(92) - 3406 - (م) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ،
===
قوله: "يسعط به من العذرة" أي: يدق دقًا ناعمًا ثم يسعط به، وهل يسعط به منفردًا أو مع غيره؛ يسأل عن ذلك أهل الخبرة والتجربة، ولا بد من النفع؛ إذ لا يقول صلى الله عليه وسلم إلَّا حقًّا. انتهى "أبي".
قال في "المرقاة": بأن يؤخذ ماؤه فيسعط به؛ لأنه يصل إلى العذرة فيقبضها؛ فإنه حار ويابس. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطب، باب اللدود وباب العذرة، ومسلم في كتاب السلام، باب التداوي بالعود الهندي، وأبو داوود في كتاب الطب، باب في العلاقة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أم قيس رضي الله تعالى عنها، فقال:
(92) - 3406 - (م) (حدثنا) أبو الطاهر (أحمد بن عمرو بن السرح المصري) ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا يونس) بن يزيد الأموي مولاهم الأيلي، ثقةٌ، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة على الصحيح، وقيل: سنة ستين ومئة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 252)
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِنَحْوِه، قَالَ يُونُسُ: أَعْلَقْتُ؛ يَعْنِي: غَمَزْتُ.
===
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، ثقةٌ حجة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله) بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني، ثقةٌ ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة ثمان وتسعين، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أم قيس) أمية (بنت محصن) رضي الله تعالى عنها (عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، غرضه: بيان متابعة يونس لسفيان بن عيينة.
وساق يونس (بنحوه) أي: بنحو حديث سفيان بن عيينة؛ أي: قريبه لفظًا ومعنىً.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديث أم قيس مع متابعته.
قال عبد الله بن وهب: (قال) لنا شيخنا (يونس) بن يزيد: قولها: وقد (أعلقت) عليه من العذرة (يعني) أم قيس بقولها: أعلقت: (غمزت) ومرخت على حلقه إزالة للورم عنه.
قال السندي في تفسير هذا الحديث: قوله: (أعلقت) الإعلاق: معالجة عذرة الصبي؛ وهو وجع في حلقة وورم تدفعه أمه بإصبعها، وحقيقة (أعلقت عنه): أزالت العلوق عنه؛ وهي الداهية.
(تدغرن) الدغر: غمز الحلق بالإصبع؛ وذلك أن الصبي تأخذه العذرة،
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 253)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهي وجع يهيج في الحلق من الدم، فتدخل المرأة فيه إصبعها، فترفع ذلك الموضع وتكبسه.
(أشفية) جمع شفاء؛ والشفاء: الدواء؛ تسميةً للسبب باسم المسبب.
(يسعط) السعوط: الدواء يصسب في الأنف، وأسعطه الدواء: أدخله في أنفه.
(يلد) اللدود من الأدوية: ما يسقاه المريض في أحد شقي الفم؛ ولديدا الفم: جانباه.
(ذات الجنب) في "النهاية": هي الدبيلة والدمل الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب، وتنفجر إلى الداخل، وقلما يسلم صاحبها، وذو الجنب الذي يشتكي جنبه بسبب الدبيلة، إلَّا أن ذو للمذكر، وذات للمؤنث، وصارت ذات الجنب علمًا لها، وإن كان في الأصل صفة مضافة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
* * *
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 254)
(41) - (1270) - بَابُ دَوَاءِ عِرْقِ النَّسَا
(93) - 3407 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ
===
(41) - (1270) - (باب دواء عرق النسا)
(93) - 3407 - (1) حدنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب مقريء، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(وراشد بن سعيد) بن راشد القرشي أبو بكر (الرملي) صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا هشام بن حسان) الأزدي القردوسي - بضم القاف والدال بينهما راء ساكنة - أبو عبد الله البصري، ثقةٌ، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أنس بن سيرين) الأنصاري مولاهم أبو موسى البصري أخو محمد، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ)، وقيل: سنة عشرين. يروي عنه: (ع).
(أنه سمع أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 255)
يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "شِفَاءُ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةُ شَاةٍ أَعْرَابِيَّةٍ؛ تُذَابُ ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ يُشْرَبُ عَلَى الرِّيقِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جُزْءٌ".
