Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وكذلك بحديث الباب، أعني حديث وائل بن حجر.
الثاني: يخفيها الإمام ومن خلفه. وهو قول الحسن، والنخعي، والثوري، ومالك، وأبي حنيفة وأصحابه.
واستدل بعضهم برواية شعبة في حديث وائل: «وخفض بها صوته» أخرجه الترمذي برقم (248)، وقد خالفه سفيان الثوري كما في رواية الباب، فرواه بلفظ: «ورفع بها صوته».
وهذا اللفظ هو المحفوظ، ووهم شعبة في روايته كما نصَّ على ذلك البخاري، وأبو زرعة وغيرهما.(1)
الثالث: يخفيها المأموم، ويجهر بها الإمام، وهو قول الشافعي.
والصواب هو القول الأول.(2)

‌‌مسألة [3]: معنى آمين.
• ذهب جمهور العلماء إلى أن معناها: (اللهم استجب).
• وقد ذكروا أقوالًا أخرى في معناها.(3)

‌‌مسألة [4]: كم لغة في (آمين)؟
قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (3/ 370): وأما لغاته؛ ففي (آمين)--------------------------------------------
(1) انظر: «سنن الترمذي».
(2) وانظر «فتح الباري» لابن رجب (780).
(3) انظر: «شرح المهذب» (3/ 370).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 437)

لغتان مشهورتان، أفصحهما، وأشهرهما، وأجودهما عند العلماء: (آمين) بالمد، وبتخفيف الميم، وبه جاءت روايات الحديث، والثانية (آمين) بالقصر، وبتخفيف الميم حكاها ثعلب وآخرون. اهـ.

‌‌بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ
‌‌مسألة [1]: متى يؤمِّن المأموم؟
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في «الفتح» (780): ويكون تأمين المأمومين مع تأمين الإمام، لا قبله ولا بعده، عند أصحابنا، وأصحاب الشافعي، وقالوا: لا يُستحب للمأموم مقارنة إمامه في شيء غير هذا؛ فإنَّ الكل يؤمنون على دعاء الفاتحة، والملائكة يؤمنون أيضًا على هذا الدعاء، فيشرع المقارنة بالتأمين للإمام والمأموم؛ ليقارن ذلك تأمين الملائكة في السماء؛ بدليل قوله في رواية معمر: «فإن الملائكة تقول: آمين، والإمام يقول: آمين»(1)، فعلل باقتران تأمين الإمام والملائكة، ويكون معنى قوله: «إذا أمن الإمام فأمنوا»، أي: إذا شرع في التأمين، أو أراده. اهـ--------------------------------------------
(1) رواية معمر للحديث عند أحمد (2/ 270)، والنسائي (2/ 144)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 438)

276 - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنهما، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي. فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ» الحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالحَاكِمُ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
دلَّ هذا الحديث على أنَّ من لم يستطع أن يحفظ من الفاتحة، أو غيرها شيئًا؛ فإنه يأتي بالأذكار الواردة فيه.
وإذا كان يحفظ من القرآن، شيئًا فيلزمه أن يأتي به، ولا يعدل إلى هذه الأذكار إلا عند عدم قدرته على قراءة شيء من القرآن؛ لقوله في هذا الحديث: لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا. ولقوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل:20]، ولحديث المسيء في صلاته، وقد تقدم في أول الباب.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه إن كان يحفظ آية كررها سبعًا، وإن كانت آيتين كررها ثلاثًا، ومرةً، وهكذا.--------------------------------------------
(1) حسن. أخرجه أحمد (4/ 353، 356)، وأبوداود (832)، والنسائي (2/ 143)، وابن حبان (1808)، والدارقطني (1/ 313)، والحاكم (1/ 241) كلهم من طريق إبراهيم بن عبدالرحمن السكسكي، وهو ضعيف، ولكن تابعه الفضل بن موفق عند ابن حبان (1810) وهو ضعيف أيضًا، فالحديث حسن بالطريقين، والله أعلم.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 439)

ولا أعلم دليلًا على هذا، وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم»(1)، فإذا لم يستطع الذكر أيضًا، لزمه القيام بقدر قراءة الفاتحة عند أحمد، والشافعي، وهو الصحيح خلافًا لمالك.(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (7288)، ومسلم (1337)، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) انظر: «المجموع» (3/ 379).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 440)

