مسألة [2]: استقبال، واستدبار بيت المقدس.
• حُكِيَ عن إبراهيم النخعي، وابن سيرين تحريم ذلك، وقال به بعض الشافعية كما في «الفتح» (144)، وقد جاء في ذلك حديث في «سنن أبي داود» (10)، من حديث معقل بن أبي معقل الأسدي، قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن نستقبل القبلتين ببول، أو غائطٍ. ولكنه حديث ضعيفٌ، ففي إسناده رجلٌ يقال له: أبو زيد، مجهول.
• ولذلك فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى عدم تحريم ذلك، وادَّعى الخطابي الإجماع على ذلك، وفيه نظر؛ لما تقدم.
• وقد ذهب بعض أهل العلم إلى الكراهة، ولا دليل على الكراهة.(1)
مسألة [3]: حكم استقبال الشمس، والقمر.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (1/ 222): ويُكرَهُ استقبال الشمس، والقمر بفرجه؛ لما فيهما من نور الله تعالى؛ فإن استتر عنهما بشيء جاز. اهـ
وهذا القول لا دليل عليه، بل قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث أبي أيوب: «ولكن شرِّقوا، أو غَرِّبُوا»، يدل على الجواز.
قال الشوكاني رحمه الله في «السيل الجرَّار» (1/ 70): وأما استقبال القمرين، فهذا من غرائب أهل الفروع؛ فإنه لم يدل على ذلك دليل، لا صحيح، ولا حسن، ولا ضعيف، وما روي في ذلك فهو كذبٌ على رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ومن رواية--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (144)، «شرح المهذب» (2/ 80)، «المُفْهِم» (1/ 522).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 363)
الكذابين، وإن كان ذلك بالقياس على القبلة، فقد اتسع الخَرْقُ على الرَّاقِع، ويقال لهذا القائس: ما هكذا يا سعد تورد الإبل.
وأعجب من هذا إلحاق النجوم النَّيِّرات بالقمرين؛ فإنَّ الأصل باطلٌ، فكيف بالفرع، وكان ينبغي لهذا القائس أن يُلْحِقَ السماء؛ فإنَّ لها شرفًا عظيمًا؛ لكونها مستقرًا للملائكة، ثم يُلحق الأرض؛ لأنها مكان العبادات، فحينئذٍ يضيق على قاضي الحاجة الأرض بما رحُبَت، ويحتاج أن يخرج عن هذا العالم عند قضاء الحاجة. اهـ
مسألة [4]: الاستجمار بأقل من ثلاثة أحجار.
• ذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور إلى وجوب ثلاث مسحات، واستدلوا بحديث سلمان الذي في هذا الباب، وبحديث جابر بن عبد الله في «مسند أحمد» (3/ 400)، وغيره، وإسناده صحيح، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا استجمر أحدكم، فليستجمر ثلاثًا»، وجاء من حديث عائشة، ومن حديث خزيمة ابن ثابت عند أحمد (5/ 213) (6/ 106)، وغيره، وفي كليهما ضعفٌ، ولكنهما يقويان ما تقدم.
• وذهب مالك، وأبو حنيفة، وداود إلى أنَّ الواجب الإنقاء، فإذا حصل بحجر، أجزأه، واستدلوا بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من استجمر، فليوتر»، والوتر يحصل بواحدة، وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «ومن استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا؛ فلا حرج»، وبحديث ابن مسعود في «البخاري» -وسيأتي- وفيه أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أخذ
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 364)
منه حجرين، وألقى الروثة، وقال: إنها رِكسٌ.
