Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعىً وَاحِدٍ".
===
الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معىً واحد) ومعنى هذا الحديث: مثل ما فسرنا به في الحديث السابق، وإن اختلف ترتيب سياقهما.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الأطعمة بلفظ: (المؤمن يأكل في معىً واحد، والكافر في سبعة أمعاء).
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 177)

(58) - 3203 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعىً وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ".
===
(58) - 3203 - (3) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن بريد بن عبد الله) بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري أبي بردة الصغير الكوفي، ثقة يخطئ قليلًا، من السادسة. يروي عنه: (ع).
(عن جده أبي بردة) الكبير عامر بن أبي موسى الأشعري، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو موسى: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المؤمن يأكل في معىً واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء) وقد تقدم أيضًا بسط معنى هذا الحديث في حديث أبي هريرة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الأطعمة بهذا اللفظ.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 178)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به أيضًا.

‌‌فائدة
ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث وغيرها: "المؤمن يأكل في معىً واحد … " إلى آخره: أن المؤمن الذي يعلم أن مقصود الشرع من الأكل: ما يسد الجوع، ويمسك الرمق، ويقوى به على عبادة الله تعالى، ويخاف من الحساب على الزائد على ذلك .. يقل أكله ضرورةً، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًّا من بَطنه، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه؛ فإن كان ولا بد .. فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه" رواه أحمد والترمذي وابن حبان في "الإحسان".
وعلى هذا؛ فقد يكون أكل المؤمن المذكور إذا نسب إلى أكل الكافر سبعًا، فيصير كأن له سبعة أمعاء يأكل فيها، والمؤمن له معىً واحد، وهذا أحد تأويلات الحديث، وهو أحسنها عندي. انتهى من "المفهم".

‌‌تتمة
واختلف العلماء في تأويل معنى هذا الحديث على ستة أقوال:
الأول منها: أنه ليس المراد من الحديث: حقيقة الأمعاء، ولا خصوص الأكل، وإنما المراد: التقلل من الدنيا والاستكثار منها، وكأنه عبر عن تناول الدنيا بالأكل، وعن أسباب ذلك بالأمعاء.
والثاني: المعنى: أن المؤمن يأكل الحلال، والكافر يأكل الحرام، والحلال أقل من الحرام في الوجود، نقله ابن التين.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 179)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والثالث: المراد منه: كثرة أكل الكافر، وقلة أكل المؤمن، وإنما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل بعينه، ولم يرد بيان أصل كلي؛ فـ (اللام) في الكافر والمؤمن للعهد الذهني.
والرابع: أن الحديث خرج مخرج الغالب، وليست حقيقة العد مرادةً منه، وتخصيص السبعة؛ للمبالغة في التكثير؛ والمعنى: أن من شأن المؤمن التقلل عن الأكل؛ لاشتغاله بأسباب العبادة، ولخشيته أيضًا من حساب ما زاد على ذلك والكافر، بخلاف ذلك؛ فإنه لا يقف مع مقصود الشرع، بل هو تابع لنفسه مسترسل فيها، غير خائف من تبعات الحرام، فصار أكل المؤمن إذا نسب إلى أكل الكافر .. كأنه بقدر السبع منه، ولا يلزم من هذا اطراده في حق كل مؤمن وكافر؛ فقد يكون في المؤمنين من يأكل كثيرًا؛ إما بحسب العادة، أو لعارض يعرض له؛ من مرض باطن، أو لغير ذلك.
ويكون في الكافر من يأكل قليلًا؛ إما لمراعاة عادة الصحة على رأي الأطباء، وإما للرياضة على رأي الرهبان، وإما لعارض؛ كضعف المعدة.
قال الطيبي: ومحصل القول في هذه الأحاديث: أن من شأن المؤمن الحرص على الزهادة، والاقتناع بالبلغة، بخلاف الكافر؛ فإذا وجد مؤمن أو كافر على غير هذا الوصف .. لا يقدح في الحديث.
والخامس: أن المراد: إثبات البركة في طعام المؤمن، ونفيها من طعام الكافر؛ وذلك لأن المؤمن يسمي الله عند أكله؛ فلا يشركه الشيطان، والكافر لا يسمي؛ فيشركه الشيطان، فلا يكفيه القليل، أو لأن المؤمن يقل حرصه على الطعام، فيبارك له فيه وفي مأكله، فيشبع من القليل، والكافر طامح البصر إلى المأكل؛ كالأنعام، فلا يشبعه القليل.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 180)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والسادس: ما نقلناه عن القرطبي آنفًا؛ من أن شهوات الطعام سبع: شهوة الطبع، وشهوة النفس … إلى آخره، والسابع: شهوة الجوع؛ وهي التي يأكل بها المؤمن، وأما الكافر فيأكل بالجميع.
وبمثله ذكر ابن العربي أن الأمعاء السبعة كناية عن الحواس الخمس بالمؤمن، فالمؤمن يأكل للحاجة فقط، بخلاف الكافر. انتهى من "فتح الباري" (9/ 538 - 540).
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 181)

