(45) - (1274) - بَابُ الْحُمَّى
(99) - 3413 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(45) - (1274) - (باب الحمى)
(99) -3413 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقةٌ، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن موسى بن عبيدة) - بضم أوله - ابن نشيط - بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة - الربذي - بفتح الراء والموحدة ثم معجمة - أبي عبد العزيز المدني، ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار وكان عابدًا، من صغار السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن علقمة بن مَرْثَدٍ) - بفتح الميم وسكون الراء بعدها مثلثة - الحضرمي أبي الحارث الكوفي، ثقةٌ، من السادسة. يروي عنه: (ع).
(عن حفص بن عبيد الله) بن أنس بن مالك، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف عند الجمهور، ولكن قال ابن سعد: ثقةٌ كثير الحديث وليس بحجة، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق الحديث جدًّا، ومن الناس مَنْ لا يكتبُ حديثَه؛
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 272)
قَالَ: ذُكِرَتِ الْحُمَّى عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَبَّهَا رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَسُبَّهَا؛ فَإِنَّهَا تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ".
===
لضعفه ووهائه وكثرة اختلاطه وكان من أهل الصدق. انتهى من "التهذيب"، فهو مختلف فيه.
(قال) أبو هريرة: (ذكرت الحمى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسبها رجل) من الحاضرين (فقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الساب لها: (لا تسبها) أيها الرجل (فإنها) أي: فإن الحمى (تنقي الذنوب) من النفي؛ أي: تزيل الذنوب وتمحوها عن صاحبها؛ لأنها كفارة لها (كما تنقي النار) وتزيل (خبث الحديد) ورديئه ووسخه عند الحدادين، قال السندي: (خبث الحديد): هو ما تلقيه النار من وسخه إذا أذيب.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" في كتاب الجنائز، باب ما قالوا في ثواب الحمى والمرض، وأحمد في "مسنده".
ودرجته: أنه صحيح بغيره وإن كان سنده ضعيفًا؛ لأن له شاهدًا، وقيل: هو حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ لأن موسى بن عبيدة مختلف فيه؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، فعلى الأول؛ فالحديث: صحيح المتن، ضعيف السند.
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 273)
(100) - 3414 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا وَمَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ وَعْكٍ كَانَ بِه،
===
(100) - 3414 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن يزيد) بن تميم السلمي الدمشقي، ضعيف، من السابعة، ما له في "النسائي" سوى حديث واحد. روى عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، ويروي عنه: (س ق)، وأبو أسامة الكوفي.
(عن إسماعيل بن عبيد الله) بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم الدمشقي أبي عبد الله، ثقة، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن أبي صالح الأشعري) الشامي الأزدي، قال أبو زرعة: لا يعرف اسمه، وقال أبو حاتم: لا بأس به، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وهو متفق على ضعفه، وقال بعض الناس: إسناده ثقات، ولعله ظن أن عبد الرحمن المذكور فيه .. عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وهو ثقة، وليس كذالك راجع "التهذيب".
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عاد مريضًا) من مرضى المسلمين؛ أي: زاره (ومعه أبو هريرة) أي: عاده (من وعك) وحمى (كان به) أي: بذلك
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 274)
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَبْشِرْ؛ فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: هِيَ نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا؛ لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ".
===
المريض، ولم أر من ذكر اسم ذلك المريض (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبشر) أيها المريض بسعة رحمة الله وفضله (فإن الله) عز وجل (يقول: هي) أي: شدة حرارة الحمى (ناري) أي: قطعة من حرارة ناري الأخروية؛ يعني: جهنم (أسلطها) أي: أسلط حرارة الحمي في الدنيا وأنزلها (على عبدي المؤمن) وآخذه بها (في الدنيا؛ لتكون) حرارتها (حظه) أي: نصيبه؛ أي: بدلًا عن نصيبه (من) حرارة (النار في الآخرة) فلا أعذبه ثانيًا بحرارة النار الأخروية بعدما أخذته وابتليته بحرارة الحمى في الدنيا، فالله أكرم من أن يعاقبه مرتين.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن أبي شيبة في "مسنده" هكذا في كتاب الجنائز، باب ما قالوا في ثواب الحمى والمرض، والبيهقي في "السنن الكبرى" في كتاب الجنائز، باب وضع اليد على المريض والدعاء له بالشفاء ومداواته بالصدقة، وابن السني في كتابه "عمل اليوم والليلة"، باب تلقين المريض.