والراجح هو القول الأول، وأما استدلالهم بحديث: «ومن استجمر، فليوتر»، فهو مُجْمَلٌ، مُبَيَّنٌ بحديث سلمان، بأنَّ هذا الوتر لا يقل عن ثلاث، ولفظ حديث سلمان عند ابن المنذر (1/ 349)، وغيره، قال: «ولا يكفي أحدكم دون ثلاثة أجحار»، وأما حديث ابن مسعود، فأمره محتمل، فلعله أخذ حجرًا ثالثًا، كما جاء في رواية أنه قال: «ائتني بحجر»، أو اكتفى بطرف أحدهما عن الحجر الثالث، وأما حديث أبي هريرة؛ فهو ضعيفٌ، في إسناده مجهولان: حصين الحميري، وأبو سعد، ويقال: سعيد، الحبراني، الحمصي.
وأما قولهم: (المقصود هو الإنقاء)، فهذا شرطٌ، وزاد الشارع شرطًا آخرَ، وهو ألَّا يقل عن ثلاثة أحجار، والله أعلم.(1)
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (1/ 207): ومعنى الإنقاء إزالة عين النجاسة، وبلتها، بحيث يخرج الحجر نقيًّا، وليس عليه أثر؛ إلا شيئًا يسيرًا، ويشترط الأمران جميعًا، الإنقاء، وإكمال الثلاثة، أيهما وُجِدَ دون صاحبه لم يكفِ.
مسألة [5]: الحجر الكبير الذي له ثلاث شعب، هل يقوم مقام ثلاثة أحجار؟
• ذهب الشافعي، وإسحاق، وأبو ثور، وأحمد في رواية إلى أنه يجزئه الحجر الكبير الذي له ثلاثة شُعب، ويقوم مقام ثلاثة أحجار، وذلك لأنَّ العلة في أمره -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بثلاثة أحجار لأجل أن لا يكرر الإنسان المسح على وجه واحد؛ لأنه إذا فعل--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (2/ 104)، «الأوسط» (1/ 349 - )، «المغني» (1/ 207).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 365)
ذلك لا يستفيد، بل ربما يزيده تلوثًا.
ذكر هذا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، ثم رجَّح هذا القول، وقال: وذلك لأن الشرع معاني لا مجرد ألفاظ.
وقال ابن قدامة رحمه الله في «المغني»: وذلك كما لو فصله ثلاثة صغارًا، واستجمر بها؛ إذا لا فرق بين الأصل والفرع، إلا فصله، ولا أثر لذلك في التطهير.
• وذهب أحمد في رواية، وهو قول ابن المنذر إلى أنه لا يجزئه أقل من ثلاثة أحجار؛ لحديث سلمان المتقدم.
والراجح هو القول الأول، والله أعلم.
قال الحافظ رحمه الله في «الفتح» (156): والدليل على صحته، أنه لو مسح بطرف واحد، ورماه، ثم جاء شخص آخر، فمسح بطرفه الآخر؛ لأجزأهما بلا خلاف.(1)
مسألة [6]: حكم الإيتار فيما زاد على الثلاث.
• ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبه، كما ذكر ذلك ابن الملقن في «شرح العمدة» (1/ 249)، وهو قول ابن حزم كما في «المحلَّى» (122)، واستدلوا بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ومن استجمر، فليوتر».
• وذهب جمهور أهل العلم إلى الاستحباب، وجعلوا الصارف حديث أبي هريرة المتقدم: «من فعل فقد أحسن، ومن لا، فلا حرج»، وهو حديث ضعيف--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (1/ 216)، «المجموع» (2/ 103)، «الشرح الممتع» (1/ 111)، «الفتح» (156).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 366)
كما قد بيناه.
والراجح هو القول الأول، والله أعلم.
مسألة [7]: الاستنجاء بالروث، والعظام.
• ذهب جمهور أهل العلم إلى عدم جواز الاستجمار بالروث، والعظام، وهو قول الشافعي، وإسحاق، وأحمد، والثوري، وغيرهم، واستدلوا بحديث سلمان الذي في الباب، وبحديث جابر بن عبد الله في «صحيح مسلم» (263): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- «نهى أن يُتمسح بعظم، أو ببعر».
• وذهب أبو حنيفة إلى جواز الاستنجاء بهما؛ لأنهما يجففان النجاسة، وأباح مالك الاستنجاء بالطاهر منهما.
