Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الخطبة
الحمد لله الذي فتح للعلماء سبل الوسائل، وأجرى على أيديهم الكريمة أنواع الفضائل، وخصَّهم بوراثة سيد الأواخر والأوائل، الذي جاءنا بأعظم الشمائل، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه في الغدو والأصائل.
أما بعد:
فقد أكرمني المولى سبحانه بإنهاء المجلد التاسع عشر، من هذا السِّفر ذي الدُّرر، وها هي طلائع المجلد العشرين، تبشِّر من ينتظر هذا العقد الثمين بقرب تمامه، وكل هذا بفضل الله وإنعامه فله الحمد في الأولى والآخرة وهو حسبي ونعم الوكيل، عليه توكلت وإليه أنيب.
* * *

قال المؤلف بلَّغه الله مناه في دنياه وأخراه، آمين:

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 9)

(29) - كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ
===
(29) - (كتاب الأشربة)
أي: حرامها وحلالها، خبائثها وطيباتها؛ والأشربة جمع شراب؛ كأطعمة وطعام: اسم لما يشرب من ماء ومائعات، وليس مصدرًا؛ لأن المصدر هو الشرب - بتثليث الشين - انتهى من "الإرشاد".
وتقديم الخمر ونظائرها على غيرها من الأشربة .. من باب تقديم التخلية على التحلية.
والأصل في تحريمها قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} أي: القمار {وَالْأَنْصَابُ} أي: كل ما ينصب ليعبد من دون الله {وَالْأَزْلَامُ} أي: القداح التي يضرب بها للاستقسام {رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (1).
وكان شرب الخمر جائزًا في صدر الإسلام، ولو كانت القدر الذي يزيل العقل، خلافًا لمن قال: المباح منها شرب ما لا ينتهي إلى السكر المزيل للعقل؛ لأن المزيل للعقل حرام في كل ملة، حكاه القشيري في "تفسيره" عن القفال والشاشي.
قال النووي في "شرح مسلم": وهو باطل لا أصل له؛ فالحق القول الأول، وحصل التحريم بعد ذلك في السنة الثالثة من الهجرة بعد أحد، وهي مما تكرر النسخ لها؛ كما ذكره السيوطي في قوله:
وأربع تكرر النسخ لها … جاءت بها النصوص والآثار
فقِبلة ومتعة وخمر … كذا الوضوء مما تمس النار--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (90).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 11)

‌‌(1) - (1230) - بَابٌ: الْخَمْرُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ
(1) - 3315 - (1) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ جَمِيعًا، عَنْ رَاشِدٍ
===
ويُروى: (حُمْر) بدل (خَمْر) فإنها تكرر النسخ لها أيضًا، وبها تصير خمسة. انتهى "ب ج على الغزي".
* * *

(1) - (1230) - (باب: الخمر مفتاح كل شر)
(1) - 3315 - (1) (حدثنا الحسين بن الحسن) بن حرب السلمي أبو عبد الله (المروزي) نزيل مكة، صدوق، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) وقد ينسب إلى جده، وقيل: هو إبراهيم، أبو عمرو البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري) أبو إسحاق الطبري نزيل بغداد، ثقة حافظ تُكلم فيه بلا حجة، من العاشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عبد الوهاب) بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي أبو محمد البصري، ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين، من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(جميعًا) أي: كل من ابن أبي عدي وعبد الوهاب رويا (عن راشد) بن

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 12)

أَبِي مُحَمَّدٍ الْحِمَّانِيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاء، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم: "لَا تَشْرَبِ الْخَمْرَ؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ".
===
نجيح (أبي محمد الحماني) - بكسر المهملة - البصري، صدوق ربما أخطأ، من الخامسة. يروي عنه: (ق).
(عن شهر بن حوشب) الأشعري الشامي مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، صدوق كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أم الدرداء) الصغرى، اسمها: هجيمة - مصغرًا - وقيل: جهيمة الأوصابية الدمشقية، وهي ثقة فقيهة، من الثالثة، ماتت سنة إحدى وثمانين (81 هـ). يروي عنها: (ع)، وأما الكبرى .. فاسمها: خيرة، ولا رواية لها في الكتب الستة.
(عن أبي الدرداء) عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، مختلف في اسم أبيه، وأما هو .. فمشهور بكنيته، وقيل: اسمه عامر، وعويمر لقبه، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، أولُ مشاهدِهِ أُحُدٌ، وكان عابدًا، مات في أواخر خلافة عثمان، وقيل: عاش بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الحسن؛ لأن فيهما شهر بن حوشب، وهو مختلف فيه.
(قال) أبو الدرداء: (أوصاني) أي: أمرني على سبيل الوصية والعهد (خليلي) وحبيبي محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: (لا تشرب) يا أبا الدرداء (الخمر) وهو كل مسكر يزيل العقل (فإنها) أي: فإن شرب الخمر (مفتاح كل شر) ومعصية؛ أي: مفتاح باب كل شر؛ فإنها تزيل العقل،

