Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَدَغَتْ عَقْرَبٌ رَجُلًا فَلَمْ يَنَمْ لَيْلَتَهُ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ فُلَانًا لَدَغَتْهُ عَقْرَب فَلَمْ يَنَمْ لَيْلَتَهُ فَقَالَ: "أَمَا إِنَّهُ
===
مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبيد الله) - مصغرًا - ابن عبيد الرحمن - مصغرًا - أيضًا (الأشجعي) أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة من أثبت الناس كتابًا في الثوري، من كبار التاسعة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عته: (خ م ت س ق).
(عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سهيل بن أبي صالح) ذكوان السمان أبي يزيد المدني، صدوق تغير حفظه في آخره، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) ذكوان السمان الزيات المدني، ثقة ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (لدغت عقرب) أي: لسعت وضربت بذنبها (رجلًا) من المسلمين، لم أر من ذكر اسمه (فلم ينم) ذلك الرجل الملدوغ طول (ليلته) لوجع لسعتها (فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن فلانًا لدغته) وضربته (عقرب) بذنبها (فلم ينم) طول (ليلته) لوجعه فسهر لشدة الألم (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم: (أما) أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم: (إنه)

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 392)

لَوْ قَالَ حِينَ أَمْسَى: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ .. مَا ضَرَّهُ لَدْغُ عَقْرَبٍ حَتَّى يُصْبِحَ".
===
أي: إن ذلك الرجل اللديغ (لو قال حين أمسى) أي: حين دخل في وقت المساء؛ والمساء: من الزوال إلي نصف الليل، أي: لو دعا الله عز وجل في أول مسائه بهذا الدعاء.
يعني: قوله: (أعوذ) وأتحصن وأتحفظ (بكلمات الله التامات) أي: المنزهة من صفات النقص وسماته.
قال الجزري في "النهاية": إنما وصف كلامه بالتمام؛ لأنه لا يجوز أن يكون في شيء من كلامه تعالى نقص من حيث المعنى بعدم بلاغته أو عيب من حيث اللفظ بعدم فصاحته.
(من شر) وإذاية (ما خلقـ) ـه الله تعالى من مخلوقاته .. (ما ضره) جواب لو؛ أي: ما آذاه وأَوْجَعَهُ (لَدع عقربٍ) وضَرْبَتُه (حتى يصبح) أي: حتى يدخل في الصباح؛ وهو من نصف الليل إلي نصف النهار؛ أي: ما سلط الله تعالى عليه العقرب في جميع أزمنته، فهو من إطلاق الطرفين وإرادة الكل، ففيه مجاز مرسل، والعلاقة الكلية والجزئية؛ كما يكون النقص والعيب في كلام الناس.
وقيل: معنى تمام هنا: أنها تنفع المتعوذ بها وتحفظه من الآفات وتكفيه. انتهى من "السندي" بتصرف وزيادة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" عن إبراهيم بن يوسف الكوفي عن عبيد الله به، وأبو داوود في كتاب الطب، باب كيف الرقى.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 393)

(149) - 3463 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة بحديث عمرو بن حزم رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(149) - 3463 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان) بن مسلم بن عبد الله الصفار الباهلي البصري، ثقة ثبت، من كبار العاشرة، مات في صفر بعد سنة تسع عشرة ومئتين. يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي مولاهم البصري، ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة، مات سنة ست وسبعين ومئة (176 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا عثمان بن حكيم) بن عباد بن حنيف - بالمهملة والنون مصغرًا - الأنصاري الأوسي أبو سهل المدني ثم الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات قبل الأربعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(حدثني أبو بكر) بن محمد (بن عمرو بن حزم) الأنصاري الخزرجي المدني كنيته اسمه. روى عن جده عمرو وأرسل عنه، وقيل: إنه يكنى أبا محمد واسمه أبو بكر، ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن) جده (عمرو بن حزم) بن زيد بن لوذان الأنصاري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، شهد الخندق وما بعدها، وكان عامل النبي صلى الله عليه وسلم على نجران، مات بعد الخمسين، وقيل: في خلافة عمر وهو وهم. يروي عنه: (س ق).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 394)