والراجح هو قول الجمهور، والله أعلم.(1)
مسألة [8]: هل يجوز الاستنجاء بغير الروث، والعظام؟
• ذهب جمهور أهل العلم -وهو الصحيح في مذهب الحنابلة- إلى أنَّ كل ما أنقى من الخشب، والخرق، وما أشبهه يجوز الاستنجاء به، كالحجارة؛ إلا الروث، والعظام -لما تقدم- واستدل الجمهور بحديث خزيمة بن ثابت، قال: سئل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن الاستطابة، فقال: «بثلاثة أحجار، ليس فيها رجيع»، أخرجه أحمد (5/ 213)، وغيره.
وفي إسناده: أبو خزيمة، عمرو بن خزيمة، وهو مجهول، ولكن الحديث--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (1/ 215).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 367)
يشهد له حديث سلمان، وغيره، فهو صحيح بشواهده.
قال الجمهور: فلولا أنه أراد الحجر، وما في معناه، لم يستثنِ منها الرَّجيع؛ لأنه لا يحتاج إلى ذكره، ولم يكن لتخصيص الرجيع بالذكر معنى، واستدلوا بحديث سلمان في آخره: «وأن نستجمر برجيع، أو عظم»، فقالوا: تخصيص هذين بالنهي عنهما يدل على أنه أراد الحجارة، وما قام مقامها؛ ولأنه متى ورد النص بشيء معقول، وجب تعديته إلى ما وجد فيه المعنى، والمعنى ههنا إزالة عين النجاسة، وهذا يحصل بغير الأحجار، كحصوله بها.
• وذهب داود، وهو وجه عند الحنابلة إلى الاقتصار على الحجارة؛ لأن النصوص جاءت بالحجارة. والقول الأول هو الراجح؛ لما تقدم، والله أعلم.(1)
فائدة: قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (1/ 214): ولابُدَّ أن يكون ما يستجمر به مُنْقِيًا؛ لأن الإنقاء مُشْتَرَطٌ في الاستجمار، فأما الزَّلج، كالزجاج، والفحم الرخو، وشبههما مما لا يُنْقِي، فلا يجزئ؛ لأنه لا يحصل منه المقصود. اهـ
فائدة: العلة في النهي عن العظم، والروث.
ثبت في «صحيح البخاري» (155، 3860): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال لأبي هريرة رضي الله عنه: «ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا، وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ»، ثُمَّ إنَّ أَبا هُرَيْرة قَالَ لَهُ: مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثَةِ؟ قَالَ: «هُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ، وَإِنَّهُ أَتَانِي وَفْدُ جِنِّ--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (1/ 213 - 214)، و «الفتح» (1/ 335) (155).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 368)
نَصِيبِينَ، وَنِعْمَ الْجِنُّ، فَسَأَلُونِي الزَّادَ، فَدَعَوْتُ اللهَ لَهُمْ أَنْ لَا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ إِلَّا وَجَدُوا عَلَيْهَا طُعْمًا»، وفي روايةٍ: «طعامًا».
وفي «صحيح مسلم» (450)، من حديث عبدالله بن مسعود: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال للجن حين سألوه الزاد: «لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم، وكل بعرةٍ علفٌ لدوابكم»، قال: «فلا تستنجوا بهما؛ فإنهما طعام إخوانكم».
وقد استنبط أهل العلم من هذا الحديث تحريم الاستنجاء بمطعومات الإنس، ومطعومات دوابهم؛ لأَنَّ زادهم أعظم حرمةً من زاد الجن، ودوابهم.
فائدة: قال النووي رحمه الله في «المجموع» (2/ 93): لا يجوز أن يبول على ما منع الاستنجاء به؛ لحرمته، كالعظم، وسائر المطعومات. اهـ.(1)
فائدة: قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (2/ 120): ولو استنجى بشيء من أوراق المصحف -والعياذ بالله- عالمًا، صار كافرًا، مرتدًا، نقله القاضي حسين، والروياني، وغيرهم.
