. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بمجرد التحريم، بل بتحريم مستخبث شرعي يحرم شربه، فيكون نجسًا؛ كالبول والدم، وهذا هو الأولى بربيعة؛ فإنه الملقب بـ (ربيعة الرأي)، والله تعالى أعلم. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب البيوع، باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه، ومسلم في كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر، والبيهقي في "السنن الكبرى".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 50)
(8) - (1237) - بَابُ الْخَمْرِ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا
(14) - 3328 - (1) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوس، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ
===
(8) - (1237) - (باب الخمر يسمونها بغير اسمها)
أي: يبدلون اسمها؛ ليبدلوا بذلك حكمها. انتهى "سندي".
* * *
(14) - 3328 - (1) (حدثنا العباس بن الوليد) بن صبح - بضم المهملة وسكون الموحدة - الخلال - بالمعجمة وتشديد اللام - (الدمشقي) السلمي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد السلام بن عبد القدوس) بن حبيب أبو محمد الكلاعي - بفتح الكاف وتخفيف اللام - الدمشقي، ضعيف، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا ثور بن يزيد) - بزيادة ياء تحتانية في أول اسم أبيه - أبو خالد الحمصي، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر، من السابعة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، وقيل: ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ) أو خمس وخمسين. يروي عنه: (خ عم).
(عن خالد بن معدان) الكلاعي الحمصي أبو عبد الله، ثقة عابد يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي أمامة) صدي - مصغرًا - ابن عجلان (الباهلي) الصحابي
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 51)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى تَشْرَبَ فِيهَا طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا".
===
المشهور، سكن الشام ومات بها سنة ست وثمانين (86 هـ) رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد السلام بن عبد القدوس، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أبو أمامة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تذهب الليالي والأيام) أي: لا تنقضي الدنيا (حتى تشرب فيها) أي: في تلك الليالي والأيام (طائفة) أي: جماعة (من أمتي الخمر) حالة كونهم (يسمونها) أي: يسمون الخمر (بغير اسمها) المعروف لها مدعين أنهم لم يشربوا الخمر؛ كالطلاء والصهباء والخرطوم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث عبادة بن الصامت المذكور بعده، رواه النسائي وابن ماجه ورواه ابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي موسى الأشعري، ورواه الحاكم في "المستدرك" من حديث عائشة، أخرجه البخاري تعليقًا في كتاب الأشربة، باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميها بغير اسمها، وأبو داوود في كتاب الأشربة، باب في الداذي.
والداذي - بدال مهملة وبعد الألف ذال معجمة - قال الأزهري: هو حب يطرح في النبيذ فيشتد حتى يسكر. انتهى من "العون".
فتحصل لنا مما ذكرنا: أن درجة هذا الحديث: أنه ضعيف السند؛ كما تقدم آنفًا، صحيح المتن بغيره؛ لأن له شواهد؛ كما بيناها، فهذا الحديث: ضعيف السند؛ لما قد علمت، صحيح المتن بغيره، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 52)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
تتمة
ولفظ أبي داوود في "سننه": (حدثنا أحمد بن حنبل، قال: أخبرنا زيد بن الحباب، قال: أخبرنا معاوية بن صالح عن حاتم بن حريث عن مالك بن أبي مريم، قال: دخل علينا عبد الرحمن بن غنم، فتذاكرنا الطلاء) - بكسر الطاء وبالمد - الشراب الذي يطبخ حتى يذهب ثلثاه، سمى البعض الخمر طلاء، قاله في "المجمع".
(فقال: حدثني أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليشربن) أي: والله؛ ليشربن (ناس من أمتي الخمر) حالة كونهم (يسمونها بغير اسمها).
قال التوربشتي: أي: يتسترون في شربها بأسماء الأنبذة، وقال ابن الملك: أي: يتوصلون إلى شربها بأسماء الأنبذة المباحة؛ كماء العسل وماء الذرة ونحو ذلك؛ كماء الشعير، ويزعمون أنه غير محرم؛ لأنه ليس من العنب والتمر، وهم فيه كاذبون؛ لأن كل مسكر حرام.
