النّصف في صفر، والنصف في رجب، يؤدونها إلى المسلمين … الحديث، وفي آخره: ما لم يُحدِثوا حدثًا أو يأكلوا الرِّبا.
قال إسماعيل -وهو السُدِّي راويه عن ابن عباس-: فقد أكلوا الرِّبا- انتهى.
وفي سماع السُدِّي من ابن عباس نظر، لكن له فيه شواهد:
[6293]- قال ابن أبي شيبة (1): حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد، حدثنا مجالد، عن الشعبي: كتب رسول الله إلى أهل نجران وهم نصارى: "إنَّ مَن بَايَعَ مِنْكمْ بالرِّبَا فَلا ذِمَّةَ لَهُ".
[6294]- وقال أيضًا (2): حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن سالم قال: إن أهل نجران قد بلغوا أربعين ألفًا، قال: وكان عمر يخافهم أن يميلوا على المسلمين، فتحاسدوا بينهم، فأتوا عمر فقالوا: أَجِلْنَا، قال: وكان رسول الله قد كتب لهم كتابًا أن لا يجلوا، فاغتنمها عمر فأجلاهم، فندموا، فأتوه فقالوا: أَقِلْنَا، فأبى أن يقيلهم، فلما قام علي أتوه فقالوا: إنا نسألك بحظ يمينك وشفاعتك عند نبيك إلّا أقلتنا، فأبى، وقال: إن عمر كان رشيد الأمر.
2630 - [6295]- حديث: أنَّه صلى الله عليه وسلم أخذ من مجوس هجر ثلاثمائة دينار، وكلانوا ثلاثمائة نفر.
لم أجده.
[6296]- وقد قال الشافعي: سمعت بعض أهل العلم من أهل نجران يذكر:--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 18861).
(2) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 18863).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2968)
أنَّ قيمة ما أخذ من كل واحدٍ أكثر من دينار. رواه البيهقي (1).
2631 - [6297]- حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم صالح أهل أيْلَة على ثلاثمائة دينار، وكانوا ثلاثمائة رجل، وعلى ضيافة من يمرّ بهم من المسلمين.
البيهقي (2) من طريق الشافعي، عن إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى، عن أبي الحويرث، به، مرسلا. وزاد: وأن لا يغشوا مسلمًا.
قال: وأخبرنا إبراهيم، عن إسحاق بن عبد الله: أنّهم كانوا ثلاثمائة.
2632 - [6298]- قوله: إن الصّحابة أخذوا الجزية من نصارى العرب.
البيهقي (3) عن الشافعي، قال: (فذكره).
2633 - [6299]- قوله: يروى في الخبر: أنّ الضيافة ثلاثة أيام.
متفق عليه (4) من حديث أبي شريح أتَمّ منه. وزاد في آخره: " … فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُو صَدَقَةٌ عَلَيْه".--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (9/ 195).
(2) السنن الكبرى (9/ 195).
(3) السنن الكبرى (في الموضع السابق).
(4) صحيح البخاري (وقم 6019) وصحيح مسلم (رقم 48).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2969)
وفي الباب
عن جابر، وأبي هريرة، وعائشة، وأبي سعيد، وابن عمر، وعقبة بن عامر، وغيرهم.
2634 - [6300]- حديث: "الإسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ".
الدارقطني (1) من حديث عائذ المزني، وعلّقه البخاري (2).
[6301]- ورواه الطبراني في "الصغير" (3) من حديث عمر مطوَّلا في قصة الأعرابي والضّبّ. وإسناده ضعيف جدًّا.
2635 - [6302]- حديث: "لَا تَبْدَؤُا الْيَهُودَ وَالنصَارَى بِالسَّلامِ … ". الحديث.
مسلم (4) عن أبي هريرة.
2636 - [6303]- حديث: "إذَا لَقِيتمُوهُمْ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ".
مسلم (5) عن أبي هريرة في حديث.--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (3/ 252).
(2) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه.