قلتُ: ويلتحق به الأوراق التي فيها ذكر الله عز وجل، وأما كتب الفقه، وما فيه علوم شرعيةٌ، فهو محرمٌ حرمةً شديدة، ولا يُؤْمَن عليه من الكفر.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (1/ 215 - 216)، «المجموع» (2/ 119)، «الفتح» (155).
(2) وانظر: «شرح المهذب» (2/ 119)، «المغني» (1/ 216)، «الفتح» (155).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 369)
94 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَتَى الغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ». رَوَاهُ أَبُودَاوُد.(1)
الحكم المستفاد من الحديث
هذا الحديث يدل على وجوب التستر من أعين الناس، وقد تقدم استحباب ابتعاد قاضي الحاجة عن أعين الناس.
والواجب هو ستر العورة حتى وإن كان قريبًا من الناس؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «احفظ عورتك إلا من زوجك، أو ما ملكت يمينك».
أخرجه أبو داود (4017)، وغيره، من حديث معاوية بن حيدة بإسناد حسن.--------------------------------------------
(1) ضعيف. وليس هو من حديث عائشة، إنما هو من حديث أبي هريرة. أخرجه أبوداود برقم (35) وفي إسناده حصين الحميري الحبراني، وأبو سعيد الخير، ويقال: أبوسعد. وهما مجهولان.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 370)
95 - وَعَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا خَرَجَ مِنَ الغَائِطِ قَالَ: «غُفْرَانَك». أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالحَاكِمُ.(1)
الحكم المستفاد من الحديث
استحب أهل العلم أن يدعوَ الإنسانُ بهذا الدعاء عند الخروج من الخلاء، كما في «المغني» (1/ 229)، و «المجموع» (2/ 76).
ولكن الحديث ضعيفٌ؛ فالظاهر أنه يخرج ساكتًا.
وأما الدعاء بقوله: «الحمد لله الذي أذهب عني الأذى، وعافاني»، فهو أضعف من حديث عائشة رضي الله عنها، فقد أخرجه ابن ماجه (301) من حديث أنس رضي الله عنه، وفي إسناده: إسماعيل بن مسلم المكي، وهو شديد الضعف.--------------------------------------------
(1) ضعيف. أخرجه أحمد (6/ 155)، وأبوداود (30)، والترمذي (7)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (79)، وابن ماجه (300)، والحاكم (1/ 158)، وفي إسناده يوسف بن أبي بردة روى عنه اثنان ولم يوثقه معتبر؛ فهو مجهول حال. فالحديث ضعيف، وقد ضعفه شيخنا مقبل الوادعي رحمه الله.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 371)
96 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْت حَجَرَيْنِ، وَلَمْ أَجِدْ ثَالِثًا، فَأَتَيْته بِرَوْثَةٍ. فَأَخَذَهُمَا وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: «هَذَا رِكْسٌ» أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.(1) وَزَادَ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ: «ائْتِنِي بِغَيْرِهَا».(2)
الحكم المستفاد من الحديث
قوله: «رِكْسٌ»، فسَّرها طائفة من أهل العلم بأنَّ معناه: نجس، لكن قال ابن الأثير في «النهاية»: وهو شبيه المعنى بالرجيع، يقال: ركست الشيء، وأركسته، إذا رددته ورجعته. اهـ
قال الحافظ رحمه الله في «الفتح» (156): وقيل: الركس الرجيع، رُدَّ من حالة الطهارة إلى حالة النجس، قال الخطابي، وغيره: والأولى أن يقال: رُدَّ من حالة الطعام إلى حالة الروث. اهـ
قلتُ: فعلى هذا، فليست العلة فيها -أعني الروثة- أنها نجسة، بل أشار النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى أنها رجيع، وقد بين النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنَّ الرَّجيع لا يُستنجى به؛ لأنه من زاد الجن--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (156).
