قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ هَلْ رَأَيْتَ النَّقِيَّ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّقِيَّ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: فَهَلْ كَانَ لَهُمْ مَنَاخِلُ عَلَي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ مُنْخُلًا حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
===
(قال) أبي أبو حازم: (سألت سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي أبا العباس، له ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهما مشهور، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
قال أبو حازم: فقلت له في سؤالي له: (هل رأيت) يا سهل الخبز (النقي؟ ) قال في "النهاية": النقي: هو الخبز الحواري؛ وهو الذي نقي وصفي دقيقه من القشور ونحوه، وفي رواية الترمذي زيادة، والنقي: بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء.
والحوارى - بضم الحاء وتشديد الواو وفتح الراء -: وهو الذي نخل دقيقه مرة بعد مرة حتى يصير نظيفًا أبيض.
(قال) سهل: (ما رأيت النقي حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي.
قال أبو حازم: (فقلت) لسهل أيضًا: (فهل كان لهم) أي: لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم (مناخل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما رأيت منخلًا حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع منخل - بضم الميم وسكون النون وضم الخاء، ويفتح - وهو الغربال، وفي رواية للبخاري: (ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقي من حين ابتعثه الله تعالى حتى قبضه الله).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 377)
قُلْتُ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مِنْهُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ.
===
قال الحافظ: أظن أن سهلًا احترز عما قبل البعثة؛ لكونه صلى الله عليه وسلم كان سافر في تلك المدة إلى الشام تاجرًا، وكانت الشام إذ ذاك مع الروم، والخبز النقي عندهم كثير، وكذلك المناخل وغيرها من آلات الترفه، فلا ريب أنه رأى ذلك عندهم، فأما بعد البعثة .. فلم يكن إلا بمكة والطائف والمدينة، ووصل إلى تبوك، وهي من أطراف الشام، لكن لم يفتحها، ولا طالت إقامته بها انتهى.
وفي رواية للبخاري: (قال: ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم منخلًا من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله).
قال أبو حازم: (قلت) لسهل: (فكيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول) مع أنها أشد حاجة إلى المنخل؛ لكثرة قشورها؟
(قال) سهل: (نعم) نأكلها غير منخول؛ لأنا (كنا ننفخه) أي: ننفخ قشوره منه بنفسنا (فيطير) أي: فيذهب (منه) أي: من الشعير (ما طار) وذهب من قشوره (وما بقي) أي: والذي بقي عليه من قشوره ولم ينفخ عنه .. (ثريناه) من التثرية؛ نظير زكي تزكية؛ أي: ثرينا وعجنا ذلك الباقي مع الشعير ونخبزه فنأكله.
وفي السندي: (ثريناه) أي: ليناه بالماء وعجناه وخمرناه ونخبزه ونأكله.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأطعمة، باب النفخ في الشعير، والترمذي في كتاب الزهد، باب ما جاء في معيشة النبي صلى الله عليه وسلم وأهله، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 378)
(135) - 3280 - (2) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِث، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ أَنَّ حَنَشَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث سهل بحديث أم أيمن رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(135) -3280 - (2) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق، ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ) أو إحدى وأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني عمرو بن الحارث) بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري أبو أمية، ثقة فقيه حافظ، من السابعة، مات قديمًا قبل الخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(أخبرني بكر بن سوادة) بن ثمامة الجذامي أبو ثمامة المصري، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة بضع وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أن حنش بن عبد الله) ويقال: ابن علي بن عمرو السبئي - بفتح المهملة والموحدة بعدها همزة - أبو رشدين الصنعاني نزيل أفريقية، ثقة، من الثالثة، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثه) أي: حدث بكر بن سوادة (عن أم أيمن) حاضنة النبي صلى الله
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 379)
أَنَّهَا غَرْبَلَتْ دَقِيقًا، فَصَنَعَتْهُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَغِيفًا فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، قَالَتْ: طَعَامٌ نَصْنَعُهُ بِأَرْضِنَا، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ مِنْهُ لَكَ رَغِيفًا، فَقَالَ: "رُدِّيهِ فِيهِ ثُمَّ اعْجِنِيهِ".