===
أي: سمع أنس بن مالك حالة كونه (يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: شفاء عرق النسا) أي: دواؤه ومزيله، قال السندي: هو عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذ. انتهى، وقال في "القاموس": والنسا - بفتح النون وبالقصر -: عرق من الورك إلى الكعب، ويثنى على نسوان ونسيان، وقال الزجاج: لا تقل: عرق النسا؛ لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه. انتهى من "القاموس".
أي: دواء عرق النسا شرب (ألية شاة أعرابية) وهي الضأن، وفي "المنجد" (ص 13): المالية: ما ركب عجز الضأن من شحم ولحم. انتهى.
وكيفية استعمالها: أن (تذاب) في القدر، (ثم تجزأ) وتقسم (ثلاثة أجزاء، ثم يشرب على الريق)؛ أي: في البطن الخالي من الطعام صباحًا أو مساءً (في كلّ يوم) من الأيام الثلاثة (جزء) واحد من الأجزاء الثلاثة، وقوله: (جزء) بالرفع نائب فاعل ليشرب.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، لكن رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده": حدثنا أبو أسامة عن هشام … فذكره بإسناده ومتنه، ولكن زاد أبو بكر: ليست تلك الشاة بصغيرة ولا كبيرة في السن، فيقطعها صغارًا، ورواه أبو يعلى الموصلي: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة … فذكره، ورواه الحاكم في "المستدرك" من طريق الوليد بن مسلم، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وأحمد في "المسند"، ورجاله رجال الصحيح، وفيه راو لَمْ يسم، قاله الهيثمي بعد أن عزاه لأحمد في "مجمع الزوائد"، والطبراني
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 256)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في "معجمهِ الكبير"، وفي "معجمه الصغير" نحوه عن ابن عباس، وأبو نعيم.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد ومتابعات، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 257)
(42) - (1271) - بَابُ دَوَاءِ الْجِرَاحَةِ
(94) - 3408 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبيه، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: جُرِحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ
===
(42) - (1271) - (باب دواء الجراحة)
(94) - 3408 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
كلاهما (قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم) سلمة بن دينار المدني، صدوق فقيه، من الثامنة، مات سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) سلمة بن دينار الأعرج التمار المدني القاضي مولى الأسود بن سفيان، ثقةٌ عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي (الساعدي) أبي العباس له ولأبيه صحبة، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنهما، مات سنة ثمان وثمانين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) سهل بن سعد: (جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبناء للمفعول؛ أي: جرح وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم (يوم) غزوة (أحد،
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 258)
وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِه، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْهُ وَعَلِيٌّ يَسْكُبُ
===
وكسرت) بالبناء للمفعول أيضًا (رباعيته صلى الله عليه وسلم بفتح الراء وتخفيف الياء؛ والرباعية: هي السن التي تلي الثنية من كلّ جانب، وللإنسان أربع رباعيات، والثنايا: الأسنان التي في مقدم الفم، وكان الذي كسر رباعيته وجرح شفته عتبة بن أبي وقاص.
وكان سعد بن أبي وقاص أخوه يقول: ما حرصت على قَتْلِ أحَدٍ قط حرصي على قتل عتبة بن أبي وقاص. انتهى من "الأبي".
(وهشمت) بالبناء للمفعول أيضًا (البيضة) أي: كسرت الخوذة (على رأسه) صلى الله عليه وسلم.
قال السندي: الرباعية - بوزن الثمانية -: السن التي بين الثنية والناب، والبيضة: الخوذة التي يلبسها المحارب في رأسه تحت المغفر من الحديد؛ وقايةً من السلاح، قال الفيومي: الهشم: كسر الشيء اليابس والأجوف، وبابه ضرب، وقوله: (على رأسه) متعلق بـ (هشمت).
(فكانت فاطمة) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها (تغسل الدم عنه) أي: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وذكرَ سعيد بن عبد الرَّحمن عن أبي حازم فيما أخرجه الطبراني من طريقه سببَ مجيء فاطمة إلى أحد، ولفظه: (لما كان يوم أحد وانصرف المشركون .. خرج النساء إلى الصحابة يعينونهم، فكانت فاطمة فيمن خرج، فلما رأت النبي صلى الله عليه وسلم .. اعتنقته، وجعلت تغسل جراحاته بالماء)، كذا في "فتح الباري".
