائي - بضم المهملة - الكوفي، ثقة ربما خالف، من العاشرة، مات سنة أربع وخمسين ومئتين (254 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا حفص بن غياث) بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي القاضي، ثقة حافظ فقيه تغير حفظه قليلًا في الآخر، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (كنا) معاشر الصحابة (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: في زمن حياته (نأكل) الطعام (و) الحال أنا (نحن نمشي) بأرجلنا على الأرض (ونشرب) الشراب (و) الحال أنا (نحن قيام) أي: قائمون

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 297)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
مصدر بمعنى الجمع، والحال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مطلع علينا، ولكن قد جاء النهي عن الشرب قاىمًا، فيحتمل أن النهي للتنزيه، وعملهم ذلك كان وقت الحاجة إلى ذلك. انتهى "سندي"، وقال في "تحفة الأحوذي": وفي هذا الحديث دلالة على جواز الأكل ماشيًا والشرب قائمًا.
ويعارضه ما أخرجه مسلم: (عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب) أي: شراب كان، حالة كونه (قاىمًا).
وأجاب بعض العلماء عن هذا التعارض بحمل النهي على كراهة التنزيه؛ بقرينة شربه صلى الله عليه وسلم قاىمًا بيانًا لجوازه، وفي "البخاري": (أتى علي رضي الله تعالى عنه على باب الرحبة، فشرب قاىمًا، فقال: إن ناسًا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم، هاني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت).
وفي "الأبي": أو تحمل أحاديث النهي على أن في الشرب قائمًا ضررًا، فاحتاط لأمته بالنهي، وفعله لأمنه منه. انتهى.
فالنهي لأمر طبي لا ديني، والله أعلم.
قلت: فيحمل حديث أنس على كراهة التنزيه، وحديث ابن عمر على الجواز مع الكراهة؛ جمعًا بين الحديثين.

‌‌فائدة
اختلفت آراء العلماء في دفع التعارض بين أحاديث الجواز وأحاديث النهي على سبعة أقوال:
الأول: ترجيح أحاديث الجواز على أحاديث النهي؛ لأن أحاديث الجواز

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 298)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أثبت مما يخالفها، وهذا قول أبي بكر الأثرم، واستدل على ما قاله بما أسنده عن أبي هريرة قال: (لا بأس بالشرب قائمًا)، فدل على أن الرواية عنه في النهي ليست ثابتة، وإلا .. لما قال: لا بأس به، ويدل على وهاء أحاديث النهي أيضًا اتفاق العلماء على أنه ليس على أحد شرب قاىمًا أن يتقيأ، كذا نقله الحافظ في "الفتح" (10/ 84)، وإليه يظهر ميل القاضي عياض فيما حكى عنه الأبي.
الثاني: أن أحاديث النهي منسوخة بأحاديث الجواز؛ بقرينة عمل الخلفاء الراشدين ومعظم الصحابة والتابعين القاىلين بالجواز، وإلى هذا القول جنح ابن شاهين والأثرم؛ كما في "الفتح".
الثالث: أن أحاديث الجواز منسوخة بأحاديث النهي، وإليه ذهب ابن حزم متمسكًا بأن الجواز على وفق الأصل، وأحاديث النهي مقررة لحكم الشرع، فمن ادعى الجواز بعد النهي .. فعليه البيان؛ فإن النسخ لا يثبت باحتمال.
الرابع: أن أحاديث النهي متعلقة بالقيام بمعنى المشي، لا بمجرد القيام، قاله أبو الفرج الثقفي.
الخامس: أن يجمع بين الأحاديث بأن النهي للتنزيه، فلا يعارض أحاديث الجواز، وهو الذي اختاره أكثر الفقهاء من المذاهب الأربعة.
السادس: أن يحمل النهي على الضرر الطبي، وأحاديث الجواز على الإباحة الشرعية، وإليه جنح الطحاوي.
السابع: أن أحاديث النهي محمولة على ما إذا تيسر له الجلوس، وأحاديث الجواز محمولة على ما إذا لم يتيسر له الجلوس؛ كما إذا كان عند زمزم؛ فإنه

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 299)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ربما يصعب عليه الجلوس؛ لكثرة الزحام والطين. انتهى من "التكملة" بزيادة وتصرف.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الأشربة، باب ما جاء في النهي عن الشرب قائمًا، قال: هذا حديث حسن صحيح.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 300)

