Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وعبد الله بن عمر(1)، وزيد بن أسلم، ومكحول، والشعبي، والنخعي، وعطاء بن السائب، والزهرى، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة، وسعيد بن عبد العزيز، ورواية عن الأوزاعي.
واستدل هؤلاء بقوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء:43] الآية، وقول الثلاثة الصحابة صحيحٌ عنهم.
القول الثاني: لا ينتقض الوضوء باللمس مطلقا، وهو مروى عن ابن عباس وهو صحيح عنه، وعطاء، وطاوس، ومسروق، والحسن، وسفيان الثوري.
واستدل هؤلاء بحديث الباب، وهو ضعيفٌ كما تقدم، واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها في «صحيح مسلم» (486): أنها افتقدت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالليل، فتحسست، فوقعت يدها على بطن قدميه. وحديثها في «الصحيحين»(2): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يصلي وهي مضطجعة في قبلته، فإذا سجد غمز رجلها، فقبضتها .... الحديثَ.
وأجاب هؤلاء عن الآية: بأنَّ المراد بقوله: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} هو الجماع، وقالوا بهذا، وإن كانت الملامسة في اللغة تطلق على أعم من ذلك؛ لوجود قرائن--------------------------------------------
(1) الأثران صحيحان لهما طرق، انظرها في «تفسير الطبري»، وابن أبي حاتم في تفسير سورة النساء (آية:43)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (1/ 166 - )، و «مصنف عبد الرزاق» (1/ 132 - 135)، والبيهقي (1/ 124).
(2) أخرجه البخاري برقم (382)، ومسلم برقم (512) (272).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 303)

تدل على ذلك، وهذه القرائن هي الأحاديث التي تقدم ذكرها، وقد فسَّر الملامسة في الآية بأنها الجماع حبرُ الأمة، وترجمان القرآن: عبدُ الله بن عباس رضي الله عنهما.
القول الثالث: إن لمس، أو قبَّل بشهوة انتقض، وإلا فلا، وهو مَرْوِيٌّ عن الحكم، وحماد، ومالك، والليث، وإسحاق، ورواية عن الثوري، وأحمد.
وهؤلاء جمعوا بين الأدلة المتقدمة بهذا.
القول الرابع: إن لمس عمدًا انتقض، وإلا فلا، وهو قول داود الظاهري.
القول الخامس: إن لمس من تحل له، لم ينتقض، وإن لمس من لا تحل له انتقض، ذكره ابن المنذر، عن عطاء، وأنكر صحته عنه النووي.
هذه أشهر الأقوال في المسألة.
والقول الثاني هو الراجح، وهو رواية عن أحمد، وهو ترجيح ابن جرير، وابن المنذر، وابن كثير، والشوكاني، والصنعاني، والألباني، وابن عثيمين، والوادعي، وغيرهم، رحمة الله عليهم أجمعين.
وفي الآية ما يدل على أنه أراد بالملامسة الجماع.
قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله: وبيانه أنَّ الله تعالى قال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة:6]، فهذه طهارة بالماء، أصلية، صغرى.

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 304)

ثم قال: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}، فهذه طهارة بالماء أصلية كبرى.
ثم قال: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا}، فقوله: {فَتَيَمَّمُوا} هذا البدل، وقوله: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} هذا بيان سبب الصغرى.
وقوله: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}، هذا بيان سبب الكبرى، ولو حملناه على المس الذي هو الجس باليد؛ لكانت الآية الكريمة ذكر الله فيها سببين للطهارة الصغرى، وسكت عن سبب الطهارة الكبرى، مع أنه قال: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}، وهذا خلاف البلاغة القرآنية.
وعليه فتكون الآية دالة على أن المراد بقوله: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}، أي: جامعتم؛ ليكون الله ذكر السببين الموجبين للطهارة: السبب الأكبر، والسبب الأصغر، والطهارتين الصغرى في الأعضاء الأربعة، والكبرى في جميع البدن، والبدل الذي هو طهارة التيمم في عضوين فقط؛ لأنه يتساوى فيها الطهارة الكبرى، والصغرى.
فالراجح أنَّ مسَّ المرأة لا ينقض الوضوء إلا إذا خرج منه شيء. انتهى.
وقد سبق إلى هذا الاستنباط من الآية ابن المنذر في «الأوسط» (1/ 128).(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «شرح المهذب» (2/ 30)، «الأوسط» (1/ 118 - وما بعدها)، «المغني» (1/ 256)، «النيل» (248)، «الفتاوى» (21/ 232 - 235) (21/ 401)، «الشرح الممتع» (1/ 236 - 240).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 305)