قال القاري: فالمدار على حرمة المسكر، فلا يضر شرب القهوة المأخوذة من قشر شجر معروف؛ حيث لا سكر فيها مع الإكثار منها، وإن كانت القهوة من أسماء الخمر؛ لأن الاعتبار بالمسمى؛ كما في نفس الحديث إشارة إلى ذلك، وأما التشبه بشرب الخمر .. فهو منهي عنه إذا تحقق، ولو في شرب الماء واللبن وغيرهما. انتهى، انتهى من "العون".
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي أمامة بحديث عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 53)
(15) - 3329 - (2) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ الْعَبْسِيُّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ السِّمْط،
===
(15) - 3329 - (2) (حدثنا الحسين) بن المتوكل بن عبد الرحمن أبو عبد الله (ابن أبي السري) - بفتح المهملة وكسر الراء - ضعيف كذاب، وذكره ابن حبان في "الثقات"، من الحادية عشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبيد الله) - مصغرًا - ابن موسى بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي أبو محمد، ثقة كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، واستصغر في سفيان الثوري، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعد بن أوس العبسي) أبو محمد الكاتب الكوفي، ثقة لم يصب الأزدي في تضعيفه، من السابعة. يروي عنه: (عم).
(عن بلال بن يحيى العبسي) الكوفي، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن أبي بكر بن حفص) المدني اسمه عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري مشهور بكنيته، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله (بن محيريز) - بمهملة وراء آخره زاي مصغرًا - ابن جنادة بن وهب الجمحي - بضم الجيم وفتح الميم بعدها مهملة - المكي، كان يتيمًا في حجر أبي محذورة بمكة، ثم نزل بيت المقدس، ثقة عابد، من الثالثة، مات دون المئة سنة تسع وتسعين (99 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن ثابت بن السمط) - بكسر المهملة وسكون الميم - شامي، قال ابن حبان: وهو أخو شرحبيل، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 54)
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ بِاسْمٍ يُسَمُّونَهَا إِيَّاهُ".
===
(عن عبادة بن الصامت) بن قيس الأنصاري الخزرجي أبي الوليد المدني أحد النقباء ليلة العقبة، بدري مشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين (34 هـ)، وله اثنتان وسبعون، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من ثمانياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه الحسين بن أبي السري، وهو مختلف فيه.
(قال) عبادة بن الصامت: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يشرب ناس من أمتي الخمر باسم) حالة كونهم (يسمونها إياه) أي: يسمون الخمر بذلك الاسم الخاص ببعض أنواع الشراب؛ كشراب العسل وشراب الشعير وشراب الزبيب؛ تسترًا لها بذلك الاسم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرجه ابن حبان في "الموارد" في كتاب الأشربة، باب فيمن يستحلُّ الخَمْرَ عن أبي مالك الأشعري مطولًا وابن أبي شيبة.
ودرجته: أنه صحيح بما قبله وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي أمامة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 55)
(9) - (1238) - بَابٌ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ
(16) - 3330 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ تَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ .. فَهُوَ حَرَامٌ".
===
(9) - (1238) - (باب: كل مسكر حرام)
(16) - 3330 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن) محمد بن مسلم (الزهري) المدني.
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
حالة كون عائشة (تبلغ به) أي: ترفع وتسند بهذا الحديث إلى (النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل شراب أسكر .. فهو حرام") وفي رواية المؤلف في هذا الحديث اختصار.
ولفظ مسلم: (قالت عائشة) رضي الله تعالى عنها: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن) حكم (البتع) أهو حرام أم حلال؟ والبتع - بكسر الموحدة وسكون الفوقية ثم عين مهملة -: هو نبيذ العسل، وكان شراب أهل اليمن، ولم أر من ذكر اسم هذا السائل.
وقال في "تنبيه المعلم": وفي "م" ما يرشد إلى أن السائل هو أبو موسى الأشعري. انتهى.