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 13)

(2) - 3316 - (2) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مُنِيرُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ نُسَيٍّ
===
فلا يبالي شاربها بشيء من المعاصي؛ لأنه قد انفتح له باب المعاصي بعد أن كان مغلقًا عليه بقيد العقل.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث ابن عمر، رواه أحمد في "مسنده"، ورواه الحاكم من حديث ابن عباس، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.
ودرجته: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شاهدًا من حديث ابن عمر وابن عباس وإن كان سنده حسنًا؛ لأن فيه شهر بن حوشب، وهو مختلف فيه؛ فالحديث: حسن السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث خباب بن الأرت رضي الله تعالى عنه، فقال:
(2) - 3316 - (2) (حدثنا العباس بن عثمان) بن محمد البجلي أبو الفضل (الدمشقي) المعلم، صدوق يخطئ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا منير) بضم الميم آخره راء (ابن الزبير) الشامي أبو ذر الأردني، ويقال: الأزدي، ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(أنه) أي: أن منيرًا (سمع عبادة بن نسي) - بضم النون وفتح المهملة

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 14)

يَقُولُ: سَمِعْتُ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "إِيَّاكَ وَالْخَمْرَ؛ فَإِنَّ خَطِيئَتَهَا تَفْرَعُ الْخَطَايَا؛ كَمَا أَنَّ شَجَرَتَهَا تَفْرَعُ الشَّجَرَ".
===
المخففة - الكندي أبا عمر الشامي قَاضِي طَبريَّةَ، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
حالة كون عبادة (يقول: سمعت خباب) بموحدتين، الأولى مشددة (ابن الأرت) - بتشديد التاء المثناة - التميمي أبا عبد الله الكوفي، صحابي مشهور من السابقين إلى الإسلام رضي الله تعالى عنه، وكان يعذب في الله على الإسلام، وشهد بدرًا، ثم نزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين (37 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه منير بن الزبير، وهو متفق على ضعفه.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إياك) يا خباب (والخمر) أي: باعد نفسك عن شرب الخمر؛ (فإن خطيئتها) أي: ذنب شربها (تفرع) أي: تفوق وتعلو أغلب (الخطايا) وأكثرها عقوبة (كما أن شجرتها) وهي الكرم (تفرع) أي: تفوق وتعلو على (الشجر) غيرها، يقال: يفرع فلان الناس؛ أي: يفوقهم طولًا ويعلوهم.
قوله: "فإن شجرتها تفرع الشجر" أي: تعلو وتصعد فوق الشجر وتنبت عليه وتنبسط فوقه؛ فيكون الشجر وكأنه غيرها وليس من نوعها كالعريش لها، وكذلك شجر الرطب والبسر تطول على الأشجار غيرها، وكذلك الخمرة التي اتخذت من تلك الشجرة وَرَّثَتْ شاربَها الاستطالة والعدوان على غيره بالقتل والضرب والجرح والشتم وغير ذلك.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 15)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولا شاهد له ولا متابع، فدرجته: أنه ضعيف (1) (345)؛ لضعف سنده، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 16)

‌‌(2) - (1231) - بَابٌ: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا .. لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ
(3) - 3317 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا .. لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ".
===
(2) - (1231) - (باب: من شرب الخمر في الدنيا .. لم يشربها في الآخرة)
(3) - 3317 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عببد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من شرب الخمر) والمسكر، قال السندي: أي: داوم على شربها؛ كما يدل عليه سائر الروايات، لكن الظاهر أن الدوام فيها محمول على عدم التوبة منها، فلا حاجة إلى هذا التأويل، (في الدنيا .. لم يشربها في الآخرة) جواب (من) الشرطية؛ عقوبة له على شربها في الدنيا؛ لأن من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه؛ كوارث قتل مورثه استعجالًا لإرثه لم يرثه (إلا أن يتوب) منها بشروط التوبة الثلاثة،