فائدة: قال ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (1/ 130): وقد أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن لا وضوء على الرجل إذا قبَّل أمَّهُ، أو ابنته، أو أخته، إكرامًا لهن، وبرًّا عند قدومٍ من سفرٍ، أو مسَّ بعض بدنه بعض بدنها عند مناولة شيء إنْ ناولها، إلا ما ذُكِرَ من أحد قولي الشافعي، ولستُ أدري أيثبت ذلك عن الشافعي، أم لا؟. انتهى. بتصرف.

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 306)

67 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا، فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ: أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ، أَمْ لَا؟ فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنَ المَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: اليقين لا يزول بالشك.
قال النووي رحمه الله في «شرح مسلم» (4/ 289): وَهَذَا الْحَدِيث أَصْل مِنْ أُصُول الْإِسْلَام، وَقَاعِدَة عَظِيمَة مِنْ قَوَاعِد الْفِقْه، وَهِيَ أَنَّ الْأَشْيَاء يُحْكَم بِبَقَائِهَا عَلَى أُصُولهَا حَتَّى يُتَيَقَّن خِلَاف ذَلِكَ، وَلَا يَضُرّ الشَّكّ الطَّارِئ عَلَيْهَا.
فَمِنْ ذَلِكَ: مَسْأَلَة الْبَاب الَّتِي وَرَدَ فِيهَا الْحَدِيث، وَهِيَ أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَة وَشَكَّ فِي الْحَدَث، حُكِمَ بِبَقَائِهِ عَلَى الطَّهَارَة، وَلَا فَرْق بَيْن حُصُول هَذَا الشَّكّ فِي نَفْس الصَّلَاة، وَحُصُوله خَارِج الصَّلَاة، هَذَا مَذْهَبنَا، وَمَذْهَب جَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف.
وَحُكِيَ عَنْ مَالِك -رحمه الله تعالى- رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ يَلْزَمهُ الْوُضُوء إِنْ كَانَ شَكُّهُ خَارِج الصَّلَاة، وَلَا يَلْزَمُهُ إِنْ كَانَ فِي الصَّلَاة، وَالثَّانِيَة: يَلْزَمُهُ بِكُلِّ حَالٍ. وَحُكِيَتْ الرِّوَايَة الْأُولَى عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ، وَهُوَ وَجْه شَاذٌّ مَحْكِيٌّ عَنْ بَعْض أَصْحَابنَا، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. انتهى.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم (362).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 307)

وقال رحمه الله (4/ 290): وأما إذا تيقن الحدث، وشك في الطهارة؛ فإنه يلزمه الوضوء بإجماع المسلمين. اهـ