277 - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِنَا فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا، وَيُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الأُولَى، وَيَقْرَأُ فِي الأُخْرَيَيْنِ(1) بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مع ذكر بعض المسائل الملحقة

‌‌مسألة [1]: الجهر، والإسرار بالقراءة في الصلوات الخمس.
قال الإمام النووي رحمه الله في «المجموع» (3/ 389): السُّنَّةُ الجهر في ركعتي الصبح، والمغرب، والعشاء، وفي صلاة الجمعة، والإسرار في الظهر، والعصر، وثالثة المغرب، والثالثة، والرابعة من العشاء، وهذا كله بإجماع المسلمين مع الأحاديث الصحيحة المتظاهرة على ذلك.(3)

‌‌مسألة [2]: من صلَّى منفردًا، فهل يَجْهَرُ فيما يُجْهَرُ فيه؟
• قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (3/ 389): وأما المنفرد؛ فَيُسَنُّ له الجهر عندنا، وعند الجمهور، قال العبدري: هو مذهب العلماء كافة إلا أبا حنيفة، فقال: جهرُ المنفرد، وإسراره سواء.
دليلنا: أنَّ المنفرد كالإمام في الحاجة إلى الجهر للتدبر، فَسُنَّ له الجهر--------------------------------------------
(1) في (أ): (الآخرتين).
(2) أخرجه البخاري (759)، ومسلم (451).
(3) وانظر: «الفتح» لابن رجب (765).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 441)

كالإمام، وأولى؛ لأنه أكثر تدبرًا لقراءته؛ لعدم ارتباط غيره به، وقدرته على إطالة القراءة. انتهى المراد.
• ومذهب أبي حنيفة هو مذهب طاوس، وأحمد؛ فإنهما قالا: إن شاء جهر، وإن شاء لم يجهر، وكره الجهر للمنفرد بعض الحنابلة.
وقول الجمهور هو الصواب.(1)

‌‌مسألة [3]: المأموم يسر بالقراءة.
قال النووي رحمه الله في «المجموع» (3/ 390): وأجمعت الأمة على أن المأموم يُسَنُّ له الإسرار ويُكره له الجهر، سواء سمع قراءة الإمام أم لا، قال صاحب «الحاوي»: حَدُّ الجهر أن يُسمع من يليه، وَحَدُّ الإسرار أن يُسْمِعَ نفسَه، ودليل كراهة الجهر للمأموم حديث عمران بن الحصين رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر، فجعل رجلٌ يقرأ خلفه {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى:1]، فلما انصرف قال: «أيكم قرأ»؟ أو: «أيكم القارئ»؟ فقال رجل: أنا. فقال: «قد ظننت أن بعضهم خالجنيها»، رواه مسلم(2)، ومعني خالجنيها: جاذبنيها، ونازعنيها. اهـ

‌‌مسألة [4]: المرأة هل تجهر بالقراءة؟
قال النووي رحمه الله في «المجموع» (3/ 390): وأما المرأة، فقال أكثر أصحابنا: إنْ كانت تصلي خالية، أو بحضرة نساء، أو رجال محارم؛ جهرت بالقراءة، سواء صلَّتْ بنسوة، أو منفردة، وإنْ صلَّتْ بحضرة أجنبي؛ أسَرَّتْ. اهـ--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (3/ 389 - 390)، «الفتح» لابن رجب (4/ 439)، رقم (765).
(2) أخرجه مسلم برقم (398).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 442)

‌‌مسألة [5]: هل يجهر بالفائتة، أو يسر؟
قال النووي رحمه الله في «المجموع» (3/ 390): واما الفائتة؛ فإن قضى فائتة الليل بالليل جهر بلا خلاف، وإن قضى فائتة النهار بالنهار أسَرَّ بلا خلاف، وإن قضى فائتة النهار ليلا، أو الليل نهارًا، فوجهان يعني عند الشافعية أصحهما عند الشافعية: أن الاعتبار بوقت القضاء في الإسرار والجهر، صححه البغوي، والمتولي، والرافعي. والثاني: الاعتبار بوقت الفوات، وبه قطع صاحب «الحاوي».انتهى المراد.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الراجح أنَّ الاعتبار بوقت الفريضة الأصلي، ولهذا فإنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لما نام عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس، صلَّاها بعد طلوع الشمس، وجهر بالقراءة؛ لقول أبي قتادة رضي الله عنه في «صحيح مسلم» (681): فصنع كما كان يصنع كل يوم.