(3) المعجم الصغير (رقم 948).
(4) صحيح مسلم (رقم 2167).
(5) صحيح مسلم (رقم 2167).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2970)
ورواه أبو داود (1) بلفظ: "إذَا لَقِيتُمُوهُمْ في الطرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ".
2637 - [6304]- حديث: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ خَلَعَتْ ثِيَابَهَا في غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا فَهِيَ مَلْعونَةٌ".
الدارمي (2) وأبو داود (3) والترمذي (4) وابن ماجه (5) والحاكم (6) من حديث عائشة.
* حديث: أنَّه صلى الله عليه وسلم قتل ابن خطل والقينتين، ولم يؤمنهم.
تقدّم.
2638 - [6305]- حديث: روي أنّ رجلا انطلق إلى طائفة من العرب وأخبرهم أنّه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فأكرموه، ثم ظهر الحال فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله.
قال إمام الحرمين: هذا محمول على أن الرجل كان كافرًا.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 5205).
(2) سنن أبي داود (رقم 2651، 2652).
(3) سنن أبي داود (رقم 4010).
(4) سنن الترمذي (رقم 2803).
(5) سنن ابن ماجه (رقم 3750).
(6) مستدرك الحاكم (4/ 288 - 289).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2971)
البغوي في "معجمه" عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن علي بن مسهر عن صالح بن حبان، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: كان حي من بني ليث من المدينة على ميلين، وكان رجل قد خطب منهم في الجاهلية فلم يزوجوه، فأتاهم وعليه حلّة، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كساني هذه الحلّة، وأمرني أن أحكم في أموالكم ودمائكم، ثم انطلق فنزل على تلك المرأة التي كان يخطبها، فأرسل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "كَذَب عَدُوّ اللهِ"، ثمّ أرسل رجلًا فقال: "إنْ وَجَدْتَهُ حَيًّا -وَمَا أُرَاكَ تَجِدُهُ حَيًّا- فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، وَإنْ وَجَدْتَهُ مَيِّتًا فَأَحْرِقْهُ بِالنَّارِ"، قال: فجاءه فوجده قد لدغته أفعى فمات، فحرّقه بالنّار.
قال: فذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن كَذَب عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
وصالح بن حيان ضعفوه، وأمّا يحيى الحماني فهو وإن كان ضعيفا، فلم ينفرد به، فقد رواه حجاج بن الشاعر عن زكري ابن عدي، عن علي بن مسهر.
وروى سويد بن سعيد عن علي بن مسهر قطعة منه.
[6306]- وله شاهد من حديث محمد بن الحنيفة عن صهر لهم من أسلم: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وفيه قصّة. رواه أحمد (1) والطبراني (2).
[6307]- ورواه الطبراني (3) من طريق عطاء بن السائب، عن عبد الله بن الحارث.
وقيل: عن عطاء، عن عبد الله بن الزبير (4).--------------------------------------------
(1) مسند الإِمام أحمد (5/ 371) مختصرا، وليس فيه قصة.
(2) العجم الكبير (رقم 6215) وفي إسناده هو وأحمد أبو حمزة الثمالي، وهو ضعيف رافضي.
(3) طرق حديث من كذب علي متعمدا، للطبراني (ص 175/ رقم 178).
(4) انظر: الموضوعات لابن الجوزي (رقم 43).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2972)
وادّعى الذهبي في "الميزان" (1): أنّه لا يصح بوجه من الوجوه، ولا شك أنّ طريق أحمد ما بها بأس، وشاهدها حديث بريدة، فالحديث حسن.
* حديث عمر: أنّه أجلى اليهود من الحجاز، ثمّ أذن لمن قدم منهم تاجرًا أنَّ يقيم ثلاثًا.
مالك في "الموطأ" عن نافع، عن أسلم به. وقد مضى في "صلاة المسافر".
2639 - [6308]- حديث عمر: أنه قال: دينار الجزية اثنا عشر درهما.
