Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
212 - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءَةُ القُرْآنِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.(1)

213 - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه، أَنَّهُ قَالَ: إنْ كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.(2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

‌‌مسألة [1]: حكم الكلام في الصلاة متعمدًا.
قال ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (3/ 234): أجمع أهل العلم على أنَّ من تكلم في صلاته عامدًا لكلامه، وهو لا يريد إصلاح شيء من أمرها أنَّ صلاته فاسدة. انتهى.
قلتُ: ويدل على ذلك حديثا الباب.

‌‌مسألة [2]: من تكلم في صلاته متعمدًا لإصلاح الصلاة.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الصلاة تبطل، واستدلوا بحديثي الباب، مع قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من نابه شيء في صلاته؛ فليسبح»، ولو كان الكلام مباحًا لمصلحتها؛ لكان--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم (537).
(2) أخرجه البخاري (1200)، ومسلم (539). وليس عند البخاري قوله: (ونهينا عن الكلام).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 217)

أسهل، وأَبْيَن.
• وذهب الأوزاعي إلى عدم البطلان، وهو رواية عن مالك، وأحمد؛ لحديث ذي اليدين.
والجواب عنه: أنَّ الترخيص في الكلام في تلك الحالة ليس بسبب كونه من مصلحة الصلاة، ولكن لكون النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان ناسيًا، ظانًّا أنه قد أتم الصلاة، ومثله الصحابة ظنُّوا أنها قَصُرَت الصلاة، والراجح ما ذهب إليه الجمهور.(1)

‌‌مسألة [3]: من تكلم ناسيًا أنه في صلاة.
• ذهب مالك، والشافعي، وأحمد في رواية، إلى أنَّ الصلاة لا تبطل؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تكلم في حديث ذي اليدين، ولم يأمر معاوية بن الحكم بالإعادة إذ تكلم جاهلًا، وما عُذِرَ فيه بالجهل عُذِرَ فيه بالنسيان.
• بينما ذهب النخعي، وقتادة، وأصحاب الرأي، وأحمد في رواية إلى أنَّ صلاته تبطل؛ لعموم أحاديث الباب.
والراجح القول الأول، وقد عزاه النووي للجمهور.(2)

‌‌مسألة [4]: من تكلم ظَانًّا أن صلاته تمت.
إنْ تكلم هذا بالسلام؛ لم تبطل الصلاة.--------------------------------------------
(1) وانظر: «الأوسط» (3/ 234)، «المجموع» (4/ 85)، «غاية المرام» (5/ 190).
(2) وانظر: «شرح المهذب» (4/ 85)، «المغني» (2/ 446).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 218)

قال ابن قدامة رحمه الله: لم تبطل الصلاة رواية واحدة. اهـ
قلتُ: ولم يخالف في هذا أيضًا أبو حنيفة؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأصحابه فعلوه، ثم بنوا على صلاتهم.(1)
• وأما إن تكلم بغير السلام؛ فالجمهور من أهل العلم على أنَّ الصلاة لا تبطل بذلك؛ لحديث ذي اليدين.
• وأما أحمد فعنه ثلاث روايات: رواية كقول الجمهور، ورواية كقول أصحاب الرأي بالفساد مطلقًا، ورواية يقول فيها: إذا كان الكلام مما تتم به الصلاة، أو في شيء من شأن الصلاة لم تفسد، وإنْ تكلم بشيء من غير أمر الصلاة؛ فصلاته باطلة.(2)
تنبيه: اشترط بعض أهل العلم في كلام الناسي، والجاهل، أنه لا يفسد الصلاة إذا كان يسيرًا؛ فإن كَثُرَ وطالَ، فسدت الصلاة، وهو قول الشافعي، وبعض الحنابلة، وقال بعض الحنابلة: لا فرق بين القليل والكثير في ظاهر كلام أحمد؛ لأنَّ ما عُفِيَ عنه بالنسيان استوى قليله وكثيره، كالأكل في الصيام، وهذا قول بعض الشافعية.
قلتُ: وهذا القول -أعني الثاني- أقرب، والله أعلم.(3)--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (2/ 446).
(2) وانظر: «شرح المهذب» (4/ 85)، «المغني» (2/ 447)، «المحلى» (380).
(3) وانظر: «المغني» (2/ 449).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 219)

