Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌كتاب الطب

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 171)

(30) - كِتَابُ الطِّبِّ
===
الطب بتثليث الطاء المهملة، حكاه ابن سيده، قال في القاموس: الطب: علاج الجسم والنفس، يقال: طب يطِب بالكسر ويطَب بالفتح ويطُب بالضم؛ والطب - بالكسر -: الرفق والسحر والشهوة والإرادة والشأن والعادة، وبالفتح: الماهر الحاذق بعمله؛ كالطبيب.
وقال الزمخشري في "الأساس": جاء فلان يَستطِبُّ لوجعه؛ أي: يَستَوصِفُ الطبيب، قال:
لكل داء دواء يُسْتَطبُّ به … إلا الحماقةَ أعْيَت من يداويها
انتهى.
وهذا طباب هذه العلة؛ أي: ما تُطَبُّ به، ومن المجاز: أنا طب بهذا الأمر؛ أي: عالم به، وفلان مطبوب؛ أي: مسحور. انتهى، وقال آخر: فلان استطب: تعانى الطب.
ونقل أهل اللغة: أنه بالكسر، يقال: بالاشتراك للمداوي وللتداوي وللداء، فهو من الأضداد.
والطبيب: الحاذق في كل شيء، وخص به المعالج به في العرف، لكن تسميته بذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "أنت رفيق، والله الطبيب" أي: أنت ترفق بالمريض، والله الذي يبرئه ويعافيه.
وترجم له أبو نعيم: كراهية أن يُسمَّى الطبيبَ اللهُ.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 173)

‌‌(28) - (1257) - بَابٌ: مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً .. إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً
(66) - 3380 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ
===
والطب نوعان:
طب القلوب؛ ومعالجتها بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم عن الله.
وطب الأبدان؛ وهو المراد به هنا، ومنه: ما جاء عن الشارع صلوات الله وسلامه عليه، ومنه ما جاء عن غيره، وأكثره عن التجربة؛ وهو قسمان:
ما لا يحتاج إلى فكر ولا نظر؛ كدفع الجوع والعطش.
وما يحتاج إليهما؛ كدفع ما يحدث في البدن مما يخرجه عن الاعتدال، مما تفصيله في كتب القوم، فلا نطيل الكلام بذكره.
(28) - (1257) - (باب: ما أنزل الله داءً .. إلا أنزل له شفاء)
(66) - 3380 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
كلاهما (قالا: حدثنا سفيان بن عيينة) ثقة إمام، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زياد بن علاقة) - بكسر المهملة وبالقاف - الثعلبي - بالمثلثة - أبو مالك الكوفي، من الثالثة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أسامة بن شريك) الثعلبي - بالمثلثة والمهملة - الصحابي الفاضل

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 174)

قَالَ: شَهِدْتُ الْأَعْرَابَ يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا؟ أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا؟ فَقَالَ لَهُمْ: "عِبَادَ اللهِ؛ وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ إِلَّا مَنِ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا،
===
رضي الله تعالى عنه، تفرد بالرواية عنه زياد بن علاقة على الصحيح. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أسامة: (شهدت) أي: حضرت (الأعراب) وهم سكان البادية؛ أي: حضرت وقت حضورهم عند النبي صلى الله عليه وسلم حالة كونهم (يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن أمور أشكل عليهم، فقالوا في أسئلتهم: (أعلينا) أي: هل علينا (حرج) وذنب (في) التداوي بـ (كذا) كالحجامة من الصداع؟ (أعلينا حرج) أي: هل علينا حرج ومؤاخذة (في) التداوي بـ (كذا) كالسعوط والحقنة والكي بالنار وشرب العسل مثلًا؟
(فقال لهم) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب أسئلتهم:
يا (عباد الله؛ وضع الله الحرج) أي: رفع الله الحرج والإثم والمؤاخذة في ارتكاب ما ذكرتم من التداوي وغيره، كالاجتماع في النادي للمحادثة والمضاحكة والمداعبة (إلا) محادثة (من اقترض) واقتطع وأكل واغتاب وطعن (من عرض أخيه) المسلم (شيئًا) من الاغتياب قليلًا كان أو كثيرًا، والعرض: موضع المدح أو الذم من الإنسان؛ أي: إلا محادثة من ذكر أخاه المسلم في غيبته بما يكرهه من السوء؛ فإنه لا يضعه ولا يسقطه عنه، بل يؤاخذه ويعاقبه عليه؛ لأنه كمن أكل لحمه وهو حي.
قال السندي: والمعنى: وضع الحرج وأسقطه عَمَّنْ فَعلَ شيئًا مما ذكرتموه إلا ذنب من اقترض واقتطع لحم أخيه باغتيابه في حال غيبته؛ بسبه أو إيذائه في

