(41) - 3355 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ،
===
يفتح بابا مغلقًا؛ لأن الاحتراز عن مخالطة الشيطان مندوب إليه وإن كان تحته مصالح دنيوية؛ كالحراسة، وكذا إيكاء السقاء وتخمير الإناء، والله أعلم.
قال القرطبي: ومع هذه كلها لا بد من ذكر الله تعالى؛ كما جاء في الحديث الآخر الذي رواه مسلم بعد هذا الحديث، فيذكر الله تعالى، وببركة اسمه تندفع المفاسد، ويحصل تمام المصالح، فمطلق هذه الكلمات مردود إلى مقيدها. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب بدء الخلق، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم .. فليغمسه؛ فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواءً، وخمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم، ومسلم في كتاب الأشربة، باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله عليها، وإطفاء للسراج والنار عند النوم، وكف الصبيان والمواشي بعد المغرب، وأبو داوود في كتاب الأشربة، باب في إيكاء الآنية، والترمذي في كتاب الأدب باب رقم (74)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
فدرجته: أنه صحيح؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله تعالى أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث جابر بن عبد الله بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(41) - 3355 - (2) (حدثنا عبد الحميد بن بيان) بن زكريا (الواسطي) أبو الحسن السكري، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م د ق).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 110)
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِتَغْطِيَةِ الْإِنَاء، وَإِيكَاءِ السِّقَاء، وَإِكْفَاءِ الْإِنَاءِ.
===
(حدثنا خالد بن عبد الله) بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي المزني مولاهم، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سهيل) بن أبي صالح ذكوان السمان أبي يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان الزيات، ثقة ثبت وكان يجلب الزيت من الشام إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (151 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (أمرنا) معاشر الصحابة (رسول الله صلى الله عليه وسلم بتغطية الإناء) المشتمل على الماء والمائع (وإيكاء) أي: ربط وشد فم (السقاء) والقربة بالوكاء؛ وهو الخيط؛ لئلا يدخله شيء من الهوام.
(وإكفاء) وقلب (الإناء) الفارغ على فمه؛ لئلا يدخله شيء من الهوام؛ أي: بقلبه وجعله على فمه، هذا إذا كان خاليًا فارغًا، وإذا كان فيه شيء .. فينبغي تغطيته.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث جابر بن عبد الله المذكور قبله، رواه مسلم وأبو داوود وابن ماجه.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 111)
(42) - 3356 - (3) حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْل، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، حَدَّثَنَا حَرِيشُ بْنُ خِرِّيتٍ،
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا من الحديث المذكور قبله، وغرضه: الاستشهاد به لحديث جابر.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث جابر بحديث عائشة رضي الله عنهما، فقال:
(42) - 3356 - (3)) حدثنا عصمة بن الفضل) النميري - مصغرًا - أبو الفضل النيسابوري نزيل بغداد، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا حرمي بن عمارة بن أبي حفصة) اسمه نابت - بنون وموحدة ومثناة - العتكي البصري أبو روح، صدوق يهم، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا حَرِيشُ) بفتح المهملة وكسر الراء آخره شين معجمة (ابنُ خِرِّيتٍ) - بكسر المعجمة وتشديد الراء المكسورة آخره مثناة فوقية - بصري ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ق). روى عن: ابن أبي مليكة، ويروي عنه: حرمي بن عمارة، قال البخاري: فيه نظر، قال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه، وقال الدارقطني: يعتبر به، وروى له ابن ماجه حديثًا واحدًا عن عائشة: كنت أصنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة آنية مخمرة، وقال الساجي: فيه ضعف، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، وقال البخاري في "تاريخه": أرجو أن يكون صالحًا؛ فهو مختلف فيه.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 112)
أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَصْنَعُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَةَ آنِيَةٍ مِنَ اللَّيْلِ مُخَمَّرَةً؛ إِنَاء لِطَهُورِ؛ ، وَإنَاءً لِسِوَاكِه، وَإِنَاءً لِشَرَابِهِ.