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح بغيره، كالذي قبله وإن كان سنده ضعيفًا، لما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 275)
(46) - (1275) - بَابٌ: الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ
(101) - 3415 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ؛
===
(46) - (1275) - (باب: الحمى من فيح جهنم فابرُدوها بالماء)
(101) - 3415 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقة متقن له تصانيف كثيرة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن عروة) بن الزبير الأسدي المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عروة بن الزبير بن العوام الأسدي المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحمى) بضم المهملة وفتح الميم المشددة وبالقصر (من فيح جهنم) أي: من سطوع حر جهنم وفورانها حقيقةً، أرسلت إلى الدنيا نذيرًا للجاحدين، وبشيرًا للمقرين؛ لأنها كفارة لذنوبهم، أو من باب التشبيه؛ أي: حرارتها شبيهة بحرارة جهنم، شبه اشتعال حرارة الطبيعة
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 276)
فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ".
===
في كونها مذيبة للبدن ومعذبة له بنار جهنم؛ ففيه تنبيه للنفوس على شدة حر جهنم، أعاذنا الله منها ومن سائر المكاره في الدنيا والآخرة بمنه وكرمه آمين، والأول أولى.
قال الطيبي: ليست (من) هنا بيانية حتى يكون تنبيهًا؛ كقوله تعالى: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} (1) بل هي هنا: إما ابتدائية؛ أي: إن الحمى نشأت وحصلت من فيح جهنم وحرارتها، أو تبعيضية؛ أي: إن الحمى بعض من فيح جهنم وحرارتها، قال: ويدل على هذا التأويل ما في الصحيح: (اشتكت النار إلى ربها، فقالت: رب؛ أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين؛ نفس في الشتاء، ونفس في الصيف) وكما أن حرارة الصيف من فيحها .. كذلك الحمى.
(فابردوها) - بهمزة وصل وبضم الراء - يقال: بردت الحمى أبردها بردًا؛ من باب نصر: أسكنت حرارتها، وأطفأت لهبها؛ كما في الرواية الأخرى: (فاطفئوها بالماء) وقد أخطأ من قال: (فأبردوها) - بقطع الهمزة - وذكر النووي أنها لغة رديئة، وفي الرواية الأخرى: (فأطفئوها) بالهمزة رباعيًّا من أطفأ؛ أي: أزيلوا حرارتها (بالماء) أي: ببرودة الماء البارد.
واعلم: أن الحمى حرارة غريبة تشتعل في القلب وتنتشر منه بتوسط الروح والدم في العروق إلي جميع البدن؛ وهي قسمان:
1 - عَرَضِيّةٌ؛ وهي الحادثة من ورم أو حركة أو إصابة حرارة الشمس أو القبض الشديد ونحوها.
2 - ومَرَضيَّةٌ؛ وهي ثلاثة أنواع: وتكون عن مادة، ثم منها ما يسخن جميع--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (187).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 277)
(102) - 3416 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
البدن؛ فإن كان مبدأ تعلقها بالروح .. فهي حمى يوم؛ لأنها تقلع غالبًا في يوم، ونهايتها إلي ثلاث، وإن كان تعلقها بالأعضاء الأصلية .. فهي حمى دق، وهي أخطرها، وإن كان تعلقها بالأخلاط .. سميت: عَفنِيَّةً، وهي بعدد الأخلاط الأربعة، وتحت هذه الأنواع المذكورة أصناف كثيرة بسبب الإفراد والتركيب. انتهى من "الإرشاد".
قوله: "فيح جهنم" والفيح: شدة حرارتها، وأصله من فاحت القدر؛ إذا غلت، وقد يعبر عنه بالفور؛ كما جاء في الرواية الأخرى.
