182 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ رضي الله عنهم، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي، حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْت، أَصْبَحْت». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي آخِرِهِ إدْرَاجٌ.(1)
183 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ الفَجْرِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْجِعَ، فَيُنَادِيَ: أَلَا إنَّ العَبْدَ نَامَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَضَعَّفَهُ.(2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [1]: الأذان قبل دخول الوقت.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (2/ 62): الْأَذَانُ قَبْلَ الْوَقْتِ فِي غَيْرِ الْفَجْرِ لَا يُجْزِئُ، وَهَذَا لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، قال ابن المنذر رحمه الله: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يُؤَذَّنَ لِلصَّلَوَاتِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا، إلَّا الْفَجْرَ، وَلِأَنَّ الأَذَانَ شُرِعَ لِلإِعْلَامِ بِالوَقْتِ؛ فَلَا يُشْرَعُ قَبْلَ الوَقْتِ؛ لِئَلَّا يَذْهَبَ مَقْصُودُهُ. اهـ--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (617) (622)، ومسلم (1092). وقول الحافظ (وفي آخره إدراج) هو قوله (وكان رجلًا … ) الخ وقد بين الحافظ في «الفتح» أنه من كلام الزهري كما جاء في بعض الرويات مصرحًا بذلك، ثم قال: ولا يمنع كون ابن شهاب قاله أن يكون شيخه قاله، وكذا شيخ شيخه. اهـ
(2) ضعيف مرفوعًا، والراجح أنه موقوف على عمر مع مؤذنه. أخرجه أبوداود (532) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر به.
قال الحافظ في «الفتح» (620): ورجاله ثقات حفاظ، لكن اتفق أئمة الحديث: علي بن المديني وأحمد بن حنبل والبخاري والذهلي وأبوحاتم وأبوداود والترمذي والأثرم والدارقطني على أن حمادًا أخطأ في رفعه وأن الصواب وقفه على عمر بن الخطاب، وأنه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذنه، وأن حمادًا انفرد برفعه. ومع ذلك فقد وجد له متابع، أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن زربي عن أيوب موصولًا، ولكنْ سعيد ضعيف. اهـ
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 117)
وأما الأذان قبل الفجر، فاختلف أهل العلم فيه:
• فذهب جمهور العلماء إلى مشروعيته؛ لحديث ابن عمر، وعائشة الَّلذّيْنِ في الباب.
• وخالف الثوري، وأبو حنيفة، ومحمد بن الحسن، فقالوا: بالمنع، واستدلوا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي في الباب: «ألا إنَّ العبد نام»، وتقدم أنه ضعيف.
وقد استُدِلَّ لهم بحديث مالك بن الحويرث: «إذا حضرت الصلاة؛ فليؤذن لكم أحدكم».
والجواب: أنَّ هذا الحديث على عمومه في جميع الصلوات، حتى الفجر، ولكن قد جاءت الأدلة بإثبات أذان آخر قبل أذان الفجر، كما في حديث ابن عمر، وعائشة، وكما في حديث ابن مسعود رضي الله عنهم في «الصحيحين»(1): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لا يمنعن أحدًا منكم أذانُ بلال من سحوره؛ فإنه يؤذن بليل؛ ليوقظ نائمكم، ويرجع قائمكم».
وهذا الأذان ليس للفجر، إنما هو للسبب المذكور في حديث ابن مسعود؛ ولهذا فإن طائفة من أهل العلم يقولون بعدم الاكتفاء بهذا الأذان الذي قبل الفجر، بل يوجبون أذانًا عند دخول الوقت، وهذا هو الثابت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وممن ذهب إلى ذلك: أحمد في رواية، وابن خزيمة، وابن المنذر، وطائفة من أهل الحديث، وهو ترجيح ابن حزم، ثم الشيخ ابن عثيمين، وهو الراجح، خلافًا لما ذهب إليه--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (621)، ومسلم برقم (1093).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 118)
مالك، وأحمد، والشافعي، وأصحابهم، من أنَّ الأذان الذي قبل الفجر يكفي عن الأذان الآخر الذي عند دخول الوقت.