البيهقي (2) به (3)، قال: ويروى عنه بإسناد ثابت: عشرة دراهم. قال: ووجهه (4) التقويم باختلاف السعر.
2640 - [6309]- حديث عمر: أنه ضرب في الجزية على الغني ثمانية وأربعين درهما، وعلى المتوسط أربعة وعشرين، وعلى الفقير المكتسب اثني عشر.
البيهقي (5) من طرق مرسلة.--------------------------------------------
(1) ميزان الاعتدال (2/ 293).
(2) السنن الكبرى (9/ 196).
(3) أي بهذا اللفظ -قاله في هامش "الأصل".
(4) أي وجه الاختلاف -من في هامش "الأصل".
(5) السنن الكبرى (9/ 196).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2973)
2641 - [6310]- حديث عمر: أنه وضع على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق ثمانية وأربعين.
البيهقي (1) به.
2642 - [6311]- حديث: يروى أن جماعة من أهل الذمة أتوا عمر فقالوا: إن المسلمين إذا مرّوا بنا كلّفونا ذبائح الغنم والدجاج، فقال: أطعموهم مما تأكلون، ولا تزيدوهم عليه.
لم أجده (2)، وذكر ابن أبي حاتم (3) من طريق صعصعة بن يزيد، أو يزيد بن صعصعة، عن ابن عباس، من قوله.
2643 - [6312]- حديث عمر: أنه طلب الجزية من نصارى العرب؛ تنوخ، وبهرا، وبنو تغلب، فقالوا: نحن عرب لا نؤدي ما يؤدي العجم، فخذ منا ما يأخذ بعضكم من بعض ---------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (9/ 195 - 196).
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (10/ 239) عن ابن جريج قال: قال موسى: قال نافع: سمعت أسلم مولى عمر يحدِّث ابن عمر: أنّ أهل الجزية من أهل الشّام أتوا عُمر فقالوا: إنّ المسلمين إذا نزلوا بنا كلَّفونا الغنم والدجاج، فقال عمر: أطعموهم من طعامكم الذي تأكلون، ولا تزيدوهم على ذلك.
وأخرجه كذلك أبو عبيد في الأموال، وابن زنجويه في الأموال أيضًا.
(3) علل ابن أبي حاتم (2/ 441 - 442/ رقم 2831).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2974)
يعنون الزكاة-، فقال عمر: هذا فرض الله على المسلمين، فقالوا: زدنا ما شئت بهذا الاسم، لا باسم الجزية، فراضاهم على أن يضعف عليهم الصدقة، وقال: هؤلاء حمقى رضوا بالاسم، وأبوا المعنى.
الشافعي (1) قال: ذكر حفظة المغازي، وساقوا أحسن سياقه: أن عمر طلب … فذكره إلى قوله: عليهم الصدقة، ولم يذكر قوله: هؤلاء حمقى … إلى آخره.
[6313]- وقال ابن أبي شيبة (2) حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن السفّاح بن مطر، عن داود بن كُرْدوس، عن عمر: أنه صالح نصارى بني تغلب على أن يضعف عليهم الزكاة مرتين. وعلى أن لا ينَصِّروا صغيرًا، وعلى أن لا يُكرِهوا على دين غيرَهم.
قال داود بن كُرْدُوس: فليست لهم ذمة فقد نصّروا.
ورواه البيهقي (3) من طريق أبي إسحاق الشيباني نحوه، وأتم منه.
2644 - [6314]- حديث عمر: أنّه أذن للحربي في دخول دار الإِسلام بشرط أخذ عشر ما معه من أموال التجارة.--------------------------------------------
(1) الأم، للشافعي (4/ 281 - 282).
(2) مصنف ابن أبي شيبة (3/ 198).
(3) السنن الكبرى (9/ 216).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2975)
البيهقي (1) عن محمَّد بن سيرين (2)، عن أنس بن مالك، أنه قال له: أبعثك على ما بعثني عليه عمر، فقلت: لا أعمل لك حتى تكتب لي عهد عمر الذي عهد إليك، فكتب لي: أن تأخذ من أموال المسلمين ربع العشر، ومن أموال أهل الذمة إذا اختلفوا فيها للتجارة نصف العشر، ومن أموال أهل الحرب العشر.