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 175)

فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ أَلَّا نَتَدَاوَى؟ قَالَ: "تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ؛ فَإنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَضَعْ دَاءً .. إِلَّا وَضَعَ مَعَهُ شِفَاءً إِلَّا الْهَرَمَ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ؟ قَالَ:
===
نفسه؛ فإنه لا يسقطه عنه ولا يتركه، بل يعاقبه عليه في الآخرة إلا أن استعفاه في الدنيا قبل موته.
عبر عن الاغتياب بالاقتراض؛ لأنه يسترد منه ويستوفي جزائه في الآخرة؛ كما يستوفي المقرضُ في الدنيا بدلَ قرضه من المقترض.
(فذاك) الذي اقترض وأكل من لحم أخيه في المحادثة هو (الذي حرج) - بوزن فَرِحَ - أي: ارتكب الحرج والذنب فيؤاخذ باغتيابه ويعاقب عليه في الآخرة إن لم يستعفه في الدينا ولم يستحله (فقالوا) أي: قال أولئك الأعراب: (يا رسول الله؛ هل علينا جناح) وذنب (ألا نتداوى؟ )، ولفظة (لا) في قوله (ألَّا): زائدة؛ أي: هل علينا ذنب في مداوتنا من المرض؟ لأن زيادتها هو الذي يقتضيه المقام؛ لأن سؤالهم عن الذنب في فعل شيء لا في تركه؛ لأنه من المعلوم أن المباح ليس في تركه حرج؛ لأنه هو الذي يقتضيه جوابه لهم بما سيذكر بعد، فـ (قال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تداووا) وتعالجوا من أمراضكم يا (عباد الله؛ فإن الله سبحانه) وتعالى (لم يضع) أي: لم ينزل في الأرض (داء) أي: مرضًا (إلا وضع) وأنزل (معه) أي: مع ذلك الداء (شفاء) أي: ما هو شفاء ودواء له (إلا الهرم) والخرف؛ وهو بلوغ العبد نهاية سن الكبر حتى اختل عقله، واختلط كلامه، فلا يميز بين الليل والنهار.
و(قالوا) أيضًا في سؤاله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ ما خير) وأفضل (ما أعطي) ورزق (العبد) من فضله وإحسانه تعالى (قال)

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 176)