وقد استدلوا بحديث زياد بن الحارث الصُّدَائي، قال: أمرني النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فأذنتُ للصبح، فجعلتُ أقول: أقيم يا رسول الله؟ فجعل ينظر إلى ناحية المشرق، فيقول: «لا»، حتى إذا طلع الفجر، نزل، فبرز، ثم انصرف إليَّ وقد تلاحق أصحابه، فتوضأ، فأراد بلال أن يقيم، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنَّ أخا صُداء قد أذَّن، ومن أذن؛ فهو يقيم»(1)، قال: فأقمت.
رواه أبو داود، والترمذي، وهذا الحديث الذي استدلوا به ضعيفٌ، فيه: عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، وهو ضعيفٌ.(2)
مسألة [2]: وقت الأذان الأول.
• ذهب جمهور الشافعية، والحنابلة إلى أنَّ وقت الأذان الأول من بعد نصف الليل؛ لأنَّه بذلك يخرج وقت العشاء المختار.
وقد ردَّ هذا القول ابن حزم في «المحلَّى» بكلام قوي، وحاصله، بأنَّ هذه دعوى مفتقرة إلى دليل.
والصحيح ما ذهب إليه بعض الشافعية، وصححه جماعة، منهم: البيهقي،--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريجه في هذا الباب برقم (191).
(2) وانظر: «المغني» (2/ 63 - 64)، «شرح المهذب» (3/ 89)، «المحلى» (314)، «الأوسط» (3/ 30 - 31)، «الشرح الممتع» (2/ 67)، «فتح الباري» (621، 622)، «فتح الباري» لابن رجب (3/ 524).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 119)
وشيخ الإسلام ابن تيمية، والشوكاني، وغيرهم، من أنه يكون مُقاربًا لطلوع الفجر.
واستدل هؤلاء بحديث عائشة في «الصحيحين» أنها ذكرت أذان بلال، وابن أم مكتوم، قالت: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا، ويرقى هذا.
وقد قيل: إنه من قول القاسم بن محمد، ورجَّح الحافظ في «الفتح» (622)، أنه من قول عائشة، واستدلوا أيضًا بحديث ابن مسعود الذي تقدم ذكره في المسألة السابقة.(1)--------------------------------------------
(1) وانظر: «الفتح» (622، 623)، «فتح الباري» لابن رجب (3/ 522 - 523)، «المغني» (2/ 65)، «المحلَّى» (314).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 120)
184 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)
185 - وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ.(2)
186 - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عُمَرَ، فِي فَضْلِ القَوْلِ كَمَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ كَلِمَةً كَلِمَةً، سِوَى الحَيْعَلَتَيْنِ، فَيَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ.(3)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [1]: حكم القول مثل ما يقول المؤذن.
• ذهب أهل الظاهر، والحنفية، وابن وهب، إلى وجوب إجابة المؤذن، واستدلوا بحديث أبي سعيد الذي في الباب.
• بينما ذهب الجمهور من أهل العلم إلى الاستحباب، واستدلوا بما أخرجه مسلم (382)، وغيره: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سمع مؤذِّنًا، فلما كبَّرَ قال: «على الفطرة»،--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (611)، ومسلم (383).
(2) أخرجه البخاري (914) أن معاوية جلس على المنبر، وأذن المؤذن قال: الله أكبر الله أكبر، فقال معاوية: الله أكبر الله أكبر، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال معاوية: وأنا، فقال: أشهد أن محمدًا رسول الله، فقال معاوية: وأنا، فلما أن قضى التأذين قال: يا أيها الناس: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- على هذا المجلس حين أذن المؤذن يقول ما سمعتم من مقالتي.
(3) أخرجه مسلم برقم (385)، ولفظه: (قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إِذَا قَالَ المُؤَذِّنُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ».
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 121)
فلما تشهد قال: «خرج من النار»، قالوا: فلما قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- غير ما قال المؤذن، عُلِمَ أنَّ الأمر بذلك للاستحباب.
واستدلوا على ذلك بحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عند مسلم (386): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «من قال حين يسمع النداء: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا؛ غُفِر له ذنبه».
وهذا الذكر لو قاله الإنسان؛ شُغِل عن القول بمثل ما يقول المؤذن.