و(لفح النار) إصابة شدة حرها، و (جهنم) اسم علم من أسماء نار الآخرة، مؤنث معنىً، ولذلك لا ينصرف.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطب، باب الحمى من فيح جهنم، ومسلم في كتاب السلام، باب لكل داء دواء واستحباب التداوي، ومالك في "الموطأ" في كتاب العين، باب الغسل بالماء في الحمى.
فدرجته: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(102) - 3416 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 278)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ،
فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ".
===
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني أبي عثمان، ثقة ثبت متقن، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن شدة) حرارة (الحمى من فيح جهنم) أي: من غَلَيانِ حرارة جهنم، فإذا حصلت لأحدكم وأخذته .. (فابرُدوها) أي: فأطفئوا حرارتها وأزيلوها؛ كما تطفأ حرارة النار (بالماء) البارد.
قوله: "فأطفئوها" - بالهمزة في أوله رباعيًّا من أطفأ الرباعي؛ أي: أسكنوا حرارتها بالماء البارد.
قوله: "بالماء " ذكر المازري رحمه الله تعالى عن بعض أطباء عصره أنه حمل حديث الباب على الاغتسال، أو على الانغماس في الماء، وجعل يستهزئ بحديث الباب - والعياذ بالله - بأن الأطباء؛ أي: أطباء ذلك العصر مجمعون على أن اغتسال المحموم بالماء البارد مهلك.
ثم رد عليه المازري: بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمر بالاغتسال
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 279)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولا بالانغماس، وإنما قال: أبردوها بالماء، ولم يبين الصفة، فيمكن أن يراد به: رش الماء على جيب المحموم كما سيأتي في حديث أسماء بنت أبي بكر، وذكر في حديث أم سلمة أيضًا رضي الله عنهم.
ومن المعلوم: أن استعمال الماء بصور مختلفة حتى في صور الاغتسال أو السباحة. بما قد اعترف الأطباء قديمًا وحديثًا بأنه نافع في كثير من الحميات، وقد حقق كثير من الأطباء القدامى أن الماء البارد ينفع في كثير من أنواع الحمى؛ كحمى اليوم، وحمى الدق، والحميات الصفراوية.
وأما الطب الحديث .. فقد أجمع خبراؤه اليوم على أن استعمال الماء البارد من أقوى الوسائل تأثيرًا في إزالة الحمى، وأنهم يصفون للمحموم أن يرش الماء على جبينه، أو توضع خرقات مبلولة على جبينه، بل وأن يمسح جميع بدنه بمناشف مبلولة بماء مثلوج، وقد ثبتت هذه الطرق من أنفع المعالجات لإزالة فورة الحمى. انتهى من "الفتح" (10/ 176).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطب، باب الحمى من فيح جهنم، ومسلم في كتاب السلام، باب لكل داء دواء واستحباب التداوي، والترمذي في كتاب الطب، باب ما جاء في تبريد الحمى بالماء، وقال: هذا حديث صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة بحديث رافع بن خديج رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 280)
(103) - 3417 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَام، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ
===
(103) - 3417 - (3) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مصعب بن المقدام) - بكسر الميم وسكون القاف - الخثعمي مولاهم أبو عبد الله الكوفي، صدوق له أوهام، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م ت س ق)، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: كوفي متعبد، وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وقال ابن معين: صالح.
(حدثنا إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني السبيعي أبو يوسف الكوفي، ثقة تكلم فيه بلا حجة، من السابعة، مات سنة ستين، وقيل: سنة إحدى، وقيل: سنة اثنتين وستين ومئة (162 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن مسروق) الثوري الكوفي والد سفيان، ثقة، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عباية) بفتح أوله والموحدة الخفيفة وبعد الألف تحتانية خفيفة (ابن رفاعة) بن رافع بن خديج الأنصاري الزرقي أبي رفاعة المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن رافع بن خديج) بن عدي الأنصاري الأوسي الحارثي أبي عبد الله المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، أول مشاهده أحد ثم الخندق، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين (74 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 281)
قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُول: "الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ"، فَدَخَلَ عَلَى ابْنٍ لِعَمَّارٍ فَقَالَ: "اكْشِفِ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاس، إِلَهَ النَّاسِ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) رافع بن خديج: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم حالة كونه (يقول: الحمى من فيح جهنم) أي: من شدة غليانها؛ والمراد: أنها قطعة من النار الشديدة في شدة الغليان على بدن الإنسان، إذا أخذتكم أيها المحمومون .. (فابرُدوها) أي: فاطفئوا عنكم حرارتها (بالماء) البارد، قال القاضي: تبريدها بالماء على أصل الطب، وهي معارضة الشيء بضده.