(2) زيادة ضعيفة. أخرجه أحمد (1/ 450)، والدارقطني (1/ 55).
ولفظ أحمد: «ائتني بحجر»، وفي إسنادهما انقطاع؛ فإنه من طريق أبي إسحاق عن علقمة بن قيس، وقد نص الحفاظ أنه لم يسمع منه قاله شعبة وأبوزرعة وابن المديني والبرديجي وغيرهم، وعند الدارقطني علة أخرى، وهي أبوشيبة إبراهيم بن عثمان وهو شديد الضعف، لكن أخرجه من طريق أخرى بلفظ أحمد ليس فيها إلا العلة السابقة.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 372)
كما تقدم.
ومما يدل على أنَّ الروثة ليست بنجسة مباشرة عبد الله بن مسعود لها، ثم مباشرة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لها بيده الشريفة.
وأما قوله في بعض الروايات: «إنها رجس»، فهو بمعنى القذر، كما في «النهاية».
مسألة [1]: هل يجزئه إذا استنجى بنجاسة؟
• ذهب أحمد، والشافعي إلى أنه لا يجزئه، واستدلوا بحديث ابن مسعود: «إنها ركسٌ»، وقد تقدم بيان معناه.
• وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجزئه؛ لأنه يجفف كالطاهر.
وقول أبي حنيفة هو الراجح إن شاء الله، مع العلم بتحريم ذلك، بشرط إنقاء الموضع، وإزالة النجاسة؛ لأنَّ هذا هو المقصود بالاستجمار، وذلك يحصل في بعض النجاسات دون بعض، كجلد الميتة الغير مدبوغ؛ فإنه ينقي دون أن ينجس والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (1/ 214).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 373)
97 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ، أَوْ رَوْثٍ وَقَالَ: «إنَّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ.(1)
الحكم المستفاد من الحديث
مسألة [1]: إذا استنجى بالعظام، والروث، فهل يجزئه؟
• قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (1/ 215): ولا يجزئ في قول أكثر أهل العلم. اهـ
وقد استدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه المذكور في الباب، وقالوا: النهي يقتضي الفساد، وعدم الإجزاء.
• وذهب أبو حنيفة، وبعض المالكية إلى أنَّ الاستنجاء بهما مجزئ، إذا حصل الإنقاء، ورجَّح هذا الطحاوي في «معاني الآثار»، وقال: إنما نُهي عن الاستنجاء بالعظم، والروثة؛ لأنهما طعامٌ للجن، ودوابِّهِم، لا أنها لا تطهر كما يطهر الحجر.
وهذا القول هو الصحيح؛ لأنَّ إزالة النجاسة معنى معقول، وليس تعبديًّا محضًا، وقد رجَّح هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية كما في «الاختيارات الفقهية» (ص 9).
تنبيه: إذا أنقى بأقل من ثلاث، فاقتصر عليها؛ أجزأه أيضًا مع الإثم.(2)--------------------------------------------
(1) ضعيف. أخرجه الدارقطني (1/ 56) وفي إسناده يعقوب بن حميد بن كاسب وسلمة بن رجاء وكلاهما ضعيف، ولكن الفقرة الأولى من الحديث يشهد لها ما تقدم من حديث سلمان، وله شاهد من حديث جابر أخرجه مسلم (263) وآخر من حديث أبي هريرة أخرجه أبوداود (8) وإسناده حسن. وأما قوله «فإنهما لا يطهران» فضعيفة لا شاهد لها، والله أعلم.