واستدل الإمام الألباني رحمه الله على أنَّ الأمر ليس للوجوب بما صحَّ في «موطإ مالك» (1/ 103) عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي: أنهم كانوا في زمان عمر رضي الله عنه يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر، فإذا خرج عمر، وجلس على المنبر، وأذَّن المؤذن جلسنا نتحدث، فإذا سكت المؤذن وقام عمر يخطب أنصتنا، فلم يتكلم منا أحد.
قال الإمام الألباني رحمه الله في «تمام المنة»: في هذا الأثر دليل على عدم وجوب إجابة المؤذن؛ لجريان العمل في عهد عمر على التحدث في أثناء الأذان، وسكوت عمر عليه. اهـ
وهذا ترجيح الإمام ابن باز كما في «مجموع فتاواه» (10/ 357)، والإمام العثيمين كما في «مجموع فتاواه» (12/ 196).
وهذا القول هو الراجح، والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) وانظر: «الفتح» (611).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 122)
مسألة [2]: هل يقال مثله في الحيعلتين؟
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-: ظاهر قوله «مثل» أنه يقول مثله في جميع الكلمات، لكن حديث عمر، وحديث معاوية يدلان على أنه يستثنى من ذلك: (حيَّ على الصلاة)، و (حيَّ على الفلاح)، فيقول بدلهما: لا حول ولا قوة إلا بالله، كذلك استدل به ابن خزيمة، وهو المشهور عند الجمهور.
• وقد ذهب بعض الحنابلة إلى أنه يجزئه أن يقول مثل المؤذن، وأن يقول: (لا حول ولا قوة إلا بالله)، ومال إليه ابن المنذر، واختاره الشوكاني في «الدراري».
والراجح هو قول الجمهور؛ لأنَّ حديث أبي سعيد مُبَيَّنٌ بحديث عمر بن الخطاب، وهو ترجيح ابن القيم، والصنعاني، ثم الإمام ابن باز، والعثيمين.(1)
مسألة [3]: هل يُتابع المؤذن بالتثويب؟
جاء عن بعض أهل العلم أنهم قالوا: يقول: (صدقت، وبررت).
قال الصنعاني رحمه الله: هذا استحسان من قائله، وإلا فليس فيه سنة تُعتمد. اهـ
قال العبيكان في كتابه «غاية المرام» (3/ 165 - 166): وقال الشيخ عبدالرحمن بن حسن: والأظهر أنه يقول في التثويب كما يقول المؤذن. اهـ، واختاره الشيخ محمد بن إبراهيم. اهـ--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (2/ 86)، «زاد المعاد» (2/ 391)، «السبل» (1/ 242)، «الفتح» (611)، «فتاوى اللجنة» (6/ 84)، «فتاوى العثيمين» (12/ 195).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 123)
قلتُ: وبذلك أفتى الإمام العثيمين رحمه الله كما في «مجموع فتاواه» (12/ 195)؛ لعموم حديث أبي سعيد الذي في الباب. ويظهر لي أنه يسكت، ولا يقول شيئًا، كما أن المؤذن لو قال: الصلاة في الرحال. كذلك يسكت، ولا يقول شيئًا؛ فإن الألفاظ المذكورة ليست من ألفاظ الذكر، وإذا تأملنا ألفاظ الأذان التي أمرنا بمتابعة المؤذن فيها نجدها كلها من الذكر، ولما كان لفظ: (حي على الصلاة)، و (حي على الفلاح) ليسا من الذكر؛ أمرنا الشرع أن نقول مكانها: (لا حول ولا قوة إلا بالله).
مسألة [4]: هل يُتابع المؤذن في الإقامة؟
• استحب طائفة من أهل العلم من الشافعية، والحنابلة، وغيرهم، متابعة المؤذن في الإقامة، واستدلوا على ذلك بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «بين كل أذانين صلاة»، فقالوا: الإقامة يُطلق عليها أذان. وبهذا أفتى الإمام ابن باز رحمه الله.
• وقال بعضهم: أما قوله: (قد قامت الصلاة)، فيقول بدلها: (أقامها الله، وأدامها)، واستدلوا على ذلك بحديث عند أبي داود (528)، من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، وفي إسناده رجلٌ مجهولٌ، وشهر بن حوشب.