قوله: "من فيح جهنم" - بفتح الفاء وسكون الياء بعدها مهملة - وفي رواية: (الحمى فور من النار) - بفتح الفاء وسكون الواو وبالراء آخره - وفي أخرى: (من فوح جهنم) - بالواو بدل الياء التحتانية - قال الحافظ: كلها بمعنىً؛ والمراد: سطوع حرها ووهجه.
قال رافع بن خديج: (فدخل) النبي صلى الله عليه وسلم (على ابنٍ لعمار) بن ياسر وهو محموم، فدعا له بالشفاء (فقال) في دعائه له: (اكشف الباس) أي: أذهب البأس والضرر والمرض عن هذا الولد يا (رب الناس) ويا مَالِكَهُمْ ويا (إله الناس) ومعبودهم.
وعمار هذا؛ هو عمار بن ياسر بن عامر بن مالك العنسي - بنون ساكنة بين مهملتين - أبو اليقظان، مولي بني مخزوم، صحابي فاضل مشهور رضي الله تعالى عنه، من السابقين الأولين، بدري قتل مع علي في صفين سنة سبع وثلاثين (37 هـ). يروي عنه: (ع).
واسم ابنه: محمد بن عمار بن ياسر العنسي - بالنون - مولى بني مخزوم،
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 282)
(104) - 3418 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِر، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ
===
مقبول، من الثالثة، قُتِلَ دُونَ المئة بعد الستين من الهجرة، وهذا الابن إن ثبت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم عليه .. فهو صحابي.
وهذه الجملة زيادة شاذة انفرد بها ابن ماجه، فهي ضعيفة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطب، باب الحمى، ومسلم في كتاب السلام، باب لكل داء دواء، والترمذي في كتاب الطب، باب في تبريد الحمى بالماء البارد، وأحمد في "مسنده".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عائشة بحديث أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(104) - 3418 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي الكوفي، يقال: اسمه عبد الرحمن، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن عروة) ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) زوجته (فاطمة بنت المنذر) بن الزبير بن العوام، ثقة، من الثالثة. يروي عنها: (ع).
(عن) جدتها (أسماء بنت أبي بكر) الصديق رضي الله تعالى عنهما.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 283)
أَنَّهَا كَانَتْ تُؤْتَى بِالْمَرْأَةِ الْمَوْعُوكَةِ فَتَدْعُو بِالْمَاءِ فَتَصُبُّهُ فِي جَيْبِهَا وَتَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "ابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ"، وَقَالَ: "إِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنها) أي: أن أسماء (كانت تؤتى) وتجاء - بالبناء للمجهول - (بالمرأة الموعوكة) أي: المحمومة المضطربة لشدة حرارة الحمى بها، يقال: وُعك المرء - بالبناء للمفعول - إذا أصابته الحمى (فتدعو) أسماء (بالماء) البارد (فتصبه) أي: ذلك الماء (في جيبها) أي: في جيب المرأة الموعوكة؛ والجيب - بفتح الجيم وسكون الياء -: هو ما ينفتح من القميص من النحر إلى أسفل الصدر.