‌‌مسألة [5]: من تكلم في الصلاة جاهلاً بتحريمه.
دلَّ حديث معاوية بن الحكم الذي في «صحيح مسلم» على أنَّ من تكلم جاهلًا فلا شيء عليه، وصلاته صحيحة، وهذا مذهب الشافعي، وأصحابه، وجماعة من الحنابلة.(1)

‌‌مسألة [6]: من تكلم بكلام واجب.
وذلك مثل أن يخشى على صبي، أو ضرير الوقوع في هلكة، أو يرى حية، ونحوها تقصد غافلًا، أو نائمًا، أو يرى نارًا يخاف أن تشتعل في شيء، ونحو هذا، ولا يمكنه التنبيه بالتسبيح.
• فذهب بعض الحنابلة، وبعض الشافعية إلى البطلان.
• وذهب الشافعي، وأكثر أصحابه إلى عدم البطلان، ويقتضيه مذهب أحمد كما بينه ابن قدامة.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الأصل أنَّ الكلام من مبطلات الصلاة، ولا نخرج عن هذا الأصل إلا بدليل صحيح صريح، ولا نعلم ههنا شيئًا من ذلك.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (2/ 445 - 446).
(2) وانظر: «المغني» (2/ 448 - 449).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 220)

214 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، زَادَ مُسْلِمٌ: «فِي الصَّلَاةِ».(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: إِذَا أَتَى المصَلِّي بِذِكْرٍ مَشْرُوعٍ لِيُذَكِّرَ إِمَامَهُ، أو غَيْرَه كالتَّسْبيح، وما أَشْبَهَه؟
• ذهب جمهور العلماء إلى مشروعية ذلك؛ لحديث الباب، ولحديث سهل بن سعد في «الصحيحين»(2): «من نابه شيء في صلاته، فليسبح؛ فإنه إذا سبح التفت إليه».
• وخالف أبو حنيفة، فقال: من أفهم غير إمامه بالتسبيح، فسدت صلاته؛ لأنه خطاب آدمي، فيدخل في عموم أحاديث النهي عن الكلام.
والراجح قول الجمهور؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من نابه شيء».(3)

‌‌مسألة [2]: التصفيق للنساء.
قال الإمام النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (4/ 82): ذكرنا أن مذهبنا استحباب التسبيح للرجل، والتصفيق للمرأة إذا نابهما شيء، وبه قال أحمد، وداود، والجمهور، وقال مالك: تسبح المرأة أيضًا. اهـ--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1203)، ومسلم (422).
(2) أخرجه البخاري برقم (1234)، ومسلم برقم (421).
(3) وانظر: «الأوسط» (3/ 239)، و «المغني» (2/ 454).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 221)

وقد احتج مالك بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من نابه شيء في صلاته، فليسبح؛ فإنما التصفيق للنساء»، وقال: هذا فيه ذَمٌّ للتصفيق أنه من شأن النساء، وليس فيه الإباحة بذلك.
ورُدَّ على قول الإمام مالك بأنَّ حديث سهل قد أخرجه البخاري (7190) في رواية بلفظ: «من نابه شيء، فليسبح، ولتصفح النساء»، وكذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي في الباب رَدٌّ عليه.

‌‌مسألة [3]: كيفية تصفيق النساء في الصلاة.
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في «الفتح» (6/ 380): وتصفيق المرأة هو أن تضرب بظهر كفها على بطن الأخرى، هكذا فسره أصحابنا، والشافعية، وغيرهم، قالوا: ولا تضرب بطن الكف على بطن الكف؛ فإن فعلت ذَلِكَ كره. وقال بعض الشافعية، منهم: القاضي أبو الطيب الطبري: تبطل صلاتها به إذا كان على وجه اللعب؛ لمنافاته صلاتها؛ فإن جهلت تحريمه، لم تبطل. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: ولا كراهة، ولا بطلان في التصفيق ببطن اليد على بطن الأخرى؛ لعدم وجود دليل على ذلك، وقد أفتى بهذا الإمام ابن عثيمين رحمه الله في «الشرح الممتع».

