قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَعِقَ الْعَسَلَ ثَلَاثَ غَدَوَاتٍ كُلَّ شَهْرٍ .. لَمْ يُصِبْهُ عَظِيمٌ مِنَ الْبَلَاءِ".
(81) - 3395 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرِ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ،
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنه منقطع؛ لعدم سماع عبد الحميد من أبي هريرة، ولأن عبد الحميد بن سالم ضعفه الجمهور؛ لأنه مجهول، وإن وثقه ابن حبان.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لعق) من باب سمع؛ أي: لحس بلسانه، قال السندي: لعق الشيء؛ إذا لحسه وتناوله بلسانه أو بإصبعه، يقال: لعقه يلعقه لعقةً؛ واللعقة - بالضم -: ما يأخذه الإنسان في اللقمة.
فاللعقة بمعنى اللقمة فهما متساويان لفظًا ومعنىَ؛ أي: من لقم (العسل ثلاث غدوات) أي: صباحات على الريق؛ أي: لقم فيها مرة واحدة (كل شهر لم يصبه عظيم) أي: شديد (من البلاء) والمرض.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (6) (350)؛ لضعف سنده ومتنه بالانقطاع، بل ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات"، وغرضه: الاستئناس به.
* * *
ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(81) - 3395 - (2) (حدثنا أبو بشر بكر بن خلف) البصري ختن المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 212)
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الْعَطَّارُ، عَنِ الْحَسَن، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَسَل فَقَسَمَ بَيْنَنَا لُعْقَةً لُعْقَةً، فَأَخَذْتُ لُعْقَتِي ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَزْدَادُ أُخْرَى؟ قَالَ: "نَعَمْ".
===
(حدثنا عمر بن سهل) بن مروان المازني التميمي البصري سكن مكة، صدوق يخطئ، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو حمزة العطار) إسحاق بن الربيع البصري الأبلي - بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام - صدوق تكلم فيه للقدر، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن الحسن) بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار - بالتحتانية والمهملة - الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل، من الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمر بن سهل، وهو مختلف فيه.
(قال) جابر: (أهدي) بالبناء للمفعول (للنبي صلى الله عليه وسلم عسل) أي: أهداه له بعض المسلمين، ولم أر من ذكر اسم المهدي له (فقسم) النبي صلى الله عليه وسلم ذلك العسل (بيننا) معاشر الحاضرين (لعقة لعقة) لكل من الحاضرين.
قال السندي: اللعقة - بالضم -: ما تأخذه بالملعقة أو بإصبعك.
قال جابر: (فأخذت لعقتي، ثم قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ أزداد أخرى) أي: أطلب أن تزيد لي لعقة أخرى، فـ (قال) لي: (نعم) أزيدك لعقة أخرى إن شاء الله تعالى، فزادني لعقة أخرى.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 213)
(82) - 3396 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَاب، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَص،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث جابر بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(82) - 3396 - (3) (حدثنا علي بن سلمة) بن عقبة القرشي اللبقي - بفتح اللام والموحدة ثم قاف - النيسابوري، صدوق، من كبار الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ)، يقال: إن البخاري روى عنه. يروي عنه: (خ ق).
(حدثنا زيد بن الحباب) - بضم المهملة وبموحدتين - أبو الحسين العكلي - بضم المهملة وسكون الكاف - أصله من خراسان، وكان بالكوفة، صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الأحوص) عوف بن مالك بن نضلة - بفتح النون وسكون الضاد المعجمة - الجشمي الكوفي مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، قتل قبل المئة في ولاية الحجاج على العراق. يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 214)
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ: الْعَسَل، وَالْقُرْآنِ".
===
(عن عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات؛ وهو مرفوع أيضًا.