‌‌مسألة [2]: الرِّيح من نواقض الوضوء، وكذا البول، والغائط.
دلَّ حديث الباب على انتقاض الوضوء بالفساء، والضراط، ويلتحق به البول، والغائط؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ»، متفقٌ عليه(1) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وقد سئل أبو هريرة رضي الله عنه كما في «البخاري» (135) عن الحدث، فقال: فساءٌ، أو ضراطٌ. قال أهل العلم: المراد بالحدث الخارج من أحد السبيلين، وإنما فسَّرَهُ أبو هريرة بأخص من ذلك، تنبيهًا بالأخف على الأغلظ، ولأنهما قد تقعان في الصلاة أكثر من غيرهما.(2)
قلتُ: ويدل على أنَّ الغائط، والبول من النواقض الآية: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ}، وحديث صفوان في المسح: «ولكن من غائط، وبول، ونوم».
قال ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (1/ 137): وأجمع أهل العلم على أن خروج الريح من الدبر حدثٌ ينقض الوضوء.
وقال أيضًا كما في «المغني»: (1/ 230): أجمع أهل العلم على أنَّ خروج الغائط من الدبر، وخروج البول من ذَكَرِ الرَّجُلِ، وَقُبُلِ المرأةِ، وخروج المذي،--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (135) (6954)، ومسلم برقم (225)، واللفظ للبخاري.
(2) انظر: «النيل» (1/ 291).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 308)

وخروج الريح من الدبر أحداث ينقض كل واحد منها الطهارة، ويوجب الوضوء. اهـ.(1)

‌‌مسألة [3]: وجود البلة في رأس الذكر عقب الاستنجاء والوضوء.
أخرج عبد الرزاق في «المصنف» (1/ 151) عن الثوري، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير وغيره، عن ابن عباس قال: شكا إليه رجل فقال: إني أكون في الصلاة فيخيل إلي أن بذكري بللا. قال: قاتل الله الشيطان إنه يمس ذكر الإنسان في صلاته ليريه أنه قد أحدث، فإذا توضأت فانضح فرجك بالماء، فإن وجدت قلت: هو من الماء. ففعل الرجل ذلك فذهب. وهذا إسنادٌ صحيحٌ، رجاله ثقات.
وأخرج أيضًا (1/ 153) عن الثوري، عن الحسن بن عبيد الله النخعي، عن أبي الضحى قال: رأيت ابن عمر توضأ، ثم نضح حتى رأيت البلل من خلفه في ثيابه.
وعن ابن عيينة، عن الحسن بن عبيد الله قال: سمعت مسلم بن صبيح يقول: رأيت ابن عمر توضأ، ثم أخذ غرفة من ماء فصبها بين إزاره وبطنه على فرجه.
إسناده صحيح، رجاله ثقات.
وعن معمر، عن أيوب، عن حميد بن هلال، أن حذيفة بن اليمان قال: إذا توضأت، ثم خرج مني شيء بعد ذلك، فإني لا أعده بهذه -أو قال: مثل هذه- ووضع ريقه على إصبعه.--------------------------------------------
(1) وانظر: «الإجماع» لابن المنذر رقم (3).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 309)

وهذا إسنادٌ رجاله ثقات؛ إلا أنه لا يعلم لحميد بن هلال سماع من حذيفة رضي الله عنه، ولكنه يتقوى بالإسناد التالي.
وعن ابن التيمي، عن أبيه، أن حذيفة بن اليمان، وزيد بن ثابت، والحسن، وعطاء، كانوا لا يرون بأسا بالبلل يجده الرجل في الصلاة ما لم يقطر.
وهذا إسنادٌ رجاله ثقات، وسليمان التيمي لا يعلم له سماع من حذيفة، والأثر ثابت عن حذيفة رضي الله عنه بالطريقين.
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: فعلى المسلم أن يعمل بما جاء عن هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم لإذهاب الوسواس عن نفسه، وبالله التوفيق.

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 310)

‌‌بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ
‌‌مسألة [1]: خروج البول، والغائط من غير مخرجيهما.
• ذهب جمهور أهل العلم إلى أن البول، والغائط ينقضان الوضوء، وإن خرجا من غير مخرجهما، سواء كان السبيلان منسدين، أو مفتوحين، من فوق المعدة، أو من تحتها، واستدلوا بعموم الأدلة المتقدمة.
• وذهب الشافعية إلى أنه إن كان يخرج من تحت المعدة، فهو ناقضٌ، وإن كان من مخرجٍ فوق المعدة فلا ينقض، ولا دليل على هذا التفصيل، والراجح قول الجمهور، وهو ترجيح الشوكاني في «السيل» (1/ 92).(1)