[6315]- وقال سعيد بن منصور: حدثنا أبو عوانة وأبو معاوية، عن الأعمش عن إبراهيم بن مهاجر، عن زياد بن حدير قال: استعملني عمر بن الخطاب على العشور، وأمرني أن آخذ من تجار أهل الحرب العشر، ومن تجار أهل الذمة نصف العشر، ومن تجار المسلمين ربع العشر.
2645 - [6316]- قوله: وفي رواية: أنّه شرط في الميرة نصف العشر، وشرط العشر في سائر التجارات، قصد بذلك تكثير الميرة.
مالك (3) عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، كان عمر يأخذ من القبط من الحنطة والزيت نصف العشر -يريد بذلك: أن يكثر الحمل إلى المدينة، ويأخذ من القِطنيّة العشر من تجاراتهم.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (9/ 210).
(2) صوابه: أنس بن سيرين، ولفظ البيهقي: "عن أنس بن سيرين أخي محمّد بن سيرين، قال: (فذكره) … ".
(3) موطأ الإِمام مالك (1/ 281).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2976)
* قوله: العشر لم يرو فيه حديث، وإنما هو عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضيافة، وإنما العشر عن عمر.
أمَّا الضّيافة؛ فتقدّم الكلام عليها، وكذلك الكلام على العشر.
2646 - حديث عمر وابن عباس: لا يمكَّن أهل الذمة من إحداث بيعة في بلاد المسلمين، ولا كنيسة ولا صومعة راهب.
[6317]- أما عمر؛ فرواه البيهقي (1) من طريق حرام بن معاوية قال: كتب إلينا عمر: أن أدِّبوا الخيل، ولا يُرفَعَنَّ بين ظهرانيكم الصليبُ، ولا تجاوِرَنَّكم الخنازير … الحديث.
ورواه مطوَّلًا من حديث عبد الرحمن بن غنم، عن عمر، وفي إسناده ضعف.
وقد أخرجه أيضًا أبو علي محمَّد بن سعيد الحافظ الحراني (2) في "تاريخ الرقة" من هذا الوجه.
[6318]- وروى ابن عدي (3) عن عمر مرفوعًا: "لا تُبْنَى كَنِيسَةٌ في الإِسلَامِ، وَلَا يُجَدَّدُ مَا خَرُبَ مِنْهَا".
[6319]- وأمَّا أثر ابن عباس؛ فروى البيهقي (4) عن ابن عباس: كل مصر--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (9/ 201).
(2) كان على رأس الثلاثمائة -من هامش "الأصل".
(3) الكامل، لابن عدي (3/ 362).
(4) السنن الكبرى (9/ 201).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2977)
مَصَّره المسلمون لا يبنى فيه بيعة ولا كنيسة، ولا يضرب فيه ناقوس، ولا يباع فيه لحم خنزير.
وفيه حنش، وهو ضعيف.
2647 - [6320]- حديث عمر: أنه شرط على أهل الذمّة من أهل الشام أن يركبوا عرضا على الأكفّ.
أبو عبيد في "كتاب الأموال" (1) حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن العمري، عن نافع، عن أسلم: أن عمر أمر في أهل الذمة أن تُجَزَّ نواصيهم، وأن يركبوا على الأكفّ عرضا، ولا يركبون كما يركب المسلمون، وأن يوثقوا (2) المناطق.
قال أبو عبيد: يعني الزنانير.
ورواه (3) عن عمر بن عبد العزيز، مثله.
* حديث عمر: أنه كتب إلى أمراء الأجناد: أن يختموا رقاب أهل الذمّة بخاتم الرّصاص، وأن يجزّوا نواصيهم، وأن يشدّوا المناطق.