‌‌مسألة [4]: هل تسبح المرأة إذا كانت مع النساء؟
قال ابن رجب رحمه الله في «الفتح» (6/ 379): وإنما تصفق المرأة إذا كان هناك رجال، فأما إن لم يكن معها غير النساء، فقد سبق أن عائشة سبحت لأختها أسماء

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 222)

في صلاة الكسوف؛ فإن المحذور سماع الرجال صوت المرأة، وهو مأمون ههنا، فلا يكره للمرأة أن تسبح للمرأة في صلاتها، ويكره أن تسبح مع الرجال. انتهى.(1)

‌‌مسألة [5]: الفتح على الإمام.
• ذهب جمهور العلماء إلى مشروعيته استدلالًا بحديث الباب، وكذلك بحديث ابن عمر، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلَّى صلاةً، فقرأ فيها، فَلُبِّسَ عليه، فلما انصرف قال لِأُبَيٍّ: «أصليت معنا؟» قال: نعم. قال: «فما منعك أن تفتح علي»، أخرجه أبو داود (907)، والطبراني (12/ 313)، ورجَّح أبو حاتم في «العلل» (2/ 77) أنه من مراسيل عروة، لكن يشهد له حديث المسور بن يزيد المالكي بنحوه عند أبي داود (907)، وابن خزيمة (1648)، وغيرهما، وفي إسناده: يحيى بن كثير الكاهلي، وهو ضعيفٌ؛ فالحديث بمجموع الطريقين لا بأس به.
• وحُكِيَ عن أبي حنيفة أنَّ الصلاة تبطل بالفتح على الإمام، واستدل على ذلك بحديث علي عند أبي داود (908)، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا تفتح على الإمام»، وهو حديث تالفٌ، في إسناده: الحارث الأعور، وهو كذاب.
• وذهب ابن حزم إلى جواز الفتح على الإمام في الفاتحة دون غيرها، واستدل على ذلك بحديث: «لعلكم تقرءُون خلف إمامكم؟» قالوا: نعم. قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها».(2)--------------------------------------------
(1) انظر حديث عائشة في «صحيح البخاري» رقم (86).
(2) سيأتي تخريجه في الكتاب برقم (270).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 223)

والجواب على استدلاله: أنَّ دليله في مسألة القراءة، ومسألتنا على الفتح على الإمام لا على القراءة، وقول الجمهور هو الصواب، إلا أن يخطئ في الفاتحة؛ فيجب الرد عليه كما جزم بذلك جماعة من أهل العلم؛ لأنَّ الخطأ في الفاتحة يبطل الصلاة، ولذلك فإنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عند أن زاد ركعة خامسة قال للناس: «إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت؛ فذكروني»(1)، فأمر بتذكيره عند أن أخطأ خطأً يبطل الصلاة من المتعمد، وأما عند أن التبست عليه آية، قال: «ما منعك أن تفتح علي»، وفي رواية المسور: «هلَّا ذكرتنيها».
وقد رجَّح الإمام ابن عثيمين أنَّ الفتح واجبٌ في الفاتحة، مستحبٌ في غيرها.(2)

‌‌مسألة [6]: فتح المصلي على غير إمامه.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (2/ 459 - 460): يُكْرَهُ أَنْ يَفْتَحَ مَنْ هُوَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ هُوَ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى، أَوْ عَلَى مَنْ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَشْغَلُهُ عَنْ صَلَاتِهِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا»(3)، وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ جَالِسٍ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي يَقْرَأُ، فَإِذَا أَخْطَأَ فَتَحَ عَلَيْهِ الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ: كَيْفَ يَفْتَحُ إذَا أَخْطَأَ هَذَا. وَيَتَعَجَّبُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريجه في الكتاب برقم (324).
(2) انظر: «المغني» (2/ 454 - 458)، «الشرح الممتع» (3/ 345)، «المحلَّى» (379)، «غاية المرام» (5/ 136 - 138).
(3) أخرجه البخاري برقم (1199)، ومسلم برقم (538)، من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 224)

قُرْآنٌ، وَإِنَّمَا قَصَدَ قِرَاءَتَهُ دُونَ خِطَابِ الْآدَمِيِّ بِغَيْرِهِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى الْمُصَلِّي مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ. اهـ