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 17)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قيل: عدم شربها في الآخرة كناية عن عدم دخول الجنة؛ لأن من دخلها يشربها منها، فيؤول الحديث بالمُستحِلّ، أو أنه لا يشتهيه وإن عفي عنه ودخلها؛ لأنه استعجل ما أخر الله له، والله أعلم.
قال الزرقاني في "شرح الموطأ": قال ابن العربي: ظاهر الحديث أنه لا يشربها في الجنة؛ وذلك لأنه استعجل ما أمر بتأخيره، ووعد به، فحرمه عند ميقاته؛ كالوارث إذا قتل مورثه؛ فإنه يحرم ميراثه؛ لاستعجاله. انتهى.
قال في "المبارق": قيل: جعل محرومًا في الواقع بأن ينسى شهوتها، أو بألا يشتهيها وإن ذكرها؛ لأن ما يشتهى من النعم حاصلة لأهل الجنة؛ بدلالة قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ} (1)، وهذا نقص عظيم لحرمانه من أشرف نعم الجنة. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأشربة، باب قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ} (2)، ومسلم في كتاب الأشربة، باب عقوبة من شرب الخمر ولم يتب منها بمنعه إياها في الآخرة، والترمذي في كتاب الأشربة، باب ما جاء في شارب الخمر، وقال أبو عيسى: حديث ابن عُمَر حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الأشربة، باب توبة شارب الخمر.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة فصلت: (31).
(2) سورة المائدة: (90).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 18)

(4) - 3318 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُسَيْنٍ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا
===
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث أبي هريرة رضي الله عنهم، فقال:
(4) - 3318 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا يحيى بن حمزة) بن واقد الحضرمي أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي، ثقة رمي بالقدر، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
قال يحيى: (حدثني زيد بن واقد) القرشي الدمشقي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (خ د س ق).
(أن خالد بن عبد الله بن حسين) الأموي مولاهم الدمشقي، وقد ينسب لجده حسين، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د س ق).
(حدثه) أي: حدث زيد بن واقد (قال) خالد بن عبد الله: (حدثني أبو هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من شرب الخمر في الدنيا) أي: داوم على شربها؛ كما يدل عليه سائر الروايات، لكن الظاهر أن الدوام فيها محمول على عدم التوبة منها، فلا حاجة إلى هذا التأويل. انتهى "سندي".

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 19)

لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ".
===
(لم يشربها في الآخرة) قيل: هذا كناية عن عدم دخول الجنة؛ لأن من يدخل الجنة .. يشرب الخمر في الآخرة، وقال ابن العربي: شارب الخمر لا يخلو من أن يتوب منها، أو يموت بالتوبة، فإن تاب .. فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وإن لم يتب .. فالذي عند أهل السنة أن أمره إلى الله؛ إن شاء .. عاقبه، وإن شاء .. عفا عنه؛ فإن عاقبه .. لم يكن مخلدًا في النار أبدًا، بل لا بد له من الخروج من النار بما معه من التوحيد ومن دخول الجنة، فإن دخل الجنة .. فذهب بعض الصحابة وأهل السنة أنه لا يشرب الخمر في الجنة؛ لأنه استعجل ما أمر بتأخيره ووعد به فحُرِمَه عند ميقاته، وهو موضع الإشكال، وعندي: الأمر كذلك. انتهى منه.
قلت: وهذا كما يقال: من استعجل الشيء قبل أوانه .. عوقب بحرمانه.
ومحل الإشكال: هو أنه كيف يكون كذلك مع قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ} (1).
والجواب: أنه يجوز أن الله تعالى يصرف شهوته منها في الآخرة، بل تفاوُتُ المراتب في الجنة لا يجتمع مع قوله تعالى {فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ} إلا بهذا، وعلى هذا لا حاجة إلى تأويل هذا الحديث على معنى: أنه لا يدخل الجنة مع السابقين الأولين.
قلت: وهذا لا يصح؛ لجواز أن يغفر له ابتداء، فيدخل مع السابقين، فالوجه أن يقال إذا احتيج إلى التأويل: إنه لا يستحق الدخول مع السابقين.--------------------------------------------
(1) سورة فصلت: (31).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 20)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ثم قال السيوطي: وعندي فيه تأويل آخر؛ وهو أنه قد يكون إشارة إلى ما ذكره العلماء أن من أسباب سوء الخاتمة - والعياذ بالله تعالى - إدمان الخمر.
قلت: الوجه: هو أن يصرف شهوته منها؛ فقد جاء مثله في لبس الحرير. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث ابن عمر المذكور قبله رواه مسلم وغيره.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 21)

