حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "نِعْمَ الْعَبْدُ الْحَجَّامُ؛ يُذْهَبُ بِالدَّم، وَيُخِفُّ الصلْبَ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ".
===
(حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى البصري السامي - بالمهملة - ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عباد بن منصور) الناجي البصري قاضيها، صدوق، من السادسة، مر آنفًا في السند قبله.
(عن عكرمة، عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لما مر آنفًا من أن فيه عباد بن منصور، وهو مختلف فيه، وثقه بعضهم، وضعفه بعض آخر.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم العبد الحجام) أي: كثير الحجم (يذهب) - بضم أوله - من أذهب الرباعي؛ أي: يخرج (بالدم) الفاسد من جسده (ويخف) من الإخفاف (الصلب) أي: يجعل صلبه وظهره خفيفًا نشيطًا؛ بسبب إخراج الدم الفاسد الذي يورث الكسل والضعف (ويجلو البصر) أي: يزيد لبصره نورًا؛ بسبب إخراج الدم.
وفي رواية الترمذي: (ويجلو عن البصر) القذى والرمص.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الطب، باب في الحجامة.
ودرجته: أنه حسن؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاسشهاد به أيضًا.
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي هريرة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 292)
(109) - 3423 - (4) حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِمَلَأٍ إِلَّا قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ؛ مُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَةِ".
===
(109) - 3423 - (4) (حدثنا جبارة) بضم الجيم وفتح الموحدة المخففة (ابن المغلس) - بضم الميم وكسر اللام المشددة على صيغة اسم الفاعل - الحماني - بكسر المهملة وتشديد الميم - أبو محمد الكوفي، ضعيف، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا كثير بن سليم) - مصغرًا - الضبي المدائني، ضعيف، من الخامسة. يروي عنه: (ق).
(سمعت أنس بن مالك) الأنصاري الخزرجي البصري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من ثلاثياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جبارة بن المغلس، وهو متفق على ضعفه، ومثله شيخه كثير بن مسلم.
(يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما مررت) وجاوزت (ليلة أسري بي) من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى (بملأ) أي: بجماعة من الملائكة الكرام .. (إلا قالوا) لي؛ أي: إلا قال لي أولئك الملأ: (يا محمد؛ مر أمتك بالحجامة) لأنها نافعة لهم، مزيلة عنهم بأغلب الأدواء.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن بما قبله وإن كان سنده ضعيفًا، وغرضه: الاستشهاد به، فالحديث: ضعيف السند، حسن المتن؛ لما مر فيهما.
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث أبي هريرة بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 293)
(110) - 3424 - (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْحِجَامَة، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا وَقَالَ: "حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ
===
(110) - 3424 - (5) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم (المصري) ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أخبرنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري عالمها، ثقة ثبت، قرين مالك، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم الأسدي مولاهم، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته؛ لأنه من مسند جابر، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: طلبت منه الإذن لها (في الحجامة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا طيبة) غلامًا للأنصار، غلام محيصة بن مسعود، اسمه نافع، وقيل: دينار، وقيل: ميسرة (أن يحجمها) أي: أن يحجم أم سلمة، فحجمها أبو طيبة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم (وقال) أبو الزبير: (حسبت أنه) أي: أن جابرًا (قال) كما في رواية مسلم بإثبات (قال) هنا (كان) أبو طيبة
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 294)
أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَة، أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ".
===
(أخاها) أي: أخا أم سلمة (من الرضاعة أو (قال جابر: كان أبو طيبة (غلامًا لم يحتلم) أي: لم يبلغ من البلوغ، أو لم يحصل له بلوغ الاحتلام، والشك من أبي الزبير فيما قال له جابر.
قال القرطبي: واستئذان أم سلمة النبي صلى الله عليه وسلم دليل على أن المرأة لا ينبغي لها أن تفعل في نفسها شيئًا من التداوي أو ما يشبهه إلا بإذن زوجها؛ لإمكان أن يكون ذلك الشيء مانعًا له من حقه، أو منقصًا لغرضه منها، وإذا كانت لا تشرع في شيء من التطوعات التي يتقرب بها إلى الله تعالى إلا بإذن منه .. كان أحرى وأولى ألا تتعرض لغير القرب إلا بإذنه، اللهم إلا أن تدعو إلى ذلك ضرورة؛ من خوف موت، أو مرض شديد، فهذا لا يحتاج فيه إلى إذن؛ لأنه قد التحق بقسم الواجبات المتعينة، وأيضًا فإن الحجامة وما يتنزل منزلتها مما يحتاج فيه إلي محاولة الغير .. فلا بد فيه من استئذان الزوج؛ لنظره فيمن يصلح، وفيما يحل من ذلك، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا طيبة أن يحجمها؛ لِمَا علم بينهما من السبب المبيح؛ كما قال الراوي؛ حيث إنه كان أخاها من الرضاعة، أو غلامًا لم يحتلم، ولا شك في أن مراعاة هذا هي الواجبة متى وجد ذلك، فإن لم يوجد من يكون كذلك ودعت الضرورة إلي معالجة الكبير الأجنبي .. جاز؛ دفعًا لأعظم الضررين؛ ترجيحًا لأخف الممنوعين.