(2) وانظر: «الاختيارات» (ص 9).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 374)
98 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اسْتَنْزِهُوا مِنَ البَوْلِ؛ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ القَبْرِ مِنْهُ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.(1)
99 - وَلِلْحَاكِمِ «أَكْثَرُ عَذَابِ القَبْرِ مِنَ البَوْلِ»، وَهُوَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ.(2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
• استدل بحديث الباب على وجوب التنزه من البول، وقد جاء في «الصحيحين»(3) من حديث ابن عباس، أنَّ النبي مرَّ بقبرين، فقال: «إنَّهما يعذبان»، وفي الحديث: «إن أحدهما كان لا يستتر من بوله»، وفي رواية: «لا يستنزه من بوله».--------------------------------------------
(1) ضعيف. أخرجه الدارقطني (1/ 128) وفي إسناده محمد بن الصباح السمان، قال الذهبي في «الميزان»: لا يعرف وخبره منكر. وقال الدارقطني عقب الحديث: الصواب مرسل.
(2) صحيح بشواهده. أخرجه الحاكم (1/ 183)، والدارقطني أيضًا (1/ 128) من طريق أبي عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا به. وإسناده ظاهره أنه صحيح على شرط الشيخين، لكن قال أبوحاتم كما في «العلل» (1081): رفعه باطل. وقال الدارقطني في «العلل» (8/ 1518»): أسنده أبوعوانة عن الأعمش، وخالفه ابن فضيل فوقفه ويشبه أن يكون الموقوف أصح. وقد صحح المرفوع البخاري كما في «العلل الكبير» للترمذي (1/ 140) والدارقطني في «السنن» (1/ 128)، فالله أعلم بالصواب.
وله شاهد من حديث أنس رضي الله عنه، أخرجه ابن أبي حاتم في «العلل» (1/ 26)، واختلف في وصله وإرساله، ورجح أبو حاتم المرسل، ورجح أبو زرعة الموصول، وإسناده صحيح.
وله شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند الدارقطني (1/ 128)، والحاكم (1/ 183 - 184)، وفي إسناده: أبو يحيى القتات، وهو ضعيف؛ فالحديث بهذه الطرق صحيح، وقد صححه الإمام الألباني رحمه الله في «الإرواء» (280).
(3) أخرجه البخاري برقم (216)، ومسلم برقم (292).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 375)
• واستدل الجمهور بهذا الحديث على وجوب الاستنجاء وإزالة الأذى من المخرجين.
• وذهب أبو حنيفة، وأصحابه، وهو رواية عن مالك إلى عدم وجوب الاستنجاء، وحُكِي عن ابن سيرين فيمن صلَّى بقوم، ولم يستنج، أنه قال: لا أعلم به بأسًا، وهذا يحتمل أن يكون فيمن لم يلزمه الاستنجاء، كمن لزمه الوضوء لنوم، أو خروج ريح، أو من ترك الاستنجاء ناسيًا، فيكون موافقًا لقول الجماعة، ويحتمل أنه لم ير وجوب الاستنجاء، كقول أبي حنيفة.
واستدل الحنفية بحديث أبي هريرة: «ومن استجمر، فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا، فلا حرج»، وهذا الحديث ضعيفٌ كما تقدم، والجمهور على أنَّ المقصود بقوله: «فلا حرج» الإيتار.
وقالت الحنفية: هي نجاسة يُكْتَفى فيها بالمسح، فلم تجب إزالتها، كيسير الدم، وأُجيب بأنَّ هذا ترخيص من الشارع، فأوجب إنقاء الأذى، ويسَّر في أثره.
قال ابن قدامة رحمه الله: وذلك لمشقة الغسل؛ لكثرة تكرره في محل الاستنجاء.
قال ابن قدامة رحمه الله: والقول بوجوب الاستنجاء في الجملة قول أكثر أهل العلم. وقال الصنعاني في «السبل»: ولا يخفى أنَّ أحاديث الأمر بالاستطابة دالة على وجوب إزالة النجاسة. اهـ
وقول الجمهور هو الراجح بدون شك.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 376)
100 - وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الخَلَاءِ أَنْ نَقْعُدَ عَلَى اليُسْرَى، وَنَنْصِبَ اليُمْنَى. رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.(1)
101 - وَعَنْ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.(2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [1]: كيفية الجلوس لقضاء الحاجة.