قال أبو عبد الله غفر الله له: هذا الذي ذهبوا إليه لا أعلم عليه دليلًا صحيحًا، صريحًا، والأدلة التي جاءت في إجابة المؤذن، الظاهر منها أنه أراد الأذان، وهو ظاهرٌ في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أكثر من غيره؛ فالظاهر أنه لا يستحب
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 124)
الإجابة في الإقامة، وبهذا كان يفتي شيخنا مقبل الوادعي رحمه الله.
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله كما في «فتاواه» (2/ 136): وعدم الاستحباب أولى.
وقال الإمام العثيمين رحمه الله كما في «مجموع فتاواه» (12/ 201): والراجح أنه لا يتابع. يعني في الإقامة.
قال الشيخ يحيى حفظه الله في «أحكام الجمعة» (ص 278): والترديد إنما يكون عند ألفاظ الأذان.(1)
مسألة [5]: هل يُتابع المؤذن نفسه بصوت منخفض؟
قال الشيخ العبيكان في كتابه «غاية المرام» (3/ 161): صرَّح باستحبابه جماعة، وظاهر كلام آخرين: لا يجيب نفسه، قال ابن رجب في القاعدة السبعين: الأرجح أنه لا يجيب نفسه. واختاره الشيخ عبد الرحمن السعدي، وقال: الصحيح أنَّ ذلك لا يُستحب، بل يكفيه الإتيان بِجُمَل الأذان، والإقامة، وترغيب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في إجابة المؤذن إنما ينصرف إلى السامعين، لا إلى المؤذنين، كما هو المفهوم من السياق. اهـ، واختاره الشيخ محمد بن إبراهيم. انتهى كلام العبيكان.
وقال الشيخ يحيى حفظه الله في «أحكام الجمعة وبدعها»: والترديد إنما يكون عند ألفاظ الأذان، فإذا أذن، ثم ردد، يكون قد أتى بألفاظ الأذان متكررة،--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (2/ 87)، «غاية المرام» (3/ 167).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 125)
وهذه بدعة منكرة، وسواء ردد بعد الفراغ، أو أثناء الأذان، كله بدعة. اهـ
قال أبو عبدالله غفرالله له: ليس عندي شكٌّ أنَّ هذا من البدع، والله المستعان.
مسألة [6]: هل يتابع المسلمُ المؤذنَ وهو في صلاته؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في «مجموع الفتاوى» (22/ 72): إذا سمع المؤذن يؤذن، وهو في صلاة؛ فإنه يتمها، ولا يقول مثل ما يقول، عند جمهور العلماء. اهـ
قلتُ: وقد جاء عن بعض الحنابلة استحباب ذلك، واختاره شيخ الإسلام كما في «الاختيارات الفقهية» (ص 39)، ورجَّحَه الشيخ عبد الرحمن السعدي.
والراجح -والله أعلم- هو قول الجمهور؛ لحديث ابن مسعود رضي الله عنه في «الصحيحين»(1)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنَّ في الصلاة لشُغلًا».
وهو ترجيح الشوكاني في «النيل»، والشيخ ابن عثيمين.(2)
مسألة [7]: إذا شُغِل عن الأذان لعذر مع كونه سمعه؟
الظاهر أنَّ له أن يتابع المؤذن حتى ولو سبقه، فيبدأ بالكلمات التي سبقه بها، ثم يتم معه، وبهذا أفتى النووي -رحمه الله تعالى-.(3)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (1199)، ومسلم برقم (538).
(2) وانظر: «غاية المرام» (3/ 162).
(3) وانظر: «الفتح» (611).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 126)
مسألة [8]: إذا سمع مؤذنا آخر يؤذن؟
قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «الاختيارات» (ص 39): ويجيب مؤذنا ثانيًا، وأكثر حيث يُستحب ذلك كما كان المؤذنان يؤذنان على عهد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وقال العز بن عبد السلام رحمه الله كما في «الفتح» (611): يجيب كل واحد بإجابة لتعدد السبب، وإجابة الأول أفضل. اهـ
قلتُ: وبهذا أفتى الإمام العثيمين رحمه الله كما في «مجموع فتاواه» (12/ 196 - 197).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 127)
187 - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ رضي الله عنه، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اجْعَلْنِي إمَامَ قَوْمِي، فَقَالَ: «أَنْتَ إمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا». أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: حكم أخذ الأجرة على التأذين.