===
(أنبأنا) عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله (بن أبي مليكة) - بالتصغير - ابن عبد الله بن جدعان، يقال: اسم أبي مليكة زهير التيمي المدني، أدرك ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه حريش بن الخريت، وهو مختلف فيه.
(قالت) عائشة: (كنت أصنع) وأضع الرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة آنية) جمع إناء، والأواني جمع الجمع (من الليل) أي: في أوائل الليل (مخمرة) بالنصب صفة لثلاثة؛ أي: ثلاثًا من الأواني مغطيات بالغطاء، وهو موضع الترجمة.
وقوله: (إناء لطهوره) ووضوئه .. بدل من ثلاثة؛ بدل تفصيل من مجمل، وهو - بفتح الطاء المهملة - اسم لما يتطهر به (وإناء لسواكه) أي: لماء يغسل به سواكه قبل التسوك (وإناء لشرابه) أي: لما يشربه في الليل.
وقوله: (مخمرة) اسم مفعول من التخمير؛ بمعنى: التغطية.
قلت: وقد يستبعد أيضًا كون إناء السواك غير إناء الطهور لا سيما والوقت وقته.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه الحاكم في "المستدرك" من طريق حرمي بن عمارة به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 113)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه صحيح بما قبله وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
وقد تقدم هذا الحديث للمؤلف بهذا الإسناد في كتاب الطهارة، باب تغطية الإناء رقم (45)، الحديث رقم (753).
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 114)
(17) - (1246) - بَابُ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ
(43) - 3357 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ،
===
(17) - (1246) - (باب الشرب في آنية الفضة)
(43) - 3357 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع) أبي عبد الله المدني مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ)، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن زيد بن عبد الله بن عمر) بن الخطاب، ثقة، من الثانية، ولد في خلافة جده عمر بن الخطاب. يروي عنه: (خ م س ق).
(عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر) الصديق التيمي، مقبول، من الثالثة، مات دون المئة بعد السبعين. يروي عنه: (خ م س ق).
(عن أم سلمة) هند بنت أبي أمية زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها (أنها) أي: أن أم سلمة (أخبرته) أي: أخبرت عبد الله بن عبد الرحمن.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 115)
عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ".
===
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الذي يشرب في إناء الفضة) والذهب من باب أولى؛ كما هو مذكور في بعض رواية مسلم (إنما يجرجر) ويشرب؛ من جرجر الرباعي المضعف؛ نظير زلزل؛ أي: فكأنما يجر جر ويشرب (في بطنه نار جهنم) يروى برفع نار ونصبه؛ فمن رفع .. حمل يجرجر على يُصَوِّتُ؛ والجرجرة: الصوت المتراجع؛ كصوت حركة اللجام في فم الفرس، يقال: جرجر الفرس؛ إذا حرك فمه باللجام.
وفي "النووي": والجرجرة: صوت البعير عند الضجر، ولكنه جعل جرع الإنسان للماء في هذه الأواني المخصوصة؛ لوقوع النهي عنها واستحقاق العقاب على استعمالها .. جرجرة نار جهنم في بطنه من طريق المجاز، هذا وجه رفع نار، ويكون قد ذكر (يجرجر) بالياء؛ للفصل بينه وبين النار، ومن نصبه حملًا على معنى يتجرع .. فالشارب هو الفاعل، والنار مفعوله.
يقال: جرجر فلان الماء؛ إذا جرعه جرعًا متواترًا له صوت؛ والمعنى: فكأنما يتجرع نار جهنم، وقال في "المبارق": الجرجرة: صوت البعير في حنجرته، والمراد به هنا: صوت يسمع في حلق الإنسان عند تجرعه الماء. انتهى.