‌‌مسألة [6]: الجهر والإسرار في الصلوات الأخرى.
قال النووي رحمه الله في «المجموع» (3/ 391): أما صلاة العيد، والاستسقاء، والتراويح، وخسوف القمر، فَيُسَنُّ فيها الجهر بلا خلاف، وأما نوافل النهار فَيُسَنُّ فيها الإسرار بلا خلاف، وأما السنن الراتبة مع الفرائض فيُسر بها كلها باتفاق أصحابنا، ونقل القاضي عياض في «شرح مسلم» عن بعض السلف الجهر في سنة الصبح، وعن الجمهور الإسرار كمذهبنا. اهـ
وقال ابن رجب رحمه الله في «الفتح» (777): وأما غير ذلك من التطوع؛ فالأكثرون على أنه لا يجهر فيها بالقراءة يعني التطوع بالنهار ورخَّصت طائفة في

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 443)

الجهر في التطوع بالنهار إذا لم يؤذ أحدًا، وهو قول النخعي، والثوري، وإسحاق، ولأصحابنا وجهٌ أنه لا بأس به. انتهى باختصار.
والصواب قول الجمهور؛ لأنه لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الجهر فيها، والله أعلم.

‌‌مسألة [7]: حكم الجهر بالقراءة فيما يجهر فيه.
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في «الفتح» (4/ 438 - 439): والجهر فيما يجهر فيه سنة لا تبطل الصلاة بتركه عند جمهور العلماء، وحُكي عن ابن أبي ليلى أنه تبطل الصلاة بتركه، وهو وجهٌ ضعيفٌ لأصحابنا إذا تعمد ذلك. انتهى من الفتح رقم (765).
والصواب قول الجمهور؛ لعدم وجود دليل على الوجوب.

‌‌مسألة [8]: إذا جهر في موضع الإسرار، أو العكس ناسيًا.
• فيه أقوال:
الأول: ليس عليه شيء، ولا يسجد للسهو، ورُوي عن أنس رضي الله عنه،(1) وعلقمة، والأسود، أنهم فعلوا ذلك، ولم يسجدوا للسهو، وهو قول الأوزاعي، والشافعي، وأحمد في أصح الروايتين عنه.
الثاني: أنه يسجد للسهو، وهو قول النخعي، والثوري، وأبي حنيفة، وإسحاق، وأحمد في رواية.
الثالث: قال مالك: إنْ تطاول ذلك يسجد للسهو، ولا أرى عليه في--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 363)، وفي إسناده: سعيد بن بشير، يرويه عن قتادة، عن أنس، مختلف فيه، والراجح ضعفه.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 444)

السِّرِّ سهوًا.
والصواب القول الأول؛ لحديث أبي قتادة في الباب: ويسمعنا الآية أحيانًا. فهذا السهو وافق مكانًا يجوز فيه الجهر أحيانًا.(1)

‌‌مسألة [9]: أدنى الجهر، ومنتهاه.
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في «الفتح» (4/ 438): وأدنى الجهر أن يُسمع من يليه، هذا قول أصحابنا، والشافعية، وغيرهم، وقد سبق عن ابن مسعود، قالَ: من أسمع أذنيه فلم يخافت، وهو يدل على أنَّ أدنى الجهر: أن يسمع نفسه، روى وكيع، عن سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن هلال، عن ابن مسعود، قالَ: لم يخافت من أسمع أذنيه.(2)
ومنتهى الجهر: أن يُسمع من خلفه إن أمكن ذَلِكَ من غير مشقة، وقد كانَ عمر بن الخطاب يَسْمعُ قراءَته في المسجد مَنْ خارجَه. انتهى.