(و) كان (علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه (يسكب) أي: يصب
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 259)
عَلَيْهِ الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً .. أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا، حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا .. أَلْزَمَتْهُ الْجُرْحَ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ.
===
(عليه) صلى الله عليه وسلم (الماء بالمجن) أي: بالترس، يقال: سكب الماء على الشيء؛ إذا صب عليه؛ من باب نصر (فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلَّا كثرة) وزيادة .. (أخذت) فاطمة (قطعة حصير) وهو ما ينسج من خوص النخل (فأحرقتها) أي: فأحرقت تلك القطعة.
وفي رواية مسلم: (فأحرقته) لإضافتها إلى مذكر (حتى إذا صار) الحصير (رمادًا .. ألزمته) أي: الصقت ذلك الرمادب (الجرح) كما هو لفظ مسلم وذرَّتْهُ عليه (فاستمسك الدم) أي: انحبس الدم وانقطع ووقف بسبب الرماد.
وقال القاضي عياض: وإصابة الأنبياء عليهم السلام بمثل هذا البلاء توفير لأجورهم، ولتتسلى بهم أممهم، وليعلمهم أنهم من جنس البشر مخلوقون؛ فلا يجد الشيطان تلبيسًا بما أجرى على أيديهم من خوارق العادة؛ كما لبس على عيسى عليه السلام حتى ادعوا ألوهيته.
قوله: (بالمجن) والمجن: الترس، وفيه أن تروسهم أو بعضها كان مُقصَّرًا، وفيه استعمال السلاح في معنىً لَمْ يوضع له، وفيه المداواة. انتهى من "الأبي".
والحاصل: أنه لما انهزم المسلمون للسبب الذي هو مخالفتهم أمر قائدهم الأعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم .. انفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خلص إليه العدو، فقذفوه بالحجارة حتى وقع لشقه، فأصيب بالجراحات المذكورة.
ووقع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرة من الحفر التي حفرها
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 260)
(95) - 3409 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
===
المشركون؛ ليقع فيها المسلمون وهم لا يشعرون، فأخذه علي بن أبي طالب بيده ورفعه حتى استوى قائمًا.
وكان الذي كسر رباعيته وجرح شفته عتبة بن أبي وقاص، وكان سعد بن أبي وقاص أخوه يقول: ما حرصت على قتل رجل قط حرصي على قتل عتبة بن أبي وقاص، وإن كان فيما علمت سيئ الخلق منقصًا في قومه، ولقد كفاني منه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اشتد غضب الله على من دمى وجه رسوله".
وكان الذي شجه في وجهه عبد الله بن شهاب الزهري، جد محمد بن شهاب شيخ مالك؛ أي: أبا أبيه.
وكان الذي شجه في وَجْنَتِه حتى دخلت فيه حلقتان من حِلق المغفر: ابنُ قمئة، فأتى قريشًا فأخبرهم أنه قتل محمدًا، ونزع أبو عبيدة بن الجراح إحدى الحلقتين من وجنته، فسقطت ثنيته، ثم نزع الأخري، فسقطت ثنيته الأخري، فكان ساقط الثنيتين. انتهى من "الأبي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطب، باب حرق الحصير ليسد به الدم، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب غزوة أحد، وأحمد في "المسند".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث سهل بن سعد الساعدي بأثر آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(95) - 3409 - (2) (حدثنا عبد الرَّحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 261)
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبيه، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: إِنِّي لَأَعْرِفُ يَوْمَ أُحُدٍ مَنْ جَرَحَ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَنْ كَانَ يُرْقِئُ الْكَلْمَ
===
مولاهم الدمشقي، لقبه دحيم - مصغرًا - ثقةٌ حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا) محمد بن إسماعيل بن مسلم (بن أبي فديك) - بالفاء مصغرًا - دينار الديلي مولاهم أبو إسماعيل المدني، صدوق، من صغار الثامنة، مات سنة مئتين (200 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي) الأنصاري المدني، ضعيف، من الثامنة، مات بعد السبعين ومئة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أبيه) عباس بن سهل بن سعد الساعدي، ثقةٌ، من الرابعة، مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
(عن جده) سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد المهيمن، وهو متفق على ضعفه.
(قال) جده سهل بن سعد: (إني لأعرف) وأعلم (يوم) غزوة (أحد من جرح وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، و) أعلم (من كان يُرْقِئُ) ويعالج (الكَلْمَ) أي: الجرح.