قَالَ: عَرَضْتُ النَّهْشَةَ مِنَ الْحَيَّةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِهَا.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ولكن قيل: إنه منقطع.
(قال) عمرو بن حزم: (عرضْتُ) وأظهرتُ (النَّهْشَةَ) - بفتح النون وسكون الهاء - أي: أظهرت النهشة التي وقعَتْ لي (من الحية على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر) رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده (بها) أي: بالرقية والقراءة عليها، أي: على تلك النهشة، والمراد هنا: الرقية التي يسترقى بها من نهشة الحية، قاله السندي.
وقوله: (فأمر بها) أي: أذن في الرقية، فالضمير عائد لغير المذكور للقرينة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" هكذا بالإسناد والمتن، ورواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده": حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عفان بن مسلم … فذكره بمتنه وسنده، وقال الترمذي: هذا إسناد مرسل؛ لأن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم لم يدرك جده، قاله المزي في "الأطراف"، ولكن له شاهد في وصله، فالأصل عدم الإرسال.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
قلت؛ والظاهر أن هذا الإسناد ضعيف لإرساله؛ كما في "التهذيب"، فدرجة الحديث: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شاهدًا، والسند ضعيف؛ لانقطاعه.
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد له.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 395)

‌‌(63) - (1292) - بَابُ مَا عَوَّذَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَمَا عُوِّذَ بِهِ
(150) - 3464 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَى الْمَرِيضَ فَدَعَا لَهُ .. قَالَ: "أَذْهِبِ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاس، وَاشْفِ
===
(63) - (1292) - (باب ما عوذ به النبي صلى الله عليه وسلم وما عوذ به)
(150) - 3464 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا جرير) بن عبد الحميد الضبي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الضحى) مسلم بن صبيح - مصغرًا - الهمداني الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الكوفي أبي عائشة، ثقة فقيه، مخضرم من الثانية، مات سنة اثنتين، ويقال: سنة ثلاث وستين. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المريض) منا وزاره لعيادة مرضه (فدعا له) أي: فأراد الدعاء له .. (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه له: (أذهب) من الإذهاب؛ أي: أذهب هذا (الباس) والمرض والألم والوجع عن هذا المريض يا (رب الناس) ويا مالكهم (واشف)

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 396)

أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا".
===
وعاف هذا المريض من هذا المرض وأزله عنه (أنت الشافي) أي: أنت القادر على شفائه (لا شفاء) ولا عافية حاصل له (إلا شفاؤك) بالرفع بدل من الضمير المستكن في خبر لا المحذوف.
وقوله: (شفاء لا يغادر) ولا يترك (سقمًا) ولا ألمًا، منصوب على المفعولية المطلقة باشف؛ أي: اشف شفاءً، وعلى هذا الوجه تكون الجملتان قبله معترضتين بين الفعل والمفعول المطلق. انتهى "قسطلاني".
ويجوز رفعه أيضًا على أنه خبر لمبتدأ محذوف؛ والتقدير: الشفاء المطلوب لنا شفاء لا يغادر سقمًا ولا ألمًا.
وفائدة تقييد الشفاء بذلك: أنه قد يكون الشفاء من ذلك المرض فيخلفه مرض آخر يتولد منه، فكان يدعو له بالشفاء المطلق لا بمطلق الشفاء، قاله الحافظ في "الفتح" (10/ 121).
والتنوين في (سقمًا) للتقليل. انتهى "قسطلاني". أي: لا يترك سقيمًا قليلًا ولا كثيرًا.
والسقم: بفتحتين، وبضم السين وسكون القاف لغتان، والمعروف في الرواية هو الأول، والجملة الفعلية صفة لقوله: (شفاءً) على القاعدة النحوية.
وقوله أيضًا: (قال: أذهب الباس) أي: ارفع عن هذا المريض (الباس) بقلب همزته ألفًا؛ لغرض السجع أو المؤاخاة؛ كما في "القسطلاني".
(رب الناس) أي: مالكهم ومدبرهم ومصلحهم.
وفيه دليل على جواز السجع في الدعاء والرقى إذا لم يكن مقصودًا ولا متكلفًا وهو منادىً مؤخر عن جوابه؛ اهتمامًا به.
(واشف) أي: أوجد له الشفاء والعافية من مرضه وارزقه؛ لأنك (أنت)

