فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ: الْحَقْ، فَقُلْ لَهُ: مَا رَجَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَنْ أَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا".
===
معلقة (في ناحية البيت) أي: في داخله (فـ) أبى عن الدخول و (رجع) إلى بيته (فقالت فاطمة لعلي: الحق) أي: أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنه رجع (فقل له) صلى الله عليه وسلم: (ما رَجَعكَ) هو من رجع الثلاثي المتعدي؛ نحو قولك: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ} (1)؛ أَيْ: أيُّ سببٍ منعك من الدخول علينا ورَجَعك ورَدَّك (يا رسول الله؟ ) فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان السبب المانع له من الدخول: (إنه) أي: إن الشأن والحال (ليس لي أن أدخل بيتًا مزوقًا) - بتشديد الواو المفتوحة - أي: مزينا بالنقوش، وأصل التزويق: التمويه، قال الخطابي: وتبعه ابن الملك، كان ذلك مزينًا منقشًا.
وقيل: لم يكن منقشًا، ولكن ضرب ونصب مثل حجلة العروس، ستر به الجدار، وهو رعونة يشبه أفعال الجبابرة.
وفيه تصريح بأنه لا يجاب دعوة فيها منكر، كذا في "المرقاة".
قوله: (فرأى قرامًا) - بكسر القاف؛ مثل كتاب -: ثوب رقيق من صوف فيه ألوان من العهون، ورقوم ونقوش يتخذ سترًا، يغشى به الأقمشة والهوادج، كذا في "المرقاة"، وفي "المصباح": القرام - بوزن كتاب -: الستر الرقيق، وبعضم يزيد: وفيه رقم ونقوش. انتهى.
قوله: (ما رجعك) قال في "القاموس": رجع رجوعًا: انصرف، والشيء عن الشيء، وإليه رجعًا: صرفه ورده؛ كأرجعه. انتهى.
وفي "المصباح": رجع من سفره، وعن الأمير يرجع رجوعًا ورجعًا ورجعى - بضم وسكون -: هو نقيض الذهاب.--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (83).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 437)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ويتعدى بنفسه في اللغة الفصحى، فقال: رجعت عن الشيء وإليه، ورجعت الكلام وغيره؛ أي: رددته، وبها جاء القرآن، قال تعالى: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ}، وهذيل: تعديه بالألف. انتهى، انتهى من "العون".
قال السندي: قوله: (إن رجلًا أضاف علي بن أبي طالب) أي: نزل على علي ضيفًا، أو أن أضاف بمعنى: ضاف؛ والمراد: أن الرجل صنع طعامًا، وأهدى إلى بيت علي، وليس المعنى: أنه دعا عليًّا إلى بيته؛ كما هو ظاهر عبارة المؤلف، ويحتمل أن يكون تقديره: أضافه، ثم حذف المفعول، وعلى هذا، فعلي بالرفع فاعل.
(قرامًا): هو الستر الرقيق (ما رجعك؟ ) هو من الرجوع المتعدي لا من الرجوع اللازم، ومنه قوله تعالى: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ} (1).
(مزوقًا) أي: مزينًا. انتهى منه.
وقال الحافظ في "الفتح": ويفهم من الحديث أن وجود المنكر في البيت مانع عن الدخول فيه.