وفي هذا الحديث من الفقه ما يدل على أن ذا المحرم يجوز أن يطلع من ذات محرمه على بعض ما يحرم على الأجنبي، وكذلك الصبي؛ فإن الحجامة غالبًا إنما تكون من بدن المرأة فيما لا يجوز لأجنبي أن يطلع عليه؛ كالقفا والرأس والساقين. انتهى من "المفهم".
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 295)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب السلام، باب لكل داء دواء عن أم سلمة، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب العبد ينظر إلى شعر مولاته.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 296)
(48) - (1277) - بَابُ مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ
(111) - 3425 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَّنِ الْأَعْرَجَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُحَيْنَةَ
===
(48) - (1277) - (باب موضع الحجامة)
(111) - 3425 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد) القطواني - بفتح القاف والطاء - أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا سليمان بن بلال) التيمي مولاهم أبو محمد المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني علقمة بن أبي علقمة) بلال المدني مولي عائشة؛ وهو علقمة ابن أم علقمة واسمها مرجانة، ثقة عَلَّامة، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال: سمعت عبد الرحمن) بن هرمز (الأعرج) الهاشمي مولاهم المدني؛ مولي ربيعة بن الحارث، ثقة ثبت عالم، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) عبد الرحمن بن هرمز: (سمعت عبد الله بن بحينة) هو عبد الله بن مالك بن القِشْب - بكسر القاف وسكون المعجمة بعدها موحدة - الأزديَّ، أبا محمد حليف بني المطلب، يعرف بابن بحينة - بموحدة ومهملة مصغرًا - الصحابي المعروف رضي الله تعالى عنه، مات بعد الخمسين. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 297)
يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِلَحْيِ جَمَلٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَسَطَ رَأْسِهِ.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
حالة كون ابن بحينة (يقول: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ) موضع يُسمَّى: (لَحْيَ جمل) وهو - بفتح اللام وسكون المهملة -: اسم موضع كان بين مكة والمدينة، وقيل: اسم عقبة، وقيل: اسم ماء.
أي: احتجم في ذلك الموضع (وهو) صلى الله عليه وسلم (محرم) بالحج (وسط رأسه) الشريف.
وقوله: (بلحي جمل) هو - بفتح الجيم والميم -: اسم موضع بين مكة والمدينة والى المدينة أقرب، هكذا في رواية البخاري، وهو رواية مسلم: (احتجم بطريق مكة)؛ وذلك في حجة الوداع؛ كما جزم به الحازمي وغيره، قال النووي: وهو محمول على الضرورة.
قوله: (وسط رأسه) - بفتح السين - أي: متوسطه؛ وهو فوق اليافوخ منه وما بين القرنين، وقد روي في حديث مرفوع: "في حجامة وسط الرأس شفاء من النعاس والصداع والأضراس". رواه الطبراني، وفيه عمر بن رباح، وهو متروك، كذا في "المجمع".
قال الليث: وليس في وسطه، لكن في فأس الرأس؛ وهو مؤخره، وأما في وسط الرأس .. فقد يعمي البصر. انتهى من "المفهم".
واستدل بهذا الحديث: على جواز الفصد وربط الجرح والدمل وقلع الضرس وغير ذلك من وجوه التداوي، إذا لم يكن في ذلك ارتكاب ما نهي عنه المحرم؛ من تناول الطيب، وقطع الشعر، ولا فدية عليه في شيء من ذلك، والله أعلم.
قال القرطبي: لا خلاف بين العلماء في جواز الحجامة للمحرم حيث كانت من رأس أو جسد للضرورة، وأما لغير الضرورة في جسده حيث لا يحلق شعرًا ..