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 397)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يا رب (الشافي) أي: أنت الذي يوجد الشفاء والعافية من المرض، وفي رواية للبخاري: (اشف وأنت الشافي) بزيادة الواو في الوسط.
وفي أخرى: (واشفه أنت الشافي) - بزيادة الهاء - وهي إما ضمير يعود على المريض، أو زائدة للسكت.
والألف واللام في (الشافي) موصولة بمعنى الذي، وليس باسم علم لله تعالى؛ إذ لم يكثر ذلك ولم يتكرر. انتهى "قرطبي".
وفي "القسطلاني": في قوله: (الشافي) دلالة على جواز تسمية الله تعالى بما ليس في القرآن إذا كان له أصل فيه، قال تعالى: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} (1) ولم يوهم نقصًا.
قوله: (لا شفاء) بالمد مبني على الفتح؛ أي: لا شفاء حاصل لنا أو للمريض (إلا شفاؤك) بالرفع بدل من محل (لا شفاء).
وقال في "المصابيح": الكلام في إعرابه كالكلام في قولنا: (لا إله إلا الله) ولا يخفى أنه بحسب صدر الكلام نفي لكل إله سواه تعالى، وبحسب الاستثناء إثبات له ولألوهيته؛ لأن الاستثناء من النفي إثبات، لا سيما إذا كان بدلًا؛ فإنه يكون هو المقصود بالنسبة، ولهذا كان البدل هو المختار في كل كلام تام غير موجب.
وفي الحديث استحباب الرقية بالأذكار والقرآن. انتهى "دهني"، انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطب، باب رقية النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم في كتاب السلام، باب استحباب الرقية من العين والنملة … إلى آخره.--------------------------------------------
(1) سورة الشعراء: (80).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 398)

(151) - 3465 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ رَبِّه، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ مِمَّا يَقُولُ لِلْمَرِيضِ بِبُزَاقِهِ
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة الأول بحديث آخر لها رضي الله تعالى عنها، فقال:
(151) - 3465 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان) بن عيينة الهلالي الكوفي ثم المكي، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد ربه) بن سعيد بن قيس الأنصاري النجاري أخي يحيى بن سعيد المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (139 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع،.
(عن عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت الرواية عن عائشة، ثقة، من الثالثة. يروي عنها: (ع)، ماتت قبل المئة، ويقال بعدها.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان) فعل ماض ناقص، والجار والمجرور في قوله: (مما يقول) خبر لكان مقدم على اسمها (للمريض) متعلق بـ (يقول)، وقوله: (ببزاقه) متعلق بمحذوف حال من فاعل (يقول)،

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 399)