يعني في حديث أبي موسى الأشعري، فـ (قال) رسول الله - صلى الله عليه
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 56)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وسلم - في جواب السائل: (كل شراب أسكر فهو حرام) خمرًا كان أو غيرها، وهذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم.
وفيه: أنه يستحب للمفتي إذا رأى بالسائل حاجة إلى غير ما سأل عنه .. أن يضمه في الجواب إلى المسؤول عنه. انتهى "نووي".
ونظير هذا الحديث حديث: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته"، واستدل الجمهور بحديث الباب على أن القليل والكثير من كل مسكر حرام، واعتذر عنه أبو حنيفة بأن المراد: القدر المسكر منه حرام، والراجح مذهب الجمهور في حرمة تناول الجميع.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء، باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ والمسكر، ومسلم في كتاب الأشربة، باب كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام، وأبو داوود في كتاب الأشربة، باب النهي عن المسكر، والترمذي في كتاب الأشربة، باب كل مسكر حرام، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي: في كتاب الأشربة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ملحقة
قال السندي: قوله: "فهو حرام" لأن عمومه يشمل الخمر المجمع عليه، ولا يخفى أنه حرام قليلها وكثيرها بالإجماع، فيلزم في الكل الحمل على ذلك، فهذا الحديث وأمثاله دليل على حرمة القليل والكثير، وهو المتبادر من اللفظ.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 57)
(17) - 3331 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ".
===
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث ابن عمر - رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(17) - 3331 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا صدقة بن خالد) الأموي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، من الثامنة، مات سنة إحدى وسبعين ومئة (171 هـ)، وقيل: ثمانين، أو بعدها. يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا يحيى بن الحارث الذماري) - بكسر المعجمة وتخفيف الميم - أبو عمرو الشامي القاري، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (عم).
قال: (سمعت سالم بن عبد الله بن عمر) بن الخطاب، ثقة، من الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
أي: سمعته حالة كونه (يحدث عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مسكر) أيًّا كان خمرًا كان أو غيرها، قليلًا كان أو كثيرًا (حرام) أي: ممنوع شربه، حذف في الحديث محمول المقدمة الصغرى، وذكر محمول الكبرى، وحذف النتيجة؛
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 58)
(18) - 3332 - (3) حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،
===
لعلم المحذوف من المذكور، وأصل القياس: كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، ينتج: كل مسكر حرام.
وفي رواية مسلم زيادة: (ومن شرب الخمر في الدنيا، ومات وهو) أي: والحال أنه (يدمنها) أي: يدمن شربها ويواظب عليه و (لم يتب) منها .. (لم يشربها في الآخرة) عقوبةً له على شربها في الدنيا؛ لأن من استعجل الشيء قبل أوانه .. عوقب بحرمانه؛ كوارث استعجل قتل مورثه استعجالًا لإرثه لا يرثه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأشربة، ومسلم كذلك، وأبو داوود كذلك، والترمذي والنسائي كذلك، ولكن في رواية المؤلف اختصار.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة بحديث ابن مسعود رضي الله عنهما، فقال:
(18) - 3332 - (3) (حدثنا يونس بن عبد الأعلى) بن ميسرة الصدفي أبو موسى المصري، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ). يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرنا) عبد الملك (ابن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة،
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 59)
عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ"، قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: هَذَا حَدِيثُ الْمِصْرِيِّينَ.
===
مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أيوب بن هانئ) الكوفي، صدوق فيه لين، من السادسة. يروي عنه: (ق)، وذكره ابن حبان في "الثقات" فهو مختلف فيه.
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبي عائشة الكوفي، ثقة فقيه مخضرم، من الثانية. يروي عنه: (ع)، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وستين (63 هـ).
(عن) عبد الله (بن مسعود) الهذلي الكوفي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل مسكر حرام) أيًّا كان، ذكر في هذه الرواية النتيجة، وحذف المقدمتين؛ لأن أصل القضية: كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، ينتج: كل مسكر حرام.