تقدم قبله.--------------------------------------------
(1) كتاب الأموال، لأبي عبيد (قم 137).
(2) أي يشدوا -كما في هامش "الأصل".
(3) كتاب الأموال، لأبي عبيد (رقم 139).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2978)
ورواه البيهقي (1) بالزيادة التي في أول هذا مفردة، من طريق الثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن أسلم قال: كتب عمر … فذكره.
2648 - [6321]- حديث: أنّ نصرانيًّا استكره مسلمة على الزنا، فرفع إلى أبي عبيدة بن الجراح فقال: ما على هذا صالحناكم، وضرب عنقه.
قال عبد الرزاق (2): عن ابن جريج: أُخبرتُ أنّ أبا عبيدة بن الجراح وأبا هريرة قتلا كتابيين أرادا امرأة على نفسها مسلمة.
[6322]- وروى البيهقي (3) من طريق الشعبي، عن سويد بن غَفَلة، قال: كنّا عند عمر وهو أمير المؤمنين بالشّام، فأتاه نبطي مضروبٌ مُشَجَّجٌ يستعدي، فغضب وقال لصهيب: انظر من صاحب هذا؟ … فذكر القصة. فجاء به، وهو عوف بن مالك، فقال: رأيته يسوق بامرأة مسلمة، فنخس الحمار ليصرعها فلم تصرع، ثم دفعها فخرت عن الحمار، فغشيها، ففعلت به ما ترى، قال: فقال عمر: والله ما على هذا عاهدناكم، فأمر به فصلب، ثم قال: أيها الناس فُوا بذمّة محمد صلى الله عليه وسلم، فمن فعل منهم هذا فلا ذمّة له.
2649 - قوله: قال أبو بكر الفارسي: إن من شَتَم منهم النبي صلى الله عليه وسلم قُتل حدًّا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قتل ابنَ خطل.--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (9/ 202).
(2) مصنف عبد الرزاق (رقم 1017).
(3) السنن الكبرى (9/ 201).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2979)
تقدم حديث ابن خطل، وقد تعقبه ابن عبد البر (1) على من قاله، قال: لأن ابن خطل كان حربيًّا في دار حرب.
****--------------------------------------------
(1) التمهيد، لابن عبد البر (6/ 167).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2980)
(72) كتاب المهادنة
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2981)
2650 - [6323]- حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم صالح سهيل بن عمرو بالحديبية على وضع القتال عشر سنين.
وأعاده في موضع آخر وزاد: وكان قد خرج ليعتمر لا بأهبة القتال، وكان بمكة مستضعفون، فأراد أن يظهروا (1) … الحديث.
البخاري (2) من حديث عروة، عن المسور، ومروان مطوَّلًا في قصة الحديبية، من غير ذكر المدّة.
[6324]- وكذا ثبت في "الصحيحين" (3) من حديث أبي سفيان الطويل في سفره إلى الشّام إلى هرقل في المدّة المذكورة، ولم يعينها.
وقال البيهقي (4): والمحفوظ أن المدة كانت عشر سنين، كما رواه ابن إسحاق.
[6325]- وروى في "الدلائل" عن موسى بن عقبة، وعروة في آخر الحديث: فكان الصلح بينه وبين قريش سنتين، وقال: هو محمول على أن المدّة وقعت هذا القدر، وهو صحيح. وأما أصل الصلح، فكان على عشر سنين، قال: ورواه عاصم العمري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أنها كانت أربع سنين، وعاصم ضعّفه البخاري وغيره.--------------------------------------------
(1) قال ابن حجر -كما في هامش "الأصل"-: "أي يتميَّزوا عن الكفّار".
(2) صحيح البخاري (رقم 2731، 2732).
(3) صحيح البخاري (رقم 7) وصحيح مسلم (رقم 1773).
(4) السنن الكبرى (9/ 221 - 222).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2983)
قلت: وصحّحه من طريقه الحاكم (1).
