(73) - 3387 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّاب، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَك، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ صَيْفِيٍّ مِنْ وَلَدِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبٍ
===
(73) - 3387 - (2) (حدثنا عبد الرحمن بن عبد الوهاب) العمي - بمهملة وتشديد الميم - البصري الصيرفي، ثقة، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
قال: (حدثنا موسى بن إسماعيل) المنقري - بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف - أبو سلمة التبوذكي - بفتح المثناة وضم الموحدة وسكون الواو وفتح المعجمة - مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، ولا الْتِفَات إلى قول ابن خِراش: تكلَّم الناس فيه، مات سنة ثلاث وعشرين ومئتين (223 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) عبد الله (بن المبارك) المروزي مولى بني حنظلة، ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الحميد) بن زياد أو زيد (بن صيفي) بن صهيب الرومي، وهو بمعنى قوله: (من ولد صهيب) وربما نسب عبد الحميد إلى جده صيفي؛ كما في "المصنف"، لين الحديث، من الثامنة. يروي عنه: (ق)؛ أي: روى عبد الحميد بن صيفي:
(عن أبيه) صيفي بن صهيب الرومي، وصيفي هذا في الحقيقة هو جد عبد الحميد؛ لأنه عبد الحميد بن زياد بن صيفي؛ أي: عن أبيه صيفي بن صهيب بن سنان، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن جده صهيب) بن سنان الرومي أبي يحيى أصله من اليمن، ويقال: كان
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 192)
قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ يَدَيْهِ خُبْزٌ وَتَمْرٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "ادْنُ فَكُلْ"، فَأَخَذْتُ آكُلُ مِنَ التَّمْر، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "تَأْكُلُ تَمْرًا وَبِكَ رَمَدٌ؟ ! "، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنِّي أَمْضُغُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
اسمه عبد الملك وصهيب لقبه، الصحابي الشهير سابق الروم رضي الله تعالى عنه، مات بالمدينة سنة ثمان وثلاثين (38 هـ) في خلافة علي، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الحميد بن صيفي، وهو لين الحديث.
(قال) صهيب بن سنان: (قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم و) الحال (بين يديه) صلى الله عليه وسلم (خبز وتمر، فقال) لي (النبي صلى الله عليه وسلم: ادن) واقرب إلي؛ أمر من دنا يدنو؛ من باب دعا (فكل) معي هذا الطعام، قال صهيب: (فـ) دنوت وقربت إليه و (أخذت) أي: شرعت (آكل من التمر) دون الخبز (فقال) لي (النبي صلى الله عليه وسلم: ) أ (تأكل تمرًا وبك رمد؟ ! ) أي: وجع العين؛ لأن أكل التمر يضر الأرمد ويزيد وجع عينه، وهذا موضع الترجمة.
* * *
(قال) صهيب: (فقلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني أمضغ) وآكل التمر (من ناحية أخرى) وفي الجانب الآخر من الفم، لا في الجانب الذي فيه رمد (فتبسم) أي: ضحك بي (رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحكًا بلا صوت؛ بإظهار لثاته.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أم المنذر بنت قيس المذكور قبله، رواه أبو داوود والترمذي وابن ماجه، وأخرجه الحاكم في "المستدرك"، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 193)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجته: أنه صحيح بما قبله وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 194)
(31) - (1260) - بَابٌ: لَا تُكْرِهُوا الْمَرِيضَ عَلَى الطَّعَامِ
(74) - 3388 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيه،
===
(31) - (1260) - (باب: لا تكرهوا المريض على الطعام)
(74) - 3388 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا بكر بن يونس بن بكير) الشيباني الكوفي، ضعيف، من التاسعة.
يروي عنه: (ت ق)، قال العجلي: لا بأس به، وبعض الناس يضعفونه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، روى له الترمذي وابن ماجه حديثًا واحدًا في الطب من حديث عقبة بن عامر الجهني: (لا تكرهوا مرضاكم على الطعام … ) الحديث، وحسنه الترمذي واستغربه، فهو مختلف فيه.