والقاعدة: أنه إذا اختلف في رفع الحديث ووقفه .. فالمرجح قول من رفع؛ لما عنده من زيادة العلم، فعبد الله بن مسعود رفع هنا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
(قال) ابن مسعود: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم) أي: الزموا أيها المؤمنون التداوي والمعالجة (بالشفاءين: العسل، والقرآن) سميا بالشفاءين؛ لوصف الله تعالى كلًّا منهما بالشفاء؛ فإنه عز وجل قال في العسل: {ايَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} (1)، وقال في القرآن: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} (2).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الحاكم في "المستدرك" من طريق محمد بن إسحاق عن علي بن سلمة به، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، فالحديث روي مرفوعًا وموقوفًا على عبد الله، فالرفع مقدم على الوقف؛ كما مر آنفًا، وله شاهد من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، رواه مالك في "الموطأ".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح متنًا وسندًا، وله شاهد من القرآن--------------------------------------------
(1) سورة النحل: (69).
(2) سورة الإسراء: (82).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 215)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أيضًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث جابر بن عبد الله.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستئناس، والثاني للاستدلال، والثالث للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 216)
(35) - (1264) - بَابُ الْكَمْأَةِ وَالْعَجْوَةِ
(83) - 3397 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ شهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ،
===
(35) - (1264) - (باب الكمأة والعجوة)
(83) - 3397 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أسباط بن محمد) بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة القرشي مولاهم أبو محمد الكوفي، ثقة، ضعف في الثوري، مات سنة (200 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن جعفر بن إياس) أبو بشر بن أبي وحشية - بفتح الواو سكون المهملة وكسر المعجمة وتشديد التحتانية - اليشكري، ثقة من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وضعفه شعبة في حبيب بن سالم وفي مجاهد، من الخامسة، مات سنة خمس، وقيل: ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن شهر بن حوشب) الأشعري الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، صدوق كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ). يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 217)
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاء لِلْعَيْن، وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ؛ وَهِي شِفَاء مِنَ السَّمِّ".
===
(عن أبي سعيد) الخدري سعد بن مالك الأنصاري (وجابر) بن عبد الله الأنصاري المدنيين رضي الله تعالى عنهم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه شهر بن حوشب، وهو مختلف فيه.
(قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الكمأة) - بفتحتين بينهما ميم ساكنة - نوع (من المن) قال في "المنجد": الكمء: نبات يقال له أيضًا: شحم الأرض، يوجد في فصل الربيع تحت الأرض ويطلع بسرعة، وهو أصل مستدير؛ كالقلقاس لا ساق له ولا عرق، لونه يميل إلى غبرةٍ، كمَأَ وكَمُؤَ كَمْأةً (وماؤها شفاء للعين) إذا قطر فيها؛ والمن: هو الذي أنزله الله تعالى على بني إسرائيل، وقال الراغب: قيل: المن: شيء كالطَّلِّ فيه حلاوة يسقط على الشجر، قال القاضي: فأفاد أن المن لم يكن طعامًا واحدًا؛ كما يقوله المفسرون، وإنما كان أنواعًا، ومنه الكمأة.
(والعجوة) صنف من تمر المدينة (من الجنة؛ وهي) أي: العجوة (شفاء) أي: دواء (من السم).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه النسائي في "الكبرى" في الوليمة، ورواه أحمد في "مسنده"، وروى الشيخان والترمذي الجملة الأولى منه.
ودرجته: أنه صحيح إن كان سنده حسنًا؛ لأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به، والله أعلم.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 218)
(83) - 3397 - (م) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقِّيَّانِ قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ هِشَامٍ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،
===
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، فقال:
(83) - 3397 - (م) (حدثنا علي بن ميمون) الرقي العطار، ثقة، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ). يروي عنه: (س ق).
(ومحمد بن عبد الله الرقيان) كل منهما ابن سابور - بالمهملة - الرقي ثم الواسطي النجار، ويقال له: ابن خالويه، صدوق، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا سعيد بن مسلمة بن هشام) بن عبد الملك بن مروان الأموي، نزيل الجزيرة، ضعيف، من الثامنة، مات بعد التسعين ومئة. يروي عنه: (ت ق).
(عن الأعمش عن جعفر بن إياس) بن أبي وحشية اليشكري، من الخامسة، مات سنة خمس، وقيل: ست وعشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي نضرة) مالكِ بن نضْلَة الجشمي والد أبي الأحوص، صحابي قليل الحديث، رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (عم).
