الثلاث منهيًّا عنه، ثم أذن فيه النبي صلى الله عليه وسلم لما راجعوه، وقال: "كُنتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ مِن أَجْلِ الدَّافَّةِ".
مسلم (1) من حديث عائشة، قالت: دف ناس من أهل البادية حضرة الأضحى في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ادَّخِرُوا ثَلاثًا -وَفي رواية: لِثَلاثٍ- ثمّ تَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ"، فَلما كان بعد ذلك قالوا (2): يا رسول الله إنّ الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم، ويجملون منها الودك، فقال: "إنما نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ التي دفّت، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وادّخَرُوا".
وفي الباب:
[6420]- عن جابر وسلمة بن الأكوع، متفق عليهما (3).
[6421، 6422]- وعن بريدة وأبي سعيد عند مسلم (4).
تنبيه
دَفّ -بتشديد الفاء- أي جاء، قال أهل اللغة: الدّافّة قوم يسيرون جماعةً سيرًا ليس بالشديد.
ويجملون -بالجيم- أي يذيبون.
2714 - [6423]- قوله: وجاء في رواية: "كُلُوا وَادَّخِرُوا واتَّجِرُوا".--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم 1971).
(2) [ق/669].
(3) صحيح البخاري (رقم 5567، 5569) وصحيح مسلم (رقم 1972، 1974).
(4) صحيح مسلم (رقم 1973، 1977).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3032)
أحمد (1) وأبو داود (2) من حديث نبيشة الهذلي به، في حديث.
فائدة
قال الرافعي: قوله: "اتجروا" هو بالهمز، أي أطلبوا الأجر بالصّدقة.
قال: وذكر الادخار؛ لأنهم سألوه عنه، فقال: كلوه في الحال إن شئتم، أو ادّخروا إن شئتم أو تصدّقوا.
وأنكر ابن الأثير (3) أن يكون من التجارة.
وقال ابن الصلاح: اتجروا: بوزن اتخذوا الأجر، وهو بمعنى (ائتجروا) بالهمز، وكقولك في الإزار: (ائتزر، واتزر)، وصحّح ذلك الخطابي (4) والهروي (5) وغيرهما.
2715 - [6424]- حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبائح الجن.
ابن حبان في "الضعفاء" (6) وابن الجوزي في "الموضوعات" (7) من حديث أبي هريرة، وفي إسناده عبد الله بن أذينة، وهو شيخ لا يجوز الاحتجاج به بحال.--------------------------------------------
(1) مسند الإِمام أحمد (5/ 75).
(2) سنن أبي داود (رقم 2812).
(3) النهاية في غريب الحديث (2/ 95).
(4) معالم السنن، للخطابي (4/ 111).
(5) لم أجده في مطبوعة غريب الحديث، له.
(6) كتاب المجروحين (2/ 19).
(7) الموضوعات، لابن الجوزي (2/ 302).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3033)
[6425]- ورواه أبو عبيد في "الغريب" (1) والبيهقي (2) من طريق يونس عن الزهري، مرفوعًا. وهو من رواية عمر بن هارون، وهو ضعيف مع انقطاعه.
2716 - [6426]- حديث أبي بكر وعمر: أنهما كانا لا يضحِّيان مخافةَ أنَّ يعتقد الناس وجوبها.
ذكره الشافعي (3) بلاغا والبيهقي (4) من حديث أبي شريحة الغفاري، قال: أدركت أبا بكر وعمر لا يضحّيان كراهةَ أنَّ يقتدى بهما.
وهو في "تاريخ ابن أبي خيثمة" و"كتاب الضحايا" لابن أبي الدنيا.
[6427، 6428]- وروي مثل ذلك عن ابن عباس، وأبي مسعود البدري، وهو في "سنن سعيد بن منصور" (5) عن أبي مسعود بسند صحيح.