(عن موسى بن عُلَي) بالتصغير (ابن رباح) - بموحدة - اللخمي أبي عبد الرحمن المصري، صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ثلاث وستين ومئة (163 هـ). يروي عنه: (م عم)، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل مصر، وقال: كان ثقة إن شاء الله تعالى، وقال أحمد وابن معين والعجلي والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: كان رجلًا صالحًا يتقن حديثه لا يزيد ولا ينقص، صالح الحديث، وكان من ثقات المصريين، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن أبيه) عُلَيِّ بن رباح بن قصير - ضد الطويل - اللخمي أبي عبد الله المصري، ثقة، والمشهور فيه: علي - بالتصغير - وكان يغضب منها، من كبار الثالثة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 195)
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؛ فَإِنَّ اللهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ".
===
(عن عقبة بن عامر الجهني) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات في قرب الستين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه بكر بن يونس، وهو مختلف فيه.
(قال) عقبة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تكرهوا) نهي عن الإكراه (مرضاكم) جمع مريض (على الطعام والشراب) أي: على تناول الطعام والشراب (فإن الله) تبارك وتعالى (يطعمهم ويسقيهم) أي: يمدهم بما يقع موقع الطعام والشراب ويرزقهم صبرًا على ألم الجوع والعطش؛ فإن الحياة والقوة من الله تعالى حقيقة، لا من الطعام والشراب، ولا من جهة الصحة.
قال القاضي: أي: يحفظ ويمدهم بما يفيد فائدة الطعام والشراب في حفظ الروح وتقويم البدن.
ونظيره: قوله صلى الله عليه وسلم: "أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني" وإن كان ما بين الإطعامين والطعامين بَوْنًا بعيدًا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الطب، باب ما جاء لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 196)
(32) - (1261) - بَابُ التَّلْبِينَةِ
(75) - 3389 - (1) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ، عَنْ أُمِّه، عَنْ عَائِشَةَ
===
(32) - (1261) - (باب التلبينة)
قال السندي: التلبينة وكذا التلبين: حساء يعمل من الدقيق أو النخالة، وربما جعل فيها عسل، سميت به؛ تشبيهًا باللبن؛ لبياضها ورقتها، وهي تسمية بالمرة من التلبين، مصدر لبن القوم؛ إذا سقاهم اللبن. انتهى.
* * *
(75) - 3389 - (1) (حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري) أبو إسحاق الطبري نزيل بغداد، ثقة حافظ تكلم فيه بلا حجة، من العاشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم، المعروف بـ (ابن علية) الأسدي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن السائب بن بركة) المكي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (ت س ق).
(عن أمه) أي: أم محمد والدة محمد بن السائب بن بركة، مقبولة، من الثالثة. يروي عنها: (ت ق)، لم أر من ذكر اسمها.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أم محمد بن السائب، وهي مقبولة.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 197)
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَخَذَ أَهْلَهُ الْوَعْكُ .. أَمَرَ بالْحَسَاء، قَالَتْ: وَكَانَ يَقُولُ: "إِنَّهُ لَيَرْتُو فُؤَادَ الْحَزِين، وَيَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ؛ كَمَا تَسْرُو إِحْدَاكُنَّ الْوَسَخَ عَنْ وَجْهِهَا بِالْمَاءِ".
===
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ أهله) بالنصب على المفعولية (الوَعْكُ) بالرفع على الفاعلية، قال في "النهاية": الوعك: الحمى، وقيل: ألمها، يقال: وعكه المرض وعكا، ووعك فهو موعوك.
(أمر بالحساء) - بالفتح والمد - وهو طبيخ دقيق وماء ودهن، وقد يُحلَّى بنحو عسل، ويكون رقيقًا يحسى، قال القاري: وذكر بعضهم السَّمْن بدل الدهن، وأهل مكة يسمونه بالحريرة، وفي رواية الترمذي زيادة: (فحسوا منه) أي: فشرب أهله من ذلك الحساء، قال في "القاموس": حسا زيد المرق؛ إذا شربه شيئًا فشيئًا.