وقال ابن بطال: فيه أنه لا يجوز الدخول في الدعوة يكون فيها منكر مما نهى الله ورسوله عنه؛ لما في ذلك من إظهار الرضا بها، ونقل مذاهب القدماء في ذلك، وحاصله: إن كان هناك محرم وقدر على إزالته .. فلا بأس، وإن لم يقدر .. فليرجع، قال صاحب "الهداية" من الحنفية: لا بأس أن يقعد ويأكل إذا لم يكن ممن يقتدى في ذلك، فإن كان ولم يقدر على منعهم .. فليخرج؛ لما فيه من شين الدين، وفتح باب المعصية، قال: وهذا كله بعد الحضور، وإن علم قبله .. لم يلزمه الإجابة. انتهى مختصرًا، انتهى من "العون".--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (83).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 438)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأطعمة، باب إجابة الدعوة إذا حضرها مكروه.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث علي بن أبي طالب.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول منهما للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 439)
(77) - (1224) - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ السَّمْنِ وَاللَّحْمِ
(160) - 3305 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرْحَبِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
(77) - (1224) - (باب الجمع بين السمن واللحم)
(160) - 3305 - (1) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى بن عبد الرحمن) بن مالك بن الحارث (الأرحبي) - بفتحتين بينهما راء ساكنة - نسبة إلى أرحب؛ بطن من همدان، الكوفي، قال الدارقطني: صالح يعتبر به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما خالف، وقال في "التقريب": صدوق ربما أخطأ، من التاسعة، فهو مختلف فيه. يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا يونس بن أبي يعفور) - بفتح التحتانية وسكون المهملة وضم الفاء آخره راء - وفي بعض النسخ: آخره بالموحدة، وهو تحريف من النساخ، اسمه: وقدان - بالقاف - وقيل: واقد العبدي الكوفي، روى عن أبيه، قال ابن معين: ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة. يروي عنه: (م ق)، فهو مختلف فيه.
(عن أبيه) وقدان - بسكون القاف - وقيل: اسمه واقد العبدي الكوفي مشهور بكنيته وهو الكبير، ثقة، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ) تقريبًا. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 440)
قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَهُوَ عَلَى مَائِدَتِهِ فَأَوْسَعَ لَهُ عَنْ صَدْرِ الْمَجْلِسِ فَقَالَ: بِاسْمِ الله، ثُمَّ ضَرَبَ بيَدِهِ فَلَقِمَ لُقْمَةً ثُمَّ ثَنَّى بِأُخْرَى ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأَجِدُ طَعْمَ دَسَمٍ مَا هُوَ بدَسَمِ اللَّحْمِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ إِنِّي خَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ أطْلُبُ السَّمِينَ لِأَشْتَرِيَهُ فَوَجَدْتُهُ غَالِيًا، فَاشْتَرَيْتُ بِدِرْهَمٍ مِنَ الْمَهْزُولِ وَحَمَلْتُ
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يحيى بن عبد الرحمن، ويونس بن أبي يعفور، وهما مختلف فيهما.
(قال) أبو يعفور: (دخل عليه) أي: على ابن عمر والده (عمر) بن الخطاب (وهو) أي: والحال أن ابن عمر (على مائدته) أي: على سفرته للأكل منها، قال السندي: المراد بها: السفرة لا الخوان؛ لأنهم لا يأكلون عليها (فأوسع) ابن عمر (له) أي: لأبيه عمر (عن صدر المجلس) وأوله؛ ليأكل معه (فقال) عمرُ تبركًا: (باسم الله) على أكله (ثُمَّ) بعد التسميةِ (ضرَبَ) أي: أَخذَ (بيده) الطعامَ من السفرة؛ مِن ضَربَ الترابَ للتيمم؛ أي: نَقلَه (فلَقِمَ لُقمة، ثم ثنَّى بأخرى) أي: لقم لقمة أخرى مرة ثانية (ثُم قال) عمر لابنه عبدِ الله: (إني لَأَجِدُ) في هذا الطعام (طَعْم دسمٍ ما هو) أي: ليس ذلك الدسمُ (بدسمِ اللحم) فما هو؟ أي: فما ذلك الدسم الذي وجدتُه في طعامكم هذا؟
(فقال عبدُ الله: يا أمير المؤمنين؛ إني خرجتُ) من بَيْتِي (إلى السوق) حالة كوني (أَطْلُب) وأقصدُ (السمين) أي: شراءَ الكبش السمينِ؛ أي: كثيرَ اللحم وحَسَنِه (لأشترِيَه) لِأَكْلِ عيالي، وفي بعض النسخ: (أطلبُ السَّمْنَ) وهو من تحريف النساخ؛ بدليل ما بعده (فوجدته) أي: فوجدت ذلك السمينَ (غاليًا) أي: رافعَ السعر كثيرَ الثمن (فاشتريتُ بدرهم) واحد بدلَ السمين (من) لحم الكبش (المهزول) وهو ضد السمين (وحملت) أي: أخذت من
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 441)
عَلَيْهِ بِدِرْهَمٍ سَمْنًا، فَأَرَدْتُ أَنْ يَتَرَدَّدَ عِيَالِي عَظْمًا عَظْمًا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا اجْتَمَعَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَطُّ إِلَّا أَكَلَ أَحَدَهُمَا وَتَصَدَّقَ بِالْآخَر، قَالَ عَبْدُ اللهِ: خُذْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَنْ يَجْتَمِعَا عِنْدِي إِلَّا فَعَلْتُ ذَلِكَ، قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ.