وهذا الحديث يدل على تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب ويلحق بهما ما في معناهما؛ مثل التطيب والتكحل في أوانيهما وما شابه ذلك، وبتحريم ذلك قال جمهور العلماء سلفًا وخلفًا، وروي عن بعض
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 116)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
السلف إباحة ذلك، وهو خلاف شاذ مطرح للأحاديث الصحيحة الكثيرة في هذا الباب، ثم اختلف العلماء: فقيل: إن التحريم راجع إلى عينهما، وهذا يشهد له قوله صلى الله عليه وسلم: "هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة".
وقيل: ذلك معلل بكونهما رؤوس الأثمان وقيم المتلفات، فإذا اتخذ منهما الأواني .. قلّت في أيدي الناس، فيجحف ذلك بهم، وهذا كما حرم فيهما ربا الفضل، وقد حسن الغزالي هذا المعنى، فقال: إنهما في الوجود كالحكام الذين حقهم أن يتصرفوا في الأقطار؛ ليظهروا العدل، فلو منعوا من التصرف والخروج للناس .. لأخل ذلك بهم، ولم يحصل عدل في الوجود، وصياغة الأواني من الذهب والفضة حبس لهما عن التصرف الذي ينتفع به الناس.
وقيل: إن ذلك معلل بالسرف والتشبه بالأعاجم.
قلت: وهذا التعليل ليس بشيء؛ لأنه يلزم عليه أن يكون اتخاذ تلك الأواني واستعمالها مكروهًا؛ لأن غاية السرف والتشبه بالأعاجم أن يكون مكروهًا، والتهديد الذي اشتمل عليه الحديث المتقدم مفيد للتحريم لا للكراهة، وكل ما ذكرناه من التحريم إنما هو في الاستعمال.
وأما اتخاذ الأواني من الذهب والفضة من غير استعمال .. فمذهب مالك ومذهب جمهور العلماء أن ذلك لا يجوز، وذهبت طائفة من العلماء إلى جواز اتخاذها دون استعمالها.
وفائدة هذا الخلاف: بناء الخلاف عليه في قيمة ما أفسد منها، وجواز الاستئجار على عملها؛ فمن جوز الاتخاذ .. قوم الصياغة على مفسدها، وجوز أخذ الأجرة عليها، ومن منع الاتخاذ .. منع هذين الفرعين.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 117)
(44) - 3358 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِب، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ،
===
فأما ما ضبب من الأواني بذهب أو فضة أو كانت فيه حلقة من ذهب أو فضة .. فذهب الجمهور إلى كراهة استعمال ذلك، وأجازه أبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق إذا لم يجعل فمه على التضبيب أو الحلقة، وروي مثله أيضًا عن بعض السلف، قالوا: وهي كالعلم في الثوب، والخاتم في اليد يشرب به، وقد استحب بعض العلماء الحلقة دون التضبيب، والله أعلم. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأشربة، باب آنية الفضة، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره على الرجال والنساء، وأحمد في "المسند"، والدارمي في كتاب الأشربة، باب الشرب في المفصص.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أم سلمة بحديث حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(44) - 3358 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب) الأموي البصري، واسم أبي الشوارب محمد بن عبد الرحمن بن أبي عثمان، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه (م ت س ق).
(حدثنا أبو عوانة) الوضاح - بتشديد المعجمة ثم بالمهملة - ابن عبد الله
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 118)
عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
===
اليشكري - بالمعجمة - الواسطي البزاز، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومئة (176 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي بشر) بيان بن بشر الأحمسي - بمهملتين - الكوفي، ثقة ثبت، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن مجاهد) بن جبر المخزومي مولاهم المكي، ثقة إمام في التفسير، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) اسمه بلال، أو بليل، الأَنْصاري الأوسي المدني، ثم الكوفي، ثقة، من الثانية، مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حذيفة) بن اليمان واسم اليمان حسيل - بمهملتين مصغرًا - العبسي، حليف الأنصار الصحابي الفاضل من السابقين، صح في "صحيح مسلم" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه بما كان ويكون إلى أن تقوم الساعة، وأبوه صحابي استشهد يوم أحد، ومات حذيفة في أول خلافة علي رضي الله تعالى عنهم أجمعين سنة ست وثلاثين (36 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) حذيفة: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب) والأكل (في آنية الذهب والفضة) كالكاسات والفناجين والقصاع والصحاف
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 119)
وَقَالَ: "هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَهِيَ لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ".