(قالت) عائشة: (وكان) صلى الله عليه وسلم (يقول: إنه) أي: إن الحساء (لَيَرْتُو) من باب دعا؛ أي: ليَشُدُّ (فؤادَ الحَزين) وقَلْبَه ويقوِّيه؛ بحيث لا يتأثَّر فيه الحزنُ (وَيسْرُو) من باب دعا أيضًا؛ أي: ويكشف ويزيل (عن فؤاد السقيم) أي: عن قلبه الألم والوجع (كما تَسْرُو) وتزيلُ (إحداكن) معَاشِرَ الأزواج (الوسخ عن وجهها بالماء) عند التيقظ من النوم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الطب، باب ما جاء فيما يُطْعَم المريضُ ونحوه، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا من هذا، ولفظه عند البخاري: أنها كانت تأمر بالتلبين للمريض وللمحزون على الهالك، وكانت تقول: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 198)
(76) - 3390 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْخَصِيب، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالَ لَهَا: كَلْثَمُ، عَنْ عَائِشَةَ
===
"إن التلبين تجم فؤاد المريض، وتذهب ببعض الحزن".
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح وإن كان سنده حسنًا؛ للمشاركة فيه، ولأن له شاهدًا في "البخاري"، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة هذا بحديث آخر لها رضي الله عنها، فقال:
(76) - 3390 - (2) (حدثنا علي) بن محمد (بن أبي الخَصِيب) - بفتح المعجمة وكسر المهملة - القرشي الكوفي، صدوق ربما أخطأ، من العاشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أيمن بن نابل) - بنون وموحدة - أبي عمران، ويقال: أبو عمرو الحبشي المكي، نزيل عسقلان، صدوق يهم، من الخامسة. يروي عنه: (خ ت س ق).
(عن امرأة من قريش يقال لها: كلثم) ويقال لها: أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب القرشية، وكانت صاحبة عائشة، روت عن عائشة حديث: (عليكم بالبغيض النافع: التلبينة)، ويروي عنها: (ق)، وأيمن بن نابل، وقال في "التقريب": لا يعرف حالها من الثالثة؛ يعني: أنه لم يرَ من صرَّح فيها بالجرحِ أو التعديل، ولكن يدلُّ وَصْفُها بصحبتها عائشة على توثيقها.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 199)
قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "عَلَيْكُمْ بِالْبَغِيضِ النَّافِعِ التَّلْبينَةِ"، يَعْنِي: الْحَسَاءَ، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ .. لَمْ تَزَلِ الْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَنْتَهِيَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ؛ يَعْنِي: يَبْرَأُ أَوْ يَمُوتُ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسنُ؛ لأنَّ أُمَّ كلثوم بنت عمرو القرشية مختلف فيها.
(قالت) عائشة: (قال النبي صلى الله عليه وسلم: عليكم) اسم فعل أمر بمعنى: الزموا؛ أي: الزموا أيها المرضى (بـ) شرب (البغيض) أي: بشرب الشراب المبغوض للنفس (النافع) من مرض القلب وحزنه وألمه.
وقوله: (التلبينة) بالجر بدل من البغيض؛ بدل كل من كل، أو عطف بيان له؛ أي: عليكم بشرب التلبينة، وفسرها الراوي بقوله: (يعثي) النبي صلى الله عليه وسلم بالشراب البغيض: (الحَسَاء) - بفتح المهملة - وتقدم آنفًا أنه شراب يُطْبَخُ من دقيق أو نخالة.
(قالت) عائشة أيضًا: (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى) ومرض (أحد من أهله) وأزواجه .. (لم تزل البرمة) موضوعة للطبخ (على النار) والبرمة: قِدْرٌ ضيِّقٌ رأسها واسعٌ أَسْفلها تُنحت من الحجارة الكِبار، وتُصْنع في العصْرِ الحديث من الحديد أو النحاس مثلًا، أي: لم يزل الدقيق أو النخالة مطبوخًا فيها على النار؛ ليشرب المريضُ (حتى ينتهي) ويحصل (أحد طرفيه) أي: أحدُ طرفي ذلك الأحد المريض من أهله، أي: حتى يصل ذلك المريض نهايةَ أحدِ حاليه (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "حتى ينتهي أحد طرفيه" حتى (يَبْرَأ أو يموتَ) أي: حتى يحصل نهايةُ برئه بتمامِ صِحتهِ وعافيتهِ؛ أو يحصل نهايةُ مرضه بموتِه وقبضِ روحه.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 200)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه النسائي في كتاب الطب بطرق؛ منها: عن علي بن خشرم عن عيسى بن يونس عن أيمن به، ورواه الحاكم في "المستدرك" من طريق أيمن بن نابل به، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، ورواه البيهقي في "الكبرى" عن الحاكم، وسياقه أتم؛ كما بينته في "زوائد البيهقي" على الكتب الستة وفي "شعب الإيمان" له.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 201)
(33) - (1262) - بَابُ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ
(77) - 3391 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيَّانِ قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
===
(33) - (1262) - (باب الحبة السوداء)
(77) - 3391 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، ثقة، من العاشرة. يروي عنه: (م ق)، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ).
