Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَة، وَإِنَّ رَجُلًا بَعْدَمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى سِقَاءٍ فَاخْتَنَثَهُ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ مِنْهُ حَيَّةٌ.
===
(عن ابن عاس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه زمعة بن صالح، وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عباس: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناث) ولف فم (الأسقية) والقرب إلى خارج وشرب الماء منه (و) قال ابن عباس أيضًا: (إن رجلًا) من المسلمين (بعدما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك) أي: عن اختناث الأسقية وشرب الماء منها (قام من الليل) أي: في آناء الليل وأوساطه (إلى سقاء) وقربة معلقة (فاختنثه) أي: فاختنث ذلك السقاء ولف فمه إلى خارج ليشرب منه الماء (فخرجت) ووثبت (عليه) أي: على ذلك الرجل (منه) أي: من داخل ذلك السقاء (حية) أي: حنش.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري وغيره.
فهذا الحديث: صحيح المتن بما قبله من حديث أبي سعيد الخدري، ضعيف السند، لما قد علمت آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 130)

‌‌(20) - (1249) - بَابُ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ
(50) - 3364 - (1) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ.
===
(20) - (1249) - (باب الشرب من في السقاء)
(55) - 3364 - (1) (حدثنا بشر بن هلال الصواف) أبو محمد النميري - مصغرًا - ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عبد الوارث بن سعيد) بن ذكوان العنبري مولاهم أبو عبيدة التنوري - بفتح المثناة وتشديد النون المضمومة - البصري، ثقة ثبت رمي بالقدر، ولم يثبت عنه، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (180 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني أبي بكر البصري، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ)، وله خمس وستون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) أبي عبد الله الهاشمي مولاهم المكي، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب) أي: عن شرب الماء ونحوه من المائعات (من في السقاء) أي: من فمه، ولفظ (في) مجرور بـ (من) وعلامة جره الياء المحذوفة لفظًا؛ للتخلص من التقاء الساكنين.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 131)

(51) - 3365 - (2) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زرَيعٍ،
===
قال في "القاموس": السقاء ككساء: جلد السخلة إذا أجذع، يكون للماء واللبن، والجمع أسقية وأسقيات. انتهى، والنهي فيه للتنزيه.
وما ذكر من أنه لا يؤمن من دخول شيء من الهوام في جوف الشارب من السقاء وهو لا يشعر .. يقتضي أنه لو ملأ السقاء وهو يشاهد الماء الداخل وأحكم ربطه ثم شرب منه بعد .. لا يتناوله النهي.
وما روي في حديث عائشة بسند قوي عند الحاكم بلفظ: ينهى أن يشرب من في السقاء؛ لأن ذلك ينتنه .. يقتضي أن يكون النهي خاصًّا بمن شرب، فيتنفس داخله أو باشر بفمه باطن السقاء، فلو صب من فم السقاء داخل فمه من غير مماسة .. فلا. انتهى من "الإرشاد".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأشربة، باب الشرب من فم السقاء، وابن خزيمة في "صحيحه"، والبغوي في "شرح السنة"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"، وابن أبي شيبة في "مصنفه".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(51) - 3365 - (2) (حدثنا بكر بن خلف) البصري (أبو بشر) ختن المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا يزيد بن زريع) - بضم الزاي وفتح الراء آخره عين مهملة مصغرًا -

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 132)

حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ.
===
أبو معاوية البصري، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا خالد) بن مهران (الحذاء) أبو المنازل - بفتح الميم، وقيل: بضمها وكسر الزاي - البصري، ثقة يرسل، من الخامسة، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان، وكان قد استعمل على العشور في البصرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (141 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) الهاشمي مولاهم المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذا لك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أخبره (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى) نهي تنزيه عن (أن يشرب) - بضم أوله وفتح ثالثه - أي: أن يشرب الماء (من فم السقاء) وقد قيل في علة ذلك زيادة على ما سبق في الحديث الأول: إنه ربما يغلبه الماء، فينصب منه أكثر من حاجته، فتبتل ثيابه، وربما فسد الوعاء، ويستقذره غيره؛ لما يخالط الماء من ريق الشارب فيؤول إلى إضاعة المال.
قال ابن العربي: واحدة من هذه العلل المذكورة تكفي في ثبوت الكراهة، ومجموعها يقوي الكراهة جدًّا.
وقال ابن أبي جمرة: الذي يقتضيه الفقه أنه لا يبعد أن يكون النهي بمجموع هذه الأمور، وفيها ما يقتضي الكراهة، وما يقتضي التحريم، والقاعدة في مثل ذلك ترجيح القول بالتحريم. انتهى.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 133)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقول النووي: يؤيد كون النهي للتنزيه أحاديث الرخصة في ذلك .. تعقبه في "الفتح" بأنه لم ير في شيء من الأحاديث المرفوعة ما يدل على الجواز إلا من فعله صلى الله عليه وسلم، وأحاديث النهي كلها من قوله، فهي أرجح إذا نظرنا إلى علة النهي عن ذلك؛ فإن جميع ما ذكروه في ذلك يقتضي أنه مأمون منه صلى الله عليه وسلم.
أما أولًا .. فلعصمته وطيب نكهته، وأما خوف دخول شيء من الهوام في الجوف .. فقد سبق ما فيه. انتهى من "إرشاد الساري".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأشربة، باب الشرب من فم السقاء، وأبو داوود في كتاب الأشربة، باب الشرب من في السقاء، والترمذي في كتاب الأطعمة، باب في أكل لحوم الجلالة وألبانها، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الضحايا، باب النهي عن لحم الجلالة، والطبراني والحاكم في "المستدرك" في كتاب الأشربة، وقال: هذا حديث صحيح.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 134)

‌‌(21) - (1250) - بَابُ الشُّرْبِ قَائِمًا
(52) - 3366 - (1) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَقَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
===
(21) - (1250) - (باب الشرب قائمًا)
(52) - 3366 - (1) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني، أبو محمد، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ)، وله مئة سنة. يروي عنه: (م ق).
(حدثنا علي بن مسهر) - بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء على صيغة اسم الفاعل؛ من أسهر الرباعي - القرشي الكوفي قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعدما أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عاصم) بن سليمان الأحول أبي عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان، وكأنه بسبب دخوله في الولاية، مات بعد سنة أربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) عامر بن شراحيل الحميري (الشعبي) - بفتح المعجمة - أبي عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المئة، وله نحو من ثمانين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عباس: (سقيت النبي صلى الله عليه وسلم وصببت له في

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 135)

مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ قَائِمًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعِكْرِمَةَ فَحَلَفَ بِاللهِ مَا فَعَلَ.
===
حجة الوداع (من) ماء (زمزم فشربـ) ـه حالة كونه (قائمًا) غير جالس لشربه؛ بيانًا للجواز.
قال الشعبي: (فذكرت ذلك) الحديث الذي سمعته من ابن عباس (لعكرمة) مولاه (فحلف) عكرمة (بالله) تعالى؛ أن ابن عباس (ما فعل) ذلك المذكور من سقيه ماء زمزم للنبي صلى الله عليه وسلم فشربه قائمًا؛ لأنه لو فعل ذلك .. لأخبرني، ولم أسمعه يذكر ذلك.
فإن قلت: إن هذا الحديث يعارض حديث أبي هريرة من قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يشربن أحدكم قائمًا"، وحديث أنس بن مالك: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائمًا" أخرجهما مسلم في "صحيحه" فكيف الجمع بينهما؟
قلت: إن النهي في الحديثين للتنزيه؛ لئلا يضره الشرب، وشربه صلى الله عليه وسلم هنا قائمًا يكون لبيان الجواز، أو يقال: إنه مخصص بماء زمزم؛ لكونه مباركًا غير مضر شربه قائمًا.
ومن زعم نسخًا بين الحديثين .. فقد غلط؛ لأن الجمع بينهما ممكن، مع أن التاريخ غير معلوم. انتهى من "المبارق".
فإن قيل: إذا صح حمل النهي على التنزيه .. فالشرب قائمًا مرجوح، وهو صلى الله عليه وسلم لا يفعل مرجوحًا؟
أجيب: أنه إذا فعله للبيان .. فليس بمرجوح، بل هو واجب عليه؛ لوجوب التبليغ عليه. انتهى "سنوسي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحج، باب ما جاء في زمزم، ومسلم في كتاب الأشربة، باب في الشرب من زمزم قائمًا،