‌‌مسألة [7]: ذكر الله لأسباب خارج الصلاة.
وذلك كمن عطس؛ فحمد الله، أو رأى عجبًا، فسبح الله، أو قيل له: وُلِدَ لك غلام. فقال: الحمد لله. أو: احترق دكانك. فقال: لا إله إلا الله. ونحو ذلك من قراءة القرآن وغيره.
• فقد ذهب أبو حنيفة في مثل هذا إلى أنه تبطل الصلاة؛ لأنه كلام آدمي.
• وخالفه جمهور العلماء، فقالوا بصحة الصلاة؛ لأنَّ هذا الكلام جنسه مشروعٌ في الصلاة؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث معاوية بن الحكم: «إنَّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن».
وفي «الصحيحين» من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تأخر عن الصلاة في بني عمرو بن عوف، فتقدم أبو بكر الصديق، فجاء وقد صلَّى بهم أبو بكر، فذهب ليتأخر للنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فأشار إليه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن مكانك. فرفع يديه أبو بكر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم تأخر، وتقدم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فأتم الصلاة.(1)--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (2/ 457).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 225)

215 - وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المِرْجَلِ(1) مِنَ البُكَاءِ. أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.(2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: حكم البكاء، والتأوه، والأنين، والنحيب في الصلاة.
• قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (4/ 89): قد ذكرنا أنَّ مذهبنا أنه إن بان منه حرفان بطلت صلاته، وإلا فلا، وبه قال أحمد، وحكاه ابن المنذر عن أبى ثور، قال: وقال الشعبي، والنخعي، والمغيرة، والثوري: يعيد الصلاة. قال العبدري: وقال مالك، وأبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد: إن كان لخوف الله تعالى، أو خوف النار؛ لم تبطل صلاته، وإلا فتبطل. اهـ
قلتُ: أما إذا كان البكاء، والنحيب من خشية الله، غلبه ذلك، ولم يتكلفه؛ فجمهور العلماء على مشروعيته، وأما إذا كان لغير حاجة؛ فجمهور العلماء على أنه إن انتظم منها حرفان، بطلت صلاته.--------------------------------------------
(1) قال ابن الأثير رحمه الله في «النهاية»: المِرجَل هو بالكسر: الإناء الذي يُغلى فيه الماء، وسواء كان من حديد، أو صفر، أو حجارة، أو خزف، والميم زائدة، قيل: لأنه إذا نصب كأنه أقيم على أرجل.
(2) صحيح. أخرجه أحمد (4/ 25)، وأبوداود (904)، والنسائي (3/ 13)، والترمذي في «الشمائل» (316)، وابن حبان (753) من طرق عن حَماد بن سلمة، عن ثابت البُناني، عن مطرف بن عبد الله ابن الشخير، عن أبيه به. وإسناده صحيح.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 226)

• وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكره له ذلك، ولكن لا تبطل الصلاة، وإن انتظم منها حرفان؛ لأنَّ هذا ليس من جنس الكلام، فلا يصح قياسه على الكلام.
وهذا هو الصحيح، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وقول أبي يوسف رحمه الله، ورجحه شيخنا مقبل الوادعي رحمه الله.(1)--------------------------------------------
(1) وانظر: «شرح المهذب» (4/ 85)، «المغني» (2/ 453)، «مجموع الفتاوى» (22/ 621).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 227)

‌‌فَصْلٌ فِي ذِكْرِ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ
‌‌مسألة [1]: الضحك في الصلاة.
قال ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (3/ 254): وأجمعوا أن الضحك في الصلاة يفسد الصلاة. اهـ
كذا أطلق ابن المنذر رحمه الله، والمعلوم من مذهب الشافعية أنه يبطل إذا بان منه حرفان، وهو وجهٌ عند الحنابلة، لكن قال صاحب «الإنصاف» (2/ 135): وعن الإمام أحمد أنه كالكلام، ولو لم يُبن حرفين، اختاره الشيخ تقي الدين، وقال: إنه الأظهر، وجزم به في «الكافي»، و «المغني»، وقال: لا نعلم فيه خلافًا، وقدمه في «الشرح»، وحكاه ابن هبيرة إجماعًا، وأطلقهما في «الفروع»، و «الفائق».اهـ
قلتُ: عبارة شيخ الإسلام كما في «الاختيارات» (ص 59): والأظهر أن الصلاة تبطل بالقهقهة إذا كان فيها أصوات عالية؛ فإنها تنافي الخشوع الواجب في الصلاة، وفيها من الاستخفاف، والتلاعب ما يناقض مقصود الصلاة، فأبطلت لذلك، لا لكونها كلامًا. اهـ
قلتُ: وقد صحَّ عن جابر بن عبد الله، أنه قال: من ضحك في الصلاة؛ فليُعِد الصلاة، ولا يعد الوضوء. ولا نعلم له مخالفًا من الصحابة، وقد روى الدارقطني الحديث عن جابر مرفوعًا بلفظ: «من ضحك منكم في صلاته؛ فليتوضأ، ثم ليعد الصلاة»، وفي إسناده: محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، وأبوه، وهما ضعيفان،