(ومحمد بن الحارث) بن راشد بن طارق الأموي المصري المؤذن، يقال له: صدْرَةُ، صدوقٌ يُغْرِبُ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(المصريان) كلاهما (قالا: حدثنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي، ثقة ثبت حجة عالم مصر وفقيهها، قرين مالك، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عقيل) - مصغرًا - ابن خالد بن عقيل - مكبرًا - الأيلي - بفتح الهمزة بعدها تحتانية ساكنة ثم لام - أبي خالد الأموي مولاهم، ثقة ثبت، سكن المدينة ثم الشام ثم مصر، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، ثقة إمام من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(أخبرني أبو سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 202)
وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاء مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ"، وَالسَّامُ: الْمَوْتُ، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ: الشُّونِيزُ.
===
المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(وسعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة حجة، من الثانية، من كبار التابعين، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(أن أبا هريرة) رضي الله تعالى عنه (أخبرهما).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن أبا هريرة (سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن في الحبة السوداء شفاء) أي: عافية وتحصنًا (من كل داء) أي: من كل مرض؛ من الرطوبة والبلغم؛ وذلك لأنه حار يابس، فينفع في الأمراض التي تقابله. انتهى من بعض الهوامش، وفي "العيني": هو الكمون الأسود، ويسمى: الكمون الهندي.
ومن منافعه أنه يجلو ويشفي من الزكام إذا قلي واشتم، ويقتل الدود إذا أكل على الريق، وإذا شرب منه مثقال .. نفع من البهر - الدفع - وضيق النفس، ويحدر الطمث المحتبس. انتهى باختصار.
(إلا السام) أي: إلا الداء الذي يكون عنه الموت في علم الله تعالى، وفي رواية البخاري: قال ابن شهاب في تفسير السام والحبة: (والسام) - بتخفيف الميم - (الموت، والحبة السوداء: الشونيز) - بفتح الشين المعجمة وحكي ضمها - ويقال له: الشينيز أيضًا، وهو اسمها الفارسي، ويقال: إن أصله: (شش هينز) وهو الكمون الأسود، أو الخردل، أو ثمرة البطم - بضم الموحدة وسكون
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 203)
(78) - 3392 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ،
===
المهملة -: الحبة الصفراء، والعرب تسمي الأصفر أسود، وفي "العيني": هو الخضراء، والعرب تسمي الأخضر أسود، والأسود أخضر. انتهى.
قلت: وهذا التفسير الذي فسروا به الحبة السوداء كله غير مطابق، ولعله تفسير ممن لم يرها ولم يعرفها، والتفسير المطابق لحقيقتها: هي الحلبة السوداء نزرعها في فصل الخريف مع الحلبة المعروفة، ولها رائحة طيبة، ومنافعها لا تحصى؛ كما أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك.
واسمها في اللغة الأرمية الشرقية: (حبسودا) وفي الغربية منها: (أسمودي) وهي في الحبشة تزرع كثيرًا كل سنة، وهي من النجم الذي لا ساق له.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطب، باب الحبة السوداء، ومسلم في كتاب السلام، باب التداوي بالحبة السوداء، والترمذي في كتاب الطب، باب ما جاء في الحبة السوداء، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في "الكبرى".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(78) - 3392 - (2) (حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف) الباهلي البصري الجوباري - بجيم مضمومة وواو ساكنة ثم موحدة - صدوق، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 204)
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ؛ فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ".
===
(حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الثيباني البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عثمان بن عبد الملك) المكي المؤذن، لقبه مستقيم، لين الحديث، من الخامسة. يروي عنه: (ق). قال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فهو مختلف فيه.
