Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
مائع فلا يكون تناوله أكلًا (وادهنوا به) أمر من الادهان - بتشديد الدال - وهو استعمال الدهن، فنزل منزلة اللازم (فإنه) أي: فإن الزيت يحصل (من شجرة مباركة) يعني: {زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ} (1)، ثم وصفها بالبركة؛ لكثرة منافعها، وانتفاع أهل الشام بها، كذا قيل، والأظهر: لكونها تنبت في الأرض التي بارك الله فيها للعالمين، قيل: بارك فيها سبعون نبيًّا، منهم إبراهيم عليه السلام وغيره.
ويلزم من بركة هذه الشجرة بركة ثمرتها؛ وهي الزيتون، وبركة ما يخرج منها؛ وهو الزيت، كذا في "المرقاة".
وفي حديث أبي أسيد - بفتح الهمزة - الأنصاري: (فإنه) أي: فإن ما يخرج منه الزيت (شجرة مباركة) أي: كثيرة المنافع.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الأطعمة، باب (43) ما جاء في أكل الزيت، قال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق عن معمر، وكان عبد الرزاق يضطرب في رواية هذا الحديث؛ تارةً يرفع، وتارةً يرسل، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" عن أبي أسيد الأنصاري، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه عن أبي أسيد.
قال المنذري في "الترغيب" بعد نقل كلام الترمذي هذا ما لفظه: ورواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وهو كما قال الحاكم. انتهى.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.--------------------------------------------
(1) سورة النور: (35).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 337)

(119) - 3264 - (2) حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ".
===
ثم استشهد المؤلف لحديث عمر بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(119) - 3264 - (2) (حدثنا عقبة بن مكرم) بصيغة اسم المفعول العمي - بفتح المهملة وتشديد الميم - أبو عبد الملك البصري، ثقة، من الحادية عشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م دت ق).
(حدثنا صفوان بن عيسى) الزهري أبو محمد البصري القسام، ثقة، من التاسعة، مات سنة مىتين (200 هـ)، وقيل قبلها بقليل، أو بعدها. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عبد الله بن سعيد) بن أبي سعيد المقبري أبو عباد الليثي مولاهم المدني، متروك، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن جده) أبي سعيد المقبري كيسان المدني مولى أم شريك، ثقة ثبت، من الثانية، مات سنة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) جده: (سمعت أبا هريرة) رضي الله تعالى عنه (يقول).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن أبي سعيد المقبري، وهو متروك.
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلوا) الخبز بـ (الزيت) لأن الزيت لا يؤكل بل يشرب؛ لأنه من المائعات (وادهنوا) أي: وامسحوا (به) أي: بالزيت أبدانكم (فإنه) أي: فإن الزيت (مبارك) أي: مجعول فيه البركة؛ لأنه ينظف الباطن من الفضلات، والظاهر من الأوساخ.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 338)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه صحيح بما قبله من حديث عمر بن الخطاب، ضعيف سنده؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 339)

‌‌(55) - (1202) - بَابُ اللَّبَنِ
(120) - 3265 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْدٍ الرَّاسِبِيٍّ، حَدَّثَتْنِي مَوْلَاتِي أُمُّ سَالِمٍ الرَّاسِبِيَّةُ
===
(55) - (1202) - (باب اللبن)
(120) - 3265 - (1) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا زيد بن الحباب) بوزن غراب أبو الحسين العكلي - بضم المهملة وسكون الكاف - أصله من خراسان، وكان بالكوفة، صدوق يخطيء في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن جعفر بن برد) بضم الموحدة وسكون الراء (الراسبي) - بكسر السين المهملة بعدها موحدة - الخراز - بمعجمة بعدها راء مشددة آخره زاي - البصري، مقبول، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(حدثتني مولاتي أم سالم) بنت مالك (الراسبية) البصرية، مقبولة، من الثالثة. يروي عنها: (ق)، روت عن عائشة في فضل اللبن، ويروي عنها: مولاها جعفر بن برد الراسبي، وقال أبو هلال الراسبي: أحرمت أم سالم من البصرة سبع عشرة مرة، وكانت من العابدات، روى لها المؤلف هذا الحديث الواحد.
وقال الدميري في جعفر بن برد: روى له المؤلف هذا الحديث الواحد، وكان شيخًا، ثقةً يكتب حديثه.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 340)

قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُتِيَ بِلَبَنٍ قَالَ: "بَرَكَةٌ أَوْ بَرَكَتَانِ".
(121) - 3266 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
قال الدارقطني: لم يحدث عن أم سالم غير جعفر بن برد هذا، وهو شيخ بصري مقبول يعتبر به. وفي "الزوائد": قلت: أم سالم، وجعفر بن برد .. لم أر من تكلم فيهما بجرح ولا توثيق، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(قالت) أم سالم: (سمعت عائشة) رضي الله تعالى عنها (تقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي) بالبناء للمجهول (بلبن .. قال): هو؛ أي: اللبن (بركة) واحدة إجمالًا؛ لقيامه مقام الغذاء (أو بركتان) أي: بل هو بركتان تفصيلًا؛ لأنه يغني عن الطعام والشراب.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه جعفر بن برد، وأم سالم، وهما مقبولان؛ فبسببهما لم يرتق السند إلى درجة الصحة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(121) - 3266 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 341)

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَطْعَمَهُ اللهُ طَعَامًا .. فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ، بَارِكْ لَنَا فِيهِ
===
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي - بالنون - أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته من أهل بلده مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثنا) عبد الملك (ابن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بن مسعود الهذلي المدني، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة ثمان، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن، لأن فيه إسماعيل بن عياش، وهو مختلف فيه، قال يعقوب بن سفيان: تكلم قوم في إسماعيل بن عياش، وإسماعيل ثقة عدل أعلم الناس بحديث أهل الشام، وأكثر ما قالوا فيه: يغرب في حديث المكيين والمدنيين؛ فهو مختلف فيه، فلا يقدح في السند. راجع " تهذيب التهذيب".
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أطعمه الله طعامًا) أي: رزقه الله وأكله .. (فليقل) بعد الفراغ من الأكل: (اللهم؛ بارك لنا فيه) أي: في هذا الطعام الذي رزقتناه وأكلناه؛ بجعله مشبعًا لنا ومحصلًا

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 342)

وَارْزُقْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنًا .. فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ؛ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ؛ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ ما يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَّا اللَّبَنُ".
===
القوة لنا (وارزقنا) فيما بعد (خيرًا منه) في البركة (ومن سقاه الله لبنًا .. فليقل) بعد شربه: (اللهم؛ بارك لنا فيه) أي: فيما شربناه (وزدنا) لنا فيما بعد (منه) أي: من مثله في البركة.
وإنما أمرت شارب اللبن بقوله بعد الشرب: (وزدنا منه)، (لا خيرًا منه) كما في الطعام؛ (فإني) أي: لأني (لا أعلم ما يجزئ) ويغني (من الطعام والشراب) معًا (إلا اللبن) لأنه يقوم مقام الطعام في دفع الجوع، ومقام الشراب في دفع العطش.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 343)

‌‌(56) - (1203) - بَابُ الْحَلْوَاءِ
(122) - 3267 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ
===
(56) - (1203) - (باب الحلواء)
(122) - 3267 - (1 (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(وعبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي، لقبه دحيم - مصغرًا - ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ دس ق).
(قالوا) أي: قال كل من الثلاثة:
(حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) أبو أسامة: (حدثنا هشام بن عروة) ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عروة بن الزبير، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 344)

قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل) من عطف الخاص على العام؛ إظهارًا لمزيته وشرفه.
قال النووي: قال العلماء: المراد بالحلواء هنا: كل شيء حلو، وذكر العسل بعدها؛ تنبيهًا على شرفه ومزيته، وهو من باب ذكر الخاص بعد العام؛ اهتمامًا بشأنه. انتهى.
قال ابن بطال: الحلوى والعسل من جملة الطيبات المذكورة في قوله تعالى: {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} (1).
وفيه: تقوية لقول من قال: المراد بها: المستلذات من المباحات، ودخل في معنى هذا الحديث كل ما يشابه الحلوى والعسل من أنواع المآكل اللذيذة.
وقال الخطابي - وتبعه ابن التين -: لم يكن حبه صلى الله عليه وسلم لها على معنى كثرة التشهي لها، وشدة نزاع النفس إليها، وإنما كان ينال منها إذا أحضرت إليه نيلًا صالحًا، فيعلم بذلك أنها تعجبه. انتهى.
قوله: (الحلواء) بالمد، ويجوز قصره.
قال القسطلاني: وفي "فقه اللغة " للثعالبي: إن حلوى النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يحبها هي المجيع - بالجيم - بوزن عظيم؛ وهو تمر يُعجن باللبن، فإن صح هذا، وإلا .. فلفظ (الحلوى) يعم كل ما فيه حلو.
وذكر العسل بعدها؛ للتنبيه على شرفه ومزيته، وهو من عطف الخاص على العام، وفي "القسطلاني": وليس هذا كذلك؛ أي: من عطف الخاص على--------------------------------------------
(1) سورة المؤمنون: (51).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 345)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
العام؛ لأن العام هو الذي يدخل فيه الخاص، وليس كذالك هنا. انتهى.
وليس العسل داخلًا في الحلواء؛ لأن الحلواء: كل شيء دخلته الصناعة، والعسل لم تدخله الصناعة، بل هو بمحض خلق الله تعالى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأطعمة، باب الحلواء والعسل، ومسلم في كتاب الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته، وأبو داوود في كتاب الأشربة، باب في شراب العسل، والترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء شي حب النبي صلى الله عليه وسلم الحلواء والعسل.
قال أبو عيسى في "جامعه": هذا حديث حسن صحيح غريب، وقد رواه علي بن مسهر عن هشام بن عروة، وفي الحديث كلام أكثر من هذا.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 346)