===
عليه وسلم، يقال: اسمها بركة، وهي والدة أسامة بن زيد، ماتت في خلافة عثمان رضي الله تعالى عنهما. يروي عنها: (ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يعقوب بن حميد، وهو مختلف فيه.
(أنها) أي: أن أم أيمن (غربلت دقيقًا) أي: نقت وصفت دقيقًا عندها من القشور والتبن بالغربال؛ وهو غير المنخل؛ كالصحف (فصنعته) أي: فجعلت أم أيمن ذلك الدقيق اللنبي صلى الله عليه وسلم رغيفًا) أي: خبزًا (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم لأم أيمن: (ما هذا) الذي تصنعينه يا أم أيمن؟
(قالت) أم أيمن في جواب سؤاله: هذا (طعام) وخبز (نصنعه) ونسويه (بأرضنا) ووطننا أرض الحبشة ونأكله (فأحببت) أنا ووددت (أن أصنع منه) أي: من هذا الدقيق (لك رغيفًا) أي: خبزًا مثل ما نصنعه في بلادنا.
(فقال) النبي صلى الله عليه وسلم لأم أيمن: (رديه) - بضم الراء وكسر الدال المهملة - أمر مسند إلى ياء المؤنثة المخاطبة؛ أي: أرجعي النخالة التي خرجت من هذا الدقيق (فيه) أي: في هذا الدقيق (ثم) بعدما رجعت النخالة فيه (اعجنيه) أي: خلطيه واجعليه عجينًا، ثم اخبزيه رغيفًا، ولا تسرفي النخالة؛ لأنه شأن المتكبرين والمترفهين.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أنس المذكور بعده، وليس لأم أيمن عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وآخر في الجنائز، وليس لها رواية في شيء من الأصول الخمسة.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 380)
(136) - 3281 - (3) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجَمَاهِر، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ،
===
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث سهل بحديث أنس رضي الله عنهما، فقال:
(136) - 3281 - (3) (حدثنا العباس بن الوليد) بن صبح - بضم الصاد المهملة وسكون الموحدة - الخلال السلمي أبو الفضل (الدمشقي) يروي عن محمد بن عثمان أبي الجماهر، ويروي عنه: (ق)، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ).
(حدثنا محمد بن عثمان أبو الجماهر) التنوخي أبو عبد الرحمن الكَفَرْسُوسِي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومئتين (224 هـ). يروي عنه: (دق).
(حدثنا سعيد بن بشير) الأزدي مولاهم أبو عبد الرحمن الشامي، أصله من البصرة أو واسط، ضعيف، من الثامنة، مات سنة ثمان أو تسع وستين ومئة (169 هـ). يروي عنه: (عم). انتهى " تقريب".
وفي "التهذيب": قال أبو زرعة الدمشقي: سألت عبد الرحمن عن إبراهيم عن قول من أدرك سعيد بن بشير، فقال: يوثقونه، وقال عثمان الدارمي: سمعت دحيمًا يوثقه، وقال أبو بكر البزار: هو عندنا صالح ليس به بأس؛ فهو مختلف فيه.
(حدثنا قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 381)
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا رَأَي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَغِيفًا مُحَوَّرًا بِوَاحِدٍ مِنْ عَيْنَيْهِ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ.
===
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن في رجاله سعيد بن بشير، وهو مختلف فيه.
(قال) أنس: (ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رغيفًا محورًا) اسم مفعول؛ من حور الرباعي، والمحور: هو الذي نخل دقيقه مرة بعد مرة بالمنخل.