(قال) عثمان: (سمعت سالم بن عبد الله) بن عمر بن الخطاب، ثقة فقيه، من الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
حالة كونه (يحدث عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عثمان بن عبد الملك، وهو مختلف فيه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال): أيها الناس (عليكم) أي: الزموا التداوي (بهذه) البقلة (الحبة السوداء؛ فإن فيها) أي: في هذه الحبة (شفاء) أي: عافية (من كل داء) ومرض (إلا السام) أي: إلا المرض الذي علم الله فيه الموت به.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة المذكور قبله.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 205)
(79) - 3393 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ
===
فدرجته: أنه صحيح بما قبله وإن كان سنده حسنًا؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(79) - 3393 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا عبيد الله) بن موسى بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي أبو محمد، ثقة كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت الناس في إسرائيل، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني السبيعي أبو يوسف الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتاب - بمثناة فوقانية مشددة - الكوفي، ثقة ثبت وكان لا يدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن خالد بن سعد) مولى أبي مسعود الأنصاري البدري الكوفي، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (خ س ق)، قال يحيى بن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 206)
قَالَ: خَرَجْنَا وَمَعَنَا غَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ فَمَرِضَ فِي الطَّرِيق، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَعَادَهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ وَقَالَ لَنَا: عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاء، فَخُذُوا مِنْهَا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا فَاسْحَقُوهَا ثُمَّ اقْطُرُوهَا فِي أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيْتٍ فِي هَذَا الْجَانِبِ وَفِي هَذَا الْجَانِبِ؛
===
(قال) خالد: (خرجنا) معاشر الرفقة من الكوفة إلى المدينة (ومعنا غالب بن أبجر) - بفتح الهمزة وسكون الموحدة وفتح الجيم بعدها راء - غير منصرف، الصحابي رضي الله تعالى عنه (فمرض) غالب (في الطريق، فقدمنا المدينة وهو) أي: والحال أن غالبًا (مريض، فعاده) أي: فعاد غالبًا من مرضه (ابن أبي عتيق) عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وأبو عتيق كنية أبيه محمد.
قال خالد بن سعد: (وقال لنا) معاشر الرفقة ابن أبي عتيق عبد الله بن محمد الزائر للمريض: (عليكم) أي: الزموا أيها الرفقة تداوي هذا المريض (بهذه الحبة السوداء، فخذوا منها) والفاء فاء الفصيحة واقعة في جواب شرط مقدر، تقديره: إذا عرفتم ما قلت لكم وأردتم بيان كيفية المداواة بها .. فأقول لكم: خذوا (خمسًا) منها، أي: من حباتها (أو سبعًا) أو تسعًا منها مثلًا، مع رعاية الأوتار (فاسحقوها) أي: فدقوا تلك الحُبَيْبَاتِ المأخوذة (ثم اقطروها) أي: صبوها (في أنفه) أي: في أنف المريض مخلوطةً (بقطرات زيت) من الزيتون أولًا (في هذا الجانب) اليمين (و) ثانيًا (في هذا الجانب) اليسار.
وقد ذكر الأطباء في علاج الزكام العارض معه عطاس كثير أنه تقلى الحبة السوداء، ثم تدق حتى تصير دقيقًا ناعمًا، ثم تنقع وتبل في زيت، ثم يقطر منها في الأنف ثلاث قطرات، في كل أنف، فلعل غالب بن أبجر كان مزكومًا، فلذا
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 207)
فَإِنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُمْ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاء مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ السَّامُ"، قُلْتُ: وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: الْمَوْتُ.
===
وصفه ابن أبي عتيق له، ثم استدل ابن أبي عتيق على ما وصفه لغالب بقوله: (فإن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها (حدثتهم) أي: حدثت للناس الحاضرين عندها، وفي رواية البخاري: (حدثتني) بالإفراد.
فهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنها) أي: أن عائشة (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن هذه الحبة السوداء شفاء) أي: دواء (من كل داء) أي: من كل مرض ومزيلة له بإذن الله تعالى؛ أي: من كل داء يحدث من الرطوبة والبرودة (إلا أن يكون) ويقدر من ذلك الداء (السام) أي: الموت فحينئذٍ لا شفاء لذلك المريض ولا دواء، أما الأمراض الحارة اليابسة؛ كالرمد .. فلا تنفع فيها.