2717 - [6429]- حديث علي: "مَن عَيَّنَ أُضْحِيَتَهُ فَلَا يَسْتَبْدِلْ بِهَا".
لم أجده (6).
قلت: أخرجه حرب الكرماني، من طريق سلمة بن كهيل، عن خال له: أنَّه سأل عليًّا عن أضحية اشتراها، فقال: أو عينتها للأضحية؟ فقال: نعم،--------------------------------------------
(1) غريب الحديث (2/ 221).
(2) السنن الكبرى (9/ 314).
(3) معرفة السنن والآثار، للبيهقي (رقم 5632).
(4) السنن الكبرى (9/ 265).
(5) وأخرجه أيضًا البيهقي في السنن الكبرى (9/ 265).
(6) ولفظ ابن الملقن في البدر المنير (9/ 328): "وهذا الأثر غريب لا يحضرني من خرجه عنه … ".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3034)
فكرهه (1).
2718 - [6430]- حديث عائشة: أنها أهدت هديين فأضلتهما، فبعث ابن الزبير إليها بهديين، فنحرتهما، ثم عاد الضّالان فنحرتهما، وقالت: هذه سنة الهدي.
الدارقطني (2) من حديث القاسم بن محمد، عنها، وصححه ابن القطان (3).
[6431]- وقال ابن أبي شيبة (4): حدثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة وعطاء: أنّ عائشة اشترت بدنة فأضلتها، فاشترت مكانها، ثم وجدتها فنحرتهما جميعًا، ثم قالت: كان في علم الله أن أنحرهما جميعًا.
2719 - [6432]- حديث علي: أنَّه رأى رجلًا يسوق بدنة معها ولدها فقال: لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها.
البيهقي (5) من رواية المغيرة بن حذف العبسي، قال: كنا مع علي بالرّحبة فجاء رجل من همدان يسوق بقرة معها ولدها، فقال له: إني اشتريتها أضحي بها، وإنها ولدت، قال فلا تشرب من لبنها إلا فضلا عن ابنها، فإذا كان يوم--------------------------------------------
(1) أي كره بيعها. قاله في هامش "الأصل".
(2) سنن الدارقطني (2/ 242).
(3) بيان الوهم والإيهام (5/ 377 - 378).
(4) مصنف ابن أبي شيبة (3/ 204).
(5) السنن الكبرى (9/ 288).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3035)
النحر فانحرها هي وولدها عن سبعة.
وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (1)، وحكى عن أبي زرعة أنَّه قال: هو حديث صحيح.
2720 - [6433]- حديث علي أيضًا: أنَّه قال في خطبته بالبصرة: إنّ أميركم هذا قد رضي من دنياكم بطمريه، وإنه لا يأكل اللحم في السنة إلا الفلذة من كبد أضحيته.
لم أجده، وقال ابن الصلاح في "الكلام على الوسيط": إن صحّ فمعناه: أنَّه رضي بثوبيه الخلِقَيْن (2).
****--------------------------------------------
(1) علل ابن أبي حاتم (2/ 46).
(2) [ق/ 670].
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3036)
(75) كتابُ العقيقة
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3037)
2721 - [6434]- حديث عائشة: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعق عن الغلام بشاتين، وعن الجارية بشاة.
الترمذي (1) وابن ماجه (2) وابن حبان (3) والبيهقي (4)، واللفظ لابن ماجه، وزاد (5): شاتين [مكافئتين] (6).
2722 - [6435]- حديث سمرة: "الْغُلَامُ مُرْتَهَن بِعَقِيقَتِهِ، [تُذْبَحُ] (7) عَنْهُ في الْيَوْمِ السَّابعِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ، وَيُسَمَّى".
أحمد (8) وأصحاب "السنن" (9) والحاكم (10) والبيهقي (11) من حديث--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (رقم 1513).
(2) سنن ابن ماجه (رقم 3163).
(3) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 5310).
(4) السنن الكبرى (9/ 301).