‌‌(24) - (1171) - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُعَابَ الطَّعَامُ
(59) - 3204 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَن، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا عَابَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَعَامًا قَطُّ؛
===
(24) - (1171) - (باب النهي أن يعاب الطعام)
(59) - 3204 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الرحمن) بن مهدي بن حسان الأزدي البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة قارئ، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي حازم) سلمان الأشجعي مولاهم؛ مولى عزة الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات على رأس المئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (ما عاب) ولا ذم (رسول الله صلى الله عليه وسلم طعامًا) أي: مقتاتًا كان أو فاكهة أو إصلاحًا (قط) أي: في زمن من الأزمنة الماضية من عمره.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 182)

إِنْ رَضِيَهُ .. أَكَلَهُ، وَإِلَّا .. تَرَكَهُ.
===
ولفظ: (قط) - بفتح القاف وتشديد الطاء المهملة - معناه: ظرف مستغرق لما مضى من الزمان ملازم للنفي.
قوله: (ما عاب طعامًا) أي: إن كان حلالًا، أما الحرام .. فكان يعيبه ويذمه وينهى عنه؛ لحرمته.
(إن رضيه) إن رضي ذلك الطعام وأحبه واشتهاه .. (أكله، وإلا) أي: وإن لم يرضه؛ بأن لم يوافق طبيعته .. (تركه) أي: ترك أكله وأعرض عنه؛ كما في الضب.
قال النووي: هذا من آداب الطعام المتأكدة؛ وتعييب الطعام: كقوله: هذا مالح، قليل الملح، حامض، رقيق، غليظ، غير ناضج، وغير ذلك.
وأما حديث ترك الضب .. فليس هو من عيب الطعام، إنما هو إخبار بأن هذا الطعام الحاضر لا أشتهيه. انتهى منه.
وذكر القاضي عياض: أن عدم العيب من آداب الطعام، وأنت تعرف أن ترك الأدب مكروه، وقد يحرم العيب إذا جعل متعلقه الخلقة.
وعيب الطعام: هو أن يفوت بعض مستحسناته الموجودة في غيره، وهو أعم من أن يكون من صنعة أو غير ذلك. انتهى "أبي".
قال العيني: قوله: (ما عاب طعامًا) أي: من الأطعمة المباحة، وأما الطعام الحرام .. فكان يذمه ويمنع تناوله وينهى عنه؛ كما مر آنفًا. انتهى.
وفصل بعضهم في ذلك؛ فقال: إن كان العيب من جهة الخلقة .. كره، وإن كان من جهة الصنعة .. لم يكره، لكن قال الحافظ في "الفتح" (9/ 548): والذي يظهر: التعميم؛ فإن فيه كسر قلب الصانع.
قال القرطبي: قوله: (ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعامًا قط)

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 183)