"خُلُقٌ حَسَنٌ".
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالهم هذا: خير ما أعطي العبد من ربه (خلق حسن) يعامل به مع الله تعالى معاملةً حسنةً؛ بامتثال أوامره واجتناب مناهيه، ومع خلقه؛ بحسن المعاشرة معهم؛ بأن يوقر الكبير ويرحم الصغير، ويكافئ محسنهم، ويصفح عن مسيئهم.
قوله: (فقالوا: يا رسول الله؛ هل علينا جناح ألا نتداوى؟ ) ويدل على أن (لا) زائدة كما قلنا آنفًا في حلنا رواية أبي داوود: (فقالوا: يا رسول الله؛ أنتداوى؟ ) بلا ذكر (لا) النافية مع ذكر همزة الاستفهام.
ورواية الترمذي: (يا رسول الله؛ ألا نتداوى؟ ) بـ (ألا) الاستفتاحية؛ أي: أنطلب الدواء والعلاج لمرضنا ودائنا إذا عرض لنا الداء؟
(قال: "تداووا") أي: تعالجوا من أمراضكم، فيه إثبات الطب والعلاج، وأن التداوي مباح غير مكروه؛ كما قاله بعض الناس.
قال في "فتح الودود": الظاهر أن الأمر للإباحة والرخصة، وهو الذي يقتضيه المقام؛ فإن السؤال كان عن الإباحة قطعًا، فالمتبادر من جوابه أنه بيان للإباحة، ويفهم من كلام بعضهم أن الأمر للندب، وهو بعيد؛ فقد ورد مدح من ترك الدواء والاسترقاء توكلًا على الله تعالى.
نعم؛ قد تداوى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيانًا للجواز، فمن نوى موافقته صلى الله عليه وسلم .. يؤجر على ذلك. انتهى منه.
قوله: (إن الله لم يضع) أي: لم يخلق (داء) أي: مرضًا وجمعه أدواء .. (إلا وضع) وخلق (له) أي: لذلك الداء (شفاء) أي: دواءً شافيًا بجري العادة الإلهيةَ (إلا الهرم) - بفتحتين - وهو كبر السن، يقال: هرم؛ من باب طرب يهرم - بالفتح - إذا كبر سنه، وعدَّهُ من الأسقام وإن لم يكن منها؛ لأنه من أسباب

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 177)

(67) - 3381 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ،
===
الهلاك ومقدماته، كالداء، أو لأنه يفتر البدن عن القوة والاعتدال؛ كالداء.
قال الخطابي: جعل الهرم داءً، وإنما هو ضعف الكبر، وليس هو من الأدواء التي هي أسقام عارضة للأبدان من قبل اختلاف الطبائع وتغير الأمزجة، وإنما شبهه بالداء؛ لأنه جالب التلفِ والأدواءِ التي يعقبها الموت والهلاك. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وقال العيني: فيه إباحة التداوي وجواز الطب، وهو رد على الصوفية في قولهم: إن الولاية لا تتم إلا إذا رضي بجميع ما نزل به من البلاء، ولا يجوز له مداواته، وهو خلاف ما أباحه الشارع. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطب، باب الرجل يتداوى، والترمذي في كتاب الطب، باب الدواء والحث عليه، والحاكم في كتاب العلم، وقال: صحيح، والبيهقي في كتاب الضحايا، باب ما جاء في إباحة التداوي والخطيب أيضًا.
ودرجته: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أسامة بن شريك بحديث يعمر بن الحارث رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(67) - 3381 - (2) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أنبأنا سفيان بن عيينة) الهلالي الكوفي، ثقة حجة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 178)

عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي خِزَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَرَأَيْتَ أَدْوِيَةً نَتَدَاوَى بِهَا، وَرُقىً نَسْتَرْقِي بِهَا، وَتُقىً نَتَّقِيهَا هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ شَيْئًا؟ .
===
(عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب المدني، ثقة متقن، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن ابن أبي خزامة) قال الترمذي: ابن أبي خزامة مجهول لم يرو عنه غير الزهري، والصواب - كما في "الترمذي" -: عن الزهري عن أبي خزامة - بزاي قبلها كسرة - زيد بن يعمر بن الحارث بن سعد بن هذيم، كذا جاء مصرحًا به في رواية الحاكم في "المستدرك" لهذا الحديث من طريق الزهري عن أبي خزامة عن أبيه.
وقال مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة في التابعين: أبو خزامة بن يعمر - بفتح التحتانية وسكون المهملة - صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أبيه) يعمر بن الحارث السعدي الصحابي رضي الله تعالى عنه، له حديث واحد في الرقى. يروي عنه: (ت ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن أبا خزامة مختلف فيه.
(قال) يعمر بن أبي خزامة: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: سأله بعض الصحابة عن التداوي والرقى والتقى، فقالوا له: (أرأيت) أي: أخبر لنا (أدويةً نتداوى بها) أي: أخبرنا عن أدوية نتداوى بها (و) عن (رقىً نسترقي بها) أي: نعالج بها (و) عن (تقىً نتقيها) أي: نجعلها وقاة لنا من الأعداء (هل ترد) وتدفع عنا (من قدر الله) وقضائه (شيئًا؟ )