(5) ليست هذه الزّيادة عند ابن ماجه، وإنما هي عند التّرمذي، وابن حبّان.
(6) في الأصل: (متكافئتين)، والمثبت من "م" و "هـ".
(7) في الأصل: (يذبح) -بالتحتانية في أوّله- والمثبت من "هـ" ومصادر التخريج، وفي "م" بغير إعجام.
(8) مسند الإِمام أحمد (5/ 17).
(9) سنن أبي داود (رقم 2837) وسنن النسائي (رقم 4220) وسنن الترمذي (رقم 1522) وسنن ابن ماجه (رقم 3165).
(10) مستدرك الحاكم (4/ 237).
(11) السنن الكبرى (9/ 303).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3039)
الحسن، عن سمرة، وصححه الترمذي، والحاكم، وعبد الحق (1).
وفي رواية لهم: ويُدَمَّى. قال أبو داود: (ويسمَّى) أصح، (ويُدَمَّى) غلط من همام.
قلت: يدل على أنَّه ضبطها (2): أنَّ في رواية بهز عنه ذكر الأمرين: التدمية، والتسمية، وفيه: أنهم سألوا قتادة عن هيئة التدمية؟ فذكرها لهم، فكيف يكون تحريفًا من التّسمية، وهو يضبط أنّه سأل عن كيفيّة التّدمية.
وأعلّ بعضهم الحديث بأنه من رواية الحسن (3) عن سمرة، وهو مدلِّس.
لكن روى البخاري في "صحيحه" (4) من طريق الحسَن: أنّه سمع حديث العقيقة من سمرة، كأنّه عَنى هذا.
* حدث: أمّ كرز: "عَنِ الْغُلامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الجَارَيةِ شَاةٌ".
النّسائي، وابن ماجه، وابن حبّان. وقد تقدّم في "الذّبائح"، وله طرق عند الأربعة (5) والبيهقي (6).
2723 - [6436]- حديث: روي أنّه صلى الله عليه وسلم عَقّ عن نفسه بعد النّبوّة.--------------------------------------------
(1) الأحكام الوسطى (4/ 140).
(2) أي يسمى -كما في هامش "الأصل".
(3) أي البصري. من "هامش الأصل".
(4) صحيح البخاري (رقم 5472).
(5) سنن أبي داود (رقم 2834)، وسنن الترمذي (رقم 1516) وسنن النسائي (رقم 4215)، وسنن ابن ماجه (رقم 3163).
(6) السنن الكبرى (9/ 300 - 301).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3040)
البيهقي (1) من حديث قتادة، عن أنس، وقال: منكر.
وفيه عبد الله بن محرر، وهو ضعيف جدًّا.
وقال عبد الرزاق (2): إنما تكلموا فيه لأجل هذا الحديث.
قال البيهقي (3): وروي من وجه آخر عن قتادة، ومن وجه آخر عن أنس، وليس بشيء.
قلت: أمّا الوجه الآخر عن قتادة، فلم أره مرفوعًا، وإنما ورد أنَّه كان يُفتى به كما حكاه ابن عبد البر، بل جزم البزار وغيره بتفرد عبد الله بن محرر به، عن قتادة.
وأما الوجه الآخر عن أنس؛ فأخرجه أبو الشيخ في "الأضاحي" وابن أيمن في "مصنفه" والخلال من طريق عبد الله بن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أبيه.
وقال النووي في "شرح المهذب" (4): هذا حديث باطل.
2724 - [6437]- حديث: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم عقّ عن الحسن والحسين.
أبو داود (5) والنسائي (6) من حديث ابن عباس، وزاد: كبشا كبشا.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (9/ 300).
(2) في المصدر السابق.
(3) في المصدر نفسه.
(4) المجموع (8/ 431).
(5) سنن أبي داود (رقم 2841).
(6) سنن النسائي (رقم 4219).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3041)
وصححه عبد الحق (1) وابن دقيق العيد (2).
