. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 397)
(68) - (1215) - بَابُ خُبْزِ الْبُرِّ
(142) - 3287 - (1) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه، مَا شَبِعَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ الْحِنْطَةِ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ عز وجل.
===
(68) - (1215) - (باب خبز البر)
(142) - 3287 - (1) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا مروان بن معاوية) بن الحارث بن أسماء الفزاري الكوفي نزيل مكة، ثقة حافظ وكان يدلس أسماء الشيوخ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن كيسان) اليشكري أبو إسماعيل الكوفي، صدوق يخطئ، من السادسة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي حازم) سلمان الأشجعي الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات على رأس المئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنه) أي: أن أبا هريرة (قال: والذي نفسي بيده؛ ما شبع نبي الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام تباعًا) أي: متتابعة (من خبز الحنطة حتى توفاه الله عز وجل أي: استمر عدم شبعه على الوجه المذكور حتى توفاه الله عز وجل.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 398)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال القاري: وفيه رد على من قال: صار رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر عمره غنيًّا.
نعم؛ وقع مال كثير في يده، لكنه ما أمسكه، بل صرفه في مرضاة ربه، وكان دائمًا غني القلب بغنى الرب. انتهى، انتهى من "تحفة".
قوله: (ثلاثة أيام) أي: بلياليها (تباعًا) - بكسر الفوقية وتخفيف الموحدة - أي: متوالية.
قال الحافظ: والذي يظهر أن سبب عدم شبعهم غالبًا بسبب قلة الشيء عندهم على أنهم كانوا قد يجدون، ولكن يؤثرون على أنفسهم. انتهى، انتهى "تحفة".
قال الطبري: استشكل بعض الناس كون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يطوون الأيام جوعًا، مع ما ثبت أنه كان يدخر لأهله قوت سنة، وأنه قسم بين أربعة أنفس ألف بعير مما أفاء الله عليه، وأنه ساق في حجه مئة بدنة، فنحرها وأطعمها المساكين، وأنه أمر لأعرابي بقطيع من الغنم، وغير ذلك؟
والجواب: أن ذلك كان منهم في حالة دون حالة، لا لعوز وضيق، بل تارة للإيثار، وتارة لكراهة الشبع وكثر الأكل. ذكره الحافظ في "الفتح" (11) (291).
ثم قال: وما نفاه مطلقًا فيه نظر؛ لما تقدم من الأحاديث.
نعم، كان صلى الله عليه وسلم يختار ذلك مع إمكان حصول التوسع والتبسط في الدنيا له؛ كما أخرج الترمذي من حديث أبي أمامة: "عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبًا، فقلت: لا يا رب، ولكن أشبع يومًا، وأجوع يومًا؛ فإذا جعت .. تضرعت إليك، وإذا شبعت .. شكرتك".
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 399)
(143) - 3288 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في الرقاق، ومسلم في كتاب الرقائق عن أبي هريرة، والترمذي في كتاب الزهد، باب في معيشة النبي صلى الله عليه وسلم وأهله عن أبي هريرة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(143) - 3288 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا معاوية بن عمرو) بن المهلب بن عمرو الأزدي المعنى - بفتح الميم وسكون المهملة وكسر النون - أبو عمرو البغدادي الكوفي، ويعرف بابن الكرماني، ثقة، من صغار التاسعة، مات سنة أربع عشرة ومئتين على الصحيح (214 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا زائدة) بن قدامة الثقفي أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت صاحب سنة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتاب الكوفي - بمثناة ثقيلة ثم موحدة - ثقة ثبت، وكان لا يدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 400)
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَد، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مُنْذُ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى تُوُفِّيَ صلى الله عليه وسلم.
===
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبي عمران الكوفي الفقيه، ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي أبي عمرو الكوفي، ثقة مخضرم مكثر فقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين (75 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدموا المدينة ثلاث ليال) مع أيامها (تباعًا) - بكسر المثناة وتخفيف الموحدة - أي: متتابعة (من خبز بر حتى توفي صلى الله عليه وسلم وارتحل إلى الآخرة، وهذا غاية لقوله: (ما شبع) أي: استمر عدم الشبع حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية لمسلم: (ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز بر فوق ثلاث من الليالي)، وفي رواية ابن ماجه: (ما شبع آل محمد منذ قدموا المدينة ثلاث ليال تباعًا).