‌‌مسألة [10]: إسماع الآية في السرية أحيانًا.
• دلَّ حديث أبي قتادة على استحباب ذلك؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يفعل ذلك، وقد جاء ذلك أيضًا من حديث البراء بن عازب عند بعض أصحاب «السنن»(3)، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الظهر، فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة لقمان،--------------------------------------------
(1) وانظر: «المجموع» (3/ 390 - 391)، «الفتح» لابن رجب (4/ 486 - 487)، رقم (778)، «الأوسط» (3/ 299).
(2) إسناده صحيح؛ رجاله ثقات مشهورون، وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (1/ 366).
(3) أخرجه ابن ماجه برقم (830)، والنسائي (2/ 163)، وإسناده صحيح.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 445)

والذاريات. وقد قال بذلك الشافعي، وأحمد.
• وكره ذلك الحنفية.
• وقال بعض أهل العلم: لعلَّ ذلك كان من غير قصدٍ بسبب الاستغراق في القراءة، والصواب ما ذهب إليه الشافعي، وأحمد.(1)

‌‌مسألة [11]: حكم قراءة سورة بعد فاتحة الكتاب في الركعتين الأوليين.
• ذهب جمهور العلماء إلى الاستحباب، واستدلوا بحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، وظاهره الاكتفاء بها في الوجوب، وجاء عن أبي هريرة رضي الله عنه في «الصحيحين»(2)، قال: في كل صلاة يقرأ، فما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسمعناكم، وما أخفى عنَّا أخفينا عنكم، وإن لم تزد على أم القرآن أجزأتك، وإن زدت؛ فهو خير.
واستدلوا بما رواه أبو داود (793)، وابن خزيمة (1634)، بإسناد حسن عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال للفتى: «كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليتَ؟» قال: أقرأ بفاتحة الكتاب، وأسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، وإني لا أدري ما دندنتك، ودندنة معاذ. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إني ومعاذ حول هاتين».
• وقد نقل بعضهم عدم الخلاف في الاستحباب، والصحيح أنَّ هناك من أوجب القراءة بعد الفاتحة، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في «الفتح» (756):--------------------------------------------
(1) وانظر: «الفتح» (778) (4/ 484 - 485) لابن رجب.
(2) أخرجه البخاري برقم (772)، ومسلم برقم (396).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 446)

وادَّعى ابن حبان، والقرطبي، وغيرهما الإجماع على عدم وجوب قدر زائد عليها، وفيه نظر؛ لثبوته عن بعض الصحابة، ومن بعدهم فيما رواه ابن المنذر، وغيره، ولعلهم أرادوا أنَّ الأمر استقر على ذلك. اهـ
قلتُ: أما عن الصحابة؛ فقد أورد ابن المنذر الوجوب عن صحابيين، كما في «الأوسط» (3/ 101):
أحدهما: عثمان بن أبي العاص، وسنده صحيح، ولفظه: «لا تتم صلاة إلا بفاتحة الكتاب، وثلاث آيات فصاعدًا».
أخرجه ابن المنذر من طريق حماد بن سلمة، قال: أخبرنا سعيد الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين، أن عثمان بن أبي العاص، قال … فذكره. ثم رأيت ابن أبي شيبة (1/ 360) أخرجه من طريق ابن علية عن سعيد الجريري بإسناده بدون ذكر عثمان بن أبي العاص، وهذه الرواية أرجح؛ لأن ابن علية سمع من الجريري قبل الاختلاط، وأما حماد بن سلمة؛ فقد سمع منه قبل الاختلاط وبعده.
وكذلك أخرجه البيهقي في «جزء القراءة خلف الإمام» (234) من طريق بشر ابن المفضل، عن الجريري، بإسناده بدون ذكر عثمان بن أبي العاص. وبشر سمع من الجريري قبل الاختلاط.
وعليه فالأصح أن الأثر عن عمران بن حصين رضي الله عنهما، وليس عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 447)

وثانيهما: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولفظه: «لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، وشيء معها.
وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (1/ 360) وفي إسناده: عباية بن ربعي، وهو ابن رداد، لَيَّنَهُ أبو حاتم، فقال: شيخ.
وقد استدل من ذهب إلى الوجوب بزيادة: «فصاعدًا» عند مسلم برقم (394) (37)، من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه بلفظ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدًا»، وهذه الزيادة شاذة، شذَّ بها معمرٌ، قال الإمام البخاري في «جزء القراءة» (4): وعامة الثقات لم يتابع معمرا في قوله: فصاعدا مع أنه قد أثبت فاتحة الكتاب وقوله: فصاعدا غير معروف ما أردته حرفا أو أكثر من ذلك؟ إلا أن يكون كقوله: لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا فقد تقطع اليد في دينار وفي أكثر من دينار.
قال البخاري رحمه الله: ويقال: إن عبد الرحمن بن إسحاق تابع معمرا، وأن عبد الرحمن ربما روى عن الزهري، ثم أدخل بينه وبين الزهري غيره ولا نعلم أن هذا من صحيح حديثه أم لا. اهـ
واستدلوا بحديث أبي سعيد في «سنن أبي داود»(1) وغيره: أُمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب، وما تيسر.
والجواب عن هذا: أنَّ الأمر محمول على الاستحباب، والصارف له عن--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود برقم (818)، وإسناده صحيح.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 448)