(59) - 3204 - (م) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ،
===
هذا من أحسن آداب الطعام وأهمها؛ وذلك أن الأطعمة كلها نعم الله تعالى، وعيب شيء من نعم الله تعالى مخالف للشكر الذي أمر الله تعالى به عليها، وعلى هذا؛ فمن استطاب طعامًا .. فليأكل ويشكر الله تعالى عليه، إذا مكنه منه وأوصل منفعته إليه، وإن كرهه .. فليتركه، وشكر الله تعالى؛ إذ مكنه منه وأعفاه عنه، ثم قد يستطيبه أو يحتاج إليه في وقت فيأكله، فتتم عليه النعمة، ويسلم مما يناقض الشكر. انتهى من "المفهم".
قال ابن بطال: هذا من حسن الأدب؛ لأن المرء قد لا يشتهي الشيء ويشتهيه غيره، وكل مأذون في أكله من قبل الشرع ليس فيه عيب. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المناقب، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم في كتاب الأطعمة، باب لا يعيب الطعام، وأبو داوود في كتاب الأطعمة، باب في كراهية ذم الطعام، والترمذي في كتاب البر والصلة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال على الترجمة.
* * *

ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(59) - 3204 - (م) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 184)

عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: نُخَالِفُ فِيهِ يَقُولُونَ: عَنْ أَبِي حَازِمٍ.
===
(عن) سليمان (الأعمش) الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي يحيى) مولى آل جعدة بن هبيرة المخزومي المدني، مقبول، من الرابعة، روى عن أبي هريرة في الأطعمة حديث: (ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعامًا قط)، ويروي عنه: (م ق)، والأعمش.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه، (عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات، غرضه بسوقه: بيان متابعة أبي يحيى لأبي حازم في رواية هذا الحديث عن أبي هريرة.
وساق أبو يحيى (مثله) أي: مثل حديث أبي حازم، أي: مماثله لفظًا ومعنًى، فهذه المتابعة صحيحة؛ كأصلها متنًا وسندًا.
(قال أبو بكر) ابن أبي شيبة: (نخالف فيه) أي: في قولنا: عن أبي يحيى غيرنا، يعني: محمد بن بشار؛ لأنهم (يقولون: عن أبي حازم) عن أبي هريرة، وهو من كلام المؤلف.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 185)

‌‌(25) - (1172) - بَابُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الطَّعَامِ
(60) - 3205 - (1) حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّس، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْثِرَ اللهُ خَيْرَ بَيْتِهِ .. فَلْيَتَوَضَّأْ إِذَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ
===
(25) - (1172) - (باب الوضوء عند الطعام)
(60) - 3205 - (1) (حدثنا جبارة) - بضم الجيم ثم موحدة مخففة بعدها راء مهملة - على وزن قماشة (ابن المغلس) - بمعجمة بعدها لام مشددة مكسورة - الحماني - بكسر المهملة وتشديد الميم - أبو محمد الكوفي، ضعيف، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا كثير) مكبرًا (ابن سليم) مصغرًا - الضبي، من الخامسة، ضعيف، وهو غير كثير بن عبد الله الأيلي، ووهم ابن حبان وجعلهما واحدًا. يروي عنه: (ق).
قال كثير: (سمعت أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
حالة كون أنس (يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهدا السند من ثلاثياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ضعيفين جدًّا، وقد بينا في "مجمع الأسانيد" أن أعلى أسانيد ابن ماجه؛ ثلاثياته؛ وهي خمسة، وكلها ضعاف؛ لأن فيها جبارة بن المغلس، وكثير بن سليم، وهما ضعيفان.
(من أحب أن يكثر الله) من الإكثار؛ أي: أحب أن يكثر الله تعالى (خير بيته) أي: رزق أَهْلِه؛ أي: أن يجعله كثيرًا مباركًا زائدًا (فليتوضأ) أي: فليغسل يديه؛ أي: كفيه (إذا حضر غداؤه): وهو ما يؤكل وسط النهار، أو حضر عشاؤه.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 186)