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 228)

وبَيَّنَ الدارقطني أنَّ الرَّاجح أنه موقوف على جابر بن عبد الله رضي الله عنه باللفظ السابق. انظر: «السنن» (1/ 172).
والراجح -والله أعلم- ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وقد فرق ابن قدامة بين القهقهة، والضحك المجرد من القهقهة، فنقل الإجماع على أنَّ القهقهة تبطل، فقال: ولا نعلم فيه مخالفًا.
وأما الضحك، فاشترط أن يبين منه حرفان، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [2]: التبسم في الصلاة.
• ذهب عامة العلماء إلى أنَّ التبسم لا يفسد الصلاة، وخالف ابن سيرين، وابن حزم، فقالا: إنَّ التبسُّمَ يبطل الصلاة، والراجح قول الجمهور؛ لعدم وجود دليل يدل على البطلان. انظر المصادر السَّابِقة.--------------------------------------------
(1) وانظر: «شرح المهذب» (4/ 89)، «المغني» (2/ 451).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 229)

216 - وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَدْخَلَانِ، فَكُنْت إذَا أَتَيْته وَهُوَ يُصَلِّي تَنَحْنَحَ لِي. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: حكم التنحنح في الصلاة.
• ذهب الشافعي، وأحمد في رواية، ومالك في أحد قوليه إلى أن النحنحة إن أبانت حرفين؛ فهي كالكلام.
• وذهب أبو يوسف، وأحمد في رواية، ومالك في أحد قوليه، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنها ليست مبطلة للصلاة، وكرهوا النحنحة بلا حاجة؛ وذلك لأنَّ المحَرَّمَ هو الكلام، والنحنحة لا تدخل في مسمى الكلام أصلًا؛ فإنها لا تدل بنفسها، ولا مع غيرها من الألفاظ على معنى، ولا يسمى فاعلها متكلمًا، وإنما يفهم مراده بقرينة، فصارت كالإشارة.
وهذا القول هو الراجح، وهو ترجيح الوادعي، والسعدي، وابن عثيمين رحمة الله عليهم.(2)--------------------------------------------
(1) ضعيف. أخرجه النسائي (3/ 12)، وابن ماجه (3708).
قال الحافظ في «التلخيص» (1/ 513): وقال البيهقي: هذا مختلف في إسناده ومتنه، قيل: سبح، وقيل: تنحنح. قال: ومداره على عبدالله بن نجي، قال الحافظ: واختلف عليه، فقيل: عنه عن علي، وقيل عن أبيه عن علي، وقال يحيى بن معين لم يسمعه عبدالله من علي، بينه وبينه أبوه. اهـ
قلتُ: وأبوه نجي الحضرمي مجهول، تفرد بالرواية عنه ولده ولم يوثقه معتبر، وأما عبدالله بن نجي فوثقه النسائي، وقال البخاري: فيه نظر. وقال الدارقطني: ليس بقوي في الحديث.
(2) وانظر: «مجموع الفتاوى» (22/ 616 - 622)، «المغني» (2/ 452)، «غايةالمرام» (5/ 250 - 251).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 230)