‌‌مسألة [2]: خروج النادر من السبيلين.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (1/ 230): الضّرْبُ الثَّانِي: نَادِرٌ كَالدَّمِ، وَالدُّودِ، وَالْحَصَا، وَالشَّعْرِ، فَيَنْقُضُ الْوُضُوءَ أَيْضًا، وَبِهَذَا قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَكَانَ عَطَاءٌ، وَالْحَسَنُ، وَأَبُو مِجْلَزٍ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَابْنُ المُبَارَكِ يَرَوْنَ الْوُضُوءَ مِنْ الدُّودِ يَخْرُجُ مِنْ الدُّبُرِ، وَلَمْ يُوجِبْ مَالِكٌ الْوُضُوءَ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ؛ لِأَنَّهُ نَادِرٌ، أَشْبَهَ الْخَارِجَ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلِ، وَلَنَا أَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ السَّبِيلِ أَشْبَهَ الْمَذْيَ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ بِلَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ، فَيَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِهَا. انتهى.
والراجح قول الجمهور من أنه ينقض الطهارة، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (1/ 233)، «المجموع» (2/ 8).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 311)

-رحمه الله كما في «الشرح الممتع» (1/ 220 - 221). وانظر: «شرح المهذب» (1/ 6 - 7)، وقد قال بقول مالك: النخعي، وقتادة، وحماد.
قال ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (1/ 193): وهذا قول يحتمل النظر، والأكثر من أهل العلم على القول الأول، ولولا أنَّ الدودة لا تخرج إلا بِنَدْوَةٍ من غائطٍ، وكذا الحصى لا يكاد يخرج إلا بِنَدْوَةٍ من بول؛ لكان أصح القولين في النظر قول من لا يرى وضوءًا، فأي ذلك خرج ومعه نَدْوَةٌ من غائط أو بول، ففيه الوضوء. اهـ
قلتُ: ما قاله ابن المنذر هو المعتمد، وهو راجع إلى قول الجمهور؛ إلا أنه إذا فرض خروج شيء جافٍ، فلا يوجد دليل على انتقاض وضوئه، والله أعلم.

‌‌مسألة [3]: خروج الرِّيح من ذَكَرِ الرَّجُلِ، أو فَرْجِ المرأَةِ.
• ذهب أحمد، والشافعي، ومالك، ومحمد بن الحسن إلى أنه ينقض الوضوء.
• وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا ينقض الوضوء، ورجَّحه ابن حزم في «المحلَّى» (160)، وأفتى به الشيخ ابن باز، واللجنة الدائمة، والشيخ ابن عثيمين، ومال إليه الشيخ مقبل الوادعي رحمة الله عليهم.
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: أما خروجه من الرَّجُل؛ فالظَّاهر عدم حصوله، ولا يُعْلَم وجوده، وقد أنكره ابن عقيل الحنبلي، وأما المرأة؛ فهو موجود عند بعض النساء، ولكنه ليس بحدث طبيعي، فالظَّاهر أنه لا ينقض، والأصل الطهارة، ولا يحكم بنقضها إلا بدليل صحيح، والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (1/ 230)، «المجموع» (2/ 4، 8)، «الأوسط» (1/ 137 - 138)، «فتاوى العثيمين» (11/ 197)، «فتاوى اللجنة» (5/ 259).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 312)

68 - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مَسَسْتُ ذَكَرِي، أَوْ قَالَ: الرَّجُلُ يَمَسُّ ذَكَرَهُ فِي الصَّلَاةِ، أَعَلَيْهِ وُضُوءٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا، إنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْك». أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.(1)
وَقَالَ ابْنُ المَدِينِيِّ: هُوَ أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ.

69 - وَعَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ». أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.(2)
وَقَالَ البُخَارِيُّ: هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا البَابِ.