حديث سراقة بن مالك رضي الله عنه في كيفية بيان ذلك ضعيف؛ وعليه فكل إنسان يجلس في قضاء حاجته على ما يتيسر له، ويكون أبعد له من النجاسات، وبالله التوفيق.
مسألة [2]: حكم نتر الذكر.
• ذهب بعض أهل العلم من الشافعية، والحنابلة، وغيرهم إلى استحباب نتر الذكر عقب البول، عملًا بحديث الباب، وقد تقدم أنه ضعيفٌ، فالصحيح أنَّ ذلك لا يُستحب، ولا يشرع.
• قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في «مجموع الفتاوى» (21/ 106):--------------------------------------------
(1) ضعيف جدًّا. أخرجه البيهقي (1/ 96)، والطبراني أيضًا (6605) وفي إسناده رجلان مبهمان، ومحمد بن عبدالرحمن: مجهول، وزمعة بن صالح وفيه ضعف.
(2) ضعيف جدًّا. رواه ابن ماجه (326) وفي إسناده زمعة بن صالح ضعيف، وعيسى وأبوه مجهولان، وأبوه لا تعلم له صحبة.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 377)
وكذلك نتر الذكر بدعة على الصحيح، لم يشرع ذلك، وكذلك سلتُ البول بدعة، لم يشرع ذلك رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، والحديث المروي في ذلك ضعيفٌ لا أصل له، والبول يخرج بطبعه، وإذا فرغ انقطع بطبعه، وهو كما قيل: كالضرع، إن تركته قرَّ، وإن حلبته درَّ.
قال ابن القيم رحمه الله في «الزاد» (1/ 173): ولم يكن يصنع شيئًا مما يصنعه المبتلون بالوسواس، من نتر الذكر، والنحنحة، والقفز، ومسك الحبل، وطلوع الدرج، وحشو القطن في الإحليل، ونحو ذلك من بدع أهل الوسواس. اهـ
قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله: وكل هذا من الوساوس التي لا أصل لها، والدين -ولله الحمد- يُسْرٌ. «الشرح الممتع» (1/ 89).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 378)
102 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَأَلَ أَهْلَ قُبَاءَ، [فَقَالَ: «إنَّ اللهَ يُثْنِي عَلَيْكُمْ»](1) قَالُوا: إنَّا نُتْبِعُ الحِجَارَةَ المَاءَ. رَوَاهُ البَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ(2)، وَأَصْلُهُ فِي «أَبِي دَاوُدَ» وَ «التِّرْمِذِيِّ»، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه بِدُونِ ذِكْرِ الحِجَارَةِ.(3)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: الجمع بين الحجارة والماء، وإذا اقتصر على أحدهما فأيهما أفضل؟
قال ابن الملقن رحمه الله في «شرح العمدة» (1/ 487): ومذهب جمهور السلف،--------------------------------------------
(1) زيادة من المطبوع.
(2) ضعيف جدًّا. أخرجه البزار كما في «كشف الأستار» (247) وفي إسناده عبدالله بن شبيب وهو واهٍ، ومحمد بن عبدالعزيز بن عمر الزهري وهو ضعيف.
(3) صحيح بشواهده. لم أجده في «صحيح ابن خزيمة» من حديث أبي هريرة، وقد أخرجه أبوداود (44)، والترمذي (3100) وفي إسناده يونس بن الحارث وهو ضعيف، وإبراهيم بن أبي ميمونة وهو مجهول. وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني (11065)، والحاكم (1/ 187) وفيه عنعنة ابن إسحاق، وشاهد آخر من حديث محمد بن عبدالله بن سلام أخرجه أحمد (6/ 6)، وابن أبي شيبة (1/ 153) وفي إسناده شهر بن حوشب الراجح ضعفه، وله شاهد صحيح عن الشعبي مرسلًا أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 153)، وله شاهد من حديث أبي أيوب وجابر وأنس مقرونين أخرجه ابن ماجه (355) وفي إسناده عتبة بن أبي حكيم وهو ضعيف.