‌‌(46) - (1193) - بَابُ الدُّبَّاءِ
(101) - 3246 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، أَنْبَأَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ الْقَرْعَ.
===
(46) - (1193) - (باب الدباء)
(101) - 3246 - (1) (حدثنا أحمدبن منيع) - بفتح الميم - ابن عبد الرحمن أبو جعفر البغوي نزيل بغداد الأصم، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا عبيدة) بفتح العين مكبرًا (ابن حميد) - مصغرًا - الكوفي أبو عبد الرحمن المعروف بالحذاء التيمي أو الليثي أو الضبي، صدوق نحوي ربما أخطأ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(عن حميد) الطويل بن أبي الحميد أبي عبيدة البصري، ثقة مدلس، من الخامسة، وعابه زائدة؛ لدخوله في شيء من أمر الأمراء، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) أنس: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب القرع) - بفتح القاف وسكون الراء - وهو الدباء؛ والدباء - بضم الدال وتشديد الباء الموحدة وبالمد، وقد يقصر -: معروف، والواحدة دباءة، وقيل: هو خاص بالمستدير من القرع.
ومحبته صلى الله عليه وسلم لبعض المأكولات هي أنه إذا حضر عنده يتناول منه قدرًا صالحًا، لا أنه يكلف الناس بإحضاره وطبخه وغير ذلك.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 301)

(102) - 3247 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَتَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ
===
قال الحافظ في "الفتح": أخرج الترمذي والنسائي وابن ماجه من طريق حكيم بن جابر عن أبيه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وعِنْدَهُ هذا الدباءُ، فقلت: ما هذا الدباء؟ قال: "القرع؛ وهو الدباء، نُكْثِرُ به طعامَنا". انتهى.
وفي الحديث فضيلة أكل الدباء، وأنه يستحب أن يحب الدباء، وكذالك كل شيء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه، وأن يحرص على تحصيل ذلك. انتهى من "العون".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرجه النسائي في "السنن الكبرى".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أنس بحديث آخر له رضي الله عنه، فقال:
(102) - 3247 - (2) (حدثنا محمد بن المثنى) العنزي البصري.
(حدثنا) حمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) السلمي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حميد) بن أبي حميد الطويل، ثقة مدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 302)

قَالَ: بَعَثَتْ مَعِي أُمُّ سُلَيْمٍ بِمِكْتَلٍ فِيهِ رُطَبٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ أَجِدْهُ، وَخَرَجَ قَرِيبًا إِلَى مَوْلىً لَهُ دَعَاهُ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَأْكُلُ، قَالَ: فَدَعَانِي لآكُلَ مَعَهُ، قَالَ: وَصَنَعَ ثَرِيدَةً بِلَحْمٍ وَقَرْعٍ، قَالَ: فَإِذَا هُوَ يُعْجِبُهُ الْقَرْعُ،
===
(قال) أنس: (بعثت) وأرسلت (معي) والدتي (أم سليم) بنت ملحان بن خالد الأنصارية رضي الله تعالى عنها، قيل: اسمها سهلة أو رميلة أو رميثة أو مليكة، وهي العميصاء أو الرميصاء، اشتهرت بكنيتها، وكانت من الصحابيات الفاضلات؛ أي: بعثت معي (بمكتل) أي: بزنبيل (فيه رطب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم أجده) صلى الله عليه وسلم في منزله (و) الحال أنه قد (خرج) من بيته (قريبًا) أي: إلى مكان قريب من منزله، أو في زمن قريب إلى وقت حضوري إليه (إلى) منزل (مولىً) كان ولاؤه (له) أي: لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم أر من ذكر اسم ذلك المولى، وجملة قوله: (دعاه) صفة لمولىً؛ أي: خرج إلى منزل مولىً كان ولاؤه لرسول الله صلى الله عليه وسلم داع ذلك المولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله (فصنع) أي: طبخ ذلك المولى (له) صلى الله عليه وسلم (طعامًا) يأكله إكرامًا له.
قال أنس: (فأتيته) صلى الله عليه وسلم؛ أي: جئته في منزل ذلك المولى (وهو) أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم (يأكل) ذلك الطعام الذي صنع له المولى (قال) أنس: (فدعاني) رسول الله صلى الله عليه وسلم (لآكل معه) ذلك الطعام المصنوع له (قال) أنس: (وصنع) ذلك المولى الذي دعاه لأجله صلى الله عليه وسلم (ثريدةً) وهو الخبز الذي ثرد وخلط بمرق ولحم؛ أي: صنع له ثريدة مخلوطة (بلحم وقرع) أي: دباء (قال) أنس: (فإذا هو) صلى الله عليه وسلم (يعجبه) ويعشقه (القرع) أي: الدباء؛