2651 - قوله: وحكي عن الشعبي وغيره قال: لم يكن في الإِسلام كصلح الحديبية.
[6326]- أمَّا الشعبي؛ فأخرجه الطبري (2) من طريق مغيرة، عن الشعبي، قال: أصاب -يعني النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة -يعني الحديبية- ما لم يصب في غزوة مثله، أصاب أن بويع بيعة الرضوان، وغُفِر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، وفرح المؤمنون بنصر الرّوم على فارس؛ لما في ذلك من تصديق قول النّبي صلى الله عليه وسلم في قوله: وهم من بعد غلبهم سيَغلبون في بضع سنين.
قلت: وكأنّ ذلك بعد دخول السنّة السّادسة من الهجرة، والبضعُ يتناول ذلك.
[6327]- وأمَّا غيره، فذكر ابن إسحاق في "المغازي" عن الزهري قال: ما فتح في الإِسلام فتح كان أعظم من فتح الحديبية … وذكر دليل ذلك مطوَّلًا.
2652 - [6328]- حديث: أنَّه صلى الله عليه وسلم قال. لما بلغه تألّب العرب واجتماع الأحزاب -قال للأنصار: "إن الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، فَهَل تَرَوْنَ أنْ نَدْفَعَ إِلَيهِمْ شَيئًا مِن ثمار المدينة؟ " قالوا: يا رسول الله، إن قلت عن وحي فسمع وطاعة، وإن قلت عن رأي فرأيك متّبع، كنا لا ندفع إليهم--------------------------------------------
(1) مستدرك الحاكم (2/ 69ط- عطا)، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
(2) تفسير الطبري (ج 26/ 71)، من طريق محمّد بن حميد الرّازي، وهو متروك.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2984)
تمرة إلا بشرى أو قرى ونحن كفار، فكيف وقد أعزنا الله بالإِسلام. فَسُرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بقولهم.
ابن إسحاق في "المغازي" (1): حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة ومن لا أتهم عن الزّهري قال: لما اشتد على النّاس البلاء، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، وإلى الحارث بن أبي عوف المرِّي، وهما قائدا غطفان، فأعطاهما ثلث ثمار المدينة، على أن يرجعا بمن معهما عنه وعن أصحابه، فجرى بينه وبينهما الصلح ولم تقع الشهادة، فلما أراد ذلك بعث إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة، فاستشارهما فيه … فذكره مطوَّلًا.
[6329]- ورواه الطبراني (2) من طريق عثمان بن عثمان الغطفاني، عن محمَّد ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: جاء الحارث الغطفاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمَّد شاطرنا ثمار المدينة، قال: "حَتَّى أَسْتَأْمِرَ السّعُود"، فبعث إلى سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة، وسعد بن الربيع، وسعد بن خيثمة، وسعد بن مسعود، فقال لهم: "قَدْ عَلِمْتُم أنَّ العَرَبَ قَد رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ .... " الحديث، وفيه شِعرُ حسَّان في الحارث.
* حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم هادن صفوان بن أميّة أربعة أشهر، فأسلم قبل مضيّ المدّة.--------------------------------------------
(1) السيرة النبوية، لابن هشام (4/ 180 - 181).
(2) المعجم الكبير (رقم 5409).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2985)
تقدّم في قوله: سَيِّرني شهرين، فقال: "بَلْ لَكَ أَرْبَعَةُ أَشْهُر".
* حديث: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم هادن قريشًا، ثم أبطل العهد قبل تمام المدّة.
تقدم، وسيأتي سبب ذلك.
2653 - [6330]- قوله: وإنما أبطل العهد لأنه وقع شيء بين حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم، وهم خزاعة، وبين حلفاء قريش وهم بنو بكر، فأعان قريش حلفاءَها على حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتقضت هدنتهم. ثم قال بعد ذلك: وروي أنّه لما هادن قريشًا عام الحديبية دخل بنو خزاعة في عهده، وبنو بكر في عهد قريش، ثم عَدَى بنو بكر على خزاعة، وأعانهم ثلاثة من قريش، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك نقضًا للعهد، وسار إلى مكة وفتحها.