فقوله: (يُرْقِئُ) - بضم أوله وبهمزة في آخره - مِنْ أَرْقأَ الرباعي، يقال: أَرْقَأ الكلم؛ إذا أسكت دمَه وأوقفَه وحبسه بالمداواة، ويقال في ثلاثيه: رقأ الدمُ أو الدمعةُ؛ إذا سكن وانقطع عن الجري.
أي: وأعرف من كان أرقأ الكلم؛ أي: أوقف دم الكلم والجرح عن جريانه بالمداواة (حتى رقأ) الدم وانقطع ووقف عن جريانه.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 262)
مِنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَيُدَاوِيه، وَمَنْ يَحْمِلُ الْمَاءَ فِي الْمِجَنِّ، وَبِمَا دُووِيَ بِهِ الْكَلْمُ حَتَّى رَقَأَ؛ أنَّها مَنْ كَانَ يَحْمِلُ الْمَاءَ فِي الْمِجَنِّ .. فَعَلِيٌّ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ يُدَاوِي الْكَلْمَ .. فَفَاطِمَةُ؛ أَحْرَقَتْ لَهُ حِينَ لَمْ يَرْقَأْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ خَلَقٍ، فَوَضَعَتْ رَمَادَهُ عَلَيْهِ فَرَقَأَ الْكَلْمُ.
===
والمعنى: أنه يعرف من كان يرقئ ويغسل الدم (من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويداويه) أي: يداوي كلمه وجرحه (و) أعرف (من يحمل الماء) ويأتي به عند غسل جرحه (في المجن) والترس (و) أعرف (بما دووي) وعولج (به الكلم) والجرح من رماد الحصير (حتى رقأ) وانقطع الدم.
قال سهل في بيان ما ذكر: (أما من كان يحمل الماء في المجن .. فعلي) بن أبي طالب (وأما من كان يداوي) ويعالج (الكلم) والجرح .. (ففاطمة؛ أحرقت) فاطمة الله) أي: لأجل تداوي الكلم (حين لَمْ يرقأ) الدم ولم ينقطع (قطعة حصير خلق) أي: قديمٍ بالٍ (فوضعت رماده) أي: ألزقت رماد ذلك الحصير (عليه) أي: على الكلم والجرح (فرقأ) وانقطع (الكلم) أي: الدم ووقف من ساعته.
فهذا الأثر انفرد به ابن ماجة، فدرجته: أنه صحيح بما قبله؛ لأنه تفسير له وإن كان سنده ضعيفًا؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لما قبله والتفسير له، فهذا الأثر: ضعيف السند؛ لما مر، صحيح المتن بما قبله.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 263)
(43) - (1272) - بَابُ مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ
(96) - 3410 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
===
(43) - (1272) - (باب من تطبب ولم يعلم منه طب)
(96) - 3410 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنهما: (خ عم).
(وراشد بن سعيد) بن راشد (الرملي) أبو بكر القرشي، صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقةٌ كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريجٍ) الأموي المكي، ثقةٌ، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي المدني، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
وقال يحيى القطان: فيما روى عنه الثقات .. فهو ثقةٌ؛ كما هنا، وقال ابن معين: فهو فيما روى عن أبيه عن جده ضعيف؛ لأنه إنما روى عن كتاب، فهو مختلف فيه فيما روى عن أبيه عن جده.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 264)
عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ .. فَهُوَ ضَامِنٌ".
===
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله، صدوق ثبت سماعه عن جده، من الثالثة. يروي عنه (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنهما، مات ليالي الحرة على الأصح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمرو بن شعيب، وهو مختلف فيه فيما روى عن أبيه عن جده.
(قال) عبد الله بن عمرو: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تطبب) أي: من كلف نفسه بعلم الطب، وتعاطئ علم الطب، وعالج الناس وهو لا يعرف الطب معرفة جيدة (ولم يعلم منه طب) أي: ولم يعرف بين الناس بمعرفته الطب والعلاج (قبل ذلك) أي: قبل تطببه وعلاجه الناس .. (فهو) أي فذلك المتطبب (ضامن) أي: ملتزم ضمان ما عالجه إن تلف بعلاجه نفسًا كان أو عضوًا أو غيرهما.