‌‌(57) - (1204) - بَابُ الْقِثَّاءِ وَالرُّطَبِ يُجْمَعَانِ
(123) - 3268 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ أُمِّي تُعَالِجُنِي لِلسُّمْنَةِ
===
(57) - (1204) - (باب القثاء والرطب يجمعان)
(123) - 3268 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يونس بن بكير) بن واصل الشيباني أبو بكر الجمال الكوفي، صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (م دت ق). انتهى " تقريب"، وفي "التهذيب": وثقه ابن معين، وقال الدوري عن ابن معين: كان صدوقًا، وقال عثمان بن سعيد عن ابن معين: ثقة، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال عبيد بن يعيش: كان ثقة، وقال ابن عمار: هو اليوم ثقة عند أهل الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الساجي: كان صدوقًا إلا أنه كان يتبع السلطان، وكان مرجئًا. انتهى منه. فهو مختلف فيه.
(حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
فهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يونس بن بكير، وهو مختلف فيه.
(قالت) عائشة: (كانت أمي) أم رومان (تعالجني) أي: تحاولني وتأمرني بأكل بعض الأشياء المسمنة قاصدة (للسمنة) أي: لسمني وكبر جسمي وتجميله

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 347)

تُرِيدُ أَنْ تُدْخِلَنِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَا اسْتَقَامَ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى أَكَلْتُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ فَسَمِنْتُ كَأَحْسَنِ سِمَنَةٍ.
===
حالة كونها (تريد) وتقصد (أن تدخلني على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجهزني إلى منزله وتسلمني له للزفاف.
وفي "لسان العرب": السمنة - بالضم والسكون - والسمنة: دواء يتخذ للسمن، وفي "التهذيب": السُّمْنَةُ: دواء تُسَمَّنُ به المرأة. انتهى.
وفي "النهاية": دواءٌ يتسمنُ بِه النساءُ، وقد سُمِّنَتْ، فهي مُسَمَّنة. انتهى.
وفي "لسان العرب": يقال: امرأة مُسْمَنةٌ - بضم فسكون ففتح - من الإسمان، سمينةٌ ومُسَمَّنةٌ - بضم الميم وفتح المهملة والميم المشددة - من التسمينِ بِالأَدْوِيَةِ. انتهى.
قالت عائشة: (فما استقام) وحصل (لها) أي: لأمي (ذلك) الأمر الذي قصدته من تسميني للزواج (حتى أكلت القِثاء) - بكسر القاف أكثر من ضمها - وهو اسمٌ لِما يُسمِّيه الناسُ بالخِيار، خصوصًا في هذا العصر الحاضر، وبعض الناس يطلق القثاء على نوع من الدباء يشبه الخيار، كذا في "المصباح".
(بالرطب) أي: مع الرطمب؛ هو ثمر النخل إذا أدرك ونضج قبل أن يتتمر، والرطب نوعان؛ أحدهما: لا يتتمر، وإذا تأخر أكله .. يسارع إليه الفساد؛ وهو الأحمر منه، والثاني: يتتمر ويصير عجوة وتمرًا يابسًا؛ أي: ما سمنت به حتى أكلت القثاء بالرطب (فـ) لما أكلته .. (سمنت) من باب علم؛ أي: صرت سمنة (كأحسن سِمَنةٍ) للنساء - بكسر السين وفتح الميم - قال الدميري: هذا من باب الاستصلاح وتنمية الجسد، وأما ما نهي

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 348)