===
السوق صبًا (عليه) أي: على لحم المهزول (بدرهم) واحد (سمنًا) وهو الزبد المصفى من المخيض بعرضه على النار؛ أي: أخذت وزدت عليه بدرهم سمنًا؛ لأصب في القدر على اللحم المهزول الذي لا دسم له (فأردت) أي: قصدت بأخذ ذلك المهزول (أن يتردد) ويصطك (عيالي) ذلك المهزول بأسنانهم (عظمًا عظمًا) أي: عظمًا بعد عظم.
(فقال عمر) لولده عبد الله: ولكن (ما اجتمعا) أي: ما اجتمع اللحم والسمن (عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قط) أي: في زَمنٍ من الأزمنة الماضية له (إلا أكل أحدهما، وتصدق بالآخر).
فـ (قال عبد الله) لوالده عمر: (خذ يا أمير المؤمنين) الآن ما قدمنا وقربنا إليك من الطعام المشتمل على اللحم والسمن، وكله منا ولا تتركه علينا (فلن يجتمعا) أي: فلن يجتمع اللحم والسمن (عندي) في المستقبل .. (إلا فعلت ذلك) الذي فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما؛ من تصدق أحدهما، وأكل الآخر.
(قال) عمر: ولكن أنا (ما كنت لأفعل) ذلك الجمع بينهما في الأكل؛ أي: ما كنت مريدًا الجمع بينهما في الأكل، بل آكل أحدهما، وأتصدق الآخر، وأفعل كما فعل الرسول بهما.
واللام في قوله: (لأفعل) لام الجحود، والفعل منصوب بعدها بأن مضمرة وجوبًا؛ لصدق ضابطها على هذه اللام؛ كما قاله بعض الأدباء:
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 442)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وكل لام قبلها ما كانا … أو لم يكن فللجحود بانا
كما ذكرنا ذلك في كتبنا النحوية.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ لما مر، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
ولله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 443)
(78) - (1225) - بَابٌ: مَنْ طَبَخَ .. فَلْيُكْثِرْ مَاءَهُ
(161) - 3306 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِت، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
===
(78) - (1225) - (باب: من طبخ .. فليكثر ماءه)
(161) - 3306 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عثمان بن عمر) بن فارس العبدي البصري، أصله من بخارى، ثقة، قيل: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عامر الخزاز) - بمعجمات - صالح بن رستم المزني مولاهم البصري، صدوق كثير الخطأ، من السادسة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة (152 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي عمران الجوني) عبد الملك بن حبيب الأزدي البصري مشهور بكنيته، ثقة، من كبار الرابعة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن الصامت) الغفاري البصري، ثقة، من الثالثة، مات دون المئة بعد السبعين. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي ذر) الغفاري جندب بن جنادة رضي الله تعالى عنه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 444)
قَالَ: "إِذَا عَمِلْتَ مَرَقَةً .. فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَاغْتَرِفْ لِجِيرَانِكَ مِنْهَا".
===
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا عملت) يا أبا ذر، وطبخت (مرقة) سواء كانت من لحم أو غيرها؛ كالسلق والبطاطس والطماطم؛ والمعنى: إذا طبخت لحمًا، أو طبخت قدرًا من غير اللحم؛ كالسلق وغيره .. (فأكثر ماءها) أي: ماء تلك المرقة؛ لتهدي لجيرانك (واغترف) بالملعقة (لجيرانك منها) أي: من تلك المرقة؛ أي: أعط غرفة منها لجيرانك.