وَإذَا رُفِعَ".
(61) - 3206 - (2) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، حَدَّثَنَا صَاعِدُ بْنُ عُبَيْدٍ ألْجَزَرِيُّ،
===
والوضوء هنا محمول على غسل اليدين لا الوضوء الشرعي المشروع للصلاة، ولذلك اقتصر على غسل اليدين، وكذا الاقتصار على الغداء اتفاقي، وإلا .. فالعشاء كذلك.
(و) كذلك فليتوضأ (إذا رفع) غداؤه بعد الأكل.
وإنما أمره بالوضوء؛ لأن مراعاة الأدب والسنن في استعمال النعم من جملة الشكر عليها، وقد قال تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} (1).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فلا شاهد له ولا متابع، فدرجته: أنه ضعيف جدًّا (6) (329)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ثم استدل المؤلف للترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(61) - 3206 - (2) (حدثنا جعفر بن مسافر) بن راشد التنيسي أبو صالح الهذلي، صدوق ربما أخطأ، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وخمسين ومئتين (254 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا صاعد بن عبيد) - مصغرًا - البجلي أبو محمد أو أبو سعيد (الجزري) الحراني - بفتح المهملة وتشديد الراء - نسبة إلى حران مدينة بالجزيرة، مقبول، من كبار العاشرة. يروي عنه: (ت ق)، وليس من اسمه صاعد عندهم إلا هذا المقبول.--------------------------------------------
(1) سورة إبراهيم: (7).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 187)

حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ
===
(حدثنا زهير بن معاوية) بن حديج - مصغرًا - أبو خيثمة الجعفي الكوفي نزيل الجزيرة، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن جحادة) - بضم الجيم وتخفيف المهملة - ثقة، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عمرو بن دينار) الجمحي (المكي) ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء بن يسار) الهلالي أبي محمد المدني مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مقالًا، قال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال، صاعد بن عبيد لم أر من جرحه ولا من وثقه، فهو مستور، وجعفر بن مسافر؛ قال أبو حاتم: هو شيخ، وقال النسائي: صالح، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد على شرط الصحيح، وأصله في "صحيح مسلم" وغيره من حديث سعيد بن الحويرث عن ابن عباس. انتهى.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج من الغائط) أي: من موضع

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 188)

فَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَلَا آتِيكَ بِوَضُوءٍ؟ قَالَ: "أُرِيدُ الصَّلَاةَ؟ ! ".
===
قضاء الحاجة بعد قضائها (فأتي) بالبناء للمجهول؛ أي: فعَقبَ خُروجه من الخلاء جِيءَ (بطعام) ليأكله (فقال رجل) من الحاضرين، لم أر من ذكر اسمه (يا رسول الله؛ ألا) بفتح الهمزة وتخفيف اللام للاستفتاح (آتيك) من أتى الثلاثي، دخلت عليه همزة الاستفهام الاستئذاني تقديرًا؛ أي: ألا أستأذنك في الإتيان إليك (بوضوء) - بفتح الواو - اسم لماء يتوضأ به؛ أي: أستأذنك في الإتيان بماء تتوضأ به؛ لأنك خرجت من الغائط (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أ (أريد) فعل (الصلاة؟ ! ) بتقدير همزة الاستفهام الإنكاري؛ أي: ما أريد فعل الصلاة الآن، بل أريد الأكل، وهو لا يحتاج إلى الوضوء، بل إلى نظافة اليد اليمنى فقط.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لا شاهد له، بل ولا متابع، فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستئناس، والثاني للاستدلال.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 189)

‌‌(26) - (1173) - بَابُ الْأَكْلِ مُتَّكِئًا
(62) - 3207 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَن مِسْعَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَر، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ أَنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا آكُلُ مُتَّكِئًا".
===
(26) - (1173) - (باب الأكل متكئًا)
(62) - 3207 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر) بن كدام بن ظهير الهلالي أبي سلمة الكوفي، ثقة ثبت فاضل، من السابعة، مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومئة (155 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن علي بن الأقمر) بن عمرو الهمداني - بسكون الميم وبالمهملة - الوادعي - بكسر الدال المهملة وبالعين المهملة - أبي الوازع الكوفي، ثقة، من الرابعة. يروي عنه (ع).
(عن أبي جحيفة) - بالتصغير - اسمه وهب بن عبد الله السوائي - بضم المهملة والمد - مشهور بكنيته الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، ويقال له: وهب الخير، وصحب عليًّا، ومات سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا آكل) - بضم الكاف - من باب أخذ، حالة كوني (متكئًا) من الاتكاء؛ وهو أن يتمكن في الجلوس متربعًا، أو