قال الأبي: ولا منافاة بين الروايتين لإلغاء المفهوم مع النص؛ أعني: مفهوم قوله: (فوق ثلاث) لأنَّ مفهومَه يعطي أنهم شبعوا دونها، ونص في الآخر أنهم لم يشبعوا يومين، فلم يقع شبع بحال، وهو دليل: "اللهم؛ اجعل رزق آل محمد قوتًا"، والقوت: ما دون الشبع؛ والشبع: ما لا تدعو النفس معه إلى زيادة.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 401)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال القاضي عياض: وجاءت هذه الأحاديث باختلاف ألفاظها؛ ففي بعضها: (من خبز بر ثلاثًا)، وهذا أصل في اختصاص هذا التوالي بالبر.
وفي آخر: (من خبز وزيت) وهذا أصل في توالي ذلك بإدام، وعليه يحمل ما لم يذكر فيه الإدام. انتهى.
قال القرطبي: أحاديث الباب وإن اختلفت ألفاظها؛ فإنها تدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يديم الشبع ولا الترفه، لا هو ولا أهل بيته، بل كانوا يأكلون الخشن ويقتصرون منه على ما يقيم الرمق معرضين عن متاع الدنيا، مؤثرين ما يبقى على ما يفنى، مع إقبال الدنيا عليهم، ووفورها لديهم، حتى وصلوا إلى ما طلبوا. انتهى من "الأبي".
قوله: (ما شبع آل محمد) أي: أهل بيته من حرمه وخدمه، وفيه دليل على أن لفظ (الآل) تدخل فيه الأزواج.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأطعمة، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون، ومسلم في كتاب الزهد والرقائق.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 402)
(69) - (1216) - بَابُ خُبْزِ الشَّعِيرِ
(144) - 3289 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَمَا فِي بَيْتِي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي،
===
(69) - (1216) - (باب خبز الشعير)
(144) - 3289 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا هشام بن عروة) بن الزبير الأسدي المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عروة بن الزبير الأسدي المدني.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (لقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم وقبض روحه (و) الحال أنه (ما في بيتي) وحجرتي (من شيء يأكله ذو كبد) رطب (إلا شطر) ونصف وسق (شعير) وهو ثلاثون صاعًا، وقيل: المعنى: إلا شيء من شعير مبهم كيله؛ وشطر بمعنى: شيء كائن ذلك الشطر (في رف لي) والرف - بفتح الراء وتشديد الفاء -: شبه الطاق في الحائط.
وقال القاضي عياض: الرف: خشب يرفع في البيت عن الأرض، يوضع فيه ما يراد حفظه.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 403)
فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ.
===
والأول أقرب إلى المراد، وقال غيره: هي الغرفة؛ والشطر: النصف؛ وهو هنا: نصف وسق شعير. انتهى.
(فأكلت منه) أي: من ذلك الشطر (حتى طال علي) زمن أكله (فكلته) أي: فقدرته بالكيل (ففني) أي: فانتهى بسرعة بعدما كلته وعرفت قدره.
قال السندي: (إلا شطر شعير) معناه: إلا شيء قليل من شعير، كذا فسره الترمذي، فسر الشطر بالشيء.
وقال القاضي: قال ابن أبي حازم: معناه: نصف وسق من شعير كان في رف لي، فكلته، ففني.
قال ابن بطال: كان الشعير الذي عند عائشة غير مكيل، فكالته من أجل علمها بكيله، فلما كالته .. علمت مدة بقائه، ففني عند تمام ذلك القدر.
قال القاضي: وفي هذا الحديث: أن البركة أكثر ما تكون في المجهولات والمبهمات؛ ومعنى هذا الكلام: أن الطعام المكيل يكون فناؤه معلومًا؛ للعلم بكيله؛ وأن الطعام غير المكيل فيه البركة؛ لأنه غير معلوم مقداره.