‌‌فَصْلٌ فِي ذِكْرِ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ
‌‌مسألة [1]: حكم النَّفْخِ في الصلاة.
كره أهل العلم النفخ في الصلاة.
• واختلفوا: هل يبطل الصلاة، أم لا؟ على ثلاثة أقوال:
الأول: أنه يبطل الصلاة إذا بان منه حرفان، وهو قول أحمد، والشافعي، ومالك، والثوري، وصحَّ عن ابن عباس أنه قال: من نفخ في صلاته؛ فقد تكلم. وهو في «مصنف عبدالرزاق (2/ 189)، وابن أبي شيبة» (2/ 264).
الثاني: أنه لا يبطل الصلاة، وهو قول النخعي، وابن سيرين، ويحيى بن أبي كثير، وأحمد في رواية، وإسحاق، وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لأنَّ النفخ ليس بكلام، وقد صحَّ في «مسند أحمد» (2/ 188)، و «سنن أبي داود» (1194)، وغيرهما عن عبدالله بن عمرو بن العاص، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في سجوده في صلاة الكسوف في الركعة الثانية بكى، وقال: «أف، أف، ربِّ ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم … » الحديث.
الثالث: إنْ كان النفخ يسمع؛ فهو كالكلام، وإن لم يكن يسمع؛ فلا يبطل الصلاة، قال ابن قدامة رحمه الله بعد أن نسب هذا القول لأبي حنيفة: فإنْ أراد ما لا يسمعه الإنسان من نفسه؛ فليس ذلك بنفخ، وإنْ أراد ما لا يسمعه غيره؛ فلا يصح؛ لأنَّ ما أبطل الصلاة إظهارُه أبطلها إسرارُه، وما لا، فلا، كالكلام. اهـ

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 231)

والراجح هو القول الثاني.(1)

‌‌مسألة [2]: ما يغلب على المصلي، كالعطاس، ونحوه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في «مجموع الفتاوى» (22/ 623): فأما ما يغلب على المصلي من عطاسٍ، وبكاءٍ، وتثاؤبٍ؛ فالصحيح عند الجمهور أنه لا يبطل، وهو منصوص أحمد وغيره، وقد قال بعض أصحابه: إنه يبطل، وإن كان معذورًا كالناسي. اهـ
فائدة: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فاللفظ على ثلاث درجات:
أحدها: أن يدل على معنى بالوضع، إما بنفسه، وإما مع لفظ غيره، كـ: (في) و: (عن)، فهذا الكلام مثل: يد، و: دم، و: فم، و: خد.
الثاني: أن يدل على معنى بالطبع، كالتأوه، والأنين، والبكاء، ونحو ذلك.
الثالث: أن لا يدل على معنى، لا بالطبع ولا بالوضع، كالنحنحة.
ثم بيَّنَ أنَّ الذي يبطل هو النوع الأول، ببحث نفيس كما في «مجموع الفتاوى» (22/ 615 - 624).--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (2/ 452)، و «مجموع الفتاوى» (22/ 618، 620)، «الأوسط» (3/ 245)، و «شرح المهذب» (4/ 89)، «غاية المرام» (5/ 246 - 247).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 232)

217 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما[قَالَ](1): قُلْت لِبِلَالٍ: كَيْفَ رَأَيْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُولُ هَكَذَا، وَبَسَطَ كَفَّهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.(2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: الرَّدُّ على السَّلام كلامًا.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الردَّ على السلام كلامًا يبطل الصلاة، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وغيرهم.
واستدلوا على ذلك بحديث جابر في «صحيح مسلم» (540)، قال: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حاجة، فرجعت وهو يصلي على راحلته، ووجهه إلى غير القبلة، فسلمت عليه، فلم يرد عليَّ، فلما انصرف قال: «إنه لم يمنعني أنْ أردَّ عليك إلا أني كنت أصلي».--------------------------------------------
(1) زيادة من المطبوع.
(2) صحيح بشواهده. أخرجه أبوداود (927)، والترمذي (368)، وفي إسناده هشام بن سعد وهو ضعيف.
وله طريق أخرى عند أحمد (2/ 10)، وفيه أن ابن عمر سأل صهيبًا وفي إسناده احتمال الانقطاع؛ لأن سفيان قال: فقلت للرجل: سلم زيد بن أسلم: أسمعه من ابن عمر؟ فسأله؛ فقال: أما إني قد سمعته وكلمته. اهـ
وله شاهد من حديث صهيب عند أبي داود (925) وفي إسناده نابل صاحب العباء وهو مجهول. فالحديث صحيح بهذه الطرق، والله أعلم.
وقد أخرج مسلم (540) عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: أنه سلم على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهو يصلي فأشار إليه بيده.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 233)

وبحديث ابن مسعود في «الصحيحين»(1)، أنه قال: يا رسول الله، كُنَّا نسلم عليك في الصلاة، فترد علينا، فقال: «إنَّ في الصلاةَ لشُغْلًا».
• وكان سعيد بن المسيب، وقتادة، والحسن، لا يرون بذلك بأسًا، وكأنهم لم تبلغهم الأدلة، والله أعلم.
والراجح قول الجمهور.(2)