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 179)

قَالَ: "هِيَ مِنْ قَدَرِ اللهِ".
===
فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالهم: (هي) أي: رد ما ذكر ما تخافون عنكم عند حصولها (من قدر الله) وقضائه؛ يعني: أنه تعالى قدر الأسباب التي هي التداوي والرقى والتقى والمسببات التي هي الشفاء والحفظ والسلامة، وربط حصول المسببات التي هي الشفاء وما بعده؛ أي: علق حصولها بحصول الأسباب التي هي التداوي والاسترقاء، فحصول المسببات التي هي الشفاء وما بعده عند حصول الأسباب التي هي التداوي من قدر الله تعالى؛ أي: فحصول المسببات عند حصول الأسباب نفس ما قدره ويقضيه؛ فهي ترد عنكم ما تخافون.
وقوله: (ورقىً) - بضم الراء والقصر - جمع رقية؛ وهي ما يقرأ من الدعاء لطلب الشفاء.
وقوله: (وتقىً) بوزن رقىً، جمع تقاة، وأصلها: وقاة، قلبت الواو تاء فصار تقاة؛ لأنه من وقى يقي وقاية؛ وهي ما يلجأ إليه الناس عند الخوف من الأعداء؛ كالسلاح والحصون والكهوف.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الطب، باب ما جاء في الرقى والأدوية، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن، ولا يعارض هذا الحديث ما رواه الترمذي في كتاب القدر، باب لا ترُدُّ الرُّقى والدواءُ من قدر الله شيئًا؛ لأن في إسناده صالح بن أبي الأخضر، وهو مختلف فيه.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أسامة بن شريك.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أسامة بن شريك بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 180)

(68) - 3382 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِب، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً
===
(68) - 3382 - (3) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء بن السائب) بن مالك أبي محمد، ويقال: أبو السائب الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، ولكن روى عنه سفيان قبل الاختلاط، فهو ثقة، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(عن أبي عبد الرحمن) السلمي، اسمه عبد الله بن حُبَيِّبٍ - بالتصغير - ابن رُبَيِّعةَ - بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد الياء المكسورة مصغرًا - الكوفي المقرئ، مشهور بكنيته ولأبيه صحبة، ثقة ثبت، من الثانية، مات بعد السبعين، وقال ابن قانع: مات سنة خمس وثمانين (85 هـ)، وله تسعون سنة، وقال العجلي: تابعي كوفي ثقة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي صاحب النعلين رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما أنزل الله) وخلق (داءً) أي: مرضًا

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 181)

إِلَا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً".
(69) - 3383 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ،
===
(إلا أنزل) وخلق (له) أي: لذلك الداء (دواء) شافيًا له بفضله وكرمه ومنه عز وجل.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو داوود الطيالسي عن المسعودي، ورواه الحميدي في "مسنده" وسياقه أتم، وكذا ابن أبي عمر في "مسنده" عن سفيان به، وكذا أبو يعلى الموصلي، ورواه الحاكم في "المستدرك" من طريق عطاء بن السائب، وقال: صحيح الإسناد، وله شاهد من حديث أبي هريرة في "البخاري" وغيره، وسيأتي للمؤلف بعد هذا الحديث.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أسامة بن شريك بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(69) - 3383 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإبراهيم بن سعيد الجوهري) أبو إسحاق الطبري نزيل بغداد، ثقة حافظ تُكلِّم فيه بلا حجة، من العاشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م عم).
(قالا: حدثنا أبو أحمد) الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي الزبيري الكوفي، ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمر بن سعيد بن أبي حسين) النوفلي المكي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (خ م ت س ق).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 182)

حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً .. إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً".
===
(حدثنا عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنزل الله) وخلق (داء) أي: مرضًا .. (إلا أنزل) وخلق (له شفاء) أي: دواءً شافيًا مزيلًا له بإذن الله وإرادته تعالى، قال في "الكواكب": ما أصاب الله أحدًا بداء .. إلا قَدَّر له دواءً، أو المراد بإنزاله: إنزال الملائكة الموكلين بمباشرة مخلوقات الأرض من الدواء والداء. انتهى.
فعلى الأول: المراد بالإنزال: التقدير، وعلى الثاني: إنزال علم ذلك على لسان الملك للنبي مثلًا، أو إلهام بغيره. انتهى من "الإرشاد".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطب، باب ما أنزل الله داء .. إلا أنزل له دواء، والحاكم في "المستدرك"، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 183)

‌‌(29) - (1258) - بَابُ الْمَرِيضِ يَشْتَهِي الشَيْءَ
(70) - 3384 - (1) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَكِينٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَادَ رَجُلًا
===
(29) - (1258) - (باب المريض يشتهي الشيء)
(70) - 3384 - (1) (حدثنا الحسن بن علي) بن محمد الهذلي أبو علي (الخلال) الحلواني - بضم المهملة - نزيل مكة، ثقة حافظ له تصانيف، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
(حدثنا صفوان بن هبيرة) - مصغرًا - العيشي - بالتحتانية والمعجمة - أبو عبد الرحمن البصري، لين الحديث، من التاسعة. يروي عنه: (ق)، له عند ابن ماجه حديثًا واحدًا في الطب، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا بهذا الحديث، فهو مختلف فيه.
(حدثنا أبو مكين) - بفتح الميم وكسر الكاف - نوح بن ربيعة الأنصاري مولاهم البصري، صدوق، وقال أحمد وابن معين وأبو داوود: ثقة، من السادسة. يروي عنه: (د س ق).
(عن عكرمة) البربري الأصل، الهاشمي ولاء، ثقة عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه صفوان بن هبيرة، وهو مختلف فيه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد رجلًا) أي: زار رجلًا مريضًا من

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 184)

فَقَالَ لَهُ: "مَا تَشْتَهِي؟ "، فَقَالَ: أَشْتَهِي خُبْزَ بُرٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ خُبْزُ بُرٍّ .. فَلْيَبْعَثْ إِلَى أَخِيهِ"، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا اشْتَهَى مَرِيضُ أَحَدِكُمْ شَيْئًا .. فَلْيُطْعِمْهُ".
(71) - 3385 - (2) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ،
===
المسلمين لمرضه (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم (له) أي: لذلك الرجل: (ما تشتهي؟ ) أي: أي شيء تشتهي وتحب من الطعام؟ (فقال) الرجل له صلى الله عليه وسلم: (أشتهي) وأحب يا رسول الله (خبز بر) وحنطة (فقال النبي صلى الله عليه وسلم من عنده: (من كان عنده خبز بر .. فليبعث) فليرسل من بيته (إلى أخيه) هذا المريض هدية له؛ لأنه يريد الخبز (ثم) بعدما قال هذا الكلام (قال النبي صلى الله عليه وسلم من عنده أيضًا: (إذا اشتهى) وأحب (مريض أحدكم شيئًا) من أنواع الطعام وطلبه .. (فليطعمه) أحدكم؛ أي: فليطعم أحدُكم ذلك المريضَ الطعام الذي أحبه وطلبه؛ لأنه بوجدان ما أحب .. يخف عليه المرض.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وقال في "الزوائد": هذا إسناد حسن، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث أنس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(71) - 3385 - (2) (حدثنا سفيان بن وكيع) بن الجراح الرؤاسي أبو محمد الكوفي، كان صدوقًا، إلا أنه ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه، من العاشرة. يروي عنه: (ت ق)، وقال ابن حبان: كان شيخًا فاضلًا صدوقًا.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 185)

حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ: "أَتَشْتَهِي شَيْئًا أَتَشْتَهِي كَعْكًا؟ "، قَالَ: نَعَمْ، فَطَلَبُوا لَهُ.
===
(حدثنا أبو يحيى) عبد الحميد بن عبد الرحمن (الحماني) - بكسر المهملة وتشديد الميم - الكوفي، صدوق يخطئ ورمي بالإرجاء، قال ابن معين والنسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، من التاسعة، مات سنة اثنتين ومئتين (202 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن يزيد) بن أبان (الرقاشي) - بتخفيف القاف بعدها معجمة - أبي عمرو البصري القاص، زاهد ضعيف، من الخامسة، مات قبل العشرين ومئة. يروي عنه: (ت ق)، وفي "التهذيب": ضعفه الجمهور، وقال ابن عدي: له أحاديث عن أنس وغيره وأرجو أنه لا بأس به؛ لرواية الثقات عنه - انتهى - كالأعمش وابن المنكدر وأبي الزناد وصالح بن كيسان، فهو ثقة فيما روى عنه الثقات.
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
فهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه يزيد الرقاشي، وهو مختلف فيه.
(قال) أنس: (دخل النبي صلى الله عليه وسلم على مريض) حالة كونه (يعوده) عن مرضه (قال) النبي صلى الله عليه وسلم لذلك المريض: (أتشتهي) وتحب (شيئًا) من الطعام؟ (أتشتهي) وتحب (كعكًا) فنطلبه لك، فـ (قال) المريض للنبي صلى الله عليه وسلم: (نعم) اطلبوه لي، فقال للناس: اطلبوا الكعك له (فطلبوا) الكعك (له) فجاؤوا به إليه فأكله، قال

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 186)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
السندي: الكعك: خبز معروف يعمل مستديرًا، فارسي معرب.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
وهذان الحديثان قد ذكرهما المؤلف في كتاب الجنائز، فراجعهما ثم.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 187)

‌‌(30) - (1259) - بَابُ الْحِمْيَةِ
(72) - 3386 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ
===
(30) - (1259) - (باب الحِمْيَةِ)
قال أهل اللغة: بكسر الحاء المهملة وسكون الميم، مصدر حماه يحميه حمايةً وحميةً؛ من باب رمى، يقال: حمى الشيء من الناس؛ من باب ضرب، يحميه حميًا وحميةً وحمايةً: منعه وحفظه عنهم.
وحمى المريض ما يضره من الطعام؛ أي: منعه إياه، متعديًا إلى مفعولين، والأشهر تعديه إلى الثاني بالحرف، ويقال: حميتا المريض الطعام حميةً وحموةً - بكسر أولهما - واحتميت من الطعام احتماء. انتهى من "المختار" مع "العون".
فالحمية: هي منع المريض مما يضره من الطعام وهو يشتهيه.
(72) - 3386 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد) بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا فليح بن سليمان) بن أبي المغيرة الخزاعي أو الأسلمي المدني، ويقال: فليح لقب، واسمه عبد الملك، صدوق كثير الخطأ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أيوب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة) صدوق، من السادسة. يروي عنه: (د ت ق).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 188)

ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ وَأَبُو دَاوُودَ قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ بِنْتِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِب، وَعَلِيٌّ نَاقِهٌ مِنْ مَرَضٍ،
===
(ح وحدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عامر) العقدي عبد الملك بن عمرو القيسي، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (ع).
(وأبو داوود) الطيالسي سليمان بن داوود بن الجارود البصري، ثقة حافظ غلط في أحاديث، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(قالا: حدثنا فليح بن سليمان) بن أبي المغيرة الخزاعي المدني.
(عن أيوب بن عبد الرحمن) ابن أبي صعصعة، صدوق، من السادسة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن يعقوب بن أبي يعقوب) المدني، صدوق، من الثالثة، قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات". يروي عنه: (د ت ق).
(عن أم المنذر) سلمى (بنت قيس) بن عمرو (الأنصارية) النجارية، لها صحبة رضي الله تعالى عنها. يروي عنها: (د ت ق).
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(قالت) أم المنذر: (دخل علينا) معاشر أهل بيتنا (رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه (وعلي ناقه) أي: قريب العهد (من مرض) أخذه قبيل ذلك الوقت.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 189)