قال الموفق: إن من تعاطى فعل الطب، ولم يتقدم له بذلك سابقة تجربة، فتلف ما عالجه بعلاجه .. فهو ضامن بالدية أو الأرش.
قوله: "من تطبب" - بتشديد الموحدة الأولى - أي: تعاطى علم الطب وعالج مريضًا (ولم يعلم منه طب) أي: معالجة صحيحة غالبة على الخطأ، فاخطأ في طبه وأتلف شيئًا من المريض .. فهو ضامن؛ لأنه تولد من فعله الهلاك، وهو متعد فيه؛ إذ لا يعرف ذلك منه، فتكون جنايته مضمونة على عاقلته.
قال الخطابي: لا أعلم خلافًا في أن المعالج إذا تعدى فتلف المريض .. كان ضامنًا، والمتعاطي علمًا أو عملًا لا يعرفه .. فهو متعدٍّ، فإذا تولد من
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 265)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فعله التلف .. ضمن الدية، وسقط القود عنه؛ لأنه لَمْ يستبد بذلك دون إذن المريض، وجناية الطبيب في قول عامة الفقهاء على عاقلته. انتهى، انتهى من "العون".
قوله: "فهو ضامن" أي: لمن طبه بالدية على عاقلته إن مات بسببه، لتهوره بالإقدام على ما يقتل بغير معرفة، وأما من سبق له بذلك تجارب .. فهو حقيق بالصواب، وإن أخطأ .. فهو عن بذل الجهد الصناعي، أو قصور الصناعة، وعند ذلك، فلا يكون ملومًا، كذا قال العلامة العلقمي. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الديات، باب فيمن تطبب بغير علم، والنسائي في كتاب القسامة، باب صفة شبه العمد، والحاكم في "المستدرك" في كتاب الطب، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في "التلخيص"، والدارقطني في "سننه" في كتاب الأقضية والأحكام.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 266)
(44) - (1273) - بَابُ دَوَاءِ ذَاتِ الْجَنْبِ
(97) - 3411 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ
===
(44) - (1273) - (باب دواء ذات الجنب)
(97) - 3411 - (1) (حدثنا عبد الرَّحمن بن عبد الوهاب) العمي - بمهملة وتشديد ميم - البصري الصيرفي، ثقةٌ، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا يعقوب بن إسحاق) بن زيد الحضرمي مولاهم النحوي أبو محمد المقرئ، صدوق، من صغار التاسعة، مات سنة خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا عبد الرَّحمن بن ميمون) البصري مولى عبد الرَّحمن بن سمرة، مقبول، من السابعة. يروي عنه: (ق)، قال في "التهذيب": روى عن أبيه ميمون، ويروي عنه: يعقوب بن إسحاق، ذكره ابن حبان في "الثقات"، روى له ابن ماجة حديثًا واحدًا في ذات الجنب.
(حدثني أبي) ميمون أبو عبد الله البصري الكندي، ويقال: القرشي، مولى عبد الرَّحمن بن سمرة، روى عن زيد بن أرقم، ويروي عنه: ابنه ميمون، ضعفه أحمد وابن معين وأبو داوود، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ضعيف، من الرابعة. يروي عنه: (ت س ق).
(عن زيد بن أرقم) بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة ست أو ثمان وستين (68 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 267)
قَالَ: نَعَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَرْسًا وَقُسْطًا وَزَيْتًا يُلَدُّ بِهِ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه ميمونًا أبا عبد الرَّحمن، وهو مختلف فيه.
(قال) زيد بن أرقم: (نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: وصف وذكر (من) أدوية (ذات الجنب ورسًا) والورس - بفتح الواو وسكون الراء -: نبت أصفر يكون في اليمن يصبغ وتتخذ منه الغمرة للوجه؛ والغمرة - بضم الغين وسكون الميم -: طلاء يتخذ من الورس. انتهى "م خ".
(وقسطًا) وهو العود الهندي، ويقال له أيضًا: الكست - بالكاف بدل القاف وبالتاء المثناة فوق بدل الطاء - (وزيتًا) أي: دهن الزيتون (يلد) أي: يشرب (به) المريض من إحدى شدقي الفم وجانبيه.
قوله: (نعت رسول الله) أي: مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم التداوي بهؤلاء الثلاثة من ذات الجنب.