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، غرضه: بيان متابعة سعيد بن مسلمة لأسباط بن محمد في الرواية عن الأعمش، ولكن سعيد بن مسلمة، ضعيف، وفائدة المتابعة: بيان كثرة طرقه.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 219)
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ.
(84) - 3398 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ سمِعَ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ
===
(عن النبي صلى الله عليه وسلم وساق سعيد بن مسلمة (مثله) أي: مثل حديث أسباط بن محمد.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي سعيد وجابر بحديث سعيد بن زيد رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(84) - 3398 - (2) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أخبرنا سفيان بن عيينة) الهلالي الكوفي المكي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الملك بن عمير) بن سويد اللخمي حليف بني عدي الكوفي، ويقال له: الفرسي - بفتحتين - ثم مهملة؛ نسبة إلى فرس له سابق، كان يقال له: القبطي - بكسر القاف وسكون الموحدة - وربما قيل ذلك أيضًا لعبد الملك، ثقة فصيح عالم تغير حفظه وربما دلس، من الرابعة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(سمع عمرو بن حريث) بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، صحابي صغير رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمس وثمانين (85 هـ). يروي عنه: (ع).
(يقول) عمرو بن حريث: (سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل)
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 220)
يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ الْكَمْأَةَ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءُ الْعَيْنِ.
===
العدوي أبا الأعور أحد العشرة المبشرة رضي الله تعالى عنهم، مات سنة خمسين (50 هـ) أو بعدها بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن الكمأة) نوع (من المن الذي أنزلـ) ـه (الله) عز وجل (على بني إسرائيل، وماؤها شفاء) أي: دواء لرمد (العين) ووجعها إذا قطر فيها.
قوله: (أن الكمأة من المن) - بفتح الكاف وسكون الميم - وجمعه كمًا؛ نظير شجرة، وعكس ابن الأعرابي، فقال: الكمأ: مفرد، والكمأة جمع، على خلاف القياس، وقيل: قد تطلق الكمأة على الواحد وعلى الجمع، وقد جمعوها على أكمؤٍ؛ كفلس وأفلس؛ كما قال الشاعر:
(ولقد جنيتك أكمؤًا وعساقلًا … ولقد نهيتك عن بنات الأوبر)
وهي: نبات لا ورق لها ولا ساق، توجد في أرض النجد غالبًا وقت الربيع والخريف، اسمها في الأرميا: (القندالى).
والعساقل: الكبار البيض التي يقال لها: شحمة الأرض في الأرميا: (حَنْغُدَى) وهي تؤكل بعد القلي بالملح.
وبنات الأوبر: صغارها مرة، وهي سَامَّة لَا تُؤكل.
وقوله: (من المن) و (من) هنا بمعنى: الكاف التشبيهية.
والمعنى: الكمأة كالمن الذي أنزل الله على بني إسرائيل؛ بمعنى أنها تشبهه من حيث إن الكمأة تطلع بقدرة الله تعالى بلا كسب يتعلق بها؛ أي: من غير
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 221)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كلفة منا ببذر ولا حرث ولا سقي، بل تنبت في وسط الليل بعد الغروب، وتؤكل عند الطلوع؛ كما أن المن ينزل عليهم فضلًا من الله تعالى من غير سبب منهم.
والمن: شيء مثل السكر والعسل أنزله الله تعالى على بني إسرائيل في أرض التيه على أشجارها، ويقال له: الترنجبين فيتناولونه ويأكلونه، وإنما نالت الكمأة هذا الثناء؛ لأنها من الحلال الذي ليس في اكتسابه شبهة.
قوله: (وماؤها للعين) قال القاضي عياض في "شرح مسلم": قال بعض أهل العلم بالطب في معنى هذا الحديث: إما لتبريد العين من بعض ما يكون فيها من الحرارة؛ فتستعمل فيها مفردة؛ وإما لغير ذلك؛ فمركبة مع غيرها. انتهى من "المفهم".