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 190)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يستوي قاعدًا على وطاء، أو يسند ظهره إلى شيء؛ كالجدار، أو يضع إحدى يديه على الأرض. انتهى "سندي".
وكل ذلك خلاف الندب المطلوب في حالة الأكل، وبعضه فعل المكثرين الطعام، قال الكرماني: وليس المراد بالاتكاء: الميل والاعتماد على أحد جانبيه؛ كما يحسبه العامة.
ومن حمل عليه .. تأول على مذهب أهل الطب؛ فإنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلًا، ولا يسيغه هنيئًا، وربما يتأذى به. انتهى منه.
قال الحافظ: اختلف في صفة الاتكاء: فقيل: أن يتمكن في الجلوس للأكل على أي صفة كان، وقيل: أن يميل على أحد شقيه، وقيل: أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض.
قال الخطابي: تحسب العامة أن المتكئ هو الآكل على أحد شقيه، وليس كذلك، بل هو المعتمد على الوطاء الذي تحته، قال: ومعنى الحديث: أني لا أقعد متكئًا على الوطاء عند الأكل فعل من يستكثر من الطعام؛ فإني لا آكل إلا البلغة من الزاد، فلذلك أقعد، وفي حديث أنس: (أنه صلى الله عليه وسلم أكل تمرًا وهو مقع) اسم فاعل؛ من الإقعاء، قال النووي: أي: جالسًا على أليتيه ناصبًا ساقيه.
وفي رواية: وهو (محتفز) والمراد: الجلوس على وركيه غير متمكن.
وأخرج ابن عدي: بسند ضعيف زجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتمد الرجل على يده اليسرى عند الأكل، قال مالك: هو نوع من الاتكاء.
قلت: وفي هذا إشارة من مالك إلى كراهة كل ما يعد الآكل فيه متكئًا ولا يختص بصِفَةٍ بِعَيْنِها.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 191)

(63) - 3208 - (2) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ
===
وجزم ابن الجوزي في تفسير الاتكاء بأنه الميل على أحد الشقين، ولم يلتفت لإنكار الخطابي ذلك.
وحكى ابن الأثير في "النهاية" أن من فسر الاتكاء بالميل على أحد الشقين .. تأوله على مذهب الطب بأنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلًا، ولا يسيغه هنيئًا، وربما تأذى به.
قال الحافظ: وإذا ثبت كونه مكروهًا أو خلاف الأولى .. فالمستحب في صفة الجلوس للأكل: أن يكون جاثيًا على ركبتيه وظهور قدميه؛ بأن ينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى. انتهى.
وقال القاري في "المرقاة": نقل في "الشفاء" عن المحققين أنهم فسروه بالتمكن للأكل والقعود في الجلوس؛ كالمتربع المعتمد على وطاء تحته؛ لأن هذه الهيئة تستدعي كثرة الأكل، وتقتضي الكبر. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأطعمة، باب الأكل متكئًا، وأبو داوود في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الأكل متكئًا، والترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في كراهية الأكل متكئًا.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي جحيفة بحديث عبد الله بن بسر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(63) - 3208 - (2) (حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 192)

دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شاةً، فَجَثَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَأْكُلُ،
===
دينار الحمصي) القرشي مولاهم أبو حفص، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا أبي) عثمان بن سعيد الحمصي القرشي مولاهم أبو عمرو الحمصي، ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق) - بكسر المهملة وسكون الراء بعدها قاف - اليحصبي أبو الوليد الحمصي، صدوق، من الخامسة. يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا عبد الله بن بسر) - بضم الموحدة وسكون المهملة - المازني الصحابي الصغير، ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهما، مات سنة ثمان وثمانين، وقيل: ست وتسعين (96 هـ)، وله مئة سنة، وهو آخر من مات من الصحابة بالشام. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن بسر: (أهديت) أي: أرسلت هديةً (للنبي صلى الله عليه وسلم شاة) أي: لحمها (فجثا) أي: جلس (رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتيه) - بجيم ومثلثة - يقال جثى؛ إذا جلس على ركبتيه، أو قام على أطراف أصابعه؛ من بابي دعا ورمى جثوًا وجثيًا، والظاهر أنه جلس جلوس المستعجل المتعلق قلبه بشغل (يأكل) فيأكل قليلًا؛ ليتفرغ لشغله، وهذه الهيئة في الجلوس يختارها العبيد، ولا يختارها الملوك،