قال خالد بن سعد الراوي عن ابن أبي عتيق عن عائشة: (قلت) لابن أبي عتيق: (وما السام؟ ) أي: وما حقيقة السام؟
(قال) لي عبد الله بن محمد بن أبي عتيق في جواب سؤالي: السام هو (الموت) قال في "الفتح": لم أعرف السائل ولا القائل، وأظن السائل أنه خالد بن سعد، والمجيب أنه ابن أبي عتيق الراوي عن عائشة.
فقد تحصل مما ذكر في هذا السند أن منصور بن المعتمر عن خالد بن سعد الكوفي مولى أبي مسعود البدري الأنصاري - من الثالثة - عن عبد الله بن محمد أبي عتيق بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أبو بكر هو المعروف بابن أبي عتيق، وعبد الله بن محمد أبي عتيق هذا صدوق فيه مِزَاح - من الثالثة - هو الذي روى عن عائشة رضي الله تعالى عنها، يروي عنه: (خ م س ق)، وأما
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 208)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
المريض في هذه القصة .. فهو غالب بن أبجر - بموحدة وجيم - على وزن أحمد، ويقال له: ابن ذِيخٍ - بكسر الذال المعجمة بعدها تحتانية ثم معجمة - ويقال له: ابن ذَرِيخ المزني الصحابي رضي الله تعالى عنه، له حديث واحد، نزل الكوفة. يروي عنه: (د) ليس له حديث في الكتب الخمسة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطب، باب الحبة السوداء.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
وقد قال أئمة الطب؛ كابن البَيطَارِ: إن طبع الحبة السوداء حار يابس، وهي مذهبة للنفخ نافعة من حمى الربع والبلغم، مفتحة للسدد والريح، مجففة لِبلَّةِ المعدة، وإذا دقت وعجنت بالعسل وشربت بالماء الحار .. أذابت الحصى وأدرت البول والطمث، وفيها جلاء وتقطيع، وإذا نقع منها سبع حبات في لبن امرأة وسعط به صاحب اليرقان .. أفادت، وإذا شرب منها وزن مثقال بماء .. أفاد من ضيق النفس، والضماد بها ينفع من الصداع البارد.
وقال ابن أبي حمزة: تكلم ناس في هذا الحديث وخَصُّوا عمومه وردُّوهُ إلى قول أهلِ الطب والتجربة، ولا خلاف في غلط ذلك؛ لأنا إذا صدقنا أهل الطب ومدار علمهم غالبًا إنما هو على التجربة التي بناؤها على ظن غالب .. فتصديق من لا ينطق عن الهوى أولى بالقبول من كلامهم. انتهى.
وقال في "الكواكب": يحتمل إرادة العموم؛ بأن يكون شفاء للجميع، لكن بشرط تركيبه مع غيره ولا محذور فيه، بل يجب إرادة العموم؛ فهو أمر ممكن،
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 209)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقد أخبر الصادق عنه، واللفظ عام؛ بدليل الاستثناء، فيجب القول به، وحينئذٍ فينفع من جميع الأدواء. انتهى من "الإرشاد".
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 210)
(34) - (1263) - بَابُ الْعَسَلِ
(80) - 3394 - (1) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(34) - (1263) - (باب العسل)
(80) - 3394 - (1) (حدثنا محمود بن خداش) - بكسر المعجمة ثم مهملة خفيفة آخره معجمة - الطالقاني نزيل بغداد، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، وله تسعون سنة. يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا سعيد بن زكريا القرشي) المدائني، صدوق لم يكن بالحافظ، من التاسعة. يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا الزبير بن سعيد) بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب (الهاشمي) المدني نزيل المدائن، لين الحديث، من السابعة، مات بعد الخمسين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن عبد الحميد بن سالم) أبي سالم مولى عمرو بن الزبير، مجهول، من الرابعة. يروي عنه: (ق)، روى عن أبي هريرة، ويروي عنه: الزبير بن سعيد الهاشمي.
قال البخاري في "التاريخ الكبير": لا نعرف له سماعًا من أبي هريرة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا في ترجمة سعيد بن زكريا، فهو مختلف فيه. انتهى من "التهذيب".
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 211)