قال الخطابي في "شرحه على البخاري" (2/ 1800): قوله: (وماؤها شفاء للعين) بأن يربي به الكحل أو التوتيا أو نحوهما مما يكتحل به فينتفع بذلك، وليس بأن يؤخذ بحتًا فيكتحل فيتدواى به؛ لأن ذلك يؤذي العين ويقذيها، وهو الذي اختاره ابن الجوزي.
ويؤيده ما حكاه الحافظ من قول الغافقي في "المفردات": ماء الكمأة أصلح الأدوية للعين إذا عجن به الإثمد واكتحل به؛ فإنه يقوي الجفن، ويزيد البصر قوةً، ويدفع عنها النوازل.
واختار النووي: أن ماءها مجردًا شفاء للعين مطلقًا، فيعصر ماؤها، ويجعل في العين منه. انتهى.
وسبب هذا الحديث ما أخرجه الطبري من طريق ابن المنكدر عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: كثرت الكمأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فامتنع قوم من أكلها، وقالوا: هي جدري الأرض، فبلغه ذلك،
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 222)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فقال: "إن الكمأة ليست من جدري الأرض، إلا إن الكمأة من المن". ذكره الحافظ في "فتح الباري" (1/ 163 و 164).
وأخرج الترمذي: (2068) عن أبي هريرة: أن ناسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: إن الكمأة جدري الأرض، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الكمأة من المن". انتهى من "الكوكب".
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: وقد رأيت وغيري في زمننا من كان عمي وذهب بصره حقيقةً، فكحل عينه بماء الكمأة مجردًا، فشفي وعاد إليه بصره؛ وهو الشيخ العدل الأمين الكمال بن عبد الله الدمشقي، صاحب صلاح ورواية للحديث، وكان استعماله لماء الكمأة اعتقادًا في الحديث وتبركًا به، والله أعلم. انتهى "نووي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التفسير، باب {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} (1)، ومسلم في كتاب الأشربة، باب فضل الكمأة ومداواة العين، والترمذي في كتاب الطب، باب ما جاء في الكمأة والعجوة، والدارمي في كتاب الرقاق، وأحمد في "المسند" والنسائي في "الكبرى".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي سعيد وجابر بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم، فقال:--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (57).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 223)
(85) - 3399 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَد، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْنَا الْكَمْأَةَ، فَقَالُوا: هِيَ جُدَرِيُّ الْأَرْض، فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
(85) - 3399 - (3) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ) يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عبد الصمد) عبد العزيز بن عبد الصمد العمي أبو عبد الصمد البصري، ثقةٌ حافظ، من التاسعة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، ويقال بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(حدثنا مطر الوراق) بن طهمان أبو رجاء السلمي مولاهم الخراساني، صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف، من السادسة، مات سنة خمس وعشرين ومئة (125 هـ)، ويقال: سنة تسع وعشرين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن شهر بن حوشب) الأشعري الشامي، صدوق كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه شهر بن حوشب، وهو مختلف فيه.
(قال) أبو هريرة: (كنا) معاشر الصحابة (نتحدث عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا) في حديثنا ذلك (الكمأة، فقالوا) أي: قال بعضنا: (هي جدري الأرض) بضم الجيم وفتح الدال المهملة (فنمي) أي: رفع (الحديث) أي: أخبر حديثنا في شأن الكمأة (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: قولنا فيها: هي جدري الأرض.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 224)
فَقَالَ: "الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّة، وَهِيَ شِفَاءٌ مِنَ السَّمِّ".
(86) - 3400 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي، حَدَّثَنَا الْمُشْمَعِلُّ
===
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ردًّا وإنكارًا لكلامنا فيها: (الكمأة من المن) أي: كالمن الذي أنزل على بني إسرائيل في حصولها من غير اكتساب وعمل وسبب من الإنسان.
(والعجوة): نوع جيد من أنواع تمر المدينة (من الجَنَّة) أي: كثمار الجَنَّة في كونها نافعة غير مضرة (وهي) أي: العجوة (شفاء) أي: دواء (من) ألم (السم) ومزيلة لضرره؛ أي: ليست كثمار الدنيا في كونها نافعة من جهة ومضرة من جهة أخرى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الطب، باب ما جاء في الكماة والعجوة، وقال: هذا حديث حسن غريب.