(بواحد) أي: ببصر واحد (من عينيه حتى لحق بالله) تعالى، وهو كناية عن الموت.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ لما مر، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 382)
(65) - (1212) - بَابُ الرُّقَاقِ
(137) - 3282 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَّاسِ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: زَارَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْمَهُ
===
(65) - (1212) - (باب الرقاق)
(137) - 3282 - (1) (حدثنا أبو عمير عيسى بن محمد) بن إسحاق (بن النحاس) بمهملتين (الرملي) وقيل: اسم جده عيسى، ثقة فاضل، من صغار العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (دس ق).
(حدثنا ضمرة بن ربيعة) الفلسطيني أبو عبد الله الدمشقي أصلًا، صدوق يهم قليلًا، من التاسعة، مات سنة اثنتين ومئتين (202 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن) عثمان (بن عطاء) بن أبي مسلم الخراساني أبي مسعود المقدسي، ضعيف، من السابعة، مات سنة خمس وخمسين ومئة (155 هـ)، وقيل: سنة إحدى وخمسين ومئة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) عطاء بن أبي مسلم أبو عثمان الخراساني، واسم أبيه ميسرة، وقيل: عبد الله، صدوق يهم كثيرًا ويرسل ويدلس، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين، لم يصح أن البخاري أخرج له. يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن عثمان بن أبي عطاء متفق على ضعفه.
(قال) عطاء بن أبي مسلم: (زار أبو هريرة) رضي الله عنه (قومه).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 383)
- يَعْنِي: قَرْيَةً، أَظُنُّهُ قَالَ: يُنَا - فَأَتَوْهُ بِرُقَاقٍ مِنْ رُقَاقِ الْأُوَلِ فَبَكَى وَقَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هَذَا بِعَيْنِهِ قَطُّ.
===
قال عثمان بن عطاء: (يعني) أبي عطاء بقومه (قرية) أي: أهل قرية، قال عثمان بن عطاء: (أظنه) أي: أظن أبي عطاء (قال): زار أبو هريرة قومه الذين كانوا أهل قرية تسمى (ينا) - بضم الياء - اسم موضع، قال أبي عطاء: (فأتوه) أي: فأتى قوم أبي هريرة ضيافة لأبي هريرة (برقاق) كان (من رقاق) أهل العصر (الأول) والرقاق - بضم الراء -: هي الأرغفة الواسعة الرقيقة، يقال: رقيق ورقاق؛ نظير طويل وطوال.
(فبكى) أبو هريرة لما رأى تلك الرقاق (وقال) أبو هريرة: (ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل (هذا) الرقاق (بعينه قط) أي: فيما مضى من عمره؛ أي: مثل هذا النوع من الخبز.
قال ابن الأثير: الرقاق - بضم الراء -: الخبز الرقيق الموسع؛ والرقيق والرقاق مثل طويل وطوال؛ وهو الرغيف الواسع الرقيق.
وأغرب ابن التين، فقال: هو السميد وما يصنع منه من كعك وغيره.
وقال ابن الجوزي: هو الخفيف؛ كأنه مأخوذ من الرقاق؛ وهي الخشبة التي يرقق بها. انتهى من "الفتح".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أنس بن مالك رواه البخاري في "صحيحه" وغيره.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره، وسنده ضعيف؛ لما ذكرناه آنفًا، فالحديث: صحيح المتن بغيره، ضعيف السند، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 384)
(138) - 3283 - (2) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِث، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(138) - 3283 - (2) (حدثنا إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(وأحمد بن سعيد) بن صخر (الدارمي) أبو جعفر السرخسي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين (253 هـ). يروي عنه: (خ م دت ق).