قال في "القاموس": غرف الماء يغرفه؛ من باب ضرب: أخذه بيده؛ كاغترفه؛ والغرفة: - بفتح الغين المعجمة -: المرة. انتهى.
ولفظ مسلم: (يا أبا ذر؛ إذا طبخت) لحمًا وجعلت له (مرقةً .. فأكثر ماءها) أي: ماء المرقة (وتعاهد) تذكر (جيرانك) بتلك المرقة وأهدها إليهم، وواسهم بها؛ لتوفي حقوق الجيران، وفي "السنوسي": وهذا أمر ندب وإرشاد إلى مكارم الأخلاق.
قال الأبي: قوله: (جيرانك) جمع جار، ولكن يخصصه قوله في الحديث الآخر: (ثم انظر أهل بيت من جيرانك) فبالبيت الواحد يخرج من العهدة.
ومعنى (وتعاهد جيرانك) أي: وابحث عن أحوالهم وأعطهم من المرقة إن احتاجوا إليها.
وفيه فضل الإيثار، وأن يقلل الرجل من ترفهه وتنعمه؛ ليسد حاجة أخيه المسلم.
وقوله: "فأكثر ماءها" فيه تنبيه لطيف على تيسير الأمر على البخيل؛ إذ الزيادة المأمور بها إنما هي فيما ليس له ثمن، وهو الماء؛ ولذلك لم يقل: إذا طبخت مرقة .. فأكثر لحمها أو طبيخها؛ إذ لا يسهل ذلك على كل أحد، وهذا الأمر على جهة الندب والحض على مكارم الأخلاق، وإرشاد إلى محاسنها؛ لما
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 445)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يترتب عليه من المحبة وحسن العشرة والألفة، ولما يحصل له من المنفعة ودفع الحاجة والمفسدة؛ فقد يتأذى الجار بقتار قدر جاره؛ وهو - بضم القاف -: دخان ذو رائحة خاصة ينبعث من الشواء والطبيخ؛ أي: يتأذى برائحة قدر جاره وعياله وصغار أولاده، ولا يقدر على التوصل إلى ذلك، فتهيج من ضعفائهم الشهوة، ويعظم على القائم عليهم الألم والكلفة، وربما يكون يتيمًا أو أرملة ضعيفة، فتعظم المشقة ويشتد منهم الألم والحسرة، وكل ذلك يندفع بتشريكهم في شيء من الطبيخ يدفع إليهم، فلا أقبح من منع هذا النزر اليسير الذي يترتب عليه هذا الضرر الكبير. انتهى من "المفهم". انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب البر والصلة، باب استحباب طلاقة الوجه، والترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في إكثار ماء المرقة.
فدرجته: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
ولله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 446)
(79) - (1226) - بَابُ أَكْلِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ
(162) - 3307 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَطِيبًا فَحَمِدَ الله
===
(79) - (1226) - (باب أكل الثوم والبصل والكراث)
(162) - 3307 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم، المعروف بـ (ابن علية) الأسدي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري البصري، ثقة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة البصري السدوسي، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سالم بن أبي الجعد) رافع (الغطفاني) الأشجعي مولاهم الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين (98 هـ)، وقيل: مئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن معدان بن أبي طلحة اليعمري) الشامي، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (م عم).
(أن عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قام) على المنبر (يوم الجمعة خطيبًا) أي: واعظًا للناس (فحمد الله)
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 447)
وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ؛ هَذَا الثُّومُ وَهَذَا الْبَصَلُ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْهُ فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُخْرَجَ بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ؛
===
تعالى أي: وصفه بكمالاته (وأثنى) عمر (عليه) تعالى؛ أي: نزهه عن جميع النقائص (ثم) بعد حمد الله وثنائه (قال) عمر: (يا أيها الناس؛ إنكم تأكلون شجرتين) أي: بقلتين (لا أراهما) أي: لا أرى ولا أظن تلكما الشجرتين (إلا خبيثتين) أي: إلا منتنتين؛ هما: (هذا الثوم وهذا البصل) اللتان تنتفعون بهما في الإدام وفي الزكام.