وتعقبه الحافظ ابن حجر في "الفتح" (11/ 280) فقال: في تعميم كل الطعام بذلك .. نظر، والذي يظهر أنه كان من الخصوصية لعائشة؛ ببركة النبي صلى الله عليه وسلم، ويؤيده ما أخرجه مسلم من طريق معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر: (أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستطعمه، فأطعمه شطر وسق شعير، فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما منه حتى كاله، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "لو لم تكله .. لأكلتم منه ولقام لكم".
قال القرطبي: سبب رفع النما من ذلك عند العصر والكيل - والله أعلم -
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 404)
(145) - 3290 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
===
الالتفات بعين الحرص، مع معاينة إدرار نعم الله تعالى، ومواهب كراماته، ورؤية المنة لله تعالى، ولا يحدث في تلك الحالة تغييرًا. انتهى منه.
قوله: (فكلته ففني) أيضًا قال القاضي: فيه أن البركة أكثر ما هي في المجهولات والمبهمات، ولا يعارض هذا حديث: "كيلوا طعامكم .. يبارك لكم فيه" لأن المراد بالكيل المأمور به: الكيل لإخراج النفقة منه، بشرط أن يبقى الباقي مجهولًا؛ لأن في كيله للنفقة البركة؛ لأنه يسلم من الجزاف وإخراج أكثر مما يحتاج إليه، والكيل لإخراج النفقة أحد اليسارين. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري: في كتاب فرض الخمس باب نفقة نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، وفي الرقاق، باب فضل الفقر، ومسلم في كتاب الزهد والرقائق.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة الأول بحديث آخر لها رضي الله تعالى عنها، فقال:
(145) - 3290 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي ربيب شعبة، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 405)
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْأَسْوَد، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ حَتَّى قُبِضَ.
===
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
قال: (سمعت عبد الرحمن بن يزيد) بن قيس النخعي أبا بكر الكوفي، ثقة، من كبار الثالثة، مات دون المئة سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(يحدث عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير حتى قبض) أي: استمر عدم شبعهم إلى وفاته، وفي رواية مسلم: (من خبز شعير يومين) أي: ما شبع أهل بيته من حرمه وخدمه من خبز شعير، فمن البر من باب أولى، بل إن حصل لهم الشبع يومًا .. وقع الجوع يومًا آخر؛ بناءً على ما اختاره عليه السلام حين عرض عليه خزائن الأرض، وأن يجعل له جبال مكة ذهبًا، فاختار الفقر قائلًا: "أجوع يومًا فأصبر، وأشبع يومًا فأشكر" لأن الإيمان نصفان؛ نصفه شكر، ونصفه صبر، قاله ملا علي. انتهى من هامش "مسلم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأطعمة، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون، ومسلم في كتاب الزهد
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 406)
(146) - 3291 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
والرقائق، والترمذي في كتاب الزهد، باب ما جاء في معيشة النبي صلى الله عليه وسلم وأهله، وقال: حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة الأول بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(146) - 3291 - (3) (حدثنا عبد الله بن معاوية) بن موسى (الجمحي) أبو جعفر البصري، ثقة معمر، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(حدثنا ثابت بن يزيد) الأحول أبو زيد البصري؛ وثقه ابن معين وأبو حاتم، وقال في "التقريب": ثقة ثبت، من السابعة. يروي عنه: (ع)، مات سنة تسع وستين ومئة (169 هـ).
(عن هلال بن خباب) - بمعجمة وموحدتين - العبدي مولاهم أبي العلاء البصري نزيل المدائن، صدوق تغير بأخرة، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة. يروي عنه: (عم).
(عن عكرمة) البربري أبي عبد الله الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس المكي، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 407)
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَبِيتُ اللَّيَالِيَ الْمُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا وَأَهْلُهُ لَا يَجِدُونَ الْعَشَاءَ، وَكَانَ عَامَّةَ خُبْزِهِمْ خُبْزُ الشَّعِيرِ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات كلهم، وأما هلال بن خباب .. فقد قال فيه عبد الله بن أحمد عن أبيه: شيخ ثقة، وقال ابن أبي خيثمة وغيره عن ابن معين: ثقة، ووثقه سفيان، وقال يحيى بن سعيد القطان: أتيت هلال بن خباب، وكان قد تغير قبل موته، وقال إبراهيم بن الجنيد: سألت ابن معين عن هلال بن خباب، وقلت له: إن يحيى القطان يزعم أنه تغير قبل أن يموت واختلط، فقال يحيى: لا، ما اختلط ولا تغير، قلت ليحيى: فهل هو ثقة أم لا؟ قال يحيى: هو ثقة مأمون، وذكره ابن حبان في "الثقات". انتهى من "التهذيب" بتصرف.