بِإِصْبَعِهِ: "بِاسْمِ اللهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا؛ لِيُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا".
===
وقوله: (بإصبعه) متعلق بتلك الحال المحذوفة.
وقوله: (باسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا؛ ليشفى سقيمنا بإذن ربنا) اسم كان محكي مؤخر عن خبرها؛ ففي الكلام تقديم وتأخير؛ والتقدير: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قوله: "باسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا؛ ليشفى بها سقيمنا بإذن ربنا" كائنًا من بعض ما يقوله للمريض في الدعاء له، حالة كونه آخذًا بإصبعه السبابة بعض بزاقه وريقه، حالة كونه واضعًا إصبعه على الأرض، ناقلًا بعض ترابها على إصبعه، واضعًا تلك الإصبع على موضع الألم من المريض، مكررًا لذلك الدعاء، داعيًا من الله تعالى شفاء ذلك المريض من ذلك المرض.
ويحتمل كون (كان) زائدة، وكذا قوله: (مما) زائدة، واللام في قوله: (ليشفي) زائدة على كل الاحتمال الآتي؛ كما هي ساقطة في بعض الروايات.
والمعنى حينئذ: أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول للمريض حالة كونه متبركًا: باسم الله تربة أرضنا، حالة كونها ممزوجة بريقة بعضنا، يشفى بها سقيمنا بإذن ربنا وإرادته.
أي: يقول ذلك حالة كونه آخذًا بزاقه بإصبعه السبابة، واضعًا تلك الإصبع على التراب؛ لينقله بإصبعه، ثم واضعًا تلك الإصبع على موضع الألم من المريض.
قال السندي: قوله: (ببزاقه بإصبعه) أي: كان يأخذ من ريقه على إصبعه شيئًا، ثم يضعها على التراب فيتعلق بها منه شيء، فيمسح بها على الموضع الجريح.
(تربة أرضنا) أي: هذه تربة أرضنا، (بريقة بعضنا) يدل على أنه كان يتفل عند الرقية. انتهى منه.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 400)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وعبارة " الكوكب": قوله: (باسم الله … ) إلي آخره: مقول محكي لحال محذوفة؛ أي: قال إصبعه السبابة ووضعها على الأرض، حالة كونه قائلًا هذه الكلمات … إلي آخرها، ثم رفعها ووضعها على القرحة أو الجرح.
والجار والمجرور في قوله: (باسم الله) متعلق بمحذوف؛ تقديره: أي: أتبرك باسم الله تعالى.
وقوله: (تربة أرضنا) مبتدأ (بريقة بعضنا) حال من التوبة؛ أي: حالة كونها مصحوبة بريقة بعضنا؛ والريقة: أخف من الريق، وأنثها على معنى القطعة والبزقة.
واللام في قوله: (ليشفى) - بالبناء للمفعول - زائدة؛ كما هي ساقطة في رواية البخاري وفي بعض روايات مسلم.
أي: يعافى (به) أي: بما ذكر من التوبة المصحوبة بالريقة؛ أي: يعافى بها (سقيمنا) أي: مريضنا (بإذن ربنا) أي: بإرادة ربنا ومشيئته.
ويحتمل كون اللام في قوله: (ليشفي) أصلية متعلقة بمحذوف؛ تقديره: أخذناها ليشفى بها سقيمنا. انتهى منه.
قال النووي: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة، ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه شيء، فيمسح بها على الموضع الجريح والعليل، ويتلفظ بهذه الكلمات في حال المسح.
وقال أيضًا: قيل: المراد بـ (أرضنا): أرض المدينة خاصة؛ لبركتها، وبـ (بعضنا): رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لشرف ريقه، ويكون ذلك مخصوصًا به صلى الله عليه وسلم. قال الحافظ: وفيه نظر.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 401)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وفي "المرقاة": قال جمهور العلماء: المراد بـ (أرضنا) هنا: جملة الأرض. انتهى.
والمراد بـ (ريقنا): ريق المؤمنين.
وحاول بعض العلماء - كما ذكر عنهم القرطبي - أن يخرجوا هذا الطريق على أصول طبية، فقالوا: إن السر فيه أن تراب الأرض لبرودته ويبسه يبرئ الموضع الذي به الألم، ويمنع انصباب المواد إليه ليبسه مع منفعته في تجفيف الجراح واندمالها.
وأما الريق .. فإنه يختص بالتحليل والإنضاج وإبراد الجرح والورم لا سيما من الصائم الجائع.
وكذلك ذكر البيضاوي أن للريق مدخلًا في النضج وتعديل المزاج، ولتراب الوطن تأثيرًا في حفظ المزاج ودفع الضرر؛ فقد ذكروا أنه ينبغي للمسافر أن يستصحب تراب أرضه إن عجز عن استصحاب مائها.
ولكن تعقب القرطبي مثل هذه التوجيهات، وقال: إنما هذا من باب التبرك بأسماء الله تعالى، فلا يلزم تعقيده على أصول طبية، وهو الظاهر.
وقال التوربشتي: كأن المراد من (التوبة) الإشارة إلى فطرة آدم عليه السلام، و (الريقة) الإشارة إلى النطفة.
كأنه تضرع بلسان الحال؛ أنك اخترعت الأصل الأول من التراب، ثم أبدعته من ماء مهين، فَهينٌ عليك أن تَشْفِيَ من كانت هذه نشأته. كذا في "الفتح" (10/ 208).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب أحاديث

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 402)

(152) - 3466 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ،
===
الأنبياء، باب حديث أبي ذر أي مسجد وضع في الأرض، ومسلم في كتاب الطب باب استحباب الرقية من العين، وأبو داوود في كتاب الطب، باب كيف الرقى.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة الأول بحديث عثمان بن أبي العاص رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(152) - 3466 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن أبي بكير) - مصغرًا - واسمه نسر - بفتح النون وسكون المهملة - الكرماني كوفي الأصل نزل بغداد، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان أو تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا زهير بن محمد) التميمي أبو المنذر الخراساني سكَنَ الشامَ ثم الحجاز، ثقة إلا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، قال البخاري عن أحمد: كأن زهيرًا الذي يروي عنه الشاميون آخرُ، وقال أبو حاتم: حدَّث بالشام من حفظه فكثر غلطه، من السابعة، مات سنة اثنتين وستين ومئة (162 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد) بن عبد الله (بن خُصيفة) - بمعجمة ثم مهملة مصغرًا - ابن عبد الله بن يزيد الكندي المدني، وقد ينسب لجده، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 403)

عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُبْطِلُنِي، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "اجْعَلْ يَدَكَ الْيُمْنَي عَلَيْهِ وَقُلْ: بِاسْمِ اللهِ؛ أَعُوذُ
===
(عن عمرو بن عبد الله بن كعب) بن مالك الأنصاري المدني، ثقةٌ، من السادسة. يروي عنه: (عم).
(عن نافع بن جبير) بن مطعم النوفلي أبي محمد المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات قبل المئة سنة تسع وتسعين (99 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عثمان بن أبي العاص الثقفي) الطائفي أبي عبد الله الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه، استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الطائف، ومات في خلافة معاوية بالبصرة. يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن عثمان (قال: قدمت) وجئت (على النبي صلى الله عليه وسلم و) الحال أنه (بي وجع) وألم شديد (قد كاد) وقرب ذلك الوجع (يبطلني) أي: يبطل حياتي ويهلكني.
ولمسلم وغيره من رواية الزهريّ عن نافع عن عثمان أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعًا يجده في جسده منذ أسلم (فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: اجعل يدك اليمنى) أي: ضع كفك اليمني (عليه) أي: على موضع الوجع الذي تجده في جسدك، وفي رواية مسلم: (فقال له: ضع يدك على الذي يألم من جسدك)، وللطبراني والحاكم: (ضع يمينك على المكان الذي تشتكي، فامسح بها سبع مرات).
(وقل): أتبرك (باسم الله) تعالى، وقل: أيضًا: (أعوذ) أي: أتحصن

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 404)

بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ سَبْعَ مَرَّاتٍ"، فَقُلْتُ ذَلِكَ فَشَفَانِيَ اللهُ.
===
وأتحفظ (بعزة الله) وجلاله وكماله الباهر (وقدرته) القاهرة (من شر) وضرر ووجع وألم (ما أجد) الآن في جسمي (و) من شر ما (أحاذر) وأخاف وقوعه في المستقبل، وقوله: (سبع مرات) مفعول مطلق لقل؛ أي: قل هذا الدعاء المذكور وكرره على موضع الوجع سبع مرات.
قال عثمان: (فقلت ذلك) الدعاء الذي أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم على موضع الوجع (فشفاني) أي: عافاني (الله) تعالى من ذلك الوجع بفضله وكرمه، فلله الحمد والشكر.
وإنما أمره بالتكرار سبع مرات، لأن تكراره أنجح وأبلغ، كتكرار الدواء الطبيعي لاستقصاء إخراج المادة، وفي كونه سبعًا خاصية لا يوجد في غيرها.
قال القرطبي: هذا أمر إرشاد وتعليم لما ينفع؛ من وضع يد الراقي على المريض ومسحه بها، وأن ذلك لم يكن مخصوصًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، بل ينبغي أن يفعل ذلك كل راق، وقد تأكد أمر ذلك بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله تعالى عنهم ذلك بأنفسهم وبغيرهم؛ كما قد ذكر في الأحاديث، فلا ينبغي للراقي أن يعدل عنه إلى المسح بحديد أو بغيره؛ فإن ذلك لم يفعله أحد ممن سبق ذكره، ففعله تمويه لا أصل له. انتهى منه.
ومما ينبغي للراقي أن يفعل النفث والتفل، وقد قلنا: إنهما نفخ مع ريق، وإن ريق التفل أكثر، وقد قيل: إن ريق النفث أكثر، وقيل: هما متساويان، والأول أصح عند أهل اللغة.
وقد أكثر ذلك في الأحاديث المتقدمة وغيرها، فلا يعدل عنه، وكذلك تكرار التسمية ثلاثًا، وتكرار العدد سبعًا؛ كما جاء في هذا الحديث.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 405)