كلاهما (قالا: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث) بن سعيد العنبري مولاهم التنوري - بفتح المثناة وتشديد النون المضمومة - أبو سهل البصري، صدوق ثبت في شعبة، من التاسعة، مات سنة أربع أو سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا همام) بن يحيى بن دينار العوذي المحلمي مولاهم أبو عبد الله البصري، ثقة ربما وهم، من السابعة، مات سنة أربع أو خمس وستين ومئة (165 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(قال) قتادة: (كنا) معاشر التابعين (نأتي أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 385)
- قَالَ إِسْحَاقُ -: وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، وَقَالَ الدَّارِمِيُّ: وَخِوَانُهُ مَوْضُوع، فَقَالَ يَوْمًا: كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا بِعَيْنِهِ حَتَّى لَحِقَ بِالله، وَلَا شَاة سَمِيطًا قَطُّ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال إسحاق) بن منصور في روايته: (وخبازه) أي: وخباز أنس؛ وهو الذي يخبز له الخبز (قائم) عنده للخدمة (وقال الدارمي: وخوانه) أي: خوان أنس - بكسر الخاء المعجمة -: السفرة المرتفعة على كرسي خشب ملزوق به؛ كما مر (موضوع) قدامه فيه طعام (فقال) لنا أنس (يومًا) من الأيام التي نأتي إليه فيها: (كلوا) معي هذا الطعام (فما أعلم) أنا ولا أظن (رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى) في حياته (رغيفًا) أي: خبزًا (مرققًا) أي: مصفىً دقيقه من النخالة (بعينه) الشريفة (حتى لحق بالله) تعالى؛ كناية عن موته، ونحن نأكله الآن لبسط الدنيا علينا (ولا) رأى بعينه (شاةً سميطًا) أي: مسموطًا مشويًّا مع جلده على النار (قط) أي: في زمن من الأزمنة الماضية عليه؛ لعدم بسط الدنيا عليه وعلى أصحابه في حال حياته.
قوله: (وخبازه قائم) لم يعرف الحافظ ابن حجر اسمه.
وفي "الطبراني": من طريق راشد بن أبي راشد، قال: (كان لأنس غلام يخبز له الحوارى، ويعجنه بالسمن).
وفي رواية البخاري: (ما أكل خبزًا مرققًا) زهدًا في الدنيا وتركًا للتنعم فيها.
والخبز المرقق - بتشديد القاف الأُولى - المُليَّن المحسَّن؛ كالحُوارَى أو الموسَّع. قوله: (وخوانه موضوع) قال في "القاموس": الخوان - كغراب وكتاب -: ما يؤكل عليه الطعام؛ كالإخوان.
وقال في "الكوكب" - بالكسر -: الذي يؤكل عليه، معرب، والأكل عليه
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 386)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
من دأب المترفهين، وصنع الجبابرة والمتكبرين، لئلا يفتقروا إلى التطأطؤ عند الأكل، كما ذكرناه سابقًا.
قوله: (وشاة سميطًا) وهي: التي أزيل شعرها بعد الذبح بالماء المسخن، وإنما يصنع ذلك في الصغيرة الطرية غالبًا، وهو فعل المترفهين، وهذا يعارضه ما ثبت من أنه صلى الله عليه وسلم أكل الكراع، وهو لا يؤكل إلا مسموطًا. انتهى من "الإرشاد".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأطعمة، باب الخبز المرقق والأكل على الخوان، والترمذي في كتاب الزهد، باب معيشة النبي صلى الله عليه وسلم وأهله.
ودرجته: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 387)
(66) - (1213) - بَابُ الْفَالُوذَجِ
(139) - 3284 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ السُّلَمِيُّ أَبُو الْحَارِث، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى،
===
(66) - (1213) - (باب الفالوذخ)
قال السندي: الفالوذج: حلواء تعمل من الدقيق والماء والعسل، والكلمة من الدخيل. انتهى.
* * *
(139) - 3284 - (1) (حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك) بن أبان العرضي - بضم المهملة وسكون الراء بعدها معجمة - (السلمي) نسبة إلى سلمية - بتقديم الميم على الياء التحتانية - بلد من نواحي حمص (أبو الحارث) الحمصي، نزيل سلمية، متروك، كذبه أبو حاتم، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي - بالنون - أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثنا محمد بن طلحة) بن مصرف اليامي الكوفي، صدوق له أوهام، وأنكروا سماعه من أبيه لصغره، من السابعة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (خ م دت ق).
(عن عثمان بن يحيى) الحضرمي، ضعفه الأزدي، من الرابعة. يروي عنه: (ق). انتهى "تقريب".