(قال) ابن عباس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة) أي: المتوالية (طاويًا) أي: خالي البطن جائعًا.
قال في "النهاية": طوى من الجوع يطوي طوىً فهو طاوٍ؛ أي: خالي البطن جائع لم يأكل. انتهى.
قوله: (وأهله) بالرفع؛ معطوف على الضمير المستكن في طاويًا؛ أي: طاويًا هو وأهله بطونهم من الجوع، حالة كونهم (لا يجدون العَشَاء) - بالفتح - هو الطعام الذي يؤكل عند العِشَاء - بالكسر - وهو أول الظلام، أو من المغرب إلى العتمة، أو من زوال الشمس إلى طلوع الفجر.
(وكان عامة) وأكثر (خبزهم) بنصب عامة على أنه خبر كان مقدم على اسمها (خبز الشعير) بالرفع؛ اسم كان مؤخر.
وفي رواية الترمذي: (وكان أكثر خبزهم) أي: خبز النبي صلى الله عليه وسلم وأهله (خبز الشعير)، فكانوا يأكلونه من غير نخيل. انتهى من "تحفة الأحوذي".
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 408)
(147) - 3292 - (4) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ وَكَانَ يُعَدُّ مِنَ الْأَبْدَالِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في "جامعه" في كتاب الزهد، باب ما جاء في معيشة النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، فقال:
(147) - 3292 - (4) (حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي) القرشي، صدوق عابد، من العاشرة، مات سنة خمس وخمسين ومئتين (255 هـ). يروي عنه: (د س ق).
قال المؤلف: (وكان) يحيى بن عثمان هذا (يعد) ويحسب (من الأبدال) والأبدال عندهم: من لا يولد له ولد من عباد الله الصالحين.
(حدثنا بقية) بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي الميتمي الحمصي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا يوسف بن أبي كثير) مجهول، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن نوح بن ذكوان) البصري، ضعيف متفق على ضعفه، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 409)
عَنِ الْحَسَن، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَبِسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصُّوفَ وَاحْتَذَى الْمَخْصُوفَ وَقَالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَشِعًا وَلَبِسَ خَشِنًا،
===
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار الأنصاري مولاهم البصري، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه نوح بن ذكوان، وهو متفق على ضعفه، وفيه أيضًا يوسف بن أبي كثير، وهو مجهول، وأما بقية .. فلا يضر في السند؛ لأنه صرح بالسماع ولم يعنعن.
(قال) أنس: (لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوف): وهو ما ينسج من شعر الغنم وكذا البقر مع كونه خشنًا تواضعًا.
(واحتذى) أي: انتعل النعل (المخصوف) تواضعًا؛ أي: المخروز المخيط بعض جلوده فوق بعض، يقال: خصف النعل: إذا خرزها وخاطها ملزوقًا بعض جلوده فوق بعض، وهي نعال الأعراب، ومنه قوله تعالى: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} (1)؛ أي: يلزقان بعضه ببعض؛ ليسترا به عورتهما.
(وقال) أنس أيضًا: (أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم طعامًا (بشعًا) - بفتح ثم كسر - أي: كريه الطعم يأخذ بالحلق بين البشاعة، يقال: استبشع الشيء؛ إذا عده بشعًا؛ أي: غير سائغ في الحلق (ولبس) رسول الله صلى الله عليه وسلم لباسًا (خشنًا) أي: ذا خشونة وغلظة، والخشونة ضد اللين، يقال: خشن الشيء؛ من باب سهل، فهو خشن؛ أي: غليظ غير لين.--------------------------------------------
(1) سورة الأعراف: (22).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 410)
فَقِيلَ لِلْحَسَنِ: مَا الْبَشِعُ؟ قَالَ: غَلِيظُ الشَّعِيرِ مَا كَانَ يُسِيغُهُ إِلَّا بِجُرْعَةِ مَاءٍ.