(124) - 3269 - (2) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيه،
===
عنه .. فهو الذي يكون بالاستكثار من الأطعمة. انتهى من "العون" مع زيادة من غيره.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطِّبّ، باب السمنةِ.
ودرجتُه: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث عبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهم، فقال
(124) - 3269 - (2) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(وإسماعيل بن موسى) الفزاري الكوفي نسيب السدي، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (في ت ق).
(قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة حجة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهري المدني، ولي قضاء المدينة، وكان ثقة فاضلًا عابدًا، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين ومئة (125 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 349)

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ.
===
(عن عبد الله بن جعفر) بن أبي طالب الهاشمي، كان يسمى بحر الجود، ولد بأرض الحبشة، وله صحبة، مات سنة ثمانين (80 هـ)، وهو ابن ثمانين رضي الله تعالى عنهما. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة " لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الله بن جعفر: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل القثاء بالرطب) والقثاء - بكسر القاف وضمها والكسر أشهر - بوزن فعال، وهمزته أصلية.
قال الفيومي: وهو اسم لما يسميه الناس الخيار والعجور والفقوس، الواحدة قثاءة؛ أي: يأكله (بالرطب) وعلله بعضهم: بأن برودة القثاء تطفئ حرارة الرطب، وفي الحديث: "أكسر حر هذا ببرد هذا " رواه أبو داوود (3826).
وفيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها: (كان يأكل البطيخ بالرطب)، وأخرج النسائي عن عائشة قالت: (لما تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم .. عالجوني بغير شيء، فأطعموني القثاء بالتمر، فسمنت كأحسن الشحم)، ذكره الحافظ في "الفتح " (9/ 573).
وفي الحديث: جواز الجمع بين النوعين من الطعام، وجواز التوسع في المطاعم، وفيه دليل على جواز مراعاة صفات الأطعمة وطبائعها، واستعمالها على الوجه الأليق بها؛ كما يقوله الأطباء.
وقد أورد الحافظ هنا عدة أحاديث جمع فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنواعًا من المطعومات، ولا خلاف بين العلماء في جواز ذلك، وما نقل عن السلف من خلاف ذلك .. فمحمول على الامتناع من اعتياد التوسع

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 350)

(125) - 3270 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ الْمَدَنِيُّ،
===
والترفه والاستكثار، أو على المجاهدة على سبيل العلاج، لا على أنه ممنوع منه شرعًا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأطعمة، باب الرطب بالقثاء، ومسلم في كتاب الأشربة، باب أكل القثاء بالرطب، وأبو داوود في كتاب الأقضية، باب الجمع بين لونين في الأكل، والترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل القثاء بالرطب.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة بحديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(125) - 3270 - (3) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (دق).
(وعمرو بن رافع) بن الفرات القزويني البجلي أبو حجر - بضم المهملة وسكون الجيم - ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا يعقوب بن الوليد) بن عبد الله (بن أبي هلال) الأزدي أو أبي يوسف (المدني) نزيل بغداد، كذبه أحمد وغيره، من الثامنة. يروي عنه: (ت ق).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 351)

عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْبِطِّيخِ.
===
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: حرقنا حديثه مُنْذُ دهرٍ؛ كان من الكذابين الكبار، وقال الحاكم: يروي عن هشام بن عروة ومالك المناكير.
وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وأجمعوا على كذبه.
(عن أبي حازم) الأعرج سلمة بن دينار المدني التمار القاص، مولى الأسود بن سفيان المخزومي، روى عن سهل وأبي أمامة، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي أبي العباس، له ولأبيه صحبة، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنهما، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه يعقوب بن الوليد، وهو متفق على ضعفه.
(قال) سهل: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل الرطب بالبطيخ) - بكسر الموحدة وبالطاء المهملة المكسورة المشددة - بالفارسية: (خِرْبِز) - بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر الموحدة بعدها زاي - وبالهندية: (خُربُوز) - بضمتين بينهما راء ساكنة - وهو نوع من البطيخ الأصفر، والرطب: - بضم الراء وفتح الطاء -: نضيجُ البُسْرِ.
زاد أبو داوود في روايته يقول: (فَكَسر حَر هذا ببردِ هذا، وبرد هذا بحرِّ هذا)، قال الحافظ " في الفتح": وقع في رواية الطبراني بيان كيفية أكله لهما؛ فأخرج في "الأوسط"، وهو في "الطب" لأبي نعيم من حديث أنس: (كان