(وتقول) أسماء إذا سئلت عن سبب ذلك الصب: (إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ابرُدُوها) أمر؛ من برد الثلاثي؛ من باب نصر؛ أي: أطفئوا حرارة تلك الحمى (بالماء) البارد (وقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضًا: (إنها) أي: إن شدة حرارة الحمى قطعة (من فيح جهنم) أي: من شدة حرارة جهنم، وهذا الذي فعلته أسماء طريق من طرق العمل بأحاديث الباب، وقد ثبتت فائدته بالتجربة الحديثة عند أطباء العصر الحديث، ولا شك في صحة ما قاله صلى الله عليه وسلم من أن الحمى تعالج بالماء البارد، ولكن الذي ينبغي لكل أحد في وقائع جزئية أن يرجع إلي طبيب حاذق؛ ليعالج مرضه في ضوء مواصفاته الشخصية؛ لأن المعالجات تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص والأحوال.
قوله: "فابردوها" - بهمزة وصل في أوله وضم الراء - على أنه أمر؛ من برد يبرد؛ من باب نصر، وهو الضبط الراجح الذي اختاره النووي، والقاضي عياض والقرطبي، والحافظ ابن حجر، وغيرهم.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 284)
(105) - 3419 - (5) حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى،
===
وقيل: إنه بهمزة قطع مفتوحة وراء مكسورة؛ من أبرد الرباعي، ولكن ذكر النووي وغيره عن الجوهري أنها لغة رديئة، بل خطَّأَ القرطبي هذا الضبط باتًا، فلا شك أن الأفصح هو الأول، ويقول الحماسي:
إذا وجدتُ لَهيبَ الحُبِّ في كَبدِي … أقبلْتُ نحوَ سِقاء القومِ أبتردُ
هَبْنِي بَردْتُ بِبَرْدِ الماءِ ظاهره … فمن لنارٍ على الأَحشَاءِ تتَّقِدُ
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطب، باب الحمى من فيح جهنم، ومسلم في كتاب السلام، باب لكل داء دواء، والترمذي في كتاب الطب، باب ما جاء في تبريد الحمى بالماء، وأحمد في "مسنده".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث عائشة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(105) - 3419 - (5) (حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف) الباهلي البصري الجوباري - بجيم مضمومة وواو ساكنة ثم موحدة - صدوق، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م دت ق).
(حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي - بالمهملة - البصري أبو محمد، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 285)
عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْحُمَّى كِيرٌ مِنْ كِيرِ جَهَنَّمَ، فَنَحُّوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ".
===
(عن سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري البصري، ثقة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلس، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الحمى) أي: شدة حرارتها (غير من غير جهنم) الكير - بكسر الكاف وسكون الياء -: زق ينفخ فيه الحداد؛ أي: حرارتها تنفخ من نار جهنم؛ أي: منفوخ بها من نار جهنم (فنحوها) أي: فأبعدوها وأزيلوها (عنكم) أي: عن أجسادكم (بالماء البارد) أي: بصب الماء البارد على أجسادكم.
والمعنى: حرارة الحمى منفوخة من حرارة جهنم على أهل الدنيا بكير القدرة وزقها؛ لتكون طهرة للمؤمن، وعذابًا للكافر والمنافق، فنحوها عنكم؛ أي: فأبعدوا تلك الحرارة عن أجسادكم بالماء البارد؛ لأن الشيء يدافع بضده؛ مأخوذ من التنحية، يقال: نحى الشيء عن موضعه؛ إذا أزاله وأبعده.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 286)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ ولكن أصله في "الصحيحين": في "البخاري" من حديث رافع بن خديج وأسماء بنت أبي بكر، وفي "مسلم": من حديث عائشة وابن عمر.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ ولأن له شواهد مما ذكر وغيره، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
فالأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
وكلها صحاح.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 287)
(47) - (1276) - بَابُ الْحِجَامَةِ
(106) - 3420 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
===
(47) - (1276) - (باب الحجامة)
والحجامة: المعالجة والمداواة بالمحجم؛ والمحجم - بكسر الميم وفتح الجيم مع سكون الحاء - هو الآلة التي يمص بها الدم ويجمع بها في موضع الحجامة. انتهى "سنوسي".
وفي "المنجد": المحجم: آلة الحجم؛ وهي شيء كالكأس يفرغ من الهواء ويوضع على الجلد، فيحدث فيه تهيجًا، ويجذب الدم أو المادة بقوة. انتهى منه.