وهذا الحديث تفرد به ابن ماجه من هذا الطريق، ودرجته: أنه صحيح بما قبله، وإسناده حسن؛ لأن أيوب بن هانئ مختلف فيه، تفرد ابن جريج بالرواية عنه، قاله الذهبي في طبقات التهذيب، وغرضه: الاستشهاد به.
(قال ابن ماجه: هذا حديث المصريين) بالنظر إلى الشيخين الأولين، وإلا .. فلا وجه لكلامه.
قال البوصيري: رواه الدارقطني في "سننه" من حديث ابن مسعود أيضًا، ورواه البيهقي في "سننه" من طريق الأصم عن محمد بن وهب به، وسياقه أتم، وله شاهد من حديث ابن عمر رواه النسائي والترمذي في كتاب الأشربة، باب ما جاء في كل مسكر حرام، وقال: حديث حسن، وقال: وفي الباب عن عمر وعلي
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 60)
(19) - 3333 - (4) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزِّبْرِقَان، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ،
===
وابن مسعود وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري وأبي موسى والأشج العصري وديلم وميمونة وابن عباس وقيس بن سعد والنعمان بن بشير ومعاوية ووائل بن حجر وقرة المزني وعبد الله بن مغفل وأم سلمة وبريدة وأبي هريرة وابن عمر رضي الله تعالى عنهم، وسيأتي هذا الحديث عند المؤلف في هذا الكتاب، باب ما رخص فيه من ذلك.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عائشة بحديث معاوية رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(19) - 3333 - (4) (حدثنا علي بن ميمون الرقي) العطار، ثقة، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا خالد بن حيان) الرقي أبو زيد الكندي مولاهم الخراز - بالمعجمة والراء آخره زاي - صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة إحدى وتسعين ومئة (191 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن سليمان بن عبد الله بن الزبرقان) ويقال: ابن عبد الرحمن بن فيروز، لين الحديث، من السابعة. يروي عنه: (ق)، روى عن يعلى بن شداد بن أوس، ويروي عنه: خالد بن حيان الرقي، روى له ابن ماجه حديثًا في الأشربة.
قلت: ذكره ابن حيان في "الثقات"، وقال: روى عنه أهل الجزيرة خالد بن حيان وغيره، وأخرج حديثه المذكور في "صحيحه"؛ فهو مختلف فيه.
(عن يعلى بن شداد بن أوس) الأنصاري أبي ثابت المدني، صدوق، نزل الشام، من الثالثة. يروي عنه: (د ق).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 61)
سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ"، وَهَذَا حَدِيثُ الرَّقِّيِّينَ.
(20) - 3334 - (5) حَدَّثَنَا سَهْل،
===
(سمعت معاوية) بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية الأموي أبا عبد الرحمن الخليفة الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنهما، مات في رجب سنة ستين (60 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه سليمان بن الزبرقان، وهو مختلف فيه.
حالة كون معاوية: (يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل مسكر حرام على كل مؤمن").
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث عائشة وأبي موسى رواه الشيخان وغيرهما.
فدرجته: أنه صحيح الجزء الأول بلا ريب، والجزء الأخير: حسن، وغرضه: الاستشهاد به.
قال المؤلف: (وهذا) الحديث (حديث الرقيين) لما تقدم.
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث عائشة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(20) - 3334 - (5) (حدثنا سهل) بن زنجلة بن أبي الصغدي الرازي أبو عمرو الخياط الحافظ، صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 62)
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ".
===
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو بن علقمة) بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مسكر خمر، وكل خمر حرام) ينتج: كل مسكر حرام.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الأشربة، وأبو داوود كذلك، والترمذي كذلك، والنسائي كذلك.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به، والله أعلم.
ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث عائشة بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 63)
(21) - 3335 - (6) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: قَال رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ".