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

‌‌مسألة [1]: مَسُّ الذَّكرِ، هل يُعَدُّ ناقضًا من نواقض الوضوء؟
• في المسألة أقوال:
القول الأول: انتقاض الوضوء بمس الذكر، وهو مَرْوِيٌّ عن عمر بن--------------------------------------------
(1) حسن. أخرجه أحمد (4/ 23)، وأبوداود (182)، والنسائي (1/ 101)، والترمذي (85)، وابن ماجه (483)، وابن حبان (1119 - ).
ومدار الحديث على قيس بن طلق عن أبيه، وقيس بن طلق الراجح تحسين حديثه، فالحديث حسن.
(2) صحيح. أخرجه أحمد (6/ 407)، وأبوداود (181)، والنسائي (1/ 100)، والترمذي (82)، وابن ماجه (479)، وابن حبان (1112 - ).
وهو حديث صحيح، بعض أسانيده صحيحة، وبعضها دون ذلك، وله شواهد كثيرة.

وقد صححه أحمد، وابن معين، والبخاري، وأبو داود، والدارقطني، والبيهقي، والحازمي، وغيرهم، ثم الإمام الألباني والإمام الوادعي رحمة الله عليهما. وانظر: «التلخيص» (1/ 214 - ).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 313)

الخطاب، وسعد بن أبي وقاص(1)، وابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وعائشة(2)، وهو قول سعيد بن المسيب، وعطاء، وعروة، والزهري، ومالك، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، الشافعي، وأبي ثور، والمزني، واستدلوا بحديث بسرة بنت صفوان، وشواهده.
وجاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند أحمد وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من أفضى بيده إلى ذكره، ليس دونه ستر، فقد وجب عليه الوضوء».
القول الثاني: عدم انتقاض الوضوء بمس الذكر، وهو قول علي، وابن مسعود، وحذيفة، وعمار(3)، وحكاه ابن المنذر أيضًا عن ابن عباس، وعمران بن--------------------------------------------
(1) يظهر أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، كان يرى الاستحباب، وأمر ولده بالوضوء من مس الذكر على سبيل الاستحباب، فقد ثبت عنه رضي الله عنه عند ابن المنذر (1/ 201) بإسنادٍ صحيح أنه قال، وقد سئل عن مس الذكر في الصلاة، فقال: إن علمت أن فيك بضعة- يعني نجسة- فاقطعها.
(2) أخرجها -إلا أثر عائشة رضي الله عنها - ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (1/ 194)، وأثر سعد، وابن عمر رضي الله عنهم صحيحان، وأما أثر عمر، وابن عباس، وأبي هريرة رضي الله عنهم، ففي أسانيدها ضعف.
وأما أثر عائشة رضي الله عنها فأخرجه الحاكم (1/ 233) من طريق الدراوردي، عن عبيد الله العمري، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: إذا مست المرأة فرجها توضأت. قال البيهقي: ورواه أيضًا عن أخيه عبيد الله.
قلتُ: رواية الدراوردي عن عبيد الله العمري ضعيفة؛ لأنها اختلطت عليه بأحاديث عبد الله.
وأخرجه الشافعي في «الأم» (1/ 35) عن القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر -قال المزني: أظنه عن عبيد الله- عن القاسم، عن عائشة به. ورجاله ثقات؛ إلا أنه حصل في إسناده الشك، والأثر بالطريقين حسن.
(3) أخرجها عنهم ابن أبي شيبة (1/ 164 - )، وهي صحيحة عنهم إلا أثر علي؛ ففي إسناده ضعف؛ فإن فيه قابوس بن أبي ظبيان، وهو ضعيف.