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 193)

فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ؟ فَقَالَ: "إِنَّ أللهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا".
===
وإليه أشار صلى الله عليه وسلم بقوله: "جعلني عبدًا كريمًا، ولم يجعلني جبارًا عنيدًا".
(فـ) لما جلس كذلك (قال أعرابي) أي: شخص من سكان البوادي، ولم أر من ذكر اسم ذلك الأعرابي (ما هذه الجلسة؟ ) - بكسر الجيم وسكون اللام - أي: ما هذه الهيئة التي جلست عليها يا رسول الله؟ (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤاله: (إن الله) عز وجل؛ أي: إنما جلست على هذه الهيئة؛ لأن الله تعالى (جعلني عبدًا كريمًا) أي: مطيعًا لربه، ولما كان الأعراب ربما سبق ذهنهم من اسم العبد التحقير ومن اسم الملك التعظيم .. زاد قوله: "كريمًا" وعبر عن الملك بقوله: (ولم يجعلني جبارًا عنيدًا) أي: معاندًا للحق. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن روى بعضه أبو داوود من حديث عبد الله بن بسر أيضًا، وله شاهد من حديث أبي جحيفة، ورواه الأئمة الستة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي جحيفة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 194)

‌‌(27) - (1174) - بَابُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الطَّعَامِ
(64) - 3209 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ
===
(27) - (1174) - (باب التسمية عند الطعام)
أي: عند أكله.
(64) - 3209 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هشام) بن أبي عبد الله سنبر - على وزن جعفر - أبي بكر البصري (الدستوائي) - بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح المثناة ثم مد - كان يبيع الثياب التي تجلب من دستواء، قرية بالشام، فنسب إليها، ثقة ثبت، من كبار السابعة، رمي بالقدر، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن بديل) مصغرًا (ابن ميسرة) العقيلي - مصغرًا - البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين أو ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن عبيد بن عمير) - بالتصغير فيهما وبغير إضافة في الثاني - الليثي المكي، ثقة، من الثالثة، استشهد غازيًا سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 195)

قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ طَعَامًا فِي سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِه، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْن، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ .. لَكَفَاكُمْ؛ فَإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات على شرط مسلم إلا أنه منقطع، قال ابن حزم في "المحلى": عبد الله بن عبيد لم يسمع من عائشة.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا من الأيام (يأكل طعامًا) إما غداءً أو عشاءً (في ستة نفر) أي: مع ستة أنفار (من أصحابه) رضوان الله تعالى عليهم (فجاء أعرابي) من سكان البادية (فأكله) أي: فأكل ذلك الأعرابي الطعام المشترك بين ستة أنفار (بلقمتين) أي: فجعل الطعام كله لقمتين، فبلعهما في مرتين (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن عنده من الأنفار الستة: (أما) بفتح الهمزة حرف تنبيه واستفتاح؛ أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم أيها الحاضرون (إنه) - بكسر الهمزة - لوقوعها في أول الكلام المستفتح بأما (لو كان) ذلك الأعرابي أو كان هنا زائدة؛ لوقوعها بعد لو الشرطية؛ أي: لو (قال) الأعرابي في أول أكله: أتبرك (بسم الله) الرحمن الرحيم .. (لكفاكم) ذلك الطعام وأشبعكم، أو لأغناكم قوله بالبسملة عن قولكم إياها.
والحديث يدل بظاهره على أنه لا يكفي بسملة بعض في الأكل عن بسملة غيره، بل لا بد من بسملة كل واحد؛ لأنها سنة عين للآكل، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإذا أكل أحدكم طعامًا) أو شرب؛ أي: فإذا أراد

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 196)