عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ السَّمْنِ وَالْجُبْنِ وَالْفِرَاء، فَقَالَ: "الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِه، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللهُ
===
(عن سلمان الفارسي) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، ويقال له: سلمان الخير، أصله من أصبهان، أول مشاهده الخندق، مات سنة أربع وثلاثين، ويقال: إنه بلغ ثلاث مئة سنة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه سيف بن هارون، وهو مختلف فيه.
(قال) سلمان: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) حكم أكل (السمن) وهو زبد صفي من المخيض بالنار (والجبن) - بضم الجيم وسكون الباء - لَبن يُجَمَّدُ.
(والفراء) قال القاري - بكسر الفاء والمد - جمع الفراء - بفتح الفاء مدًا وقصرًا - وهو حمار الوحش، قال السندي: وهذا المعنى هو مقتضى جمعه في الحديث مع المأكولات.
قال القاضي: وقيل: هو ها هنا جمع الفرو الذي يلبس، ويشهد له صنيع بعض المحدثين كالترمذي؛ فإنه ذكره في باب لبس الفرو، وذكره ابن ماجه في باب السمن والجبن.
وقال بعض علمائنا: صنيع ابن ماجه هذا غلط، بل الفرا جمع الفرو الذي يلبس؛ لأن محله في كتاب اللباس؛ كما ذكره الترمذي فيه، وإنما سألوه عنها؛ حذرًا من صنيع أهل الكفر في اتخاذهم الفراء من جلود الميتة من غير دباغ، ويشهد له أن علماء الحديث أوردوا هذا الحديث في كتاب اللباس. انتهى، انتهى "تحفة الأحوذي".
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالهم: (الحلال ما أحل الله) أي: بين تحليله (في كتابه، والحرام ما حرم الله) أي: بين تحريمه
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 457)
فِي كِتَابِه، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ .. فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ".
===
(في كتابه) يعني: إما مبينًا، وإما مجملًا بقوله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (1)؛ لئلا يشكل بكثير من الأشياء صح تحريمها بالحديث وليس بصريح في الكتاب.
قال الشوكاني في "النيل": المراد من هذه العبارة وأمثالها مما يدل على حصر التحليل والتحريم في الكتاب العزيز: هو باعتبار اشتماله على جميع الأحكام، ولو بطريق العموم، أو الإشارة، أو بطريق الأغلب، لحديث: "إني أوتيت القرآن ومثله" وهو حديث صحيح. انتهى، انتهى من "التحفة".
(وما سكت) أي: والذي سكت الكتاب (عنه) أي: عن بيانه، أو وما أعرض الله عن بيان تحليله وتحريمه رحمة من غير نسيان .. (فهو مما عفا عنه) أي: عن استعماله وأباح في أكله، وفيه: أن الأصل في الأشياء الإباحة، ويؤيده قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} (2). انتهى منه.
وهذه الأشياء الثلاثة المذكورة في هذا الحديث ما صرح الكتاب بحلها ولا حرمتها، وهي مندرجة في المسكوت عنها ظاهرًا، وهذا هو الظاهر الموافق للفظ الحديث.
بقي في الحديث إشكال؛ وهو أن الحديث بظاهره يقتضي ألا يثبت شيء من الحلال والحرام بالسنة، وهو خلاف الواقع، وخلاف ما يعطيه حديث: "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه … " الحديث.
وقد ذم صلى الله عليه وسلم من لم يأخذ بما حرم في الحديث، ويعتذر--------------------------------------------
(1) سورة الجشر: (7).
(2) سورة البقرة: (29).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 458)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بأن ما وجد في القرآن .. فلا بد من صرف الحديث عن ظاهره، بأن المراد بما أحله الله في كتابه، وما حرم أعم مما حلله وحرمه تفصيلًا وتعيينًا في ذلك بقوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} (1) وأمثاله، وعلى هذا؛ فهذه الأشياء المذكورة في الحديث مندرجة فيما أحل، لا فيما سكت عنه.
أما السمن .. فقد ورد في "الصحيحين" وغيرهما، وأما الجبن .. ففي "أبي داوود" عن ابن عمر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بتبوك بجبنة، فدعا بسكين، فسمى وقطع … ) الحديث.