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 298)
(112) - 3426 - (2) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ،
===
فجمهورهم على جوازه، ومالك يمنعه، واتفقوا على أنه إذا احتجم برأسه فحلق لها شعرًا .. أنه يفتدي، وجمهورهم على أن حكم شعر الجسد كذلك إلا داوود؛ فإنه لا يرى في حلق شعر الجسد لضرورة الحجامة دمًا، والحسن يوجب عليه الدم بالحجامة. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المحصر وجزاء الصيد، باب الحجامة للمحرم، وفي كتاب الطب، باب الحجامة على الرأس، ومسلم في كتاب الحج، باب جواز الحجامة للمحرم عن ابن بحينة، والنسائي في كتاب المناسك، باب حجامة المحرم وسط رأسه.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن بحينة بحديث علي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(112) - 3426 - (2) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل الحدثاني النزول، صدوق، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا علي بن مسهر) - بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء - القرشي الكوفي قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعدما أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعد) بن طريف (الإسكاف) الحذاء، أبي العلاء الحنظلي الكوفي،
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 299)
عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِحِجَامَةِ الْأَخْدَعَيْنِ
===
قال أحمد: ضعيف الحديث، وقال ابن معين: لا يحل لأحد أن يروي عنه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكره، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث؛ وبالجملة: اتفقوا على تضعيفه. روى عن: الأصبغ بن نباتة، والحكم بن عتيبة، وأبي إسحاق السبيعي، ويروي عنه: (ت ق)، وعلي بن مسهر، وسفيان بن عيينة، وأبو معاوية، وغيرهم. قال في "التقريب": متروك، ورماه ابن حبان بالوضع، وكان رافضيًا، من السادسة.
(عن الأصبغ بن نباتة) التميمي الحنظلي أبي القاسم الكوفي. روى عن: عمرو بن علي، والحسن بن علي، ويروي عنه: (ق)، وسعد بن طريف الإسكافي، والأجلح، وقال عمرو بن عفي: ما سمعت عبد الرحمن ولا يحيى حدثا عنه بشيء، وقال أبو بكر بن عياش: الأصبغ بن نباتة وهيثم من الكذابين، وقال النسائي: متروك، وقال ابن حبان: فُتِنَ بحُبِّ علي، قأتى بالطامات، فاستحق الترك، وقال العجلي: تابعي كوفي ثقة، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا في الحجامة، وقال البزار: أكثر أحاديثه عن علي لا يرويها غيره، فهو مختلف فيه، من الثالثة.
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه سعد بن طريف، وهو متفق على ضعفه، وفيه أيضًا أصبغ بن نباتة، والجمهور ضعفوه.
(قال) علي بن أبي طالب: (نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فأمره (بحجامة الأخدعين) وفي "المنجد": الأخدعان: عرقان في صفحتي العنق قد خفيا وبطنا.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 300)
وَالْكَاهِلِ.
(113) - 3427 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْخَصِيب،
===
في "القاموس" في بابِ العين وفصلِ الخاء: الأَخدعُ: عرق في المحجمتين، وهو شعبة من الوريد.
(و) حجامة (الكاهل) وهو مقدم الظهر؛ وهو ما بين الكتفين من أعلى الظهر، قال أبو زيد: الكاهل من الإنسان خاصة، ويستعار لغيره؛ وهو ما بين كتفيه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أحمد بن منيع في "مسنده" قال: حدثنا مروان بن معاوية عن سعد بن طريف عن أصبغ بإسناده ومتنه، وله شاهد من حديث أنس بن مالك، رواه أبو داوود وابن ماجه والترمذي، وقال: حسنٌ صحيحٌ.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بما بعده من حديث أنس بن مالك المذكور بعده، وإن كان سنده ضعيفًا، فهذا الحديث: ضعيف السند؛ لما تقدم، صحيح المتن بما بعده، وغرضه: الاستشهاد به، فهو ضعيف السند جدًّا، صحيح المتن بما بعده.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن بحينة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(113) - 3427 - (3) (حدثنا علي) بن محمد (بن أبي الخَصِيب) - بفتح المعجمة وكسر المهملة - القرشي الكوفي، صدوق ربما أخطأ، من العاشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 301)
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَعَلَى الْكَاهِلِ.
===
(حدثنا وكيع) بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة،
مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن جرير بن حازم) بن زيد بن عبد الله الأزدي أبي النضر البصري، والد وهب، ثقة، لكن في حديثه عن قتادةَ ضَعْفٌ، وله أوهام إذا حدث من حفظه، من السادسة، مات سنة سبعين ومئة (170 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس) بن مالك، رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم في الأخدعين وعلى الكاهل) وقد مرَّ تفسيرهما، فراجعه.