===
المصنوعة من الذهب والفضة (وقال) النبي صلى الله عليه وسلم في بيان علة النهي: (هي لهم في الدنيا) أي: وإنما نهيتكم عنها، لأن تلك الأواني المصنوعة منهما حلال لهم بدين الشرك والمخالفة؛ أي: حلال لهم على دين شركهم، وليس المراد بذلك: أنها تباح لهم من عند الله تعالى، وإنما المراد: أنهم ينتفعون بها بشركهم الذي هو مخالفة الله ومخالفة رسوله صلى الله عليه وسلم (وهي) أي: وتلك الأواني خاصة (لكم) أيها المؤمنون (في) الدار (الآخرة) مستحقة لكم لا شركة لهم فيها منكم؛ فإنهم محرومون منها بسبب شركهم في الدنيا على سبيل من استعجل الشيء قبل أوانه .. عوقب بحرمانه منه في وقته.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأطعمة، باب الأكل في إناء الذهب والفضة وفي كتاب الأشربة، باب في الشرب، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب في تحريم آنية الذهب والفضة، وأبو داوود في كتاب الأشربة، باب في الشرب في آنية الذهب والفضة، والترمذي في كتاب الأشربة، باب في كراهية الشرب في إناء الذهب والفضة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الزينة، باب النهي عن لبس الديباج، وابن حبان في كتاب الأشربة، والدارمي في كتاب الأشربة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أم سلمة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 120)
(45) - 3359 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ امْرَأَةِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءِ فِضَّةٍ .. فَكَأَنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ".
===
(45) - 3359 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر) محمد بن جعفر الهذلي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعد بن إبراهيم) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن امرأة) عبد الله (بن عمر) بن الخطاب، اسمها صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفية، قيل: لها إدراك، وأنكره الدارقطني، وقال العجلي: ثقة، من الثانية. يروي عنها: (م د س ق).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من شرب) في الدنيا (في إناء فضة) وكأسه وكذا الذهب .. (فكأنما يجرجر) ويشرب (في بطنه نار جهنم) أي: شعلتها؛ أي: يشربها شربًا له صوت في الحلق، وقد مر بيان معنى الجرجرة في الحديث الأول.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 121)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الأطعمة عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن وهب بن جرير عن شعبة به.
قلت: وله شاهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث حذيفة، وقد سبق للمؤلف، ومن حديث أم سلمة وسبق أيضًا.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 122)
(18) - (1247) - بَابُ الشُّرْبِ بِثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ
(46) - 3360 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَنَسٍ
===
(18) - (1247) - (باب الشرب بثلاثة أنفاس)
(46) - 3360 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة ثبت له مصنفات، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا) عبد الرحمن (بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عزرة) - بالعين المهملة والزاي المعجمة والراء المهملة - وفي أغلب النسخ: عروة، وهو من تحريف النساخ (ابن ثابت) بن أبي زيد عمرو بن أخطب (الأنصاري) البصري، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(عن ثمامة بن عبد الله) بن أنس بن مالك الأنصاري البصري قاضيها، روى عن جده أنس في الأشربة، ويروي عنه: (ع)، وعزرة بن ثابت في الأشربة، وثقه أحمد والنسائي والعجلي، وقال ابن عدي: وأرجو أن يكون لا بأس به، وقال في "التقريب": صدوق، من الرابعة، وفي "الخلاصة الخزرجية": مات بعد عشر ومئة ويقال له: ثمامة بن أنس بالنسبة إلى جده. يروي عنه: (ع) كما مر آنفًا.