الوجوب حديث الفتى المتقدم.(1)

‌‌مسألة [12]: قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة في الركعتين الأُخريين.
• دلَّ حديث أبي قتادة الذي في الباب على عدم قراءة شيء بعد الفاتحة في الركعتين الأخريين.
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في «الفتح» (4/ 476 - 478): وقد ذهب أكثر العلماء إلى القول بذلك، وأنه لا يزيد في الركعتين الأخريين، والثالثة من المغرب على فاتحة الكتاب، ورُوي نحو ذلك عن علي، وابن مسعود، وعائشة، وأبي هريرة، وجابر، وأبي الدرادء(2)، وعن ابن سيرين، قال: لا أعلمهم يختلفون أنه يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب. وقد دل على ذلك أيضًا: حديث سعد(3) في الحذف في الأخريين وقد تقدم في مواضع من الكتاب.
• وروى مالك(4) عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان إذا صلى وحده يقرأ في الأربع جميعًا، في كل ركعة بأم القرآن وسورة.
• وذهب الشافعي في أحد قوليه إلى أنه يستحب أن يقرأ سورة مع أم القرآن في--------------------------------------------
(1) وانظر: «المجموع» (3/ 388 - 389)، «الفتح» (756)، «الأوسط» (3/ 100 - 101).
(2) هذه الآثار عن هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم، كلها ثابتة عنهم، وهي عند ابن أبي شيبة (1/ 370)، وعبد الرزاق (2/ 100).
(3) يشير إلى حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عند أن قال لعمر رضي الله عنه: إني لأركد في الأوليين، وأحذف في الأخريين. يعني في صلاة العشاء. أخرجه البخاري (755)، ومسلم برقم (453).
(4) أخرجه في «الموطإ» (1/ 71)، وإسناده صحيح.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 449)

الركعات كلها، ومن أصحابنا من حكاه رواية عن أحمد، وأكثر أصحابنا قالوا: لا يستحب. رواية واحدة.
• وفي كراهيته عنه روايتان، وقد تقدم عن أبي بكر الصديق، أنه قرأ في الثالثة من المغرب بعد الفاتحة: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [آل عمران:8].(1)
• وقد استحب أحمد ذلك في رواية.
قال القاضي أبو يعلى: يحتمل أنه استحبه؛ لأنه دعاء؛ فإنه قال في رواية الأثرم: إن شاء قاله. قال: ولا تدري أكان ذلك من أبي بكر قراءة أو دعاء. وقد تقدم من حديث أبي سعيد الخدري ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأخريين على قدر نصف قراءته في الأوليين، وحمله طائفة من أصحابنا وغيرهم على أن هذا كان يفعله أحيانًا لبيان الجواز، فيدل على أنه غير مكروه، خلافا لمن كرهه، والله أعلم. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: قول الجمهور هو الصواب؛ لحديث أبي قتادة؛ فإن ظاهره الاستمرار بخلاف حديث أبي سعيد؛ فإن ظاهره عدم ذلك، ومع ذلك فيجوز قراءة شيء بعد الفاتحة؛ لحديث أبي سعيد المذكور، ولعموم حديث: «أُمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب، وما تيسر».
والأفضل الاقتصار على الفاتحة، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 371)، وإسناده صحيح.
(2) وانظر: «المجموع» (3/ 386).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 450)