قال الشوكاني في "النيل": قال أهل اللغة: الأخدعان: هُمَا العرقان في جانبي العنق يحجم منه؛ والكاهل: ما بين الكتفين وهو مقدم الظهر.
قال ابن القيم في "الهدي": الحجامة على الأخدعين تنفع من أمراض الرأس وأجزائه؛ كالوجه والأسنان والأذنين والعينين والأنف إذا كان حدوث ذلك المرض من كثرة الدم، أو فساده، أو منهما جميعًا.
قال: والحجامة لأهل الحجاز والبلاد الحارة؛ لأن دماءهم رقيقة، وهي أميل إلى ظاهر أبدانهم؛ لجذب الحرارة الخارجية إلي سطح الجسد، واجتماعهما في نواحي الجلد، ولأن مسام أبدانهم واسعة، ففي الفصد لهم خطر. انتهى.
وقال أهل العلم بالطب: فصد الباسليق ينفع حرارة الكبد والطحال والرئة
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 302)
(114) - 3428 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ،
===
ومن الشوصة وذات الجنب، وسائر الأمراض الدموية العارضة من أسفل الركبة إلى الورك.
وفصد الأكحل ينفع الامتلاء العارض في جميع البدن إذا كان دمويًّا ولا سيما إن كان فسد، وفصد القيفال ينفع من علل الرأس والرقبة إذا أكثر الدم أو فسد، وفصد الودجين ينفع لوجع الطحال والربو ووجع الجبين.
والحجامة على الكاهل تنفع من وجع المنكب والحلق، وتنوب عَنْ فصد الباسليق، والحجامة على الأخدعين تنفع من أمراض الرأس والوجه؛ كالأذنين والعينين والأسنان والأنف والحلق، وتنوب عن فصد القِيفال، والحجامة على ظهر القدم تنوب عن فصد الصَّافن؛ وهو عرق عند الكعب، وتنفع من قروح الفخذين والساقين وانقطاع الطمث والحكة العارضة في الأنثيين، والحجامة على أسفل الصدر نافعة من دماميل الفخذ وجربه وبُثوره ومن النُّقْرُس والبواسيرِ وداء الفيلِ وحكة الظهر، ومحل ذلك كله إذا كان عن دم هائج وصادف وقت الاحتياج إليه.
والحجامة على المقعدة تنفع الأمعاء وفَسادِ الحيض، والله أعلم. انتهى من "التحفة".
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث ابن بحينة بحديث أبي كبشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(114) - 3428 - (4) (حدثنا محمد بن المصفَّى) بن بهلول (الحمصي) القرشي، صدوق له أوهام، وكان يدلس، من العاشرة، ومات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 303)
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ
===
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة، من الثامنة، لكنه كثير التدليس والتسوية، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) عبد الرحمن بن ثابت (بن ثوبان) نسب إلي جده العنسي الدمشقي الزاهد، صدوق يخطيء ورمي بالقدر، وتغير بأخرة، من السابعة، وقال دحيم: هو ثقة، وقال أبو حاتم أيضًا: ثقة، وقال ابن معين: ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات". يروي عنه: (عم)، مات سنة خمس وستين ومئة (165 هـ) (وهو ابن تسعين (90) سنة.
(عن أبيه) ثابت بن ثوبان العنسي الشامي والد عبد الرحمن، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبي كبشة) - بفتح الكاف وسكون الموحدة - سعيد بن عمرو (الأنماري) المذحجي، وقيل: اسمه عمرو بن سعيد، وقيل: عمر بن سعد، أو عامر بن سعد، الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، نزل الشام، له حديث واحد، وروى عن أبي بكر. يروي عنه: (د ت ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن أبا كبشة (حدثه) أي: حدث لثابت بن ثوبان (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجم على هامته) أي: على رأسه، وقيل: وسط رأسه؛ أي: لأجل السم الذي أكله يوم خيبر (وبين كتفيه) ويحتمل أن يكون فعل هذا مرة وذاك مرة أخرى، ويحتمل أن يكون جمعهما.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 304)
وَيَقُولُ: "مَنْ أَهْرَاقَ مِنْهُ هَذِهِ الدِّمَاءَ .. فَلَا يَضُرُّهُ أَلَّا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ لِشَيْءٍ".