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 352)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يأخذ الرطب بيمينه، والبطيخ بيساره، فيأكل الرطب بالبطيخ، وكان أحب الفاكهة إليه)، وسنده ضعيف.
وأخرج النسائي بسند صحيح عن حميد عن أنس: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرطبِ والخِرْبَزِ) وهو البطيخ الأصفر؛ كما مر آنفًا.
وفي هذا تعقب على من زعم أن المراد بالبطيخ في الحديث: الأخضر، واعْتَلَّ بأن في الأصفر حرارة؛ كما في الرطب.
وقد رد هذا التعليل بأن أحدهما يطفئ حرارة الآخر.
والجواب عن ذلك: بأن في الأصفر بالنسبة للرطب برودة، وإن كان فيه لحلاوته طرفُ حرارة. انتهى.
وقيل: أراد قبل أن ينضج البطيخ ويصير حلوًا؛ فإنه بعد نضجه حار، وقبله بارد انتهى.
قال الخطابي: فيه: إثبات الطب والعلاج، ومقابلة الشيء الضار بالشيء المضاد له في طبعه، على مذهب أهل الطب والعلاج. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ كما في "تحفة الأشراف"، ولكن له شاهد من حديث عائشة، أخرجه أبو داوود في كتاب الأطعمة، باب في الجمع بين لونين في الأكل، والترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل البطيخ بالرطب.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وقد روى يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة هذا الحديث، والبغوي في "السنة"، وأحمد والحاكم من حديث

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 353)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أنس بن مالك، والنسائي في "الكبرى"، في كتاب الوليمة، باب الجمع بين الخِرْبَزِ والرُّطَب وغيرهم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره وإن كان سنده ضعيفًا، وغرضه: الاستشهاد به، فهذا الحديث: صحيح المتن بغيره، ضعيف السند.
قال الحافظ ابن القيم في "زاد المعاد": جاء في البطيخ عدة أحاديث، لا يصح منها شيء، إلا هذا الحديث الواحد.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستد لال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 354)

‌‌(58) - (1205) - بَابُ التَّمْرِ
(126) - 3271 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ
===
(58) - (1205) - (باب التمر)
(126) - 3271 - (1) (حدئنا أحمد بن أبي الحواري) عبد الله بن ميمون بن العباس بن الحارث التغلبي - بفتح المثناة وسكون المعجمة وكسر اللام - يكني أبا الحسن بن أبي الحواري - بفتح المهملة والواو الخفيفة والراء المكسورة - (الدمشقي)، ثقة زاهد، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (دق).
(حدئنا مروان بن محمد) بن حسان الأسدي الدمشقي الطاطري - بمهملتين مفتوحتين - ثقة، من التاسعة، مات سنة عشر ومئتين (210 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا سليمان بن بلال) التيمي مولاهم أبو محمد المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن عروة) بن الزبير الأسدي المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عروة، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 355)

قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ".
===
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بيت) مبتدأ وجملة (لا تمر) موجود (فيه) صفة المبتدأ، وهي المسوغة للابتداء بالنكرة.
وقوله: (جياع) خبر المبتدأ، و (أهله) مرفوع به، لأنه وصف يعمل عمل فعله؛ لأنه جمع جائع؛ من جاع يجوع جوعًا؛ إذا أخذه الجوع، وهو ضد الشبع، قال السندي: قوله: (جياع أهله) - بكسر الجيم - جمع جائع، قيل: لأن التمر كان يقويهم، فإذا خلا منه البيت .. جاع أهله، وأهل بلده بالنظر إلى قوتهم يكونون كذلك.
قال الطيبي: لعله حث على القناعة في بلاد كثر فيها التمر؛ أي: من قنع به .. لا يجوع، وقيل: هو تفضيل للتمر على غيره من القوت، لأنه لا تحتاج في أكله إلى الطحن والعجن والخبز إلى غير ذلك. انتهى.
قال القرطبي: وهذا الحديث عنى به النبي صلى الله عليه وسلم: المدينة ومن كان على حالهم ممن كان غالب قوتهم التمر، وذلك أنه إذا خلا البيت عن غالب القوت في ذلك الموضع .. كان عن غير الغالب أخلئ، فيجوع أهله؛ إذ لا يجدون شيئًا، ويصدق هذا القوت على كل بلد ليس فيه إلا صنف واحد، أو يكون الغالب فيه صنفًا واحدًا، فيقال على بلد ليس فيه إلا البر: بيت لا بر فيه جياع أهله.
ويفيد هذا التنبيه على مصلحة تحصيل القوت وادخاره؛ فإنه أسكن للنفس غالبًا وأبعد عن التشويش. انتهى من "المفهم".
وفي الحديث إشارة إلى فضيلة التمر، وجواز الادخار للعيال والحث عليه.
قال المناوي: هذا ورد في بلاد غالب قوتهم التمر؛ كأهل الحجاز في ذلك الزمن انتهى.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 356)