‌‌مسألة [13]: المسبوق بركعتين من الرباعية، هل يقرأ في الركعتين الأخريين غير الفاتحة؟
• ذهب الشافعية -كما في «شرح المهذب» (3/ 387 - 388) - إلى استحباب قراءة شيء مع الفاتحة؛ لئلا تخلو صلاته من قرآن غير الفاتحة، وهو رواية عن أحمد، ووجه عند الحنابلة، وهو مذهب الحنفية.
• وذهب أحمد في رواية إلى أنه يقتصر على الفاتحة.
وقد رجَّح هذه الرواية المجد ابن تيمية، ومال إليه ابن رجب رحمه الله، وهو وجهٌ عند الشافعية.
قال أبو عبد الله غفر الله له: هذه المسألة مبنية على الاختلاف فيما يدركه المسبوق: هل هو أول صلاته، أو آخرها؟
والراجح في هذه المسألة أنَّ ما أدركه المسبوق مع الإمام؛ فهو أول صلاته، وما قام يقضيه؛ فهو آخر صلاته.
وعلى هذا فالراجح هو القول الثاني، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [14]: لو ابتدأ المصلي بالسورة قبل الفاتحة.
• قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (3/ 388): لو قرأ السورة، ثم قرأ الفاتحة؛ أجزأته الفاتحة ولا تحسب له السورة على المذهب، وهو المنصوص في «الأم»، وقطع به الأكثرون. انتهى المراد.--------------------------------------------
(1) وانظر: «الإنصاف» (2/ 220 - 221).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 451)

‌‌مسألة [15]: لو ترك الإمام السورة في الأوليين؟.
قال النووي رحمه الله في «المجموع» (3/ 388): قال الشيخ أبو محمد الجويني في كتابه «التبصرة»: لو ترك الإمام السورة في الأوليين؛ فإن تمكن المأموم فقرأها قبل ركوع الإمام حصلت له فضيلة السورة، وإن لم يتمكن لإسراع الإمام، وكان يود أن يتمكن فللمأموم ثواب السورة، وعلى الإمام وبال تقصيره؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يُصَلُّونَ لَكُم؛ فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُم، وَإِنْ أَخْطَأوا فَلَكُم وَعَلَيْهِم»، رواه البخاري(1)، قال: وربما تأخر المأموم بعد ركوع الإمام لقراءة السورة، وهذا خطأ؛ لأن المأموم يتعين عليه فرض المتابعة إذا هوى الإمام للركوع، فلا يجوز أن يشتغل عن الفرض بنفل. اهـ

‌‌مسألة [16]: تطويل الركعة الأولى على الثانية.
• استحب طائفة من أهل العلم تطويل الركعة الأولى على الثانية، ومنهم: الثوري، وأحمد، وإسحاق، ومحمد بن الحسن، وطائفة من أصحاب الشافعي، واستدلوا بحديث أبي قتادة.
• وذهب أبو حنيفة، وأبو يوسف إلى أنه لا يطيل سوى الركعة الأولى من الفجر؛ لأنه وقت غفلة، ونوم، ويسوي بين الركعتين في سائر الصلوات.
• وقال مالك، والشافعي: يسوي بين الركعتين الأوليين في سائر الصلوات.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الأفضل ما ذهب إليه أهل القول الأول؛ لحديث--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (694).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 452)

أبي قتادة، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [17]: تطويل الركعة الثالثة على الرابعة.
قال ابن رجب رحمه الله في «الفتح» (4/ 420): الأكثرون على عدم الاستحباب، ومن الشافعية من نقل الاتفاق، ومنهم من حكى لأصحابهم فيه وجهين. اهـ
قلتُ: الصواب هو عدم الاستحباب.

‌‌مسألة [18]: كيف يصنع الأخرس الذي لا يستطيع القراءة؟
• ذهب الشافعية إلى أنه يجب عليه أن يحرك لسانه؛ لأنَّ القراءة تتضمن النطق، وتحريك اللسان، فسقط ما عجز عنه، ووجب ما قدر عليه، وذهب إلى هذا القاضي أبو يعلى من الحنابلة.
• وذهب جمهور الحنابلة إلى أنه لا يجب عليه تحريك لسانه، بل يجب عليه القيام بقدر الفاتحة فحسب.
وهذا القول هو الصواب؛ لأنَّه لا فائدة من تحريك لسانه، وهو ترجيح شيخ الإسلام وابن القيم، وابن رجب، وانظر ما تقدم عند تكبيرة الإحرام من العاجز، والأخرس.(2)--------------------------------------------
(1) وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (4/ 418 - 419).
(2) وانظر: «المجموع» (3/ 394 - 395)، «الإنصاف» (2/ 49 - 50).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 453)