[6438]- ورواه ابن حبان (3) والحاكم والبيهقي (4) من حديث عائشة بزيادة: يوم السابع وسماهمّا، وأمر أن يماط عن رؤوسهما الأذى. وصححه ابن السكن بأتم من هذا، وفيه: وكان أهل الجاهلية يجعلون قطنة في دم العقيقة، ويجعلونها على رأس المولود، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعلوا مكان الدم خلوقا (5).
[6439]- ورواه أحمد (6) والنسائي (7) من حديث بريدة، وسنده صحيح.
[6440]- ورواه الحاكم (8) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جد5.
[6441]- والطبراني في "الصغير" (9) من حديث قتادة، عن أنس.
[6442]- والبيهقي (10) من حديث فاطمة.--------------------------------------------
(1) الأحكام الوسطى (4/ 141).
(2) الاقتراح، لابن دقيق العيد (ص 372 - 373).
(3) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 5311).
(4) السنن الكبرى (9/ 303).
(5) هو الطيب والزّعفران.
(6) مسند الإِمام أحمد (5/ 355، 361).
(7) سنن النسائي (رقم 4213).
(8) مستدرك الحاكم (4/ 237).
(9) المعجم الصغير (رقم 891).
(10) السنن الكبرى (9/ 304).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3042)
[6443]- ورواه الترمذي (1) والحاكم (2) والبيهقي (3) من حديث علي.
ولفظ حديث عبد الله بن بريدة، عن أبيه: كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة، ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالإِسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه، ونلطخه بزعفران.
2725 - [6444]- حديث (4): روي أنَّه صلى الله عليه وسلم قال: "سمُّوا السَّقْطَ".
لم أره [هكذا] (5)، لكن:
[6445]- في "الطّيوريّات" (6) من حديث أبي هُرَيرة: "إذَا اسْتَهَلّ الصَّبِيُّ صَارِخًا سُمِّي وَصُلِّيَ عَلَيْه، وتَمَّتْ دِيَتُه، وَوَرِثَ، وَإنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ لَا". وفي إسناده عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف.
[6446]- وفي "عمل يوم وليلة" لابن السني (7) من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أسقطت من رسول الله صلى الله عليه وسلم سقطًا فسمّاه عبد الله، وكنّاني بأم عبد الله.--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (رقم 1519).
(2) مستدرك الحاكم (4/ 237).
(3) السنن الكبرى (9/ 302 - 303).
(4) [ق/ 671].
(5) من "م" و "هـ".
(6) الطيوريات، للسلفي (رقم 242).
(7) عمل اليوم والليلة، لابن السني (رقم 419).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3043)
وفي إسناده داود بن المحبر وهو كذاب.
[6447]- وقد روى عبد الرزاق في "مصنفه" (1) عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم كناها أمّ عبد الله فكان يقال لها: أمّ عبد الله حتّى ماتت، ولم تسقط.
[6448]- وروى الطبراني (2) من وجه آخر؛ عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: كناني النبي صلى الله عليه وسلم أمَّ عبد الله، ولم يكن لي ولد ولا سقط.
[6449]- وفي " [سنن] (3) أبي داود" (4) -بسند صحيح- عنها قالت: يا رسول الله، كل صواحبي لهن كنى غيري، قال: "فَاكْتَنِي بِابْنِكِ عَبدِ الله بْنِ الزّبَير"، فكانت تكنى أمّ عبد الله.
وهذا الحديث فيه اختلاف في إسناده. وهذا كلّه مما يضعّف رواية داود بن المحبّر.
2726 - [6450]- حديث: أنّ فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم -ورضي عنها- وزنت شعر الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم، فتصدقت بوزنه فضّة.--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في الكبير (ج 23/ 18/ رقم 35) من طريق عبد الرزاق، وإلى الطبراني عزاه ابن الملقن في البدر المنير (9/ 344)، ولم أجده في المصنف، لعبد الرزاق.