• ذهب الإمام أحمد، والأوزاعي، وأبو حنيفة، وابن المنذر إلى تحريم ذلك.
واستدلوا بحديث عثمان بن أبي العاص المتقدم، ولأنه عبادة، وقُربة إلى الله؛ فلا يجوز أخذ الأجرة عليها، قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود: 15 - 16].
ولأنَّ أذانه ليس بصحيح؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد».
• ورخَّص في أخذ الأجرة: مالك، وبعض الشافعية، وهو رواية عن أحمد، قالوا: لأنه عمل معلوم يجوز أخذ الرزق عليه، فجاز أخذ الأجرة عليه.--------------------------------------------
(1) صحيح. أخرج أحمد (4/ 21)، وأبوداود (531)، والنسائي (2/ 23)، والترمذي (209)، وابن ماجه (714)، والحاكم (1/ 199)، وهو حديث صحيح، له طرق بعضها صحيح، وبعضها دون ذلك. ولفظ الترمذي وابن ماجه مختصر، ليس فيه إلا ذكر الأذان.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 128)
والراجح هو القول الأول، وهو ترجيح ابن حزم، والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله.(1)
مسألة [2]: أخذ الرزق على الأذان.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (2/ 70): وَلَا نَعْلَمُ خِلَافًا فِي جَوَازِ أَخْذِ الرِّزْقِ عَلَيْهِ، وَهَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ بِالْمُسْلِمِينَ حَاجَةً إلَيْهِ، وَقَدْ لَا يُوجَدُ مُتَطَوِّعٌ بِهِ، وَإِذَا لَمْ يُدْفَعْ الرِّزْقُ فِيهِ يُعَطَّلُ، وَيَرْزُقُهُ الْإِمَامُ مِنْ الْفَيْءِ؛ لِأَنَّهُ الْمُعَدُّ لِلْمَصَالِحِ، فَهُوَ كَأَرْزَاقِ الْقُضَاةِ وَالْغُزَاةِ، وَإِنْ وُجِدَ مُتَطَوِّعٌ بِهِ لَمْ يَرْزُقْ غَيْرَهُ؛ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ. اهـ--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (2/ 70)، «المحلَّى» (327)، «شرح المهذب» (3/ 127)، «الشرح الممتع» (2/ 44).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 129)
188 - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمُ» الحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ.(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: أذان الفاسق.
• ذهب الشافعي، وأصحابه، وهو وجهٌ عند الحنابلة إلى أنَّ أذانه يجزئ، ورجَّح ذلك ابن حزم، واستدل لذلك بحديث الباب: «ليؤذن لكم أحدكم»، قال: والفاسق أحدنا بلا شك؛ لأنه مسلمٌ، قال: ولا شك في اختيار العدل. وهذا ترجيح الإمام ابن باز، والإمام العثيمين.
• وذهب جمعٌ من الحنابلة إلى أنه لا يجزئ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، والشوكاني في «السيل»، واستدلوا على ذلك بحديث: «الإمام ضامنٌ، والمؤذنُ مؤتمن».
قال أبو عبد الله غفر الله له: الراجح القول الأول، وهو الإجزاء، ولكن ينبغي أن لا يجعل على الأذان رجلٌ فاسقٌ؛ للحديث المذكور، ولقوله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6]، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (628)، ومسلم (674)، وأحمد (3/ 436)، وأبوداود (589)، والنسائي (2/ 9)، والترمذي (205)، وابن ماجه (979)، واللفظ للشيخين، وأحمد، والنسائي.
(2) وانظر: «المغني» (2/ 68)، «المحلَّى» (323)، «السيل الجرار» (1/ 200)، «الاختيارات الفقهية» (ص 37)، «فتاوى اللجنة» (6/ 57)، «فتاوى العثيمين» (12/ 166 - ).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 130)
مسألة [2]: أذان الصبي.