وَلَنَا دَوَالِي مُعَلَّقَةٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ مِنْهَا، فَتَنَاوَلَ عَلِيٌّ لِيَأْكُلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَهْ يَا عَلِيُّ؛ إِنَّكَ نَاقِهٌ"، قَالَتْ: فَصَنَعْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سِلْقًا وَشَعِيرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "يَا عَلِيُّ؛ مِنْ هَذَا فَأَصِبْ؛ فَإِنَّهُ أَنْفَعُ لَكَ".
===
والناقه - بكسر القاف - اسم فاعل من نَقِه الثلاثي؛ من باب فرح، يقال: نقه المريض ينقه فهو ناقه، إذا برأ من مرضه، أو أفاق من إغمائه، فكان قريب العهد بالمرض، لم يرجع إليه كمال صحته وقوته.
(ولنا) معاشر أهل بيتنا (دوالي) وعناقيد بسر (معلقة) على نحو عمود، والدوالي جمع دالية؛ وهي العذق والعنقود يعلق على نحو عمود، فإذا أرطب ذلك العذق؛ أي: صار رطبًا صالحًا للأكل .. أكل (و) لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا (كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل منها) أي: من تلك الدوالي (فـ) لما أكل النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الدوالى المعلقة .. (تناول علي) أي: أخذ علي بن أبي طالب؛ أي: قطع من رطبها (ليأكل) منها.
(فـ) لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم عليًّا يريد أن يأكل من تلك الدوالي .. (قال النبي صلى الله عليه وسلم: مه) اسمُ فعلِ أمرٍ بمعنى: انته واكفف نفسك (يا علي) عن أكل هذه الدوالي؛ لـ (أنك ناقه) أي: قريب العهد إلى المرض؛ فإنها تضرك.
(قالت) أم المنذر: (فصنعت) أي: أصلحت (للنبي صلى الله عليه وسلم سلقًا وشعيرًا) أي: طبختهما له ليأكله (فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: (يا علي؛ من هذا) الطبيخ (فأصب) أي: فكل (فإنه) أي: فإن هذا الطبيخ (أنفع) وأصلح (لك) أي: لبطنك؛ فإن بطنك قريب العهد إلى المرض يصلح له الطبيخ لا النيء؛ كالرطب والبسر؛ فإنه يضرك، فلا تقرب إليه.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 190)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قولها: (وصنعت شعيرًا) أي: نفسه أو ماءه أو دقيقه (وسلقًا) - بكسر فسكون -: نبت يطبخ ويؤكل كالخس والهندبا والملوخيا، والمعنى: فطبختهما له صلى الله عليه وسلم فجئته بهما.
قوله: "فأصب" أمر من الإصابة، أي: أدرك من هذا الطبيخ فكله؛ لأنه أصلح لبطنك.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث؛ أبو داوود في كتاب الطب، باب في الحمية، والترمذي في كتاب الطب، باب في الحمية بنحوه، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

‌‌تتمة
قوله: (عن أم المنذر الأنصارية) قال الحافظ في "تهذيب التهذيب": أم المنذر الأنصارية إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم، صلت معه القبلتين، وهي التي دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي في قصة الدوالي والسلق والشعير، روى عنها: يعقوب بن أبي يعقوب المدني، قال الطبراني: اسمها سلمى بنت قيس، وقال الترمذي: هي أم المنذر بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وقيل: هي سلمى بنت قيس، أخت سليط من بني مازن بن النجار. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أم المنذر بحديث صهيب الرومي رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 191)