‌‌(3) - (1232) - بَابُ مُدْمِنِ الْخَمْرِ
(5) - 3319 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مُدْمِنُ الْخَمْرِ
===
(3) - (1232) - (باب مدمن الخمر)
(5) - 3319 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(قالا) أي: قال أبو بكر ومحمد بن الصباح: (حدثنا محمد بن سليمان) بن عبد الله الكوفي أبو علي (ابن الأصبهاني) صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(عن سهيل) بن أبي صالح السمان، صدوق، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه محمد بن سليمان، وهو مختلف فيه، ضعفه النسائي، وقال في "التقريب": صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مدمن الخمر) من الإدمان؛ وهو الدوام على الشيء والملازمة له؛ وهو الذي يلازمها ويواظب على

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 22)

كَعَابِدِ وَثَنٍ".
===
شربها (كعابد وثن) أي: من حيث إن الله تعالى جمع شارب الخمر مع عابد الوثن في قوله تعالى {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ … } الآية (1).
وأيضًا: هما سواء في عدم قبول الصلاة؛ لأن الكافر لو صلى .. لم تقبل صلاته، وكذلك المواظب على شرب الخمر.
وقيل: إن المراد بالمدمن: المواظب على شربها مع استحلالها، وهذا كافر بشربها؛ كما أن الكافر كافر بعبادتها؛ لاستهانتهما بمحارم الشرع، ولكن ورد هذا الحديث مورد الزجر والتهديد؛ لأن عابد الوثن مخلد في النار، وشارب الخمر بلا استحلال لا يخلد فيها، ويرجى له العفو بفضل الله تعالى في الآخرة؛ لأنه من أصحاب الكبائر لا من أهل الشرك.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أبي موسى رواه النسائي في "الصغرى"، ورواه أحمد في "المسند"، وابن حبان في "صحيحه" من حديث ابن عباس، ورواه البزار في "مسنده" من حديث عبد الله بن عمرو وابن أبي شيبة في "مصنفه" وابن عدي في "الكامل"، وكثرة الشواهد ترفعه إلى درجة الصحة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنهما، فقال:--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (90).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 23)

(6) - 3320 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُتْبَةَ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء،
===
(6) - 3320 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق خطيب مقرئ، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سليمان بن عتبة) بن ثور بن يزيد بن الأخنس أبو الربيع الداراني، صدوق له غرائب، من السابعة. يروي عنه: (ق). انتهى "ت"، أبو الربيع السلمي، ويقال له: الغساني، وقال دحيم: هو ثقة ليس به بأس، وقال أبو زرعة عن أبي مسهر: ثقة، قلت: إنه يسند أحاديث عن أبي الدرداء، قال: يسيرة، ولم يذكر له عيب إلا لصوقه بالسلطان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فقال: مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ)، له عند ابن ماجه حديث واحد في مدمن الخمر.
(حدثني يونس بن ميسرة بن حلبس) - بمهملتين في طرفيه وموحدة، على وزن جعفر - وقد ينسب لجده، ثقة عابد معمر، من الثالثة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبي إدريس) الخولاني عائذ الله بن عبد الله، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة، ومات سنة ثمانين (80 هـ)، قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم أهل الشام بعد أبي الدرداء. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الدرداء) عويمر بن زيد بن قيس الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات في أواخر خلافة عثمان، وقيل: عاش بعد ذلك. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 24)

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه سليمان بن عتبة، وهو مختلف فيه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة مدمن خمر) إن استحل، أو إلا أن يتوب، أو مع السابقين؛ كما بسطنا الكلام فيه آنفًا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث أبي الدرداء أيضًا بزيادة فيه، ورواه البيهقي من طريق أم الدرداء عن أبي الدرداء به، ورواه أحمد بن منيع، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا سليمان بن عتبة بلفظ: (لا يدخل الجنة عاق، ولا منان، ولا مكذب بالقدر، ولا مدمن خمر)، وله شاهد من حديث أبي موسى الأشعري رواه أحمد في "مسنده"، ورواه ابن حبان في "صحيحه" أيضًا، والبزار في "مسنده" من حديث عبد الله بن عمر، والطبراني في "المعجم الكبير"، وأبو نعيم في "حلية الأولياء"، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد".
فدرجته: أنه صحيح؛ لكثرة شواهده ومتابعيه وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 25)