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 136)

(53) - 3367 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ،
===
والترمذي في كتاب الأشربة، باب ما جاء في الرخصة قائمًا، والنسائي في كتاب مناسك الحج، باب الشرب من زمزم.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث كبشة الأنصارية رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(53) - 3367 - (2) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان أبو جعفر التاجر الجرجرائي صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أنبأنا سفيان بن عيينة) بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة، ولكن ربما دلس، ولكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة الثامنة، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار، مات في رجب سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن يزيد بن جابر) الأزدي الدمشقي، ثقة فقيه، من السادسة، مات سنة أربع وثلاثين ومئة (134 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (م دت ق).
(عن عبد الرحمن بن أبي عمرة) الأنصاري النجاري المدني القاضي، ثقة، يقال: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن أبي حاتم: ليست له صحبة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 137)

عَنْ جَدَّةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا: كَبْشَةُ الْأَنْصارِيَّةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَشَرِبَ مِنْهَا وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَطَعَتْ فَمَ الْقِرْبَةِ تَبْتَغِي بَرَكَةَ مَوْضِعِ فِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
(عن جدة له يقال لها: كبشة) ويقال لها: كبيشة - بالتصغير - بنت ثابت بن المنذر (الأنصارية) أخت حسان بن ثابت، لها صحبة وحديث رضي الله تعالى عنها، وكان يقال لها: البرصاء. يروي عنها: (ت ق)، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشرب قائمًا من فم القربة.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
حدثت له جدته كبشة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها) يوما (و) الحال أن (عندها) في بيتها (قربة معلقة) على نحو جدار (فشرب) رسول الله صلى الله عليه وسلم (منها) أي: من فم تلك القربة (وهو) صلى الله عليه وسلم (قائم) وهذا موضع الترجمة (فقطعت) كبشة (فم القربة) أي: موضعًا مسه فم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الشرب من القربة، وجملة (تبتغي) وتطلب .. حال من فاعل (قطعت) أي: قطعت فم القربة حالة كونها تقصد (بركة موضع في رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: بركة موضع فم رسول الله صلى الله عليه وسلم من القربة؛ لوصول فم النبي صلى الله عليه وسلم إليه واتصاله به.
وهذا الحديث يدل على جواز الشرب من في القربة، وأحاديث الباب السابق تدل على خلافه.
قال الحافظ: قال شيخنا - يعني: الحافظ العراقي في "شرح الترمذي" -: لو فرق بين ما يكون لعذر؛ كأن تكون القربة معلقة، ولم يجد المحتاج إلى الشرب إناءً متيسرًا، ولم يتمكن من التناول بكفه .. فلا كراهة حينئذ، وعلى

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 138)

(54) - 3368 - (3) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّل،
===
ذلك تحمل أحاديث الإباحة المذكورة هنا، وبين ما يكون لغير عذر، فتحمل عليه أحاديث النهي المتقدمة. انتهى.
قال الحافظ ابن حجر: ويؤيده أن أحاديث الجواز كلها فيها أن القربة كانت معلقة، والشرب من القربة المعلقة أخص من مطلق القربة، ولا دلالة في أحاديث الجواز على الرخصة بعد النهي مطلقًا، بل على تلك الصورة وحدها، وحملها على الضرورة جمعًا بين الخبرين .. أولى من حملها على النسخ.
وقد سبق ابن العربي إلى نحو ما أشار إليه شيخنا، فقال: يحتمل أن يكون شربه صلى الله عليه وسلم في حال ضرورة؛ إما عند الحرب، وإما عند عدم الإناء، أو مع وجوده لكن لم يتمكن لشغله من التفريغ من السقاء في الإناء. انتهى كلام الحافظ، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الأشربة، باب ما جاء من الرخصة في ذلك.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عباس بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(54) - 3368 - (3) (حدثنا حميد بن مسعدة) بن المبارك السامي - بالمهملة - أو الباهلي البصري، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا بشر بن المفضل) بن لاحق الرقاشي - بقاف ومعجمة - أبو إسماعيل