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 303)

قَالَ: فَجَعَلْتُ أَجْمَعُهُ فَأُدْنِيهِ مِنْهُ؛ فَلَمَّا طَعِمْنَا مِنْهُ .. رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَوَضعْتُ الْمِكْتَلَ بَيْنَ يَدَيْه، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَقْسِمُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِهِ.
===
و(إذا) فجائية؛ أي: فلما جئته .. فاجأني حبه القرع والدباء.
(قال) أنس: (فجعلت) أي: شرعت أنا (أجمعه) أي: أجمع القرع له صلى الله عليه وسلم من جانبي إلى جانبه (فأدنيه) من الإدناء؛ أي: فأقرب القرع والدباء (منه) صلى الله عليه وسلم؛ ليأكله (فلما طعمنا) وأكلنا (منه) أي: من الطعام الذي صنعه مولاه صلى الله عليه وسلم له .. (رجع) رسول الله صلى الله عليه وسلم (إلى منزله) وبيته (ووضعت) أنا (المكتل) أي: زنبيل الرطب الذي أرسلتني به أم سليم (بين يديه) أي: قدامه صلى الله عليه وسلم (فجعل) أي: شرع النبي صلى الله عليه وسلم (يأكل) بنفسه من ذلك الرطب (ويقسم) بعضه؛ أي: يوزعه بين الناس (حتى فرغ) من قسمه مبتدئًا (من) فوقه منتهيًا إلى (آخره) وأسفله.
قوله: (فجعلت أجمعه فأدنيه منه) فيه دليل على جواز مناولة بعض المجتمعين على الطعام بعضهم لبعض شيئًا من الطعام مما بين يديه؛ لأن جميعه لهم، فلا ينكر على من فعل ذلك، وإنما يكره أن يناول ما أمام غيره لآخر؛ لأن فيه الجمع بين سوء الأدب والأكل مما يلي الغير. انتهى من "الأبي"، أو يتناول من على مائدة من مائدة أخرى؛ فقد كرهه ابن المبارك.
وفي رواية للبخاري: (فجعلت الدباء بين يديه)، وفي رواية حميد: (فجعلت أجمعه فأدنيه منه)، واحتج به البخاري على أن الأضياف يجوز لهم أن يقدم بعضهم شيئًا إلى بعض.
قال ابن بطال: إنما جاز أن يناول بعضهم بعضًا في مائدة واحدة؛ لأن ذلك الطعام قدم لهم بأعيانهم، فلهم أن يأكلوه كله، وهم فيه شركاء، وقد تقدم الأمر

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 304)

(103) - 3248 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ
===
بأكل كل واحد مما يليه، فمن ناول صاحبه مما بين يديه .. فكأنه آثره بنصيبه مع ما له فيه معه من المشاركة، وهذا بخلاف مَنْ كان على مائدة أخرى؛ فإنه وإن كان للمتناول حق فيما بين يديه، لكن لا حق للآخر في تناوله منه؛ إذ لا شركة له فيه.
قلت: والظاهر أن المنع من المناولة من المائدة الأخرى مقيد بما إذا لم يعلم رضا المضيف بذلك، أما إذا علم رضاه .. فلا إشكال في جوازه. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد أخرجه الشيخان في "صحيحيهما"، ومالك في "الموطأ"، وأحمد في "مسنده"، وأبو داوود والترمذي من طريق أنس أيضًا.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أنس الأول بحديث جابر بن طارق رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(103) - 3248 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد) سعيد البجلي الأحمسي الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حكيم بن جابر) بن طارق بن عوف الأحمسي - بمهملتين - ثقة، من الثالثة، مات دون المئة سنة اثنتين وثمانين (82 هـ)، وقيل: سنة خمس وتسعين (95 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (س ق).
(عن أبيه) جابر بن طارق، ويقال: ابن أبي طارق ابن عوف والد حكيم،

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 305)

قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِهِ وَعِنْدَهُ هَذَا الدُّبَّاءُ، فَقُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؛ قَالَ: "هَذَا الْقَرْعُ، هُوَ الدُّبَّاءُ نُكَثِّرُ بِهِ طَعَامَنَا".
===
صحابي مقل رضي الله تعالى عنه، له عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد في الدباء، روى عن ابنه، أخرجوا له حديثه. يروي عنه: (س ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) جابر بن طارق: (دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته) ومنزله (و) الحال أن (عنده) صلى الله عليه وسلم (هذا الدباء) الذي هو القرع (فقلت) له صلى الله عليه وسلم: (أي: شيء هذا) الطعام الذي عندك؟ فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا) الطعام الذي هو عندي هو (القرع) أي: يسمى به، و (هو) أيضًا (الدباء) أي: يسمى به (نكثر به) أي: بهذا الدباء (طعامنا) أي: طعام عيالنا؛ أي: نجعل طعامنا به كثيرًا إذا قل منا؛ لأن عيالنا كثير.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
ولله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 306)

‌‌(47) - (1194) - بَابُ اللَّحْمِ
(104) - 3249 - (1) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْجَزَرِيُّ، حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيُّ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْجَعَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ
===
(47) - (1194) - (باب اللحم)
(104) - 3249 - (1) (حدثنا العباس بن الوليد) بن صبح - بضم المهملة وسكون الموحدة - (الخلال) بالمعجمة وتشديد اللام (الدمشقي) السلمي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا يحيى بن صالح) الوُحَاظِي - بضم الواو وتخفيف المهملة ثم بالمعجمة - الحمصي، صدوق، من أهل الرأي، من صغار التاسعة، مات سنة اثنتين وعشرين ومئتين (222 هـ)، وقد جاوز التسعين. يروي عنه: (خ م دت ق).
(حدثني سليمان بن عطاء) بن قيس القرشي أبو عمر (الجزري) منكر الحديث، من الثامنة، مات قبل المئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثني مسلمة بن عبد الله) بن ربعي (الجهني) الحميري الدمشقي، مقبول، من السادسة. يروي عنه: (د س ق).
(عن عمه أبي مشجعة) بن ربعي الجهني، مقبول، من الثانية. يروي عنه: (ق)، ولم أر من ذكر اسمه.
(عن أبي الدرداء) عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، مشهور بكنيته، واختلف في اسم أبيه، وقيل: عامر

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 307)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "سَيِّدُ طَعَامِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَهْلِ الْجَنَّةِ اللَّحْمُ".
===
وعويمر لقبه، أول مشاهده أحد، وكان عابدًا مات في أواخر خلافة عثمان، وقيل: عاش بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه سليمان بن عطاء، وهو منكر الحديث، قال ابن حبان: يروي سليمان بن عطاء عن مسلمة الجهني أشياء موضوعةً، قال: ولا أدري التخليط منه أو من مسلمة بن عبد الله عن عمه أبي مشجعة.
(قال) أبو الدرداء: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة) أي: ألذه وأشهاه وأنفعه قوة (اللحم) فإن اللحم جمع بين اللذة الوافرة، والقوة المتكاثرة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف جدًّا، وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (2/ 302) في كتاب الأطعمة، باب فضيلة اللحم، وفي "الزوائد": في إسناده أبو مشجعة وابن أخيه مسلمة بن عبد الله، ولم أر من جرحهما، ولا من وثقهما، وسليمان بن عطاء ضعيف، قلت: قال الترمذي: وقد اتهم بالوضع، والله أعلم. انتهى.
فهذا الحديث: ضعيف متنًا وسندًا، بل هو من الموضوعات (9) (332)؛ كما قاله ابن الجوزي، وغرضُه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
ثم استأنس المؤلف للترجمة ثانيًا بحديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، فقال:

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 308)