ثم قال عمر: (و) الله (لقد كنت أرى الرجل) من المسلمين (على عهد) وزمان (رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجد ريحه) أي: ريح واحد من هاتين الشجرتين (منه) أي: من ذلك الرجل (فيؤخذ بيده) الجار والمجرور في محل الرفع نائب فاعل، أو الباء زائدة؛ أي: يأخذ الآخذ منا يده (حتى يخرج به) أي: بذلك الآكل من المسجد (إلى البقيع) أي: إلى جهة البقيع؛ لئلا يؤذي الناس برائحتهما.
والبقيع: مقبرة أهل المدينة شرقي المسجد النبوي.
وقوله: (حتى يخرج به) على صيغة المجهول؛ أي: تأديبًا له على ما فعل من الدخول في المسجد مع هذه الرائحة الكريهة، ولعل في الإخراج إلى البقيع تنبيهًا على أنه لا ينبغي له صحبة الأحياء، بل ينبغي له صحبة الأموات الذين لا يتأذون بمثل رائحته، أو للإشارة إلى أنه التحق بالأموات الذين لا يذكرون الله ولا يصلون؛ حيث تسبب لمنع نفسه من المساجد، ويحتمل أنهم وضعوه تلك الجهة؛ للتعزير. انتهى "سندي".
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 448)
فَمَنْ كَانَ آكِلَهُمَا لَا بُدَّ .. فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا.
===
ثم قال عمر: (فمن كان) منكم أيها الناس (آكلهما) أي: مريدًا أكل هاتين الشجرتين الخبيثتين حالة كونه (لا بد) ولا غنىً له من أكلهما؛ لشدة احتياجه إليهما .. (فليمتهما) جواب من الشرطية؛ أي: فليزل رائحتهما (طبخًا) لهما؛ أي: بطبخهما في القدر، أو بقليهما على المقلاة، أو من جهة الطبخ.
ففي الحديث إخراج من وجد منه ريح الثوم أو البصل أو الكراث أو الفجل من المسجد، وفيه أيضًا: إزالة المنكر باليد لمن أمكنه، وهذا موضع الترجمة.
قوله: (فمن كان آكلهما) بصيغة اسم الفاعل؛ أي: فمن كان منكم مريدًا أكلهما لحاجته إليهما (فليمتهما) أي: فليمت رائحتهما؛ أي: فليزلها طبخًا؛ أي: فليزل ويذهب رائحتهما (طبخًا) أي: بالطبخ؛ لئلا يؤذي الناس بها.
وإماتة كل شيء: كسر قوته وحدته، ومنه قول بعضهم: قتلت الخمر؛ إذا مزجها بالماء وكسر حدتها.
وهذا يدل على أن النهي إنما هو في النيء دون المطبوخ.
قيل: أول نتنهما على بني إسرائيل حين طلبوهما في أرض التيه عقوبةً لهم. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتابِ المساجد، باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا من قربان المساجد، والنسائي في كتاب المساجد، باب من يخرج من المسجد، وأخرجه المؤلف أيضًا في كتاب إقامة الصلاة، باب من أكل الثوم .. فلا يقربن المسجد.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 449)
(163) - 3308 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أُمِّ أَيُّوبَ قَالَتْ: صَنَعْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
===
ثم استشهد المؤلف لحديث عمر بحديث أم أيوب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(163) - 3308 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله) مصغرًا (ابن أبي يزيد) المكي مولى آل قارط بن شيبة.