278 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ: {الم * تَنْزِيلُ}، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ(1) قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَفِي الأُولَيَيْنِ مِنَ العَصْرِ عَلَى قَدْرِ الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَالأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.(2)

279 - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَ فُلَانٌ يُطِيلُ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ العَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ وَفِي العِشَاءِ بِوَسَطِهِ وَفِي الصُّبْحِ بِطِوَالِهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا صَلَّيْت وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ هَذَا. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.(3)

280 - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(4)

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

‌‌مسألة [1]: حزب المفصل وتعيينه.
• سمي حزب المفصل بهذا الاسم؛ لكثرة الفصول فيه بين سوره، واختلف أهل العلم من أين يبدأ حزب المفَصَّل، والجمهور على أنه يبدأ من [ق] أو [الحجرات]، واتفقوا على أنه ينتهي بسورة [الناس].--------------------------------------------
(1) في (أ): (الآخرتين).
(2) أخرجه مسلم برقم (452).
(3) حسن. أخرجه النسائي (2/ 167 - 168)، بإسناد حسن على شرط مسلم.
(4) أخرجه البخاري (765)، ومسلم (463).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 454)

• واختلفوا في تعيين طواله وقصاره ووسطه:
فالمشهور عند الحنفية: أن طواله من [الحجرات] إلى [البروج]، ووسطه من [البروج] إلى [البينة]، وقصاره من [البينة] إلى سورة [الناس].
والمشهور عند المالكية: أن طواله من [الحجرات] إلى [النازعات]، ووسطه إلى [الضحى]، وقصاره إلى [الناس].
والمشهور عند الشافعية: أن طواله من [الحجرات] إلى [عم]، ووسطه إلى [الضحى]، وقصاره إلى [الناس].
والمشهور عند الحنابلة: أن طواله من [ق] إلى [عم]، ووسطه إلى [الضحى]، وقصاره إلى [الناس].
قلتُ: جاء في تعيين حزب المفصل حديث ضعيف، وهو:
ما أخرجه أحمد (16166)، وأبو داود (1393)، وابن ماجه (1345) وغيرهم من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي، عن جده أوس بن حذيفة، قال: كنت في الوفد الذين أتوا النبي صلى الله عليه وسلم أسلموا من ثقيف، من بني مالك، أنزلنا في قبة له، فكان يختلف إلينا بين بيوته، وبين المسجد، فإذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلينا، ولا نبرح حتى يحدثنا، ويشتكي قريشا، ويشتكي أهل مكة، ثم يقول: «لا سواء، كنا بمكة مستذلين، ومستضعفين، فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجال الحرب علينا، ولنا» فمكث

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 455)

عنا ليلة لم يأتنا حتى طال ذلك علينا بعد العشاء، قال: قلنا: ما أمكثك عنا يا رسول الله؟ قال: «طرأ علي حزب من القرآن، فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه» قال: فسألنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبحنا، قال: قلنا: كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: نحزبه ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة، وحزب المفصل من قاف حتى يختم.
وهذا إسنادٌ ضعيف؛ لضعف عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، وجهالة حال عثمان بن عبد الله بن أوس.
قلتُ: والحديث وإن كان ضعيفًا؛ إلا أن أكثر أهل العلم أخذوا بالتحديد الوارد فيه، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [2]: القراءة في صلاة الظهر.
• ذهب إسحاق، وطائفة من الحنابلة إلى أنه يقرأ بوسط المفصل؛ لحديث جابر بن سمرة في «صحيح مسلم» (460): كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقرأ في الظهر بـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، وفي العصر نحو ذلك، وفي الصبح أطول من ذلك، وأخرج الترمذي (307) عن جابر بن سمرة بإسناد حسن، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يقرأ في الظهر، والعصر بـ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ}، {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}، وشبههما.
وأخرج البزار كما في «كشف الأستار» (482) من حديث أنس بإسناد--------------------------------------------
(1) انظر: «الإنصاف» (2/ 42)، و «الفواكه الدواني» (1/ 461)، و «تحفة المحتاج في شرح المنهاج» (2/ 55)، «الموسوعة الكويتية» (33/ 48).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 456)