(105) - 3250 - (2) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْجَزَرِيُّ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيُّ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْجَعَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: مَا دُعِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى لَحْمٍ قَطُّ إِلَّا أَجَابَ، وَلَا أُهْدِيَ لَهُ لَحْمٌ قَطُّ إِلَّا قَبِلَهُ.
===
(105) - 3250 - (2) (حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي) السلمي.
(حدثنا يحيى بن صالح) الوحاظي الحمصي.
(حدثنا سليمان بن عطاء الجزري) القرشي.
(حدثنا مسلمة بن عبد الله الجهني) الدمشقي.
(عن عمه أبي مشجعة) الجهني.
(عن أبي الدرداء) الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند نفس السند الأول في كونه سداسيًا، وفي كونه ضعيفًا.
(قال) أبو الدرداء: (ما دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى) عزومة (لحم قط) أي: فيما مضى من عمره .. (إلا أجاب) تلك دعوة (ولا أهدي له) هدية (لحم قط إلا قبله) أي: قبل ذا اللحم.
وهذا الحديث انفرد به المؤلف، فدرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة ثانيًا، فهذا الحديث ضعيف أيضًا متنًا وسندًا (10) (333).
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذين الحديثين الضعيفين.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 309)

‌‌(48) - (1195) - بَابُ أَطَايِبِ اللَّحْمِ
(106) - 3251 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(48) - (1195) - (باب أطايب اللحم)
(106) - 3251 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة (العبدي) الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان الضبي الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالا) أي: قال محمد بن بشر ومحمد بن فضيل: (حدثنا أبو حيان) - بفتح المهملة وتشديد التحتانية - يحيى بن سعيد بن حيان (التيمي) الكوفي، ثقة عابد، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي زرعة) هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 310)

قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا.
===
(قال) أبو هريرة: (أتي) بالبناء للمفعول؛ أي: جيء (رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم) أي: يومًا من الأيام، ولفظة: (ذات) مقحمة، أو الإضافة فيه للبيان (بلحم فرفع إليه) من ذلك اللحم، وفي رواية الترمذي: (فدفع إليه) بالبناء للمجهول أيضًا؛ أي: سلم إليه (الذراع).
قال في "القاموس": الذراع - بالكسر - من الإنسان: من طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى، والساعد أيضًا، وقد يذكر فيهما، والجمع أذرع وذرعان - بالضم - ومن يدي البقر والغنم: فوق الكراع، ومن يد البعير: فوق الوظيف، وكذلك من الخيل والبغال والحمير. انتهى.
(وكانت) الذراع (تعجبه) ويحبها ويعشقها وتروقه وهو يستحسنها.
قال النووي: محبته صلى الله عليه وسلم؛ لنضجها وسرعة استمرائها مع زيادة لذتها وحلاوة مذاقها وبعدها عن مواضع الأذى والقذر (فنهس منها) أي: أخذ من لحمها بأطراف الأسنان، قال القاضي عياض: أكثر الرواة رووه بالمهملة، وروي بالمعجمة كلاهما صحيح؛ ومعناهما: الأخذ بأطراف الأسنان، وقيل: بالمهملة: بأطراف الأسنان، وبالمعجمة: بالأضراس.
قوله: (فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: أتاه آت (يومًا) من الأيام (بلحم) شاة ولم أر من ذكر اسم ذلك الآتي (بلحم) شاة (فرفع إليه) أي: رفع إليه صلى الله عليه وسلم (الذراع) أي: رفعها إليه أحد من الحاضرين من القصعة ووضعه في يده صلى الله عليه وسلم ليأكله، وكانت الذراع تعجبه من بين سائر لحم الشاة، وقد روى الترمذي بإسناده عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: أما كانت الذارع أحب اللحم إلى

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 311)

(107) - 3252 - (2) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْيرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ،
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن كان لا يجد اللحم إلا غبًا، فكان يعجل إليه بها؛ لأنها أعجله نضجًا).
(فنهس) صلى الله عليه وسلم أي: أخذ بأطراف أسنانه (منها) أي: من لحم الذراع (نهسةً) أي: أخذةً؛ أي: مرةً، وفي "المرقاة": فنهس؛ أي: أخذ بمقدم أسنانه منها؛ أي: من الذراع؛ يعني: مما عليها من اللحم. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التفسير، سورة الإسراء، باب تفسير قوله تعالى: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} الآية (1)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، والترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أي اللحم أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: حديث حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث عبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(107) - 3252 - (2) (حدثنا بكر بن خلف أبو بشر) البصري ختن المقريء أبي عبد الرحمن السلمي المكي، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (دق).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي البصري أبو سعيد القطان،--------------------------------------------
(1) سورة الإسراء: (3).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 312)