وفي "النسخة الأحمدية": عن عبد الله - مكبرًا - وهو غلط، ثقة كثير الحديث، وقال ابن المديني وابن معين والعجلي وأبو زرعة والنسائي: ثقة، وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، وقال ابن عيينة: مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ)، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي يزيد المكي حليف بني زهرة، يقال: له صحبة، وثقه ابن حبان، من الثانية. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أم أيوب) الأنصارية الخزرجية بنت قيس بن سعد بن امرئ القيس زوجة أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويروي عنها: عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عنها أنهم تكلفوا للنبي صلى الله عليه وسلم طعامًا فيه بعض هذه البقول، فقربوه، فكرهه … الحديث، وكان أبوها خال زوجها، ويروي عنها: (ت ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) أم أيوب: (صنعت) أي: طبخت (للنبي صلى الله عليه وسلم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 450)
طَعَامًا فِيهِ مِنْ بَعْضِ الْبُقُولِ فَلَمْ يَأْكُلْ، وَقَالَ: "إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُوذِيَ صَاحِبِي".
(164) - 3309 - (3) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو شُرَيْحٍ،
===
طعامًا فيه من بعض البقول) وفي رواية الترمذي: (طعامًا فيه من بعض هذه البقول) من الثوم والبصل والكراث ونحوها، فـ (من) في كلا الروايتين زائدة؛ أي: فيه بعض هذه البقول التي يأكلونها (فلم يأكل) منه (وقال) في الاعتذار عن عدم أكله: (إني أكره أن أوذي صاحبي) وملازمي جبريل الأمين عليه السلام.
وفي حديث جابر عند الشيخين: (فإني أناجي من لا تناجي) خطابًا لأم أيوب.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الرخصة في الثوم مطبوخًا، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عمر بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(164) - 3309 - (3) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن حرملة بن عمران أبو حفص التجيبي المصري، صاحب الشافعي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا أبو شريح) مولى زيد بن صوحان، مقبول، من السابعة ذَكَرهُ ابنُ حبان في "الثقات". يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 451)
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ بْنِ نِمْرَانَ الْحَجْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ نَفَرًا أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَوَجَدَ مِنْهُمْ رِيحَ الْكُرَّاثِ فَقَالَ: "أَلَمْ أَكُنْ نَهَيْتُكُمْ عَنْ أَكْلِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ؟ ! إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الْإِنْسَانُ".
===
(عن عبد الرحمن بن نمران) بكسر النون وسكون الميم (الحجري) - بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم - كذا وقع في جميع النسخ، وهو خطأ، صوابه: (عن عبد الله بن نمران)، قال في "التقريب": وهو مجهول، من الثامنة. يروي عنه: (ق)، روى عن أبي الزبير، ويروي عنه: أبو شريح، روى عنه الحديث الذي روى ابن ماجه في أكل الكراث، وقال: لم يُرْوَ عن عبد الله بن نمران غَيْرُ هذا الحديث، ولم أر من ذكره بجرح ولا تعديل.
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن في سنده عبد الله بن نمران، وهو مجهول لم أر من ذكره بجرح ولا تعديل.
(أن نفرًا) وجماعة من المسلمين (أتوا) أي: جاؤوا (النبي صلى الله عليه وسلم، فوجد) النبي صلى الله عليه وسلم (منهم) أي: من فيهم (ريح الكراث) وهو بقل معروف يشبه ورقه ورق الثوم (فقال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألم أكن) أنا (نهيتكم) فيما مضى من الزمان (عن أكل هذه الشجرة) والبقلة؟ ! والاستفهام تقرير، بل نهيتكم عن أكلها (إن الملائكة تتأذى) وتتضرر (مما يتأذى منه الإنسان) فينبغي للإنسان ترك أكل هذه البقول المنتنة؛ للاحتراز عن إيذاء الملائكة عليهم السلام.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 452)
(165) - 3310 - (4) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ نَهِيكٍ،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما قبله وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عمر بحديث عقبة بن عامر الجهني رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(165) - 3310 - (4) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن حرملة التجيبي المصري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين. يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني) عبد الله (بن لهيعة) بن عقبة الحضرمي المصري، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ولكن روى عنه هنا ابن وهب، فهو ثقة فيما روى عن العبادلة، فلا يقدح في السند، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(عن عثمان بن نعيم) بن قيس الرعيني - مصغرًا - ثم الذبحاني - بضم الذال وسكون الموحدة ومهملة - نسبة إلى ذبحان؛ بطن من رعين المصري، روى عن: المغيرة بن نهيك، ويروي عنه: ابن لهيعة، و (ق)، قال في "التقريب": مجهول، من السادسة.