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 314)

حصين، وأبي الدرداء(1)، وربيعة، وهو مذهب الثوري، وأبي حنيفة، وأصحابه، وابن سحنون، وابن المنذر، واستدلوا بحديث طلق بن علي.
القول الثالث: استحباب الوضوء، وهي رواية عن أحمد، واختاره ابن خزيمة، فقال في صحيحه: باب استحباب الوضوء من مس الذكر. ثم ذكر حديث بسرة رضي الله عنها، ثم قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى الصدفي يقول: أخبرنا ابن وهب، عن مالك قال: أرى الوضوء من مس الذكر استحبابا ولا أوجبه.
وثنا علي بن سعيد النسوي، قال: سألت أحمد بن حنبل عن الوضوء من مس الذكر، فقال: أستحبه ولا أوجبه.
وسمعت محمد بن يحيى يقول: نرى الوضوء من مس الذكر استحبابا لا إيجابا؛ بحديث عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن خزيمة: وكان الشافعي رحمه الله يوجب الوضوء من مس الذكر اتباعا بخبر بسرة بنت صفوان لا قياسا، وبقول الشافعي أقول؛ لأن عروة قد سمع خبر بسرة منها لا كما توهم بعض علمائنا أن الخبر واه لطعنه في مروان.
قلتُ: جزم أولا ابن خزيمة بالاستحباب، ثم رجع إلى الوجوب. وقد رجح الاستحباب شيخ الإسلام، وابن عثيمين، وهؤلاء جمعوا بين الدليلين بذلك.
القول الرابع: ينتقض الوضوء إذا مسَّ بشهوة، وهي رواية عن أحمد، ورواية--------------------------------------------
(1) أخرجها ابن المنذر (1/ 200 - 202)، وأثر ابن عباس صحيح، وأثر أبي الدراداء من طريق حبيب ابن عبيد، عنه. قال أبو حاتم: روايته عنه مرسلة. وأثر عمران من طريق الحسن عنه، ولم يسمع منه.

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 315)

عن مالك، ورجحه الإمام الألباني في «تمام المنة»، وعزاه إلى شيخ الإسلام ابن تيمية، ورجحه البسام.
فأما أصحاب القول الأول، فقد أخذوا بحديث بسرة وشواهده، ولم يأخذوا بحديث طلق، فمنهم من ضعفه، ومنهم من سلك مسلك النَّسْخ، ومنهم من سلك مسلك الترجيح.
وأما أصحاب القول الثاني، فقد أخذوا بحديث طلق، وأهملوا حديث بسرة وشواهده، فمنهم من ضعفه، ومنهم من رجح حديث طلق، ومن المعلوم في أصول الفقه أنَّ الجمع بين الأحاديث هو فرعُ تصحيحها، وهو مقدم على الترجيح، والنسخ، وقد علمنا صحة حديث بسرة، وحديث طلق، فوجب الجمع بينهما، وهو مسلك أصحاب القول الثالث، والقول الرابع، والقول الثالث أقوى؛ لعدم وجود دليل يقيد المسَّ بالشهوة، والله أعلم.
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي فيه: «فقد وجب عليه الوضوء».
فقد أخرجه الشافعي كما في المسند (1/ 12)، وأحمد (2/ 333)، والبزار (2/ 443)، والطحاوي (1/ 74)، وابن المنذر (1/ 208)، والطبراني في الأوسط (8/ 348)، والبغوي (1/ 74)، والبيهقي (1/ 133)، من طرق عن يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه به. وبعضهم ذكره بلفظ الأمر: «فليتوضأ».
قال ابن المنذر: وكان أحمد يقول: قد أدخلوا بين يزيد بن عبد الملك وبين

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 316)

المقبري فيه رجلا يقال له أبو موسى الخياط، وذكر أحمد يزيد فقال: يروي أحاديث مناكير.
وهذا إسناد شديد الضعف؛ فيزيد بن عبد الملك النوفلي ضعفه عامة الحفاظ، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث جدا. وقال البخارى: أحاديثه شبه لا شئ. وضعفه جدا. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال فى موضع آخر: ليس بثقة.
وأبو موسى الخياط، هو عيسى بن أبي عيسى، وهو متروك.
وقد أخرج الحديث الطبراني في «الأوسط» (1850)، و «الصغير» (110) من طريق عبد الملك بن يزيد، ونافع بن أبي نعيم القاري، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به.
فقرن بعبد الملك بن يزيد، نافع بن أبي نعيم، وحديثه يحتمل التحسين.
ويظهر أن اللفظ المذكور، إنما هو ليزيد بن عبد الملك النوفلي؛ فقد أخرج الحديث الحاكم (1/ 138) من طريق نافع بن أبي نعيم غير مقرون بلفظ: «من مس فرجه فليتوضأ».
وأخرج الحديث ابن حبان (1118) من طريقهما مقرونين عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة بلفظ: «إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه، وليس بينهما