(2) المعجم الكبير (ج 23/ 18/ رقم 34).
(3) في الأصل: (مسند)، والمثبت من "م" و"هـ".
(4) سنن ابن أبي داود (رقم 4970).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3044)
مالك (1) وأبو داود في "المراسيل" (2) والبيهقي (3) من حديث جعفر بن محمَّد زاد البيهقي: عن أبيه، عن جده، به.
[6451]- ورواه الترمذي (4) والحاكم (5) من حديث محمَّد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمَّد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي قال: عقّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن شاةً، وقال: "يَا فَاطِمَةُ احْلِقِي رَأْسَهُ، وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً"، فوزنّاه فكان وزنه درهما أو بعض درهم.
[6452]- وروى البيهقي (6) من حديث عبد الله بن محمّد بن عقيل، عن علي ابن الحسين، عن أبي رافع قال: لما ولدت فاطمة حسنًا قالت: يا رسول الله، ألا أعق عن ابني بدم؟ قال: "لَا، وَلَكِنْ احْلِقِي شَعْرَه، وَتَصَدَّقِي بِوَزْنْه مِنَ الْوَرَقِ عَلَى الأَوْفَاضِ"، يعني: أهل الصفة.
قال البيهقي: تفرد به ابن عقيل.
[فائدة] (7)
الأوفاض -بفاء ومعجمة-: [المتفرقون] (8)، وأصله من وفضت الإبل،--------------------------------------------
(1) موطأ الإِمام مالك (2/ 501).
(2) مراسيل أبي داود (رقم 380).
(3) السنن الكبرى (9/ 304).
(4) سنن الترمذي (رقم 1519).
(5) مستدرك الحاكم (4/ 237).
(6) السنن الكبرى (9/ 304).
(7) من "م" و"هـ".
(8) في الأصل: "الفرق المتفرقة"، والمثبت من "م" و"هـ".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3045)
إذا تفرقت.
[6453]- وروى الحاكم (1) من حديث علي قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة، فقال: "زِنِي شَعْرَ الْحُسَيْنِ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِه فِضَّةً، وَأَعْطِي الْقَابِلَةَ رِجْلَ الْعَقِيقَةِ".
ورواه حفص بن غياث، عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه، مرسلا (2). وهو في "سنن أبي داود" (3).
تنبيه
الرّوايات كلّها متفقة على ذكر التّصدق بالفضّة، وليس في شيء منها ذكر الذهب، بخلاف ما قال الرافعي: أنَّه يستحب أن يتصدق بوزن شعره ذهبًا، فإن لم يفعل ففضَّةً.
[6454]- وفي "الأحمدين" من "معجم الطبراني الأوسط" (4) في ترجمة "أحمد بن القاسم" من حديث عطاء، عن ابن عباس قال: سَبعة من السنّة في الصبي يوم السابع: يسمى، ويختن، ويماط عنه الأذى، وتثقب أذنه، ويعق عنه، ويحلق رأسه، ويلطخ بدم عقيقته، ويتصدق بوزن شعر رأسه ذهبا أو فضة.
وفيه داود بن الجراح، وهو ضعيف.
وقد تعقبه (5) بعضهم فقال: كيف تقول: "يماط عنه الأذى" مع قوله "يلطخ--------------------------------------------
(1) مستدرك الحاكم (3/ 179).
(2) قاله البيهقي في السنن الكبرى (9/ 302).
(3) لم أجده في سنن أبي داود، ولم يعزه إليه ابن الملقن في البدر المنير (9/ 347).
(4) المعجم الأوسط (رقم 558).
(5) أي الحديث -كما في هامش "الأصل".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3046)
رأسه بدم عقيقته"؟!
قلت: ولا إشكال فيه، فلعل إماطة الذي تقع بعد [اللّطخ] (1)، والواو لا تستلزم الترتيب.