(عن المغيرة بن نهيك) الحجري - بفتح المهملة وسكون الجيم - المصري،
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 453)
عَنْ دُخَيْنٍ الْحَجْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِأَصْحَابِهِ: "لَا تَأْكُلُوا الْبَصلَ"، ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً: "النِّيءَ".
===
مجهول، من الرابعة. يروي عنه: (ق)، قال الذهبي: ما روى عنه غير عثمان بن نعيم.
(عن دخين) - بالخاء المعجمة مصغرًا - ابن عامر (الحجري) - بفتح المهملة وسكون الجيم - أبي ليلى المصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(أنه سمع عقبة بن عامر الجهني) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، وكان فقيهًا فاضلًا، مات في قرب الستين (60 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عثمان بن نعيم، وشيخه المغيرة بن نهيك؛ وهما مجهولان، لم أر من ذكرهما بجرح ولا تعديل، وأما ابن لهيعة .. فهو ثقة هنا؛ لأنه روى عنه أحد العبادلة، وهو ثقة فيما روى عنه العبادلة؛ كما مر آنفًا.
أي: سمع عقبة بن عامر، حالة كونه (يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: لا تأكلوا البَصلَ) فإنها بقلة خبيثة (ثم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قوله: "لا تأكلوا البصل" (كلمة خفية) أي: خفي عني سماعها؛ لأنه خفض صوته وقت تكلُّم تلك الكلمة، ولعل تلك الكلمة لفظة (النيء) أي: قال: "لا تأكلوا البصل النيء" أي: غير المطبوخ؛ فإن المطبوخة أزيلت رائحتها وأميتت بالطبخ، فلا حرج في أكلها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد؛ وهو حديث عمر بن الخطاب المذكور أول هذا الباب.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 454)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فهذا الحديث: سنده حسن؛ لما ذكرنا آنفًا، ومتنه صحيح بغيره، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمر، فهو صحيح المتن، حسن السند.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثلاثة الأخيرة للاستشهاد.
ولله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 455)
(80) - (1227) - بَابُ أَكْلِ الْجُبْنِ وَالسَّمْنِ
(166) - 3311 - (1) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ،
===
(80) - (1227) - (باب أكل الجبن والسمن)
(166) - 3311 - (1) (حدثنا إسماعيل بن موسى) الفزاري أبو محمد الكوفي نسيب (السدي) أو ابن بنته أو ابن أخته، صدوق يخطئ رمي بالرفض، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(حدثنا سيف بن هارون) البرجمي - بضم الموحدة والجيم - أبو الورقاء الكوفي، ضعيف، أفحش ابن حبان القول فيه، من صغار الثامنة. يروي عنه: (ت ق)، قال النسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو سعيد الأشج: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سيف بن هارون، وكان ثقة، وقال ابن عدي: له أحاديث ليست بالكثيرة، وفي رواياتِه بَعْضُ النكْرَة، وصحح ابن جرير حديثه في "تهذيبه"، روى له الترمذي وابن ماجه حديثًا واحدًا في السؤال عن الفِرَاءِ والجُبن والسمن … الحديث، فهو مختلف فيه.
(عن سليمان) بن طرخان (التيمي) أبي المعتمر البصري، نزل في التيم فنسب إليهم، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ)، وهو ابن سبع وتسعين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي عثمان) عبد الرحمن بن مل - بتثليث الميم وتشديد اللام - (النهدي) - بفتح النون وسكون الهاء - مشهور بكنيته، ثقة ثبت عابد مخضرم، من كبار الثانية، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ)، وقيل بعدها، وعاش مئة وثلاثين سنة، وقيل أكثر. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 456)