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 317)

ستر ولا حجاب، فليتوضأ».(1)

‌‌مسألة [2]: الانتقاض بالمس بباطن الكف، أم بظاهره؟
• ذهب مالك، والليث، والشافعي، وإسحاق إلى أنه لا ينقض مَسُّهُ إلا بباطن كفه؛ لأنَّ ظاهر الكف ليس بآلة لِلْمَسِّ، فأشبه ما لو مَسَّه بفخذه.
• وذهب أحمد، والأوزاعي، وعطاء، ورجحه ابن حزم، إلى أنه لا فرق بين ظاهر الكف، وباطنه، واستدل أحمد بحديث أبي هريرة: «إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه ليس بينهما سترة، فليتوضأ» أخرجه ابن حبان (1118) وغيره، وهو حديث حسنٌ، وظاهر الكف من اليد.(2)

‌‌مسألة [3]: هل ينتقض الوضوء إذا مَسَّهُ بذراعه؟
• ذهب الجمهور إلى أنه لا ينتقض الوضوء؛ لأنَّ الذراع ليست بآلة لِلْمَسِّ، ولأنَّ الحكم المعلق على مطلق اليد في الشرع لا يتجاوز الكوع، بدليل قطع يد السارق، وغسل اليد من النوم، والمسح في التيمم.
• وذهب أحمد، والأوزاعي في رواية عنهما إلى أنه ينتقض الوضوء. وصححه ابن قدامة.(3)--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (1/ 41 - 42)، «الأوسط» (1/ 193 - )، «المغني» (1/ 240)، «صحيح ابن خزيمة» (1/ 22)، «تمام المنة» (103)، «الشرح الممتع» (1/ 230 - )، «توضيح الأحكام» (1/ 298)، «مجموع الفتاوى» (20/ 524، 526) (35/ 358).
(2) انظر: «المغني» (1/ 242)، و «المجموع» (1/ 41)، و «المحلَّى» (163).
(3) انظر: «المغني» (1/ 243)، و «المجموع» (1/ 41).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 318)

‌‌مسألة [4]: مَسُّ فرج الغير.
• ذهب الشافعية، والحنابلة إلى أنه ينقض الوضوء؛ لأنه إذا انتقض بِمَسِّ ذَكَرِ نَفْسِهِ، فَبِمَسِّ ذكر غيرهِ أولى، وقد جاء في بعض ألفاظ حديث بسرة: «من مسَّ الذكر؛ فليتوضأ».
قلتُ: هذه الرواية عند النسائي (1/ 216)، وهي ضعيفة؛ فإنَّ فيها مروان بن الحكم، وهو مطعون في عدالته، ومع ذلك فإن الحديث من جميع طرقه بلفظ: «من مسَّ ذكرَهُ».
• وقد ذهب مالك، وداود، وابن حزم، وابن عبد البر إلى عدم الانتقاض؛ لأنَّ الأدلة جاءت بالتنصيص على ذكر المرء نفسه؛ ولأنَّ الأصل هو الطهارة، ولا يرتفع هذا الأصل إلا بدليل صحيح غير محتمل للتأويل، وقولهم: (إنه أدعى للشهوة)، فيقال: إنه أدعى إلى الشهوة للملموس لا إلى اللَّامس، فَلِمَ أوجبتم الوضوء على اللَّامس؟(1)