(153) - 3467 - (4) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ،
===
فينبغي للراقي أن يحافظ عليه؛ إذ قد علمه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر به، فكل ذلك فيه أسرار يدفع الله بها الأضرار. انتهى من "المفهم".
قال السندي: قوله: من شر ما أجد وأحاذر" فيه تعوذ من وجع ومكروه هو فيه الآن، ومما يتوقع حصوله في المستقبل من الحزن والخوف؛ فإن الحذر هو الاحتراز من مخوف مستقبل.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب السلام، باب استحباب وضع يده على موضع الألم عند الدعاء، وأبو داوود في كتاب الطب، باب كيف الرقى، والترمذي في كتاب الطب، باب كيف يدفع الوجع عن نفسه (2080)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في "السنن الكبرى"، كتاب النعوت، باب العزة والقدرة.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عائشة الأول بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(153) - 3467 - (4) (حدثنا بشر بن هلال الصواف) أبو محمد النميري - بضم النون مصغرًا - ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عبد الوارث) بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم، أبو عبيدة التنوري - بفتح المثناة وتشديد النون - البصري ثقة ثبت، رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (180 هـ).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 406)

عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَ جِبْرَائِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ؛ اشْتَكَيْتَ؟ قَالَ: "نَعَمْ " قَالَ: بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ حَاسِدٍ اللهُ يَشْفِيكَ،
===
(عن عبد العزيز بن صهيب) البناني - بموحدة ونونين - البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي نضرة) المنذر بن مالك بن قطعة - بضم القاف وفتح الطاء المهملة - العبدي العوقي - بفتحتين ثم قاف - البصري مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان أو تسع ومئة (109 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي سعيد) الخدري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن جبرائيل) الأمين عليه السلام (أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال) جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم: (يا محمد؛ اشتكيت؟ ) أي: هل اشكتيت ومرضت يا محمد؟ بتقدير همزة الاستفهام الاستخباري، فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم) أشتكي وأمرض، فـ (قال) له جبريل عليه السلام: (باسم الله) أي: بقراءة اسم الله وذكره عليك (أرقيك) أي: أعالجك (من كل شيء يؤذيك) ويضرك، والجار والمجرور في قوله: (من شر منفس) شريرة وضارة.
(أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم أو الراوي: من كل (عين) عائن (أو) قال: من شر كل (حاسد) متعلق بقوله: (الله يشفيك) أي: الله يشفيك ويقيك من ضرر منفس شريرةٍ، أو قال: الله يشفيك من ضرر كل عين عائن خبيث،

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 407)

بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ.
===
أو قال: الله يحميك من شر كل حاسد خبيث، و (أو) للشك من الراوي أو ممن دونه.
في أي الألفاظ الثلاثة قال النبي صلى الله عليه وسلم مع أن معناها واحد؛ فإن لفظ (النفس) يطلق على الإصابة بالعين، يقال: أصابت فلانًا نفس؛ أي: عين، والنافس: العائن، قاله القتيبي، وتطلق (النفس) على أمور أخر ليس شيء منها يراد بهذا الحديث، والله تعالى أعلم. انتهى من "المفهم".
وقوله في الأخير: (باسم الله أرقيك) توكيد لفظي لما ذكره في أول الحديث.
قال النووي: وقوله: "باسم الله أرقيك" تصريح بالرقى بأسماء الله تعالى، وفيه توكيد الرقية والدعاء وتكريره.
وقوله: "من شر كل نفس" قيل: يحتمل أن المراد بالنفس: نفس الآدمي، وقيل: يحتمل أن يكون المراد بها العين؛ فإن النفس تطلق على العين.
ويقال: رجل نفوس؛ إذا كان يصيب الناس بعينه؛ كما قال في الرواية الأخرى: (من شر كل ذي عين).
ويكون قوله: "أو عين أو حاسد" من باب التوكيد باللفظ المختلف؛ نحو: حسن بسن، أو شكًّا من الراوي في لفظه، والله تعالى أعلم.
وهذا الحديث استدلال على الجزء الأخير من الترجمة، وفي الحديث دلالة على استحباب الرقية بأسماء الله تعالى، وبالعوذ الصحيحة المعنى، وأن ذلك لا ينافي التوكل على الله تعالى ولا ينقصه؛ إذ لو كان شيء من ذلك .. لكان النبي صلى الله عليه وسلم أحق الناس بأن يجتنب ذلك؛ فإن الله تعالى لم يزل يرقي نبيه صلى الله عليه وسلم في المقامات الشريفة، والدرجات الرفيعة، إلى أن قبضه الله تعالى على أرفع مقام، وأعلى حال، وقد رُقِيَ في أمراضه حتى في