(115) - 3429 - (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
===
قوله: (و) هو (يقول) جملة حالية مؤكدة للجملة الفعلية المذكورة: (من أهراق) أي: أراق وصب (منه هذه الدماء) أي: بعض هذه؛ أي: من أراق من نفسه بعض هذه الدماء المجتمعة في البدن المحسوس آثارها على البشرة؛ وهو المقدار الفاسد المعروف بعلامة يعلمها أهلها .. (فلا يضره ألا يتداوى) ولا يتعالج (بشيء) آخر من الأدوية (لشيء) من الأمراض، بل هذه الحجامة مغنية عن جميع الأدوية لسائر الأمراض.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطب، باب موضع الحجامة، والبيهقي في "السنن الكبرى"، في كتاب الضحايا، باب موضع الحجامة.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث ابن بحينة بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(115) - 3429 - (5) (حدثنا محمد بن طريف) بن خليفة البجلي أبو جعفر الكوفي، من صغار العاشرة، صدوق، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (م دت ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 305)
عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ عَلَى جِذْعٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ، قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ عَلَيْهَا مِنْ وَثْءٍ.
===
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سفيان) طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف نزيل مكة، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم سقط عن فرسه على جذع) نخل، وأصله بكسر الجيم وذال معجمة ساكنة، وهو أصل الشيء؛ والمراد هنا: أصل النخلة (فانفكت قدمه) والفك: نوع من الضعف والوهن والخلع، يقال: انفك العظم؛ إذا انتقل من مفصله، يقال: فككت الشيء؛ إذا أبنت بعضه عن بعض.
قال محمد بن طريف: (قال) شيخنا (وكيع: يعني) جابر بقوله: (فانفكت قدمه): (أن النبي صلى الله عليه وسلم انفكت قدمه فـ (احتجم عليها من وثءٍ) أي: من وهن أصابها، قال في "النهاية": يقال: وثئت رجلي؛ أي: أصابها وهن وضعف دون الخلع والكسر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب الإمام يصلي من قعود مطولًا، وفيه أن ركوبه صلى الله عليه وسلم هذا الفرس كان بالمدينة، وأحمد في "المسند".
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 306)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه من سوقه: الاستشهاد به لحديث ابن بحينة.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 307)
(49) - (1278) - بَابٌ: فِي أَيِ الْأَيَامِ يَحْتَجِمُ؟
(116) - 3430 - (1) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَرَادَ الْحِجَامَةَ .. فَلْيَتَحَرَّ سَبْعَةَ عَشَرَ
===
(49) - (1278) - (باب: في أي الأيام يحتجم؟ )
(116) - 3430 - (1) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا عثمان بن مطر) الشيباني أبو الفضل البصري، ويقال: اسمه عبد الله، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(عن زكريا بن ميسرة) البصري، مستور، من السابعة. يروي عنه: (ق)، وعثمان بن مطر، ويونس بن محمد. ويروي هو عن: النهَّاسِ بن قَهْمٍ، وأَبِي غالب التَّرَّاسِ.
(عن النهَّاسِ) بتشديد الهاء ثم مهملة (ابن قَهْمٍ) - بفتح القاف وسكون الهاء - القيسي أبي الخطاب البصري، ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه عثمان بن مطر والنهَّاسَ بن قَهْمٍ؛ فكلاهما ضعيفان، وفيه أيضًا زكريا بن ميسرة، وهو مستور.
(أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أراد) منكم (الحجامة) لمرض به .. (فَلْيَتَحرَّ) أي: فليقصد في حجامته يوم (سبعة عشر) من الشهر
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 308)
أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَلَا يَتَبَيَّغْ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَيَقْتُلَهُ".
===
(أو) يوم (تسعةَ عشر) من الشهر (أو) يوم (إحدى وعشرين) من الشهر (ولا يَتَبيَّغ) بثلاث فتحات في أوله ثم ياء مشددة مفتوحة ثم غين معجمة ساكنة؛ لأنه مجزوم بلا الناهية (بأحدكم) متعلق بما قبله (الدَّمُ) فاعل؛ أي: ولا يتردد الدم الفاسد في جسم أحدكم، ولا يجر فيه، ولا يستمر فيه (فيقتله) لأنه إذا استمر فيه .. سُمٌّ قاتلٌ، بل يخرجه بالحجامة إذا عرف فسادَه يقول أهل الخبرة.
قوله: "ولا يَتَبيَّغ" يقال: تَبيَّغ الدمُ؛ من باب تفعَّل الخماسي؛ إذا جَرَى وفار وغلا في الجسم وتردَّد فيه مُحْرِقًا جسمه بحرارتِه لفساده.