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 388)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
وفي "التهذيب": عثمان بن يحيى عن ابن عباس في ذكر الفالوج، وقال فيه الأزدي: لا يكتب حديثه. انتهى.
وقد ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا، وأورد هذا الحديث ابن الجوزي في "الموضوعات"، فلم يصب، والله أعلم. انتهى من "التهذيب".
ويروي عنه: محمد بن طلحة بن مصرف، روى له ابن ماجه هذا الحديث الواحد عن عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياض عن محمد بن طلحة، وعبد الوهاب منكر الحديث جدًّا، ولكن تابعه المسيب بن واضح، وهو قريب منه عن إسماعيل نحوه.
قلت: بل هو فوقه بكثير، يكفيك أن أبا حاتم قال فيه: صدوق، وقال ابن عدي: كان النسائي حسن فيه الرأي، ولم ينفرد به عبد الوهاب ولا المسيب؛ فقد رواه ابن أبي الدنيا عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن أبي اليمان عن إسماعيل، وإسماعيل مدلس، وقد عنعنه، ولا سيما فيما رواه عن غير الشاميين، لكن تابعه غيره عن محمد بن طلحة، رواه أبو الفتح الأزدي في ترجمة عثمان في "الضعفاء" عن القاسم بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن الورد، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن طلحة به.
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن كل من ضعفوه منه له متابع؛ لأن عبد الوهاب تابعه المسيب بن واضح، وقد قال فيه أبو حاتم: صدوق، وقال ابن عدي: حسن الرأي فيه النسائي، ولم ينفرد به عبد الوهاب، وإسماعيل بن عياش تابعه يحيى بن الورد في الرواية عن محمد بن طلحة، وأما عثمان بن يحيى .. فقد ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا؛
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 389)
قَالَ: أَوَّلُ مَا سَمِعْنَا بالْفَالُوذَجِ أَنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ تُفْتَحُ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ فَيُفَاضُ عَلَيْهِمْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الْفَالُوذَجَ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "وَمَا الْفَالُوذَجُ؟ "، قَالَ: يَخْلِطُونَ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ جَمِيعًا، فَشَهَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِذَلِكَ شَهْقَةً.
===
فقد علم مما ذكرناه أن حكم هذا السند: الحسن، راجع "التهذيب". انتهى.
(قال) ابن عباس: (أول ما سمعنا) أي: أول زمن سمعنا فيه (بالفالوذج) أي: بذكره (أن جبريل) الأمين عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال) له: (إن أمتك) يا محمد (تفتح عليهم) خزائن (الأرض، فيفاض) أي: يصب (عليهم من) خزائن (الدنيا) وزخارفها ما لا يعلم قدرها وكثرتها إلا الله عز وجل، وتبسط عليهم زخارفها (حتى إنهم ليأكلون الفالوذج، قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل: (وما الفالوذج) أي: وما حقيقته وما معناه؟ (قال) جبريل: معنى أكلهم الفالوذج: أنهم (يخلطون السمن والعسل جميعًا) أي: كليهما، فيأكلون ذلك المخلوط، وذلك المخلوط منهما هو المسمى بالفالوذج.