===
(21) - 3335 - (6) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو داوود) الطيالسي سليمان بن داوود بن الجارود البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن أبي بردة) بن أبي موسى الأشعري الكوفي، ثقة ثبت وروايته عن ابن عمر مرسلة، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عامر بن عبد الله بن قيس أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي موسى) الأشعري عبد الله بن قيس رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمسين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(قال) أبو موسى: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر حرام") ذكر النتيجة، وأسقط المقدمتين، وتمام القياس أن يقال: كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، ينتج: كل مسكر حرام.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجهاد، باب ما يكره من التنازع والاختلاف، ومسلم في كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 64)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
خمر وأن كل خمر حرام، وأبو داوود في كتاب الحدود، باب الحكم فيمن ارتد، والنسائي في كتاب الأشربة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 65)
(10) - (1239) - بَابٌ: مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ .. فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ
(22) - 3336 - (1) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ،
===
(10) - (1239) - (باب: ما أسكر كثيره .. فقليله حرام)
(22) - 3336 - (1) (حدثنا إبراهيم بن المنذر) بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي (الحزامي) بالزاي، صدوق تكلم فيه أحمد لأجل القرآن، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين ومئتين (236 هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).
(حدثنا أبو يحيى زكريا بن منظور) بن ثعلبة القرظي المدني، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ق)، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال معاوية بن صالح عنه: ليس بثقة، وقال أحمد بن صالح المصري: ليس به بأس، فهو مختلف فيه.
(عن أبي حازم) سلمة بن دينار الأعرج التمار المدني القاص، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما، قال المزي: هكذا وقع في أكثر الروايات: (عبد الله بن عمر)، ووقع في رواية إبراهيم بن دينار عند ابن ماجه: (عبد الله بن عمرو) بالواو، والله أعلم.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف أو الحسن؛ لأن فيه زكريا بن منظور، وهو مختلف فيه.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل مسكر حرام،
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 66)
وَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ .. فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ".
(23) - 3337 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي دَاوُودُ بْنُ بَكْرٍ،
===
وما أسكر كثيره .. فقليله حرام") أي: ما يحصل السكر بشرب كثيره .. فهو حرام قليله وكثيره، وإن كان قليله غير مسكر، وبه أخذ الجمهور، وعليه الاعتماد عند علمائنا الحنفية، والاعتماد على القول بأن الحرام الشربة المسكرة، وما كان قبلها فحلال .. قد رده المحققون. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث عائشة رواه أصحاب الكتب الخمسة، ومالك في "الموطأ"، ورواه النسائي والمصنف وابن حبان في "صحيحه" من حديث جابر بن عبد الله.
فدرجته: أنه صحيح بغيره مما بعده من حديث جابر، وإن كان سنده ضعيفًا أو حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(23) - 3337 - (2) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي، أبو سعيد، لقبه دحيم - مصغرًا - ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا أنس بن عياض) بن ضمرة الليثي أبو ضمرة المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة مئتين (200 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني داوود بن بكر) بن أبي الفرات الأشجعي مولاهم المدني، صدوق، من السابعة. يروي عنه: (د ت ق).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 67)
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ .. فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ".
(24) - 3338 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
===
(عن محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير - مصغرًا - التيمي المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما أسكر كثيره .. فقليله حرام") نظرًا لإسكاره في الجملة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأشربة، باب في النهي عن المسكر، والترمذي في كتاب الأشربة، باب ما أسكر كثيره .. فقليله حرام، قال: أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من حديث جابر، والحاكم في "المستدرك" في كتاب "معرفة الصحابة" عن خوات بن جبير، وأحمد في "مسنده".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(24) - 3338 - (3) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) العثماني، ثقة،
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 68)
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ .. فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ".
===
من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا أنس بن عياض) الليثي المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة مئتين (200 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عثمان العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم)، فهو مختلف فيه فيما روى عن أبيه عن جده.
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، مات ليالي الحرة على الأصح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمرو بن شعيب، وهو مختلف فيه فيما روى عن جده.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما أسكر كثيره .. فقليله حرام) فضلًا عن كثيره.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الأشربة، باب تحريم كل شراب أسكر كثيره.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 69)