وأما الفرا .. فإن كان جمع فرا بمعنى حمار الوحش .. فقد وردت في "الصحيحين" وغيرهما، وإن كان جمع فروة .. فقد علم طهارة الجلد إذا دبغ، سواء كان جلد مذكاة أو ميتة، فليس المراد في الحديث حينئذ: بيان أن هذه الأشياء مندرجة في المسكوت عنه فتكون حلالًا، بل بيانُ ضابطٍ في معرفة الحلال والحرام على العموم والإطلاق بحديث يعرف منها حال هذه الأشياء وغيرها، فالحديث موافق لحديث: "إن الله أمركم بأشياء فامتثلوها، ونهاكم عن أشياء فاجتنبوها، وسكت لكم عن أشياء رحمةً منه، فلا تسألوا عنها".
وبالجملة: فالحديث يقتضي أن الأصل في الأشياء الحل. انتهى من "سندي".
تنبيه
اعلم: أن بعض أهل العلم قد استدل على إباحة أكل التنباك وشرب دخانه--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (59).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 459)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} (1)، وبالأحاديث التي تدل على أن الأصل في الأشياء الإباحة.
قال الشوكاني في "إرشاد السائل إلى أدلة المسائل" - بعدما أثبت أن كُلَّ ما في الأرض حلال إلا بدليل - ما لفظه: إذا تقرر هذا .. علمت أن هذه الشجرة التي سماها بعض الناس التنباك، وبعضهم التوتون .. لم يأت فيها دليل يدل على تحريمها، وليست من جنس المسكرات، ولا من السموم، ولا من جنس ما يضر آجلًا أو عاجلًا؛ فمن زعم أنها حرام .. فعليه الدليل، ولا يفيد مجرد القال والقيل. انتهى.
قلت: لا شك في أن الأصل في الأشياء الإباحة، لكن بشرط عدم الإضرار، وأما إذا ما كانت مضرة في الآجل أو العاجل .. فكَلَّا ثُمَّ كَلَّا، وقد أشار إلى ذلك الشوكاني رحمه الله تعالى بقوله: (ولا من جنس ما يضر آجلًا أو عاجلًا)، وأكل التنباك وشرب دخانه مضر بلا مرية، وإضراره عاجلًا ظاهر غير خفي، وإن كان لأحد فيه شك .. فليأكل منه وزن ربع درهم أو سدسه، ثم لينظر كيف يدور رأسه، وتختل حواسه، وتتقلب نفسه؛ بحيث لا يقدر أن يفعل شيئًا من أمور الدنيا أو الدين، بل لا يستطيع أن يقوم أو يمشي، وما هذا شأنه .. فهو مضر بلا شك.
فقول الشوكاني: (ولا من جنس ما يضر آجلًا أو عاجلًا) .. ليس بصحيح، وإذا عرفت هذا .. فقد ظهر لك أن إضراره عاجلًا هو الدليل على عدم إباحة أكله وشرب دخانه، هذا ما عندي، والله تعالى أعلم. انتهى من "تحفة الأحوذي".--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (29).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 460)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب اللباس، باب ما جاء في لبس الفراء، وقال: حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، والحاكم في "المستدرك".
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
ولله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 461)
(81) - (1228) - بَابُ أَكْلِ الثِّمَارِ
(167) - 3312 - (1) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ، عَنْ أَبِيه، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عِنَبٌ مِنَ
===
(81) - (1228) - (باب أكل الثمار)
(167) - 3312 - (1) (حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي) القرشي مولاهم أبو حفص، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا أبي) عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي مولاهم أبو عمرو الحمصي، ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق) - بكسر المهملة وسكون الراء بعدها قاف - اليحصبي أبو الوليد الحمصي، صدوق، من الخامسة. يروي عنه: (د س ق).
(عن أبيه) عبد الرحمن بن عرق - بكسر المهملة وسكون الراء بعدها قاف - الحمصي، مقبول، من الرابعة. يروي عنه: (ق).