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 408)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
مرضه صلى الله عليه وسلم الذي مات به؛ فقد رقته عائشة رضي الله تعالى عنها في مرض موته، ومسحته بيدها ويده الشريفة وهو مقر لذلك، غير منكر لشيء مما هنالك، رواه البخاري (5751).
قول جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم: (باسم الله أرقيك) فيه جواز الرقية - بضم الراء وسكون القاف - يقال: رقى - بالفتح - في الماضي، يرقي - بالكسر - في المضارع؛ من باب رمى، رقية؛ وهو العلاج بالقراءة عليه.
ويقال: رقيت فلانًا - بفتح القاف - أرقيه - بكسرها - وهو بمعنى التعويذ والاسترقاء: طلب الرقية.
وأما رقي يرقى رقيًا، من باب رضي .. فهو بمعنى الارتقاء والصعود إلى العلو؛ كما سيأتي البسط فيه لاحقًا.
قال الحافظ: في "الفتح " (10/ 195): أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط:
1 - أن يكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه أو بصفاته.
2 - وباللسان العربي، أو بما يعرف معناه من غيره.
3 - وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بذات الله تعالى. انتهى منه.
قال النووي: قوله: (رقاه جبرائيل) استقر الشرع على الإذن في الرقية بآيات القرآن، وبالأذكار المعروفة، فلا نهي فيها، بل هي سنة؛ كما تفاد من هذه الأحاديث.
وأما ما ورد في الحديث في الذين يدخلون الجنة بغير حساب: "لا يرقون ولا يسترقون" .. فمحمول على الرقية من كلام الكفار، والألفاظ المجهولة المعاني؛ لأنه يخاف من كونها كفرًا، أو قريبًا منه.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 409)

(154) - 3468 - (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَّن،
===
وجمع بعضهم بين الحديثين: بأن المدح في ترك الرقية محمول على الأفضلية وبيان التوكل، وأما الفعل بالرقية .. فلبيان الجواز مع كون تركها الأفضل.
واختلفوا في رقية أهل الكتاب: فجوزها أبو بكر رضي الله تعالى عنه، وكرهها مالك؛ خوفًا من أن يكون مما بدلوه، ومن جوزها .. قال: الظاهر أنهم لم يبدلوا الرقى؛ فإن لهم فيها غرضًا، بخلاف غيرها مما بدلوه، والله أعلم، وإن أردت زيادة التفصيل .. فارجع إلى "شرح النووي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب السلام، باب الطب والمرض والرقى، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في التعوذ للمريض.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(154) - 3468 - (5) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري لقبه بندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(وحفص بن عمر) بن عبد العزيز أبو عمر الدوري المقرئ الضرير الأصغر صاحب الكسائي، لا بأس به، من العاشرة، مات سنة ست أو ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا عبد الرحمن) بن مهدي بن حسان الأزدي العنبري البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 410)

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ زِيَادِ بْنِ ثُوَيْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي فَقَالَ لِي: "أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةٍ جَاءَنِي بِهَا جِبْرِيلُ؟ "، قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ،
===
(حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عاصم بن عبيد الله) بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني، ضعيف، من الرابعة، مات في أول دولة بني العباس سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (دت ق).
(عن زياد بن ثويب) - بمثلثة وموحدة مصغرًا - مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (س ق).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سدسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عاصم بن عبيد الله، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أبو هريرة: (جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى منزلي، حالة كونه (يعودني) أي: يزورني لعيادتي عن مرضي (فقال لي) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا) أي: انتبه واستمع ما أقول لك: (أرقيك) أي: أعالجك (برقية) أي: بقراءة أقرأ بها عليك (جاءني بها) أي: علمني إياها (جبريل) عليه السلام؟ قال أبو هريرة: فـ (قلت) له: (بأبي وأمي) أنت مفدي من كل مكروه (بلى) ارقني (يا رسول الله) بالقراءة علي، فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في القراءة علي: (باسم الله) أي: بقراءة أسماء الله تعالى وأذكاره عليك (أرقيك) أي: أعالجك، ومتعلقه سيأتي قريبًا.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 411)