قالوا: الحكمة في تحري هذه الأيام الثلاثة: أن الدم يغلب في أوائل الشهر، ويقل في أواخره، فأوساطه يكون أولي وأوفق للطبيعة. انتهى "سندي".
وقد عقد البخاري بابًا في "صحيحه" بلفظ: (باب: أيَّ ساعة يحتجم) وذكر فيه أثر أبي موسى: أنه احتجم ليلًا، وحديث ابن عباس: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم.
قال الحافظ: ورد في الأوقات اللائقة بالحجامة أحاديث ليس فيها شيء على شرطه، فكأنه أشار إلي أنها تُصْنعَ عند الاحتياج، ولا تتقيد بوقت دون وقت؛ لأنه ذكر الاحتجام ليلًا، وذكر حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم، وهو صائم وهو يقتضي كون ذاك وقع منه نهارًا.
وعند الأطباء: أن أنفع الحجامة ما يقع في الساعة الثانية أو الثالثة، وألا يقع عقب استفراغ عن جماع أو حمام أو غيرهما، ولا عقب شبع ولا جوع، وقد ورد في تعيين وقت للحجامة حديث لابن عمر عِنْدَ ابن ماجه، وهو الحديث التالي لهذا الحديث.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الشيخان وأبو داوود والترمذي
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 309)
(117) - 3431 - (2) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
من حديث أنس أيضًا؛ كما رواه ابن ماجه خلا قوله: "لا يتبيغ بأحدكم الدم … " إلى آخره، ورواه البزار في "مسنده" من حديث ابن عباس؛ كما رواه ابن ماجه، ورواه الحاكم في "المستدرك" في كتاب الطب من طريق قتادة عن أنس، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في "التلخيص".
فدرجته: أنه صحيح المتن بغيره وإن كان سنده ضعيفًا، وغرضه: الاستدلال به.
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(117) - 3431 - (2) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا عثمان بن مطر) الشيباني البصري، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(عن الحسن بن أبي جعفر) عجلان، وقيل: عمرو الجُفْرِيُّ - بضم الجيم وسكون الفاء - البصري، ضعيف الحديث مع عبادته وفضله، من السابعة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن محمد بن جحادة) - بضم الجيم وتخفيف المهملة - ثقة، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 310)
قَالَ: يَا نَافِعُ؛ قَدْ تَبَيَّغَ بِيَ الدَّمُ فَالْتَمِسْ لِي حَجَّامًا وَاجْعَلْهُ رَفِيقًا إِنِ اسْتَطَعْتَ، وَلَا تَجْعَلْهُ شَيْخًا كَبِيرًا وَلَا صَبِيًّا صَغِيرًا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ، وَفِيهِ شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ، وَتَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَفِي الْحِفْظِ،
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه الحسن بن أبي جعفر، وهو ضعيف، وكذا عثمان بن مطر ضعيف؛ كما مر آنفًا.
(قال) ابن عمر: (يا نافع؛ قد تَبَيَّغ بِي الدمُ) أي: قد غلب علي الدم الفاسد وكثر في جسمي وجرى فيه (فالتمس) واطلب (لي حجامًا) يخرجه عني (واجعله) أي: واجعل الحجام (رفيقًا) ملازمًا لي بقدر ما أمكن (إن استطعت) على تحصيله؛ أي: على تحصيل الحجام الملازم لي يحجمني كما احتجت إلى الحجامة؛ فإنه أكثر علي الدم الفاسد (ولا تجعله) أي: ولا تجعل ذلك الحجام الذي تطلبه لي (شيخًا كبيرًا) في السن، لا يقدر على ملازمتي (ولا صبيًّا صغيرًا) ليس ماهرًا في معرفة الحجامة، بل رجلًا وسطًا ماهرا في معرفة الحجامة.
(فإني) أي: وإنما أمرتك بطلب الحجام لي؛ لأني؛ أي: لأني (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحجامة على الريق) أي: قبل أكل الغداء أو العشاء (أمثل) أي: أفضل وأكثر نفعًا (وفيه) أي: وفي الاحتجام على الريق (شفاء) أي: عافية وبراءة من المرض (وبركة) أي: زيادة في العافية (وتزيد) الحجامة على الريق (في العقل) والفهم والإدراك (وفي الحفظ) للقرآن والحديث بعدم نسيانهما، وجملة (إن) المكسورة مع معموليها .. تعليل لاختيار أصل الحجامة، ولخصوص ذلك الوقت وذلك اليوم، لا لاختيار الرفيق وغيره. انتهى "سندي".
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 311)