===
قال نوح بن ذكوان: (فقيل للحسن) البصري، ولم أر اسم هذا القائل: (ما البشع؟ ) أي: ما معنى البشع؟ (قال) الحسن: هو (غليظ) خبز (الشعير) الذي لم ينخل دقيقه (ما كان) آكله يكاد أن (يسيغه) ويمره في الحلق (إلا بجرعة ماء) أي: إلا بشربة ماء عليه، وهو بضم الياء؛ من أساغ الرباعي، يقال: أساغ الشراب أو الطعام؛ إذا أمره في الحلق بكره؛ لطعمه الكريه ومرارته.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، بل هو منكر ضعيف متنًا وسندًا (14) (337)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: أربعة:
الأول منها للاستدلال، والرابع للاستئناس، والثاني والثالث للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 411)
(70) - (1217) - بَابُ الاقْتِصَادِ فِي الْأَكلِ وَكَرَاهَةُ الشِّبَعِ
(148) - 3293 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أُمِّهَا أَنَّهَا سَمِعَتِ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ
===
(70) - (1217) - (باب الاقتصاد في الأكل وكراهة الشبع)
(148) - 3293 - (1) (حدثنا هشام بن عبد الملك) بن عمران اليزني - بفتحتين ثم نون - أبو تقي - بفتح المثناة وكسر القاف - (الحمصي) صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا محمد بن حرب) الخولاني الحمصي الأبرش - بالمعجمة - ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
وقوله: (حدثتني أمي) قال في "التقريبِ": أُمُّ محمد بن حرب الخولاني، لا يعرف حالها، من السابعة. يروي عنها: (ق). انتهى.
وروى عنها: ابنها محمد بن حرب، وروت هي (عن أمها) عن المقداد بن معدي كرب، وهي من الرابعة، لا يعرف حالها ولا اسمها أيضًا.
(أنها) أي: أن أمها (سمعت المقدام بن معدي كرب) بن عمرو بن يزيد بن معدي كرب أبا كريمة الكندي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، نزل الشام، ومات سنة سبع وثمانين على الصحيح (87 هـ)، وله إحدى وتسعون سنة. يروي عنه: (خ عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه مجهولين؛ أم محمد بن حرب، وأم أمه؛ يعني: جدته.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 412)
يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ الْآدَمِيِّ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ؛ فَإِنْ غَلَبَتِ الْآدَمِيَّ نَفْسُهُ .. فَثُلُثٌ لِلطَّعَام، وَثُلُثٌ لِلشَّرَاب، وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ".
===
حالة كون المقدام (يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما ملأ آدمي) أي: إنسان رجلًا كان أو امرأة (وعاءً شرًّا) ملؤه، قيل: لأنه سبب غالب أمراض البدن.
قلت: مع أنه يمنع من الطاعة، ويفضي إلى البطالة والمعصية، والله أعلم.
وقوله: (من بطن) بيان للوعاء (حسب الآدمي) وكافيه عن الطعام الكثير (لقيمات) تصغير لُقْمَةٍ (يُقمن) صفة لقيمات؛ من الإقامة؛ أي: يُقوِّين (صُلْبَه) وجسدَه، وهذا إشارة إلى الغذاء الضروري (فإن غلبت الآدمي نفسه) أي: شهواتُها .. (فثلث) أي: فليجعل ثلث بطنه (للطعام) فهو إشارة إلى المعتدل، والمراد بالثلث: الثلث ظنًّا.
(و) لْيُجْعَل (ثلثٌ للشراب، و) ليجعل (ثلث للنَّفَس) - بفتحتين - بخلاف النفس بمعنى الذات؛ فإنه بفتح فسكون.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الزهادة، باب ما جاء في كراهية كثرة الأكل، ورواه الحاكم في كتاب الأطعمة، وسكت عنه، وقال الذهبي في "التلخيص": إنه صحيح، ورواه ابن حبان في "الموارد" في كتاب الأطعمة، باب فيما يكفي الإنسان من الأكل والشرب، وأحمد في "المسند".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن بغيره، ضعيف السند لما مر آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 413)
(149) - 3294 - (2) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاء، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَجَشَّأَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
===
ثم استشهد المؤلف لحديث المقدام بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(149) - 3294 - (2) (حدثنا عمرو بن رافع) بن الفرات القزويني أبو حجر - بضم المهملة وسكون الجيم - البجلي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه (ق).