• نقل ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (3/ 40) عن طائفة كثيرة من أهل العلم الترخيص في أذان الصبي، ونقل الكراهة عن مالك، والثوري، وكِلَا القولين رواية عن أحمد.
قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «الاختيارات» (ص 37): اختلف الأصحاب في تحقيق موضع الخلاف، منهم من يقول: موضع الخلاف سقوط الفرض به، والسنة المؤكدة إذا لم يوجد سواه، وأما صحة أذانه في الجملة، وكونه جائزًا إذا أذن غيره؛ فلا خلاف في جوازه. ومنهم من أطلق الخلاف؛ لأن أحمد قال: لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم إذا كان قد راهق. وقال في رواية علي بن سعيد وقد سئل عن الغلام يؤذن قبل أن يحتلم، فلم يعجبه: والأشبه أن الأذان الذي يسقط الفرض عن أهل القرية، ويعتمد في وقت الصلاة والصيام، لا يجوز أن يباشره صبي قولًا واحدًا، ولا يسقط الفرض، ولا يعتد به في مواقيت العبادات، وأما الأذان الذي يكون سنة مؤكدة في مثل المساجد التي في المصر، ونحو ذلك؛ فهذا فيه الروايتان، والصحيح جوازه. اهـ
قلتُ: و هذا الذي رجَّحه شيخ الإسلام هو ظاهر ترجيح ابن حزم أيضًا، فقد قال في «المحلَّى» (323): فإذا أذن البالغ، لم يمنع من لم يبلغ من الأذان بعده. وقال أيضًا: وإذا تأدى الفرض؛ فالأذان فعلُ خيرٍ، لا يمنع الصبيان منه؛ لأنه ذكر لله تعالى، وتطوعٌ، وبِرٌّ. اهـ
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 131)
مسألة [3]: أذان العبد.
قال ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (3/ 42): فإذا أذن عبدٌ، أو مكاتب، أو مُدَبَّر، أجزأ في قول الشافعي، وإسحاق، والنعمان، ويعقوب، ومحمد، وكل من نحفظ عنهم من أهل العلم. اهـ
قلتُ: صحَّ عن عمر رضي الله عنه عند ابن المنذر (3/ 41)، أنه قال لجلسائه: مَنْ مؤذِنُكُم؟ قالوا: عبيدنا، وموالينا. قال: إنَّ ذلك لنقصًا كثيرًا.
وهذا الأثر محمول على ذَمِّهِم؛ لانشغالهم عن هذه الفضيلة، وجعلها على العبيد، والموالي، لا لأنهم جعلوها على العبيد والموالي فحسب، والله أعلم.
مسألة [4]: الأذان والإقامة لمن صلَّى في بيته.
• في هذه المسألة أقوال:
الأول: يجزئه أذان المصر، وإقامته، وهو قول مجاهد، والشعبي، والنخعي، وعكرمة، وأحمد، وأصحاب الرأي، وإنْ أذَّنَ، وأقام؛ فحسنٌ.
الثاني: تجزئه الإقامة، وهو قول مالك، وقال الحسن، وابن سيرين: إنْ شاء أقام.
الثالث: تجزئ الإقامة إلا في الفجر؛ فإنه يؤذن، ويقيم، وهذا قول ابن سيرين، والنخعي.
الرابع: أنَّ من صلَّى بغير أذان، ولا إقامة يعيد الصلاة، ويجزيه الإقامة. وهو
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 132)
قول عطاء.
قال ابن المنذر رحمه الله: أحبُّ إليَّ أن يؤذن، ويقيم إذا صلَّى وحده، ويجزيه إنْ أقام، وإنْ لم يؤذن، ولو صلَّى بغير أذان ولا إقامة لم يجب عليه الإعادة. انتهى.
قال النووي رحمه الله في «شرح مسلم» (534): وذهب جمهور السلف والخلف إلى أنَّ الإقامة سنة في حقه، ولا يكفيه إقامة الجماعة، واختلفوا في الأذان. انتهى المراد.