فالحديث بهذه الشواهد يرتقي إلى الصحة، وقد صححه الإمام الألباني في «الإرواء» (45) «وتحقيق السنن» (34)، وفي هذه الأحاديث كلها أنَّ سبب ثناء الله عليهم هو استنجاؤهم بالماء فقط، وليس فيها ذكر الحجارة.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 379)
والخلف، والذي أجمع عليه أئمة الفتوى من أهل الأمصار، أنَّ الأفضل أن يجمع بين الماء، والحجر، فيقدم الحجر أولًا، ثم يستعمل الماء، فتخف النجاسة، ويقل مباشرتها بيده، ويكون أبلغ في النظافة؛ فإن أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل؛ لكونه يزيل عين النجاسة، وأثرها، والحجر يزيل العين دون الأثر، لكنه معفوٌ عنه في حق نفسه، وتصح الصلاة معه كسائر النجاسات. اهـ
قلتُ: أما الجمع بين الماء، والحجارة، فلا يصح فيه دليلٌ.
قال الإمام الألباني رحمه الله: والجمع بين الحجارة، والماء لا يصح عنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأخشى أن يكون القول بالجمع من الغلو في الدين؛ لأنَّ هديه الاكتفاء بأحدهما، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وشر الأمور محدثاتها. اهـ «تمام المنة» (ص 65).
وقال شيخنا مقبل الوادعي رحمه الله في أحد دروسه: لم يثبت بالجمع بين الحجارة، والماء شيء. فسئل: هل يصل الجمع بين الحجارة والماء إلى حد البدعة؟ فقال: لا يصل، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وإذا استجمر بالحجر أجزأه، وإن اكتفى بالماء، فهو أفضل، وأنقى. اهـ
وأما إذا اقتصر على أحدهما؛ فالأفضل هو الماء؛ لأنه أطيب، وأطهر، وقد أثنى الله على أهل قباء بسبب تطهرهم بالماء، وقد نصَّ على هذا الشافعية، والحنابلة، وغيرهم.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 380)
وقال الشوكاني رحمه الله في «السيل» (1/ 42): فإن عدل عن الاستجمار إلى الاستنجاء بالماء، فهو أطيب، وأطهر. اهـ(1)
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (1/ 208): وإن اقتصر على الأحجار، أجزأه بلا خلاف بين أهل العلم؛ لما ذكرنا من الأخبار، ولأنه إجماع الصحابة. اهـ--------------------------------------------
(1) وانظر: «المجموع» (2/ 100)، و «المغني» (1/ 208).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 381)
فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ أُخْرَى تُذْكَرُ فِي بَابِ آدَابِ قَضَاءِ الحَاجَةِ
مسألة [1]: التبول، أو التغوط في المياه الراكدة، أو الجارية.
تقدم نقل كلام أهل العلم، وحكم المسألة في باب المياه.
مسألة [2]: التبول في الجحر.
جاء في «مسند أحمد» (5/ 82)، و «سنن أبي داود» (29)، و «وسنن النسائي» (1/ 33)، من حديث عبد الله بن سرجس رضي الله عنه أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى أن يُبَال في الجحر، وهو من طريق: قتادة، عن عبد الله بن سرجس، وقد نفى سماعه منه أحمد، ولكن أثبته أبو زرعة كما في «جامع التحصيل»، والمثبت مقدم على النافي.
وهذا الحديث يدل على النهي عن التبول في الجحر، وقد حمله الشافعية، والحنابلة، وغيرهم على كراهة التنزيه كما في «المجموع» (1/ 85 - 86)، و «المغني» (1/ 225)، لكن قال الشوكاني رحمه الله في «السيل الجرار» (1/ 66): والنهي حقيقة للتحريم. اهـ
مسألة [3]: حكم البول قائمًا.
جاء عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما في «الصحيحين»(1): أنه رأى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بال--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (224)، ومسلم برقم (273).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 382)