(106) - 3420 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أسود بن عامر) الشامي نزيل بغداد، يكنى أبا عبد الرحمن، ويلقب شاذان، ثقة، من التاسعة، مات في أول سنة ثمان ومئتين (208 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار البصري أبو سلمة، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بأخرة، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع). وفي "التهذيب": الجمهور وثقوه.
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ المدني، ثقة،
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 288)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنْ كَانَ فِي شَيءٍ مِمَّا تَدَاوَوْنَ بِهِ خَيْرٌ .. فَالْحِجَامَةُ".
===
من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن كان في شيء مما تداوون) وتعالجون (به) أيًّا كان (خير) أي: شفاء .. (فالحجامة) أنفع وأسرع إلى تحصيل الشفاء؛ أي: فيكون ذلك الخير والشفاء في شرطة الحجامة؛ أي: في استفراغ الدم الفاسد من الجسد بالحجامة؛ أي: فالحجامة فيها خير.
قال السندي: فالتعليق بهذا الشرط ليس للشك، بل للتحقيق، والتحقيق: أن وجود الخير في شيء من الأدوية .. فمن المحقق الذي لا يمكن فيه الشك؛ فالتعليق به يوجب تحقق المعلق به بلا ريب. انتهى.
كأن يقال: في أحد من العالم: خيرك إن كان .. ففيك، ونحو ذلك.
وهذا الحديث أخرجه الشيخان في "صحيحيهما": من حديث عاصم بن عمر بن قتادة عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله يقول: "إن كان في شيء من أدويتكم خير .. فهي شرطة معجم، أو شربة من عسل، أو لذعة نار، وما أحب أن أكتوي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطب، باب الحجامة.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 289)
(107) - 3421 - (2) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(107) - 3421 - (2) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان (الجهضمي) البصري، ثقة ثبت، طلب للقضاء فامتنع، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع)
(حدثنا زياد بن الربيع) اليحمدي - بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الميم - أبو خداش - بكسر المعجمة آخره معجمة - البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (خ ت ق).
(حدثنا عباد بن منصور) الناجي - بالنون والجيم - أبو سلمة البصري القاضي بها، صدوق رمي بالقدر وكان يدلس وتغير بأخرة، من السادسة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة (152 هـ). يروي عنه: (عم).
وقال أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان: قال جدي: عباد هو ثقة، وقال أبو أحمد بن عدي: وعباد معروف بهذا الحديث، ولا يرويه غيره، ونقل ابن الجوزي عن ابن معين أنه وثقه، وقال ابن حبان: لا يحتج بحديثه إلا فيما وافقه فيه الثقات، وقال النسائي: لا بأس به، وقال تارة: ليس بالقوي؛ وبالجملة: فهو مختلف فيه لا يرد حديثه. انتهى "تهذيب".
(عن عكرمة) البربري أبي عبد الله الهاشمي مولاهم المكي، ثقة عالم بالتفسير والعلم، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 290)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِمَلَأً مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا كُلُّهُمْ يَقُولُ لِي: عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ بِالْحِجَامَةِ".
(108) - 3422 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ،
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عباد بن منصور، وهو مختلف فيه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما مررت) ولا جاوزت (ليلة أسري بي) من مكة إلي بيت المقدس، ثم عرج بي من بيت المقدس إلي فوق سبع سماوات (بملأ) أي: ما جاوزت ملأ وجماعة (من الملائكة) الكرام (إلا كلهم يقول لي: عليك) أي: الزم (يا محمد بالحجامة) أي: الزم لزومًا مؤكدًا إخراج الدم الفاسد من جسدك؛ فإنه خير وعافية لك.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الطب، باب ما جاء في الحجامة، والحاكم في "المستدرك" في كتاب الطب، باب الحجم خير ما تداويتم به، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والطيالسي في "مسنده"، وابن أبي شيبة، وأحمد في "مسنده".
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث آخر لابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(108) - 3422 - (3) (حدثنا أبو بشر) البصري (بكر بن خلف) ختن المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 291)