عَنِ مِسْعَرٍ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ فَهْمٍ قَالَ: وَأَظُنُّهُ يُسَمَّى مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الله، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَقَدْ نَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا أَوْ بَعِيرًا، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَالْقَوْمُ يُلْقُونَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم اللَّحْمَ
===
ثقة متقن حافظ إمام قدوة، من كبار التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مسعر) بن كدام بن ظهير - مصغرًا - الهلالي أبي سلمة الكوفي، ثقة ثبت فاضل، من السابعة، مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومئة (155 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني شيخ من) قبيلة (فهم) وهي مشهورة (قال) مسعر: (وأظنه) أي: وأظن ذلك الشيخ (يسمى محمد بن عبد الله) وهو مجهول.
(أنه) أي: أن ذلك الشيخ (سمع عبد الله بن جعفر) بن أبي طالب الهاشمي، أحد الأجواد، كان يسمى بحر الجود، ولد بأرض الحبشة، وله صحبة رضي الله تعالى عنهما، مات سنة ثمانين (80 هـ). يروي عنه: (ع).
حالة كون ابن جعفر (يحدث) الحديث الآتي عبد الله (بن الزبير) بن العوام الأسدي المكي المشهور رضي الله تعالى عنهما في مدة خلافة ابن الزبير (و) الحال أن ابن الزبير (قد نحر لهم) أي: للناس (جزورًا) أي: إبلًا (أو) قال الراوي: نحر لهم (بعيرًا) أي: جملًا من الإبل و (أو) للشك من الراوي، وهو مسعر.
(أنه) أي: عبد الله بن جعفر (سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) ابن جعفر: (والقوم) أي: والحال أن القوم الحاضرين عند الرسول صلى الله عليه وسلم (يلقون) ويرمون (لرسول الله صلى الله عليه وسلم اللحم).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 313)

يَقُولُ: "أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ".
===
وجملة قوله: (يقول) حال من الرسول؛ لأن سمع دخل هنا على الذات؛ أي: أن عبد الله بن جعفر سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونه صلى الله عليه وسلم يقول للناس الذين يرمون إليه اللحم: (أطيب اللحم) وألذه وأنفعه قوة وقوتًا (لحم الظهر).
وسند هذا الحديث من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه رجلًا مجهولًا، وهو شيخ من فهم.
وانفرد به ابن ماجه، فلا شاهد له، ولا متابع، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعفِ سنده، ولأنه يعارض الحديث المتفق عليه المذكور قبله، فهذا الحديث: ضعيف متنًا وسندًا (11) (334)، وغرضه: الاستىناس به للترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستىناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 314)

‌‌(49) - (1196) - بَابُ الشِّوَاءِ
(108) - 3253 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى شَاةً
===
(49) - (1196) - (باب الشواء)
بكسر المعجمة والمد، قالى في "القاموس": شوى اللحم شيًا، فاشتوى وانشوى، وهو الشواء بالكسر والضم. انتهى.
(108) - 3253 - (1) (حدثنا محمد بن المثنى) العنزي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا همام) بن يحيى بن دينار العوذي - بفتح المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة - المحلمي مولاهم أبو عبد الله البصري، ثقة ربما وهم، من السابعة، مات سنة أربع أو خمس وستين ومئة (165 هـ). يروي عنه (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: (ما أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه (رأى شاة

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 315)

سَمِيطًا حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ عز وجل.
(109) - 3254 - (2) حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّس، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
===
سميطًا) أي: مشوية، وفعيل هنا بمعنى مفعول، وأصل السمط: أن ينزع صوف الشاة المذبوحة بالماء الحار، وإنما يفعل بها ذلك في الغالب؛ لتشوى.
وقوله: (حتى لحق بالله عز وجل كناية عن موته صلى الله عليه وسلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأطعمة، باب الخبز المرقق والأكل على الخوان والسفرة، وفي كتاب الرقاق، باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتَخَلِّيهم عن الدنيا.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(109) - 3254 - (2) (حدثنا جبارة بن المغلس) الحماني - بكسر المهملة وتشديد الميم - أبو محمد الكوفي، ضعيف، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا كثير بن سليم) - مصغرًا - الضبي، ضعيف، من الخامسة. يروي عنه: (ق).
(عن أنس مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من ثلاثياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه جبارة وكثير بن سليم؛ لأنهم اتفقوا على ضعفهما.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 316)