(عن النعمان بن بشير) بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، له ولأبويه صحبة رضي الله تعالى عنهم، سكن الشام، ثم ولي إمرة الكوفة، ثم قتل بحمص سنة خمس وستين (65 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) نعمان بن بشير: (أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم عنب من
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 462)
الطَّائِفِ فَدَعَانِي فَقَالَ: "خُذْ هَذَا الْعُنْقُودَ فَأَبْلِغْهُ أُمَّكَ"، فَأَكَلْتُهُ قَبْلَ أَنْ أُبْلِغَهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ لَيَالٍ .. قَالَ لِي: "مَا فَعَلَ الْعُنْقُودُ هَلْ أَبْلَغْتَهُ أُمَّكَ؟ "، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَسَمَّانِي "غُدَرَ".
===
الطائف فدعاني) رسول الله صلى الله عليه وسلم (فقال) لي: (خذ هذا العنقود) من العنب؛ وهو من العنب كالعرجون من الرطب (فأبلغه) أي: أوصل هذا العنقود (أمك) هديةً لها؛ من الإبلاغ؛ وهو الإيصال، وأمه: عمرة بنت رواحة، أخت عبد الله بن رواحة الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
قال النعمان: (فأكلته) أي: أكلت ذلك العنقود (قبل أن أبلغه) من الإبلاغ؛ أي: من قبل أن أوصل ذلك العنقود (إياها) أي: إلى أمي (فلما كان) الزمانُ (بعد ليال) قليلة .. (قال لي) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما فعل العنقود) الذي سلمته إليك هدية لأمك؟ (هل أبلغته) هل أبلغت ذلك العنقود إلى (أمك) وأوصلته إليها؟
قال النعمان: (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا) أي: ما أبلغته إليها وما أوصلته إليها، بل أكلته قبل إيصاله إليها (قال: فسماني غدر) أي: أنت غدر - بضم ففتح - بوزن عمر وزفر؛ أي: يا غدر؛ أي: لم لم توصله إليها وكنت غادرًا؟ ! أي: خائنًا في الهدية، قال البوصيري: هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات.
قال المزي: رواه أبو بكر بن السني في كتاب "المأدبة" عن العباس بن أحمد بن حسان عن عمرو بن عثمان عن أبيه عن محمد بن عمر المخرمي عن عبد الله بن بسر الحبراني عن عبد الله بن بسر المازني قال: بعثتني أمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقطف من عنب، فأكلت منه قبل أن أُبلِغَه إِيّاهَا، فلما جئت به .. أخذ بأذني، وقال: "يا غدر" قال المزي: والقصة مختلفة، فيحتمل أن تكونا قصتين، والله أعلم. انتهى.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 463)
(168) - 3313 - (2) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلْحِيُّ، حَدَّثَنَا نُقَيْبُ بْنُ حَاجِبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الزُّبَيْرِيِّ،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا مما ذكرناه آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث النعمان بن بشير بحديث طلحة بن عبيد الله التيمي رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(168) - 3313 - (2) (حدثنا إسماعيل بن محمد) بن إسماعيل بن محمد بن يحيى بن زكريا بن يحيى بن طلحة التيمي (الطلحي) الكوفي، صدوق يهم، من العاشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا نقيب) مصغرًا (ابن حاجب) مجهول، من الثامنة. يروي عنه: (ق)، وفي "التهذيب": يقال له: (نقيد) - بالدال المهملة مصغرًا - ابن حاجب. روى عن أبي سعيد عن عبد الملك الزبيري عن طلحة بن عبيد الله حديث السفرجلة. يروي عنه: إسماعيل بن محمد الطلحي.
قلت: قرأت بخط الذهبي في "الميزان": لا يدرى من هو؛ فهو متروك.
(عن أبي سعيد) عن عبد الملك الزبيري، مجهول، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن عبد الملك الزبيري) وهو؛ أعني: عبد الملك الزبيري، مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
وفي "التهذيب": عبد الملك الزبيري هو أحد المجاهيل، روى عن طلحة بن عبيد الله حديث السفرجلة، وعنه: أبو سعيد. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 464)
عَنْ طَلْحَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبِيَدِهِ سَفَرْجَلَةٌ فَقَالَ: "دُونَكَهَا يَا طَلْحَةُ؛ فَإِنَّهَا تُجِمُّ الْفُؤَادَ".