‌‌(4) - (1233) - بَابٌ: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ .. لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ
(7) - 3321 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو
===
(4) - (1233) - (باب: من شرب الخمر .. لم تقبل له صلاة)
(7) - 3321 - (1) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) لقبه دحيم - بمهملتين مصغرًا - ثقة متقن حافظ، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ) أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو أبو عمرو الفقيه، ثقة فاضل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ربيعة بن يزيد) الدمشقي أبي شعيب الإيادي القصير، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة إحدى أو ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن الديلمي) - بمهملة فتحتية ساكنة فلام - عبد الله بن فيروز، أخي الضحاك، ثقة، من كبار التابعين، ومنهم من ذكره في الصحابة. يروي عنه: (عم).
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص بن وائل أبي محمد السهمي رضي الله

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 26)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَسَكِرَ .. لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، وَإِنْ مَاتَ .. دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ .. تَابَ اللهُ عَلَيْه، وَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ .. لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ .. دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ .. تَابَ اللهُ عَلَيْه، فَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ .. لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ مَاتَ .. دَخَلَ النَّارَ، فَإِنْ تَابَ .. تَابَ اللهُ عَلَيْه، وَإنْ عَادَ .. كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ
===
تعالى عنهما، مات في ذي الحجة ليالي الحرة على الأصح، بالطائف على الراجح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شرب الخمر وسكر) من تلك المرة الأولى .. (لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا) فرضًا ولا نفلًا (وإن مات) بعدها والحال أنه لم يتب منها .. (دخل النار) يوم القيامة؛ عقوبة له على تلك المرة (فإن تاب) منها .. (تاب الله عليه) أي: قبل توبته.
والحكمة في عدم قبول صلاته أربعين يومًا: أن الخمر تجري في عروقه وأعضائه أربعين يومًا، نقله ابن القيم.
(وإن عاد) إليها مرة ثانية (فشرب فسكر .. لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا، فإن مات) ولم يتب منها .. (دخل النار، فإن تاب) منها في هذه المرة الثانية .. (تاب الله عليه) أي: قبل توبته (فإن عاد) إليها مرة ثالثة (فشرب فسكر .. لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا، فإن مات) ولم يتب منها .. (دخل النار، فإن تاب تاب الله عليه) أي: قبل توبته (وإن عاد) إليها فشرب وسكر .. (كان حقًّا على الله) أي: واجبًا على الله بمقتضى عدله؛ وإلا .. فلا يجب عليه شيء (أن يسقيه) أي: يسقي ذلك الشارب (من ردغة الخبال)

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 27)

يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَمَا رَدْغَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: "عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ".
===
- بفتح الراء والدال والغين وقد تسكن الدال المهملة - وسيأتي تفسيرها في الحديث أنها عصارة أهل النار.
والردغة - بسكون الدال وفتحها - في الأصل: طين ووحل كثير، وتجمع على ردغ ورداغ، والخبال في الأصل: الفساد، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول، وقال في "الفائق": الخبال: ما ذاب من حراقة أجساد أهل النار.
أي: أن يسقيه من عصارة أهل النار وصديدهم الذي يسيل من أجسادهم المحروقة (يوم القيامة، قالوا) أي: قال الحاضرون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ وما) معنى: (ردغة الخبال)؟ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي (عصارة أهل النار) وصديدهم الذي يسيل من أجسادهم المحروقة بالنار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الأشربة، باب ذكر الرواية المبينة عن صلوات شارب الخمر، وباب توبة شارب الخمر، وأخرجه الحاكم أيضًا في "المستدرك" في كتاب الأشربة، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعزاه البيهقي لأبي يعلى والطبراني. انتهى "سندي".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 28)

‌‌(5) - (1234) - بَابُ مَا يَكُونُ مِنْهُ الْخَمْرُ
(8) - 3322 - (1) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ
===
(5) - (1234) - (باب ما يكون منه الخمر)
أي: بيان ما يصنع منه الخمر.
* * *

(8) - 3322 - (1) (حدثنا يزيد بن عبد الله) بن يزيد بن ميمون بن مهران (اليمامي) نزيل مكة أبو محمد، مقبول، من صغار التاسعة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عكرمة بن عمار) العجلي أبو عمار اليمامي، أصله من البصرة، صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب، من الخامسة، مات قبيل الستين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا أبو كثير السحيمي) - بمهملتين مصغرًا - العنبري - بضم المعجمة وفتح الموحدة - اليمامي الأعمى، قيل: اسمه يزيد بن عبد الرحمن، وقيل: يزيد بن عبد الله بن أذينة أو ابن غفيلة - بمعجمة وفاء مصغرًا - ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله رجال الصحيح إلا يزيد اليمامي.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الخمر من هاتين

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 29)