(عن) جده (أنس) بن مالك الأنصاري البصري خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 123)
أَنَّهُ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا، وَزَعَمَ أَنَسٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا.
===
(أنه) أي: أن أنس بن مالك (كان يتنفس) أي: يقطع نفسه (في) داخل (الإناء) وقت شربه الماء ويتنفس خارجه (ثلاثًا) من المرات وقت شربه، أي: لا يشرب دفعة واحدة بنفس واحد؛ أي: يشرب ثلاث مرات بنفسه خارج الإناء في كل مرة، قال المازري في "شرح مسلم" أي: يقطع شربه بأن يبين القدح من فيه، لا أنه يتنفس ثلاث مرات داخل القدح؛ لأنه صحت الأحاديث بالنهي عن ذلك وعن النفخ في الطعام والشراب (وزعم أنس) أي: قال وحدث (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان) يشرب الماء ثلاث مرات، و (يتنفس في) خارج (الإناء ثلاثًا) من المرات لا في داخله.
قال المازري: وحمل بعضهم هذا الحديث على ظاهره؛ وهو أن يتنفس في الإناء ثلاثًا، وقال: فعل ذلك؛ لبيان الجواز، ومنهم من علل جوازه ذلك في حقه صلى الله عليه وسلم بأنه لم يكن يتقذر منه شيء، بل الذي يتقذر مِن غيره يُستطاب منه؛ فإنهم كانوا إذا بزق أو تنخع .. تدلكوا بذلك، وإذا توضأ .. اقتتلوا على فضل وضوئه، إلى غير ذلك مما في هذا المعنى.
قلت: وحمل هذا الحديث على هذا المعنى الثاني ليس بصحيح؛ بدليل بقية الحديث؛ فإنه قال فيها: "إنه أروى وأبرأ وأمرأ" وهذه الثلاثة الأمور إنما تحصل بأن يشرب في ثلاثة أنفاس خارج القدح؛ فأما إذا تنفس في الماء وهو يشرب .. فلا يأمن الشرق، ويحصل تقذير الماء، وقد لا يروى إذا سقط من بزاقه شيء أو خالطه من رائحة نفسه إن كانت هنالك رائحة.
وعلى هذا المعنى الأول حمل الجمهور الحديث، وهو الصواب إن شاء الله تعالى؛ نظرًا إلى المعنى، ولبقية الحديث، ولقوله للرجل: "أَبِنِ القدَحَ عن
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 124)
(47) -3361 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ،
===
فيك" ولا شك أن هذا من مكارم الأخلاق، ومن باب النظافة، وما كان صلى الله عليه وسلم يأمر بشيء من مكارم الأخلاق ثم لا يفعله. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأشربة، باب الشراب، ومسلم في كتاب الأشربة، باب كراهية النفس في نفس الإناء، وأبو داوود في كتاب الأشربة، باب الساقي متى يشرب.
فالحديثُ في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(47) - 3361 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(قالا: حدثنا مروان بن معاوية) بن الحارث بن أسماء الفزاري أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا رشدين) - بكسر الراء والدال المهملتين بينهما معجمة ساكنة - بوزن سرجين (ابن كريب) - مصغرًا - ابن أبي مسلم الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس، أبو كريب المدني، ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 125)
عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَرِبَ فَتَنَفَّسَ فِيهِ مَرَّتَيْنِ.