===
(عن طلحة) بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي أبي محمد المدني، أحد العشرة المبشرة رضي الله تعالى عنه وعنهم أجمعين، استشهد يوم الجمل سنة ست وثلاثين (36 هـ) وهو ابن ثلاث وستين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ثلاثة مجاهيل؛ كما بيناه آنفًا.
(قال) طلحة: (دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وبيده سفرجلة) من الفواكه الحامضة يؤكل للاستشفاء، شجرها وثمارها يشبه البرتقال إلا في الطعم؛ فإنه حامض؛ أي: دخلت عليه وهو في منزله حالة كونه صلى الله عليه وسلم يأكل ثمر السفرجلة (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دونكها) أي: خذ هذه السفرجلة (يا طلحة) لتأكلها؛ (فإنها) أي: فإن أكلها (تُجِمُّ) - بضم التاء وكسر الجيم وتشديد الميم - من أَجَمَّ الرباعي (الفؤاد) والقلب؛ أي: تريحه وتكمل صلاحه ونشاطه بإذن الله تعالى؛ أي: تزيل الهموم من القلب، وتجلب له الفرح والسرور، وتزيد له النشاط في العمل الصالح بإذن الباري.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، وفي إسناده مجاهيل؛ منهم: عبد الملك الزبيري وهو مجهول، ولكن لم ينفرد بروايته عن طلحة، وقد قال المزي: رواه سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه أيوب بن سليمان عن جده سليمان بن عيسى عن جده موسى بن طلحة عن أبيه طلحة.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 465)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال يعقوب بن شيبة في أحاديث سليمان بن أيوب الطلحي: وهي سبعة عشر حديثًا، رواها عن أبيه عن جده عن موسى بن طلحة عن أبيه: هذه الأحاديث عندي صحاح، أخبرني بها أحمد بن منصور عن سليمان بن أيوب.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك"، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وكرر الحاكم ذكر هذا الحديث في "المستدرك".
قلت: فهذا الحديث درجته: أنه صحيح بغير سند ابن ماجه، وله شاهد من الحديث المذكلور قبله، فدرجته: أنه صحيح المتن بغير هذا السند، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به لما قبله.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
ولله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 466)
(82) - (1229) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْأَكْلِ مُنْبَطِحًا
(169) - 3314 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ
===
(82) - (1229) - (باب النهي عن الأكل منبطحًا)
(169) - 3314 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا كثير بن هشام) الكلابي أبو سهل الرقي نزيل بغداد، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ)، وقيل: ثمان. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا جعفر بن برقان) - بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قاف - الكلابي أبو عبد الله الرقي، صدوق يهم في حديث الزهري، من السابعة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب المدني، ثقة إمام متقن، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سالم) بن عبد الله بن عمر العدوي المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه انقطاعًا.
قال أبو داوود: هذا الحديث لم يسمعه جعفر عن الزهري، ففيه انقطاع، بل هو منكر، لكن زاد أبو داوود في أوله: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مطعمين) بلفظ التثنية (عن الجلوس على مائدة يشرب عليهما الخمر، وأن
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 467)
قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى وَجْهِهِ.
===
يأكل الرجل … ) الحديث، فحديثه مخالف لحديث ابن ماجه بالزيادة فيه.
(قال) ابن عمر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأكل الرجل وهو) أي: والحال أن ذلك الرجل (منبطح) أي: مفترش (على وجهه) وبطنه؛ أي: واقع منكب ملصق بهما بالبطحاء.
والحديث يدل على أنه لا يجوز الأكل منبطحًا؛ أي: ملصقًا بطنه ووجهه على البطحاء والرمال.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ كما في "تحفة الأشراف"، ودرجته: أنه حسن، لكون سنده حسنًا؛ لأن في سنده خلافًا في انقطاعه ووصله، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا المجلد:
من الأبواب: اثنان وثمانون بابًا.
ومن الأحاديث: مئة وأربعة وسبعون حديثًا، منها: واحد وعشرون للاستئناس، وثلاثة وسبعون للاستدلال، وخمسة للمتابعة، والباقي للاستشهاد.