ودرجته: أنه صحيح وإن كان سنده حسنًا؛ لأن له شواهد مما تقدم وغيره، وغرضه: الاسشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي سعيد وجابر بحديث رافع رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(86) - 3400 - (4) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرَّحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا المشمعل) بضم الميم الأولى وسكون المعجمة وفتح الميم الثانية
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 225)
ابْنُ إِيَاسٍ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْت رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو والْمُزَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْعَجْوَةُ وَالصَّخْرَةُ مِنَ الْجَنَّةِ"، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَفِظْتُ الصَّخْرَةً مِنْ فِيهِ.
===
وكسر المهملة وتشديد اللام (ابن إياس) وقيل: ابن عمرو بن إياس (المزني) البصري، ثقةٌ، من الرابعة. يروي عنه: (ق).
(حدثني عمرو بن سليم) - مصغرًا - المزني البصري، ثقةٌ، من الرابعة.
روى عن رافع بن عمرو المزني حديث العجوة والصخرة من الجَنَّة. يروي عنه: (ق).
(قال) عمرو بن سليم: (سمعت رافع بن عمرو المزني) أخا عائذ بن عمرو، صحابي سكن البصرة، وبقي إلى خلافة معاوية، ومنهم من قال فيه: عامر بن عمرو رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (د س ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) رافع بن عمرو: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: العجوة) التي هي نوع من تمر المدينة (والصخرة) التي في بيت المقدس نازلان (من الجَنَّة) إلى الدنيا؛ لينتفع بهما أهلها.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: (قال) لنا (عبد الرَّحمن) بن مهدي بهذا السند: قال رافع بن عمرو رضي الله تعالى عنه: (حفظت) هذا الحديث حتى لفظ (الصخرة من فيه) أي: من فمه صلى الله عليه وسلم أتى بهذه الجملة تأكيدًا لقوله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويحتمل أن يكون هذا من كلام ابن بشار؛ أي: قال ابن بشار: سمعت لفظ الصخرة من فيه؛ أي: من فم شيخي المشمعل بن إياس لا من ثبته، والله أعلم.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 226)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن رواه أحمد في "مسنده" عن عبد الرَّحمن بن مهدي ويحيى القطان وعبد الصمد بن عبد الوارث، كلهم عن المشمعل به مسندًا، ورواه مسدد أيضًا في "مسنده"، قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه الحاكم في "المستدرك"، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح الإسناد والمتن؛ لأن له شواهد إلَّا لفظ الصخرة فهي ضعيفة، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 227)
(36) - (1265) - بَابُ السَّنَى وَالسَّنُّوتِ
(87) - 3401 - (1) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَرْجٍ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ
===
(36) - (1265) - (باب السنى والسنوت)
قال في "النهاية": السنى: هو العسل، وقيل: الرُّبُّ، وقيل: هو الكمون، وقيل: نبت معروف من الأدوية له خمل إذا يَبِس وحرَّكَتْهُ الريحُ .. سمعْتَ له زَجَلًا، الواحدة: سناة.
وفي "المنجد": هو نباتٌ كأنه الحناء، حبُّه مفَرْطَحٌ، ويروى بضم السين، والفتح أفصح.
والسَّنُّوت: قال في "النهاية": هو العسلُ.