وأما زنة شعر زينب (2) وأمّ كلثوم؛ فلم أره.
2727 - [6455]- حديث: أنَّه صلى الله عليه وسلم أذَّنَ في أذن الحسين حين ولدته فاطمة.
أحمد (3) وأبو داود (4) والترمذي (5) والحاكم (6) والبيهقي (7) من حديث أبي رافع.
ورواه الطبراني (8) وأبو نعيم (9) من حديثه بلفظ: أذن في أذن الحسن والحسين.
ومداره على عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف.
* حديث فاطمة: في إعطاء القابلة رِجْل العقيقة.--------------------------------------------
(1) في الأصل: (التلطخ)، والمثبت من "م" و "هـ".
(2) [ق/ 672].
(3) مسند الإِمام أحمد (6/ 9).
(4) سنن أبي داود (رقم 5105).
(5) سنن الترمذي (رقم 1514).
(6) مستدرك الحاكم (3/ 179).
(7) السنن الكبرى (9/ 305).
(8) المعجم الكبير (رقم 931).
(9) معرفة الصحابة، لأبي نعيم (2/ 664/ رقم 1770).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3047)
تقدم.
2728 - [6456]- حديث: "لَا فَرْعَ وَلَا عَتيرَةَ".
متفق عليه (1) من حديث أبي هريرة.
وقد ورد الأمر بالعتيرة في أحاديث كثيرة، وصحّح ابن المنذر منها حديثًا، وساق البيهقي (2) منها جملةً، والجمع بين هذا وبين حديث أبي هريرة: أن المراد الوجوب، أي لا فرع واجب، ولا عتيرة واجبة، قاله الشافعي، ونص في رواية حرملة: أنّهما إن تيسرا كل شهر كان حسنًا.
2729 - [6457]- حديث عمر بن عبد العزيز: أنَّه كان إذا ولد له ولد أذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى.
لم أره عنه مسندا، وقد ذكره ابن المنذر عنه.
وقد روي مرفوعًا:
[6458]- أخرجه ابن السني (3) من حديث الحسين بن علي بلفظ: "مَن وُلِدَ لَهُ مَولُودٌ فَأَذَّنَ فِي أُذْنِه الْيُمْنَى، وَأَقَام في الْيُسْرَى؛ لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَان".
وأم الصبيان: هي التابعة من الجن.
****--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 5474) وصحيح مسلم (رقم 1976).
(2) السنن الكبرى (9/ 311 - 313).
(3) عمل اليوم والليلة (رقم 628).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3048)
(76) كتاب الأطعمة
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3049)
2730 - [6459]- حديث: "أيّ لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ حَرامٍ فالنَّارُ أَوْلَى بِه".
الترمذي (1) من حديث كعب بن عجرة، بلفظ: "إنَّه لَا يَرْبُو لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ إلَّا كَانَت النَّارُ أولَى بِه". والحديث طويل عنده، أوله: "أُعيذُكَ بِالله مِنْ أُمَراءَ يَكُونُون بَعْدِي … ".
[6460]- ورواه ابن حبان في "صحيحه" (2) من حديث جابر بلفظ: "يَا كَعْبَ بْن عُجْرَةَ، إنّه لَا يدخلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِن سُحْتٍ … ". الحديث.
[6461 - 6464]- ورواه الحاكم (3) من حديث جابر أيضًا، ومن حديث عبد الرحمن بن سمرة، وعن أبي بكر الصديق مرفوعًا، وعن عمر بن الخطاب موقوفًا، ورفعه الطبراني في "الكبير" وفي "الصغير" (4).