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 139)

حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا.
===
البصري، ثقة ثبت عابد، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري البصري، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى) وزجر (عن الشرب) أي: شراب كان، حالة كون الشارب (قائمًا) حمل العلماء هذا النهي على كراهة التنزيه؛ بقرينة شربه صلى الله عليه وسلم قائمًا؛ بيانًا لجوازه.
وفي "البخاري": أتي علي رضي الله تعالى عنه على باب الرحبة بماء، فشرب قائمًا، فقال: إن ناسًا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم، وإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت.
وفي "الأبي": أو تحمل أحاديث النهي على أن في الشرب قائمًا ضررًا، فاحتاط لأمته بالنهي عنه، وفعله هو، لأمنه منه. انتهى.
فعلى هذا: فالنهي لأمر طبي لا ديني، والله أعلم. انتهى "دهني".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الأشربة، باب في الشرب قائمًا، وأبو داوود في كتاب الأقضية، باب في النبيذ إذا غلى، والترمذي في كتاب الأشربة، باب ما جاء في النهي عن الشرب قائمًا.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 140)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.

‌‌تتمة
واعلم: أن الأحاديث الواردة في الشرب قائمًا مختلفة؛ فمنها: أحاديث تدل على النهي؛ كاحاديث الباب، حتى ورد الأمر بالاستقاءة لمن شرب قائمًا في حديث أبي هريرة المذكور في "مسلم"، وأخرجه أحمد من وجه آخر، وصححه ابن حبان من طريق أبي صالح عنه بلفظ: لو يعلم الذي يشرب وهو قائم .. لاستقاء)، ولأحمد من وجه آخر عن أبي هريرة: (أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يشرب وهو قائم، فقال: "قه" قال: لمه؟ قال: "أيسرك أن يشرب معك الهر؟ ! ، قال: لا، قال: "قد شرب معك من هو شر منه؛ الشيطان"، وفي إسناده أبو زياد الطحان لا يعرف اسمه، وقد وثقه يحيى بن معين؛ كما في "فتح الباري" (10/ 82)، وأخرج الترمذي عن الجارود بن المعلى: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائمًا).
وهناك أحاديث أخر تدل على الجواز؛ فمنها: ما مر قريبًا من حديث كبشة الأنصارية عند الترمذي وابن ماجه، وقد ثبت فيه شربه صلى الله عليه وسلم قائمًا من فم القربة.
ومنها: ما أخرجه البخاري في الأشربة رقم (5615) عن علي رضي الله تعالى عنه: (أنه أتي على باب الرحبة بماء، فشرب قائمًا … ) الحديث؛ كما مر آنفًا.
ومنها: ما أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: (كنا نأكل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نمشي، ونشرب ونحن قيام).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 141)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأخرج الترمذي أيضًا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله يشرب قائمًا وقاعدًا. وقال الترمذي: حسن صحيح، وذكر أن في الباب أحاديث عن علي وسعد وعبد الله بن عمرو وعائشة رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
ومنها: ما أخرجه مالك في "الموطأ" في كتاب الجامع منه (ص 714) بلاغًا: أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفان كانوا يشربون قيامًا.
ومنها: ما أخرجه عن ابن شهاب أن عائشة أم المؤمنين وسعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنهما كان لا يريان بشرب الإنسان وهو قائم بأسًا.
ومنها: ما أخرجه عن أبي جعفر القاري أنه قال: رأيت عبد الله بن عمر يشرب قائمًا، وأخرج عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه أنه كان يشرب قائمًا.
واختلفت آراء العلماء في دفع التعارض بين هذه الأحاديث والآثار على سبعة أقوال:
الأول منها: ترجيح أحاديث الجواز على أحاديث النهي؛ لأن أحاديث الجواز أثبت مما يخالفها، وهذا قول أبي بكر الأثرم، واستدل على ما قاله بما أسنده عن أبي هريرة قال: (لا بأس بالشرب قائمًا) فدل على أن الرواية عنه في النهي ليست ثابتة، وإلا .. لما قال: (لا بأس به).
ويدل على وهاء أحاديث النهي أيضًا اتفاق العلماء على أنه ليس على أحد شرب قائمًا أن يستقيء، كذا نقله الحافظ عنه في "الفتح" (10/ 84)، وإليه يظهر ميل القاضي عياض، فيما حكى عنه الأبي.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 142)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الثاني: إن أحاديث النهي منسوخة بأحاديث الجواز؛ بقرينة عمل الخلفاء الراشدين ومعظم الصحابة والتابعين القائلين بالجواز، وإلى هذا القول جنح ابن شاهين والأثرم؛ كما في "الفتح".
الثالث: إن أحاديث الجواز منسوخة بأحاديث النهي، وإليه ذهب ابن حزم متمسكًا بأن الجواز على وفق الأصل، وأحاديث النهي مقررة لحكم الشرع، فمن ادعى الجواز بعد النهي .. فعليه البيان؛ فإن النسخ لا يثبت بالاحتمال.
الرابع: أن أحاديث النهي متعلقة بالقيام بمعنى المشي لا بمجرد القيام، قاله أبو الفرج الثقفي.
الخاص: أن يجمع بين الأحاديث بأن النهي للتنزيه، فلا يعارض أحاديث الجواز، وهو الذي اختاره أكثر الفقهاء من المَذَاهِبِ الأربعة.
السادس: أن يحمل النهي على الضرر الطبي، وأحاديث الجواز على الإباحة الشرعية، وإليه جنح الطحاوي.
السابع: أن أحاديث النهي محمولة على ما إذا تيسر له الجلوس، وأحاديث الجواز محمولة على ما إذا لم يتيسر له الجلوس؛ كما إذا كان عند زمزم؛ فإنه ربما يصعب عليه الجلوس؛ لكثرة الزحامِ والبَلَلِ والرطوبةِ. انتهى من "التكملة" بزيادة وتصرف.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 143)