(حدثنا عبد العزيز بن عبد الله) القرشي (أبو يحيى) النَّرْمَقِيُّ - بفتح النون وسكون الراء وفتح الميم - الرازي، منكر الحديث. يروي عنه: (ت ق)، قال أبو حاتم: منكر الحديث روى عن يحيى البكاء عن ابن عمر ثلاثة أحاديث أو أربعة منها منكرة، روى له الترمذي وابن ماجه حديثًا واحدًا عن ابن عمر قال: تجشأ رجل … الحديث. انتهى "تهذيب".
(عن يحيى البكاء) ابن مسلم أو ابن سليم - مصغرًا - البصري المعروف بيحيى البكاء - بتشديد الكاف - الحداني - بضم المهملة وتشديد الدال - مولاهم، ضعيف، من الرابعة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد العزيز بن عبد الله، وهو منكر الحديث، وفيه يحيى البكاء، وهو ضعيف أيضًا.
(قال) ابن عمر: (تجشأ رجل) من المسلمين (عند النبي صلى الله عليه وسلم أي: أخرج من فمه الجشاء؛ وهو ريح يخرج من الفم مع صوت عند الشبع.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 414)
فَقَالَ: "كُفَّ جُشَاءَكَ عَنَّا؛ فَإِنَّ أَطْوَلَكُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ .. أَكْثَرُكُمْ شِبَعًا فِي دَارِ الدُّنْيَا".
(150) - 3295 - (3) حَدَّثَنَا دَاوُودُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ،
===
(فقال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (كف) أي: أمسك (جشاءك عنا) فلا تخرجه عندنا؛ فإنا بذلك نتأذى؛ (فإن أطولكم) وأكثركم (جوعًا يوم القيامة .. أكثركم شبعًا في دار الدنيا).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب رقم (37)، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بما قبله من حديث المقدام، وبما بعده من حديث سَلْمَان، وله شواهد من غيرهما، وغرضه: الاستشهاد به لحديث المقدام، فهذا الحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بغيره.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث المقدام بحديث سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(150) - 3295 - (3) (حدثنا داوود بن سليمان) بن حفص (العسكري) مولى بني هاشم، لقَبُه بُنَانٌ، صدوق، من العاشرة. يروي عنه: (س ق).
(قال: حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا سعيد بن محمد) الوراق (الثقفي) أبو الحسن الكوفي، نزيل
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 415)
عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ وَأُكْرِهَ عَلَى طَعَامٍ يَأْكُلُهُ فَقَالَ: حَسْبِي
===
بغداد، ضعيف، من صغار الثامنة. يروي عنه: (ت ق).
قال في "التهذيب": وضعفه الجمهور، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عن الأعمش، وقال الساجي: حدث بأحاديث لا يتابع عليها، وقال الحاكم: هو ثقة، وضعفه أبو خيثمة؛ فهو مختلف فيه.
(عن موسى) بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن (الجهني) أبو سلمة الكوفي، ثقة عابد لم يصح أن القطان طعن فيه، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(عن زيد بن وهب) الجهني أبي سليمان الكوفي، ثقة مخضرم فاضل، من الثانية، مات بعد الثمانين، وقيل: سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطية بن عامر الجهني) مقبول، من الثانية، له حديث واحد، وذكره ابن حبان في "الثقات"، روى عن سلمان الفارسي حديث: (إن أكثر الناس شبعًا في الدنيا .. أطولهم جوعًا في الآخرة) ويروي عنه: زيد بن وهب، وروى له ابن ماجه هذا الحديث الواحد. يروي عنه: (ق)، وذكره ابن منده في "الصحابة".
(قال) عطية: (سمعت سلمان) الفارسي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة أربع وثلاثين (34 هـ). يروي عنه: (ع)، (و) الحال أن سلمان قد (أكره على طعام يأكله).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلف فيه؛ وهو سعيد بن محمد الثقفي.
(فـ) أبي سلمان أن يأكل ذلك الطعام الذي أكره عليه و (قال: حسبي)
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 416)