قلتُ: والذي استحبَّهُ ابن المنذر هو الذي نختاره؛ لحديث مالك بن الحويرث الذي في الباب.(1)
مسألة [5]: الأذان، والإقامة لمن صلَّى في مسجدٍ قد صلَّى فيه أهله.
• ذهب أحمد، والشافعي في قولٍ، وهو قول الزهري، و سعيد بن المسيب، وقتادة، إلى مشروعية الأذان، والإقامة لمن صلَّى في مسجد قد صلَّى فيه أهله، وصحَّ ذلك عن أنس عند ابن أبي شيبة (1/ 221)، وابن المنذر (3/ 61).
• وقالت طائفة: يقيم. رُوِيَ هذا القول عن طاوس، وعطاء، ومجاهد، وبه قال مالك، والأوزاعي.
• وقالت طائفة: ليس عليه أن يؤذن، ولا يقيم، هكذا قال الحسن، ورُوِيَ عن الشعبي، وعكرمة، وقال به النعمان، وأصحابه، والثوري، وإسحاق، وأحمد--------------------------------------------
(1) وانظر: «الأوسط» (3/ 58 - 60)، «المغني» (2/ 74).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 133)
في رواية.
• وروي عن طائفة من السلف كراهة إعادتهما، منهم: عبدالرحمن بن أبي ليلى وغيره، وحكي أيضًا عن أبي يوسف، ومحمد.
قال ابن المنذر رحمه الله: يؤذن، ويقيم أحبُّ إليَّ، وإنْ اقتصر على أذان أهل المسجد، فصلى؛ فلا إعادة عليه، ولا أحبُّ أن يفوته فضلُ الأذانِ. اهـ
قلتُ: الراجح القول الأول، وهو الذي استحبَّه ابن المنذر، ونستَحِبُّه نحنُ أيضًا.(1)--------------------------------------------
(1) وانظر: «الأوسط» (3/ 61 - 62)، «الفتح» (4/ 24) لابن رجب.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 134)
189 - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِبِلَالٍ: «إذَا أَذَّنْت فَتَرَسَّلْ، وَإِذَا أَقَمْت فَاحْدُرْ وَاجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِك وَإِقَامَتِك قَدْرَ مَا يَفْرُغُ الآكِلُ مِنْ أَكْلِهِ» الحَدِيثَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ.(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: صفة التأذين، والإقامة.
قال ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (3/ 51): هذا على مذهب الثوري، والشافعي، وإسحاق، وأبي ثور، والنعمان، وصاحبيه، وكذلك نقول -يعني بما دل عليه حديث جابر- وكيف ما جاء بالأذان، والإقامة أجزأ. اهـ
مسألة [2]: الفصل بين الأذان والإقامة.
استحب أهل العلم للمؤذن أن يفصل بين الأذان، والإقامة.
ويدل عليه حديث جابر بن سمرة في «صحيح مسلم»(2): «كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس، ثم لا يقيم حتى يرى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فإذا دخل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أقام الصلاة حين يراه».--------------------------------------------
(1) ضعيف جدًّا. أخرجه الترمذي (195)، وفي إسناده عبدالمنعم بن نعيم الأسواري ويحيى بن مسلم البكاء وكلاهما شديد الضعف.
وله شاهد من حديث أبي هريرة وآخر عن علي، وكلاهما شديد الضعف، لا يصلح الاستشهاد به، وقد ضعفه الإمام الألباني رحمه الله في «الإرواء» (228).
(2) أخرجه مسلم برقم (606).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 135)
واختلف أهل العلم في صلاة المغرب:
• فذهب الشافعي، وأبو حنيفة، إلى أنه لا يتنفل قبل المغرب، ولا يفصل بين الأذان، والإقامة.
والراجح ما ذهب إليه أحمد من استحباب السنة قبل المغرب بدليل حديث أنس في «الصحيحين»(1)، أنَّ المؤذن كان إذا أذَّن المغرب قام الصحابة، فابتدروا السواري يصلون.
ولحديث عبد الله بن مغفل في «صحيح البخاري» (1183): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «صلُّوا قبل المغرب»، قالها ثلاثًا، وقال في الثالثة: «لمن شاء».(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (625)، ومسلم برقم (837).
(2) وانظر: «المغني» (2/ 66).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 136)