‌‌مسألة [5]: مسُّ المرأة لفرجها.
• ذهب الشافعي، وأحمد في رواية إلى أنه ينقض الوضوء.
• بينما ذهب أبو حنيفة، ومالك، ورواية عن أحمد إلى أنه لا ينقض الوضوء؛ لأنَّ الأدلة جاءت بقوله: «ذكره»، وبقوله: «فرجه».--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (1/ 243)، «المحلَّى» (163)، «التمهيد» (2/ 274) ط/مرتبة، «المجموع» (2/ 37).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 319)

وأُجِيبَ عن ذلك: بأنه قد ثبت عند ابن الجارود (19) بإسناد حسنٍ عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «أيما رجل مسَّ فرجَهُ فليتوضأ، وأيما امرأةٍ مسَّتْ فرجها فلتتوضأ»(1).
وتقدم أننا نرى أن الوضوء على الاستحباب، لا على الوجوب؛ فيستحب للمرأة أيضًا أن تتوضأ إذا مست فرجها.(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن الجارود (19)، والبيهقي (1/ 132) من طريق أحمد بن الفرج الحمصي، عن بقية، نا الزبيدي، نا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به.
وأحمد بن الفرج قد تكلم أهل العلم في روايته عن بقية، وخالفه إسحاق عند ابن المنذر؛ فرواه عن بقية، ولم يصرح بالتحديث لا في شيخه، ولا في شيخ شيخه. فإن كان أحمد بن الفرج قد حفظ التصريح بالسماع؛ فالحديث حسن.
وكذلك رواه أحمد (2/ 223) من طريق عبد الجبار بن محمد الخطابي، عن بقية به. وعبد الجبار مجهول الحال.
قال الترمذي في «العلل الكبير» (1/ 161): قال محمد: حديث عبد الله بن عمرو في مس الذكر هو عندي صحيح. اهـ
(2) انظر: «المغني» (1/ 244 - 245)، و «المجموع» (1/ 43).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 320)

‌‌بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ
‌‌مسألة [1]: مَسُّ الدُّبُرِ.
• ذهب الشافعي وأصحابه، ورواية عن أحمد، وهو قول عطاء، والزهري إلى أنه ينقض الوضوء؛ لأنَّ الدُّبر يطلق عليه فَرْج.
• بينما ذهب مالك، وقتادة، والثوري، وأحمد في رواية إلى أنه لا ينقض الوضوء.
ورجَّح هذا القول ابن حزم، وابن عبد البر، وهو الراجح؛ لعدم وجود دليل على ذلك.
وأما رواية: «فرجه» فتبينها الروايات الأخرى: «ذكره»، على أن بعضهم قد أنكر إطلاق الفرج على الدبر.(1)

‌‌مسألة [2]: مسُّ الرُّفْغَين، والأُنْثَيَين.
الرُّفْغُ: هو المفصل الذي بين الرِّجْلِ، والبطن، جوار الخصية.
• وقد ذهب عامة أهل العلم إلى أنَّ مسَّ الرفغين، والأنثيين لا ينقض الوضوء؛ إلا الزهري، وعروة، فقد ذهبا إلى أنه ينقض الوضوء، وليس لهما دليل على ما ذهبا إليه، والراجح قول الجمهور.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (1/ 244)، «المجموع» (2/ 43)، «المحلى» (163)، «التمهيد» (2/ 274) ط/مرتبة.
(2) انظر: «المغني» (1/ 246)، و «المجموع» (2/ 43).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 321)

‌‌مسألة [3]: مسُّ فرج البهيمة.
• قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (1/ 246): ولا ينتقض الوضوء بمس فرج البهيمة. وقال الليث بن سعد: عليه الوضوء. وقال عطاء: من مسَّ قُنْب حمارٍ، عليه الوضوء، ومن مس ثيل جمل لا وضوء عليه، وما قلناه هو قول جمهور العلماء، وهو أولى؛ لأنَّ هذا ليس بمنصوصٍ على النقض به، ولا هو في معنى المنصوص عليه، فلا وجه للقول به. انتهى.(1)--------------------------------------------
(1) وانظر: «المجموع» (1/ 43)، والرَّاجح قول الجمهور.

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 322)