* * *
(87) - 3401 - (1) (حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف بن سرج) - بالمهملة المفتوحة وراء ساكنة وجيم في آخره - وفي بعض النسخ: سريج - بالتصغير - (الفريابي) - بكسر الفاء وسكون الراء وتحتانية وموحدة - نسبة إلى بلد في الترك يسمى فرياب، أبو إسحاق، نزيل بيت المقدس، صدوق تكلم فيه الساجي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، من العاشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عمرو بن بكر) بن تميم (السكسكي) الشامي، متروك، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة) - بسكون الموحدة - واسمه: شِمْر - بكسر المعجمة - ابن يقظان بن عبد الله الرملي، وقيل: الشامي، يكنى: أبا إسماعيل،
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 228)
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُبَيٍّ ابنَ أُمِّ حَرَامٍ وَكَانَ قَدْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْقِبْلَتَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "عَلَيْكُمْ بِالسَّنَى وَالسَّنُّوتِ؛
===
ثقةٌ، من الخامسة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة (152 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(قال) إبراهيم: (سمعت أبا أبي) الأنصاري، قيل: اسمه عبد الله بن عمرو، وقيل: عبد الله بن كعب، (ابن أم حرام) بالنصب صفة لأبي أُبي، أو عطف بيان له، أو بدل منه، وأمه أم حرام بنت ملحان امرأة عبادة بن الصامت، وخالة أنس، اسمها قيل: الغميصاء - بالغين المعجمة - وقيل: الرميصاء، هو صحابي نزل بيت المقدس، وهو آخر من مات من الصحابة بها رضي الله تعالى عنه، وزعم ابن حبان أن اسمه: شمعون. يروي عنه: (د ق).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عمرو بن بكر السكسكي، وهو متروك، قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به.
(وكان) أبو أبي (قد صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى (القبلتين) أي: إلى الكعبة وبيت المقدس؛ أي: قال إبراهيم بن أبي عبلة: سمعت أبا أُبي حالة كونه (يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … ) الحديث.
أي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (عليكم) أي: الزموا التداوي (بالسنى) - بفتح المهملة وبالقصر -: نبت معروف من الأدوية - كما مر آنفًا - الواحدة منها سناة، وقيل: نبات كأنه الحناء.
(و) الزموا التداوي بـ (السنوت) - بفتح السين المهملة والنون المشددة المضمومة، بوزن تنور -: اسم نبت يسمى بالرب أو الكمون.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 229)
فَإِنَّ فِيهِمَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: "الْمَوْتُ"، قَالَ عَمْرٌو: قَالَ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ: السَّنُّوتُ: الشِّبِتُّ، وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ الْعَسَلُ الَّذِي يَكُونُ فِي زِقَاقِ السَّمْن، وَهُوَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
هُمُ السَّمْنُ بِالسَّنُّوتِ لَا أَلْسَ فِيهِمُ … وَهُمْ يَمْنَعُونَ جَارَهُمْ أَنْ يُقَرَّدَا
===
(فإن فيهما) أي: في السنى والسنوت (شفاء من كلّ داء إلَّا السام، قيل) له صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؟ وما السام؟ قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب السائل: السام هو (الموت، قال عمرو) بن بكر السكسكي: (قال) لنا إبراهيم (بن أبي عبلة: السنوت): هو (الشبت) - بكسر الشين المعجمة والموحدة آخره مثناة فوقية مشددة - قال في "المنجد": هو نبات كالثمرة، يقال له: زِرُّ الدجاج.
وقال عمرو بن بكر: (وقال) قوم (آخرون) أي: غير ابن أبي عبلة (بل هو) أي: السنوت (العسل الذي يكون) مدخرًا محفوظًا (في زقاق السمن) جمع زق؛ وهو القربة التي في أوعيته السمن وأوانيه؛ والسمن: الزبد المصفى من المخيض بعرضه على النار.
(وهو) أي: وشاهده؛ أي: وشاهد هذا التفسير (قول الشاعر:
همُ السَّمْنُ بالسَّنُّوتِ لا ألْسَ فِيهمُ … وهم يمنعون جارهم أن يُقَرَّدا)
بالبناء للمفعول؛ من التقريد؛ وهو الخداع، والألف للإطلاق.
(هم) أي: أولئك القومُ الممدوحون (السمنُ) المخلوطُ (بالسنوت) أي: بالعسل؛ أي: رائحتُهم كالعسل المخلوط بالسمن (لا أَلْسَ) أي: لا خِيانةَ فيهم (وهم يمنعون) أي: يحفظون (جارهم أن يُقَرَّدَا) أي: من أن يُخدع ويُغبن جارُهم في أموره؛ ينصحون له لئلا يغبن.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 230)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف (7) (351)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث الضعيف.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 231)