(فشهق) أي: بكى (النبي صلى الله عليه وسلم لذلك) أي: عند ذلك الخبر الذي سمعه من جبريل (شهقة) أي: بكاءة؛ أي: مرة من البكاء؛ فرحًا بذلك وشكرًا عليه، والشهيق: تردد البكاء في الصدر، وفي "الصحاح": الشهقة: الصيحة؛ يعني: بالبكاء.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 390)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ومصداق هذا الحديث ما بسط عليهم في هذا العصر الحديث، فهو صحيح، وإن كان سنده حسنًا، وهو علم من أعلام النبوة، فتأمل.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 391)
(67) - (1214) - بَابُ الْخُبْزِ المُلَبَّقِ بِالسَّمْنِ
(140) - 3285 - (1) حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ: "وَدِدْتُ لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا خُبْزَةً بَيْضَاءَ
===
(67) - (1214) - (باب الخبز الملبق بالسمن)
(140) - 3285 - (1) (حدثنا هدية بن عبد الوهاب) - بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد التحتانية - ابن عبد الوهاب المروزي أبو صالح، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا الفضل بن موسى السيناني) - بمهملة مكسورة ونونين - أبو عبد الله المروزي، ثقة ثبت وربما أغرب، من كبار التاسعة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الحسين بن واقد) المروزي أبو عبد الله القاضي، ثقة له أوهام، من السابعة، مات سنة تسع، ويقال: سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر) العدوي المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم) ولفظ (ذات) مقحم، أو من إضافة الشيء إلى نفسه، أي: قال يومًا من الأيام: (وددت) أي: أحببت وتمنيت (لو أن عندنا) معاشر الحاضرين (خبزة بيضاء)
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 392)
مِنْ بُرَّةٍ سَمْرَاءَ مُلَبَّقَةً بِسَمْنٍ نَأْكُلُهَا"، قَالَ: فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصارِ فَاتَّخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَيْه، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ هَذَا السَّمْنُ؟ "، قَالَ: فِي عُكَّةِ ضَبٍّ، قَالَ: فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ.
===
أي: صافية مما يغير لونها؛ كالقشور والتبن، مصنوعة (من برة) أي: حنطة (سمراء) أي: موصوفة بسمرة؛ وهو سواد خفي؛ وهو لون بين السواد والحمرة، وهي حنطة الشام (ملبقة) بالنصب لا غير، صفة ثالثة لخبزة؛ أي: مخلوطة (بسمن) خلطًا شديدًا، وجملة (نأكلها) صفة رابعة لخبزة، وهي اسم أن، و (عندنا) خبرها مقدم على اسمها، و (لو) مصدرية، ولكنها زائدة؛ فرارًا من توالي حرفي مصدر، وهي أولى بالزيادة؛ لعدم عملها، وجملة (أن) في تأويل مصدر منصوب بوددت بمعنى تمنيت؛ تقديره: تمنيت وجود خبزة بيضاء مأكولة لنا عندنا.
(قال) ابن عمر: (فسمع بذلك) القول الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم (رجل من الأنصار) لم أر من ذكر اسمه (فاتخذه) أي: فاتخذ ذلك الرجل الخبز الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم وصنعه (فجاء) الرجل (به إليه) أي: بذلك الخبز الملبق بالسمن (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم له: (في أي شيء كان) أولًا (هذا السمن) الذي لبقت به الخبز، ولعله صلى الله عليه وسلم وجد فيه رائحة كريهة (قال) الرجل: يا رسول الله؛ كان هذا السمن أولًا (في عكة ضب) أي: وعاء مأخوذ من جلد ضب.
والعكة - بالضم -: وعاء السمن، وقيل: وعاء مستدير للسمن والعسل، وقيل: العكة: القربة الصغيرة. انتهى من "العون"، والضب: دويبة معروفة من الزحافات.
(قال) ابن عمر: (فأبى) وامتنع النبي صلى الله عليه وسلم (أن يأكله).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 393)
(141) - 3286 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
===
قال الطيبي: وإنما أبى من أكله؛ لنفرة طبعه عن الضب؛ لأنه لم يكن في أرض قومه؛ كما دل عليه حديث خالد بن الوليد فيما سبق، لا لنجاسة جلده، وإلا .. لأمره بطرحه ونهاه عن تناوله. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود، في كتاب الأطعمة، باب الجمع بين لونين من الطعام.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث أنس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(141) - 3286 - (2) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري، ثقة رمي بالنصب، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
فائدة
والنصب: مذهب تدين به الناصبة من الخوارج؛ وهو نصب العداء للخليفة علي بن أبي طالب. انتهى من "الخلاصة".