قال أبو حنيفة اللغوي: الورس: نبت يزرع زرعًا وليس بِبَرِّيٍّ، ولستُ أعرفه بغير أرض العرب، ولا في أرض العرب بغير أرض اليمن، وقوته في الحرارة واليبوسة في أول الدرجة الثانية، وأجوده الأحمر اللين القليل النخالة ينفع من المكلف والحكةِ والبُثُورِ الكائنة من سطح البدن إذا طلي به، وله قوة قابضة صابغة، وإذا شرب .. نفع من الوضَحِ.
ومقدار الشربة منه: وزن درهم، وهو في مزاجه ومنافعه قريب من منافع القسط البحري، وإذا لطخ به على البَهَق والحكةِ والبثور والسَّفْعَةِ .. نفَع منها، والثوب المصبوغ بالورد يقوي على الباه. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 268)
(98) - 3412 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ،
===
قوله: (يلد به) أي: يلقى بما ذكر في الفم من الجانب الذي يَشْتَكِيه.
قال أبو عبيد عن الأصمعي: اللدود: ما يسقى به الإنسان في أحد شقي الفم؛ أخذ من لديدي الوادي؛ وهما جنباه، وأما الوجود .. فهو في وسط الفم. انتهى، انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الطب، باب ما جاء في دواء ذات الجنب، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه غير واحد من أهل العلم؛ منهم: الحاكم في "المستدرك"، والذهبي في "التلخيص"، وأبو نعيم في "الطب النبوي"، والبغوي في "شرح السنة"، والبخاري بنحوه في كتاب الطب، باب السعوط بالقسط الهندي والبحري عن أم قيس بنت محصن.
فدرجته: أنه صحيح؛ لأن له شواهد ومتابعات وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، وهو صحيح أيضًا بما بعده.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث زيد بن أرقم بحديث أم قيس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(98) - 3412 - (2) (حدثنا أبو طاهر أحمد بن عمرو بن السرح المصري) الأموي، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقةٌ ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه (ع).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 269)
أَنْبَأَنَا يُونُسُ وَابْنُ سَمْعَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "عَلَيْكُمْ بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ - يَعْنِي بِهِ: الْكُسْتَ - فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ؛
===
(أنبأنا يونس) بن يزيد الأيلي الأموي مولاهم؛ مولى آل أبي سفيان، ثقةٌ، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ) على الصحيح، وقيل: سنة ستين. يروي عنه: (ع).
(و) عبد الله بن زياد بن سليمان (بن سمعان) المخزومي، وقد ينسب إلى جده أبو عبد الرَّحمن المدني قاضيها، متروك اتهمه بالكذب أبو داوود وغيره، من السابعة، ولكن لا يقدح في السند؛ لأنه ذكره على سبيل المقارنة. يروي عنه: (ق).
كلاهما رويا (عن ابن شهاب) الزهري المدني، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بن مسعود الهذلي المدني، ثقةٌ ثبت فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة ثمان، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أم قيس) أمية (بنت محصن) الصحابية المشهورة رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) أم محصن: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم) أي: الزموا أيَّتُها الأمة التداوي (بالعود الهندي) قالت أم قيس: (يعني) رسول الله صلى الله عليه وسلم (به) أي: بالعود الهندي الذي أمر بالتداوي به (الكست) ويسمى بـ (القسط) أيضًا (فإن فيه) أي: في العود الهندي (سبعة أشفية)
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 270)
مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ"، قَالَ ابْنُ سَمْعَانَ فِي الْحَدِيثِ: "فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ سَبْعَةِ أَدْوَاءٍ؛ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ".
===
أي: فإن فيه شفاء من سبعة أدواء وأمراض (منها) أي: من تلك الأدواء (ذات الجنب) أي: مرض يسمى ذات الجنب، يلد به المريض من ذات الجنب؛ وهو قروح تحدث في داخل الجنب، وقد مر بسط الكلام فيه قريبًا، فلا عود ولا إعادة.
(قال) عبد الله (ابن سمعان في الحديث) أي: في روايته لفظةَ: (فإن فيه شفاءً من سبعة أدواء؛ منها: ذات الجنب) فهذه العبارة أوضح من الأولى؛ لأنه لا يتعدد في الشفاء، بل إنما يكون في الأدواء.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطب، باب السعوط بالقسط، ومسلم في كتاب السلام، باب التداوي بالعود الهندي.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 271)