===
(عن أبيه) كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني؛ مولى ابن عباس، ثقة، من الثالثة، مات قبل المئة سنة ثمان وتسعين (98 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه رشدين بن كريب، وهو متفق على ضعفه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب) الماء (فتنفس فيه) أي: في شربه (مرتين) فهذا الحديث يعارض بمنطوقه الحديث الذي قبله؛ لأن فيه ثبوت الشرب بنفسين، فهو معارض لما قبله من الحديث الصحيح، لكن قال الحافظ في "الفتح" بعد ذكر هذا الحديث: هذا ليس نصًّا في الاقتصار على المرتين، بل يحتمل أن يراد به: التنفس في أثناء الشرب، فيكون قد شرب ثلاث مرات، وسكت عن التنفس الأخير؛ لكونه من ضرورة الواقع. انتهى، انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في "جامعه" في كتاب الأشربة، باب الشرب بنفسين، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وفي بعض نسخ الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
فدرجته: أنه ضعيف (2) (346)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 126)
(19) - (1248) - بَابُ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ
(48) - 3362 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْح، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
===
(19) - (1248) - (باب اختناث الأسقية)
(48) - 3362 - (1) (حدثنا أحمد بن عمرو) بن عبد الله بن عمرو (بن السرح) - بمهملات - أبو الطاهر الأموي المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يونس) بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي أبي يزيد الأموي مولاهم؛ مولى آل أبي سفيان، ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وَهْمًا قليلًا، وفي غير الزهري خطأ، من كبار السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ)، وقيل: سنة ستين. يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني عالم مشهور، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بن مسعود الهذلي أبي عبد الله المدني، ثقة فقيه ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل: سنة ثمان، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سعيد) سعد بن مالك (الخدري) رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 127)
قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ؛ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو سعيد: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناث) أفواه (الأسقية) والقرب إلى خارجها ولفها؛ لأجل (أن يشرب من أفواهها) الماء؛ لأن ذلك يعفنها وينتنها، قال في "النهاية": يقال: خنثت السقاء؛ إذا ثنيت فمه إلى الخارج وشربت.
وإنما نهى؛ لأنه ينتنها؛ فإن إدامة الشرب هكذا مما يغير ريحها.
وعبارة "التحفة": قوله: (باب في اختناث الأسقية) هي جمع السقاء: وهي القربة المتخذة من الأديم.
قال الجزري في "النهاية": يقال خنثت السقاء؛ إذا ثنيت فمه إلى خارج وشربت منه، وقبعته؛ إذا ثنيته إلى داخل.
قوله: (نهى عن اختناث الأسقية) إنما نهى عنه؛ لأنَّه يُنتنُها؛ فإن إدامة الشرب هكذا مما يغير ريحها، وقيل: لأنه لا يؤمن أن يكون فيها هامة، وقيل: لئلا يترشش الماء على الشارب؛ لسعة فم السقاء.
وقد جاء في حديث آخر إباحته، ويحتمل أن يكون النهي خاصًّا بالسقاء الكبير دون الإداوة، أو ذا للضرورة والحاجة، والنهي عن الاعتياد، أو الثانى ناسخ للأول، كذا في "النهاية" وغيرها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأشربة، باب اختناث الأسقية، ومسلم في كتاب الأشربة، باب آداب الطعام والشراب، وأبو داوود في كتاب الأشربة باب ما جاء في اختناث الأسقية، والترمذي باب ما جاء في اختناث الأسقية.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 128)
(49) - 3363 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي سعيد بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(49) - 3363 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري الملقب ببندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عامر) العقدي - بفتح المهملة والقاف - القيسي، اسمه عبد الملك بن عمرو، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا زمعة) بسكون الميم (ابن صالح) الجندي - بفتح الجيم والنون - اليماني نزيل مكة أبو وهب، ضعيف، وحديثه عند مسلم مقرون، من السادسة.
يروي عنه: (م ت س ق). وفي "التهذيب": قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ضعيف، وقال الدوري عن ابن معين: ضعيف، وقال مرة أخرى: صويلح الحديث، وقال الآجري عن أبي داوود: ضعيف، فهو متفق على ضعفه.
(عن سلمة بن وهرام) - بالراء - اليماني، صدوق، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن عكرمة) أبي عبد الله الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 129)