‌‌(22) - (1251) - بَابُ إِذَا شَرِبَ .. أَعْطَى الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ
(55) - 3369 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ
===
(22) - (1251) - (باب إذا شرب .. أعطى الأيمن فالأيمن)
(55) - 3369 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا مالك بن أنس) الأصبحي المدني أحد الأئمة في الفروع، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم ابن شهاب (الزهري) المدني، ثقة إمام في الحديث، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) الأنصاري الخزرجي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي) بالبناء للمفعول؛ أي: أتاه آت (بلبن قد شيب) وخلط ومزج (بماء) ليبرد، والآتي باللبن هو أنس بن مالك، وفي الحديث جواز خلط اللبن بالماء إذا لم يقصد به الغش، والمقصود منه هنا: إبراد اللبن أو إكثاره ليكفي الجماعة (وعن يمينه) صلى الله عليه وسلم (أعرابي) أي: شخص من سكان البادية لم أر من ذكر اسمه (وعن يساره أبو بكر) الصديق رضي الله تعالى عنه (فشرب) النبي صلى الله عليه وسلم

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 144)

ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ: "الْأَيْمَنُ فَالْأَيْمَنُ".
===
من اللبن قدر حاجته (ثم) بعدما شربه (أعطى) النبي صلى الله عليه وسلم ما فضل منه (الأعرابي) وقال له عمر: أعط يا رسول الله أبا بكر ما فضل منك (وقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: (الأيمن فالأيمن) أحق بما فضل من الأيسر، ويجوز فيهما الرفع والنصب؛ فالرفع على الابتداء والخبر محذوف جوازًا؛ تقديره: الأيمن أحق، أو مقدم بالإعطاء لشرفه بشرف الجهة، والنصب على أنه مفعول لفعل محذوف جوازًا؛ تقديره: أعط الأيمن، أو قدم الأيمن فالأيمن، فالرفع أرجح؛ لكونه عمدة حينئذ.
وقوله: في بعض رواية مسلم: (الأيمنون فالأيمنون) بالرفع .. يُرجِّحُ روايةَ الرفع هنا، وفيه أن الأيمن يقدم في إعطاء الشراب وإن كان مفضولًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدم الأعرابي على أبي بكر مع فضله على الأعرابي.
قال القرطبي: وإنما بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالأعرابي؛ لأنه كان عن يمينه، فبين أن ذلك سنة، ولذلك قال: "الأيمن فالأيمن" أي: أعط الأيمن وابدأ به.
وقيل أيضًا: إنه قصد ائتلافه؛ فإنه كان من كبراء قومه، فلذلك جلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأول أظهر، ولا يبعد قصد المعنى الثاني. انتهى من "المفهم".
قال الخطابي: العادة جارية لملوك الجاهلية ورؤسائها بتقديم الأيمن في الشرب، قال: عمرو بن كلثوم في قصيدة له: (وكان الكأس مجراها اليمينا) فخشي عمر لذلك أن يقدم النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابي على أبي بكر