[6465]- وعن ابن عباس في "الأوسط" (5) ولفظه: تليت هذه الآية عند النبي صلى الله عليه وسلم {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا} فَقَام سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَال: يا رسولَ الله، ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ، فقال: يا سعدُ، "طَيِّبْ مَطْعَمَكَ تَكُنْ مُستَجَابَ الدَّعْوَةِ، وَالذي نَفْسُ مُحَّمَدٍ بِيَدِه إنَّ الْعَبْدَ لَيَقْذِفُ بِلُقْمَةِ الْحَرَامِ في جَوْفِهِ فَلَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُ عَمَلُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَأَيّما عَبْدٍ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السّحْتِ وَالرِّبَا فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ".--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (رقم 614).
(2) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 5561).
(3) مستدرك الحاكم (4/ 126، 127).
(4) المعجم الصغير (رقم 430، 625).
(5) المعجم الأوسط (رقم 6495).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3051)
وأعلّه ابن الجوزي (1).
[6466]- وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (2) من حديث حذيفة، وصحّح عن أبيه وقفَه.
2731 - [6467]- حديث علي: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عام خيبر عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية.
متفق عليه (3).
2732 - [6468 - 6475]- قوله: ويروى ذلك -يعني تحريم لحوم الحمر الأهلية- من حديث جابر، وجماعة من الصحابة.
قلت: وهو متفق عليه من حديث جابر (4)، وابن عمر (5)، وابن عباس (6)، وأنس (7)، والبراء بن عازب (8)، وسلمة بن الأكوع (9)، وأبي ثعلبة (10)،--------------------------------------------
(1) العلل المتناهية (2/ 762 - 763/رقم 1272).
(2) علل الحديث، لأبي حاتم (2/ 144/رقم 1929).
(3) صحيح البخاري (رقم 5523) وصحيح مسلم (1407).
(4) صحيح البخاري (رقم 4219) وصحيح مسلم (1941).
(5) صحيح البخاري (رقم 4217) وصحيح مسلم (3/ 1537/رقم 561).
(6) صحيح البخاري (رقم 4227) وصحيح مسلم (رقم 1540).
(7) صحيح البخاري (رقم 5528) وصحيح مسلم (رقم 1940).
(8) صحيح البخاري (رقم 4223، 4224) وصحيح مسلم (رقم 1938).
(9) صحيح البخاري (رقم 1496) وصحيح مسلم (رقم 1802).
(10) صحيح البخاري (رقم 5527) وصحيح مسلم (رقم 1936).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3052)
وعبد الله بن أبي أوفى (1).
[6476]- وأخرجه البخاري (2) من حديث زاهر الأسلمي.
[6477، 6478]- والترمذي (3) عن أبي هريرة والعرباض بن سارية.
[6479، 6480]- وأبو داود (4) والنسائي (5) عن خالد بن الوليد، وعمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده.
[6481]- وأبو داود (6) والبيهقي (7) من حديث المقدام بن معدي كرب.
[6482]- ورواه الدارمي (8) من طريق مجاهد (9)، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية.
[6483]- وفي "الصحيحين" (10) من رواية الشعبي، عن ابن عباس: لا أدري أنهى عنها من أجل أنها كانت حمولة الناس، أو حرمه.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم 4221) وصحيح مسلم (رقم 1937).
(2) صحيح البخاري (رقم 4173).
(3) سنن الترمذي (رقم 1473، 1794).
(4) سنن أبي داود (رقم 3790، 3811).
(5) سنن النسائي (رقم 4331، 4332).
(6) سنن أبي داود (رقم 4604).
(7) السنن الكبرى (9/ 331 - 332).
(8) لم أجده عنده من هذه الطريق، ولم يعزه إليه في إتحاف المهرة (8/ 15/ رقم 8798) ولعله تصحف من الدارقطني؛ فإنه أخرجه في سننه (3/ 69)، وأحمد في مسنده (1/ 326)، والحاكم في المستدرك (2/ 137، 40، 56).
(9) [ق/ 673].
(10) صحيح البخاري (رقم 4227) وصحيح مسلم (رقم 1939).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 3053)