والله وليُّ التَّوفيق
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 468)
إلى هنا انتهى المجلد التاسع عشر من هذا العقد ذي الدُّرر ويليه المجلد العشرون الذي تسر به العيون، وأوله: كتاب الأشربة
قال مؤلفه عفا الله عنه: لقد أكرمني المولى سبحانه بإنهاء هذا المجلد يوم الأحد بتاريخ (8) جمادى الأولى (1435 هـ) وقت الغروب، الموافق لـ (10) آذار مارس سنة (2014 م).
وكان تاريخ الإياب لرقم هذا الكتاب يوم الأربعاء (8) صفر من سنة (1435 هـ).
* * *
اللهم إني أسألك باسمك الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد: أن تغفر لي ذنوبي إنك أنت الغفور الرحيم.
اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم.
ولله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 469)
شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح سنن ابن ماجة المسمى «مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه» و «القول المكتفى على سنن المصطفى»
المؤلف: محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
مراجعة لجنة من العلماء برئاسة: الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
الناشر: دار المنهاج، المملكة العربية السعودية - جدة
الطبعة: الأولى، 1439 هـ - 2018 م
عدد الأجزاء: 26
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 رجب 1440
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9554)
شرح سنن ابن ماجة
المسمى مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه والقول المكتفى على سنن المصطفى
جمع وتأليف
محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأرمي العلوي الأثيوبي الهرري الكري البويطي
نزيل مكة المكرمة والمجاور بها والمدرس في دار الحديث الخيرية
مراجعة لجنة من العلماء
برئاسة
الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي سابقا - مكة المكرمة
[المجلد العشرون]
كتاب الأشربة - كتاب الطب
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 9555)
دَار طوق النجَاة
لبنان - بيروت - فاكس: 786230
ص. ب: 5574/ 13/ بيروت
دَار الْمِنْهَاج
المملكة الْعَرَبيَّة السعودية - جدة
هَاتِف: 6326666 - فاكس: 6320392
الطَّبْعَةُ الأولى
1439 هـ - 2018 م
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة
لَا يسمح بِإِعَادَة نشر هَذَا الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وبأيِّ شكل من الأشكال، أَو نسخه، أَو حفظه فِي أَي نظام إلكتروني أَو ميكانيكي يمكِّن من استرجاع الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وَكَذَلِكَ لَا يسمح بالاقتباس مِنْهُ أَو تَرْجَمته إِلَى أَي لُغَة أُخْرَى دون الْحُصُول على إِذن خطي مسبقًا.
الرقم المعياري الدولي
8 - 20 - 503 - 9933 - 978: ISBN
www.alminhaj.com
E- Mail:
[email protected] (খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 2)
شرح سنَن ابْن مَاجَه
[20]
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 3)
بسم الله الرحمن الرحيم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 4)
قال الشيبانيُّ: أتانا يومًا أبو مَيَّاس الشاعر ونحن جماعة، فقال: ما أنتم؟ قلنا: نذكر الزمان وفساده، قال: كلا، الزمان وعاء، وما أُلقي فيه من خير أو شر كان على حاله، ثم أنشأ يقول:
أرى حلُلًا تصان على رجال … وأخلاقًا تُزال ولا تُصان
يقولون الزمانُ به فسادٌ … وهم فسدوا وما فَسدَ الزمانُ
الحاجة إلى الناس ذل لنفسك:
لعمرك من أوليته منك نعمةً … أسيرك في الدنيا وأنت أميره
ومن كنت محتاجًا إليه بماله … أميرك في الدنيا وأنت أسيره
ومن كنتَ عنه ذا غنىً وهو مالِكٌ … أَزِمَّةَ كل الأرض أنتَ نظيرُه
فعش قانعًا إن القناعة للفتى … لكنز وهذا منتهى ما أُشيره
قال أبو الظهير:
إذا رمت أن تتوخى الهدى … وأن تأتي الحق من بابه
فدع كل قول ومن قاله … لقول النبي وأصحابه
فلم تنج من محدثات الأمور … بغير الحديث وأربابه
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 5)
كتاب الأشربة
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 7)