(حدثنا عثمان بن عبد الرحمن) بن عبد الله بن سالم الجمحي البصري، قال أبو حاتم: ليس بالقوي، من الثامنة. يروي عنه: (ت ق)، روى عن حميد الطويل، ويروي عنه: أحمد بن عبدة، قال الساجي: صدوق، له عند ابن ماجه
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 394)
حَدَّثَنَا حُمَيْدُ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: صنَعَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خُبْزَةً وَضَعَتْ فِيهَا شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ، ثُمَّ قَالَتِ: اذْهَبْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَادْعُهُ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أُمِّي تَدْعُوكَ قَالَ: فَقَامَ وَقَالَ لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ النَّاسِ: "قُومُوا"، قَالَ: فَسَبَقْتُهُمْ إِلَيْهَا فَأَخْبَرْتُهَا،
===
حديث: صنعت أم سليم خبزةً، قال ابن أبي عاصم: مات سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ)؛ فهو مختلف فيه.
(حدثنا حميد الطويل) بن أبي الحميد اسم أبيه تير أو تيرويه إلى غير ذلك، ففيه عشرة أقوال أبو عبيدة البصري، ثقة مدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عثمان بن عبد الرحمن، وهو مختلف فيه.
(قال) أنس: (صنعت) وخبزت والدتي (أم سليم للنبي صلى الله عليه وسلم خبزة وضعت فيها شيئًا من سمن) ليكون كالإدام لها (ثم قالت) لي أم سليم: (اذهب) يا أنس (إلى النبي صلى الله عليه وسلم فادعه) إلى بيتنا؛ ليأكل هذه الخبزة (قال) أنس: (فأتيته) صلى الله عليه وسلم (فقلت) له: (أمي) أم سليم (تدعوك) أي: تطلب منك الحضور إلى بيتنا لعزومة.
(قال) أنس: (فقام) رسول الله صلى الله عليه وسلم معي (وقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (لمن كان عنده من الناس: قوموا) معي؛ لأن أم سليم عزمتنا (قال) أنس: (فسبقتهم) أي: سبقت النبي صلى الله عليه وسلم والذين معه من الناس مهرولًا (إليها) أي: إلى أم سليم (فأخبرتها) أي: فأخبرت
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 395)
فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "هَاتِي مَا صَنَعْتِ"، فَقَالَتْ: إِنَّمَا صَنَعْتُهُ لَكَ وَحْدَكَ، فَقَالَ: "هَاتِيهِ"، فَقَالَ: "يَا أَنَسُ؛ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشْرَةً عَشْرَةً"، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أُدْخِلُ عَلَيْهِ عَشْرَةً عَشْرَةً فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَكَانُوا ثَمَانِينَ.
===
أم سليم خبر مجيئه صلى الله عليه وسلم مع الناس (فجاء النبي صلى الله عليه وسلم مع الناس.
(فقال) النبي صلى الله عليه وسلم لأم سليم: (هاتي) أي: قربي يا أم سليم (ما صنعتـ) ـه لنا من الطعام إلي (فقالت) أم سليم لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما صنعته لك وحدك) فهو طعام قليل لا يكفي غيرك يا رسول الله (فقال) لها رسول الله: (هاتيه) أي: هاتي ما صنعته لي وقربيه إلي، فهو يكفينا بإذن الله تعالى، وجاء معه ناس كثير تخلفوا عنه خارج البيت (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أنس؛ أدخل علي) الناس الذين جاؤوا معي (عشرة عشرة) حالة كونهم مرتبين في الدخول علي عشرة عشرة (قال) أنس: (فما زلت أدخل) الناس (عليه) صلى الله عليه وسلم (عشرةً عشرةً، فـ) كلهم دخلوا عليه عشرة عشرة، و (أكلوا) من تلك الخبزة الواحدة (حتى شبعوا) وملؤوا بطونهم (و) الحال أنهم (كانوا ثمانين) رجلًا، ففي هذا معجزة باهرة، وكرامة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه ولكن له شاهد من حديث أم سليم بنحوه أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء"، وقال: غريب من حديث مالك.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 396)