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 145)

(56) - 3370 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
في إعطاء الشراب فنبه عليه؛ لأنه احتمل عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم يؤثر تقديم أبي بكر على خلاف تلك العادة؛ لفضله على الأعرابي، فتصير السنة تقديم الأفضل في الشرب على الأيمن، فبين النبي صلى الله عليه وسلم بفعله وقوله: أن تلك العادة لم تغيرها السنة، وأنها مستمرة، وأن الأيمن يقدم على الأفضل في ذلك، ولا يلزم من ذلك حط رتبة الأفضل، نقله الحافظ في "الفتح" (10/ 76).
وأعطى الشراب أعرابيًّا كان عن يمينه، وقال: (قدموا الأيمن فالأيمن في الشراب) وذكر ابن التين أن الأعرابي هو خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه، ورده الحافظ في مساقاة "الفتح" (5/ 31) وبين منشأ شبهته.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأشربة، باب الأيمن فالأيمن بالشرب، ومسلم في كتاب الأشربة، باب استحباب إدارة الماء واللبن، وأبو داوود في كتاب الأشربة، باب في الساقي متى يشرب، والترمذي في كتاب الأشربة، باب ما جاء أن الأيمنين أحق، قال: وفي الباب عن ابن عباس وسهل بن سعد وابن عمر وعبد الله بن بسر، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة، لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(56) - 3370 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 146)

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
الدمشقي، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم - مصغرًا - العنسي - بفتح المهملة وسكون النون - أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثنا) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، ثقة متقن، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله المدني، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل: سنة ثمان، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه إسماعيل بن عياش، وهو مخلط فيما روى عن غير أهل بلده.
(قال) ابن عباس: (أتي) بالبناء للمجهول؛ أي: أتاه آت، ولم أر من ذكر اسم ذلك الآتي؛ أي: أتى آت من المسلمين (رسول الله صلى الله عليه وسلم

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 147)

بِلَبَنٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَنْ يَسَارِهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيد، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِابْنِ عَبَّاسٍ: "أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْقِيَ خَالِدًا"، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُوثِرَ بِسُؤْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى نَفْسِي أَحَدًا، فَأَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَشَرِبَ وَشَرِبَ خَالِدٌ.
===
بلبن، وعن يمينه) صلى الله عليه وسلم (ابن عباس، وعن يساره خالد بن الوليد) بن المغيرة المخزومي سيف الله، من كبار الصحابة، أسلم بين الحديبية والفتح رضي الله تعالى عنه، وهو أكبر من ابن عباس (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس: أتأذن لي أن أسقي) وأعطي هذا اللبن الفاضل عني (خالد) بن الوليد؛ لأنك أحق به منه؛ لأنك الأيمن مني؟
فـ (قال ابن عباس) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أحب أن أوثر) وأختار (بسؤر رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: بما بقي عنه في الإناء من الشراب (على نفسي أحدًا) غيري، بل أريد أن أشربه بنفسي (فأخذ ابن عباس) ذلك السؤر (فشربـ) ـه وأبقى منه شيئًا لخالد (وشرب خالد) ما بقي من ابن عباس، قال السندي: قوله: "أن أوثر" في "المصباح": آثرته - بالمد -: فضلته.
السؤر: ما يبقى في الإناء من الماء. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث ابن عباس أيضًا، وله شاهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أنس وسهل وسعد.
فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ صحيح؛ لأن له في الصحيح شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس.
* * *

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 148)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 149)