البيهقي (1) من حديث ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، ومروان بن الحكم: أنّهما حدثاه جميعا قال: كان في صلح النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية بينه وبين قريش: أنه من شاء أن يدخل في عقد محمّد وعهده دخل، ومن شاء أن يدخل في عهد قريش وعقدها دخل، فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن ندخل في عقد محمّد وعهده، وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم، فمكثوا في تلك الهدنة نحو سبعة عشر أو ثمانية عشر شهرًا،--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (9/ 233 - 234).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2986)
ثم إنّ بني بكر وثبوا على خزاعة ليلًا بماء لهم (1) قريب من مكة، فأعانتهم قريش بالكراع والسلاح، فركب عمرو بن سالم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قدم المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشده:
اللَّهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا … حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا
الأبيات والقصة بطولها.
ورواه ابن حبان في "صحيحه" (2) من حديث مجاهد عن ابن عمر بمعناه.
وذكرها موسى بن عقبة في "المغازي" (3)، وفيها: أن أبا بكر الصّدّيق قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتريد قريشًا؟ قال: "نَعَمْ"، قال: أليس بينك وبينهم مدّة؟ قال: "أَلَمْ يَبْلُغْكَ مَا صَنَعُوا بِبَنِي كَعْب؟ ".
* حديث: أنّه وادع يهود خيبر وقال: "أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ الله".
تقدم.
2654 - حديث: أنَّه صلى الله عليه وسلم وادع بني قريظة، فلما قصد الأحزاب المدينة آواهم سيد بني قريظة، وأعانهم بالسلاح، ولم ينكر الآخرون ذلك، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم كذلك نقضًا للعهد من الكل، وقتلهم، وسبى ذراريهم، إلا ابني سعية؛ فإنّهما فارقاهم، وأسلما.--------------------------------------------
(1) أي مكان -كما في هامش "الأصل".
(2) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 5996).
(3) من طريقه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 234).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2987)
[6331]- أما الموادعة؛ فرواها أبو داود (1) في حديث طويل، من طريق عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن رجل من الصحابة.
[6332]- وأما النّقض؛ فرواه ابن إسحاق في "المغازي" (2) قال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، وعن يزيد بن زياد، عن محمَّد بن كعب القرظي، وعثمان بن يهوذا أحد بني عمرو بن قريظة، عن رجال من قومه قالوا: كان الذين حزبوا الأحزاب نفرًا من بني النضير، فكان منهم حيي بن أخطب، وكنانة بن أبي الحقيق، ونفر من بني وائل … فذكر الحديث.
قال: وخرج حيي بن أخطب حتى أتى كعب بن أسد صاحب عقد بني قريظة، فلما سمع به أغلق حصنه، وقال: إنّي لم أَرَ من محمد إلا صدقًا ووفاءً، وقد وادعني ووادعته، فدَعْني وارجع عنِّي، فلم يزل به حتى فتح له، فقال له: ويحك يا كعب جئتك بعزّ الدّهر؛ بقريشٍ ومن معها، أنزلتها برومة، وجئتك بغطفان على قادتها وسادتها، أنزلتها إلى جانب أُحد، جئتك ببحر طامٍّ لا يرده شيء، فقال: جئتني والله بالذلّ، فلم يزل به حتى أطاعه فنقض العهد، وأظهر البراءة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[6333]- قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر كعب ونقض بني قريظة العهد، بعث إليهم سعد بن عبادة وغيره، فوجدوهم على أخبث ما بلغه.
[6334]- قال: وحدثني عاصم بن عمر، عن شيخ من بني قريظة، فذكر قصة إسلام ثعلبة وأسد ابني سَعْيَة، ونزولِهِم عن حصن بني قريظة.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 3004).
(2) من طريقه البيهقي في السنن الكبرى (232 - 234).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 2988)