‌‌مسألة [2]: الرد على السلام إشارةً.
• ذهب جمهور العلماء إلى استحباب أن يرد المصلي على السلام بالإشارة، واستدلوا بالأحاديث المذكورة في الباب.
• وقد قال أبو حنيفة: لا يرد السلام، ولا أحب أن يشير.
قال ابن المنذر رحمه الله: فاستحب خلاف ما سنَّه رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لأمته.
قلتُ: وقد استُدِلَّ له بحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «من أشار بالصلاة إشارة تفهم عنه؛ فلْيُعِدِ الصلاة»، رواه أبو داود (944).
وهو حديث ضعيفٌ، فيه: ابن إسحاق، مدلسٌ، وقد عنعن.
وقال أبو داود: هذا الحديث وهَمٌ.
وقال أحمد: لا يثبت إسناده، ليس بشيء.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (1199)، ومسلم (538).
(2) انظر: «المغني» (2/ 460) «شرح مسلم» (540)، «الأوسط» (3/ 251)، «شرح المهذب» (4/ 104).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 234)

قلتُ: والحديث في «الصحيحين» بلفظ: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء» بدون الزيادة المذكورة؛ فهي زيادة منكرة، والصحيح ما ذهب إليه الجمهور.
وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما عند عبد الرزاق (2/ 337)، وابن أبي شيبة (2/ 74)، أنه سلم عليه موسى بن جميل، وهو يصلي؛ فقبض ابن عباس بيده.
وأخرج ابن أبي شيبة (2/ 74) فقال: حدثنا حفص، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: ما كنت لأسلم على رجل وهو يصلي، زاد أبو معاوية: ولو سلم علي لرددت عليه.
وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وأخرجه ابن المنذر (3/ 251).
وهذا محمول على أنه قصد الرد بالإشارة؛ فقد ثبت عنه عند ابن المنذر (3/ 252) أنه قال: لا ترد عليه حتى تنقضي صلاتك.
وقد روى أيضًا جابر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سلم عليه وهو يصلي؛ فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالإشارة. أخرجه مسلم (1234).
والصحيح ما ذهب إليه الجمهور.
• وقد ذهب النخعي إلى أنه يرد بنفسه.
• وذهب قومٌ إلى أنه يرد بعد الصلاة، منهم: عطاء، والنخعي، والثوري، وهذا

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 235)

القول لا بأس به، والأفضل ما ذهب إليه الجمهور من أنه يرد بالإشارة.(1)

‌‌مسألة [3]: هل يكره السلامُ على المصلي؟
• ذهب عطاء، وأبو مجلز، والشعبي، وإسحاق إلى كراهته؛ لأنه ربما غلط المصلي، فرد كلامًا. وتقدم آنفًا الأثر عن جابر رضي الله عنه في اختياره لترك ذلك.
• بينما ذهب أحمد، والشافعي، وأصحابهما، ومالك، وغيرهم إلى عدم الكراهة.
وهذا القول هو الصحيح.
قال النووي رحمه الله: وهو الذي تقتضيه الأحاديث الصحيحة.
وقد ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما بإسنادٍ صحيحٍ عند ابن المنذر (3/ 251) أنه مر برجل قائم يصلي، فسلم عليه ثم قعد، فرد عليه المصلي السلام، ورجع الدار فقال: إن المصلي لا يتكلم؛ فإذا سلم عليك أحد وأنت تصلي؛ فأشر بيدك ولا تتكلم. وهو عند عبد الرزاق (2/ 336)، وابن أبي شيبة (2/ 74) بنحوه.(2)

‌‌مسألة [4]: الإشارة في الصلاة بغير السلام.
قال ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (3/ 253): وقد سنَّ النبي صلى الله عليه وسلم الإشارة في الصلاة في غير موضعٍ، من ذلك إشارته إلى الذين صلوا خلفه قيامًا أنِ اجلسوا، وأومأ إلى أبي بكر يوم خرج إلى بني عمرو بن عوف أنِ امضه. اهـ--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (2/ 460)، «الأوسط» (3/ 252 - 253)، «غاية المرام» (5/ 128).
(2) وانظر: «المغني» (2/ 